تكريم رسمي للوحدة الخاصة المنفذة لعملية قفصة وأعوان وإطارات إدارة مكافحة الإرهاب بالحرس الوطني    عز الدين سعيدان : تونس فيها أعلى نسبة في العالم لبطالة الشباب وعلى النقابات أن تعلّق الاضرابات    وفد مصالحة ليبي في تونس بحضور وزير خارجية تونس    لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي ترفض استئناف الجامعة وتقر العقوبات السابقة    لجنة الاستئناف تؤجل النظر في موعد مباراة الهمهاما والنجم.. وتاريخ جديد لقضية ماهر الحداد    الرصد الجوي : هكذا سيكون الطقس إلى غاية يوم الجمعة    حيدر العبادي يعلن "تحرير مدينة تكريت" من أيدي تنظيم "داعش"    اتقوا الله في ورقة التحكيم    تأخير النظر في قضية الصحبي الجويني إلى ال5 من ماي المقبل    قضية الشماريخ المهربة: ايقاف عوني ديوانة و3 اعوان شركة خدمات جمركية و6 مواطنين    بعد أن لمع نجمه مع أولمبيك خريبقة: «أحمد العجلاني» مطلوب من الجيش الملكي المغربي    دراسة نفسية : نوع الضحكة يكشف شخصية الإنسان    المهاجم الدولي النيجيري بولبوا في تونس للتعاقد مع الترجي الرياضي    في جبنيانة : براكاج لسيارة بريد و السطو على 4 آلاف دينار    تركيا: احتجاز مدعي عام تركي رهينة في قصر العدل بإسطنبول    مفتي الجمهورية: ليست لدينا الإمكانيات للمساهمة في مكافحة الإرهاب    ماذا في لقاء السبسي برئيس الحكومة الليبية المؤقتة؟!    في انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للدول المانحة: الكويت تدعم الوضع الإنساني في سوريا ب500مليون دولار أمريكي    في مباراة ودية.. التعادل الإيجابي يحسم لقاء الصين وتونس    قريبا.. مجلة جديدة لدار الإفتاء    عاصفة الحزم.. ''غيثها'' لتل ابيب    التأكيد على أهمية دور الخطباء والأيمة والوعاظ في مكافحة الإرهاب    الطريق السريعة الجنوبية.. إصابة 4 أشخاص في حادث بين 3 سيارات    كرة قدم: قائمة أسرع لاعبي العالم    الاتحاد المنستيري: مزالي يخلف حرز الله المستقيل.. ولجنة الإنقاذ ترى النور    "استذكار"، الألبوم الجديد لأنور براهم    وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ ل"الصباح": يجوز منع النقاب شرعا    معز التومي و عزيزة بولبيار مجدّدا في «فركة صابون»    اليوم «استذكار» لأنور براهم في الأسواق التونسية    في منزل بورقيبة وجرزونة:إيقاف 3 عناصر مشبوهة أحدهم ليبي    منوبة: حجز 4 أطنان من «الفريت    صفاقس : تمثال ل«علّيسة» وآخر لبورقيبة في منزل عامل يومي    إيناس النجار بين الدراما والسينما    جريمة فظيعة تهز ولاية سوسة.. أستاذة تقتل ابنتها وتفقأ عينيها وتبقر بطنها ثم تحاول قتل والدها    البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية يقرض البنك التونسي 30 مليون اورو    قائد السبسي يستقبل وفودا حكومية من الصين وإيطاليا    شبهوها بلطيفة :فيفي عبده في "لوك جديد "    تونس تشارك في اجتماعات البنك الأوروبي لاعادة الإعمار والتنمية    لا تشربوا القهوة قبل التاسعة والنصف صباحاً    طبيبه يؤكد : أحمد زكي أصيب بالعمى قبل وفاته    وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية تقدم الإجراءات ذات الأولوية    مورو وقد دمعت عيناه يروي قصته مع مخمور توفي في المسجد وهو ساجد    بعثة فنية من FADES في تونس لدراسة تمويل انجاز 1530 كلم من الطرقات    وزارة الفلاحة تدعو الى المتابعة الدقيقة للحالة الصحية لمزارع الحبوب    تأجيل جلسة الحوار مع الحكومة الى يوم الجمعة    المفاوضات الاجتماعية :اتحاد الشغل يقترح على الحكومة بزيادة في الأجور قدرها 15 بالمائة    تونس في وضع يسمح لها باستكمال التحول الاقتصادي    رئيس نقابة وكلاء الاسفار الفرنسية : الحجوزات نحو تونس تراجعت بنسبة 60 %    قياس أدوية الأطفال بالوحدات المترية أفضل من الملاعق    أميركا تسعى حثيثاً للقضاء على البكتيريا "المروعة"    أمين عام منظمة السياحة العالمية: آفاق السياحة في تونس واعدة    حسين العباسي : نحو تنظيم مؤتمر الوطني "لشن الحرب على الإرهاب"    بوجمعة الرميلي: إمكانية تأجيل مؤتمر نداء تونس المقرر في جوان المقبل أصبحت مسالة مطروحة    عبد الرحمان الأدغم: مبادرة المصالحة الوطنية قد تكون لصالح من أجرم في حق الشعب    بعد مرور شهرين على 2015:اقتصاد البلاد لم يحقق القفزة المنشودة    مشاركون في المسيرة:تونس.. أقوى من الإرهاب    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    المعهد الوطني للاستهلاك: برامج لمقاومة السمنة... وتبذير الخبز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قبلي - رغم جودتها العالية وأسعارها الملتهبة : كميات التمور قد لا تفي بالحاجة في رمضان
نشر في الشروق يوم 05 - 07 - 2012

