النشرية الاخبارية ل"الصباح نيوز"    رسمياً.. آبل تطلق نسخة من موقعها الإلكتروني باللغة العربية    نابل: احباط عملية تهريب بقيمة 180 ألف دينار    فيديو: البحرية الإيطالية تلتقط صورًا مأساوية لانقلاب زورق يقل مهاجرين في البحر المتوسط    أكثر من 300 مسلّح يعرّون مواطنة قبطية في صعيد مصر ويطوفون بها    غارات للجيش الليبي على مسلحي داعش في بنغازي    مفاوضات سرية بين ريال مدريد ومدرب أشبيلية لخلافة زيدان الموسم المقبل    جرجيس : القبض على عصابة مختصة في قطع جذوع الزياتين    محمد الأوسط العياري: 6 جوان أول أيام رمضان فلكيا    مجلس وزاري مضيق حول "تظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية سنة 2016"    فيديو..عاصي الحلاني يعتذر لنساء المغرب    سعودي يطلق النار على طبيب نساء لأنه قام بتوليد زوجته    علاج اختباري ناجع لمرض الإيدز    بالصور/ الداخلية تكشف عن الأسلحة المحجوزة خلال العمليات الأخيرة    وزير التجارة: الأسعار ستكون في المتناول خلال شهر رمضان    مجلس وزاري مضيق ينظر في الاستعدادات للموسم الصيفي    الدورة الثالثة للمشاورات الحكومية التونسية الألمانية: أفاق واسعة للتعاون بين البلدين    تطورات جديدة في قضية "البلجيكي صاحب الحاوية"    تأجيل قضية "كاكتوس"    مالك الجزيري يغادر رولان غاروس    في قفصة وتوزر.. نهائيا كاسي تونس لكرة اليد للرجال والسيدات    1 جوان .. حبيبة الغريبي تتسلم الميداليتين الذهبيتين الاولمبية والعالمية    الخميس والجمعة.. "لمة" على ركح "الفن الرّابع"    مقتل العشرات في حادث غرق جديد قبالة ليبيا    اتفاقية تعاون بين نقابة المهن التمثيلية المصرية ومهرجان ''نابل'' للمسرح بتونس    البنك التونسي يفتتح 10 فروع جديدة    ألو جدّة...كاميرا الخفية على قناة التاسعة خلال شهر رمضان    بعد الجدل الذي أثارته قاتل الطفل ياسين: وزارة الدفاع الوطني توضح    الترجي الرياضي: عرض تركي للمهاجم " الخنيسي "    الصيد في افتتاح المؤتمر الدولي للخبراء المحاسبين: العقبات لم ولن تثنينا عن مواصلة العمل...    المنتخب الوطني لكرة القدم .. دعوة 14 لاعبا محليا للانضمام الى التربص الاعدادي لمقابلة دجيبوتي    حملة لترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات العمومية    افتتاح أشغال الدورة الثالثة للمشاورات الحكومية التونسية الألمانية    وزارة الداخلية تكشف تفاصيل وفاة شاب اضرم النار في جسده بحي هلال    رسمي: لجنة المتابعة توجه الدعوة إلى كامل طاقم تحكيم مباراة الترجي والنجم    الكاف: حجز كميات هامة من المشروبات الغازية المنتهية الصلوحية    مرصد الافتاء المصري: نهضة تونس اعلنت فشل اخوان مصر..    هل يتراجع صندوق النقد الدولي عن منح تونس قرضا قيمته 2.9 مليار دولار؟    خلال شهر رمضان: منظمة الدفاع عن المستهلك تضع استراتيجية لترشيد المستهك    قيادي بالنهضة : فصل الدعوي عن السياسي لن يُغيّر النظام الداخلي للحركة...    سوسة: إيقاف منحرفين لإرتكابهما سلسلة من السرقات    الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تنتدب 681 عونا    المحترفة الثانية: تعيينات حكام الجولة التاسعة بلاي أوف‎    في حادث بين قطار ركاب وآخر لنقل البضائع.. إصابة 4 مسافرين    وزير الدفاع :50 ألف شاب تقدموا لدورة التجنيد الاستثنائية    القيروان: اجبار صينين على دفع المال ونطق الشهادتين للسماح لهم بدخول جامع عقبة    ضبط عجوز متسولة في رصيدها مبلغ مالي يفوق 60 ألف دينار    البنك الاوروبي للاستثمار يمنح المجمع الكميائي التونسي قرضا بقيمة 19 مليون أورو    طقس الخميس: الحرارة بين 39 و41 درجة مع ظهور الشهيلي    تسرب مواد نفطية بقنال بنزرت    حوار مع الأديب التونسي رضا سالم الصامت"أبو أسامة"    متفاعل    الغنوشي: "النهضة" وصلت لمرحلة فصل الدين عن السياسة    بعد "قلوب الرمان".. "بين نارين" مسلسل تركي باللهجة التونسية على قناة نسمة    موجة شهيلي منتظرة بداية من اليوم: هذه النصائح ضرورية للتوقي من الحرارة    منظمة الصحة العالمية: سبب تفشي "زيكا" إهمال "مكافحة البعوض"    9 أطعمة تقضي على الشعور بالكسل    دراسة: مادة أساسية نحبها ولا نعلم أنها خطر على الصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنا فهمتكم: «الصدق في القول والإخلاص في العمل» وحكاية الديك المؤذن !!
