بمعدل 5 رحلات اسبوعيا.. انطلاق اول رحلة جوية لشركة "تي ان تي" لمطار تونس قرطاج    الترجي لن ينتدب النيجيري سوكاري    مدنين.. حجز 87.5 كلغ من الزطلة    بطاقات ايداع ضدّ المتهمين في الخلايا الارهابية ببنزرت وسجنان    توران يتعرض للاصابة خلال تدريبات البارسا    الرقاب: محتجون يحتجزون المعتمد في مكتبه على خلفية قرار غلق مقر جمعية قرأنية    المرناقية :القبض على قاتل صديقه بالكاف    بيكين تنظّم الالعاب الاولمبية 2022    قضية سمير الوافي.. ابنة حمادي الطويل وزوجته تتهمان معز بن غربية ب...    "الصباح نيوز" تنشر قانون المالية التكميلي لسنة 2015    باجة: القبض على عون امن بصدد ترويج "الزطلة"    ترشّح قائمتين لتسيير النادي البنزرتي    تونس : التمديد في حالة الطوارئ لمدّة شهرين    "الستاغ" توضح أسباب انقطاع الكهرباء.. وتوجه رسالة للمواطنين    دولي- مقتل طفل فلسطيني حرقا على يدّ مستوطنين في نابلس    آداء متميز للموسيقار والملحن التونسي الشاب جاسر حاج يوسف بمسرح قرطاج رغم الإقبال الجماهيري المحتشم    النهضة: قرار تسليم البغدادي المحمودي قرار سيادي لتونس تنفيذا لحكم قضائي صادرا عن دائرة الإتهام بتونس    ر. م. ع. جديد لشركة تونس للطرقات السيارة    نحو إقرار إجراءات جديدة تهم مراكز الاستشفاء بالمياه    بعد نشر فيديو لرجل مسن في حالة سيئة: وزير الصحة يزوره بالمستشفى    كانوا في طريقهم إلى تونس.. اختطاف 4 مدرسين هنود في ليبيا    بعد نشر فيديو لشيخ مريض في حالة يرثى لها.. وزير الصحة في مستشفى طاهر المعموري بنابل    حصيلة حريق طبرقة: إتلاف 60 هكتارا.. تضرر 40 منزلا وإجلاء 150 عائلة    اندلاع حريق هائل بأحد جبال طبرقة: الحماية المدنية والجيش يتدخلان.. وإجلاء عدد من المواطنين    بسبب الحريق.. إجلاء المرضى من مستشفى طبرقة إلى عين دراهم ونفزة    صالح الماجري: أول تونسي في دوري المحترفين الأمريكي لكرة السلة    القيروان: القاء القبض على شاب يتبنى الفكر الداعشي    المنستير: إيقاف 30 شابا كانوا يعتزمون إجتيار الحدود خلسة    العكايشي مطالب بدفع 572,612 ألف دينارا للترجي الرياضي لفسخ عقده‎    القيروان.. إصابة 5 جنود في انقلاب شاحنة عسكرية    لا تخفيض في اسعار المحروقات: وزير المالية يوضح    البنك المركزي: تراجع قطاعي الصّناعة والخدمات وعجز في المدفوعات الخارجية    الفجة بولاية منوبة: تدشين خط كهربائي يربط بين تونس والجزائر    رأي تلو الآخر :حول الحملة التي رافقت زيارة ساركوزي:من المُستهدف ؟    الحرارة تصل إلى 47 درجة.. هكذا سيكون الطقس إلى غاية الإثنين    في سوسة:شجّت رأس حماتها وحاولت التنصّل من جرمها    وزير التربية لدى إشرافه على الإحتفال بيوم العلم : اصلاحات عديدة متطورة ستشمل المنظومة التربوية    روسيا.. شيشانيات يخدعن مقاتلي " داعش" عبر الإنترنت    سيفاكس ايرلاينز تُعلق رحلاتها من وإلى تونس    اندلاع حريق هائل في غابات طبرقة    بعد فاطمة بوساحة, دلندة عبدو تستغيث وتطالب بتكفل وزارة الثقافة بمصاريف علاجها    "ديمقراطيتنا" والحوار مع الشيعة !    الجزائر بين باديس وباريس    انطلاق المشاورات بين عدد من الفاعلين في الميدان السينمائي حول آفاق إصلاح القطاع    الفنان المصري هاني شاكر يفوز بمقعد نقيب الفنانين    مخجل: مستشفى عمومي أم مسلخ بلدي ؟؟؟؟    وزارة الصحة تذكّر بالإجراءات الوقائية اللاّزمة لمجابهة ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف    فاطمة بوساحة طريحة الفراش تواجه المرض وسط تجاهل الفنانين ووزارة الثقافة    صوفية صادق تعتذر عن المشاركة في ليالي قرطاج    الصينيّون يبتكرون طريقة جديدة لمكافحة بدانة الأطفال    كرة المضرب : التونسية انس جابر تتأهل لدور الثمانية لبطولة" صوبوتا" البولندية    تأجيل البت في نظام البطولة ومنع اندية الرابطة الثانية من انتداب اللاعبين الاجانب    موعد الخميس    هستيريا ورسائل حب في حفل حسين الديك في مهرجان صفاقس الدولي    لحرق المزيد من الدهون... تناول هذه الأطعمة    بين بدلة الشيخ راشد الغنّوشي وجبّة شيوخ الحداثة رموز ودلالات واستنتاجات وعبر    صُدور كتاب جديد للغنّوشي    عبد الكافي: أحد الممضين على عريضة عزل رضا الجوادي صرح لي بأنه لا يعرف الامام ولم يستمع يوما الى خطبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.