ترامب وساندرز يفوزان بالانتخابات التمهيدية في نيوهامشير    الداخلية ترفض طلب النادي الإفريقي حضور 55 ألف متفرج لمباراة "تاندا"    لجنة الاستئناف تؤجّل النظر في ملف العكايشي    الإدارة العامة للديوانة: حجز أسلحة بحوزة مواطن بلجيكي كانت عملية استباقية    ترحيل 18 مصريا عبر مطار تونس قرطاج    بنعروس: حجز كمية من البضائع المهرّبة قيمتها حوالي 400 ألف دينار    المنيهلة.. القبض على عصابة مختصّة في سرقة المنازل    بعد عبد النور.. العكايشي في "بوليس"    "البوكر" للرواية تعلن قائمتها القصيرة للجائزة لعام 2016    أحمد العكايشي شرطي في "حالة عادية"    يهمّ تلاميذ الإعدادي والثانوي.. إجراءات جديدة عند غياب الأساتذة أو في الساعات الجوفاء    التمديد في آجال التسجيل ببرنامج السكن الإجتماعي إلى 19 مارس المقبل    هزة أرضية بقوة 4.7 ريشتر في الجزائر    في جبل الجلود:عصابة «البراكاجات» في قبضة الأمن    في الزهراء :عدم سماع الدعوى في قضية تدليس    المنستير:حجز 700 علبة تن قبل تهريبها إلى ليبيا    التعليم العالي:الأساتذة المتعاقدون يحذّرون من تواصل تجاهل مطالبهم    صفاقس:إضراب عامّ بالعامرة للمطالبة بالتنمية والتشغيل وقسم استعجالي وسيارة إسعاف    الحبيب الصيد: التدّخل الأجنبي في ليبيا سيكون له انعكاسات سلبية على تونس    فضل شاكر :"سأصدر كتابا عن تجربتي ومستعد لتسليم نفسي"    اليوم .. مجلس الأمن يناقش الوضع في حلب    مهندس سوري اختبر اللجوء فقرر العودة    منوبة:عودة العمل ببرنامج دعم موارد الرّزق    بعد إلغاء "الكاباس".. وزير التربية يكشف كل التفاصيل حول انتداب المعلمين والأساتذة    توقيع إتفاقية شراكة ثلاثية حول برنامج دعم الإستثمار في الإقتصاد الأخضر    نحو اعتماد هذا الاجراء: تفاصيل وشروط إبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة    أوروبا.. الاتحاد في وضع سيئ ويواجه أياماً صعبة    البرلمان الفرنسي يصادق على إدراج إسقاط الجنسية في الدستور    وزير الصحة الليبي: "لولا ليبيا ما كنا لنشاهد الازدهار الحاصل في تونس"    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع أمطار متفرقة    وزير خارجية الدنمارك يزور تونس    «لقمان زاكاري» يقترب من ال«css»    النادي الإفريقي: توضيح الهيئة حول القائمة الأفريقية‎    تأجيل جديد لملف "العكايشي"    النادي الافريقي.. ندوة صحفية لكرول    الملعب التونسي.. التعادل ضد سبورتينغ بنعروس    تنويه خاص لفيلم"وردة عشق الحياة" لمحمود الجمني بالايام السينمائية السادسة بالجزائر العاصمة    سمير صبري يؤكد: سعاد حسني قُتلت لهذا السبب    قبول 12 عرضا ضمن المسابقة الرسمية لايام قرطاج الموسيقية    فكرة ضد السائد    التعددية الثقافية وواقعنا..!‎    تونس: المصادقة على قرضين من البنك الافريقي للتنمية    وزير التجهيز: تونس تحتاج لتمويلات خارجية لمد شبكة الطرقات وتعصيرها    هند صبري: فخورة إني أول ممثلة عربية يتم اختيارها في مهرجان ‘روتردام السينمائي'    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الثلاثاء 9 فيفري    اختيار المدير العام ل «أورنج تونس» عضوا في تركيبة المجلس العلمي ل «SUP'COM»    فرنسا تُسلط غرامة مالية ب 500 ألف أورو على الشركة التونسية للملاحة    بنك تونس والإمارات يفتتح فرعا جديدا بالقيروان    بنك الإسكان يساند مبادرة «Rails Girls» ويدعم حبيبة الغريبي    حالة احتقان كبرى بمحطة الجمهورية؟    أكبر شركة سياحية في العالم تُؤكد إنخفاض حجوزات الصيف في تركيا بنحو 40%    الموت يُغيّبُ عالم الفيزياء التونسي كارم محمود بوبكر    لماذا يلجأ التونسيون إلى «الطبّ الرّعواني» ؟    كولومبيا تعلن إصابة أكثر من 3100 امرأة حامل بعدوى زيكا    البعوض الناقل لفيروس ''زيكا'' غير موجود بتونس    "النهج المقاصدي في الإسلام اتبعه الرسول وهو الوسيلة الفضلى للتعامل مع المستجدات" (الصادق المهدي)    بعد تكاثر "القوارض" وتفشي "القمل" والتخوف من فيروس "زيكا".. وزارة الصحة تتحرك    صور نادرة لزعماء ومسؤولين كبار في طفولتهم وشبابهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنا فهمتكم: «الصدق في القول والإخلاص في العمل» وحكاية الديك المؤذن !!
