وكل ذي صبوة بالشيب معذول !-حامد الاقبالي    الترجي الرياضي - المريخ السوداني (2 - 1): خروج مبكّر على غير العادات... بسبب العقم وسوء الاختيارات    مواجهات بين الأمن وجمهور الترجي الرياضي التونسي في ملعب رادس    منزل بورقيبة: ايقاف مفتش عنه في ثماني قضايا منها القتل العمد    في الثلاثي الأول من 2015: انخفاض عدد الإضرابات بالقطاع الخاص وتراجع عدد الأيام الضائعة    جريدة "التونسية" تنفي خبر وجود اعتصام مفتوح في مقرها الأحد    النجم الساحلي:«السوسي» ضحيّة «كوم» وإقصاء «الماجري» غير مفهوم!    ماهر بن ضياء: تونس عاصمة الشباب العربي سنة 2019    سوسة: انقلاب حافلة واصابة 5 لاعبات من الجمعية النسائية بالمهدية    رابطة ابطال افريقيا: الترجي يفشل في الترشح لدوري المجموعات    معلم السرايا بالمحمدية يحتضن تظاهرة ثقافية إحتفالية تحت شعار" المحمدية .. جذور وأصالة"    حجز 1100 لتر من مواد التنظيف    تونس عاصمة الشباب العربي سنة 2019    سيدي بوزيد : 85 إصابة بالتهاب الكبد الفيروسي وحالتي وفاة بهذا المرض منذ بداية السنة    سيدي بوزيد :"التطوع إنسانيتي و البناء مسؤوليتي "مشروع ملتقي شبابي بالجهة    زلزال متوسط القوة يضرب وسط نيبال    اعترافات قتلة سفيان الشورابي ونذير القطاري    ارتفاع متواصل لدرجات الحرارة تصل 42 درجة الإثنين 04 ماي الجاري    10 ماي موعد إجراء مناظرة الكاباس للمعلمين والأساتذة    تشيلسي بطلا لأنجلترا للمرة الخامسة في تاريخه    منوبة : حملة نظافة للقضاء على النقاط السوداء المهددة للمحيط بالجهة    ملف نذير وسفيان.. التوهامي العبدولي والناطق باسم حكومة الثني يتحدثان ل"الصباح نيوز" عن آخر المستجدات    علم تونس الذي سيدخل كتاب غينيس لن يُقصّ    بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة: جمعية الصحفيين الشبان تكرّم مجموعة من الصحفيين    أئمة المساجد يتدارسون طرق مقاومة ظاهرة الإرهاب والتطرف    "الجينز" لأكسسواراتك هذا الصيف...    الغرسلي يؤكد قدرة تونس على حماية اليهود أفضل من العديد من الدول    تونس تحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة وهي تفقد صحفيين استشهدوا دفاعا عن الكلمة الحرة    الرابطة الأولى التونسية: برنامج الجولة 27    حمة الهمامي في سوسة: الحكومة الحالية فاشلة    صورة اليوم: العلم التونسي يهان وتدوسه الأقدام    حركية كبرى برأس جدير بعد الغاء الضريبة المفروضة على السيارات التونسية    مفتي الجمهوريّة يتحدّث عن موقفه من النقّاب    داء فقدان الكرامة    من ضروب الحقد والعداء الإيديولوجيين    من جربة.. وزير الداخلية يوجّه رسالة ل"الأصوات المشككة" في أمن تونس    رضا الجدي: إقصاء فرانك كوم كان قاسيا.. وغياب أثر على مستوى النجم    انطلاق الدورة الأولى من كرنفال المنستير الدولي لتسويق المنتوج السياحي للجهة    المرزوقي يزور جناح معرض جنيف للكتاب الخاص بجمع الكتب للمدارس والمكتبات التونسية    إعلاميون وسياسيون يجيبون:هل أصبحت حرّية الإعلاممهدّدة؟    المنستير:انتحار فتاة    في بازينة:تعرّض عجوز إلى حروق بليغة    في عملية مناهضة للإرهاب في الجنوب.. القبض على 10 "دواعش" وحجز مسدس وأجهزة اتصال لاسلكية    ملاكمة: مايويذر يهزم باكياو في نزال القرن    شركة بترولية هولندية تعلن عن اكتشاف حقل للنفط والغاز في دوز    بالصور.. أخطر جسر للسيارات في العالم    القيروان: وقفة مساندة للشاب الموقوف الذي رسم جدارية "الساموراي"    الدورة الرابعة للصالون الدولي للخدمات البترولية    حفل زفاف سناء كسوس من المنتج المصري عمرو مكين    بحارة سوسة يشكون تدهور البنية الأساسية بميناء الصيد البحري    العلماء يكتشفون كيفية "حجب" الشعور بالجوع    باجة: " نسمات النيروز" تظاهرة للاحتفال بفصل الربيع    رواية "الطلياني" للكاتب شكري المبخوت تتحول قريبا إلى فيلم سينمائي    هل تسبّب العدسات اللاصقة وشاشة الكمبيوتر جفاف العين؟    احد علماء الأزهر: تشغيل القرآن بالمنزل في عدم وجود صاحبه يجلب الجن    علماء: يمكن علاج النوع الثاني من مرض السكري بالجوع    عثمان بطيخ : مصافحة المرأة للرجل مسألة قناعة وحرية شخصية    خاص:قريبا تصنيع أدوية السرطان في تونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.