مقتل شخص وإصابة 8 في هجوم صاروخي في الزاوية بليبيا    تحكيم : اتهام خطير من الرابطة الوطنية للحكّام    معلول: الكويت في تطور مستمر.. وراض عن ادائنا أمام كولومبيا    في قضية فساد: النيابة العمومية بصفاقس تأذن بايقاف ملازم أعلى وعريف في الديوانة    بنزرت: إيقاف 3 عناصر يشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية بينهم ليبي    اتحاد الشغل: ‘'الإرهاب سيأتي على الأخضر واليابس.. ودول وأحزب سياسية متورطة في دعمه''    قائد السبسي يستقبل وفودا حكومية من الصين وإيطاليا    إلغاء المباراة الودّية بين الافريقي وبن عروس    شبهوها بلطيفة :فيفي عبده في "لوك جديد "    جبنيانة : براكاج لسيارة بريد وسرقة الفي دينار منها    مسؤول من وزارة التربية يكشف تفاصيل مناظرة الأساتذة    تونس تشارك في اجتماعات البنك الأوروبي لاعادة الإعمار والتنمية    فيديو/ إطلاق نار أمام وكالة الأمن القومي الأميركي    تأجيل جلسة برلمانية للحبيب الصيد إلى يوم الجمعة    الرابطة المحترفة الاولى: المباراة المؤجلة بين النادي الصفاقسي وقوافل قفصة يوم الخميس القادم    المفاوضات الاجتماعية: الاتحاد الشغل يطالب ب150 دينار والحكومة تقترح 30 دينارا    قالت أن لديها 462 انتحاريا في تونس ..كتيبة عقبة ابن نافع "تفتي" بقطع رأس محمد علي العروي    إقامة مؤتمر دولي حول السياحة والإعلام في تونس    حجز تمثال من البرونز لبورقيبة و اخر لعليسة اثر مداهمة منزل مهرب بصفاقس    وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية تقدم الإجراءات ذات الأولوية    طبيبه يؤكد : أحمد زكي أصيب بالعمى قبل وفاته    بوجمعة الرميلي: إمكانية تأجيل مؤتمر نداء تونس المقرر في جوان المقبل أصبحت مسالة مطروحة    مورو وقد دمعت عيناه يروي قصته مع مخمور توفي في المسجد وهو ساجد    بعثة فنية من FADES في تونس لدراسة تمويل انجاز 1530 كلم من الطرقات    هبوط طائرة تركية في الدار البيضاء بعد تهديد بوجود قنبلة    في الملتقى الثقافي لملكات الجمال، بريق جهات وأصالة ذاكرة...    المتضررون من التهريب والتجارة الموازية في صفاقس يهددون ب"عصيان جبائي" وبغلق مؤسساتهم    تونس في وضع يسمح لها باستكمال التحول الاقتصادي    رئيس نقابة وكلاء الاسفار الفرنسية : الحجوزات نحو تونس تراجعت بنسبة 60 %    الأدغم: الشركات البترولية في تونس لا تصرح سوى بنصف ما تنتج    ادونيس في معرض تونس الدولي للكتاب: المثقفون العرب يساندون تونس في معركتها ضد الاٍرهاب    ميناء حلق الوادي: احباط عملية تهريب 5600 حبة مخدرة    قياس أدوية الأطفال بالوحدات المترية أفضل من الملاعق    أميركا تسعى حثيثاً للقضاء على البكتيريا "المروعة"    إعادة فتح متحف باردو للعموم اليوم بصفة استثنائية    سماح البرهومي تسجل الشرقي و التونسي للمشاركة في المهرجانات الصيفية    جندوبة تنظم الندوة المغاربية «العنف و الرواية»    التوهامي العبدولي: هذه حقيقة استعداد الإمارات لشراء أسلحة فرنسية لتونس    المتحف الوطني بباردو يفتح أبوابه للعموم اليوم بصفة استثنائية    قابس : وفاة عون من الحرس الديواني وجرح 3 آخرين في حادث مرور    النوري بوزيد: "لم أحلم أبدا بالتعبير عن شيء غير قضايا بلادي"    الكؤوس الافريقية (اياب الدور السادس عشر): برنامج الفرق التونسية    زهور التبغ قادرة على مكافحة السرطان    خماسية نظيفة للمنتخب الاولمبي التونسي ضد أجانب المحترفة الاولى    يد: الافريقي والترجي يتراهنان يوم 14 ماي المقبل في الغابون على السوبر الافريقي    بشار الأسد: "سأترك منصب رئيس سوريا .. ولكن في حالة واحدة فقط"    صاحب شركة لتحويل اللحوم:احذروا خلط اللّحوم المورّدة بالمحليّة    بعد مرور شهرين على 2015:اقتصاد البلاد لم يحقق القفزة المنشودة    بطاقة تعريف رياضية:عبد الحق بن صالح مسيرة حافلة للاعب واعد    في ذكرى "يوم الأرض".. فلسطين عربية رغم الإحتلال ومحاولات التهويد    مشاركون في المسيرة:تونس.. أقوى من الإرهاب    لقاء الوداع الأخير    قميص عثمان وقانون الإرهاب    مدرسة للا خديجة المالكي رحمها الله "سيرة" للتدريس .    القصة الحقيقية للسلطان سليمان    هذا الصيف: محمد الجبالي يتفرّغ للغناء ويغيب عن المسرح    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    المعهد الوطني للاستهلاك: برامج لمقاومة السمنة... وتبذير الخبز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.