أبطال أوروبا: نتائج مباريات الثلاثاء والترتيب    رضوان المصمودي يطالب قناة الجزيرة تأجيل بث الشريط الوثائقي حول اغتيال بلعيد الى ما بعد الانتخابات    رسمي : بوتسوانا تستضيف تونس يوم 14 نوفمبر‎القادم    الليلة وغدا: أمطار منتظرة في هذه المناطق..    كيف تجعلين ولدك يساعدك في البيت ويقوم بفروضه المدرسية بدون مشاحنات؟    الأحزاب خيبت آمالهم..هل أصبح الأشخاص ذوي الاعاقة مواطنين من درجة ثانية؟    بواعث الطعن في التراث الإسلامي -أحمد محمد بلقيس    منزل بورقيبة : ايقاف كهل بسبب مسك وترويج عملة تونسية مزيفة    الجامعة تكاتب الحكومة لإعفاء أندية الرّابطة الأولى من الدّيون    الجزائر تعتزم غلق معابرها الحدودية مع تونس...والسلطات التونسية لا علم لها بالموضوع    بعد غد: ''القصرين تقرأ''    اربعة اشهر سجن مع تأجيل التنفيذ لمدون تونسي    المنستير: حجيج لم يجدوا أمتعتهم.. ومدير المطار يوضح    540 مليون دينار غير مسددة من العائلات والادارات..فاتورات الكهرباء تحت مجهر المعهد الوطني للاستهلاك    وزير الشؤون الاجتماعية :''من حق الحكومة تقديم أي مشروع في مصلحة الصناديق الاجتماعية''    بين بوحجلة و الشراردة : حادث مرور يخلف قتيل و 5 جرحى    دعم مالي أوروبي لتونس ب200 مليون أورو    أحزاب المعارضة تستنكر تجاوزات خطيرة في مكاتب الاقتراع بالخارج    الباجي قائد السبيسي: ''من لم يصوت للنداء فكأنما يصوت للنهضة''    المكتب الجامعي يعاقب النادي البنزرتي والنجم الساحلي    تونس-بنعروس :إيقاف ثلاثة أنفار وحجز 9 كلغ من مخدّر عجين التكروري بمرناق    الارهابي ‘'أبو عياض'' يهدد بالانتقام في صورة عدم إطلاق سراح شقيقه    الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع : القبض على ارهابي يتعالج في مصحة خاصة ..وقتلى الجماعات الارهابية يدفنون من قبل اميرهم    الداخلية تتسلّم آلات للكشف عن المواد المتفجّرة هبة من المملكة المتّحدة    لمكافحة الإرهاب: بريطانيا تسلم تونس '' هبة أمنية''    مسؤولة في وزارة الصحة:الوزارة اتخذت كافة الاجراءات في المطارات للتوقي من ايبولا    نقابة امن مطار تونس قرطاج تطالب بهيكل طبي قار للحماية من فيروس "إيبولا"    مطار النفيضة : الإشتباه في اصابة شاب تونسي مرحل من ايطاليا ب"الإيبولا"    في الدورة العادية الثالثة للنيابة الخصوصية للمجلس الجهوي بمنوبة    مصدر من الاذاعة الوطنية: لهذه الأسباب اختفى صوت بشير الرجب من الاذاعة    عدنان منصر ينفي وجود قطيعة بين حزب المؤتمر وحركة النهضة    كان مقررا لليوم: تأجيل إضراب اعوان وإطارات الستاغ إلى هذا التاريخ...    بيان لشخصيات علمية شرعية يوجب المشاركة في الانتخابات    مراد العقبي مدربا جديدا للملعب القابسي؟    وفاة مصمم الأزياء العالمي "أوسكار دي لارينتا"    وفاة المصور السويسري الشهير صاحب صورة "تشي غيفارا" مدخنا السيجار    مصدر عسكري ليبي : تونسي من بين قتلى مجلس "شورى ثوار بنغازي"    فيديو فظيع .. "داعش" يرجم امرأة بريف حماة    الاسكندرية : مثقفون عرب يطلقون جائزة أدبية جديدة    شركة مرسيدس تعد سيارتها المستقبلية السرية لعرضها الأول    مع اقتراب فصل الشتاء.. 7 حقائق هامة عن "الانفلونزا" يجب معرفتها    تفاصيل جديدة بخصوص التونسي الذي فجّر نفسه في بنغازي بليبيا    نوري اللجمي : سيتم ايقاف القنوات التي تجاهلت قرار الهايكا    مصرع رئيس مجلس إدارة توتال الفرنسية في حادث تحطم طائرة بموسكو    المدير التنفيذي للأهلي المصري يطالب "شرف الدين" بالاعتذار    بلاتر: مونديال قطر 2022 قد ينظم في الشتاء    اليوم إضراب عام في وكالات الأسفار ووقفة إحتجاجية امام وزارة السياحة    عطلة بيوم واحد بمناسبة حلول السنة الهجريّة حسبما ستثبته الرؤية    في "حديث سياسي": النوري بوزيد ل"الصباح الأسبوعي".. حزب وحيد قادر على إيصال اليسار إلى الحكم    بداية من 2015: بنك معطيات عن العائلات التي ستتمتّع بالدّعم    شابان فرنسيان يخترعان جهازا يكشف وجود لحم الخنزير أو الخمر في الطعام    «محمد رشيد الزمرلي» ل«التونسية» :«سيبوا الرياحي ولسنا في حاجة إلى دروس من أحد»    ديلي ميل البريطانية: تونس تستعد لاطلاق مشروع استثماري في الطاقة الشمسية    سليّم الحريصي ينضمّ إلى قناة " تونسنا "    مفتي مصري : لمس المرأة في المصافحة ''حلال''.. ومسها ''حرام''    النهضة و اعلام الحجامة    دولة الاحتلال...الإسلام ينتشر رغم الصعوبات    أفوكاتو تجمّعي وثوري!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.