" حماس" خطّطت لاغتيال ليبرمان؟    تأجيل مواجهة قوافل قفصة والنادي الصفاقسي إلى يوم 3 ديسمبر القادم    في حفل تقديم الزي الرسمي الجديد: تصميم خاص... 10 الاف قميص على ذمة الأحباء و "UMBRO" تتعاقد مع خمسة نجوم من الفريق    إتحاد العاصمة يطلب خدمات "بالقروي"    نجوم منتخب غينيا تتبرع بمنحة التأهل ل"الكان" لفائدة المصابين ب"الايبولا"    ياسين الشيخاوي: عدوانية لاعبي مصر دفعتنا لتشريف تونس؟    المنتخب التونسي: حديث عن منحة ب40 ألف دينار لكل لاعب    التوقيع على اتفاقية ضمان بين الجمهورية التونسية والبنك الإسلامي للتنمية    رسمي: النتائج النهائية للتشريعية بدائرة منوبة    رسمي.. النتائج النهائية للتشريعية بدائرة نابل 1    صفاقس: إيقاف شقيق أحد وزراء الترويكا بتهمة تنظيم رحلات "الحرقة" إلى إيطاليا    بعد ظهورها في العالم.. وزارة الفلاحة تؤكّد عدم تسجيل إصابات ب»انفلونزا» الطيور    كاف: نحو غياب المغرب عن كان 2015 و2017 و2019    افتتاح مكتب للوكالة الأمريكية للتنمية في تونس    حمة الهمامي في حديث شامل ل"الصباح نيوز": الاستقطاب جعل لضربي.. والتصويت النافع كارثة    إحالة 22 ملفاً تتعلق بجرائم انتخابية إلى النيابة العمومية    بينهم تونسي: نقل 5 مساجين من سجن غوانتانامو إلى جورجيا وسلوفاكيا    بالفيديو... 10 ساعات من السير بتنورة قصيرة ولا متحرش في الهند    السيسي يدرس إصدار عفو رئاسي عن صحافيي "الجزيرة"    السبسي: كان يصوتولي جماعة النداء فقط مانتعداش للدور الثاني    شراكة استراتيجية بين "ياهو" و"موتزيلا"    بسبب تضامنها مع ابو النجا في انتقاده للسيسي.. هجوم "حاد" على هند صبري    1500 جندي أمريكي ينتشرون في العراق    هيئة الانتخابات: 50 مركزا انتخابيا سيتم فتحها ل 5 ساعات فقط    المترشحون للانتخابات الرئاسية:اقتطاع من الضّمان المالي لكلّ مُدين للجباية    وسائل الإعلام الأسبانية: برشلونة يبيع ميسي في 2016    طقس اليوم: درجات الحرارة تتراوح بين 24 و29 درجة    الحكم ب 15 سنة سجنا ضدّ عوني الامن المتهمين في قضية اغتصاب فتاة    قليبية:القبض على خليّة «عباد الرحمان»    اعتدى على محام:إيقاف منحرف هارب من 4 سنوات سجنا    تعطل حركة المرور على مستوى محول الشرقية بسبب حادث مرور    قبل موعد الانتخابات الرئاسية:نسق سريع في تعقب العناصر الارهابية    تبرئة طبيب تسبّب في وفاة فتاة بعد أن قام بختانها    بالصور.. شاب تونسي يتزوّج جدّة بريطانية لها 10 أحفاد    في قضية اغتصاب الفتاة مريم: الترفيع في العقوبة السجنية لعوني الأمن    الرشيدية، ثمانون سنة من العطاء للموسيقى التونسية وحنين لسنوات الزمن الجميل    مركز أعمال قابس ينظم ملتقى للشراكة لإبراز فرص الاستثمار بالجهة    جندوبة : تحتضن الدورة التأسيسية للمهرجان المغاربي للشعر    انجولينا جولي تعتزل التمثيل    إرتفاع وفيات الإيبولا إلى 5420 حالة    ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن مرض "الايبولا" إلى 5420    وزارة التجارة تُوضح حقيقة الزيادة في سعر الخبز وبعض المواد المدعمة    ابتداء من الأحد 30 نوفمبر الحالي: الترفيع في معاليم الطرقات السيارة    وزارة التجارة تُحدّد سعر مادة ‘'البصل'' ب 1 دينار للكلغ    خاص:مخرج مصري فاز بالجائزة منذ أربع سنوات ولم يتسلم دينارا واحداأين ذهبت جائزة منظمة المرأة العربية ؟    العثور على الفنان المصري يوسف العسال مقتولا داخل شقته    موعد الخميس    في لقاء حضَره أهم منتجي الحبوب في الشمال:شركتا «باير كروب ساينس» و«أطلس أقريكول» تقدّمان مبيد الأعشاب الطفيليّة الجديد «أطلنتيس»    منظمة الصحة العالمية تُعلن وفاة 5420 شخصا جرّاء فيروس ‘'الايبولا''    البنك المركزي :الميزان التجاري نقطة ضعف كبرى بالنسبة للاقتصاد التونسي    هذه تفاصيل الزيادات المنتظرة في أسعار بعض المواد الغذائية...    خرافة الدولة الحديثة    المؤتمر الدولي ال2 للتغذية بروما.. "الصباح نيوز" تنشر مقال رأي للمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة    الفيلم الإيراني الأفضل وخالد أبو النجا الأكثر تميزا.. مهرجان القاهرة السينمائي ينتصر للفن بعيدا عن السياسة    لماذا يكرهونه؟    في ضرورة بثّ الوعي في الناخب التونسي    في ضرورة بثّ الوعي في الناخب التونسي    وسعْ البال يا بابا الباجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.