رئيس الجمهورية يأذن بعرض مشروع نتقيح الفصل 411 من المجلة التجارية على مجلس الوزراء بداية الأسبوع المقبل    عضو هيئة الانتخابات: حسب الاجال الدستورية لا يمكن تجاوز يوم 23 أكتوبر 2024 كموعد أقصى لإجراء الانتخابات الرّئاسية    تونس حريصة على دعم مجالات التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( أحمد الحشاني )    مسؤول باتحاد الفلاحين: أضاحي العيد متوفرة والأسعار رغم ارتفاعها تبقى "معقولة" إزاء كلفة الإنتاج    تونس تشارك في الدورة 3 للمنتدى الدولي نحو الجنوب بسورينتو الايطالية يومي 17 و18 ماي 2024    المنستير: إحداث اول شركة أهلية محلية لتنمية الصناعات التقليدية بالجهة في الساحلين    العثور على سلاح "كلاشنيكوف" وذخيرة بغابة زياتين بجرجيس مخبأة منذ مدة (مصدر قضائي)    الترجي الرياضي يكتفي بالتعادل السلبي في رادس وحسم اللقب يتاجل الى لقاء الاياب في القاهرة    كاس تونس - النجم الساحلي يفوز على الاهلي الصفاقسي 1-صفر ويصعد الى ربع النهائي    الحرس الوطني: البحث عن 23 مفقودا في البحر شاركوا في عمليات إبحار خلسة من سواحل قربة    طقس... نزول بعض الأمطار بالشمال والمناطق الغربية    المنستير : انطلاق الاستشارة لتنفيذ الجزء الثالث من تهيئة متحف لمطة في ظرف أسبوع    اليوم العالمي لأطباء الطب العام والطب العائلي : طبيب الخط الأول يُعالج 80 بالمائة من مشاكل الصحة    قبل أسبوعين من مواجهة ريال مدريد.. ظهور صادم لمدافع دورتموند    بوسالم.. وفاة شاب غرقا في خزان مائي    مهرجان «بريك المهدية» في نسخته الأولى: احتفاء بالتّراث الغذائي المحلّي    عمر الغول.. الولايات المتحدة تريد قتل دور مصر بالميناء العائم في غزة    ملتقى وطني للتكوين المهني    المجلس المحلي بسكرة يحتجّ    منال عمارة: أمارس الفنّ من أجل المال    عاجل/ صفاقس: انقاذ 52 شخصا شاركوا في 'حرقة' وإنتشال 4 جثث    عاجل/ ضبط 6 عناصر تكفيرية مفتّش عنهم في 4 ولايات    النجم الساحلي يمرّ بصعوبة الى الدور ربع النهائي    كأس تونس : النجم الساحلي يلتحق بركب المتأهلين للدور ربع النهائي    تمدد "إنتفاضة" إفريقيا ضد فرنسا..السينغال تُلّوح بإغلاق قواعد باريس العسكرية    القصرين: القبض على شخص صادرة في حقه 10 مناشير تفتيش    الإنتخابات الرئاسية: إلزامية البطاقة عدد 3 للترشح..هيئة الإنتخابات تحسم الجدل    آمر المركز الأول للتدريب بجيش الطيران صفاقس: قريبا استقبال أول دورة للجنود المتطوّعين    قريبا.. الحلويات الشعبية بأسعار اقل    لتعديل الأخطاء الشائعة في اللغة العربية على لسان العامة    قراءة في أعمال ومحامل تشكيلية على هامش معرض «عوالم فنون» بصالون الرواق .. لوحات من ارهاصات الروح وفنطازيا الأنامل الساخنة    شبهات فساد: الاحتفاظ بمعتمد وموظف سابق بالستاغ وإطار بنكي في الكاف    بقلم مرشد السماوي: كفى إهدارا للمال العام بالعملة الصعبة على مغنيين عرب صنعهم إعلامنا ومهرجاناتنا!    المهرجان الدولي للمشمش بحاجب العيون في دورته الثانية ...مسابقات وندوات وعروض فروسية وفنون شعبية    ليبيا: اشتباكات مسلّحة في الزاوية ونداءات لإخلاء السكان    القيمة التسويقية للترجي و الأهلي قبل موقعة رادس    تضم منظمات وجمعيات: نحو تأسيس 'جبهة للدفاع عن الديمقراطية' في تونس    وزيرة الصناعة: مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا فريد من نوعه    هذه القنوات التي ستبث مباراة الترجي الرياضي التونسي و الأهلي المصري    أبو عبيدة: استهدفنا 100 آلية عسكرية للاحتلال في 10 أيام    ألمانيا: إجلاء المئات في الجنوب الغربي بسبب الفيضانات (فيديو)    5 أعشاب تعمل على تنشيط الدورة الدموية وتجنّب تجلّط الدم    وزير الصحة يؤكد على ضرورة تشجيع اللجوء الى الادوية الجنيسة لتمكين المرضى من النفاذ الى الادوية المبتكرة    السبت..ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة    ابرام اتفاق شراكة بين كونكت والجمعية التونسيّة لخرّيجي المدارس العليا الفرنسيّة    دار الثقافة بمعتمدية الرقاب تحتفي بشهرث الثراث    بينهم طفلان..مقتل 5 أشخاص نتيجة قصف إسرائيلي على لبنان    داء الكلب في تونس بالأرقام    حلوى مجهولة المصدر تتسبب في تسمم 11 تلميذا بالجديدة    كمال الفقي يستقبل رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك    نحو 20 % من المصابين بارتفاع ضغط الدم يمكن علاجهم دون أدوية    جندوبة : يوم إعلامي حول تأثير التغيرات المناخية على غراسات القوارص    حفل تكريم على شرف الملعب الإفريقي لمنزل بورقيبة بعد صعوده رسميا إلى الرّابطة الثانية    الصادرات نحو ليبيا تبلغ 2.6 مليار دينار : مساع لدعم المبادلات البينية    ملف الأسبوع...المثقفون في الإسلام.. عفوا يا حضرة المثقف... !    منبر الجمعة .. المفسدون في الانترنات؟    مفتي الجمهورية : "أضحية العيد سنة مؤكدة لكنها مرتبطة بشرط الاستطاعة"    عاجل: سليم الرياحي على موعد مع التونسيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن. .. وما أدراك ما الأمن ... إلى السيد وزير الداخلية..
نشر في الحوار نت يوم 07 - 10 - 2010

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان( في السنة ال33 من وجودها القانوني)
فرع قليبة قربة (في السنة الخامسة من الحصار البوليسي ، غير القانوني، الظالم المضروب عليه)


الأمن. .. وما أدراك ما الأمن ... إلى السيد وزير الداخلية


سيدي لا شيْ في هذه الدنيا يعادل الأمن ويقوم مقامه، والبلد الآمن هو البلد المستقر. وأنتم،من مهمتكم أن تسهروا على الأمن وحمايته، بما أُتيح لكم من صلاحيات ووسائل شرعية قانونية، تحاسَب عليها أمام رئيس الدولة باعتباره المسؤول الأوحد عن كل شيء( ونظام بلادنا السياسي نظام رئاسي). رغم أن المواطن البسيط يرى أن كلمة أمن تعني الشرطة، بينما الأمن أكبر وأوسع من ذلك.في زمن الخلافة الراشدة، جاء وفد من الروم ليتعرف على الدين الجديد الذي جعل من العرب المتخلفين، المشتتين قوة حضارية كبرى. فسأل الوفدُ من صادفهم في طريقهم عن حاكم المسلمين، فدلهم على مكانه، فذهبوا إليه، فوجدوه نائما ، عند شجرة فاندهشوا لما رأوا وما عرفوه عن حاكمهم من فخامة وأبّهة،وحراسة شديدة ومكثفة، فقال رجل من الوفد ، منبهرا بهذا الرجل البسيط الذي يحكم هذه الأمة الصاعدة، ولم يكن هذا الحاكم الراقد،عند الشجرة، دون حراسة ولا أبهة، إلاّعمر ابن الخطاب ) قال : " عدلتَ، فأمنتَ، فنمتَ يا عمر"، وهذا الحاكم العادل يقول أمام شعبه:" مَن رأى، منكم، فيَّ اعوجاجا فلْيُقَوِّمه" فانبرى له واحد من الحاضرين قائلا:" وسنقوّمك بالسيف، يا عمر" فابتهج عمر، وحمد الله على وجود من يقوم اعوجاج عمر بالسيف،إيمانا منه بأن من حق الشعب أن يعبر بحرية عن رأيه، في الحاكم وغير الحاكم، ويسدد خطاه وينصحه،وبوسائل ( نسميها اليوم) ديمقراطية، حضارية، تتماشى وما تلَقاه الشعب من تربية على حقوق الإنسان( وإن فشلت تلك الوسائل ، لا قدّر الله يصبح المجال واسعا، فسيحا لوسائل أخرى، كالسيف، يضطرّ إليها بعضهم ، خاصة عند نفاد صبرهم، أو لاستسلامهم لحلول اليأس، وهي حلول تزيد في تعقيد المعقود وإغلاق المفتوح وتفسيد الفاسد، وتكون المضرة شديدة على الجميع، قمة وقاعدة، حرثا ونسلا، أرضا وبحرا وسماء).