حجز كمية من السجائر المروجة بطرق غير قانونية    داعش يدمر واجهة المسرح الروماني في تدمر    ايقاف 3 اشخاص حاولوا التسلل من التراب الليبي    الرابطة الثانية.. حكام الجولة الثالثة إيابا    عادل إمام يتعرض لوعكة صحية    بعد 8 سنوات.. طليق نوال الزغبي يُهاجمها بكلامٍ جارح... وردّها صادم!    أمين بنّور ضمن كبار مونديال فرنسا    وزير التشغيل :"عقد الكرامة سيشمل جميع الولايات "    البرلمان: جلسة عامة الثلاثاء لمواصلة النظر في قانون الاستفتاء والانتخابات    نعتته بالإرهابي: داليا البحيري تعتذر لأبو تريكة كيف بررت هجومها عليه؟    طالبا ماجستير مطرودان يعتصمون طوال الليل امام كلية رقادة    الولايات المتحدة تستعد لحفل تنصيب الرئيس ترامب    تجربة جديدة لياسين الشيخاوي    البنتاغون يعلن مقتل قيادي تونسي من تنظيم القاعدة في غارة بإدلب    بسبب ''الزنزانة''، وفاة أم وطفلتها في وادي الليل    المكسيك تسلم بارون المخدرات "إل شابو" لأميركا    انطلاق أشغال تهيئة المنطقة الصناعية ببن قردان    مقتل 3 أشخاص إثر حادث دهس سيارة في استراليا    إيقاف عون أمن إسترجع بالقوة مركبي صيد على ملكه بعد حجزهما بميناء الشابة    المترشحة لانتخابات المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل وسيلة العياشي ل"الصباح": سأخوض سباق الانتخابات حتى لو كنت بمفردي    اشتباكات بين عناصر الشرطة ومعارضي ترامب "ليلة التنصيب"    العباسي:الاتحاد خصص مبلغا ماليا محترما للمتضررين من الثلوج بجندوبة    الجمعة : امطار متفرقة بعد الظهر والحرارة تصل الى 19 درجة    تركيا: نائبة تقيد نفسها احتجاجا على "صلاحيات أردوغان"    تعزيز أسطول الشركة الوطنية للنقل بين المدن ب 5 حافلات    بالفيديو.. السنغال تحجز مكانا في دور الثمانية لكأس الأمم الأفريقية    ثلاثون بالمائة نسبة تقدم القسط الأخير من أشغال مدينة الثقافة    صورة اليوم..اللاعب رقم 12 من قصر قرطاج    تراجع الانتاج الوطني من النفط والغاز    مونديال كرة اليد رجال: تونس تنسحب من الدور الاول    في برنامج عائشة: هشام الجخ يخضع لإغراءات دور النشر ويرفض الحديث عن مصر    قريبا.. اصدار الأوامر التطبيقية الخاصة بإنتاج الكهرباء بالطاقات المتجددة    وزيرة الطاقة: تعديل أسعار المحروقات ليس مطروحا في الوقت الراهن    تنتظم بمستشفى شارل نيكول: تظاهرة فنية "بين ايديك كواترو يحكي عليك"    بعد 24 ساعة من طرحها ..ربع مليون مشاهدة لجديد "حسين الجسمي"    مفاجأة...أول إنسان مجمد في العالم منذ 50 عاما لا يزال في الثلاجة    الداخليّة تكشف سبب حادث التصادم في السوق الاسبوعية بزغوان    أسعار البنزين حسب الدول : تونس في المرتبة 33 عالمياً    رسمي: التشكيلة الأساسية للمنتخب التونسي اليوم أمام الجزائر    كميات الامطار المسجلة خلال ال 24 ساعة الماضية    توننداكس يفتتح معاملات الخميس على تراجع ب 0,24 بالمائة    قفصة: التجاري بنك ينظم ندوة مع حرفائه حول تطوير منظومة المعاملات البنكية    بوحجلة: وفاة فلاح بجلطة اثناء ملاحقة لصوص سرقوا مواشيه    معجب يتقدم لخطبة الفنانة درة على الهواء    أشخاص بينهم عون أمن يفتكون مركبي صيد محجوزين بميناء الشابة بالقوة    هذا ما سيحدث لك إذا شربت 5 أكواب قهوة يوميا    طقس الخميس 19 جانفي 2017: سحب عابرة والحرارة بين 9 و16 درجة    كان الجابون 2017 :الكاميرون تتصدر مجموعتها    وزارة الصحة تحذّر من خطورة اقتناء معجون حناء معروض في السوق الموازية    تونس تبحث تبادل الخبرات في المجال الصحي مع السودان    التوقيع قريبا على مذكرة تفاهم للتعاون بين تونس و السودان في المجال الصحي    وزير النقل يتحدّث عن ميناء المياه العميقة والشبكة الحديدية النفيضة القيروان    دراسة: الجري مفيد للدماغ ويحمي من الخرف    رأيي في د.عدنان ابراهيم    في الإرهاب والترهيب    إنسانية المسلم    مصرية تخلع زوجها والسبب غير متوقع!    بالفيديو: عبد الفتاح مورو: أحذيتكم إيطالية وساعاتكم سويسرية والمسلمون يأكلون من صنع غيرهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنا فهمتكم: «الصدق في القول والإخلاص في العمل» وحكاية الديك المؤذن !!
