قرارات مجلس تأديب الهيئة المديرة للنادي الافريقي‎    اليهود يحجون إلينا ونحن ندفع الضريبة    القيروان: وفاة مهرب بعد عدم امتثاله لأوامر التوقف    في تونس رفضت شقيقته مدّه براتبها فكاد يقتلها    المنيهلة : وفاة امرأة أضرمت النار في جسدها بعد أن مدّها عون أمن بولاّعة    تونس بوأت حقوق الملكية الفكرية منزلة دستورية (وزارة الثقافة)    "شلاط تونس" في مهرجان كان السينمائي 2014    سميّة الخشاب وفيفي عبده وعديد المشاهير المصريين يزورون تونس    عشرات القتلى بريف حلب وقصف وزارة الإقتصاد بدمشق    كأس تونس : النجم الساحلي يضمن ترشحه الى الدور ثمن النهائي    القوّات الأمنيّة تشنّ حملات مكثّفة على سماسرة العملة وسط العاصمة تونس    كربول تفتتح صالون السوق الدولية للسياحة    عاجل- محاصرة السفارة التونسية في طرابلس    مشاركة مصرية مميزة في معرض تونس للسياحة    قناة ZDF لن تبث كأس العالم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا    وزير التربية: مطلب المعلمين لمنحة مشقة هو مطلب مستحدث    وزير الشؤون الدينية الجزائري:الرقية الشرعية شعوذة ..و الحديث عن اخراج" الجنّ" دجل    مجلس وزاري يقرّ تصفية ديون هيئة كمال الجندوبي    على خلفية غلق مقهى :فوشانة تشهد مواجهات بين مواطنين و امنيين    فتحي جراي: المفاوضات ستكون المخرج الأنسب مهما ارتفع سقف التصعيد    الشرطة البريطانية تستعين بالنساء لمنع الشبان من الذهاب الى القتال في سورية    القيروان: حادث مرور يسفر عن مقتل شخص و إصابة آخر    الكشف عن معسكرات تدريب بجندوبة... و إنطلاق عمليات تمشيط واسعة    انطلاق يوم السياحة الالكترونية بتونس    إضراب المعلمين: نجاح بنسب فاقت 90 بالمائة    القصرين:تواصل المواجهات في جبل الشعانبي    رئيس الكنيست:اتفاق المصالحة الفلسطينية يعني تشكيل" حكومة إرهاب"    تنطلق اليوم : "الصباح نيوز" تكشف برنامج زيارة وزيريْ خارجية فرنسا وألمانيا إلى تونس    مرض كورونا في تونس: وزارة الصحة توضح    قفصة: الايقاع بعصابة مختصة في سرقة المنازل    نانت-مارسيليا: صابر خليفة ضمن قائمة أنيغو    تونس :''إطلاق شركة سي ميديا للبث الفضائي''    الكرة الطائرة:الجامعة تثبت موعد نهائي كأس تونس    عند لقائه باعضائها : المرزوقي يهنئ "الهايكا" باصدر كراسات شروط السمعي البصري    بالفيديو الدستور التونسي بالدارجة    هذا فحوى رسالة هيئة القضاء العدلي إلى التأسيسي بشأن إحداث دوائر مختصة ...    نقيبة على رأس مخرجي التلفزة التونسية    كاف (اياب الثمن نهائي مكرر): برنامج النقل التلفزي    وزارة الصحة تُؤكد عدم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في تونس    وزارة النقل : خطة عمل لحسن استغلال مطاري النفيضة والمنستير    بالصور: كواليس جنازة السلطانة هيام    تكربين كربول ومن ولع بالكربول    جيش "معلول" يسقط ويهدي بطاقة العبور ل"بونيدكور" الأوزبكي    نقلا عن "الخبر" الجزائرية:الإفريقي يطلب "جحنيط" ووفاق سطيف لا يمانع    ما حقيقة تحرش عاصي الحلاني بمذيعة "ذو فويس"؟    انتخاب سفير تونس السابق بطهران رئيسا لمجلس الأعمال التونسي الإيراني    داعية إسلامي: "جواز ترك الزوج زوجته لمغتصبيها    نائب من النهضة يدعو إلى إعفاء بن جعفر بعد منعه لعائلات الشهداء من دخول المجلس    المعوقون بالجريد ينشدون المساعدة    شكري بوزيان ل«التونسية»: «جمهورية للجميع» هديتي لتونس في خمسينية مهرجان قرطاج    التوقعات الجوية لليوم الخميس 24 أفريل 2014    المدير العام المساعد لديوان المياه المعدنية ل«التونسية»:كرّاس شروط سلامة مياهنا دقيقة وصارمة    وزارة الصحة: لم يتمّ تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا فى تونس    من المخطئ    24 فسيفساء لغوي لوزيرة السياحة آمال كربول على قناة فرانس    تونس :معهد باستور يتوصل الى اختراع تلقيح جديد ضد داء اللشمانيا    داعية سعودي:«زوجة واحدة تكفيك خير من تعدّد يلهيك!»    السعودية: 81 حالة وفاة و261 مصابا بسبب فيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.