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2011

شهران وأكثر مرّا الى حد الآن على تشكيل اللجان الثلاث المتعلقة بالاصلاح السياسي والاستقصاء حول الفساد والرشوة وتقصي حقائق ما وقع خلال أيام الثورة ولم نقدم الى الشعب ما يشفي الغليل او ما يطفئ عطشه للحقائق المغيبة عنه والتي يتم التعرض اليها باستحياء مما يزيد في رفع مؤشر الحيرة لديه ويسرع وتيرة الأسئلة المعاكسة في ذهنه ولا ندري لمصلحة من هذه الضبابية ومن المستفيد من هذا التأخير في هذا العمل الهام الذي أوكل للجان الثلاثة؟
لجنة السيد عبد الفتاح عمر أصبحت هي محل استقصاء عن مصداقية أعضائها ونجاعة عملهم بعد أن اكتفت بتقديم صور تلفزية عن أموال خبأها «المخلوع» في أحد قصوره ولم تقدم لنا الى حد الآن الا حقيقة واحدة هي ان «المخلوع» وعائلته وبعض المقربين منهما «سراق» وهذه الحقيقة غير ذات فائدة لأن الجميع يعرف هذا الامر منذ سنوات ولا جديد فيه ولن يكون لهذه اللجنة فائدة الا اذا قدمت قائمة متصلة في أسماء بقية السراق خاصة المستترين منهم والذين يدعون الآن البراءة وسارعوا بالانخراط في موكب الثورة فقط لحماية ما غنموه من ثروة... اضافة الى هذا القصور في العمل والذي أرجو ان لا يكون تراخيا تحدثني نفسي الأمارة بسوء الظن. هنالك اتهامات مدعمة بالأدلة لهذه الهيئة عن خرقها لأصول القضاء رغم ان أعضاءها من هذا الميدان وهنا وجه الغرابة لأن «باب النجار لا يمكن ان يكون مخلوعا».
اللجنة الثانية وهي التي يرأسها الاستاذ توفيق بودربالة مازالت الى حد الآن لم تنصف الشهداء في قبورهم ولم تطفئ نيران أحزان عائلاتهم لأن القتلة مازالوا ينعمون بنسائم الحرية ولا شيء في عمل هذه اللجنة يمكن أن يبعث على الأقل في نفوسهم بعض الخوف على ان العقاب سينالهم على ما اقترفت أيديهم من فظاعات!!
اللجنة الاخيرة والأهم لأن نجاعة عملها قد يعوض الشعب عن «عقم» اللجنتين السابقتين ويمكن بعد نهايته ان نعيد فتح كل الملفات بما تستحقه من شفافية وصرامة لأن تونس تكون ساعتها قد دخلت بثبات على الطريق السيارة للديمقراطية.. هذه اللجنة تغير اسمها ليصبح هيئة تحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي الا ان هذا التغيير لم يصحبه تسارع في وتيرة العمل اذ في أول اجتماع لها تعالت الاحتجاجات عن تغييب أطراف وتبجيل أطراف أخرى مما حدا برئيسها عياض بن عاشور الى مطالبة الحكومة بتعديل تركيبة الهيئة وفسح المجال أمام مختلف الآراء لتجد لها «مواطئ لسان» فيها يعبر عن حال من تمثله!! فلمصلحة من هذا الشد والجذب؟ ولمصلحة من ابقاء هذه اللجان في المربع الاول من عملها رغم ان الحلول واضحة وهي الصدق في القول والاخلاص في العمل من جميع الأطراف اللجان والحكومة على حد تعبير رئيسها الباجي قائد السبسي الا اذا رفعنا الشعار وعطلنا معانيه لنصبح مثل «الديك الذي يؤذن ولا يصلّي»!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.