حمادي الجبالي يعتزم إطلاق جبهة الدفاع عن الحريات    فوز القائمة المهنية الموحدة بانتخابات الجمعية التونسية للمحامين الشبان‎    تعيينات جديدة بوزارة الفلاحة    دولي : القضاء على قيادي بارز بتنظيم أنصار الشريعة في ليبيا    زلزال النيبال المدمر.. أكثر من 2500 قتيل والهزات الارتدادية تتواصل    بيان: مرصد الحقوق والحريات يستنكر منع مضيفة الطيران المحجّبة من أداء عملها    اضافة جديدة للحماية من الادمان على ال"الفايسبوك"    خصم نقطة من رصيد النجم.. مكتب الرابطة يجتمع لاتخاذ قرار نهائي    فرنسا: أيمن عبد النور ضمن التشكيل المثالي لجريدة ليكيب    البنك العربي لتونس يوضح حقيقة الكيس المليء بالبطاقات البنكية    الجزائر تخصص مبلغ 127 مليار دينار جزائري لمشروع قطار سريع يربط المغرب بتونس    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال النيبال إلى أكثر من 3 آلاف قتيلا    الكاف: إيقاف 60 شخصا لضلوعهم في الإرهاب    أحمد الصديق يكشف أسباب "عجز اليسار"    في سبر آراء: التونسيون يرفضون تولي إمراة لمنصب رئيس الدولة    رسميًا | هازارد أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2014-2015    دواء جديد ضد السرطان يصلح لعلاج التهاب الكبد "B"    حزمة من الإجراءات للحد من ظاهرة التهريب    في شبّاو:مستودع لترويج عطور ومواد تجميل «مضروبة»    ارتفاع عدد السياح الجزائريين ب5.6 % مقارنة ب2014    حذف نقطة للنجم: الرابطة ستتخذ قرارها النهائي في اليومين القادمين    «BROTHER» تساند النادي الإفريقي    في حضرة «الأميرة»... اجتماع حاسم للهيئة المديرة    القيروان: إصابة 4 أعوان وسجين في انقلاب سيارة للسجون‎    القيروان :تعرض سيارة سجون لانقلاب و اصابة 5 منهم سجين    الاعتداء على عسكري بآلة حادة في دوار هيشر    الفنون التشكيلية في الدورة الأولى لتظاهرة «قابس ترسم»    منوبة: اختتام فعاليات أسبوع الإبداع التلمذي    وفاة طالب أصيل القيروان في سوريا    العلماء يثبتون فعالية أول لقاح مضاد للملاريا    منوبة: حجز 12.5 طنّا من مصبّرات الزيتون وموالح فاسدة    إصلاح القطاع البنكي: تسريح مئات الموظفين ونظام جديد للإفلاس    نجاة متسلّق الجبال الطاهر المناعي من زلزال النيبال    في العاصمة: سخر منه فقتله    خاص:قريبا تصنيع أدوية السرطان في تونس    سيدي بوزيد " المدرسة التونسية من المدرسة العمومية الي المدرسة الشعبية " محور الملتقي الوطني للتربية    الترجي أنقذ المشهد الكروي من معركة قانونية ورابطة الهواة أشعلتها    غادة الجريدي تطير إلى القاهرة وبيروت    مستثمرون يطالبون وزارة الطاقة والمناجم تمكينهم من استغلال الملح بشط الجريد    جربة : انطلاق العمل التجريبي لآلة ضغط و لفّ النّفايات في منطقة تالبت    الرعاة يغنون للحياة في عيدهم الرابع بسفح جبل سمامة بالقصرين    الدهماني: افتتاح فرع جمعية " أتيج " لإدماج المعطلين عن العمل    مباشر: الرابطة المحترفة الاولى الجولة 26    سبيطلة: مقتل عون حرس بسلاحه من طرف صديقه في جلسة خمرية    تونس : أنقذوا الوطن من كتائب إعلام الفتن ..    موقف من تصريح رئيس حركة النهضة بعدم تجريم الشذوذ الجنسي    برنامج لاباس : وزير الخارجية أصبح يدلي بتصريحات وهو تحت تأثير المخدّرات    باستعمال سلاحه الشخصي.. مقتل عون حرس على يد صديقه خلال جلسة خمرية بالقصرين    جائزة كومار للرواية 2015 : تتويج شكري المبخوت وأنورعطية    مصر.. السماح لرئيس ديوان مرسي بزيارة والدته المريضة    ديوان السياحة يؤكد استجابة عدد كبير من وكلاء الأسفار لقرار الحكومة لدعم رحلاتهم إلى تونس    الكومار الذهبي 2015 : شكري المبخوت يتوج بجائزة الرواية العربية وأنور عطية بجائزة الرواية الفرنسية    نستلي تونس تنظّم الدّورة الثّانية لتظاهرة ''يوم التّغذية والصّحة والرّفاهة''    برامج جديدة تؤثث شبكة القناة الوطنية الأولى    أنقذوا الوطن من بلاتوهات الفتن    فريد الباجي: تونس بحاجة الى صوت بديل وصورة جديدة للاسلام    رئيس الحكومة الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي: الأنظمة العربية مبنية على مصادرة الإرادة الشعبية    نحو اعداد إستراتيجية وطنية لمقاومة ظاهرة الانتحار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.