مهرجان التراشق بالطماطم في إسبانيا    حسب آخر حصيلة لحادث المرور بولاية القصرين: وفاة 16 مواطنا وجرح 60 آخرين    دراسة: السجائر الإلكترونيّة خطرها على الصحة كالدخان    عودة الهدوء إلى منطقة المكناسي    استقالة وزير الداخلية التركي من منصبه    فريق حكومي للتحقيق في حادث القصرين    4 ممثلين جدد لمركز النهوض بالصادرات بالخارج    إمكانية ارتباط حادث خمودة بعمل إرهابي: الداخلية توضح    اتحاد الشغل يجدد الدعوة إلى مواصلة اليقظة والتأهّب لمواجهة الإرهاب    فلاحو جندوبة مدعوون الى التركيز على زراعة البطاطا بدل الجلبانة    احتراما لضحايا حادث القصرين..الترجي يؤجل احتفالاته    إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء: عدم تسجيل أي طعن بخصوص قائمة الناخبين    الداخلية: لاوجود لشبهة العمل الارهابي في حادث السوق الاسبوعية بخمودة    مختار بن نصر: "عودة العمليات الإرهابية يعود إلى الهشاشة على المستوى السياسي"    أمين عام جامعة الدول العربية يؤدي زيارة عمل إلى تونس    12 سبتمبر.. هل يُصادق البرلمان الأوروبي على تحويل ديون تونس إلى مشاريع؟    البريد التونسي يحتفي بمرور 60 سنة على اطلاق خدمة الادخار البريدي    الألعاب البارالمبية: اختيار هنية العايدي لحمل العلم التونسي.. وهذه تركيبة البعثة التونسية    رحلة "المدينة المنورة إلى مكة المكرمة: لا تسمع إلا "تلبية" ... ولا ترى سوى "بياضا"    الشاهد يأذن بفتح تحقيق في حادث السوق الأسبوعية بالقصرين    بني خلاد: حجز 872 كغ من الجبن الفاسدة بأحد المصانع    رسمي: جلال القادري يعود لتدرب الخليج السعودي‎    المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ينظمان الدورة الثانية للمدرسة الصيفية حول الهجرة    الداخلية :16 قتيلا و 85 جريحا في حصيلة جديدة لحادث المرور بالقصرين (تحديث)    طاقم تحكيم تونسي يقود مباراة الغابون والنيجر ضمن تصفيات "كان" أقل من 17 سنة    حادث خمودة : بلاغ وزارة الصحة    شركة "سيف" ترفع من جديد في رأس مالها ب51 مليون دينار خلال سنة واحدة    العلامة الاسبانية للملابس الجاهزة "SPRINGFIELD" تحطّ الرحال في تونس    البرلمان: ايداع مطلب لعقد جلسة استماع مع رؤساء الكتل حول "الاعتداءات" على عضوين من هيئة الحقيقة والكرامة    بالصورة : كارثة إنسانية في القصرين و المسؤولون لا حياة لمن تنادي    الموسم الجديد ينطلق بفشل تحكيمي: الكردي يقود الراسبين في الاختبارات البدنية.. ورباعي يختار الهروب    في حال تأكد رحيل ندونغ إلى سندرلاند: 7 مليارات في خزينة النادي الصفاقسي    رسمي : الداخلية تكشف عن الحصيلة الأولية للقتلى و الجرحى بحادث خمودة بالقصرين    أوباما رئيس تحرير لمجلة !    القصرين: سقوط 50 قتيلا على الأقل في حادث مرور أليم بعمادة خمودة    فلكياً عيد الأضحى المبارك يوم الاثنين 12 سبتمبر    خاص/ عمليات واسعة في جبال 5 ولايات.. الأمن يكشف 200 خلية "داعشية".. والجيش يحاصر 200 إرهابي    حالة الطقس: الحرارة تتراوح بين 32 و42 درجة    القصرين: القضاء على إرهابيين تحصنوا بمنزل في حي الكرمة بعد مواجهات عنيفة    ايقاف مارادونا في الأرجنتين بسبب جواز سفر مزوّر    كوريا الشمالية تعدم مسؤولين.. أحدهما غفا بحضرة "الزعيم"    محاميان تونسيان يدافعان عن اللاعب الجزائري يوسف البلايلي أمام القضاء السويسري    تجليات على حافة التجريد مجموعة شعرية جديدة للشاعرة التونسية بسمة مرواني    زيت الزيتون أفضل من أدوية الكوليسترول لمرضى القلب    قفصة الثانية وطنيا في إنتاج الفستق    بالفيديو/ فيلم عن تضحيات أم تونسية لإعادة ابنها الداعشي من سوريا.. زهرة حلب يفتتح أيام قرطاج السينمائية    رغم سحب تراخيص صنع وترويج أدوية منها.. "سيف" تُرفّع من جديد في رأس مالها    "فيتش رايتنغ" تبقي على نفس مستوى التصنيف السيادي لتونس    انتخاب الأستاذ سمير بشة مديرا للمعهد العالي للموسيقى بتونس    كاظم الساهر: أعيش قصة حب بلا نهاية سعيدة    انطلاقا من الخميس.. وزارة الصحة تشرع في توزيع الملفات الطبية لمرضى التهاب الكبد الفيروسي    الخطوط الجوية التونسية تعتزم تسريح ألف موظف    الخميس القادم.. وزارة الصحة تشرع في توزيع الملفات الطبية الخاصة بمرضى التهاب الكبد الفيروسي صنف "ج"    مهرجان بورسعيد للفيلم العربي يكرم التونسي رضا الباهي    غدا في منتزه البحر: "رجيش تنطق شعرا"    الأعرابيُّ و الدّجاجاتُ .. و غنائمُ الثّورَة    سمير الوافي يصف هؤلاء بالأنذال    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.