منع جولان العربات بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة يوم 29 نوفمبر الجاري    البنك المركزي تحذر من تفاقم عجز الميزان التجاري    السبت.. الجولة الثامنة من بطولة كرة اليد    عشرة ملايين قيمة جائزة الجودة لمراكب صيد السمك الازرق لسنة 2014    حمام سوسة :حاول منعهم من سرقة شاحنة والده، فقتلوه ب "بالة"    رحيل الفنان السوري عصام عبه جي    التصنيف الشهري للفيفا: تونس تتقدم 9 مراكز وترتقي الى المرتبة 22 عالميا    الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع ل"حقائق أون لاين": هذه حقيقة التسهيلات العسكرية التي طلبتها أمريكا من تونس    ملابسات منع مورو من السفر إلى اميركا تبقى غامضة في ظل صمت السلطات الأمنية التونسية حيال الحادثة    حمادي الجبالي يدعو الباجي قائد السبسي إلى الاعتذار للشعب التونسي    زياد الأخضر قبيل انعقاد مجلس أمناء الجبهة الشعبية : المرزوقي خطر على تونس    اسرار جديدة في جريمة الاعتداء على الشاب بمنطقة الكورنيش بنزرت    الباجي قائد السبسي :''اشكر أهل الجنوب والقصرين ممن لم يصوتوا لي ‘'    ايقاف المتهمين باختلاس مليارين من احد الفروع البنكية بالحمامات    المحكمة العليا في فرنسا تقبل دعوى لمحاكمة "السيسي"    نقابة القضاة : سهام بن سدرين مطالبة باحترام القانون و السلطة القضائية    "عتيد" ترصد تجاوزات الدورة الأولى للرئاسية    محمد روراوة: المواجهة الودية مع المنتخب التونسي هي الوحيدة المبرمجة للجزائر قبل "الكان"    في دورته الأولى: البرنامج الكامل لمهرجان الوفاء لمسرح الهواية بقفصة    مصر: استعدادات أمنية بعد دعوات للتظاهر غدا الجمعة    اول متصفّح تونسي على سيارة "داسيا دوستر"    نائب رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر : الحزب لن يلتزم الحيادية بخصوص الرئاسية    في " المنشية " بحمام سوسة : هلاك سائق تاكسي اثر تعرضه لطعنة قاتلة    "دبي السينمائي" يكرّم نور الشريف في دورته ال 11    الجزائر.. الجيش يقتل أحد خاطفي السائح الفرنسي إيرفيه غورديل    مصادر أمنية ترشح وجود الإرهابي الجزائري''لقمان أبو صخر''بسيدي بوزيد    هجوم انتحاري يستهدف سيارة تابعة للسفارة البريطانية في كابول    الفنانة اللبنانية صباح في ذمة الله    بعد فسخ عقده مع غيماريش: خليل شمام يعود إلى الترجي من جديد    بلجيلالي يخرج عن صمته: "سأبقى في النجم"...وهذه أسباب المشاكل الاخيرة    بسبب وفاة والدته: دانيال سانشاز يتخلف عن استعدادات الإفريقي لمواجهة المنستير    أمراض عدة تهدد مستخدمي الكمبيوتر    ليبيا: قصف مواقع ل »أنصار الشريعة » في بنغازي    اتليتيكو مينيرو يتوج بطلاً لكأس البرازيل    الخطوط التونسية تدعم أسطولها بطائرات من نوع ارباص A320    الدورة 13 للصالون المتوسطي للبناء "ميديبات 2015": مساحة العرض على وشك النفاد قبل أربعة أشهر من الافتتاح    بعد خروجه من المستشفى سامي العدل "أنا بخير وسأعود قريباً إلى الدراما"    موعد الخميس    أمام نقص مستلزمات إنتاج الحبوب:اتحاد الفلاّحين يتّهم الوزارة ويدعو إلى التّدارك    تونس – اليوم إضراب إنذارى بكافة المؤسسات الجامعية والبحثية    منوبة:تأجيل إضراب شركة سباق الخيل بقصر السّعيد    أول مولود "داعشي" يظهر للعالم في صورة من سوريا    أسوار الجامعة و جامعة الأسوار!    سوسة: القبض على "داعشي" بحوزته صورة لوزير الداخلية!    في أكّودة :العثور على شاب مشنوقا بغابة    بوحجلة:إيقاف شخصين معهما مواش مسروقة    أصبحنا لا نعرف العدو من الصديق والمنطقة تمر بمرحلة التباس شديد    هل تصبح «حُكة» الطماطم ب3 دنانير؟    أسعار الطاقة الشمسية ستكون مساوية لأسعار الغاز سنتي 2017/ 2018    فريق لدفن موتى فيروس إيبولا في سيراليون يضرب عن العمل ويترك الجثث في الشوارع؟!    4 أغذية تعالج نزلات البرد طبيعيا    دراسة.. الهواتف الذكية تضر بالعمود الفقري    التبكيت (الإسكات)    صباح تترك وصية لجمهورها.. وهذا ما قالته فيها...    لطيفة : سأتوقّف عن الغناء    وفاة العلامة السوري المؤرخ محمود شاكر في السعودية    منظمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد قتلى إيبولا إلى 5420    بعد الرّئاسية هل سينتهي دور ''سحرة فرعون'' من الإعلاميّين؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.