الدين والدولة وحقوق الانسان    عمليات تمشيط ومطاردة للإرهابيين في جندوبة    حادث القطارين: 80 %من المصابين غادروا المستشفى والوزارة وإحداث خلية أزمة    سيدي بوزيد : إيقاف إرهابي خطير قيادي في أنصار الشريعة    منظمة الطيران المدني تقول ان وباء ايبولا قد يحمل الشركات على تشديد التفتيش    رئاسة الحكومة تُقرّر الإجلاء الفوري للجالية التونسية المقيمة بليبيا    جريمة قتل فظيعة بصفاقس ثالث ايام اليعد والزوج هو القاتل    مصادر قريبة من الجيش الوطني تكشف خفايا استقالة قائد أركان الجيش البري    النادي الافريقي : خطأ اداري يحرم توري وسايدو من تربص البرتغال‎    عاجل : اصطدام بين قطاريْ ال "تي جي ام" (تحيين)    "حياتو" نائبا ل"بلاتر" إثر وفاة الأرجنتيني "غروندونا"    لأوّل مرّة : الدوري السعودي بمليار دولار    الدولار يسقط الدينار بالضربة القاضية ... وخبير اقتصادي يكشف لل"الصباح نيوز" الأسباب    رسمي: عقوبة بمقابلة دون حضور جمهور للنجم في كأس الاتحاد الافريقي‎    سفرة يومية جديدة بالقطار السريع بين تونس العاصمة والجريصة    الرابطة 1: نحو نقل مبارايات الافريقي على قناة التونسية    بعد انتشار فيروس ايبولا:رئيس سيراليون يعلن حالة الطوارئ    مطار جربة يستقبل أكثر من 300 مصري هاربين من ليبيا    النادي البنزرتي:إتفاق مع الجزيري على تمديد العقدوالكامروني "بوقا آوت    انعقاد خلية الازمة لمواجهة انعكاسات الحربية الليبية على تونس    صفاقس: مهرجان التراث بجبارنة 1 و2 و3 أوت    تأمينات ستار المساند الرسمي للثقافة في تونس و مهرجان قرطاج    الهلال الأحمر التونسي: لا مجال لتركيز مخيّم لليبيين الوافدين على تونس    تصفيات كان 2015: برنامج اياب الدور الثاني    بعد استقالته: المرزوقي يستقبل الجنرال الحامدي ويدعو إلى اختيار خليفة له    ليالي طينة الثقافية تحت شعار''الثقافة نظافة''    الإثنين مواصلة مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي    أوركسترا الشبيبة الالمانية في تونس ابتداء من 3 أوت    تونس-مهرجان مقرين الثقافي الصيفي من 01 الى 20 أوت    المنتج التونسي طالب الخطوط التونسية بفتح تحقيق :سرقة "الأصدقاء الخمسة" بين مطاري تونس وميونيخ؟    ظافر العابدين لروز اليوسف : دورى فى «فرق توقيت» أرهقنى.. وأنتظر عرض مسلسلى الفرنسى    قصيبة المديوني : وليد التونسي ولطفي العبدلي وعادل سلطان يؤثثون أبرز فقرات المهرجان الوطني للزربية    الخارجية : تغليب المصلحة الوطنية في التعاطي مع الوضع بليبيا    تعزيزات أمنية كبيرة تصل معبر رأس جدير لمنع تسريب الأسلحة من ليبيا إلى تونس    بوليفيا تعلن إسرائيل دولة إرهابية    ليبيا : أنصار الشريعة تعلن بنغازي ''امارة اسلاميّة''    وفاة شخصين في حادث مرور بمدنين    نقابي أمني يرفض المثول أمام وكيل الجمهورية اليوم الخميس    تونس-إندلاع حريق بجبل عمار بسيدي ثابت من ولاية أريانة    فتح باب التسجيل مُجدّدا للانتخابات بداية من يوم 5 أوت المقبل    تونس-التوقعات الجوية ليوم الخميس 31 جويلية 2014 :سحب قليلة بالشمال والوسط وطقس مغيم    حمدي الحرباوي في نادي قطر    الكاف : القبض على العنصر الإرهابي المدعو سامح الشتّالي    تأجيل المؤتمر الدولي السادس عشر لمكافحة الفساد 2014    سقوط اهم قاعدة عسكرية في بنغازي في ايدي مقاتلين اسلاميين    الهند.. نزع 232 سن من فم مراهق    في رسالة ابداعية .. محمد عبو يسلخ انصار الشريعة بريشة قلمه    خطير/ الكاف: إرهابيون يعترضون حافلة ركاب بحثا عن أمنيين    خطير:طال عددا من الدول الافريقية وباء ايبولا يخرج عن السيطرة ويتفشى بسرعة وقد يطال دولا اخرى    تونس-تونس: أنصار الشريعة تتوعد قوات الأمن والجيش بالثأر في حال رفض الصلح    صاعقة رعدية تضرب في الكاف.. وتخلف خسائر هامة...    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    من الشماريخ إلى الصواريخ    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    بورصة تونس تنهي معاملاتها خلال شهر جوان 2014 في المنطقة الخضراء    رحيل الإعلامية فوزية سلامة بعد معاناة مع المرض    "سيفاكس ارلاينز" تسخر طائرة خاصة لنقل الوفد التونسي إلى أثينا لتقديم ترشح صفاقس لاحتضان الالعاب المتوسطية لسنة 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.