تعديل في توقيت مباريات الرابطة الأولى بسبب إرتفاع درجات الحرارة    بسبب ارتفاع درجات الحرارة: وزارة الصحة تحذّر وتقدّم التوصيات التالية    محمد الحامدي يقدم ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية    ايبولا: حجر صحي على سكان سيراليون والامم المتحدة تدق ناقوس الخطر    بين بنقردان وجرجيس : حجز 34 بندقية صيد عيار 16 مم    عدنان منصر مديرا لحملة المرزوقي الانتخابية    المملكة العربية السعودية: ويسكي في قناني خل التفاح!    الجيش الجزائري يقضي على ثلاثة ارهابيين ويلقي القبض على اربعة اخرين    "اصنع مستقبلك قبل أن يصنعه لك الآخرون" شعار الندوة الدولية التي تحتضنها تونس من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري    هشام بلقروي : قد أحترف بالدوري القطري في الميركاتو الشتوي    رسمي و لاول مرة "يورو 2020" فى 13 مدينة أوروبية بعد استبعاد تل أبيب وخمس مدن اخرى‎    القبض على شاب قتل شقيقه حرقا في المهدية    28 ترخيصا في تونس جلّها علامات أميركية...رجال الأعمال يدعون البنوك التونسية لمساعدتهم في عقود ‘'الفرانشايز''    صفاقس : عاصمة الثقافة العربية    مجلس ادارة الاتحاد الدولي للبنوك يقرر اعادة رسملة البنك    نقابة الفلاحين: انتاج الطماطم في تونس مهدد بالانهيار ومطالبة برفع الأسعار    عودة حركة المسافرين بالمعبرين الحدوديين الطالب العربي بين تونس والجزائر    خطير/ ليبيا: الحكومة تعلن منطقة ورشفانة منطقة منكوبة    تونس-حمادى الجبالي يقرّر عدم الترشح للانتخابات الرئاسية    مسؤول قطري لسامي الطرابلسي: نحن دولة قانون.. ومن الأفضل لك أن تهتم بشؤونك الرياضية فقط؟    الرابطة الوطنية تتخذ عقوبات صارمة    كرة يد: قرارات المكتب الجامعي ليوم الخميس 18 سبتمبر 2014    اتصالات تونس تقرب البعيد وتحتفي بحجاجنا الميامين بعروض سخيّة    الحزب المنشق عن النهضة يرشح المرزوقي للرئاسة    الكؤوس الإفريقية : برنامج مباريات الدّور النصف النهائي    نحو الطعن في دستورية قانون إنتاج الكهرباء الجديد!    ساركوزي يعلن نيته خوض انتخابات الرئاسة الفرنسية    قابس : إنطلاق ثاني رحلات الحجيج من مطار مطماطة قابس الدولي    مسلحون يقتحمون مستشفى شارل نيكول لإخراج جثة صديقهم    يا مرحباً بالضيف ...    تعيينات حكام الجولة الثانية ذهاب لبطولة الرابطة المحترفة الثانية لكرة القدم‎    مثول كمال مرجان امام المساعد الأول لوكيل الجمهورية    سامي براهم : تصريحات صحابو حول اغتيال بلعيد يمكن أن تساهم في كشف الحقيقة    حسين العباسي:''الاتحاد أخطأ عندما لم يوقف نشاط المجلس الوطني التأسيسي ''    المعهد الوطني للرصد الجوي: هذه أسباب ارتفاع الحرارة.. والأمطار الطوفانية إشاعة    وزير الصناعة يوضح أهداف قانون إنتاج الكهرباء الجديد...    الجريدة ترغب في انتداب صحفيين محترفين    الاسكتلنديون يرفضون الإنفصال عن بريطانيا    عاجل: سلاح الجو الفرنسي يشرع في قصف "داعش"    نصائح طبية لمواجهة ارتفاع الحرارة اليوم    شراكة بين "البطاريّة التونسية 1سد" ومجموعة 1براج: رقاع قابلة للتحويل بقيمة 25 مليون دينار لريادة القطاع في شمال افريقيا    بداية من اليوم الجمعة والى غاية الأحد: ارتفاع هام في درجات الحرارة    روبرت فيسك: لماذا يرفض أوباما التعاون مع الأسد في الحرب على «داعش»؟    تسجيل 123 إصابة بفيروس الالتهاب الكبدي في قابس    العالمانية.. الإنقلاب على الله..!!    صفحة فجر القيروان تنشر صور الإرهابيين اللذين قتلا في القصرين منذ يومين    اتحاد الشغل: الحوار الوطني سيعمل على إنجاح المحطات الانتخابية المنتظرة    حجز 32 طنّا من لحوم الدّواجن ومشتقّاتها    تعليق الدروس في المدارس الفرنسية بتونس بسبب ارتفاع درجات الحرارة    لأول مرة نسخة تونسية لمهرجان48 ساعة تونس    اليوم بقاعة الكوليزي :«أمي والحج»... لأوّل مرّة في تونس    أنور مختار :فنان عصامي مصمّم على النجاح وينتظر أغنية الحظ    تبصرة الغرب لدفع عدوانه    في غياب التدّخل الناجع:المسرحيون يطلبون «المساعدات»    الصوناد توضح حقيقة ما راج حول اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي في الحامة    غريب : نقل جين بشري للفئران زاد قدرتها على التعلم    بالفيديو :داعشي سوداني يدعي ان نبي الاسلام امر بقتل الاطفال والنساء في الحرب    شاهد الفيديو.. داعشي سوداني: 144 حورية لمن يقتل أميركياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.