تعطل الدروس بمعهد الشهيد عبد الحميد الغزواني بفرنانة    تفاصيل الاتفاقيات الممضاة بين تونس و السودان    قضية طبيب قابس.. ابن الضحية: "تغيير فصيلة دم والدي وراء وفاته.. والطبيب اعترف بالخطأ"    وفاة عوني صيانة إثر سقوط عمود اتصالات تابع لشركة بترولية بقرقنة    نابل: صابة الفراولة من المتوقع أن تبلغ 17 ألف طن    محجوزات عثرت عليها الوحدات الأمنية بجبل السمامة بالقصرين    قريبا: الإعلان عن عملي جديد خاص بالأملاك المصادرة    قابس: حملة أمنيّة كبرى ومحجوزات قيمتها أكثر من 500 ألف دينار    بالفيديو.. "جعفور" يكسب التحدي من أجل الأطفال مرضى السرطان    ميزانية بلدية صفاقس ترتفع بنسبة 6 %    النجاة من كارثة جديدة في كرة القدم بعد أن فتح باب الطائرة تلقائيا خلال الإقلاع    كندا تقر قانونا لمحاربة ظاهرة الخوف من الإسلام    قصيدة ساخرة ردا من شركة الطيران الأردنية على القرار الأمريكي بحظر الالكترونيات    طيران الإمارات تتحدى قرار حظر الحواسيب والأجهزة الأخرى على متن الطائرات المتجهة نحو أمريكا    السلع التركية تغزو الاسواق التونسية: إجراءات جديدة لإيقاف التوريد    التوقعات الجوية لليوم الجمعة 24 مارس 2017    النفيضة: كلاب سائبة تهاجم مواطن وتحيله على المستشفى    المؤسسات الاسترالية تبدي اهتمامها للاستثمار في تونس    وزير الداخلية الجزائري: الملصقات الإشهارية للانتخابات التشريعية أعدتها وكالة جزائرية وليس تونسية    أردوغان يدعو واشنطن ولندن إلى التراجع عن قرار منع الحواسيب المحمولة في الطائرات "في اسرع وقت"    ارتفاع قتلى هجوم لندن والشرطة تعثر على طرد مشبوه    الرابطة المحترفة الأولى: تعيينات حكام الجولة الخامسة بلاي آوت‎    بالفيديو: تفاصيل مبادرة جعفر القاسمي لجمع مليار لإنقاذ أطفال من السرطان    كريم بنزيمة يحلم بانهاء مسيرته مع ريال مدريد    عقوبة ب 3 مباريات دون حضور جمهور لفريق اتحاد تطاوين    حظر الحواسيب يهدد رحلات رجال الأعمال    التلفزة الوطنية تتفق مع جامعة كرة القدم على إمكانية برمجة ونقل بعض المباريات الهامة    قطاع الصحة في يوم غضب    الكشف عن أحد أسباب نقص السعادة    وزارة الصحة: إسعاف 23 مصابا في حادث مرور المكناسي    كريم العراقي ونوال الزغبي من ضيوف برنامج عائشة    جامعة الملاكمة: قرار ابطال نتائج الانتخابات لا يلزم المكتب الجامعي في شيء    رئيس البرلمان يوجه برقية تعزية الى رئيس مجلس العموم البريطاني    بالفيديو: باسل خياط يكشف سبب فسخ خطوبته بهند صبري    مصر: مقتل 10 جنود بإنفجارين في بسيناء    بالفيديو: جعفر القاسمي يجري أكثر من 7 كم لفائدة جمعية ''مرام''    اختبار جديد لتوقع عمر الإصابة المحتملة بالزهايمر    الشاي يحمي من الخرف!    نابل: انطلاق الحوار الجهوي حول السياسة السعرية لمياه الري‎    "نوفالر" تطلق عرض "تنقيزة" نحو 7 مدن فرنسية    رضا السعيدي: فريق صندوق النقد الدولي سيزور تونس قريبا    المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بمدنين: "الراينو سيتي" تفتتح الاحتفال باليوم العالمي للمسرح    تونس تدين الهجوم الإرهابي قرب البرلمان البريطاني    بسبب تصريحاته: غرامة ب 3000 أورو لبيكي‎    صفاقس: القبض على شخصين من أجل تورّطهما في محاولة قتل نفس بشريّة عمدا    المكناسي: اصابة اكثر من 10 اشخاص في حادث مرور    فيلم 'نحبك هادي' يفوز بجائزة في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    بالفيديو.. وائل جسار يثير دموع والدته بفيديو مؤثر    صافية بين نبيل معلول والاتحاد الكويتي لكرة القدم    خبير آثار: لا دليل على أن "فرعون موسى" سوداني الأصل    وزارة الداخلية تنظّم يوما طبيا علاجيا وقائيا وتحسيسيا للكشف المبكر عن مرض السكري وضغط الدم لفائدة قوات الأمن الداخلي وعائلاتهم    كأس الاتحاد الإفريقي: "السي أس أس " يواجه كادياقو البوركيني.. والافريقي في اختبار بورت لويس الموريسي    قايد السبسي يستقبل بقصر قرطاج الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي    فتوى منسوبة للأزهر تجيز حبس الحاسد    بعد تداول خبر منعها دخول سوريا.. نقيب الفنانين يؤكد أبواب دمشق مفتوحة لسيرين عبد النور    الحمامات: ملصقات حائطية تدعو لإقامة "دولة الخلافة"!    حكاية 13 كلمة عربية "سرقتها" الإنجليزية    10 أخطاء لغوية شائعة.. تجنّبها!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.