تأخير في انطلاق رحلاتها: الخطوط التونسية تعتذر و توضح    ناجي جلول : وزارة التربية في حاجة إلى اعتمادات ضخمة للنهوض بالمنظومة التربوية    مقتل القيادي في تنظيم داعش أبو عمر التونسى في سرت    مقتل 89 شخصًا جراء إرتفاع درجات الحرارة بألمانيا    مسلحون يُطلقون النار على مطار دياربكر التركي    البطولة الإفريقية للآمم لكرة السلة فتيات أقل من 18 سنة: الهزيمة الأولى للمنتخب التونسي    أول هدف للمهاجم التونسي سيف الدين الشابي في البطولة السويسرية    منافس النجم في نصف نهائي الكاف مازمبي يتوج بالكأس الممتازة الكونغولية    مالية حزب الديمقراطيين الجدد يلفها الغموض والضباب والمجلس الأعلى للحسابات غائب    بعد أن قضوا ليلتهم في مطار المنستير: الخطوط التونسية تعتذر لحرفائها وتوضح    فيما سحب الإفريقي إجازته لتأهيل بيسان: سايدو ساليفو يمضي رسميا لنادي أدانا دومير سبور التركي    النفيضة: حجز بطاريات هواتف جوالة مهربة بقيمة 73 ألف دينار    ألفة يوسف: أنت تسرق أنا أتقشف.. أنت تدمر البلاد أنا أدفع الثمن...    طقس بداية الاسبوع...ضباب في الصباح وحراراة تصل إلى 40 درجة    حسونة الناصفي يعلن الحرب على عصابات محطات التطهير التي تقتل التونسيين    عميد المحامين: تقدمتُ بطلب لإخراج المعتصمين بدار المحامي باستعمال القوة العامة    الإذن بتمكين "أنا يقظ" من نسخة من اتفاقية الصلح بين المكلف بنزاعات الدولة وسليم شيبوب    إتحاد الشغل: بعض الأسماء في حكومة الشاهد ستكون عائقا في تنفيذ البرامج    لهذا السبب لن تشارك حبيبة الغريبي في ملتقى زوريخ لألعاب القوى    تنسيقية العدالة الانتقالية ترحب بموقف الغنوشي بشأن المصالحة القانونية    بإصرار من حسام البدري: الأهلي المصري يقدم عرضا رسميا للمعد البدني للإفريقي أنيس الشعلالي    سعيد العايدي: وفّرنا أكثر من 8 اختصاصات حيوية في كافة المستشفيات العمومية    اليوم اختتام رحلات الحجيج إلى المدينة المنورة: غدا افتتاح الرحلات إلى جدّة    هل سرق سعد لمجرد لحن وفكرة فيديو كليب أغنيته الجديدة ‘غلطانة'؟    بوحجلة: سباق للدراجات الهوائية في اختتام المهرجان المغاربي للفروسية    اعتقال طيارين ثملين قبيل إقلاعهما للولايات المتحدة    المعد البدني للافريقي يترك منصبه ويفضل الرحيل الى الاهلي المصري    على الحدود مع تونس وليبيا... الجيش الجزائري ينشئ 300 مركز مراقبة جديد ويكثف الطلعات الجوية    القيروان: غدا افتتاح سوق الاضاحي من المنتج الى المستهلك    من "المارشي نوار" إلى سوء المعاملة: متى تتدخل وزارة الداخلية لتصوب انحراف بعض أعوانها؟    الإندبندنت: تركيا يمكن أن تلعب دوراً محورياً بحرب سوريا    قابس:القبض على بنكاجي بعد 9 أشهر من اختلاسه مليارا    في حال انتخابه رئيسا.. ترامب يتعهد بترحيل المهاجرين    العاصمة..يحتجز جزائريا وبولونية ويعتدي عليهما بالعنف    قال إن أمني نقابي حرض عليه محاولة قتل تاجر بسوق بومنديل بالعاصمة    هذه أول برامج عمل حكومة الشاهد    إندونيسيا...نجاة قس في كنيسة من هجوم بسكين    هذه أسهل أساليب تبييض الأسنان في المنزل    زيكا قد ينتقل جنسيا من رجل الى امرأة    البنت العربية" على "اليوتيوب" و"مزيكا" في العيد    عضو لجنة التنظيم بجامعة كرة القدم يبيع تذاكر الدربي بالسوق السوداء    طبيعة الوظائف في مقتبل العمر تؤثر على الصحة    قصيدة تقود شاعرة فلسطينية الى السجن الإسرائيلي    الكشف عن وثيقة أعدّها صندوق النقد الدولي تضمّنت برنامج حكومة الشاهد منذ جويلية الفارط !!    