إيطاليا: إنقاذ 6500 مهاجر في مضيق صقلية    اليمن: سقوط 16 بين قتيل وجريح من الميليشيات بمحيط تعز    ساركوزى: انتخبونى رئيسا وسأمنع «البوركينى»    الشروع يوم الخميس في توزيع الملفات الطبية الخاصة بمرضى التهاب الكبد الفيروسي صنف'ج'    الخميس القادم.. وزارة الصحة تشرع في توزيع الملفات الطبية الخاصة بمرضى التهاب الكبد الفيروسي صنف "ج"    سمير بالطيب يتسلم مهامه على رأس وزارة الفلاحة    الممثلون الأعلى أجرا في العالم    في قاعة العمليات بوزارة الدفاع: رئيس الحكومة يطلع على ملابسات عملية جبل سمامة    الحبيب الصيد يؤكد منع حوالي 18 ألف تونسيا من السفر إلى بؤر التوتر    في أوٌل نشاط له: رضوان عيارة يتابع أيام تونس في قرونوبل    النادي الإفريقي: الفيفا تؤهل رسميا الجزائري بلخيثر    الشاعر شاكر بوعلاقي يصدر ديوانه مملكة العشاق و يهديه لروح الراحلة وردة الجزائرية    النادي الإفريقي: رسمي إنتداب الكاميروني صامويل آوم غوات    خلاف بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية حول مسألة الانتدابات    وزير النقل: الخطوط الجوية التونسية تعتزم تسريح ألف موظف    "فاو" تطلق مشروعا لمكافحة مرض التدهور السريع للزياتين    إثر عملية جبل سمامة: الشاهد يجتمع بوزيري الداخلية والدفاع    راشد الغنوشي يرد على الحبيب الصيد حول تغيير الحكومة بفتوى سيدي الشيخ    التوقيت الشتوي بداية من غرة سبتمبر    مهرجان الجاز بطبرقة يراهن على العودة للإشعاع العالمي    عبيد البريكي يتسلم مهام وزارة الوظيفة العمومية من كمال العيادي    اصيب خلالها عون اصابات بليغة: الداخلية تنشر تفاصيل عملية مداهمة عصابة المخدرات في القيروان    بالصور: التحضيرات الأخيرة لمخيمات عرفة    حاتم الميساوي ل"الصباح نيوز": سنكتفي بالمجموعة الحالية ولن نعوّض المثناني والحرباوي    منظمة الدفاع عن المستهلك: 5 نقاط بيع لشراء الأضاحي بهذه الأسعار...    الهياكل الخاصة لتقديم الدروس الخصوصية.. هذه شروط إحداثها وتسييرها    وزارة الصناعة والتجارة تحذر من ترويج الأدوات المدرسية غير المطابقة للمعايير الصحية    مهرجان بورسعيد للفيلم العربي يكرم التونسي رضا الباهي    النادي البنزرتي: قائمة وحيدة لانتخابات 04 سبتمبر    بلاغ من شركة النّقل إلى مستعملي خطوط المترو 3 و4 و5    وزارة التجارة تحذّر من ترويج الأدوات المدرسية المضرة بصحة الأطفال    بين بوسالم وغار الدماء: وفاة شاب و بتر ساق آخر في حادث مرور    صورة اليوم، الغنوشي و قائد السبسي الإبن جنبا إلى جنب خلال موكب تسليم المهام بين الحكومتين    الشاهد:"حكومة الصيد اشتغلت في ظروف اقتصادية و اجتماعية صعبة "    نقلتهما في عملية ''أوتو ستوب'': طفلان يسرقان حقيبة نسائية    غدا في منتزه البحر: "رجيش تنطق شعرا"    اعتبرها كثيرون من أخطر الوزارات: عبد المجيد الزار