وقديما، أيضا، اشتكى أحد الولاة لعمر ابن عبد العزيز أنه خائف على مدينته من الثورات، والإعتداءات وأنه يطلب مالا لبناء سور للمدينة، يحميها ويرد عنها كيد الأعداء، فرد عليه عمر ابن عبد العزيز ردا يُجَوْهِر الأمن في أروع معانيه وأدقّ الأسباب الموجدة له، والمرسّخة لدعائمه فقال له:" سَوِّرْها بالعدل ونَقِّها من اُلظلم" أي عندما ينتشر العدل في المدينة ، وتَتَنَقَّى من الطلم فإن كل واحد من السكان سيدافع عن العدل الذي ينعم فيه ويتمتع برفاهيته وعيشه الكريم. بينما انتشار الطلم(الذي هو مؤذن بخراب العمران) وفقدان العدل(الذي هو أساس العمران) سيجعل كل السكان ينشدون الخلاص مما هم فيه، فلو وقع اعتداء فلن يتحمس السكان للدفاع عن مدينتهم، لأنهم يرون أن الدفاع عنها هو دفاع عن الظالمين، المستعبِدين، والأمثلة على هذا كثيرة، في الماضي والحاضر ، ولا داعي لذكرها وأنتم تعرفونها أكثر مني،، سواء في الملفات أو في الواقع( وأحداث قفصه 79، أو انتفاضة الخبز 84، وغيرها في بلادنا وفي غيرها من البلدان. أكبر دليل على صحة رأينا.فلماذا سيدي الكريم تُطلقون علينا رجالكم وتبثونهم في المدينة وتطوقون بهم المنطقة التي يوجد فيها مقر فرعنا بقليبية؟ وصار المواطنون في المدينة يتندّرون على هذه الوضعية المزرية فيقولون: أعداد من" السّرْطية، ومفردها سُرطي"، يحرسون بابا مقفلا، منذ خمس سنوات، يحمل إسم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان؟( ويعنون بكلمة سُرطية: الشرطة السرية، وهي في زيها المدني، ولهذا حذفوا النقط من الشين فصارت سينا). وأنا، يا سيدي الفاضل،قد رأيت هؤلاء الرجال من شرطتكم يرتعشون من البرد،شتاء، ويلتجئون إلى المحلات القريبة، مثلما رأيتهم صيفا وهم يتضجرون من شدة الحرارة؟ ولو مَن أمر بهذه التعليمات غير القانونية، جاء وجرّب هذه الحراسة الذليلة لاستقال من عمله فورا، فلماذا تريدون من رجال الشرطة المساكين ما ترفضونه ولا تريدون القيام به؟إننا نشفق على إخواننا من رجال الشرطة الذين أُجبِروا على عمل لا يقول به قانون ولا عقل، ولا شرع، ولا عادة ولا عرف، ولا ذوق، ولا إنسانية، ونحن إن صبرنا إلى اليوم عن التعسف علينا بغلق مقرنا بغير مبرر، فليس لأنكم أمرتم بذلك بل تعاطفا، منا، مع رجال لا حول لهم ولا قوة، وقد أُجبِروا على تنفيذ تعليماتكم،(وليتكم تفرقون بين القوانين، التي هي مجموعة من القواعد لتنظيم علاقات الناس فيما بينهم، وبينهم وبين غيرهم، سواء كان هذا الغيرفردا أو جماعة أو دولة، أو أرضا. بينما التعليمات ماهي إلاّ توضيح للقانون ولا يمكن أن تكون مخالفة له، كما هي تعليماتكم للشرطة في تعاملها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بفروعها ونشطائها) كما أنتم أجبِرتم الشرطة على مخالفة الكثير من القوانين التونسية، وأنتم لا تقِلون عنهم إلاّ أنكم في مكتب فخم ، مكيف، ومريح بينما هم في عراء الشوارع يجلدهم البرد والحَرّ . مساكين، والله مساكين ونحن نشفق عليهم، وعلى أمثالهم. وإنكم لو كلفتموهم بالقيام بواجبهم مع المواطنين وحمايتهم من السرقة وغيرها من الجرائم والإعتداءات، لكانت المدينة آمنة وسالمة ومطمئنة. أما أن تجعلوا كل همكم في الرابطة فهذا مثير للدهشة وللضحك،خاصة عندما تملأ الشرطة مقاهيها وشوارعها وساحاتها، والكثير منهم يستغل هذه الوضعية الإرهابية ليأكل ويشرب دون أن يدفع، بسبب خوف أصحاب المطاعم والمقاهي منهم. فماذا تملك الرابطة؟ نشطاء وطنيين مخلصين، يحبون وطنهم، ويريدون له هيبة حقيقية تكون من هيبة مواطنيه، ويدافعون عن الحقوق الإنسانية، وضرورة احترام القانون، خاصة هؤلاء الذين يفترَض فيهم، ومنهم أن يحافظوا على القانون ويحترموه، أم أن القانون جُعِل لغيرهم وليس لهم، لأنهم فوق القانون وفوق المساءلة والمحاسبة؟ وماذا في الأمر؟ أليس التعبير عن الرأي حق أعطاه لهم دستور البلاد وقانونها؟ فلِمَ الخوف، إذن، من هؤلاء الناس الطيبين المسالمين، المعروفين بأنهم لا ينساقون،أبدا وراء حلول اليأس، وقد تربوا على الصبر والحرية والتضحية؟ أم أن خوفكم على هذا الباب ، المغلق،(باب مقر فرعنا) الذي ما أضَرَّ أحدا، ولآ أساء لأحد، سواء استبدّ به البرد، أو ألحرّ، وهوجاثم في مكانه يتفرج، ساخرا، على" العْجب والعكسيات والعوج وتكسير القوانين"؟ألا تستطيع أن تخاطب آمرك بهذا المنطق الإنساني والقانوني، فتقول له:" يا سيدي إن التعليمات لا يمكنها أن ترقى إلى مستوى القانون، وإذا كنا حُفّاظَ أمن، فحافظْ علينا بالقانون، ولا تجعلنا خائفين من الآتي المجهول

إننا سيدي مهما تكلمنا وتحاورنا، وطالبنا بحقوقنا،ورفضنا بالوسائل السلمية، العنف والتعصب وكل أشكال الميز، فلن نخرج عن القانون ولا خوف منا ونحن نحب بلادنا إلى حد العبادة ولا نريد لها إلاّ كل خير وتقدم ومناعة وازدهار، وسنكون في الصفوف الدفاعية الأولى لحمايتها من كل اعتداء، فلماذا تقيمون علينا كل هذه المراقبة اللصيقة لنا ولمنازلنا وتحركاتنا، وتلاحقوننا في كل مكان، وتجبرون أصحاب المقاهي على طردنا من مقاهيهم وهي محلات عمومية، لا حق لك ولا لأعوانك منعنا منها، ولا تحديد جلوسنا فيها ، ولنا سمعتنا العالية في داخل الوطن وخارجه ولم نذنب في حق أحد، بينما المجرمون هم في اطمئنان ؟ يسرقون ويعتدون ويتعاطون المخدرات، ويروجونها .أليس لكم من عمل إلاّ " التلقيط" الفارغ على الرابطة ؟ ماذا بيننا وبينكم؟حتى أننا تنازلنا لمن انقلب علينا وتصالحوا معنا لكنكم رفضتم الصلح الذي تم بيننا وبينهم. هل لكم أن تكشفوا الأوراق للناس، ( وللمحاكم في تونس وخارجها)واتركوهم يحكمون، أم أنتم تخافون، أيضا، من الكشف والمكاشفة؟ليتكم تفهموننا على حقيقتنا وتفهمون وظيفتكم الأساسية، والإلتزام الذي التزمتم به في خدمة الشعب، وبهذا الفهم السليم ستحمون أنفسكم من كل شائبة : من ضمائركم، أولا، ومن رؤسائكم،ثانيا، كما تحمون أعوانكم، المساكين،الذين جعلتموهم، بالتعليمات المسقطة عليك وعليهم يتباعدون عن الشعب بأوامركم وما تفعلونه لهم، وهم من دمكم ودمنا، الذي، في نهاية الأمر، لا نرضى، وتحت أي دافع، أن يصير ماء.إذن الأمن لا يكون بالعصي والهراوات ولا بالسجون والاعتقالات. الأمن بالقلوب الهانئة الآمنة، المطمئة، ولن يكون ذلك إلاّ بالعدل.فلا يغرنك قول يضحكك، أو يتقرب إليك بإغراق الناس والإضرار بهم، فكل شيء يزول ولا يبقى إلا العمل الصالح.