أورنج تونس تطلق خدمة حمل أرقام الهاتف الجوّال    الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية: السبسي أخطأ في تركيز تمثال الحبيب بورقيبة بالعاصمة    حصيلة زيارة اسطنبول وبعث بلديات جديدة محور لقاء الصيد بالسبسي    نهائي دورة " دليس دانون للأمم 2016 " : من أجل تحقيق الحلم    القصرين.. القبض على مروج مخدرات    أفغانستان.. 10 قتلى في عملية انتحارية غرب كابول    جربة :انطلاق الحج اليهودي السنوي إلى كنيس "الغريبة"    وزارة التربية :العودة المدرسية مبدئيا بتاريخ 12 سبتمبر    معبد الغريبة يستقبل زواره وسط تعزيزات أمنية مشددة    سليانة.. مجهولون يختطفون رضيعا..    مصطفى بن جعفر ل"الصباح".. نحصد اليوم ما زرعناه.. وتونس "سفينة تائهة" بلا ربان    ساقية سيدي يوسف: عناصر ارهابية تداهم منزلا    منها اقتلاع باب منزله بالكامل: شوقي الطبيب يتعرض للاعتداء    ماهي حقيقة ظهور بن علي على قناة التاسعة؟    سوسة: القبض على عصابة في تزوير شهادات وعقود عمل‎    محامون يطالبون بتفعيل قرار احداث محكمة استئناف بباجة    هكذا تكون حالة الطقس اليوم    الطائرة المصرية أرسلت 11 رسالة قبل وقوعها    بسبب السياسات الخاطئة: نسبة الفقر لدى الأطفال في تونس تناهز 25 بالمائة    يتهددهم السجن مع العقوبات الرياضية: هل تؤرخ عقوبات لاعبي البقلاوة لتعامل جديد مع العنف في الملاعب؟    إنقاذ 5600 مهاجر في البحر المتوسط خلال يومين    سليمان: جثة ملقاة في الطريق العام    وزير العدل يوصي بتوفير كل شروط النجاح للمترشّحين للباكالوريا في السجون    ألقي القبض عليه في ليبيا: من هو الارهابي التونسي "جهاد شندول" الذي تبحث عنه الداخلية؟    موجة شهيلي منتظرة بداية من اليوم: هذه النصائح ضرورية للتوقي من الحرارة    الكشف عن مخزن للأسلحة في علاقة بالعملية الأمنية بالمنيهلة    الإتحاد الأوروبي يُقدّم سنويا 430 مليون دينار لتونس    تقرير أممي يتوقّع ضررا اقتصاديا كبيرا لتونس بسبب ارتفاع الأسعار    الرابطة الأولى: هل يحسم اليوم أمر البطولة؟    مؤتمر حركة النهضة: الرهانات والإرتهانات    مؤشرات ايجابية و انتعاشة منتظرة للقطاع السياحي    النجم الساحلي: برنامج مقابلات كأس الاتحاد الأفريقي‎    الجمعة.. الاعلان عن عقوبات احداث مباراة باردو    بلاغ توضيحي من الداخلية بخصوص تصريحات فتاة المحمدية    قرارات الرابطة: إحالة ملف الإعتداء على الحارس الطرابلسي لجامعة كرة القدم    غازي بن تونس ينسحب من رئاسة الملعب التونسي    الستاغ توضح...    %30 نسبة تقدم أشغال انجاز محوّل المخرج الغربي للعاصمة    السرس: وقفة احتجاجية بمحطة الأرتال    من قضم تفاحة ‘أبل' ولماذا؟    افتتاح صالون سوسة الدولي للسياحة    شافية مونتلشتا عضو البرلمان الجزائري: أدعو الجزائريين لقضاء عطلتهم في تونس    كرة القدم.. امين بن ناصر يدير كلاسيكو الترجي والنجم وبلخواص للقاء قابس وسيدي بوزيد    منظمة الصحة العالمية: سبب تفشي "زيكا" إهمال "مكافحة البعوض"    مهرجان ورود الرمال بمدينة رمادة.. "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"    قائمة أجمل نساء العالم: تونس الأولى عربيا    شاهد.. طفلة آسيوية من ذوي "الاحتياجات الخاصة" ترتل القرآن بصوت عذب    آلة الهدم والتّخريب شغّالة في تونس..    فيديو: أحمد راتب باكيًا مع رؤية صورة السيسي: ما أقدرش أشوفه ومعيّطش    9 أطعمة تقضي على الشعور بالكسل    عالم أزهري: الحج إلى سيناء أعظم من الحج إلى مكة(فيديو)    "أرض الفراشات" تطير الى المغرب ومخرجها يتوق الى عرضها في الحمامات الدولي    بالفيديو.. غادة تهيمش تفوز بالمرتبة الثالثة في نهائي "فصاحة"    سيف (SAIPH) للصناعات الصيدلانية تواصل استثماراتها لتعزيز مكانتها في تونس والخارج    زهير حمدي يتهم قياديا بارزا في نداء تونس ومليشيات بالاعتداء على ناشط في المجتمع المدني    فوزي عبد الرحمان يسائل حركة النهضة: ما معنى دعوة مجتمع مسلم إلى الإسلام؟    مهرجان "كان" السينمائي.. "السعفة الذهبية" من نصيب فيلم بريطاني    دراسة: مادة أساسية نحبها ولا نعلم أنها خطر على الصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.