اندماج 4 أحزاب صلب حزب المبادرة    إهانات عنصرية وراء شجار بيبي و سايدو كايتا    ''جوجل'' يحتفل بوحش الشاشة العربيّة    عبد الرزاق الهمامي: الباجي قائد السبسي ليس مرشح الإتحاد من أجل تونس للرئاسة    صفاقس: اوقفوها للاشتباه بها فأحرقت نفسها    بعد التمديد الثاني لفترة التسجيل : نسبة المسجلين تصل إلى ال5 ملايين تونسي و إقبال محترم للشباب و للمرأة التونسية    الهند.. نزع 232 سن من فم مراهق    قبلي: حملة تمشيط مشتركة بين الجيش والحرس وفرقة الطلائع لتعقب المجموعات الإرهابية    مالك الجزيري يواصل تقدمه في دورة واشنطن الدولية للتنس    حمدي الحرباوي ينتقل إلى نادي قطر    صفاقس تودع ترشحها رسميا لاحتضان ألعاب المتوسط 2021    حصص مناوبة بوزارة الخارجية لخدمة الجالية التونسية المقيمة بالخارج    في رسالة ابداعية .. محمد عبو يسلخ انصار الشريعة بريشة قلمه    خطير/ الكاف: إرهابيون يعترضون حافلة ركاب بحثا عن أمنيين    خبر تبرع ميسي لإسرائيل ... إشاعة جزائرية    خطير:طال عددا من الدول الافريقية وباء ايبولا يخرج عن السيطرة ويتفشى بسرعة وقد يطال دولا اخرى    بعد رصد حالة مشبوهة في اسبانيا:الاتحاد الاوروبي يقول ان امكانية وصول فيروس ايبولا الى بلدانه الاعضاء "ضئيلة"    حقيقة وقوف إرهابيين وراء الحرائق في الجبال الواقعة بين نبّر وساقية سيدي يوسف بالكاف...    القاضي عصام لحمر ل "الصباح نيوز" : 70 قاضيا سيطعنون في الحركة القضائية "المسيّسة" لدى المحكمة الادارية    غزّة : اسرائيل تعلن عن هدنة إنسانية تستمر لمدة 4 ساعات    رسمي: وزارة الدفاع تقبل استقالة الحامدي..وهذا من سيعوضه    النادي الافريقي يلاقي وديا اليوم الاربعاء فيتوريا غيماريش البرتغالي    جبل سمامة : العنصر المقبوض عليه مصنّف "خطير جدا"    هل سيلوّث دخان حريق ليبيا السماء التونسية؟.. خبير بالرصد الجوي يوضح ل"الصباح نيوز"    في العقد السادس من عمره يحاول الانتحار حرقا    عبد الله العبيدي: تونس لا تستطيع غلق حدودها مع ليبيا ...    تونس-تونس: أنصار الشريعة تتوعد قوات الأمن والجيش بالثأر في حال رفض الصلح    الإفريقي في مواجهة غيماريش مساء اليوم    مسؤولان أمنيان: مقتل ثلاثة في إنفجار عبوة ناسفة بمصر    خطير /سيناريو 11 سبتمبر يتكرر في تونس ؟    "الصباح نيوز" تنشر أسماء عدد من رؤساء قائمات الانتخابات التشريعية لنداء تونس    وزير الخارجية: تونس لا يمكنها استيعاب أعدادا كبيرة من اللاجئين الليبيين و المصريين    تونس-مدنين: إيقاف فتاتين تريدان السفر للجهاد في سوريا    200 قتيل في مواجهات ليبيا    صاعقة رعدية تضرب في الكاف.. وتخلف خسائر هامة...    جندوبة الشمالية: العثور على جثة كهل عليها آثار عنف    تونس-القبض على سيف الدين الرايس في عملية أمنية بالقيروان    رد ميسي حول موضوع التبرع لاسرائيل    تونس-الوحدات الديوانية بالمعبر تحجز مسدس وخراطيش بحوزة مواطن تونسي عائد من ليبيا    وزير الخارجية : نراقب الوضع في ليبيا بكل جدية وغلق الحدود أمر وارد    رغم منعها: متشددون يصرون على اقامة صلاة العيد في المصلى    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    بالفيديو:الجرذان تغزو حدائق اللوفر في باريس    كاظم الساهر : " هنا فلسطين و هذي قدسنا "    من الشماريخ إلى الصواريخ    الصدمات العاطفية سبب لاعتلال عضلة القلب    ناعورة الهواء يتوج كأفضل عمل في رمضان 2014 وأخبار الوطنية تعتم على موزاييك ...    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    ليلة عيد الفطر: ناتاشا سان بيار وشيمان بادي، تبثان فرحة الحياة في مسرح قرطاج    بورصة تونس تنهي معاملاتها خلال شهر جوان 2014 في المنطقة الخضراء    رحيل الإعلامية فوزية سلامة بعد معاناة مع المرض    ناعورة الهواء يتوج كأقضل عمل في رمضان 2014    خالد شوكات: أين المجلس التأسيسي من مراقبة وزارة الثقافة ؟    اتّفاق مبدئي على توريد 15 ألف خروف من اسبانيا لعيد الأضحى    إلى أحمد بركات    ارتفاع نسبة الاضرابات الى 40 بالمائة خلال شهر جوان 2014 مقارنة بجوان 2013    "سيفاكس ارلاينز" تسخر طائرة خاصة لنقل الوفد التونسي إلى أثينا لتقديم ترشح صفاقس لاحتضان الالعاب المتوسطية لسنة 2021    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.