توزر: وقفة احتجاجية من اجل مطار توزر – نفطة    بالفيديو .. سائق "سكوتر" يوهم لصا بمساعدته ويسلمه للشرطة    إيقاف عنصرين محسوبين على التيار السلفي المتشدد    اشتكاها صاحب وكالة أسفار : المحكمة تلزم جمعية النادي الإفريقي بدفع 200 ألف دينار    اسكندر سليم يجري حملة من الاختبارات بفرنسا بدعوة من فريق نيم الفرنسي    الحوار الوطني: التحالف الديمقراطي يدعو لإجراء الانتخابات قبل موفى 2014    ليبيا: اختطاف ديبلوماسي تونسي بطرابلس    بعد ان منعها مهدي مبروك من مهرجان قرطاج ، نانسي عجرم تذكر معجبيها لقد رحل الوزير وبقى الفنان    سامية عبو : قانون إحداث دوائر مختصة صفقة!    قضية استعجالية ضد مكتب قناة الجزيرة بتونس في الخروج لعدم الدفع    بوتين: أعدنا تشغيل العلاقات مع أمريكا منذ الثورة الليبية    كرة يد : نتائج مباريات الجولة الثانية من مرحلة التتويج    حول الترفيع في السكر: وزارة التجارة توضح    امضاء اتفاقية لمزيد تفعيل مجالات التعاون بين البريد التونسي والشركة الموريتانية للبريد    عاجل/سوسة: الإفراج عن عون الأمن الموقوف في حادثة كندار    صيام بن يوسف يخوض نهائي كأس رومانيا    عاجل: 61 إسرائيليا يستبيحون تونس    لحظات قبل إعدامه:إيرانية تعفو عن قاتل ابنها..وتنقذه!    تونس كأفضل وجهة سياحية بحسب مجلة أمريكية    مابين تازركة وبئر القصعة :يؤثثها المكفوفون تظاهرة" أسود بالخط الملون "    بالفيديو.. غاريث بيل يحرز هدفا ب100 مليون يورو    نبيل معلول: خلافي مع طارق ذياب سياسي.. وسامح الله سامي الطرابلسي؟    مصر.. اعتقال مستشار مرسي في ليبيا    بوحجلة: شاب ينتحر شنقا    حميد الدين بوعلي وأعوان النظافة...أحدهم صور الثورة..والآخرون يصنعونها!    الجزائر: أكثر من 20 مليون يصوّتون اليوم لانتخاب الرئيس المقبل    الكاف: أسباب عمليات تمشيط جبل ورغة    تونس- الكاف: محسوبون على التيار السّلفي يعتدون على أحد المنتسبين إليهم بسبب قراره مقاطعة اجتماعاتهم    نبيل القروي يهدد بالإضراب عن العمل وغلق القنوات    لم يعد للحرية معنى...اذا ضاع الوطن    القيروان: تلميذ ينتحر شنقا    إحباط عملية تهريب 8 آلاف شمروخ و 10 آلاف علبة من السجائر الفاخرة بقابس    "الشيخاوي" يسجل وزوريخ يتأخر إلى المركز السادس    رغم الهزيمة:نقطة وحيدة تفصل "معلول" عن الترشح للدور المقبل    الجزائريون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية اليوم الخميس    سوسة: عائلات الشهداء والجرحى تدعو إلى تحرك شعبي    عمّان تؤكد.. و دمشق تنفي:هل دمّر سلاح الجوّ الاردني آليات سورية؟    جندوبة بسبب غياب التسويق الفلاّحون يتلفون محاصيلهم من البطاطا    استعدادات لامتحانات التربية البدنيّة في الباكالوريا    في زغوان:مجهولون يحرقون مقرّ الوليّ «سيدي الناوي»    في الدهماني:صاحب كشك يحاول الانتحار حرقا    طالبوا بإعادة المسابقة:نتائج المهرجان الجهوي للمسرح بسوسة تثير سخط المشاركين    90 جمعية تونسية تحيي "جسور" في ياسمين الحمامات    الممثل مروان العريان ل «التونسيّة»:قريبا نجوم من مصر وتونس في «مهرجان الفن»    تكوين لجنة دولية لمساندة ملف ترشيح الاتحاد لجائزة نوبل للسلام    لماذا "كنّت" كنو ؟    تكريم "موقع الشاهد " ضمن النخبة الداعمة للثورة والانتقال الديمقراطي    تعيينات جديدة بكتابة الدولة للتنمية والتعاون الدولي    تحصل على تمويل من أصحاب النفوس الخيرة لتكبير ثدييها    في ورشة عمل حول تعصير المنطقة السقوية بمنوبة: مراجعة التسعيرة وتحسين اداء المشروع ..ابرز مطالب الفلاحين من والي الجهة    تونس- صفاقس: عروض مسرحية ولقاء حول العلاج بالدراما في مهرجان ربيع المسرح المحترف    عذرا أيّها الشهداء لقد مات فينا عمر . بقلم : غفران حسايني صحفي و باحث في الحضارة    الليلة :خسوف كلي للقمر لم يحدث منذ 778 عاما    شيخ الأزهر يفتتح كأس العالم بالبرازيل    القصرين: وكيل بالسجون و الاصلاح تعاني من القصور الكلوي وجدت متبرعا بكلية لها تنتظر التضامن معها لزرعها    مفدي المسدي يدخل المصحة    السعودية: طبيب تونسي مصاب بفيروس ''الكورونا'' وزوجته تستغيث    خطير: التونسيات في المرتبة 24 من ضمن اكثر النساء بدانة في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.