ليبيا: إعلان حضر التجول في مصراتة بعد العمليتين الانتحاريتين لتنظيم داعش    هكذا سيكون الطقس اليوم الجمعة 6 ماي 2016    طقس اليوم: حرارة في انخفاض مع أمطار بهذه المناطق..    ليفربول يهزم فياريال بثلاثية ويصعد لنهائي يوروبا ليغ    المعهد الوطني للرصد الجوي ينظم حصة مشاهدة لعبور عطارد أمام قرص الشمس    هاتف نوكيا 33-10 يعود إلى الحياة من جديد !    لماذا أغلب الجميلات عازبات؟    الإمارات تبني جبلا لاستمطار السماء بعد تلقيح السحاب    وزير النقل يزور مقام الولي الصالح أبو لبابة الأنصاري بقابس    في جلسة جمعتهم بقرطاج: نواب النداء يطالبون رئيس الحكومة باسترجاع هيبة الدولة ..والصيد يطلب دعمهم    انتحاري بوابة أبوقرين شرق مصراتة الليبية ارهابي تونسي    اكتشافات واحتفاليات ثقافية في انتظار زوار المسلك الثقافي والبيئي بنابل    تونس: إيقاف إمرأتين بتهمة التحيل عن طريق الشعوذة    خط بحري لنقل الحاويات عبر الميناء التجاري بقابس قبل موفى السنة الجارية    النملة والفيل    سعيد العايدي: الوزارة تعدّ حملة وطنيّة للقضاء على الالتهاب الكبدي الفيروسي    في ذكرى وفاة «حسين بالخوجة»:تكريم لروح الفقيد    حول مشروع المساواة في الإرث: أم زياد تهاجم مهدي بن غربية    الترجي الرياضي: المدب يرأس البعثة إلى الجزائر.. الذوادي في الموعد.. وثلاثي يتخلف    فى ظاهرة فلكية يمكن مشاهدتها مباشرة من تونس: كوكب عطارد يعبر أمام قرص الشمس    «بلاي أوف» الرابطة الثانية :بين المجموعة «أ» والمجموعة «ب» , لمن ستكون الغلبة ؟    تجربة مرهم علاج اللشمانيا الجلدية تم في اطار ما يسمح به القانون    المهدية: إيقاف سلفي متلبس بتهمة بيع 'الزطلة'    الثلاثاء القادم التصريح بالحكم: هل توقف لجنة الاستئناف نشاط شمس الدين الذوادي؟    تفاصيل تعويض المواطن في حالة إفلاس البنك    الكاف: تفكيك خليتين إرهابيتين بايعتا تولى بعض عناصرها رصد نقاط عسكرية وأمنية لاستهدافها    "ويكلو" وخطية مالية للإفريقي    المظيلة: القبض على مفتش عنه هاجم مركز الامن بساطور    شوقي الطبيب: خسارة الدولة في الصفقات العمومية حوالي 2000 مليار.. وعلى الرؤساء الثلاثة والشعب دق طبول الحرب على الفساد    استطلاع للرأي: كلينتون تتقدم على ترامب بالانتخابات الامريكية ب 13 نقطة    صفاقس: إحباط محاولة "حرقة" وايقاف 52 شخصا    حفظ صحة الأيدي بالوسط العلاجي شرط أساسي لسلامة المرضى والعاملين بالمؤسسات الاستشفائية ( محمد الرابحي)    لماذا تتجاهل وزارة الثقافة الشاعر والكاتب والاعلامي وليد الزريبي؟    تغيب بسبب ظروفه الاجتماعية فتم شطب اسمه: تلميذ يناشد وزير التربية تمكينه من اجتياز امتحان الباكالوريا    أي ترتيب لتونس ضمن قائمة أذكى 10 دول عربية؟    وزارة الصحة تشرع خلال سنة 2016 في تنفيذ حملة وطنية للقضاء على التهاب الكبد الفيروسي صنف "ج" في غضون ثماني سنوات    رؤوف الخماسي لياسين ابراهيم: النهضة شريكتنا.. وافاق حزب صغير عليه ان يتواضع...    حاجب العيون: "ربيع الشعر" يحتفي بالراحل الصغير اولاد حمد    كرة اليد: الاتحاد الافريقي يرفض طلب الزمالك إعادة السوبر    إمضاء أول اتفاقية مصالحة بين سليم شيبوب والدولة وهيئة الحقيقة والكرامة    المنتخب التونسي يحافظ على المرتبة 47 عالميا والسادسة إفريقيا    ليلى الشابي تتحدّث عن تجربة إبنتها في ستار أكاديمي : فضائح أخلاقية و حبوب هلوسة داخل الأكاديمية    بعد خمس سنوات، أسباب وفاة سفيان الشعري تطفو على السّطح : عمته تنبّأت بموته    دار الكتب الوطنية تحتضن لقاءا مع صاحبة كتاب "آخر أيام محمد" هالة الوردي    احتدام صراع السلطة في تركيا وأنباء عن استقالة داود أوغلو    وزارة الدفاع تكشف تفاصيل انفجار لغم بجبل السمامة    صلاح الدين فرشيو ل«التونسية» : حان الوقت لمراجعة نظام التّأمين الفلاحي    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 05 ماي    تونس تحتضن اليوم الدورة ال 34 لمجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي    هكذا سيكون طقس الخميس 5 ماي 2016    وزير النقل في زيارة ليلية فجئية إلى محطة القطار بقابس    رجاء بن سلامة ترد على النائبة يمينة الزغلامي    مشروع حافلات ذكية توفّر الانترنت في قابس    إتلاف 200 ألف لتر من الحليب يوميا جرّاء تواصل أزمة القطاع    يتعلق بالدبلوماسية الاقتصادية.. محسن حسن يعلن عن التوجه الجديد للحكومة    أمريكا: إعدام 39 ألف ديك رومي    أريانة: غلق مفترق شارعي الهادي كراي و14 جانفي من الجهتين    جان كلود فان دام يمتدح الرّسول صلّى الله عليه وسلّم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.