المخرج التلفزي جمال الدين بالرحّال في ذمة الله    وزير الداخلية: قضينا على كل عناصر المجموعة الارهابية بقفصة و الحقنا الضرر بمجموعة الكاف...و لكن الحرب لم تنته بعد    مُمثّلو أحزاب سياسية ومنظمات وطنيّة: تونس أوصلت رسالة إيجابيّة للمجتمع الدولي    بنزرت: القبض على 3 أشخاص يشتبه في علاقتهم بتنظيمات إرهابية    المنتخب الوطني: رحلة شاقّة.. وتحويرات العادة في التشكيلة    فيتش رايتنغ يراجع الافاق الاقتصادية لتونس من سلبية الى مستقرة    بالفيديو.. لحظة سقوط خلية أبو صخر تحت وابل رصاص الحرس    الغرسلي : اهابيو قفصة كانوا في اتجاههم الى الحدود الليبية للحصول على سيارات مفخخة    الرابطة الثانية -مرحلة الصعود:الجولة الاولى بداية موفقة للثلاثي حمام سوسة والقصرين وبن قردان    يد - النادي الافريقي والترجي يتراهنان يوم 14 ماي المقبل في الغابون على السوبر الافريقي    لقاء الوداع الأخير    ناجم الغرسلي: وجّهنا ضربة قاصمة للارهاب وثقافة الحياة ستنتصر دائما على ثقافة الموت    راس الجبل : ايقاف عنصرين يروّجان للإرهاب عبر الفايسبوك    دار شعبان الفهري: تفكيك عصابة مختصة في سرقة المحلات السكنية    الكاف: وحدات الحرس الوطني تلحق اصابات بليغة بالارهابيين    الادارة العامة للحرس الوطني تنفي تعرّض ركاب حافلة للاختطاف من قبل مسلحين    وزارة التربية تقترح على الأساتذة زيادة بين 150 و 180 دينارا    الرابطة الأولى التونسية (الجولة 23): البرنامج    منتصف أفريل الإعلان عن نتائج مناظرة إعادة التوجيه الجامعي دورة    السبسي يخلط بين هولاند وميتيران    رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية يكشف عن موقفه من مسيرة اليوم ضد الارهاب    قميص عثمان وقانون الإرهاب    في كلمة رسمية .. زلة لسان مؤسفة للباجي    الحمامات:حريق بمنزلين إثر انفجار أنبوب غاز    في الطارف: القبض على تونسي ضمن شبكة نهب وتهريب المرجان    في المغرب: وفاة تونسي اختناقا بالغاز ونجاة والده    صفاقس.. جريمة قتل تهز ساقية الزيت    أنيس بن حتيرة: اليابان ليست أفضل منا.. وعلينا تطوير مستوانا لاستعادة أمجاد المنتخب    وفاة المخرج و المسرحي التونسي عز الدين قنون    مقداد السهيلي: ماجدة الرومي تنصح فينا باش نلتفوا حول السبسي ولو التفت حول رئيسها أفضل    الزين الحداد في أبوظبي بأغانيه الجديدة    مغنّي الراب التونسي «K2 RHYM» :أغنية جديدة و«ديو» مع هيفاء وهبي    مشروع بيان قمة شرم الشيخ يؤيد عاصفة الحزم ضد الحوثيين    السبسي يتسلم رسالة من بوتفليقة    بمشاركة 25 ألف شخص.. بداية وصول مسيرة مناهضة الإرهاب لساحة باردو    حسين العباسي ل" الصباح نيوز" : لا بد من وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الاٍرهاب    مؤشّر الأسعار:انخفاض «طفيف» في فيفري    المنتخب الأولمبي يلاقي اليوم فريقا مكونا من أجانب البطولة    فوزي البنزرتي ل«التونسية» : عرض الرجاء موجود..والتركيز الآن فقط على النجم    معرض تونس الدولي للكتاب:إقبال ضعيف وعناوين أقلّ من الدورات السابقة    عصام جمعة: أريد البقاء في السيلية.. و[بعاد الحرباوي عن المنتخب سببه خلافه مع اللاعبين    سلمى اللومي في زيارة عمل الى ولاية المنستير    تفاصيل جديدة حول حادثة سقوط الطائرة الألمانية    أمين قارة يكشف تفاصيل علاقته بقضية بن غربية وميغالو    تدخين الأم يدفع بالجنين لحركة انفعالية وتغيير تقاسيم وجهه    مدرسة للا خديجة المالكي رحمها الله "سيرة" للتدريس .    المسرح بحاجة إلى الشباب ، فهو الذي يهذب سلوكهم و يعلمهم الاستقامة    رئيس الجامعة التونسية للنزل يقدم خطة لاستغلال هجوم باردو لفائدة السياحة التونسية    مكاتب البريد تفتح أبوابها للعموم اليوم السبت    القصة الحقيقية للسلطان سليمان    لفرملة الأسعار: نحو إيقاف تصدير بعض المواد الفلاحية ما حكاية «تحت الطاولة» في سوق الجملة؟    الخطوط التونسية : فتح شبابيك التسجيل 3 ساعات قبل موعد السفرات بداية من يوم 12 أفريل 2015    قريبا الانطلاق في تنفيذ حملة ترويجية للسياحة التونسية بكل اللغات    دعوة الوعّاظ والأئمّة الخطباء إلى حثّ المواطنين على المشاركة بكثافة في مسيرة الأحد    تحليل الدم يمكن أن يكشف التهاب المفاصل قبل 10 سنوات من الإصابة به    خبراء: بعد 20 سنة سيصل عدد المصابين بالسكري الى 600 مليون شخص    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    المعهد الوطني للاستهلاك: برامج لمقاومة السمنة... وتبذير الخبز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.