وزير الداخلية في مؤتمر قادة الشرطة العرب بتونس: هذه ملامح الإستراتيجية التونسية لمكافحة الإرهاب    النشرية الإخبارية لل"الصباح نيوز"    ألمانيا تلزم الطالبات المسلمات على المشاركة في السباحة المختلطة    هذه كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة في كل الولايات    الرصد الجوي يصدر يحذر المواطنين    البحارة التونسيون المحتجزون في ليبيا مطالبون بدفع الغرامات المالية للإفراج عنهم    عون حماية مدنية يساعد امرأة على الولادة في سيارة تاكسي في القصرين    هكذا سيكون طقس اليوم الجمعة 8 ديسمبر 2016    مجلة "تايم" تختار ترامب شخصية للعام 2016    مؤشر المعرفة 2016: أمة "تقرأ" بمعدل 16 كتابا سنويا    أصالة نصري تعتذر من دريد لحام بعد 5 سنوات من الخلافات    مختصون دوليون يؤكدون: قريبا القضاء على الإعاقة ومرض السكري والسرطان    تحطم طائرة باكستانية على متنها 48 شخصا    صفاقس: إيقاف 10 أشخاص حاولوا اجتياز الحدود خلسة نحو إيطاليا    إنفلونزا الطيور قد تحرم الفرنسيين وجبة ليلة عيد الميلاد    "كان" انغولا لكرة اليد: سيدات المنتخب يفشلن في المحافظة على التاج الافريقي    المغنية بيونسيه تتصدر ترشيحات جوائز 'غرامي 'الموسيقية    ببادرة من الجمعية الوطنية للتنمية والسياحة الثقافية: ملتقى ديدون لثقافة العمل    قضية مقتل امني ومرافقه بالمنستير: سجن 3 أشخاص    توزر: حجز 64 قنطارا من الفرينة المدعمة و كمية من الأحذية    شباب نداء تونس: "أي نشاط خارج الأطر الشرعية للحزب يعتبر نشاطا موازيا"    قيس اليعقوبي يغير وجه "الوكرة"    المنستير.. حجز رؤوس وقوائم أغنام و لحوم غير صالحة للإستهلاك    متى نعود إلى الله تائبين ؟    من بينها الفيلم التونسي نحبك هادي.. افتتاح "مهرجان دبي السينمائي" بمنافسة 18 فيلمًا    هل اتاك حديث الريسوني عن فرحته الكبرى في ازاحة مرسي؟!    تخلصوا من الكرش في 15 يوماً.. والسر في "الكمون"    صناعيون يتوقعون تراجعا طفيفا في نسق نمو انتاج القطاع الصناعي    تفكيك خلية تساعد إرهابيين في سوريا على العودة الى تونس بطريقة غير شرعية    مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل في موعد جديد: احمد بدير ضيف شرف    ال"كاف" يكشف عن موعد سحب قرعة مسابقتي رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الإفريقي    صفاقس.. حجز 700 كلغ من الزقوقو    كميات الأمطار المسجلة اليوم الأربعاء    رئيس الجمهورية يطلع على التقرير السنوي 23 للهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية    تقارير جديدة: 18 دقيقة فصلت اللاعب ميسي عن الموت    الجيش السوري يسيطر على 70 في المائة من حلب والمعارضة تسعى لهدنة ب 5 أيام    ايقاف سينغاليين بالقرب من الساتر الترابي    الدورة الوطنية الخامسة لكرة القدم بستة لاعبين لفرق اتصالات تونس    ضبط قطع أثرية بمنزل مواطن    تسعير زيت الزيتون ب8 دنانير للتر الواحد    تونس تتراجع ضمن تصنيف بيزا للأنظمة التربوية    البطولة الإفريقية للأندية البطلة لكرة السلة: النادي الإفريقي يلاقي كانو بيلارس النيجيري‎    المكنين :حجز 30 صفيحة من القنّب الهندي    ‘بين سبورت' تشترط على دول شمال إفريقيا دفع 15 مليون دولار لمتابعة ‘الكان'    مجلس الشعب يشرع اليوم في مناقشة مشروع قانون المالية 2017    الاربعاء...امطار متفرقة ورعدية    اتحاد الشغل : تأجيل الحسم في مقترح الحكومة حول صرف الأجور في انتظار...    زلزال بقوة 6.8 درجة يقع قرب سومطرة بإندونيسيا    احذر.. سبب غير متوقع يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم    قائمة أجمل نساء العالم.. ترتيب تونس الاولى عربيا والمغرب الثانية    قفصة: تسجيل إصابات بالقمل في بعض المدارس    هؤلاء هنّ النجمات الأكثر جدلاً لعام2016    التونسيات هن الأجمل عربيا في تصنيف جديد لجميلات العالم    الفنانة أليسا تعتزل الغناء    امضاء اتفاقية شراكة لتنمية قدرات 3500 باعثة في مجال الزربية والمنسوجات اليدوية    إنطلاق فعاليات الدورة 44 للندوة المولدية بالقيروان    مرحبا بذكرى مولد الحبيب محمد عليه السلام    مفتي الجمهورية يحدد موعد المولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.