ايداع ملف الطعن بمقر الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين    الهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل تعبّر عن استعدادها لخوض الجولة الجديدة من المفاوضات الاجتماعية    الولايات المتحدة تستجيب لطلب تونس الحصول على ضمانات للحصول على قروض من الأسواق العالمية    فتح 20مكتب بريد إضافي للعمل أيام السبت من الساعة التاسعة صباحا إلى منتصف النهار    حصيلة انفجار القطيف: وفاة 19 شخصا واصابة 100 آخرين    هكذا فرّ الارهابي المغربي "الطويل" نحو ايطاليا    جوزي مورينهو "الأفضل" في الدوري الانلقيزي    طقس اخر الاسبوع .. تواصل هبوب الرياح والحرارة لا تتجاوز ال 30 درجة    ميادة الحناوي:"رفضت التمثيل خوفًا من الفشل"    أبرز ما جاء في الندوة الصحفية للنادي الافريقي    منح تونس صفة حليف أساسي غير عضو في الناتو.. نواب يعلّقون    النيابة العمومية تنفى ما راج بخصوص فتح تحقيق ضد راضية النصراوي وسامية عبو    وزير الخارجية : نعمل بصمت للكشف عن مصير القطارى والشورابي...    "عدد التونسيين الذين تم إطلاق سراحهم في ليبيا تجاوز المائة ونرفض استعمال التونسيين كرهائن"(الطيب البكوش)    مجلس وزاري مضيق يتخذ جملة من الاجراءات لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج    في قضية سمير الوافي: التحرير على مستشار وزير املاك الدولة سليم بن حميدان    قابس: 68 مشروعا شبابيا ورياضيا بتمويلات تقارب 32 مليون دينار    بورصة تونس في المنطقة الخضراء بداية حصة الجمعة    السرس: عصابة سرقة المواشي تروّع سكان التريشة    حي خالد بن الوليد: مسن يهشم راس زوجته بساطور ويشوه وجهها ثم يسلم نفسه للحرس الوطني    وزير الدفاع الامريكي لقائد السبسي : سنضاعف الدعم العسكري لتونس    جمعية احباء المكتبة والكتاب بزغوان تكرّم الشهيد شكري بلعيد    عماد الرياحي: التلمساني اعتذر من الافريقي.. وسيطلب عفو الحكم ياسين حروش    قتيل في حادث مرور مروع بولاية قابس    هكذا قيّم الصيد حكومته.. ولا تحوير وزاري مرتقب...    اليوم.. تسخير أعوان لتأمين عمل "الستاغ"    سلمى اللومي: كل الدول تشهد اعتداءات وسينسى السياح "هجوم باردو"    إنطلاق الدورة الثانية للمنتدى التونسي للسياحة الطبية    بطولة العالم للأواسط لكرة اليد : تونس في المجموعة الأولى إلى جانب السويد    معرض صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود في افتتاح تظاهرة الاحتفاء بالذكرى الثمانين للرشيدية    في مهرجان الفخار والصناعات التقليدية بالمكنين :ندوات علمية وتظاهرات موسيقية ويوم للاكلة الشعبية    وزارة الداخلية توضّح أسباب وفاة أحد الموقوفين في سيدى بوزيد الشرقية    فتح تحقيق قضائي ضدّ راضية النصراوي وسامية عبّو!    صفاقس : حجز 250كيلو غراما من اللحوم الفاسدة    سوريا: "داعش" يعدم 17 شخصا في تدمر ويسيطر على معبر التنف    الرابطة المحترفة الثانية: حكام مقابلات الجولة الثالثة ايابا لمرحلة التتويج    وزيرة الثقافة تكشف عن اشكالية متعلقة بمهرجان قرطاج الدولي    الامتناع عن تناول أي من الوجبات الثلاث يسبّب تراكم الشحم في البطن    في المنستير:ممرض يدلّس الشهائد الطبية    مكتب حركة النهضة بساقية الزيت يتعرض للسطو    أزمة صامتة تحت قبة البرلمان:هل يتخلص الائتلاف الحاكم من «آفاق تونس»؟    القصرين: قصف مدفعي ليلي على مرتفعات السلوم.. ورصد مجموعات ارهابية من قبل الأهالي    ألمانيا تمنح تونس مساعدات بقيمة 26 مليون أورو    اقتصادنا بارك    الترجي الرياضي: أفول قد يغادر الى الاهلي المصري    بعد البحر والصحراء.. رامز جلال فوق السحاب    تواصل الاعتصام واضراب الجوع من اجل مناصرة ملف ترشح صفاقس للالعاب المتوسطية 2021    تبيض المثلية الجنسية    يريدون لنا أن نيأس    كمال عماري .. شاهد وشهيد . بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده    بعد جواز منعه شرعا و قانونا :''الباجي قائد السبسي يدعو المنقبات للكشف عن وجوههن للمشاركة في الحياة التونسية ‘'    التونسية شيماء هلالي: عاصي الحلاني ظن أنني زوجته    المثلية الجنسية أو " لا يستخفنك الذين لا يوقنون ".    التلفزة التونسية تكرم أبناءها المتوجين في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    اضراب أعوان الصحة أيام 20 و21 و22 ماى الحالي    تعديل كمية الملح في التغذية تؤثر في القدرة على الانجاب    علماء: اربع مواد غذائية تجعل الإنسان عبقريا    انجاز طبي تونسي:أول عملية جراحية لقلب خارج جسم المريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الشيخ مصطفى كمال التارزى همّة عالية فى بثّ الوعى الديني
نشر في الفجر نيوز يوم 06 - 05 - 2008

تونس حامد المهيري:وحدة فقهاء تونس بالمعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة تطل علينا فى يوم دراسى "19 أفريل 2008" بعلم من أعلام جامع الزيتونة المعمور، هو الشيخ مصطفى كمال التارزى المختصّ فى المذهب الحنفي، وحاضر عنه دكاترة وأهل فكر عاشروه،
وأهّلوه، فى برنامج ذكى قدمه مدير المعهد الأعلى لأصول الدين الدكتور العروسى الميزوني، وسيّر جلساته الدكتور عبد المجيد بن حمدة، وشاركت أسرته على لسان ابنة الشيخ مصطفى كمال التارزى الأستاذة سلوى حرم ابن عطية بتقديم مكتبة والدها لجامعة الزيتونة ليستفيد منها طلبة العلم وتضم ما يناهز عن خمسة آلاف عنوان من الكتب والمجلات والنشريات.
