الداخلية تدعو إلى الإبلاغ عن إرهابي خطير مورط في عمليتي سوسة و باردو    تعيينات جديدة بوزارة الصحة    10 مُحققين بريطانيين في تونس للاطلاع على قضية الهجوم الإرهابي بسوسة    رئاسة الحكومة تنبّه حزب التحرير.. وتمنحه مهلة    كمال الجندوبي: 600 محقق بريطاني للكشف عن ملابسات الهجوم الإرهابي بسوسة عار من الصحة    بداية العمل بمنظومة الاستخلاص عن بعد في الطرقات السيارة    المندوب الجهوي للسياحة بالمنستير يوضح حقيقة النزل "الحلال"    المنستير : هذه الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها لتأمين النزل و الشواطئ...    مسلحو "داعش" استخدموا أسلحة متطورة في سيناء    مسلسلات النصف الثاني من رمضان على القنوات التونسية    مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" مهدد بإيقاف بثه    برنامج مهرجان سوسة الدولي في دورته ال57    كلمات بدم القلب    دراسة أمريكية: الصوم قد يكون الوسيلة الأمثل لصحة سليمة    المهدية: يقتل جاره بعشر طعنات سكين    غدا الجمعة فتح جسر جديد على السكة الحديدية بالنفيضة    مقتل 6 عناصر من داعش في درنة الليبية من بينهم 3 تونسيين    خلية الاتصال برئاسة الحكومة تكشف عن آخر المستجدات حول هجوم سوسة الإرهابي    العملية الإرهابية بسوسة: 10 محقّقين بريطانيين يشاركون في الأبحاث    أمريكا تطلب رسميا من سويسرا تسليمها أعضاء "الفيفا" المتهمين بالفساد    كوبا تقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    لطيفة تُطالب بتخصيص جزء من مداخيل المهرجانات لدعم السياحة في تونس    خلال زيارته إلى الحمامات.. وزير الداخلية يتفاجأ بغياب الامنيين المكلفين بحراسة المنشآت السياحية في اليوم الأول من مهمتهم    بين الخليدية ونعسان:حجز كميات فاسدة من المشمش والزيتون معدّة للتصدير    رجال حول الرسول :عثمان بن مظعون    موعد الخميس    سوسة:كهل مشنوق بمقبرة اليهود    القبض على 12 عنصراً يشتبه في تورطهم في عملية سوسة الإرهابية    عماد المنياوي مطلوب في الكويت الكويتي    6 نصائح لاختيار الماسكارا المناسبة    الحبيب الصيد: مقاومة الإرهاب مسؤولية الجميع وليس مسؤولية الأمني والجيش فحسب    خاص/ على طريقة هجومي باردو وسوسة.. إحباط مخطط إرهابي كبير في سيدي بوسعيد    المرزوقي : لي جواز سفر وجنسية تونسية فقط.. ولا للمزايدة على أحد...    الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يستقبل راشد الغنوشي    انتقالات: أرتورو فيدال في طريقه الى ريال مدريد    أحمد العكايشي في طريقه إلى غوتزاب سبور التركي    بعد الاتفاق الرسمي: علي المشاني "مكشخ" لثلاث سنوات    الإسعاف يتدخل لإنقاذ هشام عباس" في رامز واكل الجو    المرزوقي من مطار قرطاج: لا املك جواز سفر فرنسي وهنالك غرفة عمليات لتشويهي    بسبب هزيمة الأهلي: أجواء مشحونة في "البارك" ب.. وجماهير الترجي تصب جام غضبها على اللاعبين    اليوم بين الحكومة والاتحاد: جلسة حول المفاوضات الاجتماعية والاقتطاع    الترجي الرياضي : ثلاثي جديد في القائمة الإفريقية ... غربلة كبيرة... ومعد بدني فرنسي آت    القيروان: اطلاق سراح زميل منفذ عملية سوسة الارهابية    الدورة 51 لمهرجان قرطاج: جميع التفاصيل حول كيفية الحصول على التذاكر    بنزرت: 4 متهمين في قضايا ارهابية على انظار العدالة    تحكيم : «السرايري» اليوم في غمبيا    مختصون في القطاع السياحي يرحبون بقرار إنزال قوات مسلحة إلى الشواطئ والنزل... ويصفونه بالإجراء الاضطراري والحيني    الجمعية التونسية للوعاظ تندد بحل بعض الجمعيات على وجه الشبهة    أيّ مكسب للوطن مع إعلام يترصّد الفتن ويجاهربالفسق والمجون    وفاة وزير الثقافة السابق الاكاديمي محمد اليعلاوي    تفكيك خلية داعشية بصفاقس    وكالات أسفار بريطانية: الحجوزات السياحية في تونس لن تعود إلى سابق عهدها قبل أربع أو خمس سنوات    عبد الرزاق الرحال ل"الصباح نيوز" : لا تأثير لموجة الحر في أوروبا على تونس.. وانخفاض طفيف في الحرارة نهاية الأسبوع    الدكتور محمد اليعلاوي في ذمة الله    رفض الإفراج عن المتهمين باغتيال الشهيد شكري بلعيد    نصائح لزيادة شرب الماء في رمضان..    5 نشاطات مهمة حافظ عليها عند السحور    كوكتيل التمر والرمان يقي من تصلب الشرايين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.