الحكومة التونسية الجديدة تضم 42 عضوًا.. وتضّم حركتي النهضة ونداء تونس وحزبي الاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس            مونديال قطر / المنتخب الفرنسي يلتحق بالمنتخب القطري في النهائي    بسبب المنشطات.. حبيبة الغريبي بطلة أولمبية في العدو الريفي    الاتحاد الوطني الحر يرشّح قاض من جندوبة ليعوّض محسن حسن في حكومة الصيد        بريطانيا تطلق مشروع تحليل 100 ألف جينوم بشري لمعرفة سبب السرطان    الترجي الرياضي / نحو اقالة المدرب خالد بن يحي    النجم الساحلي: التفويت رسميا في «الجبالي»... و«البنزرتي» يكتشف «الجمّالي»    الشركة التونسية للبنك تجازي بعض حرفائها    الترفيع في حصة تونس من تصدير الزيت الى اوروبا    البنك العالمي يؤكد ضرورة وضع إستراتيجية لتحسين مردودية الموانئ التونسية    نصرالله: اسرائيل تدعم الجماعات الارهابية المسلحة لتدمير سوريا    نقابة الصحفيين تؤكد على "تطبيق القانون" وتدعو الهايكا إلى" التحلي بالمرونة وتوخي الحوار" في تطبيق قراراتها الأخيرة    الداخلية تعلن عن ضياع طفل        رامي البدوي يغيب عن تشكيلة الربع نهائي بسبب الاصابة    ابتداء من الاثنين.. جولان خط المترو رقم 2 على سكة واحدة    أمل حمام سوسة: 4 لاعبين يتهدّدهم الإنذار الثالث .. وعين على قرعة الكأس    ارتفاع عدد الوافدين من ليبيا عبر معبر الذهيبة    السعودية: إصابة مواطن أمريكي بنيران أطلقها مجهول        سيدي بوزيد: وفاة الكهل الذي اضرم النار في جسده    النفيضة: قتيل وجرحى في حادث مرور    جورج ليكنز في ندوة صحفية: قوتنا في تماسك المجموعة وجاهزون لمواصلة الرحلة    زياد العذاري: إمكانية مشاركة النهضة في الحكومة مازالت واردة    السيسي يلتقي السبسي في القمة الأفريقية    لبنى السديري تقدم العرض الأول لمسرحية ''دام الفرح'' أمام الفنانين والسياسيين والنقاد والجمهور والصحافيين    ورطة جديدة للمنتخب الكاميروني في غينيا الاستوائية ؟‎    منزل جميل: القاء القبض على عنصرين يشتبه في انتمائهم لتيار ديني متشدد    السعودية.. العفو عن سجناء الحق العام    تونس في المرتبة 107 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية    تسجيل 54 مخالفة قبل انطلاق موسم ''الصولد''    وزارة التربية مناظرتين داخليتين بالملفات للترقية الى رتبة استاذ مبرز اول واستاذ مبرز اول مميز (دورة 2014 )        ''الهايكا'' تعتزم حجز معدات المؤسسات الإعلامية التي تبث بصفة غير قانونية    أمل حجازي تعود ب «اللّيلة»    «كَوَزَكِي» لتوفيق بن بريك: نص مهبول يكسّر أسوار الواقعية ويحلّق فوق عشّ المجانين    السيسي يقطع مشاركته في القمة الإفريقية بعد تفجيرات سيناء    "أنصار بيت المقدس" تتبنى الهجوم الإرهابي بسيناء    إيقاف 11 عنصرا ارهابيا كانوا يخططون لضرب اهداف حساسة في الجنوب التونسي    في العاصمة:مواطن متّهم بالاستيلاء على عقار    طقس اليوم: أمطار متفرقة...والحرارة القصوى بين 16 و21 درجة    اليوم يبدأ «الصولد» الشتوي:بوادر ضعيفة وتفاقم ظاهرة «الصولد» المقنّع    الفتن وعواقبها الاجتماعية    المديرة العامة للطفولة: في اتجاه سحب قصص الاطفال التي تروج للانتحار وزنا المحارم    الفتن وعواقبها الاجتماعية    إضراب لمعلمي المدرسة الابتدائية "الغابة السوداء" احتجاجا على تلكؤ وزارة الصحة في التعاطي مع آفة فيروس الالتهاب الكبدي    موعد الخميس    شاعرات الجيل |        أمريكية تعبت من العزوبية فتزوجت نفسها        مديرة الصحة الأساسية: الطفلة المتوفاة بفيروس الالتهاب الكبدي صنف أ وصلت إلى مستشفى صفاقس في حالة غيبوبة    الشعب والنخبة .....والحلقة الأخيرة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.