وزير العدل في زيارة فجئية إلى السجن المدني بالمرناقية    العثور على مخزن للأسلحة ببن قردان    واشنطن تربط إحياء مفاوضات التبادل الحرّ مع تونس بالاصلاحات    بن بريك : ناجي جلّول قال للحبيب الصّيد راو الأساتذة باش يضربوا ياخي قالّوا خلّيهم يضربوا    مفكرون تحت وطأة الزهايمر    نفطة :عون ديوانة يحرق زوجته    أريانة : إيقاف شخص يحمل جنسية افريقية تحيل على شاب تونسي ولهف منه 104ملايين    محكمة التحكيم الرياضي ترفض ملف شكوى الجامعة التونسية لكرة القدم ضد الكاف    نزوح الآلاف" من تكريت قبل تقدم القوات العراقية    الجامعة التونسية للجودو تتسلّم هبة من سفارة اليابان بتونس    القبض على 5 عناصر يشتبه في علاقتهم بالارهاب في مداهمات ليلية بسبيطلة    احمد عز ينكر أبوته ل"توأم" زينه أمام "الخبراء"    وفاة الفنان السوري عمر حجو    مصر: على رأسها الداخلية.. تعديل حكومي يطال 8 وزارات    مواطن يحاول الانتحار حرقا لعدم قدرته تسديد مقابل انقاذه من الفيضانات عبر طائرة عمودية    ماذا في انعقاد المجلس الاعلى للجيوش ؟    بسبب اعتداء محامين على مكتب الوكيل العام.. قضاة صفاقس يحتجون    رسمي: إلغاء مباراة النجم والإفريقي في كرة اليد لتفادي حصول الكارثة    إنهيار تاريخي للدينار التونسي    ترتيب تونس ضمن قائمة أفضل مدن العالم    قرابة 2000 شخص لا يعلمون بإصابتهم بفيروس ‘'السيدا'' في تونس    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلّق باتفاقية قرض بقيمة 30 مليون دينار كويتي    اليوم في قفصة: ندوة حول المطالعة والإعلام    بالفيديو: باراك أوباما يوجه رسالة إلى تونس    مجلس الشعب.. المصادقة على قرض لتمويل مشروع سد ملاق العلوي    وزير الصحة يؤكد عملية تهريب اكياس من الدم وبيعها للجماعات الارهابية في ليبيا    جمعية جربة – النادي الإفريقي (1 - 2): انتصار منطقي للإفريقي وانقسام محيّر ل «لجرابة»    ردّا على "الإسلاموفوبيا".. فيديو عن سماحة الإسلام ب 16 لغة    منوبة.. حجز 36 كغ من لحم الدجاج غير صالح للاستهلاك    الحارس الشخصي لبن علي يتمسك ببراءته من التحريض على العنف...    اجتماع لدول جوار ليبيا الأسبوع المقبل في الجزائر    الملعب التونسي يقاضي المختار التليلي    في رقم قياسي ونادر: كل اللاعبين الأساسيين في تشكيلة النادي الإفريقي سجلوا أهدافا هذا الموسم    كرة السلة: النجم الرادسي يلتحق بالنادي الافريقي في الطليعة    وزارة التجارة تحدد أسعارا جديدة لبيع البصل الجاف    الرابطة الأولى التونسية : ترتيب الهدافين    هجوم يستهدف السفير الأمريكي في سيؤول والأطباء يضعون 80 غرزة في وجهه    بعد التهديد بقصف معبر راس جدير: وزير الداخلية الليبي يعتذر    بنزرت:5 سنوات سجنا لتلميذ بتهمة محاولة قتل    وزير المالية: لا ندري كيف سنغطي باقي نفقات 2015    لفضح الفوارق في الأسعار بتونس الكبرى:7 أسواق بلدية و10 منتوجات تحت المجهر    دولي- ليبيا تطلب إذنا من الامم المتحدة لاستيراد 150 دبابة    طقس اليوم: إنخفاض درجات الحرارة مع إمكانيّة تساقط الثلوج    تراجع العجز التجاري بنسبة تفوق 23 بالمائة خلال الشهرين الأولين من سنة 2015    هذا ما طالب به أهالي جندوبة الوفد الحكومي الذي زارهم أمس    محمد بن عمارة في ذمة الله    معزوفة "رتاج" لشكري بوديدح تفوز بجائزة أفضل موسيقى آلاتية للفيديو بموسكو    وزارة الصحة: التلاقيح التي أجريت لتلاميذ القصرين لا تشكل أي خطر على صحتهم    يوسف الصديق: على المسلمين قراءة القران بجزئهم الفوقي وليس السفلي    عز ينكر أبوته ل"توأم" زينه أمام "الخبراء"    توزر: اشرطة سينمائية وورشات وندوة في تظاهرة "سينما الحدود"    مدير المستشفى الجهوي بتوزر: لا يمكن تأكيد أو نفي إصابة إمرأة بمرض أنفلونزا الخنازير    والي تطاوين ينفي تفشي مرض ''البوصفير'' في الجهة    وزارة الصحة تؤكد صلوحية التلاقيح المدرسية بالقصرين و استقرار حالة الاطفال المنقولين الى المستشفى    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة    وزيرة الثقافة في بن عروس : نحو تقليص عدد المهرجانات لتحسين البرمجة    صور الصحفيين    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين تؤكد: الله لم يحرم شرب الخمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.