العلماء يشككون في فوائد الشوكولاتة!    استعراض للطائرات الخفيفة احتفالا بمرور قرن على هبوط اول طائرة بتونس    منظمات وجمعيات: تونس تتعرض ل"ضغوط غير مُحتملة" من إيطاليا وألمانيا لإرغامها على إعادة المهاجرين واللاجئين    رسمي: مدرب النادي الصفاقسي ممنوع من الجلوس على البنك في "البلاي أوف"    وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا    عندما يفتي محمد بوغلاّب بما لا شأن له به    ارتفاع عدد الوافدين على طبرقة وعين دراهم    جسد غريب: عندما تكمن الغربة في الجسد وتتحرر أجنحة الآمال من الروح    النمو في تونس لم يتخط 1 بالمائة لكامل سنة 2016    حصيلة نشاط وحدات الحرس الوطني بكامل جهات البلاد خلال الأسبوع الفارط    تونس تُسلّم المغرب أكثر من 100 كتاب    إكتشاف مادة من شأنها أن تُبطئ الشيخوخة    بحّار يحاول الانتحار حرقا أمام مقر ولاية سوسة    الدندان: ضبط خلية تكفيرية تضمّ تاجرين متجولين    ديوان الحبوب: لا خطر في هدم مخازن الحبوب بميناء بنزرت    وزير العدل :ضرورة تعزيز روح المبادرة لدى العون العمومي والابتعاد عن الخوف في القيام بمهامه    لتجديد عقده: ميسي يشترط رحيل هذا الثلاثي عن البرسا    برنامج مباريات "بلاي آوت" الرابطة الأولى.. بداية ساخنة بدربي قابس    التجهيز: الشروع في تنفيذ الجزء الاول من المشاريع العمومية    قياسات الذاكرة    النائب عدنان الحاجي : لسعد اليعقوبي "باندي".. مسك وزارة التربية هدفه تغيير النمط الاجتماعي.. والنهضة هي "اللاعب الخفي"    3 نساء في السجن بسبب سرقة الجبن والخبز: محكمة قرمبالية توضّح    الكاف: تدشين قرية حرفية جديدة بساقية سيدي يوسف    المعهد الوطني للاحصاء: النمو لم يتخط 1% كامل سنة 2016    رئيس الجمهورية يتسلم التقرير السنوي للمحكمة الإدارية    ابتداء من نهاية سبتمبر.. إيقاف تشغيل الهواتف الذكية التي يقع الإبلاغ عن سرقتها    بالفيديو: منحى جديد في الدعوى على سعد المجرد بعد ''قضية رأي عام'' هزت فرنسا    تركيا ترد: إيران هي المسؤولة عن عدم الاستقرار بالمنطقة    القبض على 3 أشخاص من أجل تزويرهم لشهائد مدرسيّة    ضابط تركي يعترف: هذا ما كنا ننوي فعله بأردوغان    الحكم على جندي إسرائيلي قتل فلسطينيا جريحا بعقوبة مخففة    قفصة: الاطاحة بمروج بحوزته كمية من "الهيروين"    مائة ألف تلميذ ينقطعون عن الدراسة سنويا    لوبان ترفض ارتداء الحجاب قبل لقاء مفتي لبنان    كاتب الدولة للنقل :"تفعيل اتفاقية السموات المفتوحة سيكون قبل موفى السنة الحالية "    منوبة: العثور على فتاة مفقودة من صفاقس    دورة دبي المفتوحة للتنس: انس جابر تواجه الصينية كيانغ يانغ    القيروان: تركيز مدافع عثمانية عتيقة (فيديو)    "سكب " فنجان قهوة على ملابس سعاد الزوالي:النائبة تتهم الصحفيين ومورو يبرئ...    بالفيديو.. أستراليا.. 5 قتلى في اصطدام طائرة بمركز تسوق    إيهاب المباركي يعود للمنتخب الوطني    انطلاق العمل بإجراءات مجلة الاستثمار في غرة افريل المقبل    قناة التاسعة ستبث حصريّا مباريات الدور نصف النهائي والنهائي لكأس تونس    سؤال موجه من نواب المجلس لم يجب عليها وزراء الشاهد72    بلاي أوف الرابطة 1:برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة الأولى    بسبب إصابة بوتفليقة بوعكة صحية.. تأجيل زيارة ميركل إلى الجزائر    طقس الثلاثاء: درجات الحرارة تصل إلى 23    وزيرة الطاقة: مشروع تخزين طاقات غاز البترول المسيل بقابس جاهز للاستغلال    نيمار ووالدته وبرشلونة يخسرون الاستئناف في اتهامات متعلقة بالفساد المالي    أطعمة تساعد على تطور ذكاء طفلك    رويدا عطية في أشرس هجوم على أصالة: ليست سورية!    صور كواليس تصوير مسلسل أولاد مفيدة 3...    تقرير دولي.. تلوث الهواء قتل 4500 تونسي في سنة واحدة    وفاة الفنان صلاح رشوان بعد صراع مع السرطان    دراسة: إذا كنت أصلع فوالدتك السبب...    مخرج "ألهاكم التكاثر": سنتخلى عن العنوان الذي كان بالعربية..و لم يكن هدفنا الاستفزاز أو "البوز"    حملة "طلق زوجتك" تجتاح الأردن وسط استياء دار الإفتاء    البنا مجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.