وزارة النقل تتخذ جملة من الإجراءات بخصوص وضعية ميناء رادس    حمادي الجبالي :''سأنسحب من النهضة نهائيا في حالة ترشحي للانتخابات الرئاسية ‘'    تخوفات من حدوث عمليات إرهابية بمنطقة سيدي بوسعيد السياحية    تراجع نسق الاستثمار بالمناطق الداخلية بنسبة 50 بالمائة    بصفة استثنائية 32 مكتب بريد تفتح أبوابها يوم السبت    تونس-البنك العالمي يقدم 300 مليون دولار لتدعيم الحوكمة المحلية في تونس    تأجلّت مرتين: وفد وزاري يؤدي زيارة غدا إلى ولاية مدنين    قفصة: حجز مواد غذائية ولحوم فاسدة    العثور على الصندوق الأسود للطائرة الجزائرية    بعد منع الثني من السفر/ أوروبا: الوضع في ليبيا وصل إلى مرحلة حرجة    العراق: ''داعش'' تفجّر مرقد النبي يونس    الداخلية : إيقاف 52 متورطا في قضايا إرهابية    بالفيديو.. عجوز طريف جدّا يرمي عكازه ويبدأ فجأة بالرقص    الهايكا تمنح تراخيص بث لعدد من الإذاعات والقنوات الخاصة    نقابة الوعاظ تدعو الحكومة الى التراجع عن قرار غلق الجوامع و المساجد    التأسيسي :اقرار احداث شركة للتصرف في الأصول ضمن قانون المالية على ان يتم تقديم مشروع قانون لاحق خاص بها    رابطة أبطال إفريقيا - (النادي الصفاقسي- الترجي): هل تكون الجولة الرابعة مصيرية لتامين العبور... أو المغادرة    اليوم إنطلاق بيع تذاكر مباراة النادي الإفريقي و تولوز الفرنسي    الكؤوس الافريقية: برنامج النقل التلفزي للأندية التونسية    الطائرة الجزائرية المنكوبة: كانت ل"ريال مدريد" الاسباني‎    الليلة بزويتن: أهلي بنغازي الليبي يستضيف وفاق سطيف الجزائري    قطاع الغزة: حصيلة الشهداء ترتفع إلى 820 شهيدا    10 قتلى في انهيار مبنيين بسبب انفجار اسطوانة غاز جنوب القاهرة    النفيضة : إصابة 10 أشخاص في حادث مرور    اليوم :تونس تحتفل بالذكرى ال57 لإعلان الجمهورية    القيروان تشهد أجواء احتفالية بمناسبة ليلة القدر    في سهرته مع "كارول"، "محمد الجبالي":"طرازان" و"قّول"    طقس اليوم: حرارة مرتفعة تصل الى 46 درجة!    تونس-المستقلة للانتخابات تدعو المواطنين غير المسجلين إراديا خلال انتخابات 2011 إلى القيام بعملية التسجيل    "المنسية" تعيد الأسعد بن عبد الله إلى الركح...    تنظيم داعش يأمر بختان جميع الفتيات والنساء في الموصل    بطاقة ايداع بالسجن في حق احدى ارهابيي خلية ورغى    الحكومة ترفض ترشيح صفاقس للألعاب المتوسطية    بسبب ورطة الأجانب.. الترجي يستغني عن ماريغا ضد السي أس أس    بطلب من لافاني: ليتوال يفرط في درامي لفائدة نجران السعودي    تراويح جمعة بدون اضواء    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    مفتي الجمهورية : يوم الأحد 29 رمضان يتم رصد الهلال    الدورة 32 لمهرجان بنزرت : اعادة توزيع سهرات برنامج    الجزائر : تعلن عن فقدان الإتصال باحدى طائراتها    اتصالات تونس سند دائم للثقافة في تونس    حجز كميات من سمك ''البشيليموني'' غير صالحة للاستهلاك والوزارة تحذّر    الحكومة التونسية تصدر سندات دين بقيمة 500 مليون دولار بضمانات أمريكية    في تلميح مبطن ان الاثنين هو يوم العيد.. مفتي الجمهورية يخرج الامر الجمهوري لسنة 1988 من الدرج    في محاضرة بصفاقس لحزب المؤتمر حول اوجه الفساد في قطاع النفط والغاز    تفكيك عصابة مختصة في تهريب العملة بين تونس والجزائر    سوسة : إلغاء كرنفال مهرجان أوسّو    قابس: شاب يضرم النار في جسده    مهرجان المنستير :الدولي في دورته 43    في العاصمة:إيقاف عصابة مختصّة في «البراكاجات» المسلّحة    في العقبة:القبض على مروّج مخدرات بحوزته 40 قرصا مخدّرا و50 غ من «الزطلة»    طقس اليوم:ارتفاع درجات الحرارة مع ظهور الشهيلي    بالصور- معهد الرصد الجوي: رؤية هلال العيد يوم الأحد غير ممكنة في تونس!    حسب الرصد الجوي:رؤية هلال العيد شبه مستحيلة يوم الأحد    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.