سليم الرياحي : السبسي قبل الحوار مع الغنوشي على اساس الحصول على منصب الرئيس    في الجلسة العامة التقييمية للنادي الإفريقي:ميزانية قياسية... هيكلة جديدة و«الرياحي» يغادر غاضبا    الرابطة الأولى :الترجي «خطوة لقدّام وخطوة لتالي»... والإفريقي كالأيّام الخوالي    نحو عصيان مدني في جربة ؟    في السجن المدني بالكاف: 20 موقوفا يدخلون في اضراب جوع وحشي    في الجزائر : محاولة قتل تونسي و إيقاف ابن بلده    الجيش الجزائري في حالة تأهب على الحدود التونسية    القيروان: وفاة شخص وإصابة 6 آخرين في حادث مرور    كاس رابطة ابطال افريقيا - نصف النهائي ذهابا/ النادي الصفاقسي ينهزم 1-2 لكنه يسجل هدفاثميناخارج ملعبه    الخطوط التونسية تدعم رحلاتها من دبي إلى تونس بأسعار تنافسية    التونسيون يحققون رقما قياسيا عالميا في السلام الرمزي    الكاف : إيقاف إطار أمني اعتدى بالعنف الشديد على زوجته    منظّمة الدّفاع عن المستهلك : موسم ‘'الصّولد'' يتراجع ب 40 بالمائة مقارنة بالسّنة الفارطة    تونس تشارك في معرض موسكو العالمي للأغذية وتعاون مرتقب مع روسيا    هيئة الاتصال تهدد بغلق نسمة وحنبعل والجنوبية والزيتونة وجوهرة وشمس وموزاييك    شقيق النائب فيصل الجدلاوي متهم بتهريب الأسلحة والمخدرات (وثيقة)    قطعة قماش مهرجان السلام تدخل كتاب غينيس    لبنان: قتلى في تفجير انتحاري عند حاجز لحزب الله    تحكيم : غابوني لمبارة السنيغال و تونس يوم 10 اكتوبر‎    استبعاد شبيبة القبائل من مسابقات إفريقيا عامين‎    مقتل شرطي على الاقل في انفجار القاهرة وفق حصيلة جديدة    نصر بن سلطانة يقدم ترشحه كمستقل لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة    مقتل ستة جنود بسقوط طائرة عسكرية جنوب القاهرة    بحوزتهم كمية هامة من الذخيرة وأسلحة خفيفة...القبض على 4 إرهابيين بسوسة    في الكاف: ايقاف اطار امني اعتدى بالعنف الشديد على قاضية    منزل بورقيبة/مهرجان فن المونولوغ: اعوان الامن يوقفون عرض "كارطة حمراء" لظافر غريسة    رئيس منطقة امن تاجروين يوقف طلقات الشماريخ    النائب فيصل الجدلاوي للأمنين: أخي يهرّب السلاح وسيطلق سراحه رغم أنفكم...    منوبة: إيقاف 9 منحرفين في حملة أمنية    مرشح الرئاسية مصطفى كمال النابلي يبدأ حملته من سوسة    الكاميرون تحتضن "كان" 2019.. والجزائر الأوفر حظا لتعويض ليبيا    كتيبة عقبة ابن نافع الارهابية تعلن مبايعتها ل"داعش"    حالة الطقس اليوم الأحد    فتحي العيادي: النهضة ألزمت محمد فريخة بعدم الترشح للرئاسة رغم رغبته في ذلك    رئيس المشروع الاسلامي لرصد الأهلة: الأحد 5 أكتوبر أول أيام عيد الاضحى    مصر.. انفجار بالقرب من وزارة الخارجية    التونسي ناصيف البياوي يستقيل من تدريب فريق هجر السعودي    مواجهات مع قوات الاحتلال في جنين    رسميا كارل ماكس يغادر الإفريقي على سبيل الإعارة    تونس تشارك في مهرجان مالمو للأفلام العربية بالسويد من 26 إلى 30 سبتمبر    مسؤول ب "الستاغ" يكشف موعد صدور التقرير النهائي حول أسباب انقطاع الكهرباء بكامل البلاد    كمال النابلي يقول كلمته الأخيرة بخصوص ذهب البنك المركزي    تونس تشارك في معرض موسكو العالمي للأغذية    وقفة احتجاجية للممرضين التابعين للنقابة الجهوية للممرضين بتونس الكبرى    وزير الشؤون الدينيّة: 23 مسجدا خارج السيطرة    22 و23 سبتمبر الجاري ..تونس تحتضن المنتدى البريدي للتجارة الالكترونية    وزير المالية : سنرفع رأس مال البنوك العمومية    وزارة الشؤون الدينيّة تدعو الى ترشيد استهلاك المكيفات في المساجد    «يُحكى أن...» مطلوبة في المغرب    ما سرّ حمل نزار الشّعري الشّارة الحمراء ؟    فضل العشر الأوائل من ذي الحجة    ايبولا: حجر صحي على سكان سيراليون والامم المتحدة تدق ناقوس الخطر    بسبب تواصل إرتفاع درجات الحرارة : وزارة الصحّة تحذّركم ...    صفاقس: الموسم الثقافي الجديد نسخة تجريبية تسبق موسم عاصمة الثقافة العربية‎    نصائح طبية لمواجهة ارتفاع الحرارة اليوم    تسجيل 123 إصابة بفيروس الالتهاب الكبدي في قابس    العالمانية.. الإنقلاب على الله..!!    تبصرة الغرب لدفع عدوانه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.