تنتشر بكل أرجاء ولاية قبلي مخازن للتمور ويبلغ عددها تقريبا 200 بطاقة خزن تناهز 27 ألف طن وقد لوحظت خلال الايام الماضية حركة غير مألوفة في مثل هذا التوقيت من السنة.
تمثل ذلك في وفود اعداد كبيرة من الشاحنات الكبرى تجمع مخزون بيوت التبريد وتنقلها الى مواقع بولايات اخرى في الساحل والعاصمة في حين جرت العادة ان يتم تفريغ الكميات المخزنة خلال ايام شهر رمضان من قبل تجار متوسطي وصغار الحجم يقدمون على شاحنات صغرى ومتوسطة ويقصدون اسواق الجملة او المستهلكين مباشرة

السيد المدير الجهوي للتجارة افادنا ان الارقام المتوفرة لدى ادارته والمستقاة من الاطراف المختصة تؤكد ان حركة سير سوق التمور عادية خلال المدة الفارطة وان مخزونات جهة قبلي تناهز 6 آلاف طن بالمخازن المستقلة وحوالي 5 آلاف طن بمخازن وحدات التكييف المنتصبة بالجهة وان عمليات التفويت المسجلة كانت في اغلبها لصالح المصدرين وبأسعار تراوحت بين 2400 و2800 مليم للكيلو وقد تم تصدير ما يناهز 1521طنا انطلاقا من الجهة.
احتمال وجود نقص في رمضان

واكد السيد المدير الجهوي الارقام التي خلصت اليها الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية خلال حملة قامت بها خلال الاسبوع الماضي صحة الملاحظات التي سجلناها حول احتمال نقص كبير في مخزونات التمور ببيوت التبريد بالمنطقة اذ تم تسجيل توفر بين 400 و500 طن بالمخازن المستقلة وحوالي 1500 طن بوحدات التكييف اي بنقص يقارب 80%مقارنة بشهر افريل ليكون السؤال يتمحور حول معرفة الوجهة التي تقصدها هذه التمور وفي اي ظروف يتم نقلها وما تاثير كل ذلك على وضع سوق التمور خلال شهر رمضان القادم.

وبالعودة الى بيوت التبريد ومحيطاتها تبين لنا ان الشاحنات التي افرغت المخازن في المدة الاخيرة تنقسم الى صنفين الاول حاويات مجرورة مجهزة بالمعدات الضرورية لنقل المواد الغذائية المبردة وعليها علامات معروفة وهي شاحنات تشتغل لصالح المصدرين واصحاب وحدات التكييف بمناطق معروفة وقد تاكد لنا ذلك من قبل مصادرنا التي رصدت حركة هذه الشاحنات بمناطق العبور والوصول ويمثل هذا الجانب من الامر القسم المضيء من المشهد الذي يؤكد تواصل طلب السوق الدولية لتمورنا.. ولكن القسم الثاني من الشاحنات التي جمعت قدرا مهما من مخزونات الجهة من التمور فهي شاحنات كبرى قديمة في اغلبها وغير مجهزة باي معدات تبريد او حفظ الصحة، ويؤكد البعض انها معروفة ومالوفة في القطاع وتختص غالبا في نقل التمور خلال موسم الجني اي قبل مرورها بمرحلة التبريد وقبل اشتداد موجات الحرارة ولكنها خلال الايام الاخيرة اصبحت تشحن تمورا خارجة لتوها من درجات برودة قريبة من السلب وفي اوعية بلاستيكية غير محمية ولا مغطاة ولنتصور هذه التمور في بلاستيكها توضع خلال حراراة المنطقة على حديد الشاحنات لتنقل عبر مئات الكليمترات ليحط بها الرحال في بيوت تبريد اخرى بالعاصمة او ببعض ولايات الساحل كما أكدت مصادرنا ليبيت من المؤكد عندنا ان اطرافا تعد نفسها لتكون سيدة سوق التمور خلال شهر الصيام ولتحدد اسعارها ونتوقع ان تكون هذه الاسعار في حدود ضعف سعر الشراء من مخازن المنطقة هذه الايام اي قبل شهر من التفويت فاذا كانت الاسعار التي بيعت بها التمور هذه الايام بين 2500 و3500 مليم فينتظر ان تكون اسعار التمور في رمضان متراوحة بين 5 و7 دنانير.

