ارتفاع الاستثمارات المصرح بها في قطاع الخدمات    بن عروس:إلقاء القبض على إفريقي بتهمة ''الإتجار بالبشر ''    مرض قاتل أخطر من سرطان الثدي، فما هي أعراضه؟    سوسة: الكشف عن شبكة مختصّة في الإتجار في الأثار    من بينها جوازات دبلوماسية لعائلاتهم و تخفيضات في أسعار تذاكر السفر: النواب يطالبون بامتيازات جديدة    خلال 24 ساعة.. حجز 7 بنادق صيد و44 خرطوشة    بينهم متقاعد من السجون والاصلاح.. إيقاف 3 أشخاص بتهمة "التنقيب عن الاثار"    روسيا تكشف عن إنشائها جيشاً إلكترونياً    إخلاء مقر منظمة يهودية في نيويورك إثر بلاغ    بعد صفعه للحارس الاحتياطي.. استبعاد عصام الحضري من مباراة الأهلي‎    خليل شمام يعود إلى تدريبات الترجي    البطولة الايفوارية: في اول مباراة له.. فوزي الرويسي يقود سان بيدرو لأول فوز في الموسم‎    أفريقيا تريد 10 مقاعد في كأس العالم 2026    المصادقة على إحداث وسام الوفاء والتضحية    نقابة القضاة تتمسك برفضها للمبادرة لحل ازمة المجلس الاعلى للقضاء    تونس- وزارة الفلاحة تكشف مخزون مياه السدود    تفاصيل القانون الجديد المتعلق بالإبلاغ عن الفساد    في دولة عربية: حوض سباحة مياهه من الخمر!    اكتشاف سبعة كواكب جديدة بحجم الأرض    "أوريدو" تحتفي ب"الكلاود".. وتطلق 1سبوع التخفيضات    قدمتها كتلة نداء تونس.. لائحة برلمانية لحل حزب التحرير    موعد جديد لدربي قابس    فضيحة: هل دفعت بريطانيا ملايين الجنيهات تعويضات لداعش؟    الصين: 300 دولار لمن يبلغ عن ملتحي أو منقبة...    محسن حسن ل"الصباح" : على الشاهد أن لا يقيل وزيرا تحت الضغط وإلا سيكون هو التالي    كرة اليد: متاعب النجم تتواصل ..والإفريقي يفلت من سيل "الساقية"    القبض على مرتكبي حادثة حرق العلم بالمرناقية    بوعرادة: شاب يضرم النار في جسده    كنديات يقررن ارتداء الحجاب تعاطفا مع المسلمات    ما علاقة الخضروات والفواكه ب"الوفاة المبكرة"؟.. معلومات ستدهشك    نواب مجلس الشعب يستمعون إلى 7 من أعضاء الحكومة    الجيش العراقي يبدأ اقتحام مطار الموصل    هكذا سيكون طقس اليوم الخميس 23 فيفري 2017    ترحيل 54 تونسيا من السويد والدولة مطالبة بدفع 12 ألف دينار عن كل مهاجر    الخطوط التونسية تطلق عرضا خاصا بالجالية التونسية بالخارج من 31 مارس الى 01 جوان 2017    ماجل بلعباس: تسجيل 4 حالات إصابة بالتهاب الكبد الفيروسي في مدرسة العباسية    القصرين: تسجيل 4 إصابات بالتهاب الكبد الفيروسي صنف 'أ'    تقدم إنجاز محول الطريق الشعاعية'اكس 2' حي الخضراء    سفراء السلامة المرورية يتحصّلون على جائزة المشاركة المتميزة بمهرجان فيلم السلامة المرورية بجينيف    تونس الأولى عالميا في تصدير الاسفنج    ناد أسترالي يوقف 14 من أنصاره بسبب لافتة مهينة    الحلقة الأخيرة من مسلسل قلوب الرمان تطغى على حوار السبسي    تسعيرة الري لا تغطي سوى 30% من مصاريف الاستغلال والصيانة    توضيح حول مادة الحرير الصخري بخلايا خزان بنزرت    "شطيرة" تنهي مسيرة حارس ساتون يونايتد الإنقليزي    فضل شاكر: ابني سيُكمل مسيرتي الفنية!    جماليات الصورة في الكتابة القصصية بين التجربة الذاتية والبحث عنها لدى الآخر    لماذا رفض ظافر العابدين العمل مع نيللي كريم؟    نحو تفعيل خط جوي مباشر بين تونس و الصين    السعودية: فصل 27 طالبة جامعية لتشبههن بالرجال    العلماء يشككون في فوائد الشوكولاتة!    عندما يفتي محمد بوغلاّب بما لا شأن له به    وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا    قياسات الذاكرة    القيروان: تركيز مدافع عثمانية عتيقة (فيديو)    مخرج "ألهاكم التكاثر": سنتخلى عن العنوان الذي كان بالعربية..و لم يكن هدفنا الاستفزاز أو "البوز"    حملة "طلق زوجتك" تجتاح الأردن وسط استياء دار الإفتاء    البنا مجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدارس الترقية المهنية تفقد مكانتها
بعد أن أصبح دخول الجامعات حكرًا على حاملي البكالوريا:
نشر في الصباح يوم 29 - 07 - 2009


تونس الصباح
بعد أن أصبح الالتحاق بمدرجات الجامعة حلمًا صعب المنال، غيّر العديد من رواد المدرسة المفتوحة للشغالين وجهاتهم إلى مراكز التكوين المهني رغبة في الحصول على شهادات أفضل تساعدهم على الحصول على الترقيات المهنية التي يحلمون بها.
