منجي الحامدي: تم التعرف على خاطفي الدبلوماسي التونسي في ليبيا    صفاقس : حريق في محل لبيع البنزين ... خسائر مادية والحماية المدنية تجند كامل رجالها واسطولها للسيطرة عليه    برامج متنوعة بولاية توزر احتفالا بشهر التراث    هل اقترب العلماء من العثور على حياة في كوكب قريب؟    كرة اليد – ربع نهائي الكاس النجم الساحلي يشتري حق التنظيم لمباراته امام الافريقي بالف دينار والباجي وفرح لادارتها    تونس- اتحاد الشغل بتطاوين يهدّد بالإضراب العام ووقف إنتاج حقول النفط    شفيق صرصار يحدد أقصى اجل أقصى لإجراء الانتخابات    تهم القطاع الخاص / بداية من الأسبوع القادم : التفاوض حول الزيادة في "السميغ"    نجلاء حروش تدشن المعرض الدولي بنابل    كأس تونس: هيئة المعلب النابلي تعدل عن قرار الانسحاب    90 جمعية تشارك في تظاهرة "جسور" غدا بياسمين الحمامات    الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يخفض راتبه إلى الثلث    تركيا.. غول يستبعد أي تبادل للمواقع مع أردوغان    القبض على شخص متورط في صنع بنادق الصيد في منزله بسيدي بوزيد    سيد عبد الحفيظ يفند مزاعم عبد المومن جابو.. ويؤكد عدم اهتمام الأهلي بخدماته    منال عمارة ترد على أحد الاعلاميين ب"اللمو اللمو"!؟    عاجل: وفاة جندي و إصابة آخرين في انفجار لغم بالشعانبي    إدارة برشلونة تتجرّأ وتوبخ "ليونيل ميسي"    مجهولون يضرمون النار في سيارة مدير معهد في جندوبة    بنزرت: خمس سنوات سجنا لزوج حاول قتل زوجته    عاجل: إصابة خطيرة لعون أمن بالقيروان بعد ملاحقته أحد المهربين    "واشنطن بوست": الجزائريون فضلوا التغيير التدريجي بعد ما حدث بمصر وتونس    الترجي الرياضي التونسي: يوسف البلايلي يلتحق بتدريبات الفريق الأول    المرزوقي يأمر بفتح تحقيق في الأحكام الصادرة في قضية شهداء و جرحى الثورة    الطيب البكوش : "أشباه الدعاة" غير مرغوب فيهم بتونس...وهذه أسباب دفاعنا عن التجمعيين    انطلاق الجلسة العامة للمصادقة على "قانون الانتخابات"    هل يدرب مانويل جوزي النادي الصفاقسي؟    وزارة الدفاع تنفي زيارة شخصيات عسكرية أمريكية للشعانبي    إيقاف 18 مفتش عنهم في حملة أمنية واسعة بالمكنين    جندوبة استعدادات لموسم جني اللفت السكّري    رافعا رصيده إلى 19 هدفا:ثنائية جديدة ل"الحرباوي" في شباك ستاندار دي لياج    محمد بوغلاب : العريض رجل امتلك شجاعة الاعتذار للتونسيين    فرنسا:القبض على 3 تونسيين سرقوا 450 مترا من كوابل الشبكة الهاتفية    البنك الدولي يُوافق على قرض ب 100 مليون دولار لتونس    وفاة الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز    في تراثنا حصاد السّنين.. كنزنا الثّمين:طالبة من سبيبة تعدّ مشروعا للتعريف بالمخزون الثقافي    الجزائر:ايقاف تونسي شارك في مظاهرة ضد بوتفليقة    وداد بوشماوي في رحلة عمل جديدة مع مهدي جمعة!    انقطاع جولان خطي المترو عدد 3 و 6 بداية من 21 أفريل الجاري    جماهير برشلونة تستقبل اللاعبين بالشتائم وتصفهم بالمرتزقة    رفض الإفراج عن متهمين في تبييض أموال    بعد تعطّل استغرق وقتا طويلا:2014، منعرج حاسم لتزويد جلّ مناطق الجمهورية بالغاز الطبيعي    نحو انشاء بنوك جديدة في تونس    التوقعات الجوية لليوم الجمعة 18 افريل2014    الانتقام المدمر : طالبة 19 ربيعا تنقل فيروس الايدز ل324 من طلبة وكتاب ومشاهير وسياسيين    وفاة الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز    انقطاع جولان خطي المترو 3 و6 بين ساحة برشلونة وتونس البحرية    تونس كأفضل وجهة سياحية بحسب مجلة أمريكية    لم يعد للحرية معنى...اذا ضاع الوطن    90 جمعية تونسية تحيي "جسور" في ياسمين الحمامات    طالبوا بإعادة المسابقة:نتائج المهرجان الجهوي للمسرح بسوسة تثير سخط المشاركين    لماذا "كنّت" كنو ؟    تحصل على تمويل من أصحاب النفوس الخيرة لتكبير ثدييها    عذرا أيّها الشهداء لقد مات فينا عمر . بقلم : غفران حسايني صحفي و باحث في الحضارة    شيخ الأزهر يفتتح كأس العالم بالبرازيل    القصرين: وكيل بالسجون و الاصلاح تعاني من القصور الكلوي وجدت متبرعا بكلية لها تنتظر التضامن معها لزرعها    مفدي المسدي يدخل المصحة    السعودية: طبيب تونسي مصاب بفيروس ''الكورونا'' وزوجته تستغيث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.