قضية الشهيد شكري بلعيد: ضرورة تخصيص فضاء أوسع للجلسة القادمة لضمان محاكمة عادلة (تصريحات)    ال«فيفا» ينصف الترجي في قضيّة «كلوتي»    القضاء الفرنسي يؤكد "الدافع الإرهابي" لدى ياسين صالحي وارتباطه بتنظيم "داعش"    رضا بلحاج: القضاء على الارهاب يستوجب تطهير الأمن من الاختراقات    احباط عملية تهريب كمية من البنزين عبر بحيرة بوغرارة نحو جزيرة جربة    حجز 10 اطنان من الارز المهرب بالقيروان    فتح آفاق التشغيل في الأسواق الألمانية أمام 150 مهندسا تونسيا    منظّمة الدفاع عن المستهلك تطلق حملة لمراقبة محلاّت بيع المرطبات    النادي الصفاقسي: باولو دوارتي مرشح لتدريب الكوت ديفوار    نهائي دوري أبطال أوروبا سنة 2017 في كارديف ببريطانيا    لقاء بين السبسي و الغنوشي حول الوضع العام بالبلاد    حزب المؤتمر يتبرأ من انابة سمير بن عمر لأحد المتهمين في قضية بلعيد    الغاء جماعي لحجوزات متعهدي الرحلات الفرنسية الى تونس    بعد عملية سوسة.. الاتحاد الدولي للجوجتسو يسحب تنظيم بطولة العالم من تونس    القيروان :السجن مدى الحياة لشاب قتل شخص اخر    الباكالوريا: غداً انطلاق التسجيل في خدمة التسجيل لدورة المراقبة    جيرفينهو يشترط طائرة هليكوبتر وشاطئ خاص للانتقال إلى الجزيرة الإماراتي!    الإرهابي سيف الدين الرزقي تلقى تدريبات في ليبيا؟!    النادي الافريقي: بوبكر الحناشي معد بدني وعادل الهمامي مدرب الحراس    تحديد هويات 27 سائحا من ضحايا الهجوم الارهابي بسوسة    الانطلاق في غلق 80 مسجدا خارج عن سيطرة الدولة    خاصّ/هذه سيرة الإرهابي الخطير المفتش عنه محمد الشرادي    رئيس مدير عام جديد لشركة "تاف" تونس    الشيلي تبلغ نهائي كوبا أميركا    أريانة: المراقبة الاقتصادية ترفع 104 مخالفة اقتصادية    خلال 3 ايام.. تراجع حجم الايواء بالفنادق السياحية بسوسة القنطاوي إلى النصف    وزير الدفاع :'المقاربة صعبة في محاربة التهريب و الإرهاب بالديمقراطية '    وزير النقل يحضر جلسة محاكمة المتهمين في قضية اغتيال بلعيد    المرزوقي يصل إلى فرنسا    القيروان: ايقاف زميل سكن منفذ عملية سوسة وآخرون على ذمة البحث    اندونيسيا.. قتلى بتحطم طائرة عسكرية    من يقف وراء اغتيال النائب العام المصري؟    منوبة:حجز أطنان من «الفارينة» و«القلوب» الفاسدة    في العاصمة:يبيعه منزلا مباعا!    رجال حول الرسول:معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه    في بحث ميداني لمنظمة «كوناكت»:«اللاّ» استقرار.. واستفحال الارتشاء أكبر معوقات الاستثمار في تونس    مئات من السواح في تظاهرة على أحد شواطئ جزيرة جربة: "كلنا سوسة..وتونس في قلوبنا "    باريس هيلتون لأصدقائها: هل عرفتم لماذا يقتل العرب بعضهم؟    إلغاء الضريبة الموظفة على الأجانب عند مغادرة البلاد التونسية    تناول المكسرات يومياً في رمضان له فوائده    "داعش" خطّط لعملية سوسة منذ 6 أشهر... وهذه التفاصيل    أولاد مفيدة يواصل تصدره لنسبة مشاهدة الأعمال الرمضانية    وزير الثقافة السابق يعلّق على برمجة مهرجان قرطاج 2015    اليويفا يصر على اجراء انتخابات الفيفا في 2015 وليس 2016    هذه هي الإجراءات العاجلة التي سيتم اتخاذها لفائدة السياحة...    صافيناز تنتظر الحكم في إثبات زواجها العرفي    دعما للسياحة التونسية :النجمة العالمية 'باريس هيلتون' في تونس    السبسي يدعو الى اتخاذ إجراءات للمحافظة على موقع تونس في الخريطة العالمية السياحة    رجال حول الرسول :خباب بن الأرت    أفضل الأعمال التلفزيوينة لشهر رمضان علىicflix    نصائح ذهبيّة لصيامٍ صحي في شهر رمضان    والد الارهابي سيف الدين الرزقي: لم أستطع استيعاب ما فعله ابني وأشعر أنني متوفي مع الضحايا    قناة حنبعل توقف بث برنامج ''نجوم الترتيل'' بعد مشاركة فتاة منقبة    والد منفّذ عملية سوسة: "انا مصدوم ...ابني انهى حياتنا"    وزارة الشؤون الدينية تدعو الأئمة الى نشر خطاب الاعتدال    وزير الصحة يقيل دنجيب القروي رئيس قسم الإسعاف الطبي بمستشفى سهلول    مشروب لحرق الدهون خلال النوم في رمضان    عقب حصول اضطراب في الإنتاج المحلي:شحّ في أدوية الروماتيزم والوزارة تنصح بأدوية بديلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.