النجم الساحلي:عروض جدية للطرابلسي... ولاعبو النخبة تحت مجهر البنزرتي    رضا شرف الدين ل «التونسية» :هل يجب «التلحليح» لإعانة النجم؟    قيس سعيد: إنشاء لجنة داخل مجلس نواب للنظر في مشروع تعديل قانون أمر ومعمول به في أغلب الديمقراطيات    تنسيقية شاهد تندد بقرار منع تواجد ملاحظي الإنتخابات في مراكز الإقتراع    العاصمة.. حجز 2448 خبزة مرطبات غير صالحة للاستهلاك    دولي- القبض على أمّ قتلت أبناءها ال 7 طعنا في استراليا    مدنين: 3عائلات ليبية تحاول التسلل الى التراب التونسي عبر الحدود الصحراوية فرارا من الاوضاع بليبيا    طيران الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على جنوب قطاع غزة    قرعة الدور 32 لكاس تونس لكرة القدم‎    عصام جمعة يقود السيلية إلى انتصار جديد    اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضدّ طالبة كانت تنوي السفر ''للجهاد'' في سوريا    مريم بن حسين على خطى النجمات العالميات    ال«C.I.A» خطّطت لتسميم سيجار كاسترو    في ضربة قاصمة ل «داعش»: مقتل نائب البغدادي وقائد جيشه    بالفيديو...الملاكمة النسائية التونسية ترفع رأس تونس عاليا في سماء دبي    مصادر اذاعية: ساسي وبن يوسف الى ماتز الفرنسي    رئيس الحكومة يدعو الى متابعة سير المشاريع العمومية المُعطلة    تونس تدخل الصمت الانتخابي ...وعقوبات تصل الى 50 الف دينار للمخالفين    تعيينات جديدة صلب وزارة النقل    أمام المستشفى الجهوي ببنزرت.. اختطاف امرأة من طرف ملثّميْن كانا على متن سيارة    كارلا بروني تتحدى ساركوزي بدعمها زواج المثليين    "الهايكا" تسلّط خطية مالية على "نسمة"    قرار منع تواجد الملاحظين في ساحات مراكز الاقتراع.. "مرصد الشهيد شكري بلعيد لمراقبة العنف السياسي" يتحرّك    حجز أكثر من3500 كلغ من لحوم الدجاج مُنتهية الصلوحية    استخبارات امنية ليبية: داعش تخطط لعملية إرهابية كبرى في تونس؟!    في العمران : القبض على «زوجين» سرقا منزل قاضية    مونديال الاندية، الدوريات الاوروبية: برنامج النقل التلفزي    بطاقة إيداع بالسجن في حق عنصر من «أنصار الشريعة»    في العمران الأعلى:الإطاحة بمتحيّلة على حالمين بالسفر إلى إيطاليا    تنسيقية العدالة الانتقالية: مراجعة تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة ضروري.. وهذه هي الاسباب...    باجة: حجز 500 لتر من الزيت المدعم    سليم الرياحي يكشف كواليس لقائه بالمرشحين للرئاسة.. وهذا سر اختياره مساندة السبسي...    إريك أبيدال يعلن اعتزاله كرة القدم لأسباب شخصية    حالة الطقس اليوم    تواصل عمليات البحث عن 3 مفقودين في حادثة طبلبة    نابل - الكشف على خلية ارهابية تتبنى الفكر الداعشي.. وهذه هي التفاصيل...    في العاصمة: ندوة ثقافية تشيد بجهود مركز الملك عبد الله الدّولي لخدمة اللّغة العربية    حجز 2450 قطعة مرطّبات و03 طن من الكريمة المجمّدة غير صالحة للإستهلاك    هيئة المهرجان الدولي للتمور بقبلي تضع اللمسات الاخيرة لبرمجته رغم الصعوبات    القصرين: حجز 30 طن من مادة " السداري " كانت تباع في السوق السوداء    مفاجأة 4 Arabs Got Talent: مواهب تقفز مباشرة إلى النصف نهائيات بفضل ال Golden Buzzer    مهرجان الصحراء الدولي بدوز: تكريم صليحة وعلي الاسود المرزوقي    تعيينات جديدة في وزارة النقل    خبراء يحذرون من مخاطر تلوث الهواء على القلب    الانتقال الديمقراطي في تونس: من الأخونة إلى الدعشنة    الداعية فريد الباجي :''دماء الشعب التونسي و أموالهم و نسائهم أصبحوا حلالا لدى الإرهابيين ‘'    هبة اوروبية ب 10مليون اورو لدعم التنمية المستديمة والريفية    صور-المنستير: حادث اصطدام مروّع بين قطار وحافلة تقلّ عمّالا يسفر عن ضحايا    توزيع «جوائز المهر» 2014 في دبي السينمائي:هند بوجمعة تفوز بجائزة أفضل فيلم قصير    سوريا : 5 سنوات سجنا للممثّلة «سمر كوكش» بتهمة تمويل الارهاب    رئيس النقابة الوطنية للإطارات الدينية ل"حقائق أون لاين": الابتعاد عن القرآن واللجوء إلى الأحاديث وراء تفشي التشدد الديني    في ذكرى اندلاع الثورة تقدير جديد لقناة حنبعل    أيمّة وإطارات دينية يستنكرون التحريض عليهم وعلى المساجد    قراءة في "رسالة إلى الطالب والطالبة، إلى كل مسلم ومسلمة"    الإفراط في السكريات أسوأ من الملح برفع معدل ضغط الدم    علاج سحري للصداع.. والسرّ في الملح    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة (أخصائية نفسانية)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.