مجلس وزاري مضيق حول الاستعداد للموسم الفلاحي القادم    كرة القدم: أغلى 5 صفقات في المريكاتو الصيفي    ابتداء من اليوم.. توقيت عمل الصّندوق الوطني للتّقاعد والحيطة الاجتماعيّة    المصادقة على مشروع قانون المنافسة والأسعار    الجيش القطري يمنع المثناني من الالتحاق بالمنتخب.. والجامعة تراسل الفيفا    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها السفر إلى تونس    فاضل الجعايبي يقدم احدث انتاجاته المسرحية "عنف" على خشبة مسرح بيكولو ميلانو    صورة اليوم: جميلات البرتغال في توزر    معز السيناوي: لن يتمّ سحب مشروع قانون المصالحة    حجيج ولاية سيدي بوزيد أول دفعة تغادر تونس نحو البقاع المقدسة    القيروان: القبض على عسكري معزول بشبهة الارهاب    أيمن عبد النور: أرى مشروع فالنسيا مشوقا للغاية...    بنزرت: وفاة لاعب المضرب الذهبي صالح الحريزي ووالده    الترجي الرياضي: سعد بقير وعبدولاي سيسوكو مؤهلان للقاء الجولة الافتتاحية للبطولة    هل ينتهي العالم يوم 28 سبتمبر؟    بعد أن أغلق الميركاتو: الفرجاني ساسي يفشل في التوقيع لبوردو.. فماذا عن مصيره؟    تركيا: سجن صحفيين بريطانيين بتهمة العمل لحساب داعش    صندوق النقد الدولي يدعو تونس الى التخفيض في أسعار المحروقات    إمكانية حل حزب المبادرة.. عضو بمكتبه التنفيذي ينفي ل"الصباح نيوز"    رسمي: التونسي محمد سلامة في الفحيحل الكويتي‎    وضعت في منازل بالجنوب: صواريخ واكياس مشحونة بالكلاشنكوف والقنابل والالغام كانت ستوزع على الارهابيين؟!    جندوبة: تكريم لاعب كرة السلة صالح الماجري    آن باترسون: تبادل استعلاماتي مستمر بين تونس وأمريكا بخصوص ملف الإرهاب    فيديو اليوم: مواطن فلسطيني لديه 40 طفل من 3 نساء ويعد بالمزيد    وزير السياحة السوري يكرم عددا من الاعلاميين التونسيين    الداخلية: ايقاف 526 شخص خلال يوم واحد    قبلي.. 10 حالات اصابة بالتهاب الكبد الفيروسي    مصر: قرار رسمي بمنع ظهور المطربات بملابس عارية    راضي المدب:الوضع الاقتصادي في سنة 2016 سيكون أصعب من 2015    قطارات تقل آلاف المهاجرين من المجر إلى النمسا وألمانيا    المخرج السينمائي كمال عويش ل"الصباح نيوز": الخيانة الزوجية محور فيلم "فايسبوك فيلم 2"    وزارة التكنولوجيا تحدد سعر جهاز الاستقبال للتلفزة الرقمية الأرضية    معهد البحوث الفلكية المصري يعلن موعد عيد الأضحي    قطر تستعد لتصوير أكبر 7 أفلام حول السيرة النبوية    جندوبة: وفاة طفل دهستة سيارة    وزير العدل يلتقى وفدا امريكيا    سوسة:قتيل في خلاف بين جارين    في تطاوين: معركة بين مقيمين بالخارج وشبان تخلّف إصابات بين الجانبين    منزل بورقيبة: العثور على "خباز" مشنوقا بمحل سكناه    هكذا يكون الطقس اليوم    رفيق الشلي: التهديدات الارهابية مازالت متواصلة؟!    