النشرية الاخبارية ل"الصباح نيوز"    في اجتماع شعبي بصفاقس: المرزوقي يشكك في نزاهة انتخابات 2014    جمعية القضاة التونسيين: الوضع المادي للقضاة بجميع أصنافهم أصبح متردّيا    خبير تحكيمي: هدف راموس تسلّل !    فيسبوك ومايكروسوفت تتعاونان لمد كابل انترنت عبر الأطلسي    قرية سويسرية تدفع 300 ألف دولار كي لا تستقبل 10 لاجئين!    المتحف الوطني بباردو يستقبل معرض "حنبعل في قرطاج"    فيسبوك ومايكروسوفت تتعاونان لمد كابل انترنت عبر الأطلسي    القصرين: ارهابيون يداهمون محلاّ ويقتنون مؤونة ب450د.. وآخرون يهددون حارس غابات بالتصفية    سوسة: افتتاح اكاديمية عدول الاشهاد‎    معهد الرصد الجوي يكشف عن الموعد المتوقع لأول أيام شهر رمضان    حجز مواد خطرة إسرائيلية الصنع في مخزن بقلعة سنان    صاعقة تضرب باريس وتصيب 8 أطفال    المحامي عبد الستار المسعودي يتعرض لاعتداء بالعنف    الجامعة تؤكد على الانطلاق في تطبيق التنقيحات الجديدة لتنظيم الملعب بداية من نهاية الأسبوع الجاري    شاشات عملاقة في عواصم أوروبية لنقل صور حية من موقع "عنق الجمل" بنفطة    في جلسة عامة لبنك تونس العربي الدولي: مرابيح قياسية تناهز ال 151 مليون دينار    الأقمار الصناعية تلقت إشارة استغاثة من طائرة مصر للطيران    وزيرة السياحة تعلن عن قرار إحداث "تيليفيريك" بجبل زغوان    الوفاق ... بنك اسلامي جديد    كرة اليد: منتهى الإثارة والحماس بين الإفريقي والمهدية في نهائي الكبريات    الوحدات الأمنية تكشف عن شبكات لتهريب وترويج "الزطلة" والكوكايين" في عدد من الولايات    الهيئة الإدارية القطاعية للصحة تقرر الدخول في اضراب جديد    حكايات صالح الصويعي المرزوقي من الركح ... الى الكتاب    المنستير: ما سرّ اختفاء تلميذة من أمام معهد بنبلة؟    شركة ألفا فورد تفتتح وكالتها الجديدة بالشرقية 1    بريطانيا تعتزم إرسال سفن حربية إلى ليبيا لمكافحة تهريب البشر والأسلحة    الرابطة الاولى.. تعيينات حكام الجولة الثالثة عشرة ايابا    الرابطة الاولى.. عقوبة باربع مقابلات للخنيسي ومقابلتين للجمل    الدولي سليم بلخواص يدير الكلاسيكو بين النادي الإفريقي والنادي الصفاقسي‎    بعد ثلاثي البقلاوة: الجامعة تشطب خمسة لاعبين ولاعبة بكرة القدم النسائية مدى الحياة    تحديد مواعيد إجراء انتخابات الجلسات العامة الانتخابية للرابطات    بورصة تونس تحقق ارتفاعا بنسبة 51ر0 بالمائة خلال الأسبوع من 23 الى 27 ماي 2016    شركة " MYS " المتخصصة في بيع اليخوت تُعزز حضورها في تونس    فيديو: مواطنة تطلب من رئيس الجمهورية القصاص للطفل ياسين    بينهم عادل الغندري .. اصدار 27 بطاقة ايداع بالسجن لموقوفين في حادثة المنيهلة الارهابية    الرصد الجوي : سحب عابرة وامطار رعدية عشية اليوم    المهدية:حجز 250 كيلوغراما من "الزطلة" في حفاظات اطفال    بعد ظهوره في برنامج عندي ما نقلّك، شاب يحاول الإنتحار    فيديو : لارية، أو عندما يجد خريجي السجون أنفسهم في منزل 5 نجوم..    طائرة من الحرب العالمية تسقط بنهر هدسون و انتشال جثة من داخلها    إثر تصريحاته في برنامج تلفزي: وزارة المرأة تقرر إحالة عون مندوبية حماية الطفولة بالقصرين على مجلس التأديب    بالفيديو: سعد لمجرد يرد على اتهامه باغتصاب فتاة بأمريكا    البرمجة الرمضانية لقناة نسمة    غوغل يحتفل بعيد ميلاد الراحلة فاتن حمامة    دنيا أخرى..سيتكوم جديد للمخرج سامي الفهري في شهر رمضان    شيرين: في لحظة اكتئاب فكرت بالاعتزال أو الانتحار    كاد الحشد يدهسها فأنقذها براد بيت بعد أن قطع تصوير فيلمه الجديد    العباسي: وزير الشؤون الاجتماعية لم يفهم بعد كيفية إدارة الشأن الاجتماعي    الرصد الجوي يكشف موعد امكانية رؤية هلال رمضان    قصة لقمان الحكيم أو أصول التربية الإسلامة    الهاشمي الحامدي للسبسي والصيد: كيف يمكن أن تفرضوا علينا بورقيبة ؟    مدير عام الصيدلية المركزية ل"الصباح" : مخزون الدواء يكفي لأكثر من 3 أشهر.. وشهر لبعض الأصناف    تعرف على 10 عادات خاطئة قد تدمر أسنانك    أخطر وأحدث دراسة عن علاقة أشعة الهاتف والاصابة بالسرطان    محمد الأوسط العياري: 6 جوان أول أيام رمضان فلكيا    علاج اختباري ناجع لمرض الإيدز    القيروان: اجبار صينين على دفع المال ونطق الشهادتين للسماح لهم بدخول جامع عقبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.