استفاد الحاضرون بالمعلومات النضالية فى العلم والوطنية والأعمال الخيرية من عشيره الأستاذ الطيب السحبانى عميد المناضلين وعضو مجلس المستشارين. وأطنب الدكتور محمد بوزغيبة رئيس وحدة فقهاء تونس فى ذكر سيرة شيخنا رحمه الله كمدرس، وإداري، ومتفقد، وسياسي، فذكر مشاركاته العلمية المكثفة داخل الوطن وخارجه، ومشاركته فى إصلاح الشعبة العصرية الزيتونية سنة 1949 مع الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وغيره، وفى لجان إصلاح التعليم الزيتونى فى مارس 1955 برئاسة الوزير الأكبر الطاهر بن عمار.
وأشار إلى مشاركته فى حركة التحرير ضد المستعمر وتأثره بخاله الزعيم محمود الماطرى وبشيخه محمد الفاضل بن عاشور. ثم أفادنا أن الشيخ هو أول مدير لإدارة الشعائر الدينية، وأسس مجلة الهداية سنة 1973 التى ظهرت فى رمضان 1393ه الموافق لأكتوبر 1973 وهى مجلة ثقافية إسلامية فكان مديرها المسؤول الشيخ مصطفى كمال التارزى وأعضاء أسرتها الشيوخ محمد المهيرى الابن، ثم صدرت فى جويلية 1988 عن طريق المجلس الأعلى.
نشاطه
كان الشيخ مصطفى كمال التارزى رئيس الجمعية التونسية للوقاية من الكحول والمخدرات، وهى منظمة اجتماعية دينية أخلاقية، وأشرف على تخريج الأئمة والوعاظ والمرشدين والمتفقدين، واعتنى بالمساجد وبسائر المعالم الدينية. انتخب فى ماى 1976 فى مؤتمر نواكشوط بموريتانيا عضوا فى اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق الإسلامى الإفريقي، وانتدب عضوا بالمجلس الإسلامى الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1979، وعين أمينا عاما للرابطة العالمية الإسلامية للقراء والمجوّدين عند تأسيسها سنة 1399ه/1980م. فى سنة 1982 وقع التفكير فى إحداث ديوان للإفتاء يضم عددا من العلماء والفقهاء للبحث فى الشؤون الدينية والاجتهاد فى القضايا المحدثة وتكونت لجان علمية منها: لجنة مراقبة المصاحف، ولجنة الدراسات القرآنية ودراسات السنة، ولجنة إحياء التراث والفكر الإسلامي، ولجنة الفتاوى، والدراسات الفقهية والشرعية وتتكون هذه اللجنة من عدة شيوخ من بينهم الشيخ مصطفى كمال التارزي، والشيخ كمال الدين جعيط، والشيخ المختار التليلي، والشيخ محمد المهيرى الابن، والأستاذ رشيد الصباغ، والأستاذ محمد الطاهر بن عثمان وغيرهم ثم أحدث المجلس الإسلامى الأعلى سنة 1987.
