البكوش: يوجد تعاون دولي مع تونس في قضية الصحفيين القطارى والشورابى    منح تونس صفة حليف أساسي غير عضو في الناتو.. نواب يعلّقون    عماد الرياحي : النجم ساعد الافريقي بتصرفات مسؤوليه    "كارتر" يتعهد بمضاعفة الدعم العسكري الأمريكي لتونس    السلطات المغربية تدخل على الخط في قضية مواطنها المتهم بضلوعه في الهجوم الإرهابي على متحف باردو    النيابة العمومية تنفى ما راج بخصوص فتح تحقيق ضد راضية النصراوي وسامية عبو    بورصة تونس في المنطقة الخضراء بداية حصة الجمعة    في قضية سمير الوافي: التحرير على مستشار وزير املاك الدولة سليم بن حميدان    بالفيديو/ الصيد يقيم أداء حكومته.. ويتطرق إلى موضوع التحويرات الوزارية    الحصول على 28 توقيعا لنواب الشعب على عريضة الطعن في دستورية مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء، إلى غاية صباح الجمعة    أمين عام حزب آفاق تونس: الحكومة تحتاج للدعم السياسي.. وهذا ما ستعلنه تنسيقية الأحزاب الأربعة    السعودية: قتلى وجرحى في انفجار مسجد أثناء صلاة الجمعة يرجح أن يكون ناتجا عن هجوم ارهابي!    "عدد التونسيين الذين تم إطلاق سراحهم في ليبيا تجاوز المائة ونرفض استعمال التونسيين كرهائن"(الطيب البكوش)    مجلس وزاري مضيق يتخذ جملة من الاجراءات لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج    قابس: 68 مشروعا شبابيا ورياضيا بتمويلات تقارب 32 مليون دينار    السرس: عصابة سرقة المواشي تروّع سكان التريشة    حي خالد بن الوليد: مسن يهشم راس زوجته بساطور ويشوه وجهها ثم يسلم نفسه للحرس الوطني    جمعية احباء المكتبة والكتاب بزغوان تكرّم الشهيد شكري بلعيد    عماد الرياحي: التلمساني اعتذر من الافريقي.. وسيطلب عفو الحكم ياسين حروش    اليوم.. تسخير أعوان لتأمين عمل "الستاغ"    سلمى اللومي: كل الدول تشهد اعتداءات وسينسى السياح "هجوم باردو"    إنطلاق الدورة الثانية للمنتدى التونسي للسياحة الطبية    أورنج تونس تمنح مشتركيها في عرض فلايبوكس أورنج الجديد، ربط بالانترنات على مدى 24 ساعة ومكالمات مجانيّة نحو تونس و أوروبا الغربيّة    باريس سان جيرمان يضع 125 مليون اورو "تحت قدمي" كريستيانو رونالدو    قابس: حادث مريع وسط المدينة    بطولة العالم للأواسط لكرة اليد : تونس في المجموعة الأولى إلى جانب السويد    معرض صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود في افتتاح تظاهرة الاحتفاء بالذكرى الثمانين للرشيدية    في مهرجان الفخار والصناعات التقليدية بالمكنين :ندوات علمية وتظاهرات موسيقية ويوم للاكلة الشعبية    صفاقس : حجز 250كيلو غراما من اللحوم الفاسدة    وزارة الداخلية توضّح أسباب وفاة أحد الموقوفين في سيدى بوزيد الشرقية    فتح تحقيق قضائي ضدّ راضية النصراوي وسامية عبّو!    الرابطة المحترفة الثانية: حكام مقابلات الجولة الثالثة ايابا لمرحلة التتويج    وزيرة الثقافة تكشف عن اشكالية متعلقة بمهرجان قرطاج الدولي    الامتناع عن تناول أي من الوجبات الثلاث يسبّب تراكم الشحم في البطن    القصرين: قصف مدفعي ليلي على مرتفعات السلوم.. ورصد مجموعات ارهابية من قبل الأهالي    اتحاد الشغل يدعو الحكومة إلى تأجيل اقتطاع أيام الإضرابات من الأجور    في المنستير:ممرض يدلّس الشهائد الطبية    مكتب حركة النهضة بساقية الزيت يتعرض للسطو    الترجي الرياضي: أفول قد يغادر الى الاهلي المصري    تواصل الاعتصام واضراب الجوع من اجل مناصرة ملف ترشح صفاقس للالعاب المتوسطية 2021    ألمانيا تمنح تونس مساعدات بقيمة 26 مليون أورو    اقتصادنا بارك    بعد البحر والصحراء.. رامز جلال فوق السحاب    أوباما: أميركا لن تخسر الحرب أمام داعش    تبيض المثلية الجنسية    توقعات الطقس خلال عطلة نهاية الأسبوع    التونسية شيماء هلالي: عاصي الحلاني ظن أنني زوجته    يريدون لنا أن نيأس    كمال عماري .. شاهد وشهيد . بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده    بعد جواز منعه شرعا و قانونا :''الباجي قائد السبسي يدعو المنقبات للكشف عن وجوههن للمشاركة في الحياة التونسية ‘'    القاضي يطرد زينة من جلسة إثبات نسب توأمها لأحمد عز    المثلية الجنسية أو " لا يستخفنك الذين لا يوقنون ".    التلفزة التونسية تكرم أبناءها المتوجين في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    هونداي تعتزم إطلاق سيارة كروس جديدة    اضراب أعوان الصحة أيام 20 و21 و22 ماى الحالي    تعديل كمية الملح في التغذية تؤثر في القدرة على الانجاب    علماء: اربع مواد غذائية تجعل الإنسان عبقريا    انجاز طبي تونسي:أول عملية جراحية لقلب خارج جسم المريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.