الطاهر بن حسين يدعو للتظاهر ضد مساءلة امال كربول ورضا صفر    فوز ريال مدريد على نضيره بيارن مونيخ بهدف يتيم    فيديو :غيوم تشكل لوحة بديعة في جنوب لبنان    سنية مبارك تمنع النجمة الجزائرية فلة من المشاركة في مهرجان قرطاج    تاجر متجول ينتحر شنقا ويترك رسالة الوداع    النجم الساحلي يتوّج بطلا لتونس في كرة الطائرة + فيديو    تواصل الاشتباكات في الشعانبي ونشوب حريق في المنطقة العسكرية المغلقة    رباعي على مجلس التأديب والهيئة تواصل «كنس» أزلام حكومة الظل    المداولات 22 لطب الفم والأسنان يومي 25 و26 أفريل الأسنان بالمنستير    وزارة الصحة: لم يتمّ تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا فى تونس    "التأسيسي": المصادقة على 11 فصل من قانون الانتخابات ورفض التصويت على فصل وأجل النظر في 3 فصول    وزارة الصناعة تنظم ايام الابواب المفتوحة    مونديال الأندية - البرازيل 2014 : الترجي الرياضي يستهل مشاركته بملاقاة يو بي سي ان الأرجنتيني يوم 5 ماي المقبل    بنزرت/بازينة :تغادر محل والديها لتستقر في محل تاجر    إجّاص مهرّب من الجزائر في سوق الجملة    انجاز مخبرين بتمويل أوروبي في مجال البناء والخزف والبلور    بيريز الطرابلسي: تونس تستقبل 1500 إسرائيلي لموسم الحج بالغريبة بحسب القانون التونسي    الفيفا يعلق عقوبة حرمان برشلونة من ضم لاعبين جدد    قرمبالية الرياضية تتقدم بإثارتها على زهير الذوادي    من المخطئ    وفد اعلامي ليبي يزور طبرقة    28 أفريل محكمة اريانة تنظر في قضية سرقة منزل وسيارة عبد العزيز الصيد وزير الداخلية الأسبق    "جيسيكا شاستن" تلعب دور "مارلين مونرو" في فيلم "شقراء"    الطيران التونسي يدخل التاريخ: غدا أول رحلة جوية مباشرة بين تونس وكندا    "الربيع الروسي في تونس" في دورته الرابعة من 27 أفريل إلى 12 ماي 2014    القصرين:حجز كميات كبيرة من البنزين المهرّب على متن شاحنة ثقيلة    على خلفية طردهم من قبل الصحبي الجويني..الصحفيون يقاطعون انشطة النقابات الأمنية    الهاشمي الحامدي :''الزطلة'' عدوان وحرب على تونس ويجب إعلان حالة الطوارئ لمواجهتها    راشد الغنوشي : تونس ليست دولة مفلسة ولن تفلس    ''الشلاط'' في مهرجان كان    فريد الباجي: الإعلام لم يستوعب أنّه يخوض حربا ضدّ الإرهاب    قصر هلال: شاب يُضرم النار في جسده بسبب خلافات عائلية    كأس الكاف : برنامج مباريات الدور الثمن النهائي إياب    ابن مخرج الفيلم المسيء للرسول يشهر إسلامه على يد إمام الحرم المكي    عاجل: تجميد عقوبة الفيفا على برشلونة    جمعيات وشخصيات وطنية تتظاهر أمام التأسيسي للمطالبة بالتناصف    عباس: على إسرائيل أن تحكم الأراضي الفلسطينية إذا انهارت المحادثات السلام    لطفي بن جدو يعلن''علاقتنا مميزة بقطر وعادية مع السعودية''    الغنوشي والعريض في تركيا لتهنئة أردوغان    نابل:عملية جراحية تكشف مكان اختباء الموقوف الفار!    