عبد الكبير يطالب الحكومة التونسية بجلب جثامين تونسيين من ليبيا    بعد أن حسم تاريخ انطلاقها: تسمية جديدة للرابطة 1.. لكن ماذا عن شكل نظامها؟    شكري الخطوي مدربا جديدا لاتحاد بن قردان    البحيرة.. القبض على متحيل يتوسط للحصول على تأشيرات بمقابل مادي    نابل : المسلك الثقافي البيئي في دورته الثانية    الإذاعة الوطنية تبدأ تسجيل مسلسل "البانكة العريانة    دراسة: العلماء يكتشفون الجين المسؤول عن الشيخوخة    اتحاد الشغل يطالب الحكومة بتطبيق التعهدات وتنفيذ المشاريع والبرامج في آجالها    سيدي بوزيد: ايقاف 6 شبان بصدد استهلاك "الزطلة "    المغرب: تفكيك خلية إرهابية تخطط لإقامة ولاية داعشية    المنتدى الدولي ل"Réalités": تأكيد على هشاشة الوضع الاقتصادي وتوصيات لتجاوز الأزمة    الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير    خمسة أحداث ينتظرها العالم بداية من منتصف العام الجاري    تحت قبة البرلمان: قيادات النداء تستقطب هؤلاء المستقيلين من حزبهم ..والمفاوضات في شوط متقدم    المجلس الجهوي للسياحة يتابع الوضع السياحي في ولاية مدنين    "نحمي أولادنا بتراث بلادنا" شعار تظاهرة تحتفي بالتراث بالمعهد الثانوي بالرقاب    فقرات فنية متنوعة تؤثث برنامج المهرجان الدولي للأغنية البدوية بالفوار    وزارة التجهيز: انطلاق أشغال 11 جسرا جديدا في ماي المقبل    عبد اللطيف الحناشي: هناك هدف يسعى إليه الغنوشي من وراء لقائه بالغرياني.. وهكذا سيقنع قيادات حزبه بالمصالحة    رغم أزمتها الصحية.. أنجلينا جولي تستعد لفيلم جديد    إسمهان الشعري، باكية، تكشف أسباب وفاة سفيان الشعري...    أقوى العملات العربية: وهذه رتبة الدينار التونسي    دورة تونس الدولية للغولف في يومها الاول الانقليزي والاس يتصدر الترتيب والبرهومي والقلي ينافسان الكبار    هذا ماقاله محمد الناصر لرئيس المجلس الوطني الفرنسي    وصول أول وفد من السياح الاوكرانيين والبولونيين الى مطار النفيضة الحمامات الدولي    سوسة: اغتصاب أطفال متسولين وتصويرهم في وضعيات مخلة    إستولى على أكثر من مليار و 700 مليون، الحكم بسجن مدير فرع البريد بالمنستير    الشاعرة جميلة الماجري في صالون الكتاب بجينيف    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 29 أفريل    كيف يعيشون.. يتنقلون.. يستقطبون ويخططون؟: "الصباح" تنشر شهادات مثيرة لزوجات قيادات إرهابية    الشراردة: انتحار شاب بإلقاء نفسه في بئر    في رسالة مفتوحة.. اليعقوبي يعتذر لوزير الصحة    بعد اجتماعهم في تونس.. أعضاء الحوار الليبي يوجهون 3 رسائل للفاعلين السياسيين    الصيد يلتقي بوفد من رجال الأعمال الأردنيين    جورج وياه يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيريا    بالفيديو: هذه معاناة أصحاب السيارات مع المآوي العشوائية    القيروان.. حريق بغرفة مبيت للفتيات واصابة 5 فتيات بحالة فزع    كوريا الشمالية: السجن 10 سنوات ل"جاسوس أمريكي"    تعيينات حكام الجولة 24 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم    تونس تستقبل 2000 يهودي لأداء "حج الغريبة "    القيروان.. ارهابي يقتل عمه من أجل سرقة أغنامه    شركة "فولسفاغن" تتصدر المبيعات العالمية    بطولة كرة السلة.. لقاء فاصل بين النجم والافريقي من اجل اللقب    البنتاغون يشن حربا الكترونية ضد داعش بقطع الانترنات عنه    الناطق الرسمى باسم الديوانة: قريبا الكشف عن نتائج البحث في قضية تهريب العملة الصعبة إلى بن قردان    بطولة افريقيا للكرة الطائرة (السيدات).. نادي قرطاج في نصف النهائي    وادي مليز: مواطنان يتعرّضان إلى طلق ناري من قبل إرهابيين    علماء يقتربون من القضاء على العقم إلى الأبد!    ابتكار جديد يعوض حبوب منع الحمل    مفاسد الاستبداد    بوشماوي: بعض ما يجري أحيانا في الموانئ تحطيم للتصدير.. وهذا أمر غير مقبول    القيروان: الفلاحون غاضبون بسبب "السداري"    لهذه الأسباب ينجذب إليك الناموس    العمل الليلي قد يتسبب في مخاطر الإصابة بأمراض القلب    كم سيكون عدد ساعات الصوم في تونس و في العواصم العربية في شهر رمضان المقبل    هذا يوم حزن/ كفى بالموت واعظا لمن كان له قلب.    عبد المجيد الشرفي: الشباب التونسي الملتحق ب"داعش" هو ضحية التحديث المنقوص.. والعرب مهددون بخروجهم النهائي من التاريخ    يوم الجمعة... الدول العربية تشهد ظاهرة كونية فريدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.