تعليق رحلات الخطوط الجوية التونسية في اتجاه طبرق ولبرق بليبيا    سحب روزنامة الرابطة الثانية.. و14 سبتمبر انطلاق الموسم الجديد    لزهر العكرمي: نرفض بقاء مهدي جمعة الى ما بعد الانتخابات... ومستعدون للتعايش مع النهضة    مشروع قانون مكافحة الإرهاب في صيغته الحالية غامض وغير دقيق    عقوبات مالية بالجملة في قرارات مكتب الرابطة الوطنية    طفلان وامرأة يلقون حتفهم في حادثة انقلاب مركب ترفيهي خاص بسواحل الحمامات    معبر رأس الجدير: إيقاف 9 سيارات تونسية محملة بالوقود المهرب وإطلاق النار على سيارتين ليبيتين    كاف: التشكيل الاساسي للاهلي والنجم    داعش فاوض على اطلاق سراح "سيدة القاعدة" مقابل الصحفي الأمريكي    بعد الماء المثلّج: العبدلي يتحدي الشعري بوضع ''مفتول'' في...    لمن لا يعرفه ..هذا هو تاريخ الليغا الإسبانية    إحدى الفتاتين خرج "مخّها " من فمها..ابنة عم ضحيتي حادثة القصرين تقدم لل"الصباح نيوز" تفاصيل مغايرة ومفزعة    عاجل: القبض على متشدد دينيا بطبرقة    أوباما يتحدّى تهديدات داعش و يطلب من الكنغرس لمحاربتهم    للمرة الثانية.. طيران مجهول يشن غارات على مواقع مختلفة بالعاصمة الليبية طرابلس    استقالة التنسيقية الجهوية للتحالف الديمقراطي في جندوبة رفضا لرابح الخرايفي    قلعة نداء تونس في انهيار مستمر باستقالة جماعية جديدة لمكتب الكاف    بالفيديو.. رجل يخاطر بحياته ليقبل تمساحًا    "جابر" إلى الدور التمهيدي الأخير ببطولة أمريكا المفتوحة    مخطط جزائري للتصدي لتسلل إرهابيين من تونس وليبيا    "معلول" يتفوق على "الكنزاري" و"المثناني" يسجل    القصرين: احتجاجات بعد مقتل فتاتين برصاص دورية أمنية    تونس- تبادل اطلاق نار بين الجيش الوطني ومجموعة مسلحة ليبية    ما العقل يا أصحاب العقول...؟    الصفاقسي: نحو تجاوز الاشكال بين ساسي وتروسيه والمركز الاول هدف الفريق في دوري الابطال    الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات إنسانية للنازحين الليبيين    دورية أمنية تقتل فتاتين في القصرين    استنطاق مهاجر ضبطت معه 3 بنادق صيد    العفو الدولية: ليبيا بين مطرقة الإرهابيين وسندان دولة فاشلة    تكريم الفنانة صليحة في اختتام مهرجان المنستير الدولي    في دورته القادمة:معرض الكتاب يحتفي بالرّاحل «أبو زيان السعدي»    أحمد حلمي مستاء من سرقة «صنع في مصر»    تل أبيب تتوعّد باغتيال المزيد من قادة «حماس» و«القسام»    اتحاد الشغل يقرّر عدم المشاركة في الانتخابات عبر قائمات نقابية    عامر العريض ل «التونسية»: سنفوز في الانتخابات وتونس لن تركع لغير الله بعد اليوم    تحسين الوضع بميناء رادس ودفع التصدير في اجتماع بين الحكومة واتحاد الأعراف    طقس اليوم: الحرارة تصل إلى 43 درجة مع ظهور الشهيلي    في الزهروني :القبض على فتاتين وشاب بحوزتهم مبالغ مالية واقراص مخدرة    بالفيديو والصور.. ما حكاية بناء "كعبة جديدة" في تونس"؟    بسبب موقفه المؤيد لاسرائيل:نائبة تونسية تستقيل من حزب كندي    جولة عالمية    الوزارة تؤجّلها والمهنيون يصرّون عليها: كل التفاصيل عن «وصفة» الزيادة في سعر الحليب    خطير: الخمر يعصف برؤوس سياسيين نافذين في تونس    أريانة: إضراب عام لتجار السوق البلدي يوم 26 أوت الجاري    اتحاد علماء المسلمين : الغنوشي يفشل في خلافة القرضاوي    نابل : تظاهرة ''ايقاع الألوان'' تحت شعار "محلاها بلادي نظيفة "    سيغني على مسرح بنزرت ...