في انتظار قرار ابتدائية نابل.. مهرجان الموسيقيين الهواة بمنزل تميم مهدد بالالغاء هذه السنة    الأعرابيُّ و الدّجاجاتُ .. و غنائمُ الثّورَة    علماء يكتشفون لغزا مخيفا لدى أسماك الزينة    غدا: مهرجان الألعاب الصحراوية في بشني    دواء خطير يشويه الجنين يستعمل في تونس: وزارة الصحة توضح    جمعية احياء واحات جمنة: مليار و600 ألف دينار لصابة التٌمور    وزير الفلاحة في آخر حديث قبل المغادرة ل"الصباح" : لا مفر من تقسيط مياه الشرب والري إذا...    هذه حصيلة جوائز التلفزة التونسية في مهرجان الإعلام العربي بالأردن    الاعلان عن موعد الانطلاق في بيع اشتراكات النقل المدرسي والجامعي    ابنة الفقيد لطفي الشابي: مات أبي فماتت السعادة    سمير الوافي يصف هؤلاء بالأنذال    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد    فقلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو مزيد تدعيم آليات الإحاطة بالأشخاص القاصرين ذهنيا
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2009

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاقين وتحت سامي إشراف السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية نظم أمس فرع المرسى للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا ندوة وطنية حول «ضمان حقوق المعوق في عهد التغيير» تحت شعار «فرص متجددة للإدماج».
أشرفت على افتتاح أشغال هذه الندوة السيدة نجاح بلخيرية القروي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج والتي أكدت على أن العناية بالأشخاص المعوقين في عهد التغيير كانت ولا تزال في صدارة اهتمامات الدولة وذلك من خلال سنّ التشريعات ووضع الخطط والبرامج وإحداث الآليات وتطوير المقاربات ورصد الموارد المادية والبشرية للارتقاء بأوضاعهم وفي هذا الإطار كان إصدار القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعاقين.
وأكّدت أن موضوع الإدماج للمعوقين يمثل نقطة رئيسية في سياستنا الاجتماعية تبدأ من سن الطفولة المبكرة وتندرج ضمن مسار إدماجي شامل.
وفي هذا الإطار يعتبر التعليم شرطا أساسيا لكسب رهان إدماج المعوقين لذلك عملت تونس على إعداد المؤسسة التربوية التي تتوفر فيها الظروف الملائمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية للتمتع بأحد حقوقها الأساسية وهو الحق في التعليم.
كما أكدت على أهمية التكوين المهني في تحقيق الإدماج الاقتصادي للأشخاص المعوقين، فقد حظي هذا المجال باهتمام كبير تجلى من خلال خطط وبرامج ملائمة باعتبار أن التكوين المهني يمثل بالنسبة للأشخاص المعوقين أرقى درجات الإدماج إذ يعبّر التتويج الطبيعي للمسارات الإدماجية الأخرى وفي هذا الإطار تضطلع جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين بدور طلائعي في مجال إدماج الأشخاص المعوقين.
تشريعات هادفة لمنح المعوق كامل حقوقه
وقد تخللت هذه الندوة عدة مداخلات من بينها مداخلة السيدة سعاد باباي دكتورة في الحقوق التي أكدت بدورها على الدور الريادي الذي تقوم به بلادنا من خلال النهوض بالمعوق واعطائه فرصا أوفر وأشمل للاندماج والتمتع بكل ما توفره له الدولة من حقوق وضمانها وإزالة كل العقبات التي تحول دون هذه الحقوق منوهة بالمجهودات المهمة التي تبذلها الجمعيات المختصة والمجتمع المدني والقانون الذي يضمن هذه الحقوق ويحدد الواجبات مستعرضة بذلك كل الإجراءات والقوانين التي تحدد ضمان حياة أفضل لهذه الفئة من خلال مزيد تأهيل المعوق وعائلته والعمل على تغيير نظرة المجتمع للمعوق وتفعيل دور المجتمع في تجسيم مبدإ المسؤولية وإشعار المعوق بأنه شخص عادي في المجتمع وتقوية ثقته بنفسه وعزيمته حتى يتجاوز الإعاقة مذكرة بدور الدولة الذي يتمثل في التشريع الهادف لمنع الإقصاء ومنح المعوق حقوقه كاملة في التعليم والإدماج من خلال توفير آليات التعليم.
