راس جدير: هدوء حذر ..وإمكانية فتح المعبر في الساعات القادمة    هل يغلق الهداف الكاميروني بيكامينغا ميركاتو الإفريقي؟    جبهة نقابية أمنية جديدة لمجابهة الارهاب وكشف كل الملفات    وزارة الشؤون الخارجية :تونس ترحب بالليبيين على أراضيها، شرط التزامهم بعدم ممارسة أية أنشطة سياسية    بين الباجي والقروي .. لقاء " الاخوة الاعداء" وحكاية " فخّذني وصدّر نفسك وجنَح الضيفين "    الداخلية: عنصر تكفيري يقف وراء عملية السطو على فرع بنكي بمقرين    نقابة الصحافيين تدين استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي للصحافيين في عدوانها على قطاع غزة    اللجنة الوطنية الأولمبية تعقد جلستها العامة التقييمية    حجز 30 ألف أورو بحوزة مواطن أجنبي بمطار تونس قرطاج الدولي    "الفاضل الجعايبي" ينعت "الهداوي" بوصف حيواني.. !!    عقارب : تحت شعار " ما مضى هو الأضواء.. لتتقدم و ترى " ينطلق مهرجان التراث بالجبارنة    أديداس تقدّم حذاء "ميسي" للموسم القادم    وجهته قد تكون خليجية:غلاسكو رينجرز الاسكتلندي يفكر في التفريط في "المحسني"    النادي البنزرتي: أوغبونا يمضي لموسمين.. ومواجهتان وديتان في البرنامج    إيقاف 10 "متشددين" عمدوا إلى عزل إمام بالقلعة الكبرى    في اجتماع بصفاقس: سليم الرياحي يعلن عن انطلاق الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الوطني الحرّ    منال عمارة تخوض تجربة التنشيط التلفزي على قناة " تونسنا "    حمادي الجبالي :''المعارضة اجتمعت في منزل حمة الهمامي لإسقاط النهضة''    جواز السفر التونسي الأول في شمال إفريقيا    القصرين: ايقاف مروجي مخدرات وبحوزتهما 52 كغ من الزطلة    عاجل/ مقرين: عملية سطو مسلحة على فرع الاتحاد البنكي للتجارة و الصناعة    كتائب القسام تأسرضابط اسرائيلي رفيع المستوى    وفاة الممثل القدير سعيد صالح عن عمر يناهز 76 عاما    تونس-إصابة 55 راكبا في حصيلة أولية لحادث اصطدام قطارين بحلق الوادي    سعيد صالح في ذمة الله    لبنان يوقف اجازات العمل لرعايا دول افريقية تفاديا لوباء ايبولا    ديناصورات تتحول إلى طيور بعد 50 مليون سنة    نداء تونس : دفعة جديدة من رؤساء قوائم الانتخابات التشريعية    "الحضرة" للفاضل الجزيري تفتتح عروض مهرجان بوقرنين الدولي    الجزائر: رجل يذبح زوجته أمام الملأ ثم يذبح نفسه من الوريد إلى الوريد    أبطال افريقيا: حكما مبارتي النادي الصفاقسي والترجي الرياضي    الملعب القابسي: الأحد اكتمال الاستعدادات باجراء آخر مباراة ودية    عبد المؤمن دجابو سيغادر النادي الإفريقي    خليل الزاوية: خلافات في ادارة الجيش الوطني قد تكون وراء استقالة الحامدي    هزة أرضية 5.6 درجة تضرب العاصمة الجزائرية    غزة.. رغم الهدنة القصف الإسرائيلي يقتل 8 اشخاص    تونس-تزايد أعداد الوافدين على معبر راس جدير تخوفا من إمكانية غلقه    أجندة المهرجانات لليوم الجمعة 01 أوت 2014    ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم الجمعة    الإعلان رسميا عن اندماج ستة أحزاب تحت مسمى''حزب المبادرة الوطنية الدستورية التونسية''    النشرية الاخبارية لل"الصباح نيوز"    الفاضل الجزيري مخرج عرض نور شيبة في قرطاج    وفاة شخص في حادثة اصطدام دراجة نارية بشاحنة في جندوبة    صبيحة العيد بجلمة:«الزّهايمر» يوقع ب«أمّي زهرة» في بئر    لمدة 3 أشهر:خليج قابس ممنوع على مراكب الصيد    الدين والدولة وحقوق الانسان    الدولار يسقط الدينار بالضربة القاضية ... وخبير اقتصادي يكشف لل"الصباح نيوز" الأسباب    سفرة يومية جديدة بالقطار السريع بين تونس العاصمة والجريصة    بعد انتشار فيروس ايبولا:رئيس سيراليون يعلن حالة الطوارئ    الهند.. نزع 232 سن من فم مراهق    في رسالة ابداعية .. محمد عبو يسلخ انصار الشريعة بريشة قلمه    خطير/ الكاف: إرهابيون يعترضون حافلة ركاب بحثا عن أمنيين    تونس-تونس: أنصار الشريعة تتوعد قوات الأمن والجيش بالثأر في حال رفض الصلح    صاعقة رعدية تضرب في الكاف.. وتخلف خسائر هامة...    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    من الشماريخ إلى الصواريخ    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.