البيت الأبيض: ندرس 4 - 5 خيارات بشأن كوريا الشمالية بعضها أقبح من الآخر!    في انتظار اعلان القطيعة الرسميّة مع البنزرتي: منذر الكبير ومعين الشعباني يقودان تدريبات الترجي    جندوبة: ايقاف 03 أنفار بتهمة سرقة المصوغ من المنازل    بالفيديو: ملكة جمال تتعثر وتقع بالمسبح على مرأى الكاميرات    فستان الفنانة إلهام شاهين يثير سخرية مواقع التواصل    بغداد: لن نتفاوض على استقلال إقليم كردستان    الروس يجتازون الفرات بجسر عائم والجيش السوري يفتح طريق الدير حلب    فيسبوك وجوجل يعتزمان الحد من الإعلانات السياسية    سوسة.. قبض على 3 منحرفين خطيرين محل تفتيش    منوبة: تنظيم تظاهرة حول داء الكلب يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2017    هذه مطالب التنسيقية الوطنية للاساتذة الناجحين في "كاباس 2017"    صفاقس.. إحباط عملية "حرقة" انطلاقا من سواحل طينة    تونس تحافظ على ترتيبها في مؤشر "دافوس"    جندوبة: ايقاف 38 مفتش عنهم وحجز 150 دراجة نارية    في المنيهلة: الكشف عن مستودع تحت الارض للذبح العشوائي    حفل ''مشروع ليلى'': النيابة المصرية تحقق مع 6 أشخاص رفعوا علم المثليين    مسلح فلسطيني يقتل 3 حراس إسرائيليين    تونس تقتني قاطرات لنقل الفسفاط أثقل من السكة الحديدية    للإطاحة بالأهلي المصري : هيئة النجم تطالب ب20 ألف متفرّج    عندما بكت وفاء الكيلاني على الهواء مباشرة... شاهدوا الفيديو المؤثر    مجلس الأمن يعقد أول جلسة علنية حول ميانمار الخميس    بطاقات ذكية في المطاعم الجامعية بدلا عن التذاكر    سليم شاكر يجري زيارة فجئية ل3 أقسام استعجالية بالعاصمة    الأحرف الأربعة التي لا يتمناها أي راكب طائرة على تذكرته    وزير الصحة في زيارة فجئية لعدد من أقسام الاستعجالي بالعاصمة    حالة الطقس: الحرارة تتراوح بين 28 و34 درجة    باريس سان جيرمان يطيح ب 8 لاعبين من أجل نيمار    نبيل معلول: نتائج الترجي والصفاقسي عجلت بتربص طبرقة    هكذا رد لاعبو كرة القدم الأمريكية على شتائم ترامب    صور لطيفة على كرسي متحرك بعد إصابتها تصدم جمهورها    المساعدون المتعاقدون بالتعليم العالي ينظمون وقفة احتجاجية أمام الوزارة    بطولة إفريقيا لكرة اليد: الترجي في المجموعة 1.. وجمعية الحمامات في المجموعة 3    بريطانيا: اعتقال مشتبه به جديد في تفجير مترو لندن    البرلمان: قريبا النظر في مشروع مدونة سلوك لضبط تصرفات النواب    إستعداد البنك العالمي لمزيد دعم تونس ومساندتها في تنفيذ برامجها الإصلاحية    البنك الالماني للتنمية يمنح تونس قرضا ب100 مليون يورو    توننداكس يغلق معاملات الاثنين متراجعا بنسبة 0,42 بالمائة    إذا كنت ممن يتناولون الدواء من دون شرب الماء.. فتوقف فوراً!    20 سبباً وراء زيادة الوزن السريعة.. فانتبهوا لها!    كبت الأزواج للغضب يعجل بوفاتهم    لم تتم دعوته في العرض الاول لشريط "تونس الليل": مراد كروت يغادر المصحة    ائتلاف رينو-نيسان يتعاون مع الصين لبناء سيارة كهربائية    "وشواشة" يسلم نفسه لإقليم الامن بمدنين    تسجيل ارتفاع في قيمة صادرات التمور قبلانتهاء موسم التصدير    لطيفة تطمئن جمهورها بعد إصابتها في مهرجان الجونة    توزر: حجز 30 طن من مادة السداري المدعمة يتم ترويجها بطرق مخالفة للقانون    رسالة خاصة من رونالدو إلى ''مشجعه رقم 1''    اليوم: جلسة عامة لانتخاب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات    دراسة: تنظيف المنزل يطيل العمر!    اختراع علمي مثير...أجسام مضادة ''تشل'' فيروس الإيدز    وفاة الشاعر شكري بوترعة    بلاغ مروري بمناسبة مقابلة النادي الإفريقي ونادي مولدية الجزائر    حبيبة ''خيام'' التي تصغره ب20 عاما حامل في الشهر الثاني    دراسة: نصف ساعة من التمارين اليومية تقي من الوفاة المبكرة    السعودية توقف الشيخ الحجري لوصفه النساء ب"ناقصات عقل ودين"    مفتي الجمهورية: لهذا السبب تم الإعلان عن موعد رأس السنة الهجرية دون رصد الهلال    مفتي الجمهورية يفسر سبب الإعلان عن راس السنة الهجرية ظهرا    علماء يكشفون العمر الحقيقي للحب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.