فرنسا تضع في تصرّف تونس وحدة لرصد المتفجّرات    فرصة الأمل الأخير لادوارتي...فماذا عن البديل؟    بالفيديو/ ماذا في لقاء السبسي بزياد الأخضر؟!    وزيرة الدّفاع الألمانية تعد بمزيد إدماج تونس في الفضاء الأوروبي وزير الدفاع: لا وجود لجدار عازل.. ونسعى إلى إرساء المراقبة الالكترونية    وزير التجارة: الولايات المتحدة تمنح إعفاءات ضريبية لنحو 1400 منتوج تونسي    جامعة الكرة «تشمّع» أبواب «الحرم» الجامعي    النادي الإفريقي : «جابو» في تونس.. و100 ألف أورو تؤجّل توقيع «الوسلاتي»    الجلسة العامة العادية للجامعة التونسية لكرة القدم: تاجيل البت في نظام البطولة ومنع اندية الرابطة الثانية من انتداب اللاعبين الاجانب    رئيس الحكومة يستقبل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب    المنستير ..حجز كميات من العصير والجبن غير صالحة للاستهلاك    عبد اللطيف حمام يوضح أهمية زيارة رئيس الشركة العالمية للسياحة "توماسكوك"    على خلفية تسليم البغدادي المحمودي: جمعية مراقب تقاضي المرزوقي والجبالي والبحيري وآخرين    بوعلي المباركي لل"الصباح نيوز": لا إضراب في السكك الحديدية    تأسيس فرع لاتحاد الكتاب التونسيين بقبلي    الداخلية:مداهمة 79 منزلا تُسفر عن إيقاف 6 أشخاص بشبهة الإنتماء لتنظيمات إرهابية    احداث محكمة استئناف بجندوبةمحكمة استئناف    تتواصل إلى غاية الجمعة المقبل: ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة    تونس- هبوط إضطراري لطائرة الخطوط التونسية للإشتباه في أحد ركابها    حسين الديك لجمهور صفاقس: اتركوني أغني معكم    الطيب البكوش: إن طرحت سوريا عودة سفيرها إلى تونس سنتفاعل معها    بقيادة شخصيات من نداء تونس.. مبادرة جديدة ل"لم شمل العائلة الدستورية"    القيروان: صاحب عربة مجرورة يبرح سائق حافلة ضربا بسوطه؟!    أمام تراجعها عالميا: تونس تعتزم التخفيض في أسعار المحروقات...وإعلان مُرتقب لتسعيرة جديدة السبت القادم    تراجع نسبة التضخم الى مستوى 4,1 بالمائة خلال شهر جويلية    قتيلان في حادث مرور بالطريق السريعة بين صفاقس وسوسة    لحرق المزيد من الدهون... تناول هذه الأطعمة    انطلاقا من الاربعاء..الحرارة تصل الى 44 درجة    بوحجلة: حجز كمية من العجلات المطاطية والخمور    وفاة مدير دار الثقافة برج العامري في حادث مرور    من هو الملا عمر الذي أعلنت كابل أنها تتحقق من تقارير عن وفاته؟    ألمانيا تمنح تونس عتاد عسكري بقيمة 1.2 مليون أورو    الداخلية: القبض على 769 متورطا في قضايا مختلفة في ظرف 3 أيام    مارادونا يعتزم الترشّح لرئاسة الفيفا    بعد تجاهل تركيا طلب تسليمه لمصر، أحمد منصور يصف السيسي بالقزم    سيدي بوزيد: إيقاف عنصرين على علاقة بعملية سيدي علي بن عون الإرهابية    الإتحاد الدولي للنقل الجوّي يُقرّر تعليق العمل مع سيفاكس ايرلاينز    أوركسترا "شباب البحر المتوسط" تعزف ألحان الحب والسلام بالجم    الكرة الطائرة: نهائي البطولة الافريقية للأمم بين تونس ومصر    صور من زيارة وزيرة الثقافة إلى المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس    خمسين فرنك    منزل بورقيبة :إيقاف عنصرين آخرين من خلية سجنان    الجزائر:إيقاف أربعة تونسيين    مهرجان الزهراء في دورته 38 : كافون ... نبيهة كراولي.. لطفي العبدلي وزياد غرسة في الموعد    5 علامات تدل على أنه غير معجب بكِ    جامعة وكالات الأسفار: شهر جويلية و أوت الأغلى في تونس وكذلك في أوروبا    نجاح زراعة يدين لطفل أميركي (فيديو)    على هامش مباراة الهمهاما والإفريقي: إصابة خفيفة ليحيى.. وتبادل للعنف بين بلقروي وبن ضيف الله    رئيس اينمبا يراسل الترجي رسميا لإبطال صفقة سوكاري.. وهذه تفاصيل الخلاف    بطاقة تعريف فنية:ظافر العابدين: من الملاعب الى السجاد الأحمر    محمدعساف...عصفور من الشرق يحط رحاله بمسرح قرطاج    بين بدلة الشيخ راشد الغنّوشي وجبّة شيوخ الحداثة رموز ودلالات واستنتاجات وعبر    صُدور كتاب جديد للغنّوشي    عبد الكافي: أحد الممضين على عريضة عزل رضا الجوادي صرح لي بأنه لا يعرف الامام ولم يستمع يوما الى خطبه    نائب عن النهضة يدافع عن رضا الجوادي.. وينتقد العريضة المطالبة بإعفائه من الإمامة    أيّها ال80 ،المصلّون وراء الجوّادي يفوقون تعداد أصواتكم كلّّكم مجتمعين    مخبر البحث في البيولوجيا الجزيئية للطفيليات والفطريات بصفاقس يتحصل على جائزة رئيس الجمهورية    كوريا الجنوبية تعلن القضاء على فيروس كورونا    فرنسا..أول حالة شفاء طويلة الأمد من السيدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.