الحبيب الصيد: هناك من دعاني لجعل الحوض المنجمي بقفصة منطقة عسكرية    تزامنا مع الجلسة: حركة النهضة تحسم قرارها وتسحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد    طبرقة: حريقان يأتيان على 4 هكتارات من غابات الصنوبر    أولمبياد ريو: برنامج مباريات منتخب اليد    بالصور:فنانون يشاركون كنزة الفراتي حفل زفافها    قضية اللوالب الطبية منتهية الصلاحية: وزارة الصحة توضح    محمد الناصر يستعرض برنامج جلسة منح الثقة لحكومة الصيد    بين سوسة واريانة والقصرين.. القبض على عدد من السلفيين    الجيش العراقي يعلن مقتل مساعد زعيم "داعش"    الأكبر من نوعه منذ الانقلاب الفاشل.. مقتل 35 مسلحاً خلال محاولتهم اقتحام قاعدة عسكرية بتركيا    لمنع زوجها من السفر: امرأة تدعي كذبا وجود قنبلة في مطار جنيف    ''الصيد: ''فوجئت بمبادرة رئيس الجمهورية    وكيل بوغبا ينفي ''الصفقة'' مع الشياطين الحمر    الترجي الرياضي: انتصار ودي على دجانيت الجزائري    الملعب التونسي: أربعة عقود احتراف جديدة    الصيد : منصبي تكليف وليس تشريف...وقبلت به من اجل السبسي    ''سعد المجرد يغضب الجزائريين بسبب ''الشمعة    عبدالرؤوف العيّادي: مبادرة السبسي كانت ب "إملاءات خارجية" والصيد طعن في الظهر    التعرف على مصدر الأعضاء البشرية المدفونة قرب دار الشباب بدوار هيشر؟!    بسبب الرشوة: تفاصيل جديدة عن انتحار صاحب مدرسة لتعليم السياقة    كندا: براءة زوجين مسلمين من تهمة الإرهاب بعد أن لفقتها الشرطة لهما    شركة " البروموسبور" ترفض تجديد العقد مع الجامعة التونسية لكرة القدم    آخر يوم في التحديث المجاني ل "ويندز 10"    هكذا سيكون طقس السبت 30 جويلية 2016    اللوالب الطبية منتهية الصلوحية: وزارة الصحة توضح    احوال الطقس في عطلة نهاية الاسبوع    رئيس الوزراء الفرنسي يؤيد تعليق التمويل الخارجي لبناء المساجد مؤقتا    في قبلي: يختطفون امرأة و يتداولون على اغتصابها    نحو تحويل 700 ألف طن من الطماطم الطازجة    السوق الهندية ترحب بالمنتوجات التونسية    مدينة المحرس تحتفل بالألوان    الملعب التونسي.. قائمة واحدة تترشح لانتخابات الهيئة المديرة    عمد الى حرق الراية الوطنية.. القبض على شاب بجندوبة    بعد 120 مباراة.. الألماني شفاينشتايجر يعتزل اللعب الدولي    في الإعتراف بالجميل زمن وباء الجحود    منظمة الصحة العالمية: فيروس "زيكا" لا يشكل خطرا على اولمبياد "ريو"    رجل يطعن زوجته على مستوى الرّقبة أمام المحكمة قبيل جلسة صلحية    فولكس فاغن تستعيد صدارة مبيعات السيارات عالميا    مكثر: يذبحون والدهم اثر خلاف مع زوجته    علماء: الجلوس أكثر من 10 ساعات يوميا يهدد بأمراض خطيرة    وزيرة السياحة :"تسجيل تطور ايجابي باكثر من 120 بالمائة في عدد السياح الاوروبيين "    سبتمبر القادم: جسر محول محمود الماطري بأريانة يد خل طور الاستغلال    قرقنة : إلغاء الدورة 27 لمهرجان عروس البحر لأسباب أمنية    قرقنة: إلغاء الدورة 27 لمهرجان عروس البحر لأسباب أمنية    سبتمبر القادم.. جسر محول محمود الماطري بأريانة يد خل طور الاستغلال    ظهور لافت للشاب خالد في مهرجان قرطاج    اجراءات جديدة للحد من ارتفاع أسعار بعض المواد الاستهلاكية    وزير الفلاحة: لدينا ما يكفي من الأضاحي ولا داعي للتوريد    حسونة المصباحي في حفل تكريمه بالمغرب: عانيت من الأقصاء في بلادي.. أركب الموجة الثورجية    عشرة لاجئين رياضيين يؤسسون ''دولتهم'' للمشاركة في أولمبياد ريو    عزيزتي احذري الكعب العالي.. قد يسبب السرطان!    العلم يقول إن هذا هو أجمل وجه في العالم(صور)    نجاح طبي باهر بمستشفى منزل بورقيبة: تنفيذ 4 عمليات لسد ثقب في القلب    لا اكراه في الدين : ميثاق الحرية الذي كفرنا به    الاتحاد الشعبي الجمهوري: هل مازالت وزارة الصحة وزارة وطنية أم هي في خدمة شركات الأدوية الفرنسية؟    عبد الله...الطفل الذبيح    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.