بطولة كرة السلة .. الافريقي يفوز على النجم ويتوج ببطولته الثانية على التوالي    تصرف مجنون لأنيس بن حتيرة يهدد مستقبله    نفطة: إحياء الذكرى 150 لوفاة الفقيه الصوفي المرابط مصطفى بن عزوز    شخصية رئيسك في العمل قد تعرض صحتك للخطر    هازارد لجماهير تشيلسي: لا تنسوا ما قدمته للفريق    أيام ثقافية تونسية ألمانية بمنزل بورقيبة    بنزرت: سقوط عامل من علو 10 أمتار بمصنع السكر    مقاتلات روسيا تعترض طائرة استطلاع أمريكية فوق بحر البلطيق    توقّف نشاط مراكز تجميع الحليب بجندوبة إلى حين...    بعد هزمه للنجم في المباراة الفاصلة: النادي الإفريقي يعود بأغلى التتويجات من سوسة بالذات    الملتقى المغاربي للتراث الشفوي بالقيروان ينطلق يوم السبت تحت شعار"التراث من التلقين الى التدوين"    تعدّ 4851 مجلدا.. المفتي الاسبق محمد مختار السلامي يتبرع بمكتبته الخاصة    غاريث بيل يحرز هدف ريال مدريد ضد سوسيداد    تواصل غلق معبر رأس جدير    إخلاء السفارة الأمريكية في بغداد بعد اقتحام المنطقة الخضراء    خاص: عودة عبدالباقي الهرماسي    رونالدو يبحث عن أم بديلة لإنجاب الطفل الثاني    أوّاهُ يَا حلبُ    القضاء على 8 إرهابيين جنوب شرقي تركيا    كمال مرجان: لا خيار لإنقاذ تونس إلا عبر الانطلاق في مصالحة حقيقية    محمد الطالبي :العطلة الصيفية للراحة و ليست لتحفيظ القرآن    أطباء يؤكدون نجاعة الأدوية "الأوميوباتية" في علاج الأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو ومن مرض التوحد    الزهروني: إيقاف 4 اشخاص بحوزتهم 15 غ من مادّة "الهيروين"    سيدي بوزيد: 4 عناصر ارهابية تقتحم منزلا في عين جفال وتستولي على المؤونة    شوقي الطبيب: نعيش مثلّث خراب.. ونحن في حرب على الفساد خسرنا فيها جولات.. وآن الأوان لقلب الطاولة على الفاسدين    محرز بوصيان يؤكد عدم تدخل "الكنوت" في صياغة قانون الهياكل.. وينتقد بلاغ جامعة كرة القدم    المصالحة أبرز محاور اجتماع شورى النهضة    أحدهم اليوم حفل زفاف شقيقه: وفاة 3 شبان في حادث مرور بحاجب العيون    تعرض أطفال الشوارع للإغتصاب بسوسة، سميرة مرعي تتدخل و تصف الوضع بالصادم    بعد أحداث سوسة وقابس: الجامعة تعتذر للأمن والحكام والإعلاميين نيابة عن الأندية!    تكريم الزميلة منى البوعزيزي بجائزة محمد قلبي لحرية الاعلام    بينها الأرز.. أطعمة تتحول لسموم عند إعادة التسخين    بورتوريكو: إصابة 65 امرأة حامل بفيروس زيكا    الملفات العالقة بين المنظمة الشغيلة والحكومة وموقف الاتحاد من المصالحة الوطنية أهم ما جاء في حوار حسين العباسي لجريدة (الصباح)    لويزيانا: الافراج عن سجين قضى 41 عاما في حكم غير دستوري بالسجن مدى الحياة    شغل وزيرا للداخلية في عهد بورقيبة / السطو على أسلحة.. سيوف وأوسمة الطاهر بلخوجة    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم السبت 30 أفريل    الكاف: إحباط تهريب كميات كبيرة من فاكهة الكيوي والعنب    وزارة العدل تستعد لبعث فضاء خاص بتعليم الاطفال الجانحين    اختيار وزارة المالية نموذجا لنفاذ النساء إلى مواقع القرار    الطيران الحربي يقصف مستشفيات حلب ويزيد من آلام المدنيين    العراق: 14 قتيلا في تفجير استهدف زوارا شيعة    تنشط ضمن شبكة تضم 3 دول: معطيات جديدة عن عصابة تهريب الأموال التي تم كشفها في صفاقس؟!    طقس اليوم: سحب كثيفة مع أمطار غزيرة بهذه المناطق    كلمة في وداع كبير غادرنا: العم أبو مصباح في ذمة الله    قلعة سنان: إفشال محاولة تهريب مادتي "الكيوي" و"العنب الطازج"    تونس تورّد 30 بالمائة من حاجياتها من الادوية    خلال 10 سنوات.. حجز قرابة 6 ملايين منتوج مقلد    الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي دون تغيير    المجلس الجهوي للسياحة يتابع الوضع السياحي في ولاية مدنين    أقوى العملات العربية: وهذه رتبة الدينار التونسي    وصول أول وفد من السياح الاوكرانيين والبولونيين الى مطار النفيضة الحمامات الدولي    شركة "فولسفاغن" تتصدر المبيعات العالمية    الممثلة أنجلينا جولي تستعد لفيلم جديد    مفاسد الاستبداد    كم سيكون عدد ساعات الصوم في تونس و في العواصم العربية في شهر رمضان المقبل    هذا يوم حزن/ كفى بالموت واعظا لمن كان له قلب.    عبد المجيد الشرفي: الشباب التونسي الملتحق ب"داعش" هو ضحية التحديث المنقوص.. والعرب مهددون بخروجهم النهائي من التاريخ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.