الداخلية: إيقاف الناطق الرسمي لتنظيم أنصار الشريعة سيف الدين الرايس    الكاف/: إصابة 6 عسكريين في مواجهات مع إرهابيين بجبل ورغة    نكانا المزمبي- النجم الساحلي 4-3 (كأس الكنفيدرالية الافريقية)    التونسية تنقل لقاء الإفريقي - تولوز الفرنسي مباشرة    مختار بن نصر يدعو إلى احتلال جبل الشعانبي    تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 24.6% خلال ال5 اشهر الاولى من السنة    مصر تحتج على أردوغان لاتهامه حكومة السيسي بالعمل مع إسرائيل ضد حماس    كارول سماحة: زوجي انتظرني 7 سنوات حتى أنهيت علاقتي بحبيبي السابق    النقابة الوطنية للإطارات الدينية تدعو إلى منع الصلاة خارج المساجد في العيد    الدورة الثانية للتوجيه الجامعي ... 42 % من الموجهين تحصلوا على إختيارهم الأول    غار الدماء : حريق بغابات " الملة – فج حسين    الصندوق الأسود لطائرة المنكوبة يشعل خلافاً بين فرنسا والجزائر    تونس تعتزم بناء سياج عازل على الحدود مع ليبيا لمحاربة التهريب    أبطال افريقيا: التشكيلة المحتملة للصفاقسي والترجي    سرقة منزل النائب مراد العمدوني    فتاة تنتحر شنقا بمعتمدية القطار    حامد القروي يتهم شفيق صرصار بتنفيذ تعليمات بعض الأطراف    الجم: تفتيش منزل محمد أنيس الشايب    مباراة الافريقي وتولوز على التونسية وعائداتها لفائدة أسر شهداء غزة    نحو 20 قتيلا في مجزرة جديدة لجيش إسرائيل فجر اليوم ال19 لاجتياح غزة    أمريكا تجلي بقية ديبلوماسييها من ليبيا برا عبر تونس    سبتمبر المقبل بن جعفر يعلن استقالته؟    بعد غياب 11 عاماً ..كاكا يعود للدوري البرازيلي    وفاق سطيف يعزز صدارته للمجموعة الثانية    أحاديث نبوية    راشد الغنوشي و عدد من قيادات النهضة في السعودية لأداء العمرة    مراد العمدوني لل"الصباح نيوز":سرقوا منزلي بعد تصريحي ..و4 سيارات تتعقب شاهدين لهما معلومات خطيرة حول الاغتيالات    باردو :إيقاف 8 أشخاص أجانب وفتاة منقبة أمام الثكنة العسكرية 20 مارس    اطلاق سراح مستهلكي الزطلة ...سمير بن عمر "يفقأ " عين رئيسه    في مهرجان قرطاج الدولي: "لطفي بوشناق" ممنوع من الدخول ..    دروغبا يعود رسميا الى تشيلسي    التونسي أكثر مستهلك للطماطم المعلبة فى العالم    طقس اليوم :الحرارة مرتفعة تصل الى 48 درجة بالجنوب مع هبوب ريح الشهيلي    اقتلع أطباء في الهند 232 سنا من فم شاب بعمر 17 عاما في عملية استغرقت سبع ساعات.    النجم الساحلي: سلامة رابع المتخلفين.. والأولى لسعيد وموسى    رئيس الوزاء المصري يتعرّض لتوعّك صحي في صلاة الجمعة عند سماعه الآية 33 من سورة المائدة    عبد اللطيف المكي: السياسات التعليمية الخاطئة جعلت جامعاتنا في اخر الترتيب    ايقاف سائق شاحنة محملة ب 12000 علبة جعة بنابل    اجراءات جديدة لتطوير المنظومة اللوجستية بميناء رادس    بالفيديو :عجوز يفاجئ الجميع في حفل زفاف    الفنان سعيد صالح في العناية المركزة    التونسي أكبر مستهلك للطماطم المعلبة في العالم    تستعمل لصنع الحلويات.. حجز منتوجات غذائية غير صالحة للإستهلاك    تراجع نسق الاستثمار بالمناطق الداخلية بنسبة 50 بالمائة    بصفة استثنائية 32 مكتب بريد تفتح أبوابها يوم السبت    قفصة: حجز مواد غذائية ولحوم فاسدة    في سهرته مع "كارول"، "محمد الجبالي":"طرازان" و"قّول"    القيروان تشهد أجواء احتفالية بمناسبة ليلة القدر    طقس اليوم: حرارة مرتفعة تصل الى 46 درجة!    "المنسية" تعيد الأسعد بن عبد الله إلى الركح...    تراويح جمعة بدون اضواء    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    مفتي الجمهورية : يوم الأحد 29 رمضان يتم رصد الهلال    الدورة 32 لمهرجان بنزرت : اعادة توزيع سهرات برنامج    سوسة : إلغاء كرنفال مهرجان أوسّو    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.