حوالي 60 ألف جريمة في تونس خلال 2016    رياض المؤخّر: تونس تحتاج رئيس حكومة سياسي بخلفية اقتصادية    هذا ما تضمنته وثيقة مقترحات اتحاد الشغل بخصوص تشكيل حكومة "الوحدة الوطنية"    الأرجنتين تكرم ميسي بتمثال    رابطة الأبطال: الوداد المغربي يحقق الفوز الثاني على التوالي‎    منصف المرزوقي: تركيا تدفع ثمن نجاحها    برهان بسيس يتحدث عن ملابسات وجود العميد فتحي بيوض في تركيا وعلاقة محمد علي العروي بمحاولة استرجاع ابنه    تركيا: تصفية عنصرين من داعش الارهابي على الحدود السورية    أول صور للانتحاريين قبل ارتكابهم المجزرة في اسطنبول    ليبيا.. 246 قتيلا من قوات حكومة الوفاق في العمليات ضد "داعش" بسرت    منها دس متفجرات في جراب كنغر.. مراهق أسترالي يعترف بتخطيطه لهجمات إرهابية    إخلاء مطار كينيدي في نيويورك بسبب طرد مشبوه    زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري الى تونس    مقتل 10 أشخاص في هجوم انتحاري بالكامرون    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    وحيدة الدريدي تتحدث عن دورها في ‘أولاد مفيدة'    حنان الشقراني تتحدث عن سلسلة ‘دنيا أخرى'    كرة السلة: رسمي صالح الماجري يغيب عن الدورة التأهيلية لأولمبياد ريو 2016‎    مدرسة رمضان" قصة للأطفال    تراجع أسعار أغلب المواد الاستهلاكية مقارنة بأول رمضان    الحلقة 3 يعدها لكم الكاتب الصحفي    مريم بن حسين تصنع الحدث في رمضان 2016    مع اقتراب عيد الفطر..منظمة الدفاع عن المستهلك تحذّر    القصرين: برمجة ختان أكثر من 180 طفل من محدودي الدخل    قفصة: كفيف يجتاز بنجاح مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية    أفضل الدول الأوروبية للمعيشة    كل التفاصيل عن بطاقة "ماستركارد بزنس" الجديدة التي توفرها "بيات"    قابس: حجز بضاعة مهربة قيمتها 578 ألف دينار    خلال شهر ماي.. انخفاض جرائم العنف والسرقات وارتفاع الجرائم ضد الطفولة...    "باغندا"..رواية جديدة للكاتب شكري المبخوت    تلميذ باكالوريا تغيب عن اختبار الرياضيات فتحصل على 9.89: وزارة التربية توضح    الليلة أمام الفتح الرباطي: 4 تغييرات على تشكيلة النجم.. وحفل وداع للكاميروني فرانك كوم    غلق النفق على مستوى محول رواد للقيام بأشغال الصيانة    القرضاوي في حوار مثير: هذه قصة زواجي من الجزائرية أسماء بن قادة    سليانة: يطعن زوجته بسكين    بداية من شهر جويلية: صرف منحة خصوصية لأعوان الوظيفة العمومية.. وهذه هي قيمتها    رابطة ابطال افريقيا - خطأ غريب من اكرامي يكلف الاهلي هزيمته الثانية    المساكني يجدد عقده مع لخويا القطري لخمس سنوات اضافية    حجز 6500 لتر من مواد التنظيف المقلدة لعلامات تجارية مختلفة والمصنعة عشوائيا باحد المستودعات بمنوبة    ارتفاع مؤشر ''توننداكس'' بدء حصة الاربعاء ب0،24 بالمائة    نفحات من السيرة النبوية العطرة في افتتاح فعاليات /خرجة سيدي عمار/ بأريانة    كاس الاتحاد الافريقي : فوز كوكب مراكش على اهلي طرابلس 2-1    "أنا يقظ": مشروع قانون المصالحة لا يحترم مسار العدالة الإنتقالية    رسمي: وفاة رئيس قسم الأطفال بالمستشفى العسكري في انفجار مطار "اتاتورك"    انطلاق "إجتماع مشاورات حكومة الوحدة الوطنية."… وهذه قائمة الحاضرين    أدوية ضرورية لطب الأسنان مفقودة.. أطباء يحتجون، نقابتهم تُهدّد والصيدلية المركزية تُوضّح    اسماء عربية بارزة في مهرجان قرطاج الدولي    الشركة التونسية للكهرباء والغاز : نحو اعتماد الدفع بالتقسيط    زغوان.. أوهماه بقدرتهما على استخراج كنز وتحيلا عليه    طقس اليوم: حرارة مرتفعة مع ظهور الشهيلي    سكان قرية تركية يفطرون معاً كل يوم منذ 200 عام    مختصون أمريكيون يبدعون شوكولاتة مفيدة ولذيذة    برنامج جهوي لمكافحة اللدغ بالعقرب    تحديد زكاة الفطر ب 1475 مليم هذا العام (مفتي الجمهورية)    دراسة حديثة تكشف فوائد غير متوقعة ل"كبد الدّجاج"    تحديد قيمة زكاة الفطر    ماذا وجد العلماء في بئر زمزم؟    مدنين: عائلات تحفظ القران الكريم جيلا بعد جيل في معتمدية بني خداش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.