هكذا سيكون طقس السبت 30 جويلية 2016    إصابة 28 شخصا إثر تمرد في سجن للقاصرين في الدار البيضاء بالمغرب    تركيا: دفن الجنود الانقلابيين بمقبرة الخونة بجوار مأوى للحيوانات الضالة    اللوالب الطبية منتهية الصلوحية: وزارة الصحة توضح    فتح بحث تحقيقي ضد خلية تكفيرية خططت لعمليات انتحارية بوزارة الداخلية والبنك المركزي    سعيد العايدي: وثيقة اللوالب القلبية المنتهية الصلوحية ضاعت من الإدارة    البحيري : لا نحمل الحبيب الصيد مسؤولية فشل الحكومة    الجزائر: وفاة الممثل الشخصي لبوتفليقة بعد 47 يوما من تعيينه    احوال الطقس في عطلة نهاية الاسبوع    مهرجان قرطاج : كاظم الساهر الأغلى أجرا بين الفنانين العرب    توقيع الملاحق التعديلية المتعلقة بمراجعة الاتفاقيات المشتركة    في قبلي: يختطفون امرأة و يتداولون على اغتصابها    رئيس الوزراء الفرنسي يؤيد تعليق التمويل الخارجي لبناء المساجد مؤقتا    نحو تحويل 700 ألف طن من الطماطم الطازجة    وزارة التجارة تدعو الىلا تطبيق القرار الخاص بصنع وعرض وبيع الخبز    السوق الهندية ترحب بالمنتوجات التونسية    مدينة المحرس تحتفل بالألوان    بداية من أوت..تعريفات جديدة ببعض الخدمات البريدية    أنا يقظ: حكومة الحبيب الصيد لم تحقق سوى 20 وعدا مقابل 12 لم تتحقق    رئاسة الجمهورية حريصة على وضع حد لتصاعد الانتهاكات للقانون ولأخلاقيات الصحافة    الملعب التونسي: قائمة واحدة برئاسة "بن عيسى" لانتخابات أوت 2016‎    الترجي الجرجيسي: تأجيل جديد للجلسة العام الانتخابية    أورنج تونس تسوّق الهاتف الجوّال Orange Maxi المخصّص لكبار السنّ    بعد 120 مباراة.. الألماني شفاينشتايجر يعتزل اللعب الدولي    عمد الى حرق الراية الوطنية.. القبض على شاب بجندوبة    في الإعتراف بالجميل زمن وباء الجحود    منظمة الصحة العالمية: فيروس "زيكا" لا يشكل خطرا على اولمبياد "ريو"    على ذمة الصحافة البلجيكية: أنيس البدري مكشخ؟    تركيا تخصص "مقبرة الخونة" لدفن الجنود الانقلابيين خارج إسطنبول    ؟من هو التونسي الأكثر وسامة في ألمانيا ولماذا تسبّب في حالة فوضى    مدرب الأهلي يقرّر إضافة "علي المعلول" إلى القائمة الإفريقية    المنتخب التونسي في نهائي بطولة افريقيا ل"الهوكي" على الجليد    بيع شارة مهرجان قرطاج المخصصة للصحفيين..ادارة المهرجان تتحرك وتتخذ اجراءات    فولكس فاغن تستعيد صدارة مبيعات السيارات عالميا    وزير الداخلية: الوضع بليبيا غير عادي ويتطلب يقظة متواصلة    "هيلاري كلينتون" ل"ترامب": رجل تغضبه "تدوينة" لا يؤتمن على أسلحة نووية    مكثر: يذبحون والدهم اثر خلاف مع زوجته    رجل يطعن زوجته على مستوى الرّقبة أمام المحكمة قبيل جلسة صلحية    علماء: الجلوس أكثر من 10 ساعات يوميا يهدد بأمراض خطيرة    سبتمبر القادم: جسر محول محمود الماطري بأريانة يد خل طور الاستغلال    وزيرة السياحة :"تسجيل تطور ايجابي باكثر من 120 بالمائة في عدد السياح الاوروبيين "    تشيلسي يوجه لطمة لبرشلونة    قرقنة : إلغاء الدورة 27 لمهرجان عروس البحر لأسباب أمنية    قرقنة: إلغاء الدورة 27 لمهرجان عروس البحر لأسباب أمنية    سبتمبر القادم.. جسر محول محمود الماطري بأريانة يد خل طور الاستغلال    ظهور لافت للشاب خالد في مهرجان قرطاج    اجراءات جديدة للحد من ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية    وزير الفلاحة: لدينا ما يكفي من الأضاحي ولا داعي للتوريد    حسونة المصباحي في حفل تكريمه بالمغرب: عانيت من الأقصاء في بلادي.. أركب الموجة الثورجية    عشرة لاجئين رياضيين يؤسسون ''دولتهم'' للمشاركة في أولمبياد ريو    عزيزتي احذري الكعب العالي.. قد يسبب السرطان!    العلم يقول إن هذا هو أجمل وجه في العالم(صور)    نجاح طبي باهر بمستشفى منزل بورقيبة: تنفيذ 4 عمليات لسد ثقب في القلب    لا اكراه في الدين : ميثاق الحرية الذي كفرنا به    الاتحاد الشعبي الجمهوري: هل مازالت وزارة الصحة وزارة وطنية أم هي في خدمة شركات الأدوية الفرنسية؟    عبد الله...الطفل الذبيح    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.