آيفون" ينقذ شابا من الموت    وقفة احتجاجية جديدة ضد قانون المصالحة امام المسرح البلدي    وزير إيطالي: من أرسل القذافي إلى القبر مسؤول عن التبعات    تكريم سفير تونس في الجزائر... واولاد احمد حاضر بالغياب    تعيين رئيس مدير عام جديد لديوان الطيران المدني والمطارات    حاتم العشي يشرف على أول اجتماع للهيئة العليا لوزارة أملاك الدولة    إيقاف «بغداد بونجاح» أربع مباريات    باجة الجنوبية: شاب ال23عاما ينتحر شنقا    مضاعفة المنحة الجامعية خلال ثلاث سنوات عبر زيادة سنوية ب 30 بالمائة    ميركاتو: ترتيب الأندية الأكثر إنفاقا في العالم‎    استعداد فرنسي لتمويل مشروع قنطرة بنزرت    باب الخضراء: العثور على جثة عجوز متوفية منذ ايام بمنزلها    بايرن ميونخ يدعم اللاجئين في ألمانيا بمليون يورو‎    الصورة التي صدمت العالم واحرجت الرئيس التركي    وزير التجارة يؤكّد : الكتب المدرسية متوفرة.. وهكذا ستكون أسعار بيع الأضاحي بالميزان    الاسباني بيدرو يهاجم المدرب فان غال‎    مباشرة من متحف باردو: الارهاب والتطرف لدى الشباب التونسي هذا المساء على حنبعل    اجتماع تنسيقي الجمعة للأحزاب المعارضة لمشروع المصالحة الاقتصادية والمالية (عصام الشابي)    أمطار غزيرة منتظرة بعدة جهات    ازنافور يعود الى خشبة المسرح في باريس بعد غياب سنوات    والد "الطفل الغريق" يروي اللحظات الأخيرة لحياة أسرته: ابني رمز لمعاناة السوريين    الغربي: تونس تسير في خط معاكس للكرامة وللعدالة    وجّه رسالة عبر "الصباح نيوز".. كاتب عام جامعة الصحة يؤكّد: تعيين عقيد بالجيش على رأس مستشفى بصفاقس لن يمرّ    لقاح جديد واعد قد يعتمد عالمياً لعلاج الانفلونزا    الفيديو الفضيحة لعون أمن متهم بسرقة سائحة بمطار جربة.. الوزارة تردّ الفعل    الترتيب الشهري للفيفا: المنتخب يرتقي إلى المرتبة 33 عالميا..    وزير الصحة في لقاء مع رئيس الجمهورية    بعد ارتفاع مخزون الحليب: إعادة تشغيل وحدة تجفيف الحليب بالمرناقية    ماذا في لقاء رئيس الحكومة بوفد اتحاد الفلاحيين؟    جندوبة : عائلة تثأر لمقتل ابنها وتحرق منزل عائلة القاتل وهم بداخله    حادثة اعتداء عون مرور على قاض.. وزير الداخلية يتحرك    بعد فشله في العودة للترجي: خالد القربي يقترب من التوقيع للملعب التونسي    وزارة الداخلية: إيقاف شخصين بينهما عون حرس يحوزان مبلغا كبيرا من العملة الصّعبة!    سيدي بوزيد : هلاك امرأة و اصابة ابنها بحروق و جروح    منع جولان جميع أصناف العربات بعدد من شوارع وسط العاصمة بداية من يوم الجمعة والى غاية الاثنين (وزارة الداخلية)    محافظ البنك المركزي: لا علاقة لزيارة مديرة صندوق النقد بالاصلاحات الاقتصادية    العايدي يقدّم لرئيس الجمهورية ملامح الاصلاحات الكبرى للقطاع الصحي    صورة لجثة طفل سوري تهزّ العالم    أشرف كرير يعوض بن شريفية في رحلة المنتخب إلى ليبيريا    الاتحاد يعلق المشاركة في جلسات التفاوض مع الحكومة صلب "لجنة 4+4"؟!    الحروب حرمت 40 بالمائة من أطفال الشرق الأوسط من ارتياد المدارس    بن قردان: ايقاف شخصين أحدهما عون أمن بحوزتهما مليار من العملة الصعبة    إيقاف ستة عناصر "إرهابية تكفيرية" تعد لتنفيذ عمليات إرهابية في تونس (بلاغ)    وزيرة السياحة: عدد السياح سجل تراجعا عن سنة 2014    لماذا تسمن النساء مع التقدم بالعمر؟    صاحب اذاعة "أوازيس" أ.ف.م يؤكد ان اذاعته لن تتوقف عن البث    عروض موسيقية وتنشيطية ولوحات فنية متنوعة في افتتاح مهرجان المنستير الدولي للفنون التشكيلية    مفتي السعودية : فيلم "محمد رسول الله" مجوسي ومشوّه للاسلام    فيلم "على حلة عيني" لليلى بوزيد يمثل تونس في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي    موفى سبتمبر الشروع في بناء ممرين علويين للمترجلين بطريق تونس- المرسى    المفتي المصري: يجوز للمسلمين بيع الخمور ولحم الخنزير بشرط !    تظاهرة «سبيطار القلعة»:نجاح مبادرة إنسانية متميّزة    النوم الطويل يحفز على الإصابة بأمراض مزمنة    هل ينتهي العالم يوم 28 سبتمبر؟    معهد البحوث الفلكية المصري يعلن موعد عيد الأضحي    قطر تستعد لتصوير أكبر 7 أفلام حول السيرة النبوية    خلق المراجعة وسنة الإختلاف    الإنسانيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.