من صفاقس/ المرزوقي للشباب : إما أن تأخذوا مصيركم بأيديكم أو أن يقرره لكم العجائز    وزير العدل: "القاضي ولي من لا ولي له، فلْيستعفف ولا ينزل منازل الشبهة "    العباسي يتهم الحكومة بالتنصل من اتفاقاتها بخصوص اصلاح الصناديق الاجتماعية وسن التقاعد    بالفيديو / الهاشمي الحامدي يرقص في قلب العاصمة ويطالب باسقاط تمثال بورقيبة    شاشات عملاقة في عواصم أوروبية لنقل صور حية من موقع "عنق الجمل" بنفطة    القبض على شخصين خارج بهو مطار قرطاج بحوزتهما كمية من الكوكايين    في جلسة عامة لبنك تونس العربي الدولي: مرابيح قياسية تناهز ال 151 مليون دينار    وزيرة السياحة تعلن عن قرار إحداث "تيليفيريك" بجبل زغوان    الوفاق ... بنك اسلامي جديد    الجامعة التونسية لكرة القدم تحذر الأندية في بيان رسمي    الهيئة الإدارية القطاعية للصحة تقرر الدخول في اضراب جديد    إمكانية رؤية هلال رمضان يوم 5 جوان    النجم الساحلي: تشكيك متواصل في استحقاق ليتوال.. والجماهير تتفاعل    شركة ألفا فورد تفتتح وكالتها الجديدة بالشرقية 1    المنستير: ما سرّ اختفاء تلميذة من أمام معهد بنبلة؟    شربان-المهديّة.. ايقاف شخص وحجز قرابة مليار مليم من "الزطلة"    حكايات صالح الصويعي المرزوقي من الركح ... الى الكتاب    رسمي: مواعيد الجلسات العامة الانتخابية للرابطات‎    بين شواطئ صفاقس وبنزرت.. ضبط قرابة 60 كلغ من الزطلة    بريطانيا تعتزم إرسال سفن حربية إلى ليبيا لمكافحة تهريب البشر والأسلحة    سر "مدهش" بخريطة العالم    ترامب ينسحب من مناظرة مع ساندرز    لقب ب"الزعيم": الإرهابي الذي أوقف مع عشيقته يكشف في اعترافاته عن مخططات خلية المنيهلة    "داعش" الارهابي يذبح صحفيا في الموصل    بورصة تونس تحقق ارتفاعا بنسبة 51ر0 بالمائة خلال الأسبوع من 23 الى 27 ماي 2016    شركة " MYS " المتخصصة في بيع اليخوت تُعزز حضورها في تونس    فيديو: مواطنة تطلب من رئيس الجمهورية القصاص للطفل ياسين    الرابطة الاولى.. تعيينات حكام الجولة الثالثة عشرة ايابا    الرابطة الاولى.. عقوبة باربع مقابلات للخنيسي ومقابلتين للجمل    صحيفة إسبانية تكشف تفاصيل العقد الجديد لرونالدو وموعد اعتزاله    الدولي سليم بلخواص يدير الكلاسيكو بين النادي الإفريقي والنادي الصفاقسي‎    بعد ثلاثي البقلاوة... الشطب مدى الحياة لسداسي آخر؟‎    السبسي في زيارة فجئية لسوق" باب الفلة "ومستوصف "سيدي البشير"    الاقتصاد التونسي خسر 28 مليار دينار منذ 2011    ايقاف 583 شخصا مورطون في جرائم مختلفة    بينهم عادل الغندري .. اصدار 27 بطاقة ايداع بالسجن لموقوفين في حادثة المنيهلة الارهابية    الرصد الجوي : سحب عابرة وامطار رعدية عشية اليوم    المهدية:حجز 250 كيلوغراما من "الزطلة" في حفاظات اطفال    بعد ظهوره في برنامج عندي ما نقلّك، شاب يحاول الإنتحار    فيديو : لارية، أو عندما يجد خريجي السجون أنفسهم في منزل 5 نجوم..    طائرة من الحرب العالمية تسقط بنهر هدسون و انتشال جثة من داخلها    بالفيديو: سعد لمجرد يرد على اتهامه باغتصاب فتاة بأمريكا    البرمجة الرمضانية لقناة نسمة    غوغل يحتفل بعيد ميلاد "سيدة الشاشة العربية" فاتن حمامة    دنيا أخرى..سيتكوم جديد للمخرج سامي الفهري في شهر رمضان    شيرين: في لحظة اكتئاب فكرت بالاعتزال أو الانتحار    كاد الحشد يدهسها فأنقذها براد بيت بعد أن قطع تصوير فيلمه الجديد    لمحة عن مسلسل وردة و كتاب‬ في رمضان على القناة الوطنية الاولى    "سامسونغ" تطلق نسخة باتمان من هاتف Galaxy S7 Edge    الرصد الجوي يكشف موعد امكانية رؤية هلال رمضان    قصة لقمان الحكيم أو أصول التربية الإسلامة    مدير عام الصيدلية المركزية ل"الصباح" : مخزون الدواء يكفي لأكثر من 3 أشهر.. وشهر لبعض الأصناف    تعرف على 10 عادات خاطئة قد تدمر أسنانك    أخطر وأحدث دراسة عن علاقة أشعة الهاتف والاصابة بالسرطان    محمد الأوسط العياري: 6 جوان أول أيام رمضان فلكيا    علاج اختباري ناجع لمرض الإيدز    القيروان: اجبار صينين على دفع المال ونطق الشهادتين للسماح لهم بدخول جامع عقبة    موجة شهيلي منتظرة بداية من اليوم: هذه النصائح ضرورية للتوقي من الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.