وتفيد مصادرنا حصول هجرة ملحوظة من منظومة الترقية المهنية إلى مراكز التكوين المهني وذلك بعد أن أصبح دخول الجامعات ومدرجاتها حكرًا على حاملي شهادة البكالوريا.
وكانت المدرسة المفتوحة للشغالين قد استقطبت خلال السنوات الماضية مئات الموظفين الحالمين بتحسين مستوياتهم المعرفية لضمان التدرج في السلم المهني وبالتالي تحسين أجورهم. وللغرض تطوّر عدد المعاهد الثانوية التي تؤمّن دروس المدرسة المفتوحة للشغالين بكامل تراب الجمهورية وكانت الحصيلة نتائج مشجعة إذ بلغت نسبة النجاح فيها نحو 80 بالمائة.
الالتحاق بمدرجات الجامعة
وكان الهدف من بعث المدرسة التي انطلقت في مرحلتها التجريبية سنة 2003، تكوين الشغالين غير الحاملين لشهادة البكالوريا قصد إعدادهم للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، وتتمثل آفاقها خاصة في متابعة التكوين بمؤسسات التعليم العالي كالتكوين عن بعد بالمدرسة العليا للتجارة والدروس النهارية بالمعاهد العليا للدراسات التكنولوجية والدروس المسائية بعدّة مؤسسات جامعية متعاقدة مع المدرسة وذلك إضافة إلى متابعة التكوين بمراكز التكوين المهني للحصول على مؤهل التقني السّامي.
لكن منذ أن طُرحت مشكلة تعذر الحصول على المعادلات، ومنذ صدور القانون عدد 19 لسنة 2008 المؤرخ في 25 فيفري 2008 تغيّر الحال. إذ نصّ الفصل السادس من هذا القانون على ما يلي: «يخوّل الالتحاق بالتعليم العالي للمتحصلين على شهادة البكالوريا أو على شهادة أجنبية معترف بمعادلتها لها».
وكان هذا الفصل قد أثار ردود فعل منذ أن كان مشروع قانونٍ في البرلمان ثم خلال مناقشته في مجلس المستشارين إذ تم وقتها طرح مسألة معاهد الترقية المهنية والمدرسة المفتوحة للشغالين التي تقبل العمّال الذين لهم مستوى السابعة ثانوي (نظام قديم) ثم يدرسون سنتين ويلتحقون عبر مناظرات بالمدارس العليا وبسلك التعليم العالي.
وتمّت الإشارة خلال المناقشات إلى أن هذه المنظومة تعدّ منظومة رائجة جدًا لأنها تفتح الآفاق أمام جميع من حرمتهم الظروف من اجتياز امتحان البكالوريا ويسمح لهم بالتعلّم مدى الحياة وبالالتحاق بالجامعة دون أن تكون لهم شهادة البكالوريا.
ورغم أن هذا القانون ليس له مفهوم رجعي، فقد استغله بعض الإداريين للتشكيك في قيمة الشهادات التي سبق أن تحصل عليها شغالون بعد متابعتهم دروس منظومة الترقية المهنية التي ساعدتهم في الحصول على ترقيات مهنية، وبالتالي تحسين أجورهم.
وبالإضافة إلى التشكيك في قيمة الشهادات العلمية التي منحتها المدرسة المفتوحة للشغالين لروادها طيلة السنوات الماضية، يبدو أن هذه المدرسة ومنذ صدور القانون المتعلق بالتعليم العالي بدأت تفقد بريقها وإشعاعها.
وفي هذا الصدد أفادتنا مصادر مطلعة أن الخطة الرّامية إلى تطوير منظومة التكوين في إطار الترقية المهنية تلقت منذ المصادقة على قانون التعليم العالي ضربة قاضية، وهو ما أثار جدلاً كبيرًا داخل المركز الوطني للتكوين الممستمر والترقية المهنية. وكان هذا المركز قد ضبط منذ سنة 2007 أهدافًا تبعث على التفاؤل، إذ كان من المقرّر أن يتطوّر عدد المنتفعين بمنظومة الترقية المهنية بالمدرسة المفتوحة للشغالين من 550 خلال السنة الدراسية 2007-2008 إلى نحو ألف منتفع خلال سنة 2010-2011 وأن يتطوّر عدد المنتفعين بالدروس المسائية بمعاهد الترقية العليا للشغل من 530 خلال السنة الدراسية 2006-2007 إلى نحو 600 منتفع سنويًا خلال السنوات الموالية إلى غاية سنة 2001. وترمي منظومة الترقية المهنية إلى استقطاب قرابة أربعة آلاف متكوّن خلال سنة2010 -2011.
ولكن أمام استحالة التحاق الشغالين غير الحاملين لشهادة البكالوريا بالجامعة يطرح هذا السؤال: هل سيحقق المركز هذه الأهداف ؟ خاصة وقد أبدى العديد من الشغالين ولعًا بدورات التكوين المهني إضافة إلى ظهور بوادر هجرة إلى هذه المراكز..؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.