الدّولة تسترجع 38 هكتارا من أراضيها بسليانة    رئيس المجلس الجهوي لمقاطعة نورماندي الفرنسية عند الشاهد    الاتحاد التونسي للفلاحة :"صندوق جبر الضرر للفلاحين بقي حبرا على ورق "    ارتفاع الاستثمارات المصرح بها في قطاع الخدمات    جريمة قتل كنغر.. تنتهي بسجن القاتل    توسط ل14 افريقيا للعمل في تونس بمقابل مالي.. ايقاف افريقي متهم بالإتجار بالبشر    ذهيبة: إصابة شابّ بطلق ناريّ    بالصور: ضبط شبكة تحيل إفريقية مختصة في تزييف العملة بالمنستير    تالة: الإطاحة بشبكة دوليّة لتهريب السيّارات    مرض قاتل أخطر من سرطان الثدي، فما هي أعراضه؟    من بينها جوازات دبلوماسية لعائلاتهم و تخفيضات في أسعار تذاكر السفر: النواب يطالبون بامتيازات جديدة    لزهر العكرمي يتّهم أعوانا مكلّفين بحراسة منزل الناصر الطرابلسي بسرقة أمتعة منه    سوسة: الكشف عن شبكة مختصّة في الإتجار بالأثار    روسيا تكشف عن إنشائها جيشاً إلكترونياً    خليل شمام يعود إلى تدريبات الترجي    البطولة الايفوارية: في اول مباراة له.. فوزي الرويسي يقود سان بيدرو لأول فوز في الموسم‎    أفريقيا تريد 10 مقاعد في كأس العالم 2026    تونس- وزارة الفلاحة تكشف مخزون مياه السدود    نقابة القضاة تتمسك برفضها للمبادرة لحل ازمة المجلس الاعلى للقضاء    تفاصيل القانون الجديد المتعلق بالإبلاغ عن الفساد    اكتشاف سبعة كواكب جديدة بحجم الأرض    إخلاء مقر منظمة يهودية في نيويورك إثر بلاغ    بعد صفعه للحارس الاحتياطي.. استبعاد عصام الحضري من مباراة الأهلي‎    موعد جديد لدربي قابس    فضيحة: هل دفعت بريطانيا ملايين الجنيهات تعويضات لداعش؟    الصين: 300 دولار لمن يبلغ عن ملتحي أو منقبة...    محسن حسن ل"الصباح" : على الشاهد أن لا يقيل وزيرا تحت الضغط وإلا سيكون هو التالي    كرة اليد: متاعب النجم تتواصل ..والإفريقي يفلت من سيل "الساقية"    القبض على مرتكبي حادثة حرق العلم بالمرناقية    بوعرادة: شاب يضرم النار في جسده    كنديات يقررن ارتداء الحجاب تعاطفا مع المسلمات    ما علاقة الخضروات والفواكه ب"الوفاة المبكرة"؟.. معلومات ستدهشك    نواب مجلس الشعب يستمعون إلى 7 من أعضاء الحكومة    الجيش العراقي يبدأ اقتحام مطار الموصل    هكذا سيكون طقس اليوم الخميس 23 فيفري 2017    الخطوط التونسية تطلق عرضا خاصا بالجالية التونسية بالخارج من 31 مارس الى 01 جوان 2017    ماجل بلعباس: تسجيل 4 حالات إصابة بالتهاب الكبد الفيروسي في مدرسة العباسية    القصرين: تسجيل 4 إصابات بالتهاب الكبد الفيروسي صنف 'أ'    تقدم إنجاز محول الطريق الشعاعية'اكس 2' حي الخضراء    سفراء السلامة المرورية يتحصّلون على جائزة المشاركة المتميزة بمهرجان فيلم السلامة المرورية بجينيف    تونس الأولى عالميا في تصدير الاسفنج    ناد أسترالي يوقف 14 من أنصاره بسبب لافتة مهينة    الحلقة الأخيرة من مسلسل قلوب الرمان تطغى على حوار السبسي    تسعيرة الري لا تغطي سوى 30% من مصاريف الاستغلال والصيانة    توضيح حول مادة الحرير الصخري بخلايا خزان بنزرت    "شطيرة" تنهي مسيرة حارس ساتون يونايتد الإنقليزي    فضل شاكر: ابني سيُكمل مسيرتي الفنية!    جماليات الصورة في الكتابة القصصية بين التجربة الذاتية والبحث عنها لدى الآخر    لماذا رفض ظافر العابدين العمل مع نيللي كريم؟    السعودية: فصل 27 طالبة جامعية لتشبههن بالرجال    العلماء يشككون في فوائد الشوكولاتة!    عندما يفتي محمد بوغلاّب بما لا شأن له به    وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا    قياسات الذاكرة    القيروان: تركيز مدافع عثمانية عتيقة (فيديو)    مخرج "ألهاكم التكاثر": سنتخلى عن العنوان الذي كان بالعربية..و لم يكن هدفنا الاستفزاز أو "البوز"    حملة "طلق زوجتك" تجتاح الأردن وسط استياء دار الإفتاء    البنا مجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.