يد - قطر 2015: برنامج مباريات تونس في الدور الاول    ليبيا : ''أبو عياض'' و ''بلمختار'' ينجوان من قصف جوي    الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي تقرر مقاطعة انطلاق السنة الدراسية القادمة    هكذا قيم عبد اللطيف المكي مشروع قانون مكافحة الارهاب...    مع اتصالات تونس: انترنات وهدايا مقابل جمع النفايات...    الهوارية معا رض وورشات وسهرات فنية في تظاهرة إيقاع الألوان    طبرقة: مهرجان السلام لتوحيد الشعب التونسي    تقليص حركة المرور فوق محول الدندان    قبلي: انتعاشه سياحية و "الروس" في المرتبة الاولى    اثر خلافه مع 3 اعضاء :اقالة رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات بقفصة    اليوم : موعد ايداع الترشحات ''للتشريعيّة'' بمكاتب هيئة الانتخابات    اتحاد الشغالين الشبان يُعلن ترشحه للانتخابات التشريعية    تايكواندو: إستقبال بالورود والزغاريد لبطل العالم وحيد البريكي    560 مليار ديون''الستاغ'' لدى المواطنين    كان 2015 - تونس: قائمة أولية ب18 لاعبا محترفا بالخارج    في ندوة صحفية: بن يوسف يؤكد الصلح مع تروسيي.. ومنصر يثني على لقاء جربة    "البنتاغون": التهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية "يفوق أي شيء شاهدناه"    غزة : اعدام 11 جاسوس فلسطيني يتعامل مع الشاباك الإسرائيلي    "الفيفا" يرفض الحديث عن سحب الثقة من المغرب بسبب فيروس "إيبولا"    دولي- مقتل 33 شخصا في حادث تصادم حافلتين سياحيتين في مصر    بسبب غياب النواب: تأجيل مناقشة قانون الارهاب الى مفتتح سبتمبر القادم    طقس اليوم: ظهور بعض السحب بأغلب الجهات    هزيمة ثقيلة ل"الطرابلسي" و"جمعة" في افتتاح دوري نجوم قطر    دولة الإمارات تصدر قانونا مشددا لمكافحة الإرهاب    الجزائر : تنفي رسميا امكانية تدخّلها عسكريّا في ليبيا    مجموعة ايروليا تنفى مغادرة تونس نحو المغرب    النادي الإفريقي يؤجل جلستيه    "الشرميطي" يسجل ثلاثية في ال"يوروبا ليغ"    أجندة المهرجانات ليوم الجمعة 22 أوت 2014    "الجزيري" يودع من الدجور الثاني    تعافي طبيب أمريكي وعاملة في منظمة إغاثة من مرض إيبولا    ريميني الإيطالية: وفاة مهاجر تونسي في حادث مرور    مهرجان بوقرنين : الجبالي سعيد بجماهيربوقرنين ...و ليلة على دليلة يوم غد    المرزوقي يحضر حفل زفاف ابنة حمة الهمامي )صورة (    دولي- استشهاد 4 فلسطنيين بينهم 3 اطفال في غارات اسرائيلية على قطاع غزة    في تبرسق:العثور على طفل مشنوق في شجرة مكسّر اليدين    في تبرسق:حاول النيل منهافقطعت له جزءا من لسانه    ديونها تجاوزت 570 مليارا:ال«ستاغ» تقرّر قطع الكهرباء عن كلّ الرّافضين خلاص ديونهم    صالة قمار ومختبر تصنيع مخدرات.. في ملجأ جنوب إسرائيل    أجندة المهرجانات لليوم الخميس 21 أوت 2014    إلى روح سميح القاسم    فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ    حقيقة مغادرة مجموعة "إيروليا" لتونس    الستاغ تهدّد بقطع الكهرباء لمحاصرة المتهربين من خلاص الفواتير    هاج وماج فكسر كتف أحدهم وحاول حرق اثنين آخرين    وقفات ... (1) الأنانية ... أإلي هذا الحدّ؟؟    راشد الغنوشي :''ليس من عقيدة الإسلام الانفراد بدين واحد ‘'    النتائج النهائيّة لمناظرة إنتداب أساتذة المدارس الإعدادية و المعاهد    إلغاء كل الرحلات الجوية القادمة من عدد من المطارات الليبية    اتهما باستهداف شخصيات وطنية ...احالة سلفيين على النيابة العمومية    طقس اليوم: درجات الحرارة تصل الى 42    طبيبة شعبية وراء انتشار وباء إيبولا    سميح القاسم ورحيل ما قبل نكبة النكبات    دقاش الدورة الثانية لمصيف الكتاب    وزير الصحة: تونس الأولى إفريقيا في تصنيع الأدوية ولا وجود لإصابات ب«إيبولا»    الله أكبر.. وداعا زميلنا الناصر الرابعي    وزارة الصحة بصدد دراسة إمكانية الترفيع في تسعيرة الأدوية    كلمات فرضها الحبّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.