الأمين العام المساعد لاتحاد عمال تونس لل"الصباح نيوز": لهذه الأسباب أضرب ضباط البحرية بالشركة التونسية للملاحة    انقاذ 81 مهاجرا افريقيا في سواحل جرجيس    منزل بورقيبة: مروج الزطلة والسوبيتاكس في قبضة الامن    بعد أن أقاله أهلي طرابلس: حديث عن عودة رود كرول إلى تدريب السي أس أس؟    إقالة ثلاثة مدربين تونسيين في الدوري البحريني    الترجي مطالب بدفع 800 ألف يورو للاعب ماريغا    الرابطة 1: بين الترجي والبنزرتي قمة تقليدية.. وصراع عن بعد بين الإفريقي و"السواحلية"    القضاء على عنصرين ارهابيين واسترجاع سلاح من نوع شطاير وحجز كلاشنكوف    انخفاض حاد في درجات الحرارة بداية من الغد!    رئيس الجمهورية يتصل بالاذاعة الوطنية لبعث رسالة لأهالي جندوبة    تكليف ماهر الكنزاري بالاشراف على المنتخب الاولمبي    القصرين : نقل 10 تلاميذ إلى المستشفى بعد عملية تلقيح    "الأزهر" يكشف للمسلمين والعالم حقيقة تنظيم "داعش" الإرهابي    أكثر من 350 جنديا إسرائيليا طلبوا العلاج النفسي بعد الحرب على غزة    غدا :آخر الأجل لخلاص معاليم جولان السيارات الزوجية    هيئة الحقيقة والكرامة تتلقى 8 آلاف شكاية.. منها ملفات لقيادات سياسية موجودة بالسلطة    صحفيو التلفزة الوطنية يحملون الشارة الحمراء    على هامش زيارة مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسية إلى قطر:الإستثمار القطري في تونس نحو فرض التطور النوعي    برنامج النقل التلفزي لمباريات الاربعاء 4 مارس 2015    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة    76 بالمائة من الموارد المائية في تونس مستغلة في القطاع الفلاحي    الافراج عن الخطيب الإدريسي    في تونس: «عرّافة» تتحيّل على ربّة بيت وتسلبها 3 ملايين    الجيش الليبي يخوض مواجهات مع داعش في بنغازي    خوفاً من تسميمه: مختبر خاص لفحص طعام أردوغان    مسعود أحمد (مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النّقد الدولي): خروج تونس للاقتراض بلا ضمانات دليل على ثقة المانحين    وزير الفلاحة: 3 ألاف هكتار هي مساحة الأراضي الفلاحية المتضرّرة من الفيضانات    رئيس غرفة التاكسيات ببنزرت يطالب السلط الجهوية بالحرص على تنظيم القطاع    الكشف عن معطيات حول الارهابي ''أبو طلحة التونسي'' الذي هدّد بتفجيرات من بنزرت إلى برج الخضراء    القنصل العام لتونس في ليبيا يباشر رسمياً مهامه في العاصمة طرابلس    وزيرة الثقافة في بن عروس : نحو تقليص عدد المهرجانات لتحسين البرمجة    سوسة: إحالة امرأة حولت منزلها لوكر دعارة    في إيطاليا:14 ألف تونسي نجحوا في تأسيس مقاولات    ربع نفقاته «مجهولة الوجهة»: سياسيون يطرحون وصفة الدواء لأمراض صندوق التعويض    توزر : اكتشاف أعراض أنفلونزا الخنازير لدى إمرأة    «وسيم هلال» ل«التونسية»: سنردّ في الوقت المناسب على كلام «الميساوي» تألمت لإقصائي من المونديال..لكن تونس أكبر من «وسيم هلال»    الشاذلي العياري : 7،5 مليار دينار هو الفارق بين مداخيل الدولة والمصاريف    توزر : اكتشاف أعراض أنفلونزا الخنازير لدى إمرأة    وزيرة الثقافة: هكذا نواجه التشدد والتطرف...    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة ونشرة أخبار الثامنة ليلا تستقطب 63.4 % في وقت بثها    صور الصحفيين    واحدة بيضاء والاخرى سوداء :لوسي وماريا ليستا أختين فقط بل هما توأم أيضا    جندوبة: إيقاف إرهابيين خطيرين    فيلم "حرة" لمعز كمون في عرضه الاول بقاعة "الريو" بالعاصمة    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين تؤكد: الله لم يحرم شرب الخمر    تطاوين.. تسجيل 7 إصابات ب"البوصفير" بمدرسة ابتدائية    التمديد في فترة التخفيضات الشتوية    مخرج مصري بنفي خبر وفاة نور شريف    فرق المراقبة الاقتصادية تحجز 300 كلغ من المواد الغذائية الغير صالحة للاستهلاك    بطولة الرابطة الاولى (ج4 ايابا).. بين تدارك الافريقي والصفاقسي وتأكيد النجم والترجي    ب 20 من المليارات، الإمارات تحيط ب 72 ألف عائلة موجوعة    كمال التواتي وعودة للمسرح البلدي    أماني السويسي منتجة لأحدث أغانيها المصرية والخليجية    على سهول جندوبة في إنتظار باجة وبنزرت:مؤسسة «جينور» تعيد الحياة إلى حقول اللفت السكري    حجز 14 ألف طابع جبائي مُزور بقيمة 840 ألف دينار    ماذا في لقاء عبد الفتاح مورو بالشيخ يوسف القرضاوي؟    تفاصيل لقاء عبد الفتاح مورو بيوسف القرضاوي    القرضاوي يستقبل عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.