أوروبا تقرر دعم الإعلام العمومي ب 10 ملايين يورو    تراجع نسبة التضخم.. وهذه الأسباب    الناتو ينتظر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لمحاربة "داعش" في ليبيا    كشف تفاصيل مرعبة عنها.. بن جدو يروي أطوار حادثة الاعتداء على منزله ويتهم أمن القصرين بالتقصير    كأس تونس لكرة القدم: الملعب القابسي أوّل المتأهلين لربع النهائي    الملعب القابسي اول المتاهلين الى ربع نهائي كاس تونس    قيدته والدته بقفل حديدي: طفل في ال14 من عمره يسرق سيارة والديه ويقودها من مجاز الباب إلى باردو    العشي يتعهد بتسوية ملفّ أرملة أنيس العزيزي    وزيرالشؤون الدينية يقدم مقترحات لوزير الحج السعودي قصد تحسين ظروف اقامة الحجيج التونسيين    هذه قائمة 5 فيروسات الأكثر فتكا والتي أرعبت العالم    المهدية: تفكيك 3 خلايا إرهابيّة على علاقة بخليّة "أهل الحق"    بعد أزمة الحليب: وزارة التجارة تتخذ اجراءات تهم منظومة الألبان    توريد ما بين 4500 و5000 سيارة شعبية خلال سنة 2016    تهدف لإحداث مواطن شغل.. منصور معلى يطرح مبادرة على الباجي    حي النصر -المنيهلة:إيقاف وليّة تلميذة بعد الاعتداء بالعنف على مدرّسة    القبض على شخصين بسبب القتل ومحاولة الاختطاف    عين دراهم:ضبط 16 كلغ من المرجان الخامّ المهرّب بقيمة 240 ألف دينار    التونسي يطالع 3 دقائق في السنة    المغرب: الرجاء و الوداد يهددان بمقاطعة البطولة    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 5 فيفري    بنزرت : ظهور حالات اصابة بعدوى "القمل" في بعض المدارس    بنزرت: اكثر من 20 حالة اصابة "بالقمل"في المدارس ورياض الاطفال    بالفيديو : خميس الجهيناوي يؤكد على ضرورة استشارة تونس قبل أي تدخل عسكري في ليبيا    تركيا تغلق حدودها مع سوريا    بعد توقف دام أكثر من يومين: عودة النشاط إلى ميناء رادس حلق الوادي    وزارة أملاك الدولة تعيّن أنور الجمالي مكلّفا بشؤون أعضاء مجلس النواب    فحوى لقاء رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بوزير أملاك الدولة والشؤون العقارية    سواريز يقترب من رقم كرستيانو رونالدو‎    هل تتواصل المفاجات في كأس تونس لكرة القدم    ثلاث قمم في ثمن نهائي كأس كرة السلة    دعوة الغنوشي التوجه إلى ‫المغرب لاحتضان المحادثات الليبية.. العجمي الوريمي ينفي    غار الدماء: ايقاف 6 "دواعش" من بينهم تلميذ    الأمم المتحدة: احتجاز أسانج إجراء تعسفي وعلى بريطانيا والسويد تعويضه ماليا    المنتخب التونسي يخسر 8 مراتب في التصنيف الشهري للفيفا    انطلاق الإعداد للحوار الوطني حول التشغيل    وزارة الدفاع الوطني تفتح مناظرة لانتداب تلامذة ضباط بالأكاديمية العسكرية    في العاصمة:يخلعان باب منزل ويسطوان على 90 مليونا    مقابل قرض ائتماني جديد:ماذا سيطلب صندوق النقد الدولي من تونس؟    هل سيتسبب الجفاف في مأزق مالي جديد لتونس؟    أصحاب مزارع الحبوب يطالبون بتحرك عاجل: معدل مفزع لنقص الأمطار    فرنسا تسمح بالتدخين داخل المدارس    تسجيل أول إصابة بفيروس زيكا في أوروبا    حوالي 3 مليون ونصف من التونسيين لا يتمتعون بالتغطية البلدية    ألمانيا: مداهمات تحسبا لهجوم محتمل ل'داعش ‘سينفذه جزائريون    تونس- إتخاذ إجراءات تأديبية ضدّ الأعوان المضربين بميناء حلق الوادي    هكذا سيكون الطقس اليوم الجمعة 5 فيفري    لطيفة العرفاوي تذبح عجلا احتفالا بانتهاء تصوير مسلسلها الجديد    النادي الثقافي الطاهر الحداد ينظم ندوة حول الحضور الأندلسي في تونس    كأس تونس: برنامج مباريات الدور ثمن النهائي.. وتعيينات الحكام    بالفيديو..حين يذرف الملك الدموع!    الجزء التاسع من فيلم "حرب النجوم" سيصور في الفضاء    سورية ولبنانية بين أجمل نساء العالم...    سر 5 اكسسوارات صنعت شخصية أم كلثوم على المسرح    إمام يرفض الصلاة على متوفيْن أحدهما عسكري والآخر أمني: وزارة الشؤون الدينية تتدخل    صور نادرة لزعماء ومسؤولين كبار في طفولتهم وشبابهم    رسالة عاجلة من نور الدين البحيري إلى وزيري التربية والمرأة حول إغلاق المدارس القرآنية    العلماء يحددون الوقت المثالي لترك التدخين    السبسي:أنزلنا الاخوان من الحكم دون عنف في سابقة عند العرب.. ونحن نقاوم تطرف اليسار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو مزيد تدعيم آليات الإحاطة بالأشخاص القاصرين ذهنيا
نشر في الصباح يوم 30 - 05 - 2009

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاقين وتحت سامي إشراف السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية نظم أمس فرع المرسى للاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا ندوة وطنية حول «ضمان حقوق المعوق في عهد التغيير» تحت شعار «فرص متجددة للإدماج».