جورج وسوف يصل تونس على كرسي متحرّك    وفاة 13 شخصا في جمهورية الكونغو الديموقراطية بفيروس "غير معروف مصدره"    شركة نقل تونس : انطلاق حملة بيع الاشتراكات المدرسية والجامعية    منظمة الصحة العالمية تضع برنامجا زمنيا لمكافحة الإيبولا    بالفيديو.. وفاة صاحب فكرة "تحدي الثلج" غرقا    تقليص حركة المرور فوق محول الدندان    "الفيفا" يرفض الحديث عن سحب الثقة من المغرب بسبب فيروس "إيبولا"    تعافي طبيب أمريكي وعاملة في منظمة إغاثة من مرض إيبولا    ديونها تجاوزت 570 مليارا:ال«ستاغ» تقرّر قطع الكهرباء عن كلّ الرّافضين خلاص ديونهم    فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ    راشد الغنوشي :''ليس من عقيدة الإسلام الانفراد بدين واحد ‘'    وزير الصحة: تونس الأولى إفريقيا في تصنيع الأدوية ولا وجود لإصابات ب«إيبولا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تونس :العلاج الطبيعي والتمسيد إخلالات أخلاقية وصحية ؟
نشر في الفجر نيوز يوم 12 - 03 - 2008

علاج طبيعي... تمسيد... تقويم اعضاء... تمسيد استرخائي... «طالاسو تيرابي».. «كيني تيرابي»... «فيزيوتيرابي».. «صونا»... شفط الشحوم... تنقيص الوزن... شد العضلات..تقاليد علاجية وجدت طريقها في السنوات الأخيرة الى قلوب بعض التونسيين...
فإما انها تستهويهم من تلقاء أنفسهم او انهم يُقبلون عليها لضرورة العلاج... شق هام من التونسيين يجهلون هذه الاصناف من العلاج، بينما يعلم آخرون جيدا أنها موجودة لكنهم لا يقبلون عليها لعدة أسباب.
هو قطاع صحي هام، ويكوّن حلقة هامة ضمن حلقات العلاج العادي بمختلف اطرافه (الطبيب الصيدلاني...) وبالتالي فهو قطاع منظم قانونيا ولا يمكن تعاطيه الا بعد الحصول على التراخيص اللازمة واحترام ما يرد بكراس الشروط شأنه شأن بقية القطاعات ، لا يخلو العلاج الطبيعي من الدخلاء والفوضويين الذين ينجحون في التخفّي عن أعين المراقبة..
المنظَّمون يوضحون باستمرار ويلهثون وراء الشفافية وطمأنة المواطن والحفاظ على صحته... أما الفوضويون فيصرّون دوما على الغموض ولا يهمّهم سوى جني المال..
الحقائق عن العلاج الطبيعي كثيرة والغموض يحيط به من كل جانب، وأصابع الاتهام تتوجه نحوه باستمرار... تساؤلات حاولت «الشروق» الاجابة عنها ضمن هذا التحقيق الذي إلتقينا فيه السيد ياسين معزون رئيس الغرفة النقابية الوطنية لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء وكاهية رئيس الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.
* مخاوف وهواجس
كثيرون يعرفون جيدا ان هذه الأصناف العلاجية موجودة... لكنهم لا يقبلون عليها ولا يفكّرون حتى مجرّد التفكير فيها.. الهواجس والمخاوف تنتابهم باستمرار كلما طُرحت عليهم الفكرة أو فرضتها عليهم ضرورة العلاج.
ويسود الاعتقاد لدى هؤلاء ان هذا النوع من العلاج مُكلف ماديا، ويرون انه جُعل لفئات اجتماعية معيّنة دون الأخرى او بالأحرى لجماعة «الهاي».. وبالتالي فهم لا يلتفتون اليه خوفا من الفواتير الثقيلة التي تُصدرها هذه المراكز العلاجية بعيدا عن تكفلاّت الصناديق الاجتماعية.
