وزير التربية يسلّم رئيس الجمهورية الكتاب الأبيض    العثور على الطفل الضائع بولاية بنعروس    "بين نارين" مسلسل جديد بداية من الاثنين 30 ماي على نسمة    سمير المغراوي يستقيل من الإتحاد الوطني الحر    استعدادا لشهر رمضان: التخفيض في أسعار هذه المنتجات الإستهلاكية..وإحداث غرفة عمليات لمراقبة الأسعار    التشكيلة الأساسية للكلاسيكو بين الترجي والنجم    مفاجأة سارة لجمهور ريال مدريد قبل نهائي الشامبيونز ليغ    المنتخب الوطني لكرة القدم.. المحسني يلتحق بالتربص في انتظار الخزري وبن محمد وحتيرة وساسي والمثناني    منظمة الأعراف تتدارس الاستعدادات الجارية لشهر رمضان المعظم    الغنوشي: "النهضة" وصلت لمرحلة فصل الدين عن السياسة    النهضة لقبته شهيدا وآخرون وصفوه بالإرهابي: شهادة طبيب بورقيبة حول علاقة محرز بودقة وبن علي بتفجيرات سوسة والمنستير    رئيس الجمهورية يلتقي رئيس الحكومة    اتفاقية تعاون بين بنك تونس العربي الدولي ومصرف الساحل والجنوب للاستثمار والتجارة    وسائل الإعلام تؤكد توصل مورينيو لاتفاق مع مانشستر    النجم الساحلي: بوغطاس أساسي.. وأكوستا يقود الهجوم    هل تسيطر المرأة على المشهد الرياضي التونسي؟    سليم بسباس: تونس مُجبرة على اللجوء للقروض    في نشرة خاصة: الحرارة ستصل الى 44 درجة    منجي مرزوق:"نشر عقود الطاقة خلال أسبوعين "    القيروان: وزير الفلاحة يعاين مشاريع فلاحية ومائية    هبوط اضطراري لطائرة "لوفتهانزا" بمدينة هامبورغ    وفاة طفل الخمس سنوات متأثرا بإصابته بصعقة كهربائية    القبض على منحرف خطير بالمحمدية    أورنج تونس تطلق خدمة حمل أرقام الهاتف الجوّال    القصرين.. القبض على مروج مخدرات    أفغانستان.. 10 قتلى في عملية انتحارية غرب كابول    سليانة.. مجهولون يختطفون رضيعا..    معبد الغريبة يستقبل زواره وسط تعزيزات أمنية مشددة    منها اقتلاع باب منزله بالكامل: شوقي الطبيب يتعرض للاعتداء    معبد الغريبة بجربة يستقبل زواره    ماهي حقيقة ظهور بن علي على قناة التاسعة؟    ساقية سيدي يوسف: عناصر ارهابية تداهم منزلا    إقرار موعد جديد للعودة المدرسية    الطائرة المصرية أرسلت 11 رسالة قبل وقوعها    سليمان: جثة ملقاة في الطريق العام    ألقي القبض عليه في ليبيا: من هو الارهابي التونسي "جهاد شندول" الذي تبحث عنه الداخلية؟    يتهددهم السجن مع العقوبات الرياضية: هل تؤرخ عقوبات لاعبي البقلاوة لتعامل جديد مع العنف في الملاعب؟    إنقاذ 5600 مهاجر في البحر المتوسط خلال يومين    موجة شهيلي منتظرة بداية من اليوم: هذه النصائح ضرورية للتوقي من الحرارة    تقرير أممي يتوقّع ضررا اقتصاديا كبيرا لتونس بسبب ارتفاع الأسعار    الإتحاد الأوروبي يُقدّم سنويا 430 مليون دينار لتونس    الرابطة الأولى: هل يحسم اليوم أمر البطولة؟    مؤتمر حركة النهضة: الرهانات والإرتهانات    مؤشرات ايجابية و انتعاشة منتظرة للقطاع السياحي    بكلفة جملية تقدّر ب34 مليون دينار، تقدم انجاز محوّل المخرج الغربي للعاصمة بنسبة 30%    من قضم تفاحة ‘أبل' ولماذا؟    منظمة الصحة العالمية: سبب تفشي "زيكا" إهمال "مكافحة البعوض"    مهرجان ورود الرمال بمدينة رمادة.. "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"    شاهد.. طفلة آسيوية من ذوي "الاحتياجات الخاصة" ترتل القرآن بصوت عذب    فيديو: أحمد راتب باكيًا مع رؤية صورة السيسي: ما أقدرش أشوفه ومعيّطش    9 أطعمة تقضي على الشعور بالكسل    عالم أزهري: الحج إلى سيناء أعظم من الحج إلى مكة(فيديو)    بالفيديو.. غادة تهيمش تفوز بالمرتبة الثالثة في نهائي "فصاحة"    سيف (SAIPH) للصناعات الصيدلانية تواصل استثماراتها لتعزيز مكانتها في تونس والخارج    زهير حمدي يتهم قياديا بارزا في نداء تونس ومليشيات بالاعتداء على ناشط في المجتمع المدني    فوزي عبد الرحمان يسائل حركة النهضة: ما معنى دعوة مجتمع مسلم إلى الإسلام؟    مهرجان "كان" السينمائي.. "السعفة الذهبية" من نصيب فيلم بريطاني    دراسة: مادة أساسية نحبها ولا نعلم أنها خطر على الصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.