غارات جوية في جبل السمامة بالقصرين..و إلحاق إصابات مباشرة بالمجموعات الإرهابية    أهم قاعدة عسكرية في بنغازي تسقط في أيدي المسلحين الإسلاميين    عناصر "داعش" يفجرون جسر سامراء الاستراتيجي    اجتماع طارئ بين الخارجية التونسية و نظيرتها الجزائرية لمناقشة الوضع الأمني في ليبيا    الداخلية تُلقي القبض من جديد على المتحدث باسم أنصار الشريعة    وزارة الدفاع تنفي استقالة رئيس أركان الجيش    هيئة الانتخابات تعتزم التمديد مجدّدا في فترة تسجيل الناخبين من 4 إلى 31 أوت المقبل    مالك الجزيري يترشح الى الدور الثالث من بطولة واشنطن    الحرباوي ينتقل من بلجيكا الى قطر    إيقاف فتاتين كانتا تعتزمان السفر إلى سوريا للجهاد    تونس-الوحدات الديوانية بالمعبر تحجز مسدس وخراطيش بحوزة مواطن تونسي عائد من ليبيا    تونس-القصرين: العثور على جثة شخص بمركز شرطة مهجور بحي النور    تونس-عملية أمنية وعسكرية مشتركة في سيدى بوزيد تسفر عن القاء القبض على 8 عناصر إرهابية    كتاب حول الزوج كلينتون    تونس-مروحية عسكرية تتعرض إلى طلق ناري من قبل مجموعة إرهابية بجبل سمامة بالقصرين    تونس-التوقعات الجوية ليوم الأربعاء 30 جويلية 2014    صحيفة ليبراسيون الفرنسية: امال كربول شخصية مضطربة    وزير الخارجية : نراقب الوضع في ليبيا بكل جدية وغلق الحدود أمر وارد    رونالدو يعود    شاكيرا تنتظر مولودها الثاني    عاجل: وفاة شاب غرقا في شاطئ بوجعفر    موزاييك: استقالة رئيس أركان جيش البر محمد صالح الحامدي    الاخطاء الاربعة القاتلة التي قادت قائد جيش البر للاستقالة    الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تدرس امكانية فتح فترة ثانية لتسجيل الناخبين    رغم منعها: متشددون يصرون على اقامة صلاة العيد في المصلى    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    امير سعيود يشترط 50 الف دينار لفك الارتباط ... والسي اس اس سيطبق ما بالعقد بدفع راتبين لا غير    مطلوب للعدالة يهاجم مركز السرس بالزجاجات الحارقة    بالفيديو:الجرذان تغزو حدائق اللوفر في باريس    هل هي نهاية نجانغ مع الترجي الرياضي ؟ الكاميروني يحمّل دو سابر مسؤولية الهزيمة ... ويثور على زملائه المهاجمين    العثور على جثة في مركز شرطة مهجور بالقصرين    من الشماريخ إلى الصواريخ    كاظم الساهر : " هنا فلسطين و هذي قدسنا "    الصدمات العاطفية سبب لاعتلال عضلة القلب    ناعورة الهواء يتوج كأفضل عمل في رمضان 2014 وأخبار الوطنية تعتم على موزاييك ...    مستقبل قابس: 24 لاعبا في تربص العاصمة    فتح بحث حول وفاة مسترابة لشاب في القصرين    القصرين: حجز مسدسين ومناظر ليلية وبدلات عسكرية وأحزمة خراطيش بمنزل    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    خلافا لمعظم الدول العربية: المغرب يحتفل بالعيد يوم الثلاثاء    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    ليلة عيد الفطر: ناتاشا سان بيار وشيمان بادي، تبثان فرحة الحياة في مسرح قرطاج    بالصور.. شاهد كيف هنّأ "أوزيل" المسلمين بعيد الفطر بأربع لغات !    عبد الفتاح مورو في خطبة العيد:فرحة العيد نغصت بدرن كبير    بورصة تونس تنهي معاملاتها خلال شهر جوان 2014 في المنطقة الخضراء    رحيل الإعلامية فوزية سلامة بعد معاناة مع المرض    ناعورة الهواء يتوج كأقضل عمل في رمضان 2014    لا تغب    خالد شوكات: أين المجلس التأسيسي من مراقبة وزارة الثقافة ؟    اتّفاق مبدئي على توريد 15 ألف خروف من اسبانيا لعيد الأضحى    بعد مقاطعة ‘'الدّقلة'' : أسعارها تراجع بنسبة تناهز 30 %    إلى أحمد بركات    ارتفاع نسبة الاضرابات الى 40 بالمائة خلال شهر جوان 2014 مقارنة بجوان 2013    "سيفاكس ارلاينز" تسخر طائرة خاصة لنقل الوفد التونسي إلى أثينا لتقديم ترشح صفاقس لاحتضان الالعاب المتوسطية لسنة 2021    تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 24.6% خلال ال5 اشهر الاولى من السنة    اقتلع أطباء في الهند 232 سنا من فم شاب بعمر 17 عاما في عملية استغرقت سبع ساعات.    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.