في إطار الاحتفال بالأيام الوطنية للمطالعة والمعلومات:عين دراهم تحتضن الملتقى الإقليمي حول التصرف في المجموعات الوثائقية بمكتبات الأطفال    المرزوقي يدعو التونسيين للمشاركة في التعداد العام للسكان والسكنى    24 فسيفساء لغوي لوزيرة السياحة آمال كربول على قناة فرانس    بدار الثقافة بالزهراء:الدورة الأولى لمهرجان «فن التنكر بين الشكل والحركة»    نابل: القبض على السجين الفار    تونس :معهد باستور يتوصل الى اختراع تلقيح جديد ضد داء اللشمانيا    في تونس:استهلاك 40 الف لتر من الجعة في ثلاثية واحدة    48 عاما تفصل بين أكبر المترشحين للباكالوريا وأصغرهم!    فريال قراجة تعتذر عن المشاركة في مسلسل «مكتوب 4»    مصر.. مقتل شرطي في انفجار عبوة ناسفة    تونس- 2595 مطلب لجوء الى بلدان الاتحاد الاوروبى    الخطوط التونسية: برمجة 21 رحلة إضافية إلى فرنسا و تخفيضات في الأسعار    داعية سعودي:«زوجة واحدة تكفيك خير من تعدّد يلهيك!»    السعودية/فيروس كورنا يهدّد المملكة بعد تزايد الإصابات    إلهام شاهين للقرضاوي : "المفروض ربنا ما يسامحكش"    فيروس كورونا يقتل 81 شخصا في السعودية    السعودية: 81 حالة وفاة و261 مصابا بسبب فيروس كورونا    خصوم القرضاوي..علام يجتمعون؟! (هشام النجار)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

في المدارس والإعداديات : حضر التسيّب وغاب السلوك الحضاري... فكيف يكون العلاج؟
نشر في الشروق يوم 24 - 06 - 2010

اعتدى تلميذ باعدادية جبنيانة مؤخرا بآلة حادة على قيم ثم تحصّن بالفرار وفي القيروان قرر مجلس التربية بأحد المدارس الاعدادية رفت تلميذين أقدما على جلب علب «الجعة» قصد تعاطيها داخل الفصل. كما سبق لنفس المجلس رفت تلميذ تعمّد الدخول الى القسم وهو في حالة سكر. كما قرر مجلس التربية بأحد المعاهد رفت تلميذ تعمد نشر صورة أستاذه على «الفايسبوك» بعد عبثه بالصورة وتحويلها الى صورة أحد الحيوانات الأليفة... ومجلس آخر يرفت تلميذا تعمد سرقة دفتر المناداة في ثلاث مناسبات وحرقه في «الطابونة».
هذا بعض ما يحدث يوميّا داخل المؤسسات التربوية علاوة على ما تشهده من انفلات في السلوك والانضباط من لباس غير لائق وسراويل غير «منضبطة» وسلوكات منفلتة وعبارات مشبعة بالامتهان تعبق بها افواه التلاميذ تجاه الاطار التربوي من مدرسين وقيمين دون الحديث عن الغيابات والاقصاءات.
وتتميز الأيام الأخيرة من العام الدراسي وخصوصا أيام اجراء الفروض داخل وخارج المؤسسات التربوية بفصول من العبث والسلوكات المخالفة لقيم التربية حيث تتحول خلالها ساحات المدارس والأنهج المحيطة بها الى ميدان للتراشق بالبيض واللعب غير البريء بينما تذهب الكتب والكراسات ضحية الاستهتار و«التقطيع والترييش» أمام غياب الوعي.
وفي مقابل هذا «الظاهرة» تشهد المؤسسات التربويّة اضرابات احتجاجية متتالية من قبل الاطار التربوي بلغت نحو 20 اضرابا في شهر أفريل وحده الى جانب القيام بحملات «وقائيّة» على المواقع الاجتماعية وعرائض استنكار وغيرها من وسائل «التنديد» بمآل المدرسة استدعى بعضها تدخل الادارة من أجل ضمان تواصل العمل والتعهد بايجاد الحلول.