أشرفت على افتتاح أشغال هذه الندوة السيدة نجاح بلخيرية القروي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج والتي أكدت على أن العناية بالأشخاص المعوقين في عهد التغيير كانت ولا تزال في صدارة اهتمامات الدولة وذلك من خلال سنّ التشريعات ووضع الخطط والبرامج وإحداث الآليات وتطوير المقاربات ورصد الموارد المادية والبشرية للارتقاء بأوضاعهم وفي هذا الإطار كان إصدار القانون التوجيهي للنهوض بالأشخاص المعاقين.
وأكّدت أن موضوع الإدماج للمعوقين يمثل نقطة رئيسية في سياستنا الاجتماعية تبدأ من سن الطفولة المبكرة وتندرج ضمن مسار إدماجي شامل.
وفي هذا الإطار يعتبر التعليم شرطا أساسيا لكسب رهان إدماج المعوقين لذلك عملت تونس على إعداد المؤسسة التربوية التي تتوفر فيها الظروف الملائمة للأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية للتمتع بأحد حقوقها الأساسية وهو الحق في التعليم.
كما أكدت على أهمية التكوين المهني في تحقيق الإدماج الاقتصادي للأشخاص المعوقين، فقد حظي هذا المجال باهتمام كبير تجلى من خلال خطط وبرامج ملائمة باعتبار أن التكوين المهني يمثل بالنسبة للأشخاص المعوقين أرقى درجات الإدماج إذ يعبّر التتويج الطبيعي للمسارات الإدماجية الأخرى وفي هذا الإطار تضطلع جمعية «بسمة» للنهوض بتشغيل المعوقين بدور طلائعي في مجال إدماج الأشخاص المعوقين.
تشريعات هادفة لمنح المعوق كامل حقوقه
وقد تخللت هذه الندوة عدة مداخلات من بينها مداخلة السيدة سعاد باباي دكتورة في الحقوق التي أكدت بدورها على الدور الريادي الذي تقوم به بلادنا من خلال النهوض بالمعوق واعطائه فرصا أوفر وأشمل للاندماج والتمتع بكل ما توفره له الدولة من حقوق وضمانها وإزالة كل العقبات التي تحول دون هذه الحقوق منوهة بالمجهودات المهمة التي تبذلها الجمعيات المختصة والمجتمع المدني والقانون الذي يضمن هذه الحقوق ويحدد الواجبات مستعرضة بذلك كل الإجراءات والقوانين التي تحدد ضمان حياة أفضل لهذه الفئة من خلال مزيد تأهيل المعوق وعائلته والعمل على تغيير نظرة المجتمع للمعوق وتفعيل دور المجتمع في تجسيم مبدإ المسؤولية وإشعار المعوق بأنه شخص عادي في المجتمع وتقوية ثقته بنفسه وعزيمته حتى يتجاوز الإعاقة مذكرة بدور الدولة الذي يتمثل في التشريع الهادف لمنع الإقصاء ومنح المعوق حقوقه كاملة في التعليم والإدماج من خلال توفير آليات التعليم.
