اشتكى أعضاء وفد برلماني جزائري شارك بكندا في أشغال اللجنة البرلمانية التي تجمع ممثلين لبرلمانات الحلف الأطلسي وأعضاء مجالس نيابية تمثل بلدان الحوار المتوسطي للحلف وهي 6 دول عربية وإسرائيل من أن اجتماعات الهيئة أصبحت مخبرا لتطبيع العلاقات مع تل أبيب. وقال الوفد الجزائرى : "إن الوفد الجزائري وضع إلى جانب نظيره الإسرائيلي رغم أن الترتيب الأبجدي لأسماء الدول لا يسمح بذلك". وبحسب هذه المصادر فإن الوفد الإسرائيلي استغل الوضع، حيث باشر عضو من الكنيست قال إن أصله عراقي بالحديث مع الجزائريين باللغة العربية رغم إدعائه أنه لا يجيد هذه اللغة، لكن محاولته باءت بالفشل حيث تجنب الوفد الرسمي الذي قاده عميد متقاعد بالجيش الوطني الشعبي الرد عليه ماعدا بعض المجاملات. وبحسب هذه المصادر فإنها ليست المرة الأولى التي ترتب فيها الجزائر بجانب إسرائيل في منتديات الحلف الأطلسي. ويثير محاولة جمع الوفود الإسرائيلية والجزائرية جنبا إلى جنب كما ذكرت صحيفة "البلاد" شكوكا قوية حول الغرض من ذلك إن لم يكن القصد هو فتح قنوات اتصال بين الجانبين خصوصا وأن الجزائر هي البلد الوحيد ضمن الحوار المتوسطي للحلف الذي لا يرتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعكس الدول الأخرى كالمغرب، تونس، مصر، موريتانيا والأردن. وتقدم الجزائر بأنها من أكثر البلدان تشددا في التعامل مع إسرائيل، حيث أصبحت من الدول القليلة التي تظهر دعمها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية وترفض محاولات تحقيق اختراق في العلاقات مع تل أبيب رغم المصافحات واللقاءات الاضطرارية أحيانا بين مسئولين رفيعي المستوى.