وبناء على ما سبق أصبح من الضرورة بمكان طرح الاشكاليات التالية: من المسؤول عن حالة الانفلات القيمي وتدهور مفاهيم السلوك الحضاري؟ واذا صح هذا الامر من يربي التلميذ اليوم الشارع ووسائل الاعلام أم المربي المجرد من وسائل الردع ومنزوع «الهيبة» أم ذلك الولي الغائب عن المشهد التربوي برمته؟
واذا قبلنا بمبدإ الردع هل يعد مجلس التربية بشكله الحالي قادرا على ذلك وفق النظام التأديبي الحالي وأخيرا هل حقّا نجحت المؤسسات التربوية في «التربية» حسب المناهج التعليمية وظروف العمل المتوفرة؟
ثمّ لماذا تذهب جهود الاطار التربوي في التربية سدى بينما تيّار الشارع هو أقوى وأين الولي من متابعة سلوك الأبناء وهل تضطلع الادارة بواجباتها؟
أسئلة حائرة عن الأسباب والحلول تتردد على ألسنة وأفئدة المشتغلين بقطاع التربية من مربين واداريين وبيداغوجيين وأخصائيين في علم الاجتماع وعلم النفس يتساءلون «ماذا يحدث والى اين نتجه»؟ ويفتشون عن آليات علاج للحيلولة من تفاقم الوضع وانفلاته وانفراط الامر من بين أيديهم.. فهل فات الأوان ام مازال في المحبرة من حبر؟
سلوكات غير تربوية
مفهوم السلوك الحضاري يبدو انه غاب عن بعض التلاميذ داخل المؤسسة التربوية أو في الشارع وحتى في البيت كما طالعتنا به آخر الاخبار الواردة من هنا وهناك تتردد أصداء غير سارّة تعزز استطلاعات الرأي التي أجريت حول الموضوع. ويعني السلوك الحضاري اصطلاحا الالتزام بالآداب العامة في الخطاب والسلوك في مختلف الفضاءات التربوية.
وقد طرأت في السنوات الأخيرة بعض السلوكيات التلمذية التي يمكن ادراجها تحت مضلة «العنف المدرسي» مثل تمزيق الكراسات والكتب المدرسية أمام المعاهد والمدارس الاعدادية ثم جمعها و حرقها على مرأى من أساتذتهم و المرشد التربوي والقيمين و المدير كذلك رمي التلاميذ بعضهم بعضا بالبيض أو ادخال نباتات ذات رائحة كريهة الى قاعات الدرس دون الحديث عن حالات التسيب والعنف ضد الاطار التربوي.
هذا الاخير أصبح مغلوبا على أمره مما يحدث من هذه التجاوزات. ولا تجد الهياكل النقابية بدّا من الاحتجاج والاضراب تعبيرا عن رفض هذه الحالة الراهنة «المتردية» ومطالبة الجهات المعنية بالتحرّك والوقوف بحزم ازاء هذا «التيار» وهم يقرعون نواقيس الخطر من كل جانب.
الهياكل النقابية تواتر مؤخرا احتجاجها على عديد الاعتداءات التي يتعرض اليها الاطار التربوي كتعبير عن رفض ما يتعرضون اليه من «اهانة» سواء من التلميذ او من قبل وليه.
وبين ممثل النقابة ان الهدف من الاحتجاج هو طلب اتخاذ الادارة مواقف حازمة واجراءات رادعة في مختلف القضايا المطروحة التي تطرأ على المؤسسة التربوية من عنف مادي ولفظي من الولي والتلميذ.
غياب الاحترام المتبادل
المرشد التربوي محمد علي السالمي وفي سياق تعداده للسلوكات غير السوية المتمثلة في عدم احترام الاطار التربوي ككل (الأستاذ والقيم) وعدم احترام المؤسّسة، بين ان التلميذ يشكو من ضغوط اجتماعية تؤثر في سلوكه من انفصال الابوين وغياب الولي المؤطر. وأوعز حالة الانفلات السلوكي للتلاميذ وانفراط عقد السلوك الحضاري الى تملص الاسرة من مسؤولياتها في تربية الأبناء فتراهم يقذفون أبناءهم الى الشارع الذي يصبح المؤدب المباشر الى جانب وسائل الاعلام والمواقع الاجتماعية التي أصبحت تمثل عالما افتراضيا يعيش فيه المراهق بمتناقضاته.
وفي سياق حديثه عن الحلول الواجب اتباعها لمواجهة هذا الانفلات الى ضرورة مراجعة النظام التأديبي الذي لم تتم مراجعته منذ التسعينات بينما يشهد المحيط الاجتماعي والتربوي عدّة تحولات محوريّة علاوة على تدخل أطراف خارجة عن العمل التربوي في قرار المجلس تصل أحيانا الى حد تهميش قرار الاطار التربوي.
