صورة اليوم: الحنايا الأثرية تتحول الى جزء من ديكور احدى الفيلات    الرحوي لقوات الأمن : معركتنا مع الفساد وليست معكم..أخرجو منها    اعتقال لسعد اليعقوبي خلال مشاركته في الوقفة ضد قانون المصالحة    ليبيا : نشر صور مسؤولين حكوميين بلباس الإعدام    محمد فريخة: سيفاكس آر لاينز ستستأنف نشاطها قريبا    "سامسونغ" تفقد 44 مليارا من قيمتها السوقية    بالفيديو.. نصائح تحمي جسدك من الرائحة الكريهة    المهاجرون السوريون يصلون الى ميونيخ والمواطنون الالمان يقدمون المساعدات ويطردون عناصراليمين    هاكرز لداعش: "احبطنا عمليتيكما الارهابيتين في كل من تونس ونيويورك ونراقب كل تحركاتكم على الإنترنت"    قوقل تكشف عن شعارها الجديد    محمد الناصر يلتقي بانكي مون    الجبهة الشعبية تدعو إلى التحرّك لسحب "قانون المصالحة"    النهوض الرياضي بالمزونة: انطلاق التحضيرات وتربص بجربة في الأفق    أخبار كرة اليد : «صبحي سعيد» و«ماهر عبد الله» يمضيان للنجم    نادي كرة اليد بجمال : ارتفاع نسق التحضيرات    خالد الكريشي : لا تهمنا قائمة المصادرة أملاكهم.. وهدفنا انصاف كل من ثبت تعرضه للظلم    مجلس وزاري مضيق حول الاستعداد للموسم الفلاحي القادم    هل يكون ابراهيموفيتش مفاجأة ارسنال في الوقت القاتل؟    المنستير.. ايقاف 5 أشخاص وحجز مبالغ مالية    مجلس النواب : المصادقة على قانون تنظيم المنافسة والاسعار    ابتداء من اليوم.. توقيت عمل الصّندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعيّة    فاضل الجعايبي يقدم احدث انتاجاته المسرحية "عنف" على خشبة مسرح بيكولو ميلانو    صورة اليوم: جميلات البرتغال في توزر    جلسته مع السلامي شكلية: الإفريقي لن يجدد لجابو.. والمفاوضات معه هدفها التشويش على عرض الترجي    أمريكا تحذّر مواطنيها من السفر إلى تونس...    تعودت تجارتها منذ الصغر: ايقاف عجوز في الجبل الأحمر بحوزتها 300 قرصا مخدرا    هل ينتهي العالم يوم 28 سبتمبر؟    بنزرت: وفاة لاعب المضرب الذهبي صالح الحريزي ووالده    خاص / على علاقة بإرهابيي الجبل وكمال زروق.. القبض على طالبة "تتجسس" على المنظومة الأمنية لمجلس النواب    صندوق النقد الدولي يدعو تونس الى التخفيض في أسعار المحروقات    التوقيت الشتوي للمصالح التجارية والإدارية لاتصالات تونس    المنتخب الوطني: الحناشي يعوض الخزري.. واليوم يلتحق المثناني وعبد النور    أيمن عبد النور: فضلت فالنسيا لأنه فريق كبير    آن باترسون: تبادل استعلاماتي مستمر بين تونس وأمريكا بخصوص ملف الإرهاب    قبلي.. 10 حالات اصابة بالتهاب الكبد الفيروسي    مصر: قرار رسمي بمنع ظهور المطربات بملابس عارية    راضي المدب:الوضع الاقتصادي في سنة 2016 سيكون أصعب من 2015    معهد البحوث الفلكية المصري يعلن موعد عيد الأضحي    المخرج السينمائي كمال عويش ل"الصباح نيوز": الخيانة الزوجية محور فيلم "فايسبوك فيلم 2"    قطر تستعد لتصوير أكبر 7 أفلام حول السيرة النبوية    جندوبة: وفاة طفل دهستة سيارة    رسمي: الاصابة تحرم وهبي الخزري من لقاء ليبيريا‎    اتخاذ مختلف الإجراءات لتوفير ظروف الراحة للحجيج في مطار المنستير الحبيب بورقيبة الدولي (والي المنستير)    فرنسا.. فالس يعلن إنشاء "مخيم إنساني" في كاليه لمواجهة أزمة المهاجرين    هكذا يكون الطقس اليوم    خلق المراجعة وسنة الإختلاف    شرب الماء والحركة... بدائل غير مضرة للقهوة    أول ظهور لجورج وسوف بعد شائعة وفاته    محمد السعيدي: الرئيس المدير العام للتلفزة غير كفئ لادارة المؤسسة والفساد المالي بلغ ذروته    جمعية صيانة جزيرة جربة تنبه إلى خطر الاعتداء على المواقع الأثرية بجربة وانتهاك التراث    ليبيا تسجل 3.3 مليار دولار عجزا في الميزانية    رئيس معهد التوقعات الاقتصادية: الوضع الاقتصادي رديء وهو رهين قرارات شجاعة    الانتهاء من المرحلة الثالثة من دراسة تأهيل قطاع الاستشفاء بمياه البحر    السعودية: تسجيل 34 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    تدين الشيوخ    قريبا.. البلومي والغربي يقدمان نشرة اخبار الحوار التونسي    مصر: إحالة مؤذن للتحقيق لقوله "الصلاة خير من فيسبوك"    الإنسانيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.