صفاقس: القاء القبض على مفتش عنه خطير    الانتخابات التشريعية: 15 ألف و652 مترشّحا موزّعين على 1500 قائمة    جندوبة : الحريق السادس بجبل الايحيرش    تصفيات كأس افريقيا: تربص المنتخب ينطلق يوم الاثنين 1 سبتمبر    غار الدماء :رفض جده منحه مالا فسقط في المحظور ...    تأجيل مباراة قوافل قفصة والنجم الساحلي إلى أجل غير مسمى    مهدي جمعة : وضعية البلاد صعبة .. وعدة أطراف تستهدف المسار الانتخابي    بعد توقف سنوات: عودة الروح لمهرجان الألعاب الصحراوية    من بينهم رجال اعمال وموظف في قناة الجزيرة:اعتقال 30 ليبيا في الإمارات العربية المتحدة    "لطفي بن جدو" وزير الداخلية:الخطر الارهابي قائم في شهر سبتمبر والتنسيق على اشده لتأمين الانتخابات    إخماد حريق نشب في حاويتين بميناء رادس    رؤساء قوائم الجمهوري المرشحة للتشريعية    التكتل يعلن عن رؤساء قائماته الانتخابية    "شفيق صرصار" رئيس هيئة الانتخابات :4 مخاطر تتهدد العملية الانتخابية    سامي العلاقي يعود إلى ماينز على سبيل الإعارة    ورشة تحسيسية حول التراث الثقافي غير المادي    شيزوفرينيا: الطواف حول كعبة مزيفة في انتظار ''النكاح الأبيض''    هواجس سوسيودينية: تعدد الزوجات    حج البيت أم الحج في بيت الطاعة ؟    نشوب خمسة حرائق متزامنة ببن عروس    مورّط فيها 13 متهما احدهم شقيق محامية ..قضية ذبح ضابط الأمن محمد السبوعي أمام التعقيب    صندوق النقد الدولي يوافق على منح تونس القسط الرابع من القرض الإئتماني    الرئيس الغيني في تونس ..للعلاج ام للاستجمام ؟    سقوط طائرة أوكرانية جنوب الجزائر    العاهل السعودي يحذر من امتداد الإرهاب للولايات المتحدة وأوروبا    إحداث جائزة سيرسي(CIRCE) تسند سنويا لشخصية من جربة وأخرى من شمال المتوسط ولشخصية دولية    رامي الجريدي يستغرب عدم دعوته للمنتخب التونسي    بوردو الفرنسي يضخ 500 ألف دينار في خزينة النجم من أجل هذا اللاعب    رباعية في شباك معز حسان    راشد الغنوشي يدعو الى بدء حرب شاملة ضد الفقر في تونس    النشرية الاخبارية لل"الصباح نيوز"    تحوّل رماد زوجها إلى ماسة «ليبقى معها دائما»    كرة قدم: برنامج النقل التلفزي لمباريات السبت 30 أوت    محمد عبو: بن جعفر والمرزوقي الأوفر حظا للفوز بالرئاسة    بطاقة إيداع بالسجن ضد الإرهابي صابر الخميري    تونس-التوقعات الجوية ليوم السبت 30 أوت 2014    الأمم المتحدة : جبهة النصرة احتجزت جنود حفظ السلام لحمايتهم    بطاقة إيداع بالسجن في حق سلفي نصّب نفسه إماما    في المنزه الأول : إيقاف معينة سرقت مصوغا بقيمة 40 مليونا    تونس الأولى مغاربياً في استهلاك الكحول    الإفريقي يصرف النظر عن "بيكامنقا" و "النويوي" قد يكون البديل؟    التمديد في آجال قبول وثائق تحيين ملفات الإطارات المسجديّة    «علوش العيد»:اتحاد الفلاحين ضدّ التوريد وأوّل دفعة تصل يوم 10 سبتمبر    جلال بن بريك يترأس قائمة مستقلة في الكاف    مخالفات اقتصادية بالجملة    تونس الأولى عربيا في معدل المدخنين.. وتقارير تكشف عن علاقة تهريب ‘‘السجائر'' بالجماعات الإرهابية    16% نمو عائدات الضرائب في تونس في الأشهر الخمسة الأولى    خط ربط جديد بالقطار والحافلة بين تونس وبن قردان عبر قابس    ايناس الدغيدي تتراجع عن ترشيح درة زروق لبطولة مسلسلها "عصر الحريم"    بعد تسع سنوات ...براد بيت وأنجيلينا جولي يتزوّجان    سمير الوافي يهدد بمقاضاة أحد المطاعم الفاخرة بتهمة محاولة تسميمه؟!    امكانية الترفيع في أسعار الحليب بعد أربع أشهر    الاحتفال بخمسينية العلاقات الديبلوماسية بين الصين و تونس    حمام الأنف : معرض للفنون التشكيلية بعنوان ''أضواء السلام''    دعم التعاون بين تونس ومنظمة الصحة العالمية    النرويج: رئيسة الوزراء تستعين بحديث نبوي للتنديد بممارسات داعش    علماء روس يبتكرون لقاحا تجريبيا ضد إيبولا    بسبب فيروس "الايبولا": الكاف ترفض مطلب السي أس أس بتغيير كنشاسا.. والسفارة التونسية تطمئن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.