كاس امم افريقيا / الجزائر وغانا يترشحان الى ربع النهائي    الملك سلمان يقطع مراسم استقبال أوباما لأداء صلاة العصر    محسن حسن لل"الصباح نيوز": سنكون سعداء بوجود آفاق تونس في الحكومة القادمة.. و أسعد إذا شاركت النهضة والجبهة الشعبية    خاص : نبيل عبيد كاتب دولة للأمن وقاضي عدلي من صفاقس وزيرا للداخلية    نابل :عصابة الأطفال في قبضة الأمن    بالصور : مواطن في القيروان يهدد بالانتحار حرقا في مقر الستاغ بسبب فاتورة كهرباء    العبدولي: حكومة الصيد المقترحة ستحظى بأكثر من 130 صوتا بعد تعديلها    الخارجية: لا ضحايا تونسيين إلى حد الآن في تفجيرات فندق بطرابلس الليبية    الرقاب:وفاة تلميذة بالفيرس الكبدي    مديرة الصحة الاساسية: ضحية فيروس الالتهاب الكبدي وصلت الى المستشفى فى حالة غيبوبة        أردوغان:لا نريد كردستان في سوريا بعد انتصار الأكراد في كوباني    عمليات تمشيط ببنزرت على اثر فرار 4 موقوفين من غرفة الايقاف بإقليم بنزرت    منظمة الاعراف تطالب بتخصيص وزارة أو كتابة دولة مكلفة بالصناعات التقليدية            الغرفويون ينتخبون هيئة جديدة للغرفة الفتية العالمية بأكودة    بنزرت: قاضي التحقيق يتعهد بجريمة قتل زوج لزوجته بعد أن "عالجتها بالرقية الشرعية"    وفاة صبية بعد إصابتها ب "البوصفير"    "بلعيد" يتسبب في إيقاف مباراة الإفريقي و اتحاد طرابلس الليبي    ليبيا: مصرع ثلاثة حراس أمن في انفجار سيارة مفخخة أمام فندق في العاصمة    نجمة ستارك اكاديمى 10 المغربية ابتسام تسكت تحضر لديو عالمى    العثور على تابوت يحمل الاحرف الاولى لمؤلف "دون كي شوت " الاديب الاسباني ثربانتس    كأس افريقيا: تشكيلة الجزائر المحتملة ضد السنغال    أمين محفوظ خبير في القانون:لا يمكن منح الثقة لحكومة الصيد قبل المصادقة على النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب    تناول اللوز يومياً يخفض الوزن والكوليسترول    مهدي جمعة: مستعد لخدمة مصلحة البلاد من اي موقع كان    قريبا اضراب عام في الصحافة المكتوبة في القطاع الخاص        مقتل ثمانية فرنسيين في تحطم مقاتلة يونانية في قاعدة عسكرية بإسبانيا    هروب 4 منحرفين من غرفة الايقاف بمقر اقليم امن بنزرت    بنزرت: أربعة موقوفين يفرّون من سجن ايقافهم فجر اليوم    كأس امم افريقيا.. المنتخب الوطني يرغب في البقاء ب «باتا»    كأس أمم إفريقيا غينيا الاستوائية 2015 :المنتخب التونسي يوافق على إجراء مباراة الدور ربع النهائي بملعب باطا    اعفاء كامل الاطار الفني لمنتخب كرة اليد‎    للاشتباه بعلاقتهما بداعش ..اعتقال متطرفين بجنوب فرنسا    يعرض في مارس المقبل : شاروخان يقدّم برنامجا تلفزيا جديدا        هبة طوجي تُبهر لجنة تحكيم «ذا فويس» بنسخته الفرنسية    كولمبية تُتوّج بلقب ملكة جمال الكون 2015    تعيين السفير حاتم عطاء الله مديرا تنفيذيا لمؤسسة انا ليند‎    مصر..مقتل اثنين وإصابة آخرَين فى انفجار قنبلة    في فرنسا:محاكمة تونسي قتل امرأة    طلبة الهندسة يعودون إلى الدراسة بعد اتفاق مع وزارة التعليم    مرصد القضاء:''لدينا أدلة موثقة تثبت عدم استقلالية ناجم الغرسلي وتنفيذه لتعليمات الرئيس المخلوع''    في كندا لمدينة منتريال ثلاثة أعمدة        سحنون الجوهري: فارس كلمة و ضحية قمع    بورصة تونس تنهي معاملات الاثنين في المنطقة الحمراء        متفرقات- وفاة الفنان العالمي ديميس روسوس        كبار المستثمرين في العالم يجتمعون لمنح تونس قرضا مباشرا بقيمة 500 مليون دولار    في تظاهرة نصرة للنبي الكريم بصفاقس:«بكلّ لغات العالم نُحبّك يا رسول الله»        تنتقل قريبا إلى مقرّ البنك الإفريقي للتنمية:636 مليارا حجم ديون حرفاء ال«ستاغ»    تظاهرة تنشيطية بساحات باب الجبلي بصفاقس لنصرة النبي    مفتي مصر السابق: ملكة بريطانيا من آل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.