تعميم مكاتب الإدارة السريعة على كلّ الفضاءات التجارية الكبرى    إتحاد الشغل : "القوبنطيني والمسدي والحرباوي مجرد أصوات ناعقة"    آفاق تونس يقرر عقد مؤتمره الانتخابي في شهر مارس 201    الخطوط التونسية: ثمن بيع الطائرة الرئاسية يفوق قيمتها بكثير    رئيس الوزراء الإيطالي يستقيل بعد فشله في الاستفتاء    بسبب ملف الأملاك المصادرة.. نزاع جديد بين هيئة الحقيقة والكرامة والمكلف العام بنزاعات الدولة    زبير الشهودي بعد استقلاته: البعض اعتبر ان موقفي من لقاء الغنوشي بعبد الله القلال كان صادماً وخارج التحفظ..    مانويل فالس سيعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية    إستقالة رئيس وزراء نيوزيلندا    أسرة مرسي تدعو الأمم المتحدة للبحث في "انتهاك حقوقه"    راشد الغنوشي:ضرورة مواصلة النهضة لمسار الإصلاح الداخلي    طقس الاثنين..سحب كثيفة وأمطار متفرقة    الإيفواري يايا توري يمثل أمام القضاء لسياقته تحت تأثير الكحول    بطولة امم افريقيا لكرة اليد – سيدات: تونس تواجه السنيغال في نصف النهائي    آفاق تونس يقرر عقد مؤتمره الانتخابي في مارس 2017    الخطوط التونسية تبيع الطائرة الرئاسية التي تم اقتناؤها سنة 2009    إغلاق سفارة أمريكية مزيفة في غانا بعد 10 سنوات من إصدار التأشيرات    الشرطة العراقية تعثر على مركز إعلامي لتنظيم داعش وبداخله وثائق مهمة    هل ينتهي زمن عقاب المبدع؟    قفصة :الإطاحة بمروّج خطير    العاصمة : القبض على عامل يومي انتحال صفة وكيل الدّولة العامّ    خبر انتحار سعد لمجرد داخل زنزانته يثير ضجة كبيرة    غدا: العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي التونسي "وه !"    مقتل 9 أشخاص في حريق بسان فرانسيسكو    الرابطة 1(ج 9):الافريقي يفقد الصدارة .. والشبيبة تبدأ الاستفاقة    صابر خليفة ونادر الغندري يتغيبان عن لقاء الأولمبي الباجي    عبير موسي: نسعى الى لمّ شمل الدستوريين في هيكل مستقل خاص بهم    اغتيال رئيسة بلدية فنلندية وصحفيتين بالرصاص    القيروان تستعد للاحتفال بالمولد... فيديو    يحيى الفخراني يوافق على تكريمه بتونس مطلع 2017    جريمة بشعة تهز مصر.. أب يقتل ابنته ويلقي جثتها في القمامة    البنك المركزي يتوقّع نموا ب 1،4 بالمائة    شرطة النجدة تنقذ صحفي من " براكاج" في لافيات    ملكة جمال صربيا تزور توزر ومراهنة على السوق الصربية كسوق واعدة للوجهة السياحية التونسية    فيديو مثير.. طائرة طيران الإمارات تصارع الرياح للهبوط في مانشستر    طبرقة: إيقاف شخصين بحوزتهما 10 كغ من المرجان المهرّب    البندسليغا: لايبزيغ يستعيد الصدارة‎    حلاق يتسبب في معاناة رجل ل 12 عاما لم تنته بعد!    ارتداء الجوارب أثناء النوم مهم.. وإليك السبب    ايقاف فتاة بتهمة التواصل مع شقيقها الذي التحق بتنظيم "داعش" الارهابي    3 ألاف تذكرة فقط لأحباء الترجي و هيئة النادي تعتذر    الرابطة 1(ج9): الاتحاد على النجم يعلن العصيان ..و"الهمهاما" و"القناوية"بالتعادل ينهزمان    إنطلاق فعاليات الدورة 44 للندوة المولدية بالقيروان    شكري مبخوت: مشكلة الهوية في تونس تعود إلى أننا لا نمتلك قصة موحدة لتاريخنا    تعزيزا للتعاون الثقافي مع الجزائر.. وزير الشؤون الثقافية يؤكد أهمية بعث دار ثقافة بمدينة حزوة    رفع الدعم عن مادة السكر الموجه للصناعيين والحرفيين    طقس اليوم السبت 03 ديسمبر 2016    هؤلاء الأشخاص الأكثر عُرضة للسكتة القلبية    قرار صدم الجمهور: المحجبات غير مرحب بهن في حفل عمرو دياب!    أصيب بسرطان العين... بسبب "الموبايل"    كاتب الدولة للرياضة يستقبل المكتب الجامعي للكرة الطائرة    وزارة التجارة : سعر السكر السائب لم يتغيّر    حجز 133 طن من المواد الغذائية المدعمة كانت موجهة للتهريب    وزارة الفلاحة توضّح حقيقة تسجيل حالات مرض أنفلونزا الطيور    مرحبا بذكرى مولد الحبيب محمد عليه السلام    مفتي الجمهورية يحدد موعد المولد النبوي الشريف    آخر مواليد القرن التاسع عشر تحتفل بعام جديد    السعودية: المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال ذي الحجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو مزيد تدعيم آليات الإحاطة بالأشخاص القاصرين ذهنيا
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2009

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاقين وتحت سامي إشراف السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية نظم أمس فرع المرسى للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا ندوة وطنية حول «ضمان حقوق المعوق في عهد التغيير» تحت شعار «فرص متجددة للإدماج».
أشرفت على افتتاح أشغال هذه الندوة السيدة نجاح بلخيرية القروي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج والتي أكدت على أن العناية بالأشخاص المعوقين في عهد التغيير كانت ولا تزال في صدارة اهتمامات الدولة وذلك من خلال سنّ التشريعات ووضع الخطط والبرامج وإحداث الآليات وتطوير المقاربات ورصد الموارد المادية والبشرية للارتقاء بأوضاعهم وفي هذا الإطار كان إصدار القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعاقين.
وأكّدت أن موضوع الإدماج للمعوقين يمثل نقطة رئيسية في سياستنا الاجتماعية تبدأ من سن الطفولة المبكرة وتندرج ضمن مسار إدماجي شامل.
وفي هذا الإطار يعتبر التعليم شرطا أساسيا لكسب رهان إدماج المعوقين لذلك عملت تونس على إعداد المؤسسة التربوية التي تتوفر فيها الظروف الملائمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية للتمتع بأحد حقوقها الأساسية وهو الحق في التعليم.
كما أكدت على أهمية التكوين المهني في تحقيق الإدماج الاقتصادي للأشخاص المعوقين، فقد حظي هذا المجال باهتمام كبير تجلى من خلال خطط وبرامج ملائمة باعتبار أن التكوين المهني يمثل بالنسبة للأشخاص المعوقين أرقى درجات الإدماج إذ يعبّر التتويج الطبيعي للمسارات الإدماجية الأخرى وفي هذا الإطار تضطلع جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين بدور طلائعي في مجال إدماج الأشخاص المعوقين.
تشريعات هادفة لمنح المعوق كامل حقوقه
وقد تخللت هذه الندوة عدة مداخلات من بينها مداخلة السيدة سعاد باباي دكتورة في الحقوق التي أكدت بدورها على الدور الريادي الذي تقوم به بلادنا من خلال النهوض بالمعوق واعطائه فرصا أوفر وأشمل للاندماج والتمتع بكل ما توفره له الدولة من حقوق وضمانها وإزالة كل العقبات التي تحول دون هذه الحقوق منوهة بالمجهودات المهمة التي تبذلها الجمعيات المختصة والمجتمع المدني والقانون الذي يضمن هذه الحقوق ويحدد الواجبات مستعرضة بذلك كل الإجراءات والقوانين التي تحدد ضمان حياة أفضل لهذه الفئة من خلال مزيد تأهيل المعوق وعائلته والعمل على تغيير نظرة المجتمع للمعوق وتفعيل دور المجتمع في تجسيم مبدإ المسؤولية وإشعار المعوق بأنه شخص عادي في المجتمع وتقوية ثقته بنفسه وعزيمته حتى يتجاوز الإعاقة مذكرة بدور الدولة الذي يتمثل في التشريع الهادف لمنع الإقصاء ومنح المعوق حقوقه كاملة في التعليم والإدماج من خلال توفير آليات التعليم.
ثلاثة ثوابت
ومن جهته بين السيد لطفي الهذيلي مدير مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ان نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 تفيد بأن عدد الاشخاص المعوقين يقدر ب152,287 اي بنسبة 1,56% من مجموع السكان وهو ما جعل السياسة الوطنية للنهوض بالاشخاص المعوقين ترتكز على ثلاثة ثوابت وهي الوقاية والرعاية والتأهيل والادماج بمختلف مساراته مذكرا بتطور الاعتمادات المخصصة للنهوض بالمعاقين والتي انطلقت سنة 1999 ب17,338 مليون دينار لتصل سنة 2008 الى 33,939 مليون دينار مؤكدا على دور الجمعيات في رعاية الاشخاص المعوقين وتأهيل منظوريها وتقديم خدمات الرعاية والتربية المختصة والتكوين المهني بالاضافة الى اهمية البرامج الرئاسية للنهوض بالمعوق وخاصة برنامج التأهيل والتشغيل وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتواصل في خدمة ادماج الاشخاص المعوقين على غرار مشروع E-handicapé والذي يساهم في الرفع من اداء الطفل المعوق في مجال التربية والتعليم.
الاعلامية في خدمة ادماج الطفل المعوق
اختتم الجزء الاول من الندوة بمداخلة للسيد هشام مزهود مدير عام المركز الوطني للاعلامية الموجهة للطفل بوزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين تحدث خلالها عن حق الطفل في النفاذ الى المعلومة والذي كرسته كل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الوطنية وادماج الاطفال المعوقين في مجتمع المعلومات من خلال المداخل الكبرى على غرار المدخل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي والاعتماد على تكنولوجيات الاتصال لاكتساب المعارف الضرورية للطفل حسب ما صنفته منظمة اليونسكو مستعرضا اهم الاهداف التي حققها مركز الاعلامية الموجهة للطفل المعوق مثل تأمين حلقات تكوينية في مجال الاعلامية متعددة الوسائط والاتصالات الحديثة ونشر مبادئ الثقافة الرقمية لدى الطفل المعوق وتطوير قدراته المنهجية والتوثيقية وتنمية قدراته الادراكية.
وقد تمحورت بقية المداخلات التي تتمحور حول الطفل المعوق في تونس وما ناله من مكاسب في عهد التغيير ودور الجمعيات في النهوض بهذه الفئة باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية الادماج والتنمية على غرار مداخلة السيد هشام بن نصر رئيس المكتب الوطني للاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا والسيدة امنة منيف (جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين) والسيد رفيق النيفر (الجمعية التونسية لمساعدة القاصرين عن الحركة العضوية) والسيدة زليخة بالكاهية (الجمعية التونسية لمساعدة الصم) والسيد علي حرزالله (الجامعة التونسية لرياضة المعوقين).
وتخللت هذه الندوة نقاشات متعددة بين المسؤولين عن الجمعيات وبقية المشاركين حول وضع المعوق في تونس ومسار ادماجه في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية.
واختتمت هذه الندوة من قبل السيدة سارة كانون الجراية وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بكلمة اشارت من خلالها الى مقاربة تونس في مجال رعاية المعوقين التي تكتسي طابع الشمولية وتمثل تكريسا عمليا لمبادئ حقوق الانسان مذكرة بالاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها والتي صادقت عليها تونس من بين العشرين دولة الاولى المصادقة على هذه الاتفاقية والقانون التوجيهي للنهوض بالاشخاص المعوقين وحمايتهم مذكرة بأهم مكاسب هذا القانون ومراحله ومنوهة بالبرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين واحداث ما يناهز 300 مدرسة دامجة و70 قسما تحضيريا للاطفال المعوقين الى غاية 2008 وبرنامج التكوين المهني لهذه الفئة.
وفي ختام مداخلتها ذكرت الوزيرة بما شهدته تونس خلال الفترة الاخيرة من نقلة نوعية مميزة خاصة على مستوى العمل الجمعياتي في مجال رعاية المعوقين وما اولته من اهتمام ودعم لمجالات البحث العلمي الموظف لفائدة تأهيل حاملي الاعاقة والوقاية منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.