نشر في الشروق يوم 19 - 03 - 2011

شهران وأكثر مرّا الى حد الآن على تشكيل اللجان الثلاث المتعلقة بالاصلاح السياسي والاستقصاء حول الفساد والرشوة وتقصي حقائق ما وقع خلال أيام الثورة ولم نقدم الى الشعب ما يشفي الغليل او ما يطفئ عطشه للحقائق المغيبة عنه والتي يتم التعرض اليها باستحياء مما يزيد في رفع مؤشر الحيرة لديه ويسرع وتيرة الأسئلة المعاكسة في ذهنه ولا ندري لمصلحة من هذه الضبابية ومن المستفيد من هذا التأخير في هذا العمل الهام الذي أوكل للجان الثلاثة؟
لجنة السيد عبد الفتاح عمر أصبحت هي محل استقصاء عن مصداقية أعضائها ونجاعة عملهم بعد أن اكتفت بتقديم صور تلفزية عن أموال خبأها «المخلوع» في أحد قصوره ولم تقدم لنا الى حد الآن الا حقيقة واحدة هي ان «المخلوع» وعائلته وبعض المقربين منهما «سراق» وهذه الحقيقة غير ذات فائدة لأن الجميع يعرف هذا الامر منذ سنوات ولا جديد فيه ولن يكون لهذه اللجنة فائدة الا اذا قدمت قائمة متصلة في أسماء بقية السراق خاصة المستترين منهم والذين يدعون الآن البراءة وسارعوا بالانخراط في موكب الثورة فقط لحماية ما غنموه من ثروة... اضافة الى هذا القصور في العمل والذي أرجو ان لا يكون تراخيا تحدثني نفسي الأمارة بسوء الظن. هنالك اتهامات مدعمة بالأدلة لهذه الهيئة عن خرقها لأصول القضاء رغم ان أعضاءها من هذا الميدان وهنا وجه الغرابة لأن «باب النجار لا يمكن ان يكون مخلوعا».
اللجنة الثانية وهي التي يرأسها الاستاذ توفيق بودربالة مازالت الى حد الآن لم تنصف الشهداء في قبورهم ولم تطفئ نيران أحزان عائلاتهم لأن القتلة مازالوا ينعمون بنسائم الحرية ولا شيء في عمل هذه اللجنة يمكن أن يبعث على الأقل في نفوسهم بعض الخوف على ان العقاب سينالهم على ما اقترفت أيديهم من فظاعات!!
اللجنة الاخيرة والأهم لأن نجاعة عملها قد يعوض الشعب عن «عقم» اللجنتين السابقتين ويمكن بعد نهايته ان نعيد فتح كل الملفات بما تستحقه من شفافية وصرامة لأن تونس تكون ساعتها قد دخلت بثبات على الطريق السيارة للديمقراطية.. هذه اللجنة تغير اسمها ليصبح هيئة تحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي الا ان هذا التغيير لم يصحبه تسارع في وتيرة العمل اذ في أول اجتماع لها تعالت الاحتجاجات عن تغييب أطراف وتبجيل أطراف أخرى مما حدا برئيسها عياض بن عاشور الى مطالبة الحكومة بتعديل تركيبة الهيئة وفسح المجال أمام مختلف الآراء لتجد لها «مواطئ لسان» فيها يعبر عن حال من تمثله!! فلمصلحة من هذا الشد والجذب؟ ولمصلحة من ابقاء هذه اللجان في المربع الاول من عملها رغم ان الحلول واضحة وهي الصدق في القول والاخلاص في العمل من جميع الأطراف اللجان والحكومة على حد تعبير رئيسها الباجي قائد السبسي الا اذا رفعنا الشعار وعطلنا معانيه لنصبح مثل «الديك الذي يؤذن ولا يصلّي»!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.