خلق المراجعة وسنة الإختلاف    شرب الماء والحركة... بدائل غير مضرة للقهوة    محمد السعيدي: الرئيس المدير العام للتلفزة غير كفئ لادارة المؤسسة والفساد المالي بلغ ذروته    أول ظهور لجورج وسوف بعد شائعة وفاته    تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017 : انطلاق تربص المنتخب التونسي استعدادا للقاء ليبيريا يوم 5 سبتمبر في منروفيا    جمعية صيانة جزيرة جربة تنبه إلى خطر الاعتداء على المواقع الأثرية بجربة وانتهاك التراث    ليبيا تسجل 3.3 مليار دولار عجزا في الميزانية    رئيس معهد التوقعات الاقتصادية: الوضع الاقتصادي رديء وهو رهين قرارات شجاعة    الانتهاء من المرحلة الثالثة من دراسة تأهيل قطاع الاستشفاء بمياه البحر    المنتخب النيجري يتوج بكاس امم افريقيا لكرة السلة افروبسكيت تونس 2015    السعودية: تسجيل 34 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    تسجيل 34 حالة إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في السعودية    تدين الشيوخ    قريبا.. البلومي والغربي يقدمان نشرة اخبار الحوار التونسي    علماء: تناول المضادات الحيوية قد يسبب الإصابة بالسكري    مصر: إحالة مؤذن للتحقيق لقوله "الصلاة خير من فيسبوك"    الإنسانيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تداعيات الوضع الأمني على حدودنا: توريد لحرب ليبيا أم إستغلال لفزاعة الإرهاب؟
القاعدة في تونس بين النفي والإثبات

أثار دخول تنظيم القاعدة على خط الأحداث في تونس مؤخرا عديد التساؤلات منها ما يتعلق بسبب ظهوره في هذا التوقيت بالذات الذي تشهد فيه المنطقة ثورات وظروفا امنية دقيقة ومنها ما يتعلق بسبب استهدافه لتونس تحديدا.
"الأسبوعي" حاولت الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال التوجه الى المؤرخ والمحلل العسكري فيصل الشريف والباحث المتخصص في التيارات الإسلامية المغاربية إعلية العلاني اللذين حاولا تقديم رؤية لما يحصل فضلا عن آخرالتطورات على أرض الواقع في معبري راس الجديروالذهيبة بالإضافة الى بعض المناطق على غرارجرجيس.
الذهيبة :قصف عنيف وقلق في صفوف السكان خوفا من القذائف العشوائية
تواصل القصف العنيف بين طرفي النزاع في ليبيا طيلة الايام الماضية بصفة متقطّعة وقد شهد في اليومين الماضيين ضراوة غير مسبوقة مثلما هو الشأن يوم الاربعاء الماضي والليلة الفاصلة بين الخميس والجمعة والتي وصفها البعض بأنها ليلة اشبه بالنهار من شدة القصف وتبادل النيران خاصة في المنطقة القريبة من الحدود التونسية الليبية وتحديدا على منطقة المرابح وطويل ذهيبة المقابلين للمدينة من الجهة الشرقية.
وقد استهدفت كتائب القذافي القادمة والمرابطة بمنطقة الغزايا على بعد حوالي 10 كلم من ذهيبة الثوار المتمركزين على قمم الجبل الموازي للحدود.
وأفاد شهود عيان بأن القصف يبدو أنه أشد من ذي قبل مما يفسّره البعض بأن نوعية السلاح قد تغيّرت لتكون أكثر دمارا واتساعا في الضرر.
أما بالنسبة للمعبر فإن تونس لم تغلقه من جهتها ولا من الجهة الليبية حسب ما أفاد به مصدر أمني بالمعبر غير أن شدة القصف وسقوط بعض القذائف غير بعيد عنه وخاصة على الطريق المؤدية اليه من مدينة الذهيبة يجعل الناس يهربون منه وينتظرون هدنة للمرور من والى المعبرين.
ومعلوم ان الجيش الوطني متمركز على طول الشريط الحدودي قرب المعبر وبعيدا عنه للحد من سقوط القذائف على التراب الوطني ولصد كل من تخول له نفسه عبور التراب الوطني لضرب الطرف الآخر وبالتالي غلق كل الفجوات التي تجعل من تونس طرفا في النزاع وحماية للمتساكنين واللاجئين الليبيين المتواجدين في المخيم الاماراتي والمتراوح عددهم بين 700 وألف لاجئ.
