فيديو نادر يوثق لحظة إعلان الجمهورية    تجريم التحرش في الفضاء العمومي: بين صعوبة إثبات الجريمة.. وضرورة ترسيخ احترام المرأة    وليد جلاد: من المرجح عدم مشاركة مشروع تونس في حكومة الوحدة الوطنية القادمة    غدا في زويتن: الأهلي الليبي – النجم الساحلي.. هل تكون الأخيرة ل"النقاز" ؟    ناجي جلول : لا يمكن للنداء ان يعتبر حكومة الصيد فاشلة لانه اختار رئيسها..    هددوا بمقاطعة الانتخابات البلدية إذا رفض طلبهم: أهالي بئر الوصفان يطالبون بإحداث بلدية بالمنطقة    احذر.. سماعات الأذن قد تصيبك بالصمم    إقالة أكثر من 100 عامل في الخطوط الجوية التركية    ياسر مصباح: غلق معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا لأسباب أمنية    رفيق عبد السلام : الجامعة العربية هيكل مشلول    رمادة.. وفاة مهرب محروقات وجرح مرافقه على الحدود التونسية-الليبية    بوحجلة: وفاة اب لثلاثة اطفال في حادث مرور    مهرجان مدنين الثقافي يبحث عن الفضاء الذي يحتضنه    خلف إصابة 12 شخصا.. سوري يفجر نفسه خارج مهرجان للموسيقى في ألمانيا    خاص.. الترجي الرياضي: مفاوضات متقدمة مع المدافع السنيغالي للوداد "مرتضى فال"    طقس بداية الاسبوع..سحب كثيفة وحرارة تصل إلى 41    رسمي: إدريس المحيرصي في ريد ستار الفرنسي لمدة 03 مواسم    تحوير في قائمة منتخب اليد المشاركة في الاولمبياد    اكتشفوا العادات السيئة التي تمنعكم من خسارة وزنكم الزائد    بسبب 200 مليم.."دجّاج" يقتل آخرا بالمروج    شعراء موريتانيا يتغنون بالدول العربية احتفاء بالقمة    عبد الرزاق الرحال يدعو إلى تجنب الاشاعات بخصوص حالة البحر.. وتقلبات منتظرة في العوامل الجوية    قابس.. حجز بضاعة مهربة بقيمة 327 ألف دينار    زياد العذاري : أولويتنا نجاح الحكومة المقبلة.. ومحاولة الانقلاب في تركيا "شنيعة وخطيرة"    فلوريدا الأمريكية: قتيلان وجرحى في عملية إطلاق نار بملهى ليلي    إخلاء محطة قطارات في لندن إثر تهديدات أمنية    تطاوين : إصابة شاب بطلق ناري أثناء محاولة الجيش تفريق محتجين    "التاس" تحدد تاريخ النظر في طعني الترجي و النجم    النجم الساحلي: فيتو لخروج أحمد العكايشي    تركيا : أوامر باعتقال 42 صحفيا    تونس تحيي الذكرى 59 لإعلان الجمهورية    تونس تحتفل بعيد الجمهورية وتحيي الذكرى الثالثة لاغتيال الشهيد محمد البراهمي    لماذا رفع أردوغان شعار رابعة بعد فشل الانقلاب في تركيا؟    جمعية رعاية ضيوف الرحمان تدعو إلى مراجعة تسعيرة الحج    العداءة حبيبة الغريبي تفوز بسباق 3000 موانع في ملتقى الرابطة الماسية بلندن    مهرجان الحمامات الدولي.. سهرة ناجحة للفنانة بويكا    اليوم: انطلاق سهرات مهرجان قرطاج " خارج الأسوار "    سوسة: اتفاق بين اتحاد الشغل واتحاد الفلاحين على فتح طريق سوسة للفلاحين    صفاقس لم تفرح يوم عرسها    الكاف: وفاة عون حرس وإصابة اثنين آخرين في حادث انقلاب سيارة    حجز طائرة دون طيار حلقت فوق مسرح الحمامات الدولي وإيقاف صاحبها    انطلاق تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية    سهرة نجوى كرم: حفل كبير يخلد مجد قرطاج الأبدي    هكذا سيكون الطقس اليوم الأحد 24 جويلية 2016    4,8 من الكهول التونسيين يقومون بنشاط اقتصادي خاص    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    العداءة حبيبة الغريبي تفوز بسباق 3000 متر موانع في لندن    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    المشروبات الكحولية وراء 7 أنواع من السرطان    ألمانيا تمنح تونس 145 مليون أورو لتمويل مشاريع فلاحية وفي الطاقات المتجددة    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    لجنة الطاقة تستمع لمنجي مرزوق حول ملف اقتناء المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية لحقوق الاستغلال الراجعة لشركة خاصة    بالأرقام، موسم تحويل الطماطم الفصلية لسنة 2016    دراسة: دخان السجائر يحتوي على 93 مكونا ساما جدا    قرض ب720 ألف دينار من الصندوق الكويتي لتونس    كيف نصدّق العلمانيين ؟    