شفيق زرقين: قانون انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة مخالف للدستور    تفاصيل القرارات المنبثقة عن اجتماع خلية الازمة    المنذر بالحاج علي: لوبي كمال اللطيف يستهدف قائد السبسي عبر دعم اكثر من مرشح    "راشد الغنوشي": داخل نداء تونس أصوات متطرفة لا تؤمن إلا بالصراع الطبقي الذي يراهن على الحرب    راشد الغنوشي: أدعو السبسي إلى عدم الاستجابة لأصوات اليسار المتطرف    توضيحات الوزارة بخصوص ما تم تداوله من اعتزام مشغلي الشبكات العمومية للاتصالات إيقاف خدمات "سكايب وفايبر"    قوافل قفصة:صفقات بالجملة    طبرقة: وفاة عجوز في حادث مرور    نحو اعادة الرحلات في اتجاه "نيس" و"ليون" انطلاقا من مطار توزر    "فيفا": تألق التونسي سامى العلاقى أبرز إنجازات اللاعبين العرب هذا الأسبوع    عقوبة معلنة وراء توقف حملة الأمتعة بمطار تونس قرطاج عن العمل    القيروان: القبض على عنصر خطير في جرابه 8 مناشير تفتيش    النادي الإفريقي: رباعي يتهدده الإنذار الثالث.. ولا جديد في وضعية الدخيلي والحدادي    وزير الصناعة يطمئن التونسيين : لن ينقطع الكهرباء أيام إضراب أعوان الستاغ    رجاء بن سلامة: ثورة حتى النصر.. على النداء    شقيقتي!    وزير الدفاع يؤكد أنّ الارهاب لن يفلح في افشال التجربة الديمقراطية    في بادرة غير مسبوقة: تنظيم القاعدة بالمغرب و بالجزيرة العربية يتوحّدان لنصرة ''داعش'    اندلاع ثالث حريق في أقل من شهر بجبل سيدي عامر بالفحص    سيتجه للتدريب أو التحليل: خالد المولهي يضع حدا لمسيرته كلاعب    الفنان فتحي النغموشي يواجه الموت وحيدا!    ابتداء من الغد: أعوان الستاغ يدخلون في إضراب عام بيومين    سوسة : اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حق قاتل عفيف شبيل    ارتفاع رقم معاملات شركة "ايكزابايت" بنسبة 11ر13 بالمائة خلال النصف الاول من سنة 2014    إيقاعات فلكلورية عالمية في الدورة التاسعة لمهرجان "موسيقات"    لطفي بن جدو وزير الداخلية:توصلنا الى اشخاص ضالعين في تهريب السلاح الى تونس وترويجه    المواعيد الرسمية لمقابلتي تونس - السنيغال‎    التحقيق مع 3 أمنيين بحوزتهم كمية من الخراطيش    أعضاء الهيئة الإدارية للفرع الجامعي للصحة بتطاوين في اعتصام مفتوح    رسميا :الفرنسي "شامبان" ينافس "بلاتر" على رئاسة "فيفا"    القبض على "تارزي نساء" تونسي حاول تفجير نفسه ببغداد    وزير الداخلية: الكشف عن أطراف متورطة في تهريب الأسلحة    من مهرجان الإسكندرية السينمائي : " باستاردو" يعود إلى تونس ب"الجائزة الكبري"    الانطلاق في إعداد ميزانية الدولة لسنة 2015    الاحتفال باليوم العالمي والوطني لحماية طبقة الاوزون    الرابطة تحدث تغييرا جديدا على تاريخ مباراة قفصة والنجم    حتى لا نقتل جوليا بطرس / جهاد أيوب    أول غارة أمريكية ضد "داعش" قرب بغداد وواشنطن تحذر دمشق من التعرض لمقاتلاتها بسوريا    الداخلية المصرية: مقتل 6 من الشرطة في انفجار عبوة ناسفة في سيناء    جندوبة: مصادرة حوالي 500 كلغ من اللحوم البيضاء غير صالحة للاستهلاك    نسائم الحرية و رجالات الاستبداد    في قناة الشارقة :لطفي بوشناق ضمن لجنة تحكمي برنامج مواهب فني    نادية الجندي: «عشت مع المدمنين ومرضت نفسيا»    إحباط محاولة تهريب 124 كلغ من «الزطلة» إلى تونس    بعد خروجهم من قطر.. تركيا "تفتح ذراعيها" للإخوان    الداخلية تقبض على عصابة تنظم رحلات لاجتياز الحدود خلسة    لوكينس يختار من جديد ملعب المنستير لمواجهة السنغال    لطفي بوشناق وسنية مبارك ... يغنيان لفلسطين    حالة الطقس اليوم الثلاثاء    العثور على سمك الارنب المسموم ببنزرت    تونس- القيروان: متشدّد يعنّف جنديا ويصفه بالطاغوت    المشروع الإسلامي في سورة الحشر    توضيح من وزارة الصّحّة حول تسجيل حالات التهاب كبدي صنف«أ» بحامة قابس    أول دواء مخصص للرجال لمنع الحمل    وزارة الصحة توضح أن حالات الالتهاب الكبدي صنف "أ" بحامة قابس معزولة وقد تم اتخاذ الاجراءات للسيطرة عليه    الحامة : تسجيل 131 حالة التهاب كبدي صنف ‘'أ ‘'من بينها حالة وفاة    إلى طارق اليحياوي أنت من سقطْت وليست النّهضة، فانهضْ وإلاّ فلا مبتدأ لك ولا خبر...!    فلكي كويتي : هذا هو أول أيام عيد الإضحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.