مخاوف

ولكن سعر التمور في شهر الصيام ليس منتهى اهتمامنا ومكمن كل تخوفاتنا اذ قد يكون السؤال عن اي نوعية من التمور «سيشق» الصائم التونسي افطاره في يوم قد يصل عدد ساعات امساكه 17.. وللاجابة عن هذا السؤال اتصلنا بالاخصائية في الغذاء بالادارة الجهوية للصحة بقبلي السيدة امونة معالي لتؤكد لنا ان كل التمور التي تم نقلها من بيوت تبريد الى اخرى وفي وسائل نقل غير معدة للغرض ستتعرض حتما للاكسدة وسيتغير لونها نحو السواد وتفقد كثيرا من قيمتها الغذائية بل ان طعمها ايضا سيتغير فتكسير سلسلة التبريد يدخل بطبعه اختلالا على التركيبه الفيزيو كيميائية لكل مادة غذائية فكيف يكون الامر اذا كان متعلقا باخراج مادة غذائية مشبعة بالسكريات في اوعية بلاستيكية لتنقل في شاحنات عارية عبر مئات الكيلومترات وتحت درجات حرارة تناهز ال50.
السيد عماد صالح اخصائي حفظ الصحة بالادارة الجهوية للصحة بقبلي باعتباره عضوا في الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية يقول ان ما سجلناه خلال كل زياراتنا الميدانية وخلال كل التحاليل التي نجريها دوريا على مخزونات بيوت التبريد بالمنطقة يؤكد ان المخزونات المتوفرة بالجهة عالية الجودة وتكاد تكون التمور فيها بنفس وضعها عند الجني ولذلك فان النصيحة التي يقدمها للتاجر وللمستهلك خلال شهر رمضان هو التزود من التمور المخزنة بمناطق الانتاج دون غيرها وهو كما يقول لا يراعي في ذلك جوانب تجارية وانما صحية اذ يمكن ان يؤدي استهلاك مواد مؤكسدة ومتعرضة لتقطع سلسلة التبريد حتى الى تسممات غذائية خاصة مع التغير الحاد لدورة الهضم في رمضان.

أسعار من نار... وتفص من القانون

السيد المدير الجهوي للتجارة عبر عن انشغال ادارته وكل مكونات الهيئة الجهوية للمراقبة الاقتصادية باهمية مراقبة السوق وتأطيره بغية الايفاء بالوعود المقطوعة فيما يخص بالنزول بالاسعار الى ادناها وبالجودة الى اقصاها مع حلول شهر الصيام ولذلك فقد انجزت هذه الهيئة ما يناهز 1700 زيارة خلال شهر واحد ورفعت 57 مخالفة وحجزت اكثر من 60 طنا من البضاعة غير القانونية اما فيما يخص التمور فان ادارة التجارة بصدد توفير خارطة طريق للتجار وللمستهلكين الذين يريدون التزود من مخازن تبريد على ملك فلاحين او تجار بالجهة تؤكد التحاليل والمعاينة الجودة العالية لمخزوناتهم مع مناسبة اسعارهم للمقدرة الشرائية للمواطن كما اكد السيد المدير الجهوي ان كميات التمور المخزنة بالجهة وخارجها منذ موسم الجني الماضي قادرة على توفير تمور كافية وزيادة للسوق الداخلية خلال شهر رمضان وبجودة عالية وباسعار مقبولة مما يمكن ان يقطع الطريق على المحتكرين وعلى المستهترين بعامل الجودة والصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.