امكانية عودة الشيخ بشير بن حسن لنشاطه    الكاف: قصف مدفعي لمرتفعات جبال ورغة    الجيلاني الهمامي ردّا على راشد الغنوشي: بذات فمه يفتضح الكذوب    الذهيبة :إيقاف 8 شاحنات و 3 سيارات تهريب بدون لوحات منجمية    المهدية: إحباط عملية إبحار خلسة وإيقاف 9 أشخاص    الأولمبي الباجي: «البوكاري» ينشد الرّحيل.. و«فتحي الواسطي» مديرا رياضيا..    النائب عن نداء تونس ابتسام الجبابلي: القضايا الحقيقية لم تطرح للنقاش بعد    الأطباء الروس يعالجون مرض السرطان بالليزر    استنادا إلى مسؤول أمريكي: نيويورك تايمز" تعلن مقتل "ابو عياض" في ليبيا    رئيس الحكومة يؤبن رفقة عدد من السفراء ضحايا هجوم سوسة الارهابي    أمريكا تؤكد مقتل التونسي طارق الحرزي الذي دفع فيه الأمريكان 3 ملايين دولار قبل قتله؟    مسلحو تنظيم داعش يحددون قائمة المحلات المستهدفة في تونس    كل التفاصيل عن التخفيضات الخاصة بالمهاجرين على متن الخطوط التونسية    وزارة النقل تقر حزمة اجراءات لتلافى مزيد اكتظاظ ميناء رادس    تسجيل 247 حالة غش في باكالوريا 2015: وزارة التربية تُؤكد أنها خطوة لرد الاعتبار للشهادة التونسية    لجنة المالية تعيد النقاش في الأبواب الخاصة بمنع غسل الأموال من مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب    وفد حكومي يزور مكان العملية الإرهابية في سوسة.. ومنع الصحفيين من الدخول    عين دراهم :ناجح في البكالوريا ذهب لجني الخفاف فأنهت حياته ضربة هراوة    "سوجيفوار" تنظّم الدورة 31 لمعرض رمضان    انتقال عبد النور الى وست هام: موناكو يرفض مبلغ 20 مليون أورو    في مسامرة رمضانية بالعاصمة: وزير الثقافة الجزائري يحاضر حول الثقافة العربية    تونس الطرقات السيارة: الشروع في استغلال منظومة الاستخلاص عن بعد    "الهايكا" ترفض تدخل المجلس الاسلامي الاعلى في برامج الاذاعة التونسية    وزارة التجارة تحدّد سعر بيع البطاطا    النادي الافريقي ضمن أفضل 10 أندية لهذا الموسم حسب فرانس فوتبول‎    الملعب التونسي: الهيشري يبهر الاطار الفني.. ومساعي لانتداب الحرباوي    عين دراهم :خلاف أدى إلى وفاة شاب في 22من العمر    جراء الصيام: فيتوريا غيماريش كاد يتسبب بمقتل لاعب جزائري.. ومارسيليا يضع إجراءات خاصة بمسلميه    مرحلة القبول النهائي: وزارة التربية تعلن عن موعد اجراء الاختبارات الكتابية والشفاهية للناجحين في الكاباس    ر.م.ع اتصالات تونس يطلب إعفاءه من مهامه    جرجيس : تطويق مكان الانفجار الذي جد صباح اليوم على مستوى احد أنابيب نقل الغاز    الترخيص للعاملين والعاملات في المحلات التجارية والمقاهي بالعمل بعد العاشرة ليلا    الدورة 51 لمهرجان الحمامات الدولي.. عروض متنوعة تجمع بين الإبداعات التونسية والعربية والعالمية    رود كرول ينتصر لخالد القربي على حساب الايفواري كواكو    المعد البدني الجديد يباشر: تقييمات شاملة للاعبين.. وهذه أسماء المعفيين من الاختبارات    الواعظ الجهوي بقبلي : لا وجود لجوامع تستدعي الغلق.. والإدارة تبحث عن حلول ل3 مساجد تحت سيطرة المتشددين    في وقت طرح اسمه في الإفريقي: يانيك ساغبو يقترب من التوقيع لأم صلال القطري    ابن مدرب منتخب أستراليا لكرة القدم يقتل والده    حول المشهد غير المفيد في أولاد مفيدة: التلفزة راهي..مخطرة    اليوم طائرة الحرية تحط بتونس    سيدي بوزيد : إيقاف شاب ووالده مشتبه بضلوعهما في جرائم إرهابية    نيجيريا.. قتلى في هجمات لبوكوحرام استهدفت مصلين في المساجد    وزير الشباب والرياضة يردّ الاعتبار ل«منذر زرق»    رجال حول الرسول :خالد بن الوليد    وزارة التربية تُقدّم كلّ التفاصيل عن المنظومة الجديدة للتوقيت المدرسي والعطل والامتحانات    مفتي الجمهورية : التجمع الدولي حول مائدة الإفطار الجماعي احسن رد على "تجار الموت والارهاب"    ابتداء من اليوم.. تخفيضات على اسعار الملابس الجاهزة والاحذية    برنامج مهرجان الحمامات الدولي 2015    يوسف الصديق..محنة مفكر إزاء "اكليروس" إسلامي !    المطربة أمينة «تتحجب» على الطاير وتنطق الشهادتين بسبب رامز واكل الجو    النادي الإفريقي: «ساقبو» يقبل عرض «الرياحي»    بلاغ من ادارة قرطاج حول بيع التذاكر    المشروبات الغازية تقتل 184 ألف شخص كل سنة    مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" مهدد بإيقاف بثه    دراسة أمريكية: الصوم قد يكون الوسيلة الأمثل لصحة سليمة    كوبا تقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    6 نصائح لاختيار الماسكارا المناسبة    نصائح لزيادة شرب الماء في رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.