الهيئة الادارية لاتحاد الشغل تدعو الى استئناف النشاط بشركة فسفاط قفصة    كاميرات مراقبة في الأماكن المخصّصة للأمتعة بطائرات الخطوط التونسية قريبا    محافظ البنك المركزي يدعو الى اطلاق عملية انقاذ وطني    راشد الغنوشي: منح تأشيرة لجمعية تدافع عن المثلية الجنسية مخالف للقانون    الجبهة الشعبية ترفض دعوات الإطاحة بالحكومة    حبيب الصيد: الحكومة متمسكة بمبدأ الاقتطاع من أجور المضربين    رئيس الورزاء البريطاني يجمد اجور الوزراء لمدة خمس سنوات    سليم الرياحي: لن نخوض لقاء جرجيس في حال تعيين حكم دون استشارتنا    تعيين مقابلات الجولة الاخيرة لبطولة الرابطة المحترفة الاولى    مسؤول ليبي: الافراج عن دفعة جديدة من التونسيين المحتجزين خلال يومين    تقديرات بتراجع انتاج الحبوب ب 50 بالمائة    أحمد الخصخوصي: تكوين جبهة سياسية موحدة يعيق عمل الحكومة    قابس: حجز 5 آلاف شمروخ    تسجيل 372 حالة انتحار سنة 2014    إرساء ونشر قيم السلام بين شعوب العالم ابرز أهداف مهرجان الفرح الإفريقي بدوز    وزير الصحّة : تونس تواجه تزايدا مفزعا للأمراض المزمنة    دروغبا يعلن رحيله عن صفوف تشيلسي    الاثنين.. امطار متفرقة ورياح تصل الى 60 كلم/س    دمشق: داعش قتل 400 مدني في تدمر    حسين بلخوجة المدرب والمستشار الفني السابق للكرة الطائرة في ذمة الله    الترجي الرياضي.. هل يوقع فخرالدين بن يوسف؟‎    انعقاد الملتقى الدراسي الاقليمي حول تعهد وصيانة المؤسسات التربوية    "المنظمة الوطنية للطفولة التونسية تبحث دور المجتمع المدني في إصلاح المنظومة التربوية"    استعدادا للدوري العالمي: المنتخب التونسي لكرة الطائرة في تربص تحضيري بتونس من 25 الى 29 ماي    الحرس الوطني ببن قردان ينفي حجز 40 سلاح كلاشينكوف    باريس: إيقاف تونسي تورّط في 24 عملية سطو ونشل    الوسلاتية: حارس سابق يحاول تهريب قطعة أثرية    حسب معهد الإحصاء: 600 ألف «بطّال» في تونس    موسم الحصاد :صابة دون المنتظر    نهشاها من رقبتها ورأسها..كلبا ابنها ال "بيتبول" يقتلان امراة بجرجيس    قائمة الشواطئ السوداء    رونالدو ينهي الموسم هدافا للدوري الاسباني بفارق 6 اهداف عن ميسي    المغربي عبد المجيد طويل ينفي تورطه في الهجوم على متحف باردو    سلة-نهائي كأس تونس للكبريات : الأمل الرياضي بالوطن القبلي يحرز اللقب    عمر الشريف مصاب بالزهايمر    نجل وردة الجزائرية يكشف: "العدالة" الفرنسية قضت سابقا بإعدام والدتي    خبيرة أمنيّة وعسكريّة: فجر ليبيا بصدد ربح مسافات معنويّة وترابيّة في تونس    "داعش" يدخل متحف "تدمر" ويحطم عددا من المجسمات الأثرية    السعودية.. 7 مصابين جنوبي جراء قذائف من داخل اليمن    ماليزيا تعلن العثور على مقابر جماعية قد تحتوي على جثث مهاجرين    فظيع: شاب يُعاشر شقيقته جنسيا مدّة 4 سنوات بمجاز الباب    وزير النقل: 15 حالة سرقة لأمتعة المسافرين بمطار قرطاج، في شهر أفريل    الأخضر الزمردي اللون الأكثر رواجاً في صيف 2015    وزير الصحة في افتتاح ندوة دولية بالعاصمة: تونس تواجه منذ سنوات تزايدا مفزعا للأمراض المزمنة    في أقل من عام ونصف:الموت يُغيّب 30 فناناً مصرياً    شكري المبخوت ل«التونسية»:الثورة التونسية لحظة شعرية وكل ما أتى بعدها نثر!    تونس ضيفة شرف مهرجان طانطان بالمغرب    هذه هي حصيلة لقاءات سلمى اللومي بمسؤولي قطاع النزل بأمريكا وما نجم عنها من نتائائج    وزارة الصحة تتكفل بعلاج 60 مصابا بآلتهاب الكبد الفيروسي    رسمي: بعد خلوها من فيروس الايبولا ليبيريا تستضيف تونس على اراضيها‎    فتح 20مكتب بريد إضافي للعمل أيام السبت من الساعة التاسعة صباحا إلى منتصف النهار    وزيرة الثقافة تكشف عن اشكالية متعلقة بمهرجان قرطاج الدولي    الامتناع عن تناول أي من الوجبات الثلاث يسبّب تراكم الشحم في البطن    تبيض المثلية الجنسية    بعد جواز منعه شرعا و قانونا :''الباجي قائد السبسي يدعو المنقبات للكشف عن وجوههن للمشاركة في الحياة التونسية ‘'    يريدون لنا أن نيأس    كمال عماري .. شاهد وشهيد . بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده    المثلية الجنسية أو " لا يستخفنك الذين لا يوقنون ".    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.