عبد اللطيف الحناشي:داعش بيننا وعلى حدودنا...ويبدو أنّ هذه الأطراف وراء قرار الحاق الفوضى بتونس    محمد عبو: لا يوجد مبرر لاعلان حالة الطوارئ وبعض الجهات داخل السلطة تغالط التونسيين    النهضة تعرب عن مساندتها لقرار اعلان حالة الطوارئ وتدعو المواطنين الى التعاون مع المؤسستين الأمنية والعسكرية    موقف حركة النهضة من اقرار حالة الطوارئ    مسلحون يداهمون محلا تجاريا في جرادو    كوبا أمريكا: الشيلي يهزم الأرجنتين بركلات الترجيح ويفوز باللقب    ساقية سيدي يوسف : إرهابيون يهاجمون دكانا للمواد الغذائيّة    النجم الساحلي: «كوستا» و«بن سالم» يحلّقان.. غربال «الجنرال» شغال ولقاء ال «OM» في البال    انهيار عبير صبري في رامز واكل الجو    بنزرت: القاء القبض على نفر مفتش عنه بتهمة القتل    النادي الإفريقي: «ويكلو» مزعج في التمارين... و«إيدوه» و« بن يحيى» يلتحقان بركب المنتدبين    أدلة تؤكد وقوف أنصار الشريعة وراء عملية سوسة الإرهابية    تراجع عدد السياح الروس المتجهين إلى تونس    الشيح البشير بن حسن يدعو المتعاطفين معه بترك الاحتجاجات والتفرق عقب الخروج من المسجد    وزارة الداخلية: الارهابي حسن الربيعي متورط في أحداث متحف باردو    تعيين فتحي بديرة واليا على سوسة    ستة أطعمة تمنحك السّعادة في رمضان    صفاقس : حجز 15 طنا من الأسماك المملحة الفاسدة في مخزن بميناء صفاقس    تشمل امكانية حظر التجوال ووضع اشخاص تحت الرقابة الجبرية ومراقبة الاعلام .. هكذا تكون حالة الطوارئ    سن الأب يؤثر على طول عمر طفله    الهوارية.. إحباط عملية إبحار خلسة وإيقاف 20 شخصا    رادس: القبض على شخصين بصدد ارتكاب جريمة سرقة    عودة مرتقبة لوسام يحيى لفريق باب الجديد    بن قردان: وفاة عنصر خطير اثر مداهمة أمنية لمسكنه    رئيس الجمهورية يعلن حالة الطوارئ ويتوجه بعد ظهر السبت بخطاب إلى الشعب التونسي    تلميذ يفر لجبال ورغة وينشر صورة له حاملا كلاشنكوف    15 عرضا تونسيا من جملة 25 في مهرجان الحمامات الدولي    بوكانون ... برنامج مسابقات جديد على قناة فيرست تي في    فخر الدين بن يوسف والفرجاني ساسي تحت مجهر هوفنهايم وفرايبورغ الألمانيان    المقاهي الليلية، في صدارة القطاعات المضرّة بالمستهلك    لمدة سنتين.. جلال التواتي ينضم الى فريق "اميان"    الزيتونة بين شطط الوهابية وتزلّف الأحباش    هيئة اختصاص الطب الإستعجالى تطالب بمراجعة قرار إيقاف نجيب القروي    رسمي: علي المشاني وآدم الرجايبي يغادران تربص المنتخب الأولمبي للتوقيع للترجي    "ليالي صفاقس" و"مهرجان الياسمين" تظاهرتان تضفيان على عاصمة الجنوب أجواء من الفرح والبهجة    أيّها السّياسيون حيّنوا أدمغتكم ، الدّواعش لا يحتاجون إلى المساجد    بن عروس: القبض على 11 شخصا متورّطين في جرائم مختلفة    في تونس : مائدة إفطار دولية و رسالة للإرهابيين والتكفيريين    في بكين : أجواء رمضانية رائعة بين صينين و عرب و حتى أجانب    أنباء عن اقالة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى    تطاوين.. إنفجار لغم يتسبب في بتر يد كهل    همام و شهر الصيام    لهذا السبب اقال الحبيب الصيد رئيس المجلس الاسلامي الأعلى    خاص وعاجل: اقالة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى    بداية من اليوم: الخطوط التونسية تشرع في تطبيق تعريفات جديدة للتونسيين بالخارج    في العاصمة :سمسار يتحيّل على امرأة أرادت شراء دار    عين دراهم : قتيل في خلاف بين مجموعتين    بنقردان: وفاة شاب اثر مطاردة امنية    وزارة النقل تُعلن إجراءات جديدة لتفادي الاكتظاظ بميناء رادس    الأطباء الروس يعالجون مرض السرطان باللّيزر    من بينها شماريخ وتبغ وسيارات: جبال من السلع في قبضة الشرطة البلدية    بعد أن كان قريبا من الافريقي، الايفواري ساغبو يتنقل الى أم صلال    تحجير السفر عن نور الدين بن نتيشة    حول المشهد غير المفيد في أولاد مفيدة: التلفزة راهي..مخطرة    وزارة التجارة: إقرار تخفيضات بنسبة لا تقلّ عن 10 بالمائة في أسعار الملابس والاحذية والمرطبات    المطربة أمينة «تتحجب» على الطاير وتنطق الشهادتين بسبب رامز واكل الجو    كلّ التفاصيل عن برمجة الدورة 51 لمهرجان الحمامات الدولي    دراسة أمريكية: الصوم قد يكون الوسيلة الأمثل لصحة سليمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.