ثلاثة ثوابت
ومن جهته بين السيد لطفي الهذيلي مدير مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ان نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 تفيد بأن عدد الاشخاص المعوقين يقدر ب152,287 اي بنسبة 1,56% من مجموع السكان وهو ما جعل السياسة الوطنية للنهوض بالاشخاص المعوقين ترتكز على ثلاثة ثوابت وهي الوقاية والرعاية والتأهيل والادماج بمختلف مساراته مذكرا بتطور الاعتمادات المخصصة للنهوض بالمعاقين والتي انطلقت سنة 1999 ب17,338 مليون دينار لتصل سنة 2008 الى 33,939 مليون دينار مؤكدا على دور الجمعيات في رعاية الاشخاص المعوقين وتأهيل منظوريها وتقديم خدمات الرعاية والتربية المختصة والتكوين المهني بالاضافة الى اهمية البرامج الرئاسية للنهوض بالمعوق وخاصة برنامج التأهيل والتشغيل وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتواصل في خدمة ادماج الاشخاص المعوقين على غرار مشروع E-handicapé والذي يساهم في الرفع من اداء الطفل المعوق في مجال التربية والتعليم.
الاعلامية في خدمة ادماج الطفل المعوق
اختتم الجزء الاول من الندوة بمداخلة للسيد هشام مزهود مدير عام المركز الوطني للاعلامية الموجهة للطفل بوزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين تحدث خلالها عن حق الطفل في النفاذ الى المعلومة والذي كرسته كل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الوطنية وادماج الاطفال المعوقين في مجتمع المعلومات من خلال المداخل الكبرى على غرار المدخل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي والاعتماد على تكنولوجيات الاتصال لاكتساب المعارف الضرورية للطفل حسب ما صنفته منظمة اليونسكو مستعرضا اهم الاهداف التي حققها مركز الاعلامية الموجهة للطفل المعوق مثل تأمين حلقات تكوينية في مجال الاعلامية متعددة الوسائط والاتصالات الحديثة ونشر مبادئ الثقافة الرقمية لدى الطفل المعوق وتطوير قدراته المنهجية والتوثيقية وتنمية قدراته الادراكية.
وقد تمحورت بقية المداخلات التي تتمحور حول الطفل المعوق في تونس وما ناله من مكاسب في عهد التغيير ودور الجمعيات في النهوض بهذه الفئة باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية الادماج والتنمية على غرار مداخلة السيد هشام بن نصر رئيس المكتب الوطني للاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا والسيدة امنة منيف (جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين) والسيد رفيق النيفر (الجمعية التونسية لمساعدة القاصرين عن الحركة العضوية) والسيدة زليخة بالكاهية (الجمعية التونسية لمساعدة الصم) والسيد علي حرزالله (الجامعة التونسية لرياضة المعوقين).
وتخللت هذه الندوة نقاشات متعددة بين المسؤولين عن الجمعيات وبقية المشاركين حول وضع المعوق في تونس ومسار ادماجه في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية.
واختتمت هذه الندوة من قبل السيدة سارة كانون الجراية وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بكلمة اشارت من خلالها الى مقاربة تونس في مجال رعاية المعوقين التي تكتسي طابع الشمولية وتمثل تكريسا عمليا لمبادئ حقوق الانسان مذكرة بالاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها والتي صادقت عليها تونس من بين العشرين دولة الاولى المصادقة على هذه الاتفاقية والقانون التوجيهي للنهوض بالاشخاص المعوقين وحمايتهم مذكرة بأهم مكاسب هذا القانون ومراحله ومنوهة بالبرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين واحداث ما يناهز 300 مدرسة دامجة و70 قسما تحضيريا للاطفال المعوقين الى غاية 2008 وبرنامج التكوين المهني لهذه الفئة.
وفي ختام مداخلتها ذكرت الوزيرة بما شهدته تونس خلال الفترة الاخيرة من نقلة نوعية مميزة خاصة على مستوى العمل الجمعياتي في مجال رعاية المعوقين وما اولته من اهتمام ودعم لمجالات البحث العلمي الموظف لفائدة تأهيل حاملي الاعاقة والوقاية منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.