ثلاثة ثوابت
ومن جهته بين السيد لطفي الهذيلي مدير مكتب الدراسات والتخطيط والبرمجة بوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن والتونسيين بالخارج ان نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2004 تفيد بأن عدد الاشخاص المعوقين يقدر ب152,287 اي بنسبة 1,56% من مجموع السكان وهو ما جعل السياسة الوطنية للنهوض بالاشخاص المعوقين ترتكز على ثلاثة ثوابت وهي الوقاية والرعاية والتأهيل والادماج بمختلف مساراته مذكرا بتطور الاعتمادات المخصصة للنهوض بالمعاقين والتي انطلقت سنة 1999 ب17,338 مليون دينار لتصل سنة 2008 الى 33,939 مليون دينار مؤكدا على دور الجمعيات في رعاية الاشخاص المعوقين وتأهيل منظوريها وتقديم خدمات الرعاية والتربية المختصة والتكوين المهني بالاضافة الى اهمية البرامج الرئاسية للنهوض بالمعوق وخاصة برنامج التأهيل والتشغيل وتوظيف التكنولوجيات الحديثة للاتصال والتواصل في خدمة ادماج الاشخاص المعوقين على غرار مشروع E-handicapé والذي يساهم في الرفع من اداء الطفل المعوق في مجال التربية والتعليم.
الاعلامية في خدمة ادماج الطفل المعوق
اختتم الجزء الاول من الندوة بمداخلة للسيد هشام مزهود مدير عام المركز الوطني للاعلامية الموجهة للطفل بوزارة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين تحدث خلالها عن حق الطفل في النفاذ الى المعلومة والذي كرسته كل المعاهدات والاتفاقيات والقوانين الوطنية وادماج الاطفال المعوقين في مجتمع المعلومات من خلال المداخل الكبرى على غرار المدخل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتربوي والثقافي والاعتماد على تكنولوجيات الاتصال لاكتساب المعارف الضرورية للطفل حسب ما صنفته منظمة اليونسكو مستعرضا اهم الاهداف التي حققها مركز الاعلامية الموجهة للطفل المعوق مثل تأمين حلقات تكوينية في مجال الاعلامية متعددة الوسائط والاتصالات الحديثة ونشر مبادئ الثقافة الرقمية لدى الطفل المعوق وتطوير قدراته المنهجية والتوثيقية وتنمية قدراته الادراكية.
وقد تمحورت بقية المداخلات التي تتمحور حول الطفل المعوق في تونس وما ناله من مكاسب في عهد التغيير ودور الجمعيات في النهوض بهذه الفئة باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية الادماج والتنمية على غرار مداخلة السيد هشام بن نصر رئيس المكتب الوطني للاتحاد التونسي لاعانة الاشخاص القاصرين ذهنيا والسيدة امنة منيف (جمعية بسمة للنهوض بتشغيل المعوقين) والسيد رفيق النيفر (الجمعية التونسية لمساعدة القاصرين عن الحركة العضوية) والسيدة زليخة بالكاهية (الجمعية التونسية لمساعدة الصم) والسيد علي حرزالله (الجامعة التونسية لرياضة المعوقين).
وتخللت هذه الندوة نقاشات متعددة بين المسؤولين عن الجمعيات وبقية المشاركين حول وضع المعوق في تونس ومسار ادماجه في الحياة الاجتماعية والدورة الاقتصادية.
واختتمت هذه الندوة من قبل السيدة سارة كانون الجراية وزيرة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والمسنين بكلمة اشارت من خلالها الى مقاربة تونس في مجال رعاية المعوقين التي تكتسي طابع الشمولية وتمثل تكريسا عمليا لمبادئ حقوق الانسان مذكرة بالاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة والبروتوكول الاختياري المتعلق بها والتي صادقت عليها تونس من بين العشرين دولة الاولى المصادقة على هذه الاتفاقية والقانون التوجيهي للنهوض بالاشخاص المعوقين وحمايتهم مذكرة بأهم مكاسب هذا القانون ومراحله ومنوهة بالبرنامج الوطني للادماج المدرسي للاطفال المعوقين واحداث ما يناهز 300 مدرسة دامجة و70 قسما تحضيريا للاطفال المعوقين الى غاية 2008 وبرنامج التكوين المهني لهذه الفئة.
وفي ختام مداخلتها ذكرت الوزيرة بما شهدته تونس خلال الفترة الاخيرة من نقلة نوعية مميزة خاصة على مستوى العمل الجمعياتي في مجال رعاية المعوقين وما اولته من اهتمام ودعم لمجالات البحث العلمي الموظف لفائدة تأهيل حاملي الاعاقة والوقاية منها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.