مجموعة إسلامية تونسية مسلحة تعلن مبايعتها ل''داعش''    بعد تقديم الشابي ترشحه رسميا: الحزب الجمهوري يوضح    نجم المتلوي :اكتمال النّصاب... والعودة بنتيجة إيجابية...    26 لاعبا في تربص المنتخب الوطني للاعبين المحليين    «جمعة» يسجل ويقود السيلية إلى تحقيق فوزه الأول هذا الموسم    الرابطة1: نتائج الدفعة الاولى من المباريات    تونس تشارك في مهرجان مالمو للأفلام العربية بالسويد    اليمن.. النيران تشتعل بمبنى التلفزيون مع استمرار الاشتباكات    هولاند للمرزوقي : فرنسا لا تنوي التدخل عسكريا في ليبيا    مسؤول ب "الستاغ" يكشف موعد صدور التقرير النهائي حول أسباب انقطاع الكهرباء بكامل البلاد    تونس-كلثوم كنو المرأة الثانية في سباق الترشح لرئاسة الجمهورية    إخلاء البيت الأبيض بسبب وجود رجل غريب    انخفاض تدريجي في درجات الحرارة بداية من ظهر الاثنين المقبل    الكاف.. رجل يعثر على زوجته مشنوقة في شجرة    45 ألف كردي سوري يعبرون الحدود التركية خلال يوم واحد    المغرب تعد قانونا يجرم الانضمام إلى الجماعات الجهادية في سوريا والعراق    ايقاف 531 شخصا مفتشا عنهم    كمال النابلي يقول كلمته الأخيرة بخصوص ذهب البنك المركزي    وزارة المالية تطالب ليتوال بدفع مليار و600 مليون.. وتدعو الإفريقي إلى توفير مليار و400 مليون؟    القائمات المترشحة والمشاركة في التشريعية مطالبة بإيداع حساباتها لدى دائرة المحاسبات في هذا الموعد..    أبطال افريقيا: تشكيلة النادي الصفاقسي المحتملة ضد فيتا كلوب    تونس تشارك في معرض موسكو العالمي للأغذية    وقفة احتجاجية للممرضين التابعين للنقابة الجهوية للممرضين بتونس الكبرى    وزير الشؤون الدينيّة: 23 مسجدا خارج السيطرة    مدنين.. إيقاف 3 أشخاص وحجز 34 بندقية صيد    تنس-دورة أزمير التركية: تأهل التونسي مالك الجزيري إلى النهائي    الهايكا تدعو الإذاعات والتلفزات غير القانونية إلى إيقاف البث قبل 28 سبتمبر    تونس-القبض على 7 أشخاص على خلفية احتجاجات بحومة السوق جربة    قابس: حجز مواد مهربة تفوق قيمتها ال200 ألف دينار...    عين دراهم: مشروع سياحي ضخم    22 و23 سبتمبر الجاري ..تونس تحتضن المنتدى البريدي للتجارة الالكترونية    التلفزة التونسية تتخذ إجراءات لضمان مصداقية منتوجها الإعلامي الرياضي    المرزوقي :''لن اسمح لأي طرف داخلي أو خارجي أن يفسد الانتخابات''    بعد موجة الحر الأخيرة: جامعة كرة القدم توصي الحكام بترك الفرصة للاعبين للراحة وشرب الماء    تركيا : الإفراج عن الدبلوماسيين الأتراك المحتجزين لدى ''داعش    وزير المالية : سنرفع رأس مال البنوك العمومية    بطاقات إيداع بالسجن ضد 5 عناصر إرهابية    وزارة الشؤون الدينيّة تدعو الى ترشيد استهلاك المكيفات في المساجد    سوريا.. قتلى وجرحى في قصف على حلب    طقس اليوم : الحرارة تتواصل و الحذر واجب    «يُحكى أن...» مطلوبة في المغرب    ما سرّ حمل نزار الشّعري الشّارة الحمراء ؟    الكاف: إيقاف مفتش عنه يشتبه بانتمائه إلى مجموعة إرهابية    بداية من الأربعاء القادم بمدينة «السعيدة»:نقطة لبيع الخرفان التونسية من المنتج إلى المستهلك    جامعة الكهرباء والغاز تقاضي الحكومة و«التأسيسي»    فضل العشر الأوائل من ذي الحجة    لهذا السبب حمل نزار الشعري وضيوفه الشارات الحمراء    ايبولا: حجر صحي على سكان سيراليون والامم المتحدة تدق ناقوس الخطر    "اصنع مستقبلك قبل أن يصنعه لك الآخرون" شعار الندوة الدولية التي تحتضنها تونس من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري    بسبب تواصل إرتفاع درجات الحرارة : وزارة الصحّة تحذّركم ...    صفاقس: الموسم الثقافي الجديد نسخة تجريبية تسبق موسم عاصمة الثقافة العربية‎    حسين العباسي:''الاتحاد أخطأ عندما لم يوقف نشاط المجلس الوطني التأسيسي ''    نصائح طبية لمواجهة ارتفاع الحرارة اليوم    تسجيل 123 إصابة بفيروس الالتهاب الكبدي في قابس    العالمانية.. الإنقلاب على الله..!!    لأول مرة نسخة تونسية لمهرجان48 ساعة تونس    تبصرة الغرب لدفع عدوانه    غريب : نقل جين بشري للفئران زاد قدرتها على التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.