البطولة العربية لألعاب القوى:التونسي السباعي والقطري برشم يفوزان بالذهب في اليوم الأول    أعدّ لاعتداءات على أشخاص وممتلكات في صفاقس: قوات الأمن تطيح بعنصر خطير مفتش عنه    بالفيديو...ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال نيبال إلى نحو 600 قتيل    هبوط اضطراري لطائرة تركية بعد اندلاع حريق في محركها    خلية الطويرف الارهابية تبوح بأسرارها...    ابتداء من الثلاثاء.. المؤتمنون والخبراء والمتصرفون القضائيون في إضراب عام    سليم الرياحي في حديث للشقيقة «الصباح»: لا بد من إعادة النظر في مكتب الرابطة.. ووزارة الرياضة لم تقم بعد بواجبها!    وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في قابس: الإسراع بتغيير صبغة الأراضي لحلّ الإشكاليات العقارية.    القيروان: العثور على جمجمة بشرية أمام منزل عون امن    على خلفية دخلة الباك سبور: إطلاق سراح تلاميذ موقوفين بتهمتة تمجيد داعش    نقابة الحرس الوطني تؤكد وجود مناورة هدفها ضرب القيادات النقابية    القيروان: إيقاف فتاة تبلغ من العمر 18 سنة يشتبه في علاقتها مع داعش    تقارير: تحوير وزاري مرتقب...والتغييرات قد تشمل وزارة الخارجية    نقابة الحرس الوطني تصدر بيانا حاد اللهجة تنديدا بهيئة حكماء الأمنيين برئاسة على السرياطي    ماذا يفعل سليم الرياحي في جرجيس؟    قائمة برشلونة لمباراة اسبانيول    الترجي الرياضي التونسي يقاطع الأحد الرياضي    ولي عهد لكسمبورغ الأمير ويليام في تونس يومي 29 و30 أفريل الجاري    الصيد يشرف على مجلس وزاري بولاية جندوبة    الوسلاتية: التحقيق في حادثة عثور عون امن على جمجمة آدمية أمام منزله    المنستير : ضبطت زوجها مع قريبتها    طقس اليوم: الحرارة القصوى بين 26 و30 درجة    القيروان: عون أمن يعثر على جمجمة بشرية أمام منزله!    شهر التراث بسوسة: تظاهرات كبرى وندوات وأنشطة للأطفال    جبل السلوم:عيد الرعاة يتحدى الإرهاب    بعد عثور أمني على جمجمة بشرية أمام منزله بالقيروان.. وكيل الجمهورية يأذن بفتح بحث    الهند تجدد التأكيد على أن إقليم جامو وكاشمير جزء لا يتجزأ من أراضيها (وزارة الخارجية)    كرة يد-مرحلة التتويج: برنامج الجولة الرابعة    برامج جديدة تؤثّث شبكة القناة الوطنية الأولى    رئيسة قسم الإكساء بالخطوط التونسية: لهذا السبب تم منع المضيفة من ارتداء الحجاب    المدرب «يامن الزلفاني» يقترب من الدوري العراقي    إبراهيم القصاص للحكومة: اعطوني مستحقاتي وسأتخلى عن جنسيتي وأترك لكم البلاد    إسرائيل تشن غارات على قوات لحزب الله في القلمون    قناة الزيتونة تكشف عن وثائق تثبت تورّط اطارات أمنية وأعوان ديوانة في سرقة وتهريب السيارات    داعش: 80 جلدة لمن يرتدي قميص برشلونة ويسمع مادونا    أنقذوا الوطن من بلاتوهات الفتن    مواطنة من الكاف تلد في سيارة اسعاف وتتّهم طبيبا بالتسبب في وفاة رضيعها    فريد الباجي: تونس بحاجة الى صوت بديل وصورة جديدة للاسلام    رئيس الحكومة الجزائري الأسبق سيد أحمد غزالي: الأنظمة العربية مبنية على مصادرة الإرادة الشعبية    انطلاق الدورة الثانية من مهرجان الأيام الشعرية بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة    سلمي اللومي: خطة ‘'فتح المجال الجوي ‘'ستطبق قريبا بمطاري النفيضة والمنستير    بلاغ صادر عن الجامعة التونسية لكرة القدم    مؤتمرصحفي لجمعية "احنا تونس"حول أكبر علم في العالم    م. ع. جديد للطيران المدني    شركة فرنسية تستنسخ روائح "الأحباء" وتحولها إلى عطور    وزيرة الثقافة تتعهد خلال زيارتها إلى ولاية القصرين بإعادة فتح متحف سبيطلة    نحو اعداد إستراتيجية وطنية لمقاومة ظاهرة الانتحار    بالصور: وضعية مزرية للمستشفى الحبيب بوقطفة بصفاقس وسعيد العايدي يتوعد    وفد من أصحاب وكالات الأسفار الجزائرية يزور تونس    القيروان: غلق 4 محلات جزارة و27 محضر مخالف والمسالخ غير مهيأة    تونس تحتل المرتبة 11 في قائمة الدول التى تضم مناصرين لداعش عبر تويتر    وزارة التجارة : تخفيض بنسبة 5% في اسعار التجهيزات المنزلية    بالصور.. لعنة آل كارداشيان...تحدي تكبير الشفاه يشوّه وجوه الفتيات    علماء: المزاج الحسن ينتقل عبر التعرق    الأطباء يحدّدون أي المدخّنين يصاب بسرطان الرئة    قاعة الفن الرابع تستضيف العرض الأول لمسرحية «برج لوصيف»    كتيبة أجناد الخلافة تتوعّد تونس بعملية إرهابية    علماء الفلك يكتشفون 50 مجرة جديدة قد تكون مسكونة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.