لزهر العكرمي: يوسف الشاهد ليس متهافتا على رئاسة الهيئة السياسية للنداء    جلسة عمل حول مشروع الشبكة الحديدية السريعة    في سيدي علي بن عون : إيقاف شخصين بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية    البرلمان السويسري يتجه نحو حظر النقاب    الداخلية: حادث الحافلة اسفر عن وفاة 3 اشخاص واصابة 35 بجروح متفاوتة الخطورة    وزارة الثقافة تقدّم تفاصيل العمل الغنائي ‘نشيد إلى أبطال تونس'    القارة الامريكية باتت اول منطقة خالية من الحصبة    قتلى وجرحى في انزلاق حافلة ركاب بزغوان    هيومن رايتس: "فيفا" يقيم مباريات لفرق صهيونية على أراضٍ مسروقة    وزارة التجهيز تقيم 11 جسرا جديدا    رسمي: النادي الصفاقسي يقيل الليلي و الإيطالي جياني مدربا مؤقتا‎    لهذه المخاطر الصحية لن تنامَ بعد اليوم وهاتفك بجانبك    بالصّور : اجراء أول عملية جراحية لتعويض البلعوم لدى 3 أطفال    من هو العيد الطرابلسي رئيس ديوان وزير الشؤون الاجتماعية الجديد    أحمدي نجاد يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة إيران    تونس تشارك في المؤتمر الدولي للطاقة بالجزائر    رابطة الأبطال الأوروبية: قمّة نارية بين دورتموند والريال.. وجوفنتس ينشد تصحيح المسار    السبسي يشرف على موكب تكريم الرياضيين المتوجين في الألعاب الأولمبية والأولمبية الموازية في ريو 2016    سامي الطاهري ل"الصباح نيوز": المفتي سكت دهرا وتكلم ليعادي شعبا    وزارة الصحّة تُحذّر من الأمراض المنقولة عن طريق المياه    وزير الخارجية يتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفراء جدد بتونس    كاتب الدولة للخارجية: عازمون على المساهمة الفاعلة في إنجاح مسارات تسوية الأزمات بالمنطقة العربية    التوازنات المالية للبلاد محور لقاء القائد السبسي بمنجي الرحوي    شركة فسفاط قفصة ترصد حوالي 15 مليون دينار لدعم مشاريع لشباب المنطقة    مدير بديوان الإفتاء يوضح بلاغ المفتي حول الاعتصامات والاحتجاجات    وزير الدفاع الوطني يدعو إلى مزيد الحذر في المناطق الحدودية والجبلية    فلاحو سليانة ينظمون وقفة احتجاجية    سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس تعلن عن موعد التسجيل للحصول على ''الغرين كارد''    منوبة: جرحى في انزلاق حافلة نقل مدرسي    غضب مصري من 3 فنانين شاركوا باحتفال لتكريم إيرانيين    كمال الزواغي يستعد لخلافة رودريغاز على رأس "الهمهاما"    الإصابة تحرم بن عرفة من الظهور مجددا مع باريس سان جيرمان‎    اساتذة بجامع الزيتونة: وزير الشؤون الدينية غير قادر على تحمل الامانة.. وهذه الأسباب    اتحاد الشغل يدعو دار الإفتاء لعدم "تحليل وتحريم مطالب مشروعة"    القيروان: تفاصيل الحقيبة العسكرية والذخيرة التي عثر عليها    ال"فيفا" يحرم النادي الصفاقسي من الانتدابات    وضعية منزل الشاعر أبو القاسم الشابي.. رئاسة الجمهورية تتحرك    النجم الأولمبي بسيدي بوزيد: انسحاب المدرب لسعد معمر    ألمانيا: انفجار في مسجد ومركز للمؤتمرات    رسام كاريكاتير مغربي يتلقى تهديدا بالقتل بعد إعادة نشر كاريكاتير ناهض حتّر    ترامب وكلينتون.. هذا أهم ما قيل في المناظرة    منتدى الحقوق الاقتصادية يستنكر بيان ديوان الإفتاء الداعي الى ترك الاحتجاجات    عاجل وخاص / القبض على أكبر مروّج ل"الكوكايين" بالعاصمة    طقس اليوم: إمكانية نزول الأمطار بأغلب مناطق البلاد    قلعة سنان: تفكيك شبكة مختصة في تهريب السيارات