ودون شك فإن عمليات الكر والفر التي تشهدها الحدود المشتركة مع ليبيا تحدث قلقا متزايدا في صفوف السكان الذين أصبحوا خائفين من القصف العشوائي ومن الاخطاء التي قد تستهدفهم دون قصد.
أما الحياة في المدينة فهي عادية إذا ما لم تتكثف المعارك ويسمع صوت المدافع واضحا في الذهيبة ومع ذلك فهم مطمئنون لتواجد قوات الأمن الداخلي والجيش الوطني الذين شددوا التفتيش والمراقبة الدقيقة على كل التحركات عبر شبكات الطرقات وعبر كل المنافذ والمناطق الحدودية.
محمد هدية
جرجيس :استقرار في الوضع الأمني
تحسّن الوضع الأمني في الفترة الاخيرة مع وجود تعاون بين الجيش والشرطة والحرس بتعزيز من وحدات التدخل في وحدتي جربة ومدنين.. كما أن مداخل جميع المدن مؤمّنة بالكامل وحتى السيارات التي تم التفطن اليها في جربة وهي تحمل مجموعة اتصالات متطورة كان ينوي اصحابها إرسالها للثوار لكن وحدات الأمن كانت يقظة وتمكنت من مصادرتها.
وتلقي الأوضاع في ليبيا بثقلها على المواطن في الجنوب الشرقي في ولايتي مدنين وتطاوين والجميع متفائل بتحسن الاوضاع.
عماد بلهيبة
بنقردان :ما يفوق 50 إطارا عسكريا من كتائب القذافي يهربون إلى تونس ويطلبون اللجوء
شهد الأسبوع المنقضي وبعد اشتداد المعارك بين كتائب ألقذافي والثوار والتي وصلت إلى الحدود الشرقية من العاصمة الليبية طرابلس هروب العديد من قيادات نظام القذافي من وزراء على غرار وزيرالإنتاج النفطي شكري غانم الذي عبر نقطة العبوربراس جدير، بالاضافة الى ما يقارب من 50 جندي يحملون رتب عسكرية متفاوتة . أما عن عملية الهروب فقد كانت عن طريق البحر بواسطة زورق سريع أوصلهم إلى ميناء الكتف المتواجد شرقي مدينة بنقردان وهوميناء لا يبعد كثيرا عن المركز الحدودي براس جدير وقد سلموا أنفسهم في بداية الأمر إلى الحرس الحدودي البحري المتواجد بالميناء حيث تم استقبالهم والقيام معهم بالإجراءات القانونية قبل تسليمهم إلى الوحدات العسكرية التونسية المتواجدة هناك ثم تم في بادي الأمرإيواؤهم في احدى المخيمات التي إحداثتها وزارة الدفاع الوطني لاستقبال اللاجئين من القطرالليبي مع اعتبارهم كلاجئي حرب وبعد إتمام كل الإجراءات القانونية تم ترحيلهم إلى العاصمة التونسية لإتمام بقية الإجراءات .
وللاشارة فإنه وللمرة الأولى تشهد نقطة العبوربراس جدير دخول عدد كبير من الإطارات العسكرية الليبية المنشقة عن كتائب القذافي .
استعداد لاحتضان الليبيين
مع استمرار الوافدين على المعبر يوميا ففي الليلة الفاصلة بين يومي السبت والأحد على سبيل المثال عبرت ما يقارب 2800 عائلة ليبية الى التراب التونسي وامام هذه الوضعية، اصبح من الضروري ان يكون هناك تدخل عاجل من طرف الجهات المعنية للاسراع في اتخاذ كل الاجراءات اللازمة كوضع مخيمات اضافية للوافدين الليبيين مع العلم ان كل العائلات بمدينة بنقردان قد عبرت عن رغبتها في احتضانهم داخل بيوتهم واقتسام قوتهم معهم نظرا للروابط العائلية التي تربط اهالي هذه المنطقة بالأخوة الليبيين مهما كانت انتماءاتهم السياسية.