سيدي إن هذا الكلام كنا قد أرسلنا بعضه إلى السيد مدير إقليم نابل، السيد خالد السعيدي،قبل سبتمبر 2010 ، وبالتحديد كتبناه له في 10/01/2010 ونُعيده عليك اليوم 03 أكتوبر 2010، بمناسبة منع شرطتكم لنا من فتح مقرنا وتعسفكم علينا ،حتى جعلتم مدينة قليبية وكأنها في " حالة طوارئ " ولم ينقصها إلاّ تجول الدبابت في شوارعها ، وقد منعوا السكان من المرور بالنهج المؤدي إلى مقر فرعنا، ومنعونا نحن بالذات من الإقتراب من المقر بحجة وجود" وكيل الجمهورية" لتشخيص جريمة قتلفي المنطقة، وهذا إقحام لا مبرر له للسيد وكيل الجمهورية، دون احترام له ولا تقدير لعمله، وقد جعلوه وسيلة لمنعنا، وعندهم ان " الغاية نبرر الوسيلة"( وهذا ليس بغريب عنهم لأنهم صاروا يوهمون المواطن بوجود جريمة لتخويفه والإيقاع به، ففي مرة سابقة اعترضونا ونحن في مدخل منزل تميم / وكنا نقصد العاصمة لاحتفال تقيمه الرابطة إحياء لذكرى تأسيسها/ فأخذوا منا أوراق السيارة وأمرونا بالتحول إلى مركز شرطة المرور بحجة أننا صدمنا دراجة نارية زرقاء، وهربنا ، ثم وبعد ساعات من الإنتظار قضيناها عندهم في المركز، أطلقوا سراحنا على أن نعود من الغد لاستكمال البحث والإطلاح على حالة المضروب، ومن الغد عدنا لهم فذكروا لنا أن المضروب لم يعد، وربما هو فّط في حقه. وكل هذا لا أساس له من الصحة ، باعتبارنا لم نضرب شيئا في طريقنا،لكنها مسرحية استعملوها لتعطيلنا عن التنقل إلى العاصمة ولو كانت للمواطن حرمة لما صار لنا هذا ولا شيء منه لوجود القانون فوق الجميع دون أن يفكر كائنٌ من كان أن يتجاوزه أو يضربه، لكنكم غلطتم في أنفسكم وبغلطكم هذا أهنتم المواطن. وهذه الحادثة الوهمية، الخيالية تكررت في الصائفة المنصرمة مع مواطن 'خر يدعى الجيلاني الهمامي، جاء إلى قليبية للنزهة ، فيلقى هنا محاصرة بوليسية لمحل إقامته ، ثم أوقفته الشرطة وأوهمته بأنه صدم دراجة نارية، وبقي عندهم يبحث وقد استعانت شرطة قليبية بواحد من أعتى المجرمين في قليبية ليكون شاهدا على الحادثة وبعد يوم قالت الشرطة للجيلاني : "طوينا ملف الحادثة، ويا ناس ما كان باس" وعفا الله عما سلف" دون اعتبار لوقت المواطن ولا لمشاعره. هل هذا هو دور الشرطة في خدمة المواطن وحفظ الأمن؟ وأي أمن ما دام المواطن عندهم مُدان حتى تثبت براءته، ولهذا يوهَمُ بأنه مذنب ومجرم إلى أن يأتي ما يخالف ذلك؟وليس هذا فقط، ولو كنا نستمع إلى كل شكاوى المواطنين من بعض رجالكم لفتحنا ملفات وملفات في الفساد الأخلاقي والرشوة والعبث بالبنات والنساء، وما إلى ذلك من أمور لا يقبلها قانون ولا أخلاق، ولا تليق بدولة " القانون والمؤسسات" التي نريد لها أن تكون حقا وفعلا دولة القانون والمؤسسات فتكون مصانة ومنيعة ومحترمة، وأنتم تعلمون أن البوليس هو صورة من صور هذه الدولة، نحبه أن يكون خادما لشعبها وليس مستغِلا سلطته لحسابه الخاص، دون أن تهمه كرامة المواطن وحقوقه، ولهذا تراه يتساهل في الإعتداء عليه( كما وقع للمواطن محمد بن سعد منذ في جويلية 2008 الذي اعتدت عليه شرطة قليبية ( بقيلدة أحدهم المدعو رمزي زونتيجة لهذا الإعتداء أجريت عليه ثلاث عمليات جراحية وصار عاجزا عن العمل. ومعلوم أن هذا المواطن رفع قضية عدلية عن طريق جمعية مناهضة التعذيب في تونس وما زال ينتظر، وهو إن لم يجد الإنصاف في محاكم بلاده فإنه سيرفع أمره لمحاكم أخرى.. وكذلك أنتم تعلمون بالتعذيب الذي مارسته شرطة قليبية في الصائفة الماضية ضد المواطن محمد قربصلي، عامل ببلدية قليبية، وقد نجح أهل الشر في إقناع الضحية بالتنازل عن حقوقه، والسكوت عن ملاحقة من اعتدى عليه. وبهذه الصورة بقي ممارسوا التعذيب في مراكزهم متفاخرين بجريمتهم، وليتهم يعرفون أنهم لن يفلتوا من العقاب العادل طال الزمن أم قصر، وأسيادهم على يقين من هذه الحقيقة الدامغة رغم أنهم يحاولون تغطيتها بكل ما أوتوا من قوة.
