وفاة العلامة السوري المؤرخ محمود شاكر في السعودية    ثاني رقم قياسي في ظرف 4 ايام : ميسي يتخطى راؤول وينفرد بصدارة هدافي رابطة ابطال اوروبا‎    منح على ذمة الطلبة التونسيين المتفوقين للدراسة بالخارج في العديد من الاختصاصات    المصرف المركزي الليبي يحذٌر من تدهور الوضع الاقتصادي في ليبيا    أردوغان لنساء تركيا: لا مساواة بين المرأة والرجل    وفاة الفنان السوري عصام عبه جي    "توننداكس" يحافظ على شبه استقرار عند إقفال معاملات الثلاثاء    القضاء المصري يفرج عن فيلم "حلاوة روح"    لطفي بوشناق يقدم حفلا ساهرا في امارة الشارقة بالإمارات    تونس: جورج ليكنز يرفض الحديث عن الوديات قبل قرعة كان 2015    أنور بلحسن: من الوارد جدا اجراء الدور الثاني للرئاسية يوم 21 ديسمبر    تونس- جمعة يرسل برقية تعزية إلى نظيره المغربي    وزارة الصحة:حجز كمية من التوابل منتهية الصلوحية    كرة القدم : خليل شمام عائد الى الترجي الرياضي    منظمة الصحة العالمية: ارتفاع عدد قتلى إيبولا إلى 5420    تونس-أساتذة التعليم الثانوي يضربون عن العمل يومي 26 و27 نوفمبر الجاري    العاصمة :شاب يلقي بنفسه من الطابق السادس بأحد النزل بشارع الحبيب بورقيبة    تاجروين : إيقاف 4 سلفيين اعتدى أحدهم على عون أمن    "طوطال تونس" تفتتح مركزا ضخما للتكوين في الأنشطة البترولية بمدينة رادس    حريق هائل بمستودع للمحجوزات للديوانة التونسية براس جدير    السبسي يبرّر رفضه اجراء مناظرة تلفزيونية مع المرزوقي بأنها "تناطح كباش"    تونس تعبر عن "عميق إنشغالها وشديد انزعاجها من تكرار عمليات استهداف المواطنين التونسيين في ليبيا" (بيان)    8 بنوك تونسية ضمن قائمة أفضل 100 بنك في القارة الإفريقية    أداء ايجابي لبورصة تونس في خضم التوجه إلى دور ثان من الانتخابات الرئاسية    الترجي الرياضي التونسي: جلسة عامة خارقة للعادة لتنقيح النظام الأساسي    الوكالة الفرنسية للتنمية تمنح تونس 65 مليون دينار    في قضية تحيل.. عدم سماع الدعوى في حق عماد الطرابلسي    17 قتيلا و 18 مفقودا في فيضانات عارمة بالمغرب    معبر رأس جدير.. اندلاع حريق بمستودع حجز للديوانة به شماريخ    بتنظيم من الجمعية الوطنية للتنمية والسياحة الثقافية : السند تحتضن ماراطون السلام    عبد القادر بن الشيخ: الدّرس الصامت    على ذمة "ليكيب" الفرنسية: الأمير الوليد بن طلال يسعى لشراء نادي مرسيليا    شغب وسلب ونهب في ضاحية "فيرغسون" الأمريكية    الطيران الليبي يستهدف ميليشيات بطرابلس    بنبلة- المنستير/ إيقاف نفر خطير محل 10 مناشير تفتيش    عين دراهم : ملتقى حول الاتجاهات الحديثة في إدارة و تنمية الخدمات المكتبية    هيئة الانتخابات تعلن النتائج وتفوق السبسي على المرزوقي بقرابة 200 الف صوت    علي الشورابي: المرزوقي مرشح النهضة.. وأدعو إلى التصويت لقايد السبسي    توزر:ندوة , تكريم , معارض ومسرحيات في كل الجهات    تجدد القصف على مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس    "أودي" تطلق سيارة سيدان كهربائية    كانوا يقاتلون مع «داعش» بسوريا : القبض على 3 إرهابيين خطّطوا لضرب مؤسسات الدّولة    التكتل يتجه لدعم المرزوقي في الدور الثاني من الرئاسية    هاني شاكر: تعرضت للنصب في تونس    «رشيد بن خديجة» يحرّض حكّام صفاقس على «فتحي بوستة»    ألعاب الكمبيوتر تنقذ المسنين من الكآبة    كوبا أمريكا : نتائج عملية القرعة    الترجي الرياضي:هل يعود «المساكني»؟    مؤشرات إيجابية بعد لقاء الرباعي بالمرزوقي    سيادة القانون والضّمان القضائي في مهب الريح    تونس- حالة الطقس اليوم الثلاثاء    احذري ..المناشف مصدر الجراثيم الأكبر في كل ما نستخدمه    صدقوني: كانت لحظة قاسية على النفس.. بقلم الأستاذ عماد العبدلي    بعد الرّئاسية هل سينتهي دور "سحرة فرعون" من الإعلاميّين؟    بعد الرّئاسية هل سينتهي دور ''سحرة فرعون'' من الإعلاميّين؟    وزارة الفلاحة توضح حقيقة ماراج عن وصول مرض انفلونزا الطيور إلى تونس    امام مسجد ابو هريرة بالوردية يدعو الى عدم انتخاب الباجي قائد السبسي    لم يتم تسجيل أي حالة لمرض انفلونزا الطيور في تونس (وزارة الفلاحة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.