يتحدث عن 4 ملفات حارقة أمام وزير الفلاحة الجديد    خلال مداهمة منزل: مفتش عنه يطلق كلابه لتصيب عون أمن    توقيف رجل يرتدي لباس ''زورو'' إثر إنذار خاطئ في مطار لوس أنجلس    تركا مكان عملهما لإحتساء الخمر داخل نزل بسوسة، إحالة عونا أمن على مجلس الشرف    في اتجاه إيطاليا: عملية إنقاذ كبرى لنحو 1100 مهاجر    ياسين حروش يعتزل "الصفارة"    سايدو ساليفو في البطولة التركية    3 طرق للتخلص من آلام الظهر    الرطوبة العالية وراء انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق    خلال يوم واحد.. 35 قتيلا و155 جريحا من قوات "البنيان المرصوص" جراء الاشتباكات مع "داعش" في سرت    حالة طقس يوم الاثنين 29 اوت 2016    لهذا السبب لن تشارك حبيبة الغريبي في ملتقى زوريخ لألعاب القوى    هل سرق سعد لمجرد لحن وفكرة فيديو كليب أغنيته الجديدة ‘غلطانة'؟    بإصرار من حسام البدري: الأهلي المصري يقدم عرضا رسميا للمعد البدني للإفريقي أنيس الشعلالي    هذه أسهل أساليب تبييض الأسنان في المنزل    عضو لجنة التنظيم بجامعة كرة القدم يبيع تذاكر الدربي بالسوق السوداء    الأعرابيُّ و الدّجاجاتُ .. و غنائمُ الثّورَة    دواء خطير يشويه الجنين يستعمل في تونس: وزارة الصحة توضح    ابنة الفقيد لطفي الشابي: مات أبي فماتت السعادة    سمير الوافي يصف هؤلاء بالأنذال    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    فقلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعهد الرشيدي والمنعرج الموسيقي
نشر في الصباح يوم 17 - 09 - 2009

عندما احتلت فرنسا البلاد التونسية كان شعبها يعيش حالة اجتماعية متدهورة ويعاني من الخصاصة والفقر والجهل وقلة قليلة من مثقفي البلد من أخذوا على عاتقهم النهوض بالمجتمع خاصة أن الحركة الفكرية كانت مقتصرة في البداية على بعض الأسبوعيات مثل جريدة «الحاضرة» لصاحبها علي بوشوشة صدرت سنة 1888 وجريدة «الزهرة» للاستاذ عبد الرحمان الصنادلي سنة 1890.
الجمعية الخلدونية
في سنة 1896 تأسست «الجمعية الخلدونية» التي كانت منطلقا وتدعيما للحركة الفكرية والثقافية، ثم تأسست جمعية «قدماء الصادقية» سنة 1905، وفي نفس الفترة عرف التونسيون المسرح وبدأ رواد الحركة الفكرية يتكاثرون، منهم أمير الشعراء الشاذلي خزندار (1881 1954) شيخ الأدباء محمد الكبادي (1881 1961) الشاعر سعيد الخلصي (18941964) الشاعر الصحفي سعيد أبو بكر (18991994) الشاعر الغنائي الكبير عبد الرزاق كرباكة (1894 1945) الكاتب المسرحي والأديب أحمد خير الدين (1906 1967) وشاعر الشباب محمود بورقيبة (1908 1956) والفنان خميس ترنان (1894 1964).
ومن هنا كان لا بد للفكر أن يتحد وأن تكون راية البلاد ومستقبلها من اهتمام المثقفين، ومن هنا كانت المنطلقات لتأسيس أكبر مركز للمحافظة على التراث التونسي الأصيل ألا وهي الرشيدية.
