جمعيّة الأخوّة والصداقة التونسية-الإيرانيّة تهنّئ    «الحزب الوسطي الكبير»... طبخة السّبسي الجديدة    سياسيون:الإسلاميون جزء من الحلّ    نحو اعتماد هذا الاجراء: تفاصيل وشروط إبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة    التمديد في آجال تقديم ملفات الترشح لشراء مسكن فردي أو جماعي أو مقسم    المصادقة على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على الإحالة لفائدة الدولة للقرض الرقاعي المصدر في شكل اكتتاب خاص بالسوق المالية اليابانية    هزة ارضية بقوة 4.7 ريختر فى الجزائر    حكومة طرابلس تُهدّد بغلق الحدود مع تونس    كتاب «التونسية» المتسلسل:كارلوس... ذئب نهم للحياة والنّساء    أوكرانيا .. مقتل 3 أشخاص بانفجار عبوة ناسفة    محاولة اغتيال بشار الأسد أثناء جنازة والدته    أوروبا.. الاتحاد في وضع سيئ ويواجه أياماً صعبة    نابل: إيقاف شخص ثان خلال عملية حجز الأسلحة والذخيرة    تتربص بهن قرب مستشفيات العاصمة.. القبض على امرأة تخدر العجائز وتسلبهن مصوغهن    بعد ترحيلهم من ليبيا: 18 مصريا غادروا من مطار قرطاج إلى القاهرة    مدير إدارة الأبحاث الديوانية: إيقاف الأجنبي الذي حاول إدخال الأسلحة إلى تونس    البرلمان الفرنسي يصادق على إدراج إسقاط الجنسية في الدستور    أوباما يقترح تخصيص 200 مليون دولار لقتال'داعش'في إفريقيا بدءا من ليبيا    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع أمطار متفرقة    الشحنة في ميناء رادس منذ 10 أيام: معطيات جديدة عن حاوية الأسلحة التي تم حجزها أمس؟!    وزير خارجية الدنمارك يزور تونس    البطولة الوطنية لكرة القدم النسائية:سيطرة لثلاثي الطليعة    تأجيل جديد لملف "العكايشي"    النادي الإفريقي: توضيح الهيئة حول القائمة الأفريقية‎    النجم الساحلي: البريقي بخير.. وأكوستا يخضع لفحوصات    من ميناء رادس.. الكشف عن حاوية سلع تحمل أسلحة كانت متجهة إلى نابل    النادي الافريقي.. ندوة صحفية لكرول    الملعب التونسي.. التعادل ضد سبورتينغ بنعروس    تنويه خاص لفيلم"وردة عشق الحياة" لمحمود الجمني بالايام السينمائية السادسة بالجزائر العاصمة    سمير صبري يؤكد: سعاد حسني قُتلت لهذا السبب    قبول 12 عرضا ضمن المسابقة الرسمية لايام قرطاج الموسيقية    فكرة ضد السائد    التعددية الثقافية وواقعنا..!‎    قرارات خلية التنسيق الأمني والمتابعة اثر تدارس وضع البلاد والمستجدات في ليبيا    تونس: المصادقة على قرضين من البنك الافريقي للتنمية    وزير التجهيز: تونس تحتاج لتمويلات خارجية لمد شبكة الطرقات وتعصيرها    عدد من نواب البرلمان يطلقون صيحة فزع إزاء تفاقم المديونية    الإبقاء على نوفل الورتاني بحالة سراح بعد الاستماع إليه لساعتين    هند صبري: فخورة إني أول ممثلة عربية يتم اختيارها في مهرجان ‘روتردام السينمائي'    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الثلاثاء 9 فيفري    اختيار المدير العام ل «أورنج تونس» عضوا في تركيبة المجلس العلمي ل «SUP'COM»    فرنسا تُسلط غرامة مالية ب 500 ألف أورو على الشركة التونسية للملاحة    في سوسة: حفل لتوقيع كتاب «حكايات من البرزخ»    بنك تونس والإمارات يفتتح فرعا جديدا بالقيروان    بنك الإسكان يساند مبادرة «Rails Girls» ويدعم حبيبة الغريبي    فوزي اللومي : لقد قمنا رسميا بإعلام رئاسة الحكومة بتأسيس تيار الأمل    لقمان زاكاري لاعب المنتخب النيجيري للأواسط في طريقه للنادي الصفاقسي    حالة احتقان كبرى بمحطة الجمهورية؟    أكبر شركة سياحية في العالم تُؤكد إنخفاض حجوزات الصيف في تركيا بنحو 40%    طقس اليوم الثلاثاء 9 فيفري 2016    تنظيم مسابقة بمناسبة الدورة 20 لعيد الورد    الموت يُغيّبُ عالم الفيزياء التونسي كارم محمود بوبكر    لماذا يلجأ التونسيون إلى «الطبّ الرّعواني» ؟    كولومبيا تعلن إصابة أكثر من 3100 امرأة حامل بعدوى زيكا    البعوض الناقل لفيروس ''زيكا'' غير موجود بتونس    "النهج المقاصدي في الإسلام اتبعه الرسول وهو الوسيلة الفضلى للتعامل مع المستجدات" (الصادق المهدي)    بعد تكاثر "القوارض" وتفشي "القمل" والتخوف من فيروس "زيكا".. وزارة الصحة تتحرك    صور نادرة لزعماء ومسؤولين كبار في طفولتهم وشبابهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.