الجيلاني الهمامي: الجبهة الشعبية الحزب الوحيد المتماسك والبقية منهارون بما فيهم النهضة    قفصة: اول قائمة تترشح للتشريعية ل"تيّار المحبّة"    اتلتيكو - ريال : التشكيل الاساسي للفريقين    بين الفرجاني ساسي والمدرب فيليب تروسيي : هل انتهى الاشكال ... لمصلحة السي اس اس ؟    خطير: الخمر يعصف برؤوس سياسيين نافذين في تونس    أريانة: إضراب عام لتجار السوق البلدي يوم 26 أوت الجاري    بعد إعدام مصري في درنة/ العفو الدولية: ليبيا تنزلق إلى الفوضى    اتحاد علماء المسلمين : الغنوشي يفشل في خلافة القرضاوي    مواعيد جديدة لبقية سهرات مهرجان بوقرنين الدولي وأنشطة ثقافية متنوعة لسهرات ما بعد المهرجان    وزير الصناعة يعلن عن حوار وطني مرتقب بخصوص استخراج غاز الشيست    القبض على شخص خطير جدا محل 11 منشور تفتيش    سيغني على مسرح بنزرت ...جورج وسوف يصل تونس على كرسي متحرّك    اتحاد الشغل يقرر عدم المشاركة في الانتخابات القادمة وبعث مرصد وطني لمراقبة الانتخابات    تسجيل 32 قائمة خلال الساعات الاولى لانطلاق عملية تقديم الترشحات للانتخابات التشريعية    بدءا من 28 أوت الحالي: طابع جبائي بقيمة 30 دينارا يوظّف على الأجانب المغادرين تونس    وفاة 13 شخصا في جمهورية الكونغو الديموقراطية بفيروس "غير معروف مصدره"    الكاف: إيقاف خمسة شبان من اجل الاعتداء بالفاحشة على طفل    ألمانيا تعتذر لقطر بسبب اتهامها بتمويلها داعش    شركة نقل تونس : انطلاق حملة بيع الاشتراكات المدرسية والجامعية    وزارة الداخلية : اعلان ضياع    ماتز الفرنسي يجدد رغبته في ضم بن يوسف.. و48 ساعة ستحدد مصيره    منظمة الصحة العالمية تضع برنامجا زمنيا لمكافحة الإيبولا    اوريدو الراعي الرسمي للجامعة التونسيّة لكرة اليد    بالفيديو.. وفاة صاحب فكرة "تحدي الثلج" غرقا    "داعش" طلب من عائلة الصحافي الأمريكي فدية ب 100 مليون يورو قبل إعدامه    يد - قطر 2015: برنامج مباريات تونس في الدور الاول    الهوارية معا رض وورشات وسهرات فنية في تظاهرة إيقاع الألوان    طبرقة: مهرجان السلام لتوحيد الشعب التونسي    استقالة جماعية لمكتب "نداء تونس" بالقلعة الكبرى    قبلي: انتعاشه سياحية و "الروس" في المرتبة الاولى    تقليص حركة المرور فوق محول الدندان    في ندوة صحفية: بن يوسف يؤكد الصلح مع تروسيي.. ومنصر يثني على لقاء جربة    "الفيفا" يرفض الحديث عن سحب الثقة من المغرب بسبب فيروس "إيبولا"    كان 2015 - تونس: قائمة أولية ب18 لاعبا محترفا بالخارج    سقوط مدوّ للطرابلسي وجمعة في افتتاح الدوري القطري    بالفيديو : أنصار النّداء بتونس 1 ينفّذون وقفة مناشدة لبقاء حافظ قائد السبسي    طقس اليوم: ظهور بعض السحب بأغلب الجهات    مصر : مقتل 33 شخصا واصابة 41 اخرين في تصادم حافلتين سياحيتين    أبو عياض وبلمختار ينجوان من قصف جوي في ليبيا    الحكومة الليبية تطلب من تونس استئناف رحلاتها الجوية نحو طرابلس    أجندة المهرجانات ليوم الجمعة 22 أوت 2014    تعافي طبيب أمريكي وعاملة في منظمة إغاثة من مرض إيبولا    مجموعة ايروليا تنفى مغادرة تونس نحو المغرب    في العاصمة: عدل تنفيذ متّهم في 13 قضية استيلاء على أموال عمومية    منوبة:إيقاف إمرأة مفتّش عنها... عنّفت موظفا    دولي- استشهاد 4 فلسطنيين بينهم 3 اطفال في غارات اسرائيلية على قطاع غزة    مهرجان بوقرنين : الجبالي سعيد بجماهيربوقرنين ...و ليلة على دليلة يوم غد    حماس تعدم 3 أشخاص بتهمة التعامل مع إسرائيل في غزة    ديونها تجاوزت 570 مليارا:ال«ستاغ» تقرّر قطع الكهرباء عن كلّ الرّافضين خلاص ديونهم    بداية من شهر سبتمبر:اقتطاع أيام عمل لفائدة ميزانية الدولة    إلى روح سميح القاسم    فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ    هاج وماج فكسر كتف أحدهم وحاول حرق اثنين آخرين    وقفات ... (1) الأنانية ... أإلي هذا الحدّ؟؟    راشد الغنوشي :''ليس من عقيدة الإسلام الانفراد بدين واحد ‘'    طقس اليوم: درجات الحرارة تصل الى 42    وزير الصحة: تونس الأولى إفريقيا في تصنيع الأدوية ولا وجود لإصابات ب«إيبولا»    الله أكبر.. وداعا زميلنا الناصر الرابعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.