جماعة يسارية متطرفة تحتجز المدعي العام التركي    وزير الخارجية يؤكّد التزام تونس "الحياد الإيجابي" إزاء الأزمة الليبية    ''الكاف'' ترفض استئناف الجامعة التونسية لكرة القدم    عميد المحامين ل"حقائق أون لاين": هذه هي الجهة التي تريد تصفيتي    في انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للدول المانحة: الكويت تدعم الوضع الإنساني في سوريا ب500مليون دولار أمريكي    الصين 1-1 تونس: مردود هزيل لمنتخب عليل    في مباراة ودية.. التعادل الإيجابي يحسم لقاء الصين وتونس    قريبا.. مجلة جديدة لدار الإفتاء    التأكيد على أهمية دور الخطباء والأيمة والوعاظ في مكافحة الإرهاب    اليوم تنتهي المهلة: الجامعة لن تعتذر ل"الكاف".. والمنتخب سيشارك في "كان" 2017    كرة قدم: قائمة أسرع لاعبي العالم    تورط فيها 3 رجال أعمال وإطارين بالديوانة..تفاصيل الايقاع بعصابة تهريب شحنة "شماريخ" في ميناء صفاقس    الطريق السريعة الجنوبية.. إصابة 4 أشخاص في حادث بين 3 سيارات    طائرات "عاصفة الحزم" تقصف مطار صنعاء ومعسكر موالي للحوثيين بأرحب    الاتحاد المنستيري: مزالي يخلف حرز الله المستقيل.. ولجنة الإنقاذ ترى النور    "استذكار"، الألبوم الجديد لأنور براهم    وفق آخر خبر..هكذا وصل السلاح من ليبيا الى متحف باردو مرورا بمنزل بورقيبة..    وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ ل"الصباح": يجوز منع النقاب شرعا    صفاقس: السطو على سيارة إدارية تابعة للبريد التونسي باستعمال السلاح    منوبة: حجز 4 أطنان من «الفريت    صفاقس : تمثال ل«علّيسة» وآخر لبورقيبة في منزل عامل يومي    خاص: التشكيلة الاساسية للمنتخب الوطني التونسي‎    إيناس النجار بين الدراما والسينما    معز التومي و عزيزة بولبيار مجدّدا في «فركة صابون»    نوع الضحكة تكشف شخصيتك    اليوم «استذكار» لأنور براهم في الأسواق التونسية    رفع الالتباس عما حل باليمن من انتكاس    الحمامات: ايقاف 3 شبان يتدربون على صنع المتفجرات    في منزل بورقيبة وجرزونة:إيقاف 3 عناصر مشبوهة أحدهم ليبي    هذه توقعات الطقس لليوم الثلاثاء 31 مارس 2015    جريمة فظيعة تهز ولاية سوسة.. أستاذة تقتل ابنتها وتفقأ عينيها وتبقر بطنها ثم تحاول قتل والدها    شبهوها بلطيفة :فيفي عبده في "لوك جديد "    لا تشربوا القهوة قبل التاسعة والنصف صباحاً    طبيبه يؤكد : أحمد زكي أصيب بالعمى قبل وفاته    مورو وقد دمعت عيناه يروي قصته مع مخمور توفي في المسجد وهو ساجد    النادي الصفاقسي يطلب تأجيل مباراة قوافل قفصة    ادونيس في معرض تونس الدولي للكتاب: المثقفون العرب يساندون تونس في معركتها ضد الاٍرهاب    قياس أدوية الأطفال بالوحدات المترية أفضل من الملاعق    أميركا تسعى حثيثاً للقضاء على البكتيريا "المروعة"    مُمثّلو أحزاب سياسية ومنظمات وطنيّة: تونس أوصلت رسالة إيجابيّة للمجتمع الدولي    ناجم الغرسلي: وجّهنا ضربة قاصمة للارهاب وثقافة الحياة ستنتصر دائما على ثقافة الموت    فيتش رايتينغ تراجع الآفاق الاقتصادية لتونس من سلبية إلى مستقرة    ‘'العالم باردو'' : تونس تُنظم مسيرة دولية ضدّ الإرهاب بمشاركة زعماء من العالم    هولاند لقائد السبسي : فرنسا حريصة على إعطاء دفع جديد للعلاقات الاقتصادية    قميص عثمان وقانون الإرهاب    وزير الداخلية الالمانى: العملية الارهابية بباردو تهديدا كبيرا للمجموعة الدولية ككل    وصول هولاند و الثني ورئيس الوزراء الجزائري الى ساحة باردو    مؤشّر الأسعار:انخفاض «طفيف» في فيفري    سلمى اللومي في زيارة عمل الى ولاية المنستير    بمشاركة 25 ألف شخص.. بداية وصول مسيرة مناهضة الإرهاب لساحة باردو    حسين العباسي ل" الصباح نيوز" : لا بد من وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الاٍرهاب    رئيس الجامعة التونسية للنزل يقدم خطة لاستغلال هجوم باردو لفائدة السياحة التونسية    مكاتب البريد تفتح أبوابها للعموم اليوم السبت    لفرملة الأسعار: نحو إيقاف تصدير بعض المواد الفلاحية ما حكاية «تحت الطاولة» في سوق الجملة؟    قريبا الانطلاق في تنفيذ حملة ترويجية للسياحة التونسية بكل اللغات    الخطوط التونسية : فتح شبابيك التسجيل 3 ساعات قبل موعد السفرات بداية من يوم 12 أفريل 2015    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    المعهد الوطني للاستهلاك: برامج لمقاومة السمنة... وتبذير الخبز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.