تونس: القبض على 6 عناصر "إرهابية"    الغنوشي: ليس أمام الشرق الأوسط سوى الديمقراطية أو الطائفية    أبطال أوروبا: نتائج مباريات الثلاثاء والترتيب    مصر : القبض على قائد الجناح المسلح لجماعة الإخوان بالمنيا    حجز 728 كغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك في سوق سيدي البحري    بالفيديو:سيارة عملاقة تفقد السيطرة وتدهس المشاهدين    وزارة التجارة: الزيادة في سعر السكر لن تقل عن 200 مليم    تحويل جامع إلى ملهى ليلي.. وزارة الثقافة توضّح    منظمة 10-23 تسلط الضوء على الاخلالات المسجلة في عمل هيئة الانتخابات وسبل تصويبها ( تقرير للمنظمة)    وفاة لاعب كاميروني يخضع للاختبار مع الترجي    تهم المسافرين والطائرات.. اجراءات جديدة بمطار توزر / نفطة الدولي    اسم مقهى "داعش" باللغة الإنقليزية على مرمى حجر من منزل أوباما    اكتشاف مخبأ للإرهابيين في جبل لحيرش بجندوبة    بنزرت: الايقاع بمتشددين بحوزتهما مناشير وخطابات تكفيرية    بالصور : عدد من الأجانب يعلنون إسلامهم أمام مفتي الجمهورية    كان 2015: حكم موريسي لادارة مباراة تونس-السنغال    النيابة العمومية تؤكد ملاحقتها المخالفين في الانتخابات    عند أدنى سعره: 8.2 % تراجع الدينار التونسي إزاء الدولار منذ بداية العام    عاطف بن حسين ضيف برنامج "ما يفوتك شيء" اللّيلة على قناة تونسنا    خطير/ ''داعش '' يفتتح أول قنصلية رسمية له في تركيا    هيومن رايت واتش للمترشحين للانتخابات.. أين حقوق الانسان في برامجكم؟؟    المرزوقي: من يحترق بنار التشدد الديني اليوم هو نفسه من ساهم في نشره    فيما عرف بقضيّة حفّوز....دائرة الإتهام تحفظ التهمة في حق نقيب سابق بالأمن    النادي الصفاقسي يتقدم باثارة ضد فريق فيتا كلوب    حمدي الحرباوي يستمر في حصد الثناء.. ومع الجريء تتواصل حلقات الجفاء    بمناسبة عيد الاضحى : الشركة الوطنية للسكك الحديدية تبرمج 30 رحلة إضافية    "جابو" في قائمة الخضر التي ستواجه الملاوي    حجز 566 من اللحوم غير الصالحة للاستعمال    اليوم وزير الثّقافة يشرف على عرض الفرقة الهنديّة    قبلي: إصابة 4 عسكريين في حادث مرور    النادي الصفاقسي: عبد الناظر يتخلص من أعوانه ليحمي نظامه!    بغداد بونجاح يتحدث عن عرض تونسي لتجنيسه    في مؤتمر حول القضية الفلسطينية:المرزوقي يؤكد:من ارتكب المجازر في غزة يجب ان يحاسبالفلسطنيون لهم الحق في الحياة والعرب ليسوا درجة ثانية او ثالثة    عاجل: رسمي.. عددهم 27 .. هؤلاء تمّ قبول ملفات ترشحهم للإنتخابات الرئاسية    سمير ديلو يكشف عن عدد من الأسماء التي يمكن ان تدعمها النهضة في الرئاسيات...    "أم زياد" تطلق حملة واسعة لتنظيف جدارها الفايسبوكي    جندوبة: إيقاف شخصين محل 11 منشور تفتيش    جربة في إضراب عام    محمد الفريخة يقترح على مهدي جمعة منصبا مرتبه بالملايين؟!    ''معسكرات'' لتحفيظ القرآن ببن عروس...و مُواطنون يُحذرون من خطورة ذلك    سيدي بوزيد وتوزر: حجز كميات من البنزين المهرب    ترحيل حاج من مكة هاجم حكاما عربا!    بداية من الأسبوع القادم:هل تتوقّف منظومة الحليب عن العمل ؟    الكشف عن مخطط لتفجير أنبوب الغاز بين الجزائر و إيطاليا    ''الهايكا'' تُسلط خطايا مالية ضدّ كل القنوات التلفزية و الاذاعية المخالفة للقوانين    عطلة العيد السبت والأحد    حالة الطقس اليوم الثلاثاء    حمّة الهمّامي ل «التونسية»:«النهضة» تحارب خصومها السياسيّين برموز النظام السّابق    الواقع العربي و رواية " حين تترنّح ذاكرة أمي"    صدور كتاب تسهيل التفسير لمحكم آيات التنزيل للعلامة الصادق بالخير بعد 14 سنة من وفاته    مكي هلال ينتقد عقلية السلفي والارتجال لدى وزيرة السياحة والترحال    عدد من الجمعيات تستنكر استثناء تونس من الحصول على العلاج الجديد لالتهاب الكبد الفيروسي صنف ج    بالفيديو.. مصري يتسبب في انسحاب أحلام من Arab Idol    فعلها الصينيون واليابانيون، فلماذا لا يفعلها التونسيون!...    ما حكاية الخطايا الجديدة المتعلقة بسائقي التاكسي ؟    عزل مصري عاد من سيراليون بعد شفائه من مرض ايبولا    حقيقة وفاة الفنان خالد صالح    وفاة الممثل المصري خالد صالح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.