تشكيل لجان
وامام هذا التدفق والشعور من الجميع بخطورة الوضع شددت الوحدات الأمنية المتواجدة بنقطة العبور والنقاط المتواجدة على طول الطريق الرابط بين مدينة بنقردان وراس جدير من التفتيش الدقيق خوفا من تسريب بعض الأسلحة او استغلال الوضع من طرف البعض .وللحفاظ على امن المواطنين وحماية وحدة التراب التونسي فقد تم تشكيل لجان للعمل على حماية البلاد ومد المصالح الأمنية بكل شيء تحوم حوله الشكوك.
العوني لعجيل
تسارعت الاحداث..شهيدان..مقتل ارهابيين وثالث فار.. والداخلية توضح
تسارعت الأحداث في بلادنا وتتالت، وما ان تهدأ الأوضاع الأمنية حتى تنفجر من جديد ولأسباب متعددة ليسود الإجماع في الشارع التونسي على وجود ثورة مضادة تهدف الى افشال ثورة 14 جانفي اوما اصطلح على تسميتها بثورة الكرامة ، وبين الهدوء والاضطرابات كان لما يدورعلى الحدود التونسية خاصة معبري راس الجدير والذهيبة التاثيرالكبير على سيرورة الأحداث في بلادنا، حيث اصبح قاطنوالمناطق الحدودية يعيشون يوميا على وقع الاشتباكات العنيفة والمعارك الضارية بين الثواروكتائب القذافي في المنطقة الحدودية مع تونس بالقرب من معبروازن- الذهيبة مما دفع بالجيش والحرس الوطنيين لإغلاق المعبر من الجانب التونسي وتحذيرالمدنيين وخاصة الصحفيين وأمرهم بالابتعاد عن المنطقة التي شهدت كذلك تسلل عناصرمن كتائب القذافي في أكثر من مرة. وكانت ابرزالعمليات تلك التي جرت منذ فترة وشهدت تسلل حوالي 220 عنصرا من الكتائب على متن 70 سيارة للتراب التونسي لمهاجمة بوابة ذهيبة - وازن من داخل تونس لكن الجيش التونسي تفطن لهذا المخطط وأقنع تلك القوات بالعودة دون الاشتباك معها.
تطورالوضع
لقد كنا هذا الأسبوع على موعد مع شكل جديد من تداعيات الوضع الراهن في الحدود حيث تمكن أعوان فرقتي الحرس والأمن الوطنيين برمادة من الكشف عن وجود عنصرين خطيرين في منطقة دوارنكريف بمعتمدية رمادة أحدهما جزائري يلقّب بأبي مسلم وعمره 31 سنة والثاني ليبي ويلقب بأبي بطين وعمره 32 سنة. وقد حاول أحد هذين العنصرين إلقاء قنبلة يدوية على الأعوان حين مداهمتهم المقرّ اللذي يتواجدان فيه غيرأنها لم تنفجرفيما حاول الثاني تفجيرحزام ناسف إلاّ أن تدخل الأعوان حال دون ذلك. وبالتحرّي مع هذين الشخصين اتضح أن أحدهما حلّ يوم 24 أفريل الماضي بالتراب التونسي عبر جبل الغيفوف قادما من جبل الماء الأبيض بدائرة بئرالعاتر الجزائرية فيما صرح الثاني أنه تحول إلى الجزائر سنة 2007 وتدرّب بالجبل الأبيض وحل بالتراب التونسي منذ 25 يوما عبر جبل الغيفوف أيضا وادخل معه سلاحا من نوع «كلاشينكوف» و150 طلقة نارية وأخفاها في أحد جبال ولاية مدنين. كما تم حجز جهاز تحديد المواقع (GPS) وهاتفين محمولين وجواز سفر ليبي باسم شخص آخروعملة أوروبية وتونسية وتم الاحتفاظ بالحزام الناسف بالتنسيق مع المصالح العسكرية بالجهة في انتظار إحالة الموقوفين على إدارة مكافحة الإرهاب لمواصلة البحث في الموضوع.
