الأحد أو الاثنين، الإفراج عن دفعة جديدة من التونسيين المحتجزين بطرابلس    الرابطة الأولى التونسية: برنامج بقية مباريات الجولة الأخيرة وعدد الجمهور    الدكتورة حياة عمري تتحصل على ثلاث جوائز عالمية في المسابقة الدولية للمخترعين بفرنسا    الوسلاتية: حريق هائل بحقل غابي    الفيلم الفرنسي ديبان يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان    زينة القصرينية ل«التونسية»: بسبب الغناء هدّدتني العائلة بالقتل    القضاء المغربي يفتح تحقيقا في أحد الأفلام السينمائية ويقاضي مخرجه    كرة اليد الترجي الرياضي بطل إفريقيا عن جدارة واستحقاق    الترجي الرياضي:«البنزرتي» آخر قرار... و«الرّوج» أحسن «آفار»    الرابطة المحترفة2 (مرحلة الصعود) - اتحاد بن قردان يضمن صعوده رسميا الى الرابطة الاولى    آلان جوبيه المرشح الأبرز للفوز بالانتخابات الرئاسية في 2017    إنتقادات لاذعة لإدارة برشلونة بسبب الزي الجديد    المنستير: إحالة كهل على الفرقة الوطنية للإرهاب بعد الاشتباه في تسفير المقاتلين إلى سوريا    الملك سلمان "يتوعد" كل المتواطئين في الهجوم ضد مسجد شيعي شرقي السعودية    محافظ البنك المركزي يدعو الى اطلاق عملية انقاذ وطني    بعد مصادرة أجهزة كمبيوتر الداعشي التونسي "أبوسياف" .. كنز من المعلومات عن داعش بحوزة الجيش الأمريكي    الهيئة الادارية لاتحاد الشغل تدعو الى استئناف النشاط بشركة فسفاط قفصة    كاميرات مراقبة في الأماكن المخصّصة للأمتعة بطائرات الخطوط التونسية قريبا    الجبهة الشعبية ترفض دعوات الإطاحة بالحكومة    ديفيد كاميرون يجمد أجور الوزراء لمدة خمس سنوات    تسجيل 372 حالة انتحار سنة 2014    رئاسة الحكومة تتمسك باقتطاع اجور المضربين العمل    أحمد الخصخوصي: تكوين جبهة سياسية موحدة يعيق عمل الحكومة    تقديرات بتراجع انتاج الحبوب ب 50 بالمائة    إرساء ونشر قيم السلام بين شعوب العالم ابرز أهداف مهرجان الفرح الإفريقي بدوز    وزير الصحّة : تونس تواجه تزايدا مفزعا للأمراض المزمنة    الاثنين.. امطار متفرقة ورياح تصل الى 60 كلم/س    سليم الرياحي يتحدث على مباراة الترجي الجرجيسي    اجتماع رؤساء الأركان العرب .. الانضمام للقوة العربية المشتركة يبقى اختياريا    نيبال.. إجلاء الآلاف بعد انهيار أرضي    تنظيم داعش قتل 400 مدني على الأقل في تدمر    حسين بلخوجة المدرب والمستشار الفني السابق للكرة الطائرة في ذمة الله    انعقاد الملتقى الدراسي الاقليمي حول تعهد وصيانة المؤسسات التربوية    الوسلاتية: حارس سابق يحاول تهريب قطعة أثرية    موسم الحصاد :صابة دون المنتظر    حسب معهد الإحصاء: 600 ألف «بطّال» في تونس    الحرس الوطني ببن قردان ينفي حجز 40 سلاح كلاشينكوف    منزل الحبيب: حجز ما قيمته 200 ألف دينار من "الفوشيك" المهرب    باريس: إيقاف تونسي تورّط في 24 عملية سطو ونشل    رونالدو ينهي الموسم هدافا للدوري الاسباني بفارق 6 اهداف عن ميسي    قائمة الشواطئ السوداء    نجل وردة الجزائرية يكشف: "العدالة" الفرنسية قضت سابقا بإعدام والدتي    عمر الشريف مصاب بالزهايمر    مطار تونس قرطاج: تسجيل 15 حالة سرقة أمتعة مسافرين في مارس مقابل 200 بين فيفري وأفريل    وزير النقل: 15 حالة سرقة لأمتعة المسافرين بمطار قرطاج، في شهر أفريل    راشد الغنوشي : الحكومة خالفت القانون باعطاء ترخيص لجمعية المثليين    وزير الصحة في افتتاح ندوة دولية بالعاصمة: تونس تواجه منذ سنوات تزايدا مفزعا للأمراض المزمنة    تونس ضيفة شرف مهرجان طانطان بالمغرب    في أقل من عام ونصف:الموت يُغيّب 30 فناناً مصرياً    هذه هي حصيلة لقاءات سلمى اللومي بمسؤولي قطاع النزل بأمريكا وما نجم عنها من نتائائج    وزارة الصحة تتكفل بعلاج 60 مصابا بآلتهاب الكبد الفيروسي    رسمي: بعد خلوها من فيروس الايبولا ليبيريا تستضيف تونس على اراضيها‎    الامتناع عن تناول أي من الوجبات الثلاث يسبّب تراكم الشحم في البطن    تبيض المثلية الجنسية    بعد جواز منعه شرعا و قانونا :''الباجي قائد السبسي يدعو المنقبات للكشف عن وجوههن للمشاركة في الحياة التونسية ‘'    يريدون لنا أن نيأس    كمال عماري .. شاهد وشهيد . بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده    المثلية الجنسية أو " لا يستخفنك الذين لا يوقنون ".    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.