وقفة مع مشروع برنامج حكومة الوحدة الوطنيّة    فلكيا: عيد الأضحى يوم الأحد 11 سبتمبر 2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو مزيد تدعيم آليات الإحاطة بالأشخاص القاصرين ذهنيا
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2009

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاقين وتحت سامي إشراف السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية نظم أمس فرع المرسى للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا ندوة وطنية حول «ضمان حقوق المعوق في عهد التغيير» تحت شعار «فرص متجددة للإدماج».
أشرفت على افتتاح أشغال هذه الندوة السيدة نجاح بلخيرية القروي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج والتي أكدت على أن العناية بالأشخاص المعوقين في عهد التغيير كانت ولا تزال في صدارة اهتمامات الدولة وذلك من خلال سنّ التشريعات ووضع الخطط والبرامج وإحداث الآليات وتطوير المقاربات ورصد الموارد المادية والبشرية للارتقاء بأوضاعهم وفي هذا الإطار كان إصدار القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعاقين.
وأكّدت أن موضوع الإدماج للمعوقين يمثل نقطة رئيسية في سياستنا الاجتماعية تبدأ من سن الطفولة المبكرة وتندرج ضمن مسار إدماجي شامل.
وفي هذا الإطار يعتبر التعليم شرطا أساسيا لكسب رهان إدماج المعوقين لذلك عملت تونس على إعداد المؤسسة التربوية التي تتوفر فيها الظروف الملائمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية للتمتع بأحد حقوقها الأساسية وهو الحق في التعليم.
كما أكدت على أهمية التكوين المهني في تحقيق الإدماج الاقتصادي للأشخاص المعوقين، فقد حظي هذا المجال باهتمام كبير تجلى من خلال خطط وبرامج ملائمة باعتبار أن التكوين المهني يمثل بالنسبة للأشخاص المعوقين أرقى درجات الإدماج إذ يعبّر التتويج الطبيعي للمسارات الإدماجية الأخرى وفي هذا الإطار تضطلع جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين بدور طلائعي في مجال إدماج الأشخاص المعوقين.
تشريعات هادفة لمنح المعوق كامل حقوقه
وقد تخللت هذه الندوة عدة مداخلات من بينها مداخلة السيدة سعاد باباي دكتورة في الحقوق التي أكدت بدورها على الدور الريادي الذي تقوم به بلادنا من خلال النهوض بالمعوق واعطائه فرصا أوفر وأشمل للاندماج والتمتع بكل ما توفره له الدولة من حقوق وضمانها وإزالة كل العقبات التي تحول دون هذه الحقوق منوهة بالمجهودات المهمة التي تبذلها الجمعيات المختصة والمجتمع المدني والقانون الذي يضمن هذه الحقوق ويحدد الواجبات مستعرضة بذلك كل الإجراءات والقوانين التي تحدد ضمان حياة أفضل لهذه الفئة من خلال مزيد تأهيل المعوق وعائلته والعمل على تغيير نظرة المجتمع للمعوق وتفعيل دور المجتمع في تجسيم مبدإ المسؤولية وإشعار المعوق بأنه شخص عادي في المجتمع وتقوية ثقته بنفسه وعزيمته حتى يتجاوز الإعاقة مذكرة بدور الدولة الذي يتمثل في التشريع الهادف لمنع الإقصاء ومنح المعوق حقوقه كاملة في التعليم والإدماج من خلال توفير آليات التعليم.