إلى الجزائر    7 أطعمة لا ينصح بتناولها قبل الخلود للنوم    الوزير الأول الفرنسي: دول الجوار الليبي أول المتضررين من تفريق 5 آلاف إرهابي    مفاجأة عن شعب عربي يقتله الجلوس أكثر من سواه بالعالم    أسامة الملولي: قرش الخضراء يترفع عن الرد عن كل المحاولات الدنيئة لتشويه صورتي    المراقبة الاقتصادية بمنوبة تضرب بقوة: حجز مئات الاطنان من التفاح والاجاص والبطاطا    قائمة الجامعات التونسية المُصنفة ضمن أفضل الجامعات العربية    قطر تسمح للمسافرين ‘الترانزيت' عبر مطار حمد بالبقاء في أراضيها 4 أيام    بعد أديل.. منال عمارة تختار عبد الحليم حافظ    مدنين: مشروع لإعادة فتح قاعة السينما والوزارة بصدد دراسة الملف    نسخة مدرعة من "مرسيدس-بنز" مخصصة للشخصيات الهامة    بالفيديو: عرض ''2 في 1'' ليوسف الطياري الفائز في مسابقة ''نسكافي كوميدي شو2''    منال عمارة تغني لعبد الحليم حافظ    شاهد.. مشاجرة بين أنجلينا وبراد بيت في شارع ببريطانيا: الأطفال مصدومون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سماسرة في كل مكان.. وعروض الكراء في ارتفاع رغم أن بعض المحلات مجرد «ستوديو»
بورصة كراء المحلات الشاطئية تتحرّك:
نشر في الصباح يوم 26 - 05 - 2007


تونس الصياح
تشهد كافة المدن الساحلية وذات الشواطىء الجميلة في مثل هذه الفترة من كل سنة حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف والاصطياف ... ويطغى على اجوائها التهافت على كراء المحلات لمتسوغين قادمين من كل جهات البلاد ... وهذه
الظاهرة تجرى لها استعدادات لانها تمثل لسكان هذه المدن موسم الكسب الهام جراء كراء المحلات المعدة للغرض ... لكن الذي يلفت الانتباه هو ان هذه الظاهرة لكراء المحلات باتت كالبورصة .. يتحكم فيها البعض من السمسارة من حيث الاسعار ويلفها الغموض بالنسبة للكاري وصاحب المحل ... وتتحكم فيها الهواتف الجوالة التي تربط بين كل المدن الساحلية من الشمال الى الجنوب ، لتوحد بين الاسعار وتتفق على الترفيع فيها وتضيق الخناق في مجال الاختيار. فماذا عن واقع الكراء للمحلات الصيفية؟ وكيف يتصرف فيها السماسرة؟ وماذا عن آخر التقليعات في هذا المجال ؟ وهل يمكن للبلديات ان تفيد وتستفيد في هذا المجال؟ تلك هي مجمل الاسئلة التي يمكننا ان نطرحها على ضوء حمى ارتفاع اسعار الكراء على الشواطىء وما يدور حولها من ملابسات
حول الاجواء العامة
داخل عديد المدن الساحلية
بدءا من اقصى الشمال التونسي ، اي من طبرقة وعين دراهم وبنزرت ومنزل بورقيبة ورأس الجبل ورفراف وغيرها من المدن الساحلية الصغيرة مثل غار الملح ، ووصولا الى الوطن القبلي بكل مدنه الكثيرة ، فسوسة والمنستير وما يحيط بها من مدن اخرى قريبة من الشواطىء ، وكذلك المهدية والشابة ، ثم انطلاقا من مدن الجنوب وخاصة جرجيس وجربة ... وفي كل هذه المدن هناك حركية كبرى استعدادا لموسم الصيف ... ففي هذه المدن كانت قد انطلقت عملية اعداد المنازل المعدة للكراء والتى كانت في معظمها مغلقة خلال الاشهر الاخيرة، حيث امتدت اليها الايادي بالطلاء والدهن والتزويق واعدتها لموسم العروض الخاصة بالكراء ... وفي مرحلة ثانية بعد جملة هذه الاستعدادات تلاحظ وانت تدخل هذه المدن كثرة لافتات الكراء وارقام الهواتف للاتصال ... كما يشد انتباهك جملة العروض الخاصة بالكراء في كافة المحلات التجارية في شكل معلقات صغيرة مارقة عبر اعتماد الحواسيب وبألوان مختلفة تفنن اصحابها في اخراجها، حيث تقرأ عديد الجمل مثل « فرصة لا تعاد» و «قبل فوات الاوان» و « محل مؤثث للكراء» «كراء باليوم» و «كراء لمدة اسبوع» و«شقة تفتح على الشاطىء» وغيرها من انواع واشكال العروض الخاصة بالكراء المغرية