وها نحن اليوم03أكتوبر 2010 بينما كنا جالسين بمقهى المارشي بقليبية إذ طلب رجالكم من صاحب المقهى أن يطردنا، ولحهله وخوفه، من جبروتهم، امتثل ،مكرها، ذليلا،لمطلبهم الدنيء، بينما هم أخذوا يزاحموننا حتى في الكرسي الذي نجلس عليه، استفزازا لنا، وكأنهم" باربوات زمان" من جماعة علي شْوَرِّب ودلوعة وخميس غانجو، رحمة الله عليهم، ولو أنهم شاهدوا رجالكم في تصرفاتهم الحمقاء في مضايقتنا والتعسف علينا( كما شاهدها كل الحاضرين، في المقهى )لضجوا منها واستفظعوها، واستعملواقبضاتهم، لإيقاف هذه الفظاعة ، لِما تتصف به من صفاقة وقلة ذوق وضرب لكل قوانين البلاد. لكننا واجهنا كل ذلك بالقانون ، ووجدنا أنفسنا ، أمام هذا الحشد الكبير من المواطنين ، زكأننا في اجتماع شعبي ، بما فتحناه من حوارات حول القانون والحقوق في دولة القانون والمؤسسات، وقد تجمع المواطنون حول الحادثة، وأبدوا استغرابعم الشديد من تصرف الشرطة ضدنا. ولو كان لرجالكم شيء من الكياسة والأخلاق لتركونا حتى ننتقل إلى مقر فرعنا، وهناك يتصرفون معنا كما تصرفوا في السابق حيث نرقّ لوضعهم باعتبارهم مضغوط عليهم،ولا حول لهم ولا قوة، وأن وراءهم عائلات تنتظرهم . ولا نجد، عندئذ، إلاّ العدول عما كننا نعتزم القيام به ونمتثل لما طلبوه منا باللطف والإحترام، دون مُدافَعة ولا ملاسنة. أما وهم يفقدون الذوق والمنطق ويطالبوننا بمغادرة المقهى فلن نمتثل لهم ولا لغيرهم، والقانون بيننا في دولة القانون والمؤسسات، التي نعمل على تقويتها بالحق ، لا بالطلم، بالقانون لا بالهمجية والفوضى.ماذا يحسبون أنفسهم؟ ومن هم حتى يتجاوزوا صلاحياتهم القانونية؟ باربوات وبلطجية، يقومون بالتعسف على الناس،دون موجب حق؟ كانوا من كانوا، ويكونون، فنحن، بكل التواضع والقانون، وراءهم، وراءهم، لا نتركهم يتباهون باعتداءاتهم على القانون، وعلى كرامة المواطن وحرمته،ونحن طلاّب حق، نعرف ما لنا وما علينا، والمجد لتونس حرة شامخة، بشعبها الأبي الرافض للمهانة والإذلال والمدافع عن حقوقه ضد كل من تحدثه نفسه بالمساس بها، وتاريخه شاهِدٌ وناظر ومحاسِب . والسلام على من اتبع الرشاد والصواب
قليبية في 05/10/2010
رئيس الفرع
عبد القادر الدردوري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.