* متى تأسست الرشيدية؟
انبعثت الرشيدية اثر الجلسة التأسيسية التي ترأسها السيد مصطفى صفر وانعقدت الجمعية الخلدونية في نوفمبر 1934، وقد اكتسبت الرشيدية اسمها من اسم باي تونس "محمد الرشيد باي"، الذي فضل التخلي عن السلطة والجاه والنفوذ ليتربع على عرش الغناء والطرب واعتكف في قصره بمنوبة بضاحية تونس العاصمة بعد عودته من المنفى بقسنطينة (الجزائر) صحبة وزيره ومستشاره للقلم الباشي الكاتب محمد الأصرم. وقد كان يعزف العود والكمان ووضع ترتيب النوبات المعتمدة الى يومنا هذا، وقد أكمل رسالة التدوين فيما بعد الموسيقار محمد التريكي، وجاءت النوبات نسيجا متناغما من الاراث الحضاري للباب العثماني التركي من حيث الروافد والشكل والصياغة والاعداد. وقد أضاف الشيخ أحمد الوافي الايقاعات والمقامات التركية مثل السماعي والبشارف ونوبات المالوف.
وقد ضم الاجتماع الأول للرشيدية أدباء وفنانين ووطنيين منهم السادة عبد الرحمان الكعاك، الصادق البزرقي، بلحسن بن شعبان، محمد الأمين بن مصطفى، الشاذلي خزندار، محمود بورقيبة، جلال الدين النقاش، الطاهر القصار، الحاج عثمان الغربي، الباهي الأدغم، خميس ترنان، عبد العزيز محمد الأصرم، مصطفى بوشوشة، جمال الدين بوسنينة، محمد الطبربي، أحمد ادريس، جاك شمامة، دافيد خياط، لالو بالشيشي، محمد العربي الكبادي، محمد بدرة، مصطفى آغا، فيكتور بشموط، يوسف سلامة أو «سوسو»، وغيرهم.. وقد تكونت صلب الرشيدية ثلاث لجان هي:
لجنة أدبية يرأسها المرحوم شيخ الأدباء محمد العربي الكبادي
لجنة موسيقية يرأسها محمد الأصرم
لجنة الدعاية يرأسها أحمد بن مامي
وتكونت أول هيئة ادارية للرشيدية برئاسة مصطفى صفر ومصطفى الكعاك مساعد الرئيس، المنصف العقبي (كاتب عام) أحمد عامر (أمين مال) الطاهر الزاوش ومحمد بن عبد الله (مستشارين) والمساعدين للكاتب العام عبد العزيز بن شعبان، جمال الدين بوسنينة وعبد القادر بلخوجة، بلحسن الأصرم، الدكتور الخياط والحاج الطاهر المهيري أعضاء.
وبعد المجلس الاداري والاستشاري تكونت الفرقة من عدة عازفين معروفين مثل خليو الصغير، خميس ترنان، قدور الصرارفي، علي بانواس، الحبيب العامري، عبد الرزاق المهدي، الشيخ محمد غانم، محمد الحبوزي، ابراهيم صالح ومحمد الزواوي.
وقد تولى الشيخ خميس ترنان تلقين حفظ الأغاني وقد لقبوه بمعلم الرشيدية. وأول الوصلات والأغاني التي حفظتها المجموعة الصوتية «بخنوق بنت المحاميد عيشة» (نغمة العرضاوي) «وادعوني يا لبنات بالله وإذ طلع الفجر بالله شيعوني» (نغمة المحير سيكا) «عرضوني زوز صبايا وحده فنار ولخره شمعة ضوايا» (مقام المزموم) «شرق غدا بالزين قلي الملقى وين» (مقام راست الذيل).
وقد واصل الفنان محمد التريكي تدريب الفرقة الموسيقية بعد أن طور طريقة العزف بادخال آلات جديدة مثل «الفيولنسال» الذي كان يعزف عليها فنان ايطالي اسمه نيكولا بونورة، أقام في تونس ويتكلم العربية بطلاقة وعلم العديد العزف على الكمنجة والفيولنسال، وفي الحفلات كان يلبس اللباس التقليدي التونسي (الجبة والبداعي والشاشية)، كذلك من الآلات الجديدة نجد «الكونترباص» التي كان يعزف عليها فنان اسباني اسمه "ألكسندر" وطريقة عزف جديدة للكمنجة «العزف العالي» وفي نفس الفرقة قدم الفنان محمد التريكي عازف على «الفلوت» من أصل فرنسي واسمه «غوت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.