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2011

شهران وأكثر مرّا الى حد الآن على تشكيل اللجان الثلاث المتعلقة بالاصلاح السياسي والاستقصاء حول الفساد والرشوة وتقصي حقائق ما وقع خلال أيام الثورة ولم نقدم الى الشعب ما يشفي الغليل او ما يطفئ عطشه للحقائق المغيبة عنه والتي يتم التعرض اليها باستحياء مما يزيد في رفع مؤشر الحيرة لديه ويسرع وتيرة الأسئلة المعاكسة في ذهنه ولا ندري لمصلحة من هذه الضبابية ومن المستفيد من هذا التأخير في هذا العمل الهام الذي أوكل للجان الثلاثة؟
لجنة السيد عبد الفتاح عمر أصبحت هي محل استقصاء عن مصداقية أعضائها ونجاعة عملهم بعد أن اكتفت بتقديم صور تلفزية عن أموال خبأها «المخلوع» في أحد قصوره ولم تقدم لنا الى حد الآن الا حقيقة واحدة هي ان «المخلوع» وعائلته وبعض المقربين منهما «سراق» وهذه الحقيقة غير ذات فائدة لأن الجميع يعرف هذا الامر منذ سنوات ولا جديد فيه ولن يكون لهذه اللجنة فائدة الا اذا قدمت قائمة متصلة في أسماء بقية السراق خاصة المستترين منهم والذين يدعون الآن البراءة وسارعوا بالانخراط في موكب الثورة فقط لحماية ما غنموه من ثروة... اضافة الى هذا القصور في العمل والذي أرجو ان لا يكون تراخيا تحدثني نفسي الأمارة بسوء الظن. هنالك اتهامات مدعمة بالأدلة لهذه الهيئة عن خرقها لأصول القضاء رغم ان أعضاءها من هذا الميدان وهنا وجه الغرابة لأن «باب النجار لا يمكن ان يكون مخلوعا».
اللجنة الثانية وهي التي يرأسها الاستاذ توفيق بودربالة مازالت الى حد الآن لم تنصف الشهداء في قبورهم ولم تطفئ نيران أحزان عائلاتهم لأن القتلة مازالوا ينعمون بنسائم الحرية ولا شيء في عمل هذه اللجنة يمكن أن يبعث على الأقل في نفوسهم بعض الخوف على ان العقاب سينالهم على ما اقترفت أيديهم من فظاعات!!
اللجنة الاخيرة والأهم لأن نجاعة عملها قد يعوض الشعب عن «عقم» اللجنتين السابقتين ويمكن بعد نهايته ان نعيد فتح كل الملفات بما تستحقه من شفافية وصرامة لأن تونس تكون ساعتها قد دخلت بثبات على الطريق السيارة للديمقراطية.. هذه اللجنة تغير اسمها ليصبح هيئة تحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي الا ان هذا التغيير لم يصحبه تسارع في وتيرة العمل اذ في أول اجتماع لها تعالت الاحتجاجات عن تغييب أطراف وتبجيل أطراف أخرى مما حدا برئيسها عياض بن عاشور الى مطالبة الحكومة بتعديل تركيبة الهيئة وفسح المجال أمام مختلف الآراء لتجد لها «مواطئ لسان» فيها يعبر عن حال من تمثله!! فلمصلحة من هذا الشد والجذب؟ ولمصلحة من ابقاء هذه اللجان في المربع الاول من عملها رغم ان الحلول واضحة وهي الصدق في القول والاخلاص في العمل من جميع الأطراف اللجان والحكومة على حد تعبير رئيسها الباجي قائد السبسي الا اذا رفعنا الشعار وعطلنا معانيه لنصبح مثل «الديك الذي يؤذن ولا يصلّي»!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.