سيدي بوزيد: مختلف الاسلاك الامنية في وقفة احتجاجية    تطاوين: عمال مطرودون يحجزون شاحنتين لمشغلهم للحصول على مستحقاتهم    ألمانيا ترفض السماح لأردوغان بإلقاء خطاب في هامبورغ    جماهير ديجون تختار الحدادي اللاعب الاكثر اناقة    زيادة أسعار الوقود في مصر للمرة الثانية خلال 8 أشهر    يوسف المساكني هدية المؤدب لجماهير الترجي    يهمّ الناجحين في الدورة الرئيسية للبكالوريا.. تأجيل توزيع دليل التوجيه الجامعي وكلمات العبور    أسباب أمنية تدفع جورج كلوني وعائلته إلى مغادرة لندن    3497 تلميذا يلتحقون بالمدارس الإعدادية النموذجية    وزيرة الطاقة: تونس بلغت اقصى حد من الشفافية في قطاع المحروقات    فتح باب المشاركة في مسابقة جوائز الفيلم العربي    اقتراح غلق 17 مقهى و8 مخابز في منوبة    بالصور: طالب تونسي يبيع بسكويت ''سمايل'' في أمريكيا    حركة مشروع تونس تقرر تجميد المشاركة في انشطة "جبهة الانقاذ والتقدم "    فريق ياباني يريد التعاقد مع أسطورة روما توتي‎    النادي الإفريقي: تفاصيل رحلة نيجيريا على طاولة الوزيرة.. ومشاركة المنياوي في الرحلة أكثر من واردة    كريم العواضي يحدّد وجهته القادمة    القوات العراقية تسيطر على جامع النوري الكبير بالموصل    السعودية تنفي صحة تقرير "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية ل "بن نايف"    دائرة المحاسبات: أعوان التأسيسي انتفعوا بساعات اضافية ومنح دون وجه حق    بناءا على طلبه، صخر الماطري يتحصّل على الجنسية السيشالية    رئيس هيئة المحامين ل"الصباح نيوز": هذه اسباب ا ضراب المحامين الأربعاء القادم    بالصور: التحضيرات الأولى لزفاف فهرية أفجان وبوراك أوزتشفيت اليوم    المسعدين: إيقاف عنصر خطير قام بتحويل وجهة فتاة    أكّد استعداد الشركة للصائفة.. ر. م. ع. "الستاغ": تواصل عمليات إغلاق صمامات الغاز سيترتب عنه الترفيع في سعر الكهرباء    صورة نادرة: وفاء الكيلاني برفقة شقيق زوجها تيم حسن    دراسة: إفراط كبار السن في تناول الأدوية يبطئ حركتهم    المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري: "رامز تحت الأرض" الأكثر تجاوزا    إحباط عملية "حرقة" من "مارينا" المنستير    7 أسباب تجعلك أكثر عرضة للدغات "الناموس"    آيفون يحتفل بعيد ميلاده العاشر    شرط أميركي جديد لحصول اللاجئين ومواطني 6 دول مسلمة على تأشيرة الدخول    نشوب 7 حرائق متزامنة في ولاية سوسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة    بعد الفوضى التي شهدتها الجلسة الأولى: هيئة الإفريقي تنسحب وتقرر الدعوة لجلسة عامة جديدة    البرازيل: سائق يقتحم بسيارته مقر الإقامة الرئاسي    حركة النهضة: بعث خلية أزمة لمتابعة الأوضاع في قبلي    طقس الخميس..الحرارة تصل إلى 46 درجة    الإمارات: مهلة قطر تنتهي في 3 جويلية وندرس الرد المناسب    افتتاح خط جوي مباشر بين تونس والكاميرون    سوسة: حجز كمية من سمك التن غير صالحة للاستهلاك    رئيس مجلس نواب الشعب يتلقى التقرير السنوي لدائرة المحاسبات    مشاركة مغربية في مهرجان هولندا للفنون    بلاد الحرمين مستهدفة بالفوضى الخلاقة    في حرية الضمير والتعبير    خط جوي مباشر بين تونس والكاميرون    العلم الشرعي والموقف الشرعي    هل تعمد ‘الستاغ 'إلى قطع التيار الكهربائي لمجابهة ذروة الاستهلاك ؟    عادات صباحية تزيد من وزنك    هذه الصفات إذا توفرت في الرجل.. فهو الشريك المثالي    6 فوائد للسباحة في ماء البحر    أنوشكا تؤكّد أن النساء غضبن منها بسبب ظافر العابدين    حقيقة ظهور هيفاء وهبي مع الممثل العالمي جوني ديب (فيديو)    موقع فايسبوك يحصل على حق بث مباريات بدوري أبطال أوروبا    بالفيديو..لحظة طرد سليم الرياحي من الجلسة العامة للنادي الافريقي    6 علامات تكشف أنك تعيشين حياة تعيسة..    توصيات وزارة الصحة على إثر ارتفاع درجات الحرارة    أريانة: رفع حوالي 900 مخالفة اقتصادية خلال شهر رمضان    شركة الملاحة: اجتماع عاجل لاتّخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص إلغاء رحلة باخرة قرطاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.