رضا بلحاج: حافظ قائد السبسي أضر بالدولة وأساء لوالده وللحزب    غضب في صفوف مسافري رحلة جربة - تونس.. والسبب؟    العثور على 4 جثث مقطوعة الرؤوس لعناصر مصرية في تنظيم داعش في سرت    أسامة الملولي: هذه كواليس استضافتي في برنامج ‘لمن يجرؤ فقط'    العثور على جثتي طفلين في بركة مياه راكدة بسوسة    تفاصيل اغتيال الكاتب الأردني وهوية قاتله    سرقة رواية أحلام مستغانمي في مسلسل    هيثم الجويني يسجل اول اهدافه في اسبانيا    منال عمارة تغني لعبد الحليم حافظ    وزارة الصحة تدرس تصورا لتوجيه أطباء الاختصاص الى المستشفيات الداخلية    قبلي: وفاة جندي بعد تعرضه لصعقة كهربائية    جريمة فظيعة في المهدية.. متخلف ذهنيا يجهز على والدته من أجل"براد تاي"!    حزب العمال يُحذّر من استعمال القوة وتشويه التحركات الاجتماعية    راشد الغنوشي: النهضة لا تنظر إلى الحكم على أنه أكبر غنيمة    النجم يفشل في بلوغ نهائي كأس ال"كاف"    البحيري يدعو الى التسريع بالمصادقة على مشروع قانون الانتخابات البلدية‎    نداء تونس.. الكتلة البرلمانية تدعو الشاهد للنأي بنفسه عن مشاكل الحزب وتجدد الثقة في طوبال رئيسا لها    القيروان.. القبض على تكفيري مفتش عنه من أجل الانتماء إلى تنظيم إرهابي    اعتقال فتاتين في باريس على صلة ب"داعش"    هذه قائمة أفضل 10 دول على مستوى العالم من حيث العمل والوظيفة    هذه كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    سوسة: العثور على قذيفتين حربيتين وجسم غريب قرب القاعة المغطاة    نور الدين البحيري: يجب الإسراع في التصويت على بقية فصول قانون الانتخابات    بالأرقام.. كميات الأمطار المسجلة في كامل تراب الجمهورية    تشكيلة النجم الساحلي أمام مازمبي الكونغولي    3 حقائق مهمة ومفيدة عن العصائر    عبد اللطيف المكي: أدركوا أسرة جريح ثورة انتحر يأسا    الكفة المالية للسنة الدراسية تتجاوز 4652مليون دينار    وزارة التجهيز: أشغال محول محمود الماطري تمت وفق المواصفات    القيروان: تواصل البحث عن طفلة جرفتها مياه الامطار    أبل تتوقف عن إنتاج ساعتها الذهبية    واشنطن: القبض على المشتبه به في قتل 5 أشخاص بمركز تجاري    الجزائر تخطط لخصخصة البنوك    حالة الطقس اليوم وغدا الاثنين    الحامة: يقتل شقيقه بمساعدة ابنته    سويسرا: استفتاء على منح الاستخبارات مزيد من الصلاحيات    تعرف على 7 طرق فعالة للوقاية من الزهايمر    إيقاف بث افتتاح مهرجان قابس للسينما بسبب الأمطار    كرة قدم: نتائج الدفعة الاولى من مباريات الجولة الثالثة للبطولة الوطنية    التلفزة التونسية: اتفاق حول حقوق البث لمدة ثلاث مواسم رياضية    أثار جدلا واسعا: فنانة روسية تعتذر بعد ''فيديو كليب'' راقص في مسجد    شاهد.. مشاجرة بين أنجلينا وبراد بيت في شارع ببريطانيا: الأطفال مصدومون    هذا ما يحدث في جسم الإنسان عند شرب الحليب قبل النوم!    وزارة الصحة: سلسلة من الإجراءات قصد مقاومة مرض الزهايمر    ترتيب دول العالم من حيث المستوى الصحي    قصيدة لمحمود درويش تزعج وزيرة إسرائيلية    تونس اليوم..قطرة فأنهار فشوارع تغرق في الأوحال    قرمدة: الكشف عن مخزن لتجميع الزيت المدعم دون وجه قانوني    بسبب الاشغال على مستوى الطريق x.. الخطوط التونسية توصي بالقيام بعمليات التسجيل في الأوقات المحددة    "إيني" الإيطالية تدخل قطاع الطاقة المتجددة في الجزائر    دراسة لتحويل مطار قرطاج إلى منطقة بوحنش    براد بيت يطلب فرصة ثانية من أنجلينا ويقول: صديقاتها غَسَلنَ دماغها    "ملا عيلة": نقل هزلي ساخر للواقع الاجتماعي الخانق    عواصم الخلافة و بيع الجنسية    ‘الشروق' الجزائرية: متشيّعون جزائريون ‘يحجون' إلى مدن تاريخية تونسية    أين تذهب جمرات الحج بعد رميها ؟(فيديو)    غرائب موسم الحج: حاج يرجم الشيطان ب'التيربولات'وحاجة تلعق كسوة الكعبة    خسوف غير كلي للقمر في هذه الدول الليلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنا فهمتكم: «الصدق في القول والإخلاص في العمل» وحكاية الديك المؤذن !!
