مشروع جديد لحماية مدينة بوسالم من الفيضانات مدعم من المانيا    قرمبالية.. إصابة 17 تلميذا في اصطدام بين حافلة وسيارة    المعهد الوطني للتراث يسلم منظمة الألكسو لوحة فسيفسائية لعرضها بمقر المنظمة الجديد بموجب اتفاقية    وزير العدل يلتقي سفراء السويد واسبانيا وكوريا الجنوبية بتونس    لجنة الاستئناف ترفض طعن النادي الافريقي والنادي الصفاقسي ضد مشاركة مهاجم النجم الساحلي احمد العكايشي    السعودية.. مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين إثر اقتحام مسلح لمكتب تعليم بمحافظة الدائر    ميسي يعود لتدريبات برشلونة بعد العملية الجراحية    مباشرة مع الملعب القابسي من باماكو.. حصة صباحية وغدا تحديد التشكيلة الاساسية    ليبيا.. إيقاف وزراء ومديري بنوك في طرابلس    المغيلة: حبوب منع الحمل في مخبأ للارهابيين    "سلفي" بالمركزين الجامعيين بالمهدية ورقادة بالقيروان    إقالة 4 مديرين بإدارة المخابرات: رئيس مكتب الاتصال بوزارة الداخلية يوضح    كرول (مدرب النادي الافريقي) : تاندا يفرض الاحترام والمطلوب بداية موفقة    يوسف الزواوي : لن اغادر البنزرتي وهدفنا التمركز ضمن الرباعي الاول في البطولة لكن بشرط...    الملتقى العربي للثقافة والفنون في دورته الرابعة من 26 إلى 28 فيفري بنابل    وزير الصناعة: نسبة المبادلات التجارية بين تونس والدول العربية لا تتجاوز 10%    هذا فحوى لقاء رئيس الجمهورية بأمين عام حركة الشعب    بطاقة إيداع بالسجن ضد النقابي الأمني عصام الدردوري    الكشف بالمنستير عن عصابة لبيع قطع أثرية تعود للعهد البيزنطي    إيقاف فتاة وشاب على علاقة بصاحب حاوية الأسلحة    بريطانيا تؤكد بدء طلعاتها الجوية في ليبيا    إحداث خلية أزمة بوزارة الشؤون الاجتماعية لإعداد استراتيجية لقبول الليبيين    جبنيانة / احتجاج لأهالي سجين متوف.. وهذه حقيقة افتكاك سيارة أمنية    المنستير: الكشف عن عصابة لبيع قطع أثرية    من بينهم منذر الزنادي: اتصالات بين محسن مرزوق وشخصيات سياسية للانضمام لحزبه    وزير النقل ينظر في سبل تسهيل عملية تفتيش والعبور بمطار تونس قرطاج    حارسة سجن سويسرية عشقت سجينا سوريا فهربته واختفت معه    سنيا مبارك تشرف على بعث أوّل مدرسة ثقافيّة نموذجيّة بتونس    وزارة الصحة تعلن عن مناظرة    النفيضة: وفاة شخص واصابة 10 اخرين في حادث مرور    باريس سان جيرمان يمدد عقد مدرّبه "بلون "    شركة نقل تونس تكشف زيف إدّعاء الطّالب نبيل حمدي حول حادثة تمزيق وثائقه الرسمية    كانت تخطط لعمليات في صفاقس.. تفكيك خلية إرهابية على علاقة بإرهابيين في ليبيا    وزير التجارة : تم تخزين كميات هامة من المواد الغذائية في حال توافد الليبيين على تونس    رسمي : مؤتمر اتحاد الشغل يوم 20 جانفي 2017    الرابطة الأولى التونسية: برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة الأولي إياب    لتطوير خدمات النقل على الطرقات وتحسين سيولة المرور:6 مشاريع جديدة في تونس الكبرى ونابل وصفاقس وجرجيس    بالفيديو: فيل "هائج" يدمر قرية في الهند    انطلاقا من 16 فيفري.. وفد هام من رجال الأعمال الأردنيين يزور تونس    نابل : القبض على فتاة بحوزتها سلاح نصف آلي وكمية من الخراطيش    علميا.. القرآن هو الأكثر تسامحا بين الكتب السماوية    الجزائر تمنع 70 تونسيا من التسلل إلى أراضيها    هكذا سيكون الطقس اليوم الخميس 11 فيفري    بسّام لوكيل ل«التونسية»: السياسة لا تستهويني.. ورئاسة ال«CSS» لا تعنيني    دراسة: عقل الإنسان أقل دقة وتركيزا في فصل الشتاء    احذروا "الملائكة"!    بوسي تتوعد من يحاول نشر مذكرات نور الشريف.. وتتبرع بكتبه لمكتبة الإسكندرية    الإعلان عن عودة صدور مجلة "فنون" بصفة منتظمة    تركيا.. ارتفاع أسعار الحمير بسبب زيادة الطلب على حليبها    أحمد العكايشي شرطي في "حالة عادية"    فكرة ضد السائد    التعددية الثقافية وواقعنا..!‎    سمير صبري يؤكد: سعاد حسني قُتلت لهذا السبب    أكبر شركة سياحية في العالم تُؤكد إنخفاض حجوزات الصيف في تركيا بنحو 40%    الموت يُغيّبُ عالم الفيزياء التونسي كارم محمود بوبكر    لماذا يلجأ التونسيون إلى «الطبّ الرّعواني» ؟    كولومبيا تعلن إصابة أكثر من 3100 امرأة حامل بعدوى زيكا    بعد تكاثر "القوارض" وتفشي "القمل" والتخوف من فيروس "زيكا".. وزارة الصحة تتحرك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.