ثلاثة ثوابت
ومن جهته بين السيد لطفي الهذيلي مدير مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ان نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 تفيد بأن عدد الاشخاص المعوقين يقدر ب152,287 اي بنسبة 1,56% من مجموع السكان وهو ما جعل السياسة الوطنية للنهوض بالاشخاص المعوقين ترتكز على ثلاثة ثوابت وهي الوقاية والرعاية والتأهيل والادماج بمختلف مساراته مذكرا بتطور الاعتمادات المخصصة للنهوض بالمعاقين والتي انطلقت سنة 1999 ب17,338 مليون دينار لتصل سنة 2008 الى 33,939 مليون دينار مؤكدا على دور الجمعيات في رعاية الاشخاص المعوقين وتأهيل منظوريها وتقديم خدمات الرعاية والتربية المختصة والتكوين المهني بالاضافة الى اهمية البرامج الرئاسية للنهوض بالمعوق وخاصة برنامج التأهيل والتشغيل وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتواصل في خدمة ادماج الاشخاص المعوقين على غرار مشروع E-handicapé والذي يساهم في الرفع من اداء الطفل المعوق في مجال التربية والتعليم.
الاعلامية في خدمة ادماج الطفل المعوق
اختتم الجزء الاول من الندوة بمداخلة للسيد هشام مزهود مدير عام المركز الوطني للاعلامية الموجهة للطفل بوزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين تحدث خلالها عن حق الطفل في النفاذ الى المعلومة والذي كرسته كل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الوطنية وادماج الاطفال المعوقين في مجتمع المعلومات من خلال المداخل الكبرى على غرار المدخل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي والاعتماد على تكنولوجيات الاتصال لاكتساب المعارف الضرورية للطفل حسب ما صنفته منظمة اليونسكو مستعرضا اهم الاهداف التي حققها مركز الاعلامية الموجهة للطفل المعوق مثل تأمين حلقات تكوينية في مجال الاعلامية متعددة الوسائط والاتصالات الحديثة ونشر مبادئ الثقافة الرقمية لدى الطفل المعوق وتطوير قدراته المنهجية والتوثيقية وتنمية قدراته الادراكية.
وقد تمحورت بقية المداخلات التي تتمحور حول الطفل المعوق في تونس وما ناله من مكاسب في عهد التغيير ودور الجمعيات في النهوض بهذه الفئة باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية الادماج والتنمية على غرار مداخلة السيد هشام بن نصر رئيس المكتب الوطني للاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا والسيدة امنة منيف (جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين) والسيد رفيق النيفر (الجمعية التونسية لمساعدة القاصرين عن الحركة العضوية) والسيدة زليخة بالكاهية (الجمعية التونسية لمساعدة الصم) والسيد علي حرزالله (الجامعة التونسية لرياضة المعوقين).
وتخللت هذه الندوة نقاشات متعددة بين المسؤولين عن الجمعيات وبقية المشاركين حول وضع المعوق في تونس ومسار ادماجه في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية.
واختتمت هذه الندوة من قبل السيدة سارة كانون الجراية وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بكلمة اشارت من خلالها الى مقاربة تونس في مجال رعاية المعوقين التي تكتسي طابع الشمولية وتمثل تكريسا عمليا لمبادئ حقوق الانسان مذكرة بالاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها والتي صادقت عليها تونس من بين العشرين دولة الاولى المصادقة على هذه الاتفاقية والقانون التوجيهي للنهوض بالاشخاص المعوقين وحمايتهم مذكرة بأهم مكاسب هذا القانون ومراحله ومنوهة بالبرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين واحداث ما يناهز 300 مدرسة دامجة و70 قسما تحضيريا للاطفال المعوقين الى غاية 2008 وبرنامج التكوين المهني لهذه الفئة.
وفي ختام مداخلتها ذكرت الوزيرة بما شهدته تونس خلال الفترة الاخيرة من نقلة نوعية مميزة خاصة على مستوى العمل الجمعياتي في مجال رعاية المعوقين وما اولته من اهتمام ودعم لمجالات البحث العلمي الموظف لفائدة تأهيل حاملي الاعاقة والوقاية منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.