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2011

شهران وأكثر مرّا الى حد الآن على تشكيل اللجان الثلاث المتعلقة بالاصلاح السياسي والاستقصاء حول الفساد والرشوة وتقصي حقائق ما وقع خلال أيام الثورة ولم نقدم الى الشعب ما يشفي الغليل او ما يطفئ عطشه للحقائق المغيبة عنه والتي يتم التعرض اليها باستحياء مما يزيد في رفع مؤشر الحيرة لديه ويسرع وتيرة الأسئلة المعاكسة في ذهنه ولا ندري لمصلحة من هذه الضبابية ومن المستفيد من هذا التأخير في هذا العمل الهام الذي أوكل للجان الثلاثة؟
لجنة السيد عبد الفتاح عمر أصبحت هي محل استقصاء عن مصداقية أعضائها ونجاعة عملهم بعد أن اكتفت بتقديم صور تلفزية عن أموال خبأها «المخلوع» في أحد قصوره ولم تقدم لنا الى حد الآن الا حقيقة واحدة هي ان «المخلوع» وعائلته وبعض المقربين منهما «سراق» وهذه الحقيقة غير ذات فائدة لأن الجميع يعرف هذا الامر منذ سنوات ولا جديد فيه ولن يكون لهذه اللجنة فائدة الا اذا قدمت قائمة متصلة في أسماء بقية السراق خاصة المستترين منهم والذين يدعون الآن البراءة وسارعوا بالانخراط في موكب الثورة فقط لحماية ما غنموه من ثروة... اضافة الى هذا القصور في العمل والذي أرجو ان لا يكون تراخيا تحدثني نفسي الأمارة بسوء الظن. هنالك اتهامات مدعمة بالأدلة لهذه الهيئة عن خرقها لأصول القضاء رغم ان أعضاءها من هذا الميدان وهنا وجه الغرابة لأن «باب النجار لا يمكن ان يكون مخلوعا».
اللجنة الثانية وهي التي يرأسها الاستاذ توفيق بودربالة مازالت الى حد الآن لم تنصف الشهداء في قبورهم ولم تطفئ نيران أحزان عائلاتهم لأن القتلة مازالوا ينعمون بنسائم الحرية ولا شيء في عمل هذه اللجنة يمكن أن يبعث على الأقل في نفوسهم بعض الخوف على ان العقاب سينالهم على ما اقترفت أيديهم من فظاعات!!
اللجنة الاخيرة والأهم لأن نجاعة عملها قد يعوض الشعب عن «عقم» اللجنتين السابقتين ويمكن بعد نهايته ان نعيد فتح كل الملفات بما تستحقه من شفافية وصرامة لأن تونس تكون ساعتها قد دخلت بثبات على الطريق السيارة للديمقراطية.. هذه اللجنة تغير اسمها ليصبح هيئة تحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي الا ان هذا التغيير لم يصحبه تسارع في وتيرة العمل اذ في أول اجتماع لها تعالت الاحتجاجات عن تغييب أطراف وتبجيل أطراف أخرى مما حدا برئيسها عياض بن عاشور الى مطالبة الحكومة بتعديل تركيبة الهيئة وفسح المجال أمام مختلف الآراء لتجد لها «مواطئ لسان» فيها يعبر عن حال من تمثله!! فلمصلحة من هذا الشد والجذب؟ ولمصلحة من ابقاء هذه اللجان في المربع الاول من عملها رغم ان الحلول واضحة وهي الصدق في القول والاخلاص في العمل من جميع الأطراف اللجان والحكومة على حد تعبير رئيسها الباجي قائد السبسي الا اذا رفعنا الشعار وعطلنا معانيه لنصبح مثل «الديك الذي يؤذن ولا يصلّي»!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.