جريمة «العقبة» الفظيعة:حاكم تحقيق في مقبرة «سيدي غريب» لأخذ عيّنات من جثّة «أشرف»    القبض على ارهابيين احدهما قاصر كانا يخططان لعمليات ارهابية    شفيق صرصار :قرارات جديدة لانجاح الاستحقاق الرئاسي..و50 مركز اقتراع سيفتحون على مدار5 ساعات لهذه الاسباب    الرشيدية، ثمانون سنة من العطاء للموسيقى التونسية وحنين لسنوات الزمن الجميل    القصرين: نقل الجثث الثلاث التي عثر عليها في الشعانبي الى الثكنة و احداها قد تكون لامراة    الباجي قائد السبسي في صفاقس: «تونس لا تحب غول ولا مهبول بل حاكم مسؤول»    مركز أعمال قابس ينظم ملتقى للشراكة لإبراز فرص الاستثمار بالجهة    ‘'داعش'' يقترب من حدود تونس ومراقبون يقللون من شأنه بفضل تماسك مؤسسات الدولة التونسية    محكمة الاستئناف تضاعف عقوبة عوني الامن المتهمين باغتصاب الفتاة "مريم"    طقس اليوم :ضباب محلي في الصباح مع إرتفاع طفيف في درجة الحرارة    تصنيف الفرق المشاركة في كأس الامم الافريقية 2015    سيدي بوزيد: مداهمات و عمليات تفتيش عن الإرهابي هشام المنافقي    عقوبات مكتب الرابطة : مباراة دون حضور الجمهور للترجي    جندوبة : تحتضن الدورة التأسيسية للمهرجان المغاربي للشعر    لاعب بيسبول يوقّع أكبر عقد في تاريخ الرياضة    هذه هي الزيادات المنتظرة في أسعار بعض المواد الغذائية    المرزوقي : ''سأعتزل النشاط السياسي في حال عدم فوزي في الرئاسية''    في ختام حملته الانتخابية: سمير العبدلي يدعو الى معاقبة الاستقطاب الثنائي بالتصويت لصالحه    تطورات في قضية تسريب الوثيقة الأمنية لسليم الرياحي    ايداع قانوني خاص بالمنتجات الموسيقية والسينمائية قريبا    النهضة توضح موقفها من مسار الانتخابات الرئاسية    بعد رفض التجار شراء البصل المحجوز : وزراة التجارة توزعه على المساحات الكبرى ب1 دينار سعر الكلغ    الصافي سعيد: الإنسحاب من السباق الرئاسي هو إما مقابل منصب وزاري أو مليون دولار تدفع في دبي    النجم الساحلي: البريقي يخرج عن النص.. والهيئة تطارد سمسار التحكيم    في تصريحات مثيرة العراقي عدنان درجال :خروج تنظيم "داعش" من العراق اهم من تنظيم دورة الخليج في البصرة    إرتفاع وفيات الإيبولا إلى 5420 حالة    القيروان: تفكيك عصابة مختصة في سرقة الاطارات المطاطية والبطاريات    ضابط جزائري متقاعد : ما بين 700 و800 تونسي مستعدون للقيام بعمليات انتحارية    خليجي 22 : تاهل السعودية وقطر الى نصف النهائي    ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن مرض "الايبولا" إلى 5420    القبض على عناصر من مجموعة ارهابية تابعة لتيار تكفيري يدعى ‘'عباد الرحمان''    بعد مصنع باجة: مشروع تونسي ليبي لصناعة السكر في بنزرت    القيروان: ايقاف كهل متورط في تسفير الشبان سرا الى ايطاليا    أنجيلينا جولي تقرر اعتزال التمثيل والتفرغ للعمل كمخرجة    وزارة التجارة تُوضح حقيقة الزيادة في سعر الخبز وبعض المواد المدعمة    ابتداء من الأحد 30 نوفمبر الحالي: الترفيع في معاليم الطرقات السيارة    جورج ليكانس في ندوة صحفية: جديرون بالتأهل.. وجمهور المنستير كان رائعا مجددا    خاص:مخرج مصري فاز بالجائزة منذ أربع سنوات ولم يتسلم دينارا واحداأين ذهبت جائزة منظمة المرأة العربية ؟    خلية الأزمة برئاسة الحكومة تقرر غلق المعبرين الحدوديين رأس جدير والذهيبة من 20 إلى 23 نوفمبر الجاري    استعدادات المؤسسة العسكرية لتأمين الانتخابات.. الناطق باسم الدفاع يتحدث لل"الصباح نيوز"    اتفاق مبدئي بين البايرن وسامي خضيرة    العثور على الفنان المصري يوسف العسال مقتولا داخل شقته    مهرجان القاهرة يختتم دورته 36 :"ميلبورن" الإيراني يفوز بالهرم الذهبي ومخرجه يغيب بسبب التأشيرة...    موعد الخميس    ترحيل 3 تونسيين تسلّلوا إلى الجزائر    جزائري يقتل مغربيا بسبب بطولة أفريقيا    منظمة الصحة العالمية تُعلن وفاة 5420 شخصا جرّاء فيروس ‘'الايبولا''    في لقاء حضَره أهم منتجي الحبوب في الشمال:شركتا «باير كروب ساينس» و«أطلس أقريكول» تقدّمان مبيد الأعشاب الطفيليّة الجديد «أطلنتيس»    أمريكا.. العثور على جثتيْ ملكة جمال وشقيقتها مدفونتيْن بعد قتلهما بالرصاص    البنك المركزي :الميزان التجاري نقطة ضعف كبرى بالنسبة للاقتصاد التونسي    خرافة الدولة الحديثة    المؤتمر الدولي ال2 للتغذية بروما.. "الصباح نيوز" تنشر مقال رأي للمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة    الفيلم الإيراني الأفضل وخالد أبو النجا الأكثر تميزا.. مهرجان القاهرة السينمائي ينتصر للفن بعيدا عن السياسة    لماذا يكرهونه؟    النساء يفرطن في تناول أدوية دون وصفات أكثر من الرجال    في ضرورة بثّ الوعي في الناخب التونسي    في ضرورة بثّ الوعي في الناخب التونسي    وسعْ البال يا بابا الباجي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.