حملة أمنية وقائية بكافة ولايات الجمهورية    الشاهد: تونس في حاجة لتطوير شراكاتها الاقتصادية    رغم محاولات الجامعة: الياس السخيري يقترب من المنتخب الفرنسي    مونديال الأواسط لكرة اليد: اليوم تونس- ايزلندا في ثمن النهائي‎    القصرين: تفكيك عصابة مختصّة في التنقيب عن الآثار وحجز قطع أثريّة    خلال النصف الاول من 2017 ..الديوانة حجزت بضائع وعملة صعبة فاقت قيمتها 430 مليون دينار    منظمة "أنا يقظ" تقاضي مهرجان قرطاج ووزارة الداخلية    وسط تداول تجاوز نصف مليون دينار.. توننداكس يرتفع بشكل طفيف    بعد الغاء عرضه: كلاي بي بي جي على مسرح قرطاج غدا    جيش الاحتلال يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى باب الأسباط في المسجد الأقصى    جمعية محمد علي الحامي للثقافة العمالية تنظم الدورة 28 لجامعتها الصيفية    أسماء بن احمد: تفاعل الجمهور معي في الافتتاح على ركح المسرح الأثري حمسني للقائه الليلة بمتحف قرطاج    الصديق: نواب المعارضة سيطعنون في دستورية مشروع قانون المصالحة الادارية في صورة المصادقة عليه    شبهات فساد ببعض المنشات المائية بتوزر، وزارة الفلاحة تتدخّل    تغيير جديد في مواعيد مباريات رابطة الأبطال الإفريقية    نعيم السليتي يوقّع لديجون    يسرا تكشف تفاصيل خلافها مع عادل إمام...وهذه الحقيقة    بوشناق في مهرجان بنزرت الدولي: رحلة بين الأزمنة والأمكنة ورسائل حب وعشق    ''العدل الأوروبية'' تبقي حماس على قوائم الإرهاب    القيروان: ايقاف 6 أشخاص مفتش عنهم وحجز مسروق من الذهب    3 نصائح... تحميكم من الإصابة بالعدوى في أحواض السباحة!    فيديو نادر: كاظم الساهر يتخلى عن رومنسيته ويخوض عراكاً    بالفيديو.. خطة خبيثة لشابين سرقا محفظة نقود    قفصة.. خلاف حول دراجة نارية تحول إلى معركة بالبنادق    هبوط اضطراري لطائرة تركية في مطار هواري بومدين بالجزائر    سيدي الهاني: حجز كمية من الخمور وإيقاف الأب وابنه    فرنسا: إجلاء 10 آلاف شخص مع اندلاع حريق جديد    خلال النصف الاول من 2017: الميزان التجاري للقطاع الصناعي يسجل عجزا يفوق 4600 مليون د    مصدر من اتحاد الشغل ل"الصباح نيوز": لهخذه الأسباب تم تأجيل زيارة وفد المنظمة الشغيلة إلى دمشق    بالفيديو: عراك ومشادات بين نواب أردنيين على خلفية حادث السفارة الإسرائيلية    ''لظروف طارئة'': جاستن بيبر يلغي الجزء المتبقي من جولته الفنية    ترامب يتعهد بمساعدة لبنان ضد "داعش"    مشروع القطار المغاربي يقترب من التجسيد واللجنة المختصة تجتمع    التوقعات الجوية ليوم الأربعاء 26 جويلية 2017    كوريا الشمالية تستعد لتجربة صاروخية جديدة    بالفيديو.. لينا شاماميان تهنيء تونس بعيد الجمهورية    إيطاليا تعيش أسوأ أزمة جفاف منذ 200 عام    انسحاب بطل العالم في الوثب الطويل من مونديال القوى    تونس ضيف شرف في مهرجان شفشاون الدولي للتصوير الفوتوغرافي بالمغرب    طفل مصاب ب''السيدا'' يتعافى تماما بعد عام من العلاج    الكؤوس الإفريقية للأندية: المواعيد الجديدة لمقابلات الأدوار النهائية‎    باريس سان جيرمان يعلن عن مفاجأة!    المهدية: معرض جماعي للرسامين العصاميين    الحماية المدنية تحذّر من السباحة بشاطئ طبرقة    خلال النصف الاول من 2017 ..الميزان التجاري للقطاع الصناعي يسجل عجزا يفوق 4600 مليون د    الجزائر: قائمة سوداء بأسماء رجال أعمال ''يتحايلون'' على البنوك    اشربوا القهوة للتخلص من الوزن الزائد!    خبير إقتصادي يحذر: الدينار التونسي سيعرف فترات صعبة    مراد الحطاب: الدينار التونسي سيعرف فترات صعبة في حال ازدياد الطلب على العملة المرجعية    الاحتفاظ برئيس جمعية أريانة وعضوين من الهيئة المديرة بحالة ايقاف على خلفية شبهة فساد مالي    غدا الثلاثاء هو أول يوم من شهر ذي القعدة 1428 هجري    فريد الباجي يعتبر يهود جربة كفّارا ويدعو الى سجن قيادات وانصار حزب التحرير    قبلة تودي بحياة رضيعة خلال ساعتين    نفوق قطيع ماعز وأغنام في قبلي ..دائرة الانتاج الحيواني توضح    نصائح للمرأة لممارسة الرياضة في الصيف    تظهر مع عشيقها في برنامج تلفزي وتطلب الطلاق من زوجها! (فيديو)    ''عادل العلمي: ''قابلت الطالبي في آخر أيامه وتبرأ لي من تصريحاته    الموت يفجع مكي هلال في أعزّ الناس له    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.