مشاركته خارج تونس
شارك فى عديد الملتقيات العلمية بطشقند، وسمرقند، وفرصوفيا، ونواكشوط، والقوقاز، وجاكرتا، وقبرص، وكراتشي، ولاهور، وسيريلانكا، وفيانا، وبروكسيل، ووجدة، واستنبول، وعدة ولايات بالجزائر، والدوحة، ودبي، والكويت، ومكة، وجدّة، والمدينة المنورة، والرياض. ووعد رئيس الوحدة بجمع مشاركات أعمال الشيخ مصطفى كمال التارزى فى هذه الملتقيات وطبعها بالتعاون مع عائلة التارزي. وذكر المحاضر عديد العناوين لكتبه منها "دراسات فى التشريع والحياة الإسلامية"، و"الوحى وختم الرسالة فى الإسلام"، و"أضواء على السنة"، و"القبلة بالجمهورية التونسية"، و"عوامل النهضة فى الإسلام وآفاق المستقبل"، و"المصلحة والتجديد فى الفكر الإسلامي"، و"الأختام الحديثية الرمضانية فى تونس"، و"أختام الكتب"، ودراسات حول توحيد الأعياد والمواسم الدينية، وموقف الإسلام من حقوق الإنسان وغيرها. وقد انتقل هذا العالم والرحالة إلى جوار ربه سنة 2000.
وقدم الدكتور على العلوى عضو الوحدة مداخلة حول شخصية مصطفى كمال التارزى من خلال تراثه ومكتبته التى أهداها للجامعة الزيتونية، وقام الدكتور منير التليلى بتقديم أنموذجين من آثار المحتفى به وأتحفنا الشيخ الأستاذ البشير العريبى رفيقه فى العمل بكلمة مشفوعة بمقطوعة شعرية معبرة مبدعة. وقدم الدكتور محمد بوزغيبة ترجمة ذاتية عن الشيخ مصطفى كمال التارزى ونشاطه ومشاركته خارج تونس وأمدنا الدكتور على العلوى بمعلومات عن مكتبة الشيخ التى تبرع بها لجامعة الزيتونة. ولقد أفادنا المحاضر أن الشيخ تبرع بمكتبة تضم 4048 كتابا، و72 عنوانا للدوريات، لها أهمية ومنفعة للمدرسين والباحثين. وأبرز ميزاته البارزة فى الكرم، ومساعدة المحتاجين والحرص على التعايش السلمى بين الأفراد والجماعات، ونشاطه الجمعياتي.
وبيّن المحاضر أن المقصد من التبرع بمكتبة الشيخ التارزى تثقيف الأفراد وتنوير عقولهم. واستشهد بقوله فى المؤتمر السابع لرابطة علماء المغرب المنعقد بمدينة وجدة المغربية من 18 إلى 20 ماى 1979 "فغاية الثقافة الإسلامية هى بثّ الوعى فى عامة المجتمع الإسلامى للوصول بالإنسان إلى الكمال الإنساني" وما إهداء عائلته للمكتبة إلا لتبقى صدقة جارية وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" فعمل المحتفى به نال ثواب الصدقة الجارية، وثواب العلم المنتفع بهما وثواب دعوات الطلبة والأسرة التربوية، لأنه أعان أهل البحث العلمى على التقدم فى بحوثهم ودراساتهم المعمقة.
مميزات المكتبة
جمعت بين الثراء المعرفى والتنوع والشمول لكافة الميادين العلمية إلى جانب البعد التنويرى لها، ومسايرتها للتطور العلمى والتكنولوجى بما تحتويه من مصادر ومراجع ودوريات وموسوعات ومعاجم متنوعة. وبما تزخر به من كتب علمية وفلسفية وكتب اجتهاد تحفّز الطلبة على الاجتهاد وإبداء الرأي. ومن خصوصيات المكتبة:
* الشمول: تجد الفقه وعلومه، وأصول الدين، والتصوف، والفلسفة، وعلوم القرآن، والأدب، والشعر، وفقه القضايا المعاصرة، والتفسير وعلوم القرآن، وشرح الحديث النبوي، والموسوعات، والمعاجم، وكتب الميدان المقاصدي، وكتب القواعد، والفتاوى، وكتب المواريث، وعلم التاريخ، والكثير من الكتب باللغات الأجنبية كالفرنسية والانجليزية.
* التنوع: يتضح فى عدم حصر كتب هذه المكتبة فى مذهب واحد، بل تتعدد المذاهب الفقهية، وهو ما يفتح باب الحوار وتبادل الآراء وتجنب التعصب لمذهب أو رأى واحد، ويدل على السعى إلى التقريب بين المذاهب.
* مسايرة التطور العلمى والتكنولوجي: من ذلك توجد كتب علمية هامة منها: استبدال النقود والعملات لعلى أحمد السالوس، والبطاقة البنكية الإقراضية والسحب المباشر من الرصيد، لعبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، والاستنساخ: أبحاث ندوة المجلس الإسلامى الأعلى بتونس. هذا بإيجاز هو مضمون مداخلة الدكتور على العلوى عضو وحدة فقهاء تونس.
وأبرز الدكتور منير التليلى الحس الاجتماعى والاقتصادى من خلال أثرين من آثار الشيخ مصطفى كمال التارزي. وكانت كلمة الشيخ البشير العريبى رفيقه فى العمل ورئيس تحرير مجلة الهداية فى عهده مؤثّرة خصصا عندما ختمها بمقطوعة شعرية بليغة التعبير والدلالة وقد أثرى الأساتذة والطلبة الحوار مما حرك السواكن وطلب الجميع المزيد من الكشف عن مخزونات علمائنا ونشر الفكر النير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.