الباجي: نحن في مستوى مسؤولياتنا.. ووفد حكومي سيتحول إلى القصرين    بني خلاد: حجز 872 كغ من الجبن الفاسدة بأحد المصانع    رسمي: الغابوني "ندونغ" في سندرلند الأنقليزي والنادي الصفاقسي يغنم 07 مليارات    تحكيم: الصادق السالمي يدير مباراة الغابون والنيجر    السبسي :"حادث المرور بالقصرين قضاء و قدر…و سيتم فتح موضوع في الحادثة "    برهان يسيس ينصح قادة البلاد : ''أعلنوا الحداد ،أرسلوا مسؤولا ساميا معروف الوجه وكلفوه بذرف دمعة''    أمين السلامي ل"حقائق أون لاين": سحبت ترشحي لدعم خماخم.. ولن أكون ضمن قائمته    تواصل اعتصام اساتذة التعليم الابتدائي امام وزارة التربية للمطالبة بالانتداب الفوري    توزر: حرمان الوعّاظ من بعثة المرشدين الدينيين إلى الحجّ    سوسة: حجز 4000 علبة جعة وإيقاف صاحبها    إنتخابات المجلس الأعلى للقضاء.. عدم تسجيل أي طعن بخصوص قائمة الناخبين    اتحاد الشغل يتوجه للحكومة الجديدة بجملة من المطالب.. ويحذر الأعراف    حادث القصرين: الداخلية تكشف عن حصيلة أولية جديدة للخسائر البشرية والمادية    المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة ينظمان الدورة الثانية للمدرسة الصيفية حول الهجرة    نقل الحجيج من المدينة إلى مكة: لا تسمع إلا "تلبية".. ولا ترى سوى "بياضا"    رسمي : إرتفاع ضحايا حادث خمودة إلى 16 قتيلا و 85 جريح    لبنان: مقتل امرأة وإصابة 10 آخرين بانفجار شرق البلاد    اتهام بن سدرين باعتداءات متكررة على عضوين من هيئة الحقيقة والكرامة    وزارة الصحة: توزيع المصابين في حادث القصرين على 5 مستشفيات    لا يكمن رؤية هلال "ذو الحجة" الخميس.. هل يكون عيد الاضحى يوم الاثنين 12 سبتمبر؟    شركة "سيف" ترفع من جديد في رأس مالها ب51 مليون دينار خلال سنة واحدة    العلامة الاسبانية للملابس الجاهزة "SPRINGFIELD" تحطّ الرحال في تونس    بالصورة : كارثة إنسانية في القصرين و المسؤولون لا حياة لمن تنادي    قيس اليعقوبي ل"الصباح نيوز": باق على رأس الإفريقي ... ومستقبل الفريق أفضل من حاضره    جلال القادري يعود إلى تدريب الخليج السعودي    مجلس الوزراء يعقد اجتماعه الأول تحت إشراف رئيس الجمهورية بقصر قرطاج    هويتا الارهابيين اللذين تم القضاء عليهما بحي الكرمة الشعبي بالقصرين    ستشمل حوالي النصف: حركة جزئية مرتقبة في سلك الولاة.. والأسباب متنوعة    أبرز قياديي "داعش" الذين قتلوا خلال عامي 2015 و2016    صفوان الحيدري يصدر أول كتاب حول أساليب تدريب حراس المرمى    الصور الأولى من الحادث الأليم الذي جد صباح اليوم بالقصرين    كابوس إنساني.. اكتشاف 72 مقبرة جماعية لداعش    استنفار أمني على الحدود التونسية الجزائرية بعد الهجوم الإرهابي في القصرين    زغاريد النسوة تعلن إنتهاء العملية الأمنية بنجاح في القصرين    إعدام نائب رئيس وزراء كوريا الشمالية ل"جلوسه غير اللائق"    فلكياً عيد الأضحى المبارك يوم الاثنين 12 سبتمبر    اعتقال النجم كريس براون بعد تهديده ملكة جمال بمسدس    طقس اليوم: سحب كثيفة بالشمال والوسط وإمكانية نزول البرد    ايقاف مارادونا في الأرجنتين بسبب جواز سفر مزوّر    محاميان تونسيان يدافعان عن اللاعب الجزائري يوسف البلايلي أمام القضاء السويسري    تجليات على حافة التجريد مجموعة شعرية جديدة للشاعرة التونسية بسمة مرواني    زيت الزيتون أفضل من أدوية الكوليسترول لمرضى القلب    وزارة الفلاحة تحجز 3 مراكب صيد مخالفة بخليج قابس    بالفيديو/ فيلم عن تضحيات أم تونسية لإعادة ابنها الداعشي من سوريا.. زهرة حلب يفتتح أيام قرطاج السينمائية    قفصة تحتل المرتبة الثانية على المستوى الوطني في إنتاج الفستق    رغم سحب تراخيص صنع وترويج أدوية منها.. "سيف" تُرفّع من جديد في رأس مالها    "فيتش رايتنغ" تبقي على نفس مستوى التصنيف السيادي لتونس    الستاغ تدعو روّاد صفحتها بالفايسبوك إلى الإلتزام بالتخاطب الحضاري    انتخاب الأستاذ سمير بشة مديرا للمعهد العالي للموسيقى بتونس    كاظم الساهر: أعيش قصة حب بلا نهاية سعيدة    انطلاقا من الخميس.. وزارة الصحة تشرع في توزيع الملفات الطبية لمرضى التهاب الكبد الفيروسي    الخطوط الجوية التونسية تعتزم تسريح ألف موظف    الخميس القادم.. وزارة الصحة تشرع في توزيع الملفات الطبية الخاصة بمرضى التهاب الكبد الفيروسي صنف "ج"    منظمة الدفاع عن المستهلك تنصح ب5 نقاط بيع لشراء الاضاحي    مهرجان بورسعيد للفيلم العربي يكرم التونسي رضا الباهي    غدا في منتزه البحر: "رجيش تنطق شعرا"    الأعرابيُّ و الدّجاجاتُ .. و غنائمُ الثّورَة    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.