شهيدان
تمكّنت وحدات خاصة من الجيش وقوّات الأمن الداخلي بمنطقة الروحية بولاية سليانة من الكشف عن 3 أشخاص إرهابيين مسحلين وذلك بمساعدة بعض المواطنين من متساكني الجهة. وقد تعمّد الإرهابيون التحصن بمكان يوجد بعمادة» الهرية» من أحواز الروحية واطلاق النار على وحدات الجيش والحرس ممّا أسفرعن إصابة 3 عسكريين بالرصاص أثناء الاشتباك؛ توفي أثنان أحدهما ضابط عسكري والآخر رقيب فيما قتل اثنان من الإرهابيين بالرصاص وتحصن الثالث وهو نبيل السعداوي بالفرار.
الداخلية توضح..
قال الملحق الإعلامي بوزارة الداخلية ناجي الزعيري ل«الأسبوعي» متحدثا عن الأخبار التي راجت مؤخرا في وسائل الإعلام حول دخول افراد منتمين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الى تونس قادمين من الجزائر تحديدا من بئرالعاتر :»ان ما راج من أخبار حول دخول أرهابيين لتونس في هذه الأيام قادمين من الجزائرلا أساس لها من الصحة؛ لكن هناك من دخل التراب التونسي في الفترة الماضية. وعن جنسيات المنتمين للقاعدة بالمغرب الإسلامي فهي مختلطة بين تونسية وجزائرية و ليبية .اما التونسيون النتسبون للتنظيم فان الداخلية تعرفهم جيدا بل إن في شأنهم بطاقات جلب دولية صادرة من الانتربول.» وعند سؤاله عن مكان الإرهابي الثالث الفارأجاب الزعيري :»حسب آخر المعطيات المتوفرة لدينا فإن نبيل السعداوي لا يزال في تونس خلافا لما راج من اقوال حول هروبه الى خارج البلاد.»
قوة مشتركة
افضى اجتماع دول الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر المنعقد أواخرالاسبوع المنقضيفي بماكو لبحث مخاطرالإرهاب بالمنطقة وتداعيات الأزمة الليبية على البلدان التي تملك حدودا مع الجماهيرية الى تشكيل قوة مشتركة للدفاع عن حدود هذه الدول؛ خاصة ان تقاريرقد تحدثت عن خروج شحنات من السلاح الليبي باتجاه معاقل القاعدة في مالي وهوما اكده خبراء بالجماعات الإسلامية حيث ذهبوا الى القول بان الجماعة الليبية المقاتلة لها حضورلافت في ليبيا في هذه الظروف رغم ان بعض أعضاء الجماعة قد قاموا بمراجعات في فكرهم واقلعوا عن النشاط لكن البعض منهم لا يزال لهم ولاء للقاعدة.
فيصل الشريف (مؤرخ ومحلل عسكري): هدف القاعدة هو تكوين نواتات للقيام بعمليات نوعية
يؤكد المؤرخ والمحلل العسكري فيصل الشريف ان الوضع الأمني في البلاد أغرى القاعدة في المغرب الإسلامي للتسلل الى التراب الوطني وانها ارادت تاليف نواتات لاستقطاب الافراد الى هذا تنظيم للقيام بعمليات نوعية. ويلفت في حديث ل « الاسبوعي» الى ان الهدف الأساسي لها هو تنفيذ عمليات اختطاف رهائن أجانب.
هيكل التنظيم
ويوضح الاستاذ الشريف ان القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هي منظمة اسلامية مسلحة من أصول جزائرية كانت قبل يوم 25 جانفي 2007 تقوم بعمليات تحت ما يسمى ب»الجماعة السلفية للدعوة والقتال». ومنذ ذلك التاريخ انضمت تحت لواء القاعدة وتمكنت من الحصول على التزكية من زعيمها اسامة بن لادن . وجرى تصنيفها من قبل الولايات المتحدة وروسيا واوستراليا ضمن قائمة المنظمات الإرهابية مثلها مثل القاعدة .
ويمتد عمل هذه الجماعة الجهادية من موريتانيا الى تشاد مرورا بجنوب الجزائرن ويتكثف تواجدها في مناطق الطوارق وتعتمد على حركة التنقل الدائم . وتشير بعض الأرقام والمصادر الى ان عدد أفراد هذه الجماعة كانوا الى حدود شهر جويلية 2010 بين 200 الى 800 فرد منضمين تحت لوائها وتتكون من كتيبتين «كتيبة ابو زيد» و»كتيبة مختار بن مختار».
