الوطني الحر يقرّر منح الثقة لحكومة الشاهد    النشرية الاخبارية ل"الصباح نيوز"    ساركوزي يتوعد البوركيني    الاتحاد الوطني الحر يقرر منح الثقة لحكومة يوسف الشاهد    بالصور: تظاهرة أمام السفارة الفرنسية بلندن احتجاجا على حظر البوركينى فى فرنسا    إحالة شاب حاول قتل نقيب شرطة على قطب مكافحة الإرهاب    ليبيا: قتلى وجرحى في هجوم انتحاري غرب بنغازي    هذه حصيلة جوائز التلفزة التونسية في مهرجان الإعلام العربي بالأردن    دراسة تربط بين البروتين النباتي وطول العمر    سليم الرياحي : نحن جزء من مبادرة حكومة الوحدة الوطنية.. وأنا مع مساندة حكومة الشاهد    بوحجلة: غياب الماء والتنظيم افسدا فعاليات المهرجان المغاربي للفروسية    العثور على جثة شاب بإحدى الآبار بأحواز نابل    كلّ التفاصيل عن النظام الجديد لإمتحان البكالوريا    رئيس الجمهورية يتدارس الإستحقاقات الدولية القادمة    نتائج قرعة دوري ابطال اوروبا    اتحاد الفلاحين: سنتفاعل ايجابيا مع الحكومة الجديدة لكن بشرط    آخر أجل لقبول الاعتراضات بشأن الترشح لمناظرة انتداب طيارين    مستثمر جزائري يعرض بعث مشروع مركزية حليب في جندوبة    "آس" الاسبانية تضم أيمن عبد النور إلى تشكيلة مجهولي المصير في ما تبقى من آجال الميركاتو الأوروبي    بنبلة- المنستير.. خلاف بين أجوار ينتهي بجريمة قتل    شبهة فساد بمهرجان الجاز بطبرقة: نصف مليار مصاريف يومين فقط    بالصور: انطلاق عملية بيع تذاكر "الدربي"    محاولة اغتيال زعيم المعارضة التركية    بعد ما جد في نصف نهائي الكأس: هذه ما قررته لجنة التأديب بالجامعة    قليبية: نشل تحت التهديد بالسلاح    الاعلان عن موعد الانطلاق في بيع اشتراكات النقل المدرسي والجامعي    بلحسن الوسلاتي: مجموعة الكاف الإرهابية لا تزال في حالة فرار وعمليات الملاحقة جارية    وزارة الداخلية: بلاغ ضياع    25 لاعبا في قائمة المنتخب التونسي لمباراة ليبيريا    علي العريض :ّ"النهضة ستصادق على حكومة الشاهد "    الجريء ينتقد "حجة" الرياضيين إلى الغنوشي: "ما أخيبك يا صنعتي عند غيري"    القيروان: اليوم انطلاق المهرجان المغاربي للفروسية ببوحجلة    اللجنة الوطنية لمتابعة قضية الصحفيين سفيان الشورابي ونذير القطاري تتبع إجراءات جديدة    النادي الصفاقسي: جويني جرجيس مطلوب من جديد.. وفسخ عقد فادي بن شوق    بالجزائر كل الطرق تؤدي إلى تونس: سر التوافد غير المسبوق    السينمائي الشاب عدنان المدّب في ذمّة الله    حجز أكثر من 43 ألف حبة فياغرا    الحبيب الصيد يوصي يوسف الشاهد بأخذ الاحتياطات الكاملة لحماية البلاد    دام 10 ساعات: قتلى وجرحى في هجوم استهدف الجامعة الأمريكية في كابول    أكثر من 247 قتيلا في زلزال إيطاليا والبحث مستمر تحت الأنقاض    هكذا سيكون الطقس اليوم الخميس 25 أوت 2016    رسمي: هيثم قيراط حكم نهائى كأس تونس لكرة القدم‎    التراجع عن مشروع أنبوب غاز الجنوب: مدير المؤسّسة التّونسيّة للأنشطة البتروليّة يعلّق    ليصل مبكرا إلى عمله.. تشيكي يصنع طائرة صغيرة    وزير الفلاحة: مجبرون على ترشيد استغلال مياه الري موفى سبتمبر إذا...    مقداد السهيلي: محمد زين العابدين من أقدر الشخصيّات التي عينت على رأس وزارة الثقافة.. والمهرجانات الصيفيّة "كباريهات" في الهواء الطّلق    6 أسباب غير متوقعة لرائحة الفم الكريهة    بالصوت:صابر الرباعى يعترف و يعتذر    الفنانة أصالة نصري تدافع عن صابر الرباعي: الكثير لا يعرف الزى العسكري للجيش الإسرائيلي    اضطراب النوم والسكتة الدماغية والشلل: أي علاقة؟    الصيد يوصي بتذليل الصعوبات في مجال منظومات المياه والأعلاف والبذور    ابنة الفقيد لطفي الشابي: مات أبي فماتت السعادة    سمير الوافي يصف هؤلاء بالأنذال    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد    فقلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا    أولمبياد 2016 : إعلامية إنقليزية تصاب بمرض المالاريا في ريو    ديوان الافتاء يوضح حقيقة إصداره لفتوى تجيز الامتناع عن شراء الأضحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(8)
نشر في الشروق يوم 09 - 10 - 2009

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مررو السنوات والعقود الطويلة والقرون. وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدنية العتيقة والحي الأوروبي الجديد خارج الربضين من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح التي أمحى بعضها وصمد بعضها الآخر.
يقول الباحث محمود زبيس: وصلنا في الحلقة الفارطة إلى وصف عدد من المنازل والدور التي كانت موجودة ب«حومة سيدي منصور وبطحاء سيدي المشرف المتفرعة عن نهج باب الفلة وسنواصل خلال هذه الحلقة الجديدة وصف ما تبقى من ملامح أنهج هذه الحومة العريقة.
تتفرع عن حومة سيدي منصور من اليسار نهج بوكاف والهديجي والقروي وزنقة بوسعدية ونهج ابن البراء وقبله تربة لله بركة التي تفتح بابها على نهج الحجامين عدد51 ببطحاء سيدي المشرف التي تحتوي على العديد من المعالم الدينية علما وأن بهذه التربة يوجد قبري الجنرال رشيد واسماعيل السني.
أما بنهج الخلوة فنجد زنقتا الحلبي والحمال أو درايب الحمال (حيث دار آل الشاهد) وأنهج الأسد ورحومة الكيال إلى أن نصل يسارا إلى نهج ابن زايد الموصل إلى نهج العلماء (وزنقة حارس الليل) فمدرسة ابنة الفخري الابتدائية للبنات سابقا.
كما يفضي نهج العلماء إلى نهج أبي القاسم الشابي من جهة وإلى نهج علي الرياحي ونهج خميس الترنان من جهة ثانية والمعروف أن هذا المكان يفصل أيضا بين الأحياء العتيقة (الحومة العربي) وحي مونفلوري (الحومة السوري)، أما نهج ابن زايد فيفضي إلى نهج الحجامين وتقابله تربة ومنها يمكن المرور إلى بطحاء سيدي المشرف من نهج الخلوة حيث نجد في عدد15 منه دار الكوفة وعدد من المنازل الأخرى على ملك بعض أعيان تونس حيث نجد منازل عائلات ابن ميلاد التي كانت مختصة في صنع الحرير والحروجات للسكاجين، وبوحجبة والعنابي والصباغ وغيرها من العائلات الراقية والثرية.
كما نجد بالبطحاء زوايا أخرى منها سيدي إبراهيم وسيدي الشريف وعلى كشكار وجامع خطبة يفتح بابه أيضا على نهج الجرة (وزنقته) ومنه إلى نهج الفحم وتلاصقه زاوية سيدي عبد الحق والعديد من المحلات كان جلها لأصحاب الحرف اليدوية كما توجد أيضا بالبطحاء مقهى «قهوة علي بونا».
أما التسمية التي عرف بها سيدي المشرف فقد كانت تنسب إلى المسجد المشرف حيث قيل إنه مدفن الشيخ حسن بن مسكة المجدوب الذي كان من الأولياء المتعبدين والمعروف أنه قد بنى هذه المجموعة من المقامات الدينية لتقام فيها الطقوس الخاصة بالطرق الصوفية الأمير مصطفى بن محمود باي (1835 1837).
ومواصلة للسير بالبطحاء وقبالة الدكاكين وبعدد55 من نهج الحجامين توجد زاوية قطب الأقطاب سيدي مدين (المعلم التاريخي) الذي أمر بإعادة بنائه الأمير محمد بن حسين باي الثاني سنة 1856 وذلك لإيواء الحجيج عند رجوعهم من أداء مناسك الحج وقد أحدثت الزاوية وأسست من قبل أبي مدين العلايلي الذي خصص العديد من أملاكه وجعلها حبسا على حرم جامع القدس الشريف.
وتمتاز هذه الزاوية بقبتها المكسوة بالقرميد الأخضر اللماع ونقائشها الحديدية من الداخل وجدرانها المكسوة من الداخل بالزليج الملون اللماع، وبعد ترميمها الكلي سنة 2001 وإعادة هيكلتها أصبحت مكتبة عمومية يؤمها التلاميذ والطلبة والمعروف أن الزاوية كان يشرف عليها قديما وقبل حل الأحباس الشيخ محمد الكسراوي كنقيب عليها وكان مسكنه بنهج البراء المذكور سابقا وأبرز المنشور المختوم من قبل المشير أحمد باي الأول المؤرخ في ذي الحجة من سنة 1852 أن الشيخ أحمد الكسراوي كان شيخ الطريقة الجزولية (نسبة إلى الشيخ الجزولي المتوفى بإيفران بالمغرب الأقصى سنة 1526).
ويذكر أيضا أن الشيخ الطيب بن عثمان المذكور أعلاه قد نقل جثمانه إلى مدينة مراكش بعد سبعين سنة من وفاته.
يتبع
إعداد ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد15 أوت 2004


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.