كاس امم افريقيا / منتخبا الكونغو وغينيا الاستوائية اول المترشحين الى ربع النهائي    مونديال قطر / المنتخب التونسي ينهزم ضد نظيره الاسباني    حافلة بوركينا فاسو تنقذ منتخب الكونغو من وسط غابة‎    الشاذلي العياري: هذا موقفي من حكومة الصيد    لأول مرة منذ 2007 تونس قد تحصل على قرض مباشر    دولي- مقتل 13 شخصا في احداث ذكرى الثورة المصرية    منظّمة الدّفاع عن المستهلك : زيادة ثالثة مرتقبة في أسعار القهوة...ومساعي جادّة للتّخفيض في الاداءات    كأس أمم افريقيا غينيا الاستوائية 2015: نسور قرطاج على مرمى نقطة وحيدة لبلوغ الدور ربع النهائي    ‘'الستاغ'': 636 مليون دينار قيمة الديون الفواتير غير مستخلصة    منظمة أنا يقظ تسند جوائز لفائدة 3 نساء قُمن بالتبليغ عن عمليات فساد    دولي- ‘'داعش'' يُعلن اعدام أحد الرهينتين اليابانيين    ايقاف شبكة تضمّ 10 أطفال مختصة في سرقة المنازل بالمهدية    عبد العزيز القطي : حكومة الصيد لا لون ولا طعم لها وعديد النواب من النّداء لن يمنحوها الثقة    شورى النهضة يقررعدم منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد    تونس تحتضن المنتدى الاجتماعي العالمي في مارس المقبل    نداء تونس: لن يكون من الصعب على حكومة الحبيب الصيد الحصول على ثقة مجلس النواب    وزير الداخلية الجديد ناجم الغرسلي: لستُ نهضاويا...وسأفتح ملف شهداء الثورة وجرحاها    "غوغل" يحتفل بذكرى يوسف شاهين    النهضة تًقرّر عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد        قفصة: طفل 6 سنوات يتعرض الى حروق درجة ثالثة    في لبنان: ليلى بن خليفة ترقص مع النجوم    كأس افريقيا: ماذا قال لوكينز عن مواجهة الكونجو الديمقراطية    ايطاليا : البحث عن تونسية يرجح سفرها إلى سوريا    جندوبة/ بن بشير: شاب مخمور يغتصب عجوزا    قضية الاعتداء بالفاحشة على تلميذين بدوار هيشر: المتهم يعترف        مصادر متطابقة تكشف: مبارك حاول إبلاغ بن علي معلومات خطيرة قبيل أحداث جانفي    الكارْ الصفراءْ:الكار نُومرُو 4    القصرين:عون من ال«ستاغ» يختلس 147 مليونا ويختفي        كرة يد-مونديال قطر (ثمن النهائي): برنامج مباريات اليوم الأحد 25 جانفي    ليبيا: مسلحون يختطفون وكيل وزارة الخارجية    القبض على شبكة دعارة بأحد نزل الحمامات    الكاف: احالة مدون على القضاء بسبب مطالبته بالتنمية        موقف حزب المبادرة من تشكيل الحكومة    مجلس شورى النهضة ينظر في موقف الحركة من الحكومة الجديدة        تفحم جثة امرأة بعد اندلاع النيران في سيارة زوجها بطريق المرسى        ألمانيا توقف تصدير الأسلحة الى السعودية        فتح باب تقديم المشاريع الثقافية والفنية فى اطار المنتدى الاجتماعي العالمي تونس 2015    مسؤول ب"الستاغ" : سنواصل قطع الكهرباء على الممتنعين عن تسديد الفواتير المتخلدة بذمتهم    جامعتا النزل ووكالات الأسفار تبديان موقفيهما من تعيين وزير السياحة.. والأخير يتفاعل    فريال يوسف "مسيحية" وتتواجد على أكثر من واجهة فنية    درة تتزين بجواهر عالمية وتستعد ل"بعد البداية"    تظاهرة تنشيطية بساحات باب الجبلي بصفاقس لنصرة النبي    لقاء وطنيّ لطبّ الأعصاب بتونس    الجلوس لفترات طويلة يسبب الوفاة المبكرة    مفتي مصر السابق: ملكة بريطانيا من آل البيت    ضغط الدم المرتفع أكثر أمراض العصر انتشارا    "شارلينا" و "شارليهُم"    الإساءة وما وراءها    وجدي غنيم للإخوان: أبرأ إلى الله منكم يا خونة وطراطير.. كيف تعزون فرنسا وتهنئون الأقباط؟    افتتاح أوّل مركز طبي خاص لمعالجة مرض الزهايمر في تونس    طرق صحية لتناول الطعام وفقدان الوزن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.