* اتهامات
أما الاعتقاد الثاني الذي تحمله أذهان هؤلاء الرافضين فمردّه أخلاقي... فالحديث هنا وهناك ينمو من يوم الى آخر عن ابتعاد بعض هذه المراكز عن مهامها الحقيقية (العلاج او الوقاية) لتتوه في غياهب ممارسات لا أخلاقية... وتتحوّل هذه المراكز العلاجية في أذهان الكثيرين الى ملتقى «لا أخلاقي» يديره صاحب المركز بعيدا عن أعين المراقبين الساهرة باستمرار على التصدّي لكل ما هو مخلّ بالآداب والأخلاق الحميدة..
* إعلانات مشبوهة... وردود على الجوّال
وفي الحقيقة فإن الاعلانات الصحفية التي تضع يوميا أمام الأعين خيارات كثيرة لمراكز مختصة في هذه الأصناف العلاجية قد تكون ساهمت في تنامي هذه الاتهامات نظرا لغموضها ولبسها...
فأغلب الاعلانات تنبعث من وراء كلماتها قطرات الإغراء.. وأغلب الاعلانات لا تنصّ على الاسم الكامل للمركز العلاجي المعني ولا على عنوانه وتكتفي احيانا بذكر المنطقة، وفي أغلب الأحيان تكتفي بذكر رقم هاتفي جوّال، وتنصّ كلها على ضرورة أخذ موعد عن طريق ذلك الرقم الهاتفي، ويكون الصوت المجيب إما نسائيا اورجاليّا... يستفسرك ان كنت ترغب في 2mains او 4 mains او 6 mains! والمقصود هو إما ان تخضع لتمسيد بواسطة يدين فقط (اي ممسّد او ممسّدة واحدة) او اربعة أياد (اي ممسدان او ممسدتان) او ستّة أياد (3 ممسّدين او3 ممسّدات). غير انه توجد الى جانب هذه الاعلانات إعلانات أخرى تنصّ على الإسم الكامل للمركز وعلى عنوانه بالتفصيل وعلى رقم الهاتف القار، وهذا ما من شأنه ان يضفي عليها في ذهن قارئ الإعلان مصداقية أوفر من الأولى.
* صحّة المواطن
لم ينف السيد ياسين معزون وجود منافسة غير شرعية في القطاع. فإلى جانب الناشطين في إطار قانوني وطبقا لكراس الشروط المحدد، يوجد ناشطون آخرون في الخفاء يمارسون هذا العلاج الهام والضروري والدقيق دون توفير أدنى شروط السلامة لصحّة المريض، خاصة في ما يتعلق بالتمسيد الاسترخائي (massage relascant) او بتنقيص الوزن وشفط الدهون وشدّ العضلات. فهم يمارسون نشاطهم في اماكن غير مؤهلة (في غرفة بمنازلهم او في منزل الحريف او في قاعات الرياضة) ولا يعتمدون على التجهيزات والمواد اللازمة لمثل هذا العلاج والتي تعتمدها المراكز المنظمة والقانونية.
والأخطر من كل هذا أنهم يمارسون أحيانا العلاج الطبيعي والتمسيد الذي يأمر به الأطباء مريضهم إثر شفائه من كسر خطير أو عملية دقيقة... وهوما من شأنه أن يؤدي بالمريض الى مضاعفات صحية خطيرة قد تُسقط في الماء كل ما قام به الطبيب الأول.
* متخرجون جدد وعاملون بالقطاع العام..
يقول السيد ياسين معزون أن عدد المتخرجين الجد في اختصاص العلاج الطبيعي يبلغ سنويا ما لا يقل عن 200، سواء من المؤسسات التعليمية العمومية أو الخاصة.
وأحيانا يجد بعض هؤلاء صعوبات لاقتحام عالم الشغل أو لفتح مركز علاج بالمواصفات القانونية نظرا للتكاليف الباهظة للتجهيزات ويضطرون بالتالي «لتدبير الراس» من خلال ممارسة نشاط التمسيد وتوابعه بوسائل بسيطة وغير مكلفة، ويهمشون بذلك القطاع ويعطون فكرة خاطئة عنه لدى المواطن.
