الفيفا تقرر إيقاف جيروم فالكه 12 عاما        بعد سرقته سلاح عون أمن..إيقاف شاب قام بالسطو على منزل عون شرطة    حريق في محل لبيع المحروقات المهربة بالقرب من معبر راس جدير    الترجي الرياضي:«المباركي» ظهير أيمن ... «اليعقوبي» الأقرب ...وثقة متجددة في «إيدوك»    النجم الساحلي :« بروفة» جديّة قبل «السوبر»    الملعب القابسي يتعادل مع باكاريدجان المالي.. ويقطع نصف الطريق نحو الدور 16 لكأس "الكاف"    قشور الموز المتعفنة لعلاج سرطان الجلد    الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان تعارض بشدّة التدخل العسكري في ليبيا    كرة اليد:الجولة 13 من بطولة الوطني «أ» أكابر:صعبة على المحلّيين    بنزرت: عطب في فرامل شاحنة عسكرية يؤدي إلى احتكاكها بأخرى وإصابة 11 فردا بجروح خفيفة في منطقة العالية    حريق بمحل لتخزين البنزين المهرب ببن قردان    الابقاء على الاسعد الجموسي مديرا لأيام قرطاج المسرحية    تدهور الحالة الصحية لمحمد حسنين هيكل    المرزوقي :"لا للتدخل العسكري في ليبيا …وتونس اكبر ضحية "    "الباجي قايد السبسي" يلتقي وزيرة الخارجية الامريكية السابقة "مادلين اولبرايت"    القبض على متحيّلة تستهدف المريضات في المستشفيات    الحرب ضد الجريمة المنظمة والارهاب تتطلب وضع استراتيجية شاملة    كتلة حركة النهضة بالبرلمان تنتخب مجموعة من نوابها لتمثيلها في مؤتمر الحركة قبل نهاية شهر فيفري الحالي    الفنانة اللبنانية ميريام كلينك تشهر مسدسها بوجه معجب    الليلة: صابر الرباعي يروي قصة نجاحه على قناة نسمة    افتتاح أوّل مدرسة ثقافيّة نموذجيّة بحي السّلامة بالحرايريّة بإشراف سنية مبارك    بنزيمة يعترف بالكذب بشأن فيديو "الابتزاز الجنسي"    عمان : كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية ''كونكت '' تنضمّ رسميا إلى اتحاد رجال الأعمال العرب    محمّلا برسالة خطية من رئيس الجمهورية، وزير الشؤون الخارجية يتحول إلى الجزائر    بنعروس: حجز 5 أطنان من المواد التي تستعمل في صناعة المرطبات منتهية الصلوحية    وزير املاك الدولة: وجود شبهة فساد تتعلق باملاك الاجانب.. وسنحيل الملفات الى القضاء    القبض في مدينة مجاز الباب على شخص مفتش عنه بتهمة تكوين خلية إرهابية    إصابة عون حرس في بن قردان بطلق ناري على وجه الخطأ    هذا ما تم العثور عليه في مخيم الارهابيين بجبل السلوم    إحباط عملية تهريب بالمنطقة الحدودية العازلة بجهة "أم القرصان"    اليوم في مالي: الملعب القابسي يبدأ رحلة التأريخ لمغامراته القارية    هجوم سوسة الارهابي :الافراج عن رئيس فرقة الأمن السياحي بسوسة    تونس تحتل المرتبة 110 في مؤشر النجاعة اللوجستية    شخص يهدّد بالانتحار إنْ لم تتزوجه الإعلامية سهير القيسي    تحسّبا لتطوّر الأوضاع في ليبيا:تونس تقرر تكوين لجان جهوية بجهة الجنوب الشرقي    وزارة النقل: "كتاب أبيض" لتشخيص المشاكل وتقديم الحلول    رفضوا ان يقيم ندوات بدار الكتب الوطنية.. بداية المواجهة بين الطالبي ووزيرة الثقافة    قطاع النسيج: فقدان 40 الف موطن شغل    دراسة: نصف نساء العالم يعانين من قلة النوم    مادلين أولبرايت في مقر اتحاد الاعراف    قائمة الأعمال المقبولة للمشاركة في الدورة الثالثة لأيام قرطاج الموسيقية    فنان تونسي يغني في إسرائيل ومقداد السهيلي يعلق...    في جدول أعمالها تدشين نواة مكتبة بالسّجن المدني ببلّاريجيا، سنية مبارك تزور إلى ولاية جندوبة    تحوّل في خط السكة الحديدية في مستوى حلق الوادي كازينو وقرطاج الرئاسة    أيام بعد انطلاقه.. "الصولد الشتوي" في أرقام    تفكيك عصابة لتهريب المخدرات في المثلث الحدودي الليبي التونسي الجزائري    فنزويلا: 3 وفيات بفيروس زيكا    الكرة الطائرة.. اليوم افتتاح الدورة الافريقية للسيدات وتونس تواجه الكامرون    صندوق النقد الدولي لتونس: «موش حتخلّى عنّك مهما يكون»    رئيس جمعية البحارة بجرجيس: احتجاز 13 مركب صيد على متنهم 70 بحارا في ليبيا    طقس اليوم: أمطار متفرقة في الصباح …. وسحب عابرة بأغلب الجهات    علميا.. القرآن هو الأكثر تسامحا بين الكتب السماوية    دراسة: عقل الإنسان أقل دقة وتركيزا في فصل الشتاء    احذروا "الملائكة"!    فكرة ضد السائد    التعددية الثقافية وواقعنا..!‎    أكبر شركة سياحية في العالم تُؤكد إنخفاض حجوزات الصيف في تركيا بنحو 40%    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.