محمد علي العروي:الإرهابيون عبروا عن استعداداهم لتسليم أنفسهم في غضون ساعة )تحديث(    وادي الليل- اطلاق قنبلة صوتية على المنزل الذي يتحصّن به إرهابيين    حي الورد -وادي اليل:اطلاق قنابل على المنزل المحاصر يتسبب في حريق في منزل مجاور    عملية وادي الليل: الوحدات الأمنية تتوجّه رفقة مصور قناة الوطنية نحو البيت المحاصر    وحدات الجيش تكثف عمليات قصف المرتفعات بالقصرين    القصرين: قصف مدفعي عنيف على جبل سمامة اثر رصد تحركات مشبوهة فيه    حي الورد -وادي الليل: دوي قوي في المنزل ...وتصاعد للدخان    النيابة العمومية بتونس تفتح بحثا في أحداث منطقة وادي الليل    مفتي الجمهورية يعلن عن نصاب زكاة المال للسنة الهجرية الجديدة    سكوتا... تونس تنتخب !    سلفيون يهددون كاتب عام نقابة التعليم الثانوي بالوسلاتية بالتصفية الجسدية!    القصرين: اعضاء من المكتب السياسي للحزب في اختتام الحملة الانتخابية لقائمة المؤتمر غدا الجمعة    العروي: نسعى لتجنب وقوع ضحايا في صفوف المجموعة المتحصنة بمنزل بوادي الليل    مصدر أمني: احتمال وفاة الطفلين بمنزل الخلية الإرهابية بوادي الليل    الاعلان عن قيمة نصاب زكاة العام الجديد    صفاقس: براكاج لشاحنة خفيفة.. والأمن يتدخل بسرعة قياسية    يد-البطولة العربية للسيدات: فوز النادي الافريقي على الاهلي المصري 28-22    الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة: تونس ستشهد عجزا طاقيا كبيرا هذه السنة    منتخب أكابر كرة "اليد" يستأنف تحضيراته و "حمام" "و مقنم" مع المجموعة    في افتتاح الموسم الثقافي ببن عروس: الدورة الأولى لأيام العزف المنفرد    قفصة: نائبان من حزب التكتل ورؤساء فروعه الاربعة يعلنون استقالة جماعية    احياء الذكرى الاولى للشهيد سقراط الشارني    الجريمة في ليبيا والمحاكمة في تونس ..ليبي حاول مفاحشة طفل تونسي فقتله بمساعدة مرافقه    توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التربية وأورنج حول برنامج للتربية الرقمية    القصرين: اضراب عام بمدينة ماجل بالعباس    في تأكيد السرقة الأدبيّة للدكتورعويّد ودحر مغالطاته    ترتيب الفيفا : المنتخب التونسي يحافظ على المرتبة 31    حمدي الحرباوي يتغلب على ماهر الحداد.. ويرفع رصيده إلى تسعة أهداف    اجتماع عاجل لخلية الأزمة على خلفية العملية الجارية بوادي الليل    مدنين:إيقاف نفر محل سبعة مناشير تفتيش بحوزته سلاح ناري وذخيرة دون رخصة    قابس : إستياء كبير لدى الفلاحة بسبب النقص الفادح لمادة السداري    الكاف" قد يضطر لتأجيل "كان" 2015 إلى شهر جوان    الإفراج عن تركي متّهم بالتعرّي أمام عون أمن    "عبد النور" خارج قائمة موناكو    بلاتيني يطالب حياتو بتقديم اعتذار رسمي    هذا الموسم:صابة زيت الزيتون ستتجاوز 285 ألف طن    الوكرة القطري يقيل ماهر ماهر الكنزاري    "سليم الشكيلي" يغادر الترجي إلى "النجمة" البحريني    مهرجان القاهرة: 4 أفلام أجنبية واثنان عربيان متنافسة للأوسكار    عاجل: قاضي التحقيق ومساعد وكيل الجمهورية يعاينان جثمان عون الحرس الذي استشهد اليوم    الشؤون الدينية: الانتخابات واجبة و التشويش عليها محرّم    حالة الطقس اليوم الخميس    هيئة الانتخابات تنشر عناوين مكاتب الاقتراع بالخارج    اتحاد الشغل يتهمّ إماما بصفاقس والمنظمة التونسية للشغل بحثّ الناخبين على التصويت للنهضة    صِباحيّة مَي    سنوات طوال يطويها لقاء!..    توقع تضاعف انتاج زيت الزيتون بثلاث مرات خلال الموسم الحالي    تأجيل محاكمة المخرج التونسي نصر الدين السهيلي    طيران الإمارات تخطط لتوسيع عملياتها وشبكة خطوطها في إفريقيا    بعد الاشتباه في اصابته ب"ايبولا" : مواطن تونسي يغادر مستشفى فرحات حشاد الى منزله    وزارة الصحة تقرر: مراقبة الية لكل الوافدين من البلدان الإفريقيّة تحسبا من "ايبولا"    الثقافة فى برامج عدد من القائمات الانتخابية: دعم اللامركزية الثقافية وتثمين المخزون التراثي للجهات    جامعة الأهرام الكندية تكرم درة زروق    بعد سلسلة "كايان".."بورشة" تطلق سيارة الدفع الرباعي الجديدة "ماكان"    منظمة الصحة العالمية تكشف عن مصل جديد للايبولا    قصي خولي: أنا مع بشار الأسد والعرب يعانون من مشاكل نفسية    مرصد الأمراض الجديدة و المستجدّة: تونس لم تتهاون في اتخاذ الإجراءات للتوقي من فيروس ''ايبولا''    540 مليون دينار غير مسددة من العائلات والادارات..فاتورات الكهرباء تحت مجهر المعهد الوطني للاستهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.