أما الصنف الثاني الذي يمارس هذا النشاط دون الخضوع للضوابط القانونية فهم بعض العاملين في اختصاص التمسيد والعلاج الطبيعي بالقطاع العام والذين يجدون في أوقات فراغهم مجالا «لتدبير الراس» أيضا سواء في منازلهم أو في منازل الحرفاء دون الاعتماد على الأدوات والتجهيزات الضرورية.
* ب «الكنام» انتهت كل الاخلالات
كان قطاع العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء أول اختصاص شبه طبي يتوصل إلى إبرام اتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
وحسب السيد ياسين معزون، فإن ذلك كان بمثابة خطوة هامة نحو تنظيم القطاع وتنظيفه من الفوضويين والمنافسين غير الشرعيين وإنهاء مخاوف المواطن المختلفة من هذا الصنف العلاجي الذي يعدّ حلقة مكمّلة وهامة للعلاج العادي الذي يقوم به الأطباء في مختلف اختصاصاتهم.
وقال السيد معزون أنه للانتفاع بالعلاج الطبيعي بأصنافه المختلفة (تمسيد مكمّل للعلاج تمسيد استرخائي شفط الدهون شد العضلات تنقيص الوزن) يكفي للمضمون الاجتماعي أن يتصل بطبيب (خاص أو عام) ليمده بالوصفة الطبية التي تنص على ضرورة الخضوع لعلاج طبيعي ثم يتصل بأحد مراكز العلاج الطبيعي المتعاقدة مع «الكنام» لتعمير مطبوعة في الغرض ويقع تقديمها فيما بعد «للكنام» الذي يمده بالموافقة.. ثم يتقدم مجددا لمركز العلاج الطبيعي ويخضع للعلاج اللازم دون أن يدفع مليما واحدا وبعد ذلك يتولى المركز استرجاع المصاريف من الصندوق.
وأضاف ياسين معزون إن هذا من شأنه أن يدفع بالمواطن إلى التوجه إلى المراكز العلاجية المتعاقدة مع «الكنام» لأن الجميع سيكونون منخرطين بهذا الصندوق ومن مصلحتهم أن لا يتعاملوا إلا مع المراكز العلاجية المتعاقدة معه، ونادرا ما سيقبل المواطن بالتوجه إلى المراكز غير المتعاقدة مع «الكنام» التي هي في نهاية الأمر مشبوهة وتعمل بطريقة لا قانونية.
ف»الكنام» يشترط للتعاقد معه أن يكون المركز العلاجي قانونيا، أي يمارس نشاطه في إطار القانون وكراس الشروط الضرورية وله التراخيص اللازمة التي لا تعطى إلا لمن يوفر مركزا متكاملا من حيث التجهيزات والاطار العامل. وبذلك ستبقى الكرة بين يدي المواطن، الذي عليه أن يكون أكثر وعيا وأن يخاف على صحته قبل كل شيء وأن يخاف من التورط مع بعض المراكز الفوضوية في ممارسات مشبوهة.
* من أجل الرقي أكثر بالقطاع
عبّر السيد ياسين معزون عن أمل المهنيين في بعث عمادة على غرار الأطباء والصيادلة.. ومثلما هو الشأن في فرنسا التي توجد فيها عمادة لأخصائيي العلاج الطبيعي وتقويم الأعضاء، وذلك حتى يقع احكام تنظيم القطاع وإبعاد المشاكل والصعوبات عنه.
أما من الناحية الأكاديمية، فقال محدثنا إن مدة الدراسة في تونس ضمن هذا الاختصاص هي 3 سنوات، عكس بلجيكا مثلا (5 سنوات) وفرنسا (4 سنوات مع سنة تربص).. وأضاف أن 3 سنوات تعتبر غير كافية لتكوين الطالب على أسس صحيحة.
أما على مستوى العلاقة مع الكنام، فقال إن المهنيين المتعاقدين يأملون في أن تكون مدة استرجاع المصاريف قصيرة ولا تتجاوز نصف شهر حتى يقدروا على ضمان توازناتهم المالية ومجابهة مصاريفهم الباهظة، كما عبر عن الرغبة في أن تتولى مكاتب الصندوق تعليق أسماء المراكز المتعاقدة معه حتى يعرفها المواطن بشكل جيّد وتتوطد علاقته بها.
* فاضل الطياشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.