توقيت
وعند سؤاله عن سبب تسللهم إلى الأراضي التونسية في هذا التوقيت بالذات أجابنا محدثنا قائلا:» اعتقد ان الافراد الذين ينتمون للقاعدة والقي القبض عليهم من قبل السلطات التونسية قد حاولوا التسلل الى التراب الوطني لاعتقادهم ان الظروف مواتية خاصة ان الجيش مرابط على الحدود الليبية خوفا من وصول المعارك الى التراب التونسي. وبالتالي فان الحدود الجزائرية هي اقل عرضة للمراقبة من قبل السلطات الأمنية وباستطاعتهم التسلل عبرها. كما انهم يتصورون ربما ان الوضع الأمني في البلد وما شهدته من اضطرابات امنية وعمليات هروب من السجون يسمح لهم بالتسلل الى الأراضي التونسية دون عناء . وأغلب الظن انهم كانوا يريدون تأليف نواتات لتجنيد الافراد في مرحلة لاحقة للقيام بعمليات نوعية».
سيناريوهات
وحول مخططات عناصر القاعدة وسبب استهدافهم لتونس بالذات أجابنا فيصل الشريف قائلا:» اعتقد ان هدفهم الاساسي هو تنفيذ عمليات اختطاف للرهائن الأجانب التي تدرعليهم اموال طائلة . فعلى سبيل المثال فقد طالبوا سابقا ب 50 مليون دولار ثمن إطلاق رهائن اسبانيين قاموا باختطافهم ويمكن القول بان هذه الجماعة هي امتداد للقاعدة في مالي والنيجر .اضافة الى ذلك فان الافراد الذين القي القبض عليهم على الحدود التونسية في جبل نكريف جنوب رمادة والذين وقع ايواؤهم من قبل عائلة تونسية هم الذين اقروا بدخول بعض هذه العناصر ومنهم الافراد التي تم محاصرتهم في سليانة وكانوا ينوون التوجه الى بنرزت اي تحويل وجهة عملياتهم الى الشمال وتكوين نواتات لاستقطاب الأفراد والقيام بعميات نوعية داخل المدن. وبعكس المناطق الخالية والصحراوية في تونس تكون العمليات نوعية داخل المدن الآهلة حيث يستهدفون منشآت حيوية ومصالح اجنبية والأهم من ذلك هو القيام باختطاف الرهائن وطلب الفدية على غرارما تقوم به القاعدة في النيجرومالي». وعن قراءته لخطاب بن لادن الداعم للثورة التونسية اردف بالقول:» رغم هذا الخطاب الذي قام به اسامة بن لادن قبل وفاته وإشادته بالثورتين التونسية والمصرية الا ان القاعدة تحاول ان يكون لها موطئ قدم داخل هذين البلدين خاصة داخل المدن الكبرى الآهلة بالسكان وربما هي تراقب عن كثب الوضع في ليبيا حيث يحاول افرادها الاندساس ضمن الثوارالليبيين والاستفادة من الاسلحة والذخائر التي ستخلف في هذه الحرب والتواجد داخل الحدود الليبية للقيام بعمليات نوعية تستهدف ربما الناتو والولايات المتحدة واستغلال الفوضى الحاصلة التي تغريهم بامكانية تنفيذ عمليات تهريب سهلة ومقبولة وبالتالي لمحاربة ما يعتبرونه «صليبيين» جاؤوا للسيطرة على ثروات ليبيا».
قدرات الجيش
ويؤكد الشريف انه من ناحية الحدود مع الجزائر فالوضع مطمئن وآمن نظرا لان السلطات تحارب القاعدة وهناك تنسيق امني بين تونس والجزائر لمحاربة فلول هذا التنظيم. ولكن المشكلة اذا تسلل بعض عناصرهذا التنظيم عبرالحدود الليبية مستغلين الوضع القائم وقدومهم كلاجئين لإبعاد الشبهة عنهم». اعتقد ان الجيش التونسي في هذه اللحظة مسيطرعلى الوضع ولكن اذا تفاقم الخطر سيلجأ حينها الى استدعاء المجندين وهم يعدون بعشرات الآلاف من الجنود لكن الوضع الحالي تحت السيطرة وحتى جيشنا فإنه مسلح ومجهز بأهم العتاد وقد خضع لأقوى تدريبات فرق الكومندوس بالإضافة الى وجود تنسيق بينه وبين أوروبا والانتربول».
باحث متخصص في التيارات الإسلامية المغاربية
إشادة بن لادن بالثورة التونسية يرجح فرضية وجود بصمات لكتائب القذافي وراء الأحداث الإرهابية في تونس
يرى إعلية العلاني الاستاذ بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمنوبة والباحث المتخصص في التيارات الاسلامية المغاربية ان هناك محاولة لتصدير الازمة من ليبيا الى تونس لأن النظام الرسمي هناك يعيش ربع الساعة الأخيرة. ويوضح في حديث ل « الاسبوعي» ان بعض العمليات الإرهابية المنسوبة للقاعدة ستختفي او ستتقلص تدريجيا بمجرد استتباب الوضع في ليبيا وربما يكون ذلك خلال الثلاث او الاربع اسابيع المقبلة.
كيف تفسرون ما حصل من أحداث إرهابية في تونس مؤخرا هل هو تنفيذ لتهديد القذافي وتلويحه بخطرالقاعدة ام أنه نتيجة للفراغ الأمني الحاصل؟
ان ما حصل في تونس من عمليات إرهابية خلال الأيام الأخيرة يتداخل فيه العامل الداخلي بالعامل الاقليمي. فما حصل في الفترة الأخيرة من انفلاتات امنية شتت جهود الدولة التي حاولت احتواءها لكنها لم تكن قادرة على مجابهتها بالكامل نظرا لقلة العدد ونظرا لوجود أعداد كبيرة من العناصر الامنية والعسكرية على الحدود مع ليبيا.
كما ان هناك محاولة لتصدير الأزمة من ليبيا الى تونس لان النظام الرسمي هناك يعيش ربع الساعة الأخيرة. فرموز النظام مطلوبون للعدالة ومن محكمة لاهاي الدولية والثوارالليبيون يشددون الطوق على قوات كتائب القذافي وحلف الناتو يقصف يوميا عديد المواقع لشل قدرات القذافي القتالية. ان هذه الوضعية تدفع بالقذافي للقيام بعمليات انتحارية وارتجالية . فخرقه للحدود التونسية وقصفه لها بتعلة ملاحقة الثواروالسيطرة على المعابر أنتجت كل هذه الفوضى مما انجر عنه تسرب لعناصرإرهابية الى التراب التونسي تحمل اسلحة ومتفجرات. هذه العناصر هي في الحقيقة خليط بين كتائب القذافي وهم الغالبية وربما يكون ضمنهم عناصرإرهابية مرتبطة بطريقة ما بتنظيم القاعدة ولكنهم في كل الأحوال - اذ ثبتت الأبحاث - لا يشكلون عددا كبيرا، وبالتالي يمكن القول إن تنفيذ مخطط القذافي لإرباك الوضع في تونس هو العامل الأهم في ما يحصل من احداث حاليا لكن الفراغ الأمني النسبي ساعد بدوره على تسرب هذه العناصر الإرهابية الى التراب التونسي.
هل تعتقدون ان انتشار الجيش الوطني على الحدود مع ليبيا هو الذي تسبب في فراغ أمني على الحدود الجزائرية؟
المعروف ان الحدود التونسية الجزائرية ممتدة على اكثر من الف كلم ومراقبتها ليست من مشمولات طرف واحد. فالجزائريون والتونسيون معنيون بخطر الإرهاب. وكل أملنا ان يراعي اشقاؤنا الجزائريون الظروف الأمنية الخاصة التي جعلت تونس تحشد معظم قواتها على الحدود الليبية مما انجر عنه ربما نوع من التخفيف الأمني على الحدود التونسية الجزائرية. لذلك نعول اليوم على اخواننا الجزائريين بأن يكثفوا من عمليات الرقابة على حدود البلدين خدمة للأمن والاستقرار في كلا القطرين الشقيقين ؛على انه مطروح ايضا على سكان المناطق الحدