بين «الجبهة» و«النداء»:ملف بلعيد والبراهمي مقابل دعم «السبسي» في الدّور الثّاني ؟    أصبحنا لا نعرف العدو من الصديق والمنطقة تمر بمرحلة التباس شديد    بالأرقام: كل التفاصيل عن نتائج الانتخابات الرئاسية حسب الدوائر    لطيفة تتوقف عن الغناء.. وتتجه للتمثيل    هل تصبح «حُكة» الطماطم ب3 دنانير؟    من منع عبد الفتّاح مورو من السّفر إلى أمريكا ؟    الحمامات: اطار بنكي يختلس مبلغ مليون و600 ألف دينار ثم يغادر البلاد    على ذمة «الخبر» الجزائرية: خمسة فرق جزائرية ترغب في «قدور بالجيلالي»    القيروان: حجز شخصين وفرار شخص ثالث وحجز 29 رأس من الأغنام المسروق    تونس .. ابعدي عني هذه الكأس!    الكاف :انتحار كهل في الخمسين من عمره    "توننداكس" يتراجع بنسبة 41ر0 بالمائة نهاية حصة الأربعاء    قابس: تقدم ملحوظ في إنجاز المشاريع العمومية الفلاحية وتسجيل إشكاليات تخص المناطق السقوية    قطر تطرد عمالا أجانب أضربوا عن العمل    الخطوط التونسية تتسلم الجمعة القادم طائرة جديدة ارباص 320    توزر: يحرق نفسه بسبب خلافات زوجية    خلية الازمة ترفع درجة اليقظة والمراقبة على الحدود التونسيّة الليبيّة    نضال الورفلي يفتتح أشغال الدورة الثانية للمنتدى الدولي للطاقات المستديمة:مصادر الطاقة المتجددة ستغطي 30٪ من احتياجاتنا من الكهرباء بحلول عام 2030    المنصف الازعر يقاضي مؤسسة التلفزة التونسية‎    خطأ إداري يمنع مورو من السفر باتجاه مدينة شيكاغو الأمريكية    النادي الإفريقي: سانشاز يباشر التمارين.. فحوصات إضافية لأحمد خليل.. وبوجدرة ينفي الاتصال به    نهائيات "كان" 2015.. ليكانس وبن عمران يواكبان القرعة في غينيا    قوات تونسية وجزائرية على حدود ليبيا تستعد للتعامل مع هجمات انتحارية    المنستير/ إيقاف منحرف خطير محلّ 6 مناشير تفتيش    توزر :دورة تكوينية في التقنيات    فريق لدفن موتى فيروس إيبولا في سيراليون يضرب عن العمل ويترك الجثث في الشوارع؟!    4 أغذية تعالج نزلات البرد طبيعيا    سوسة: إيقاف عنصر إرهابي وحجز خراطيش وأزياء عسكرية    عبد الفتاح مورو يكشف ل"حقائق أون لاين" تفاصيل منعه من السفر إلى الولايات المتحدة    ماذا وراء إعلان المنصف خماخم لترشحه لرئاسة النادي الصفاقسي؟    دراسة.. الهواتف الذكية تضر بالعمود الفقري    ثلاثة فرق تونسية ضمن العشرة الأوائل قاريا.. والقوافل والباجية في التصنيف    دون رفع "الويكلو": "الكناس" تخفض من الغرامة المسلطة على النجم الساحلي    اسرائيل تهدد فرنسا ب "اعمال عنف" اذا اعترفت بدولة فلسطين    النشويات أكثر ضرراًً على صحة القلب من الدهون    التبكيت (الإسكات)    اضراب وطني انذاري بكامل المؤسسات الجامعية غدا الخميس    بالفيديو.. سيارة تدهس المحتجين ضد تبرئة شرطي أميركي قتل شابا أسودا    مرحبا ، الكرة الرسمية لمباريات كأس الأمم الإفريقية 2015    صباح تترك وصية لجمهورها.. وهذا ما قالته فيها...    تونس- غدا الخميس، إضراب وطني إنذاري في كل المؤسسات الجامعية والبحثية    في ألمانيا:إيقاف «داعشي» تونسي عائد من سوريا    السيسي في باريس لبحث الأزمة الليبية وتعزيز دوره الاقليمي    قائد السبسي: فهم المرزوقي للدستور غير صحيح    المحكمة العسكرية تقضي بسجن الصحبي الجويني لمدة عامين    ليبيا- مقتل شاب تونسي في مواجهات مسلحة ببنغازي    الموت يغيب الشحرورة صباح    «الجبهة الشّعبية»:غدا نحدّد موقفنا من المترشّحين للدّور الثّاني    هيئة الانتخابات نفتح باب الطعون في نتائج الانتخابات الرئاسية    وفاة الفنانة اللبنانية صباح عن عمر يُناهز 87 سنة    وفاة الشحرورة "صباح"    وفاة العلامة السوري المؤرخ محمود شاكر في السعودية    المصرف المركزي الليبي يحذٌر من تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا    منظمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد قتلى إيبولا إلى 5420    "طوطال تونس" تفتتح مركزا ضخما للتكوين في الأنشطة البترولية بمدينة رادس    8 بنوك تونسية ضمن قائمة أفضل 100 بنك في القارة الإفريقية    بعد الرّئاسية هل سينتهي دور ''سحرة فرعون'' من الإعلاميّين؟    امام مسجد ابو هريرة بالوردية يدعو الى عدم انتخاب الباجي قائد السبسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نحو مزيد تدعيم آليات الإحاطة بالأشخاص القاصرين ذهنيا
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2009

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاقين وتحت سامي إشراف السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية نظم أمس فرع المرسى للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا ندوة وطنية حول «ضمان حقوق المعوق في عهد التغيير» تحت شعار «فرص متجددة للإدماج».
أشرفت على افتتاح أشغال هذه الندوة السيدة نجاح بلخيرية القروي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج والتي أكدت على أن العناية بالأشخاص المعوقين في عهد التغيير كانت ولا تزال في صدارة اهتمامات الدولة وذلك من خلال سنّ التشريعات ووضع الخطط والبرامج وإحداث الآليات وتطوير المقاربات ورصد الموارد المادية والبشرية للارتقاء بأوضاعهم وفي هذا الإطار كان إصدار القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعاقين.
وأكّدت أن موضوع الإدماج للمعوقين يمثل نقطة رئيسية في سياستنا الاجتماعية تبدأ من سن الطفولة المبكرة وتندرج ضمن مسار إدماجي شامل.
وفي هذا الإطار يعتبر التعليم شرطا أساسيا لكسب رهان إدماج المعوقين لذلك عملت تونس على إعداد المؤسسة التربوية التي تتوفر فيها الظروف الملائمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية للتمتع بأحد حقوقها الأساسية وهو الحق في التعليم.
كما أكدت على أهمية التكوين المهني في تحقيق الإدماج الاقتصادي للأشخاص المعوقين، فقد حظي هذا المجال باهتمام كبير تجلى من خلال خطط وبرامج ملائمة باعتبار أن التكوين المهني يمثل بالنسبة للأشخاص المعوقين أرقى درجات الإدماج إذ يعبّر التتويج الطبيعي للمسارات الإدماجية الأخرى وفي هذا الإطار تضطلع جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين بدور طلائعي في مجال إدماج الأشخاص المعوقين.
تشريعات هادفة لمنح المعوق كامل حقوقه
وقد تخللت هذه الندوة عدة مداخلات من بينها مداخلة السيدة سعاد باباي دكتورة في الحقوق التي أكدت بدورها على الدور الريادي الذي تقوم به بلادنا من خلال النهوض بالمعوق واعطائه فرصا أوفر وأشمل للاندماج والتمتع بكل ما توفره له الدولة من حقوق وضمانها وإزالة كل العقبات التي تحول دون هذه الحقوق منوهة بالمجهودات المهمة التي تبذلها الجمعيات المختصة والمجتمع المدني والقانون الذي يضمن هذه الحقوق ويحدد الواجبات مستعرضة بذلك كل الإجراءات والقوانين التي تحدد ضمان حياة أفضل لهذه الفئة من خلال مزيد تأهيل المعوق وعائلته والعمل على تغيير نظرة المجتمع للمعوق وتفعيل دور المجتمع في تجسيم مبدإ المسؤولية وإشعار المعوق بأنه شخص عادي في المجتمع وتقوية ثقته بنفسه وعزيمته حتى يتجاوز الإعاقة مذكرة بدور الدولة الذي يتمثل في التشريع الهادف لمنع الإقصاء ومنح المعوق حقوقه كاملة في التعليم والإدماج من خلال توفير آليات التعليم.
ثلاثة ثوابت
ومن جهته بين السيد لطفي الهذيلي مدير مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ان نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 تفيد بأن عدد الاشخاص المعوقين يقدر ب152,287 اي بنسبة 1,56% من مجموع السكان وهو ما جعل السياسة الوطنية للنهوض بالاشخاص المعوقين ترتكز على ثلاثة ثوابت وهي الوقاية والرعاية والتأهيل والادماج بمختلف مساراته مذكرا بتطور الاعتمادات المخصصة للنهوض بالمعاقين والتي انطلقت سنة 1999 ب17,338 مليون دينار لتصل سنة 2008 الى 33,939 مليون دينار مؤكدا على دور الجمعيات في رعاية الاشخاص المعوقين وتأهيل منظوريها وتقديم خدمات الرعاية والتربية المختصة والتكوين المهني بالاضافة الى اهمية البرامج الرئاسية للنهوض بالمعوق وخاصة برنامج التأهيل والتشغيل وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتواصل في خدمة ادماج الاشخاص المعوقين على غرار مشروع E-handicapé والذي يساهم في الرفع من اداء الطفل المعوق في مجال التربية والتعليم.
الاعلامية في خدمة ادماج الطفل المعوق
اختتم الجزء الاول من الندوة بمداخلة للسيد هشام مزهود مدير عام المركز الوطني للاعلامية الموجهة للطفل بوزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين تحدث خلالها عن حق الطفل في النفاذ الى المعلومة والذي كرسته كل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الوطنية وادماج الاطفال المعوقين في مجتمع المعلومات من خلال المداخل الكبرى على غرار المدخل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي والاعتماد على تكنولوجيات الاتصال لاكتساب المعارف الضرورية للطفل حسب ما صنفته منظمة اليونسكو مستعرضا اهم الاهداف التي حققها مركز الاعلامية الموجهة للطفل المعوق مثل تأمين حلقات تكوينية في مجال الاعلامية متعددة الوسائط والاتصالات الحديثة ونشر مبادئ الثقافة الرقمية لدى الطفل المعوق وتطوير قدراته المنهجية والتوثيقية وتنمية قدراته الادراكية.
وقد تمحورت بقية المداخلات التي تتمحور حول الطفل المعوق في تونس وما ناله من مكاسب في عهد التغيير ودور الجمعيات في النهوض بهذه الفئة باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية الادماج والتنمية على غرار مداخلة السيد هشام بن نصر رئيس المكتب الوطني للاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا والسيدة امنة منيف (جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين) والسيد رفيق النيفر (الجمعية التونسية لمساعدة القاصرين عن الحركة العضوية) والسيدة زليخة بالكاهية (الجمعية التونسية لمساعدة الصم) والسيد علي حرزالله (الجامعة التونسية لرياضة المعوقين).
وتخللت هذه الندوة نقاشات متعددة بين المسؤولين عن الجمعيات وبقية المشاركين حول وضع المعوق في تونس ومسار ادماجه في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية.
واختتمت هذه الندوة من قبل السيدة سارة كانون الجراية وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بكلمة اشارت من خلالها الى مقاربة تونس في مجال رعاية المعوقين التي تكتسي طابع الشمولية وتمثل تكريسا عمليا لمبادئ حقوق الانسان مذكرة بالاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها والتي صادقت عليها تونس من بين العشرين دولة الاولى المصادقة على هذه الاتفاقية والقانون التوجيهي للنهوض بالاشخاص المعوقين وحمايتهم مذكرة بأهم مكاسب هذا القانون ومراحله ومنوهة بالبرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين واحداث ما يناهز 300 مدرسة دامجة و70 قسما تحضيريا للاطفال المعوقين الى غاية 2008 وبرنامج التكوين المهني لهذه الفئة.
وفي ختام مداخلتها ذكرت الوزيرة بما شهدته تونس خلال الفترة الاخيرة من نقلة نوعية مميزة خاصة على مستوى العمل الجمعياتي في مجال رعاية المعوقين وما اولته من اهتمام ودعم لمجالات البحث العلمي الموظف لفائدة تأهيل حاملي الاعاقة والوقاية منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.