الداخلية: ايقاف 52 شخصا مورطون في دعم الارهام    الرئيس المرزوقي يعقو بمناسبة عيد الجمهورية على 1201 سجين من مستهلكي المخدّرات    بلاغ مروري بمناسبة احياء ذكرى اغتيال محمد البراهمي    خبير دولي يتحدث عن احتمال وجود احتياطي كبير من الغاز والنفط في تونس    "الصباح نيوز" تنشر الحركة القضائية 2014    مجموعة الراب الفرنسي"اي ام" تقدم عرضها الفني على مسرح قرطاج    الكاف: بطاقات إيداع بالسجن في حق 6 أشخاص احتفلوا باستشهاد الجنود    انفجار قارورة غاز بشقة بالمنستير    كارثة الطائرة الجزائريّة: اشتباه بعمليّة ارهابية و معظم القتلى من الفرنسيين    زيارة الوفد الوزاري إلى ولاية مدنين يوم السبت القادم    أحزاب الاتحاد من أجل تونس تقبل خوض الانتخابات بقائمات حزبية منفردة وقائمات ائتلافية    وفاة إعلامية مصرية إشتهرت منذ أيام بتوجيه الشكر لنتنياهو على ضربه قطاع غزة    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    دعوة المرزوقي للتظاهر: رقص على دماء شهداء غزة ..وتجاهل لعيد الجمهورية    قتلى وجرحى في اشتباكات قوات حفتر مع أنصار الشريعة ببنغازي    الزواري: التجمعيون والدساترة آمنوا بالمسار الديمقراطي ويريدون اليوم المساهمة في إنجاحه    بمساعدة الشرميطي: ياسين الشيخاوي يقود زوريخ إلى انتصاره الثاني في البطولة السويسرية    تراواري سابع انتدابات قوافل قفصة    الترجي الرياضي:آفول في رواقه الأيمن ... العكايشي " آوت " ...والمحيرصي على اليسار    مهرجان الحناء بشنني: بوقنة و القاسمي ابرز ضيوف الدورة 30    تراجع عدد السياح الوافدين على تونس بنسبة 1.4 بالمائة    إطلاق سراح التونسيين المُختطفين في ليبيا    الكشف عن جدول مباريات الدوري الإسباني 2014-2015    احد السائقين حاول ارشاء اعوان الحرس : حجز سيارتين محشوتين عملة صعبة بالكاف    حجز كميات من سمك ''البشيليموني'' غير صالحة للاستهلاك والوزارة تحذّر    الحكومة التونسية تصدر سندات دين بقيمة 500 مليون دولار بضمانات أمريكية    الجزائر : تعلن عن فقدان الإتصال باحدى طائراتها    وديّات    رسمي: صابر خليفة في النادي الإفريقي لمدة موسم واحد    النهضة تنفي تهديدات الغنوشي بإسقاط حكومة جمعة    تأخير محاكمة 14 ضابطا من الحرس الوطني    الكاف: تفكيك عصابة مختصة في تهريب العملة الأجنبية    التوقيت الصيفي للمصالح الإدارية والتجارية لاتصالات تونس...    اتصالات تونس سند دائم للثقافة في تونس    حمام ألأنف الدورة 21 لمصيف الكتاب: '' في كلّ الأزمنة والأمكنة يبقى الكتاب رفيقي''    في تلميح مبطن ان الاثنين هو يوم العيد.. مفتي الجمهورية يخرج الامر الجمهوري لسنة 1988 من الدرج    مفتي الجمهورية:يوم الاحد القادم يوم رصد الهلال    اخر حصيلة العدوان على غزة : اكثر من 700 قتيل و4500 جريح    سوسة : إلغاء كرنفال مهرجان أوسّو في دورته ال58    القائد السبسي: اجراءات جمعة ضرورية..وتونس في حالة دفاع شرعي عن نفسها    قابس : شاب يضرم النار في جسده بسبب البطالة    طقس اليوم: الحرارة في ارتفاع تصل إلى 42 درجة مع ظهور الشهيلي    اعادة توزيع سهرات برنامج الدورة 32 لمهرجان بنزرت الدولي    مهرجان المنستير :الدولي في دورته 43    في العقبة:القبض على مروّج مخدرات بحوزته 40 قرصا مخدّرا و50 غ من «الزطلة»    فيديو: جماهير ليل الفرنسي تتضامن مع غزة وتعتدي على لاعبي مكابي حيفا    في العاصمة:إيقاف عصابة مختصّة في «البراكاجات» المسلّحة    ما سرّ تضييق البنوك على 900 ألف تونسي في «الرّوج»؟    كارول سماحة: لا انتقص من قيمة محمد الجبالي لكني أردت صعود قرطاج وحدي    مفتي الجمهورية يعلن يوم الأحد 29 رمضان يوم رصد الهلال    32مكتب بريد تفتح أبوابها يوم السبت بصفة إستثنائية    تراجع عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول    بالصور- معهد الرصد الجوي: رؤية هلال العيد يوم الأحد غير ممكنة في تونس!    حسب الرصد الجوي:رؤية هلال العيد شبه مستحيلة يوم الأحد    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.