الكل يتحولون الى سماسرة
لتقديم عروض الكراء
البعض ممن التقينا بهم في مشوار البحث عن الكراء في هذه المدن ابدوا امتعاضهم من كثرة السماسرة في هذا المجال ، ومن تدخلاتهم العجيبة والغريبة واطلاعهم الواسع عن مجريات الامور الخاصة بكراء هذه المحلات السكنية الصيفية ... فكلما دخلت مقهى الا وسرعان ما تحلق حولك السمسارة وتحركت اطراف العيون، وهلل البعض بقدومك وانهالت عليك العروض من كل حدب وصوب... فصاحب المقهى سمسار ... والنادل سمسار والعديد من الجالسين سماسرة ... كل له عروضه واساليب التعامل معك ... فالنادل يهمس في اذنك بالمساعدة على الكراء... وصاحب المقهى يستقبلك بهشاشة وبشاشة ودون مقدمات يسالك «تلوج على دويرة للكرا» ... اما البعض الاخر ممكن جلسوا في المقهى وهم بين شيخ ومتقاعد وشاب وغيرهم من الاعمار فهم سرعان ما يبادرونك بالدعوة للجلوس معهم ويدعونك لشرب ما تريد ... ثم وفي لمح البصر ينطلق الحديث حول عروض الكراء ... فيضعون امامك جملة من الاختيارات تبدأ باستوديو او شقة او فيلا اذا بدت عليك ملامح الرفاه ... وعندما تعرض عن كل العروض يبادرك احدهم بانماط اخرى من اساليب الكراء كأن يدعوك الى كراء شقة مع الغير تتقاسم معه غرفها، او يذهب الى عرض الكراء باليوم او الاسبوع ، ويستعرض انواع الاثاث الموجود في المحلات وغيرها من اساليب الاغراء التى تحاك حولك كالشراك ... ولا تفلت منها في بعض الاحيان الا عبر تملص وتصعيد في اللهجة وعراك.
اسعار الكراء من نار
والسماسرة يترصدون
وعندما تصل مرحلة اسعار الكراء تكون وقتها قد فوجئت بأن كل ما قيل مقدمات وهراء ... فأقل ستوديو لا ينزل سعركرائه في الشهر عن 600 دينار ، اما الشقق فهى في مستوى 1000 دينار فما فوق، وبالنسبة للفيلات فأقلها لا يكون كراؤها دون 3000 دينار ... وتصاب عندها بالحيرة والانهيار... وتجمع قواك للتخلص من تلك الجماعة لتفر بجلدك باحثا عن غيرهم من المعتدلين، لكنك وكلما حولت وجهتك تجد نفس الاسعار وكأن بورصة الكراء تتحرك بشكل منظم ، والكل يعلم بمستوى الاسعار المتداولة والمحددة في اتفاق مسبق ...
وتتساءل او تسأل الغير عن هذه اللحمة والتوافق الموجود بخصوص الاسعار في كل الجهات ، فيطالعك البعض بأن البورطابل «خدام» بين السماسرة في كل المدن .. من شمالها الى جنوبها ولا داعي لمضيعة البحث دون طائل
هل يمكن ان يكون لمنظمة الدفاع عن المستهلك او
البلديات دور
الحقيقة ان اسعار كراء المحلات الصيفية قد بات لا يطاق ... وقد علق عليه البعض بأنه ضرب من الابتزاز ... وحتى وان وضعناه في خانة العلاقات الخاصة والعرض والطلب فإن الامر قد فاق حدود المعقول ، وهو لا يتناسب وامكانيات المواطنين .. ولعلنا في هذا الجانب ندعو بلديات المكان وكذلك منظمة الدفاع عن المستهلك الى فتح هذا الملف الذي فاقت التجاوزات فيه كل تقدير، خاصة وأن عديد المواطنين يقعون في اشكاليات مع الكراء فيفاجىء البعض منهم بتغير المحل المتفق عنه للكراء، او يجد نفسه في التسلل عندما يحل وقت الكراء تحت جملة من التعلات الهاوية، وهو لا يملك عقد كراء، وعندها تتحول عملية الكراء الى بحث عن استرجاع الاموال المسبقة الدفع وكثيرا ما تضيع هذه الاموال بين صاحب المحل والسمسار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.