وبيّن المرشد التربوي ان الولي يحتاج الى توعية و«تأطير» للتعامل مع ابنه من اجل تجنب الاصطدام بالمربين. وعن مدى نجاعة الرفت في ردع التلميذ فبين السالمي ان مجلس التربية مكره على اتخاذ العقوبة التي قد تكون قاسية أحيانا(الرفت النهائي) داعيا الهياكل الاجتماعية ومندوب الطفولة الى التدخل لاحتضان التلميذ المرفوت من اجل وضعه في مسار آخر تكويني أو غيره وهو أمر غير معمول به بحسب تأكيده.
من جانبه أكد أحد التلاميذ بالمدرسة الاعدادية أنه يحترم أساتذته وقيمي المؤسسة وذكر ان علاقته طيبة بجميع أفراد الاطار غير انه لاحظ توترا بين زملائه وبعض الأساتذة انطلق منذ بداية السنة الدراسية مشيرا الى غياب الحوار بين التلميذ والاساتذة في أغلب الأحيان مبينا وجود حالة من التعسف والتسلط داخل المدرسة وعدم وجود تفهم للمشاكل التي قد تضطر التلميذ الى ارتكاب الخطإ(الغياب او اساءة السلوك) لكنه لا يجد التسامح بقدر «التسلّط» والعقوبة فيتعوّد بالعقوبة حتى تتحوّل الى شيء عادي.
احدى التلميذات تشكو من غياب الوالدين ليس بسبب الارتباط بالعمل بل بسبب انفصالهما. وتقيم حاليا لدى خالتها في ظل «فرار» والديها. وهو ما يجعل هذه التلميذة دون حماية ولا مرافق.
هي تلميذة بالسنة الثامنة اساسي طلب منها احضار الولي بسبب سلوكها «الانفعالي»، غابت يوما ثم عادت وعندما «ضيق عليها الخناق» انخرطت في البكاء وهي تروي فصولا من حالة التهميش وغياب الاهتمام الاسري مؤكدة انه لا يوجد من يسمعها، وبيّنت التلميذة ان والديها يعيشان في عالمهما الخاص ولا يقبلان الحديث اليها ويمعنان في تهميشها واسكاتها كلما تكلمت. وبينت المراهقة انها فقدت الثقة في محيطها الاسري وبين أصدقائها.
تنظيف محيط المدرسة
يؤكّد علم الاجتماع على ان «الطفل هو ابن ذاك الرجل» أي أنه الوعاء الذي بما يوضع فيه يرشح. ويبين الأستاذ جعفر حسين (باحث في علم الاجتماع، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بتونس) في احدى مقالاته أن الفضاءات التي تحيط بالمؤسسة التربوية (مقاه، قاعات ألعاب، بطاحي) والتي شيدت تحت أسوارها، مسؤولة بشكل أو بآخر عن الاعتداءات التي مست المؤسسة التربوية، حيث أن هذه الفضاءات أحببنا أم كرهنا مجلبة لشرائح شبابية مختلفة، قريبة وبعيدة، وهي فضاءات للتلاقي بين الشباب، وضبط وتحديد ما يسمى في المنطوق اليومي الشبابي التونسي «المواعيد» بين نفس الجنس أو بين الجنسين، كل ذلك يساعد على نشر رفقاء مختلطين في الأصل والتنشئة الاجتماعية وتتم عملية الامتزاج فيما بينهم لتؤسس لمظاهر مختلفة تحيط بالوسط المدرسي و التي يدركها الجميع دون استثناء.
من ناحية أخرى يلاحظ الأخصائي أن هذا المناخ القريب من المؤسسة التربوية أنتج اضافة الى عوامل أخرى سلوكات أثرت بشكل أو بآخر على سلوك التلميذ داخل المدرسة، فمهما قامت به المدرسة من أدوار ومهام و تأطير وتوجيه ومرافقة، تحت فضاءات ومؤسسات أخرى تهدمها وتحاول ارساء منظومة قيمية أخرى، وهنا لا بد من التأكيد أن التسيب الذي يلاحظ في المؤسسات التربوية هو ليس بالصدفة، فهو نتيجة لعوامل متعددة ومركبة.
وهنا نستنتج من خلال ما قيل بأن المؤثرات الخارجية أصبحت أقوى من المدرسة واطارها. ودعا الاخصائي الى انتداب مزيد من المختصين في علم الاجتماع وبقية مجالات العلوم الانسانية الأخرى، لمزيد الاحاطة بالتلاميذ صلب المؤسسة التربوية.
التشخيص... العلاج
«انه موضوع يجب النظر فيه بكل جدية لأنه شائك جدا والأسباب عديدة ومرتبطة ببعض الحقيقة» بهذه الجملة ينطلق السيد خالد المبروكي (مرشد تربوي وقائد كشافة) مؤكدا انه قام بتحليل الظاهرة وقدم دراسة تدريبية في الكشافة حول الحركة الكشفية ودورها في الرقي بالنشء. وأكد المبروكي ان عديد الأطراف تتحمل مسؤولياتها في النتيجة المتحصل عليها. وأولها هم الأولياء الذين يغيبون عن حياة أبنائهم ثم التكنولوجيات الحديثة التي أسيء فهمها واستخدامها الى جانب الدروس الخصوصية وانعدام النشاط الثقافي داخل المؤسسات التربوية أو بالأحرى تهميشه حتى ان وجد.
من جهة ثانية أكد رفض الأجيال الجديدة للتواصل مع عالم الكبار بسبب انعدام الثقة بين الأجيال وشعور الناشئة بالخوف من المجهول ملاحظا رغبة المراهق في الانزواء والانطواء بسبب السماعات (écouteurs).
وأما بخصوص العلاقة المتوترة أحيانا بين التلميذ والأستاذ وأسبابها، فبيّن أن هذا السلوك طبيعي حيث يرغب التلميذ في «التجرؤ» على المس من هيبة الأستاذ او يجرب ذلك مرارا وتكرارا لمعرفة شخصية استاذه. خاصة عندما يتعلق الامر بالدروس الخصوصية ويعلمون مدى تعلق المدرس بالجانب المادي. كما بين أن التلميذ يعتقد أن الادارة تريد أن تحطمه وهو يرى في القيمين «شرطي مرور» داعيا الاطار التربوي الى معرفة كيفية التعامل مع التلميذ.
ولمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل المدرسة والنشء على حد السواء دعا المرشد التربوي الى ضرورة تشريح الواقع وتحليل الوضع قبل وضع خطة علاجية وقبل الشروع في التنفيذ والمتابعة والتقييم.
أما عن الحلول الواجب اتخاذها فاكد السيد خالد على ضرورة الاعتناء بالمؤسسات التربوية من حيث الجمالية والأماكن الخضراء في مرحلة أولى لأن ذلك يؤثر تأثيرا ايجابيا على نفسية الطفل ثم تخصيص حصص اجبارية قارة للنشاط الثقافي لأنها المتنفس الوحيد الذي يمكن للمنشط أن يوجه فيه انفعالات واحتياجات الأطفال. ويرى ان ذلك لا يتحقق سوى بتفعيل دور الولي في التعامل مع ابنه وذلك باشراكه في الأنشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية وتحسيسه بدوره الوجداني مع أطفاله داعيا الولي الى عدم الاستسلام لضغوط الحياة التي يزعمها بعضهم.
ولمواجهة ذلك دعا المبروكي الوزارة(من الناحية البيداغوجية) الى تكثيف حلقات التأهيل في مجال علم النفس التربوي وتعدي مناهج التدريس وايلاء مادة التربية «الوطنية» وليس «المدنية» حظها لتنمية حس الاعتزاز بالوطن وإدراج التربية الكشفية ضمن المناهج التربوية على غرار الكثير من الدول (واداريا) أن تدرج على الأقل ساعتان للعمل الثقافي وتقوم بمتابعته عمليّا وليس مجرد احصاء على الورق ومنع الدروس الخصوصية منعا باتا يوم النشاط الثقافي.
تكريس دور الجمعيّات
الأستاذ لطفي المناعي(استاذ مسرح) اكد ان ظاهرة انفعال التلميذ داخل المؤسسة التربوية هي ظاهرة اجتماعية بسبب غياب التأطير للتلميذ خصوصا في اوقات الفراغ التي تسمح للتلميذ بالاحتكاك باوساط اجتماعية غير مؤطرة بدورها.
ودعا الأستاذ الى ضرورة توظيف أوقات ما بعد الدراسة(الفراغ). كما دعا المنظمات والجمعيات الى استيعاب التلميذ خارج اوقات الدراسة وعدم تسليم التلميذ الى الشارع أو الى التلفزة المشحونة بالعنف لا سيما منه الكروي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.