كرة اليد .. تاجيل لقاء النجم والافريقي لاسباب امنية    الرابطة 1-ج20: مباراة الافريقي والصفاقسي منقولة على ...    مصر: على رأسها الداخلية.. تعديل حكومي يطال 8 وزارات    وفاة الفنان السوري عمر حجو    مواطن يحاول الانتحار حرقا لعدم قدرته تسديد مقابل انقاذه من الفيضانات عبر طائرة عمودية    وزارة التجارة تحدد اسعارا جديدة للبصل    قفصة: أصحاب الشهائد الجامعية يحتجون امام قنصلية الجزائر    الصيد: سيتم الانطلاق في تنفيذ خطة العمل ل100 يوم فور الاعلان عنها    السبسي لدى افتتاحه المجلس الأعلى للجيوش : الأشخاص يتغيرون والدولة باقية    رابطة حقوق الانسان: تنكيل الجندي بجثة الإرهابي أمر مرفوض وجريمة ضدّ الإنسانية    تونس ضمن قائمة افضل مدن العالم    قرابة 2000 شخص لا يعلمون بإصابتهم بفيروس ‘'السيدا'' في تونس    مسؤول بوزارة التجارة : تراجع نسبة التضخم رهن الالتزام ب..    ليبيا تطلب من الأمم المتحدة إذناً لاستيراد السلاح    الشاذلي العياري يطلق صيحة فزع : ‘'لن نقدر على دفع الأجور''    اللجنة الفرعية للتحكم في الأسعار :تنفيذ 386 زيارة تسفر عن 69 مخالفة اقتصادية وصحية    اليوم في قفصة: ندوة حول المطالعة والإعلام    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلّق باتفاقية قرض بقيمة 30 مليون دينار كويتي    وزير الصحة يؤكد عملية تهريب اكياس من الدم وبيعها للجماعات الارهابية في ليبيا    مدينة تونس تحتل المرتبة الخامسة عربيا في قائمة افضل مدن العالم للمعيشة    قريبا الاعلان عن تاريخ امتحانات الثلاثي الثاني بالنسبة للمرحلتين الاعدادية والثانوية    اليوم مواجهة جديدة بين النجم والإفريقي: مخاوف أمنية من خروج المباراة عن الروح الرياضية    ردّا على "الإسلاموفوبيا".. فيديو عن سماحة الإسلام ب 16 لغة    في إقالة الوسلاتي: وديع الجريء اتخذ القرار.. عواز الطرابلسي أطاع.. والغاية امتصاص غضب مسؤولي ليتوال!    الحارس الشخصي لبن علي يتمسك ببراءته من التحريض على العنف...    جابو يرد على "غوركوف": " لست مدربا كبيرا" !    البكوش في جينيف يدعو إلى وضع إستراتيجية دولية لمجابهة الإرهاب والتطرف الديني    عدد حرفاء Ooredoo يتجاوز 100 مليون حريف في العالم و6 ملايين والنّصف في تونس    جملة من الإجراءات لدفع القطاعين الشبابي والرياضي بولاية زغوان    اجتماع لدول جوار ليبيا الأسبوع المقبل في الجزائر    كرة السلة: النجم الرادسي يلتحق بالنادي الافريقي في الطليعة    بعد التهديد بقصف معبر راس جدير: وزير الداخلية الليبي يعتذر    مصدر ديبلوماسي: تمّ التراجع عن ارسال وفد تونسي إلى ليبيا لمتابعة قضية الشورابي والقطاري    كوري "يشلّط" سفير أمريكا بسيول بشفرة حلاقة    مسؤول بمعهد الرصد الجوي :هكذا سيكون الطقس خلال نهاية هذا السبوع    بنزرت:5 سنوات سجنا لتلميذ بتهمة محاولة قتل    برنامج النقل التلفزي لمباريات الخميس 5 مارس    الرابطة الأولى التونسية : ترتيب الهدافين    وسط مخاوف على السيادة الوطنية:نواب الشعب يصادقون على قرض ال 300 مليون أورو    طقس اليوم: إنخفاض درجات الحرارة مع إمكانيّة تساقط الثلوج    المصادقة على اتفاقية قرض بين تونس والاتحاد الأوروبي بقيمة 300 مليون    وزير التجارة يستعرض أهم التعديلات التي ستشمل مشروع قانون المنافسة والأسعار    محمد بن عمارة في ذمة الله    معزوفة "رتاج" لشكري بوديدح تفوز بجائزة أفضل موسيقى آلاتية للفيديو بموسكو    وزارة الصحة: التلاقيح التي أجريت لتلاميذ القصرين لا تشكل أي خطر على صحتهم    يوسف الصديق: على المسلمين قراءة القران بجزئهم الفوقي وليس السفلي    عز ينكر أبوته ل"توأم" زينه أمام "الخبراء"    والي تطاوين ينفي تفشي مرض ''البوصفير'' في الجهة    توزر: اشرطة سينمائية وورشات وندوة في تظاهرة "سينما الحدود"    مدير المستشفى الجهوي بتوزر: لا يمكن تأكيد أو نفي إصابة إمرأة بمرض أنفلونزا الخنازير    ابنة نور الشريف غاضبة: صحة والدي ليست خبراً    وزارة الصحة تؤكد صلوحية التلاقيح المدرسية بالقصرين و استقرار حالة الاطفال المنقولين الى المستشفى    انخفاض حاد في درجات الحرارة بداية من الغد!    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة    وزيرة الثقافة في بن عروس : نحو تقليص عدد المهرجانات لتحسين البرمجة    صور الصحفيين    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين تؤكد: الله لم يحرم شرب الخمر    ماذا في لقاء عبد الفتاح مورو بالشيخ يوسف القرضاوي؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.