نحو تعيين المؤتمنين العدليين على الأملاك المصادرة لرجال الاعمال الموقوفين    منير الفرشيشي : لا وجود لعلاقة بين حملة الاعتقالات و مصادرة املاك عدد من الموقوفين    ترتيب نسب مشاهدة المسلسلات التونسية على ''اليوتيوب''    وفق الاحصائيات: هذه ال 10 مسلسلات والبرامج الأولى الأكثر مشاهدة في رمضان من قبل التونسيين    بالفيديو.. هند صبري تروج لمسلسلها الجديد بعد عرض الحلقة الاولى    درة زروق تغادر سباق مسلسلات رمضان    حفتر يتهم قطر و"دولا أخرى" بدعم الإرهاب    مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين بعملية طعن الصين    حسن الزرقوني: 25 ورقة ''بريك'' يستهلكها التونسي في رمضان وهذا ما يستهلكه من ''خبز مبسّس''    محمد عبو: على الباجي أن "يتواضع ويفخر".. ولندعم الشاهد في حربه ضد الفساد وإذا تراجع فسيكون هذا المصير...    بسبب الزجاج الخلفي.. نيسان تسحب 42 ألف سيارة    كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا واليابان تحتج    على خلفية فيديو مسرّب لنعيمة الجاني يؤكّد فبركة ''الكلينيك ''، بلال الباجي يوضّح    غادة عبد الرازق تُغضب مضيفات الطيران والنقابة تصدر بياناً..    بعد توقف دام لاشهر: بتروفاك تستأنف نشاطها    اليوم الانطلاق في تعيين المؤتمنين العدليين على الأملاك المصادرة لرجال الأعمال الثمانية الموقوفين    تفاصيل و حصيلة العملية الأمنية بالقصرين    5 و6 جوان.. لقاء تونسي جزائري مصري لبحث الأزمة الليبية    حفتر يتهم قطر ودولا أخرى بدعم الإرهاب    ماذا حدث في ثالث أيام رمضان عبر التاريخ؟    مقتل عنصر ارهابي وإصابة آخر حصيلة عمليّة أمنيّة استباقيّة بالقصرين    اختتام مهرجان "كان"/ غياب للنجوم العرب... وطغيان للسياسة على هذه الدورة    طقس الاثنين: الحرارة تصل إلى 34 درجة    اصطدام مركب صيد تونسي بناقلة غاز يونانية تحمل علم دولة بنما قرب السواحل الايطالية    القضاء على عناصر إرهابية بالقصرين    بالفيديو: اللاعب مروان تاج يفقد أعصابه في برنامج الكلينيك    60 قتيلا في مظاهرات بفنزويلا    اتحاد بن قردان يقصي النادي الصفاقسي من كاس الكاف    دولة عربية تمنع الطلاق في رمضان    سوسة: انتحار معينة منزلية أصيلة القيروان    في "المسرح الصغير" بمدنين: اختتام مهرجان مسرح الأحياء    بطولة المانيا: المدرب الفرنسي بلان يرفض عرضا لقيادة بروسيا دورتموند    لاعب مانشستر يونايتد بول بوجبا يؤدي مناسك العمرة في الحرم المكي    رولان غاروس: الألمانية كيربر تُقصى من الدور الأول‎    مهرجان كان: كوثر بن هنية أول متوّجة بجائزة أحسن إبداع صوتي    تجنبي هذه الأطعمة في رمضان...    الصحة العالمية: رصد 3 إصابات بفيروس "زيكا" في الهند    وكالة فيتش تؤكد تصنيف تونس عند +'آ' مع نظرة مستقبلية مستقرة    بن عروس / خلال اليومين الأولين من رمضان.. مخالفات اقتصادية وحجز 15 طنا من المرطبات الفاسدة    وزارة الصحة تنتدب    تلاميذ الأرياف التونسيّة....التعليم صار "حلما" و لم يعد "حقّا"    السوق المركزية في العاصمة / الاسعار في ارتفاع.. والمواطنون يتذمرون    تسجيل 21 مخالفة اقتصادية خلال اليوم الأول من رمضان بمنوبة    تجنب زيادة الوزن في رمضان بإتباع نظام غذائي سليم    كان يستعدّ لترويجها بعد العيد.. بائع مشروبات كحولية خلسة يقع في قبضة الأمن    طقس اليوم: الحرارة تصل إلى 36 درجة    برشلونة يتوج بلقب كأس ملك إسبانيا    توريد 600 طن من اللحوم الحمراء    باجة: مسح اكثر من 584 كيلومترا من المسالك الفلاحية    عبد النور يغيب عن مواجهة تونس ومصر؟    صداع الصوم.. الأسباب والوقاية    فتوى مصرية عجيبة حول فريضة الصيام    القيروان: أين سوق من المنتج إلى المستهلك؟    سيغيب عنها روزسكي: هذه تشكيلة الإفريقي في مواجهة "الهمهاما"    سفيان الحيدوسي يقاضي ماجدولين الشارني    أرقام "غريبة" لأطول ساعات الصيام في العالم    زياد العذاري: أسعار أغلب الخضر والغلال الصيفية في منحى تنازلي خلال رمضان    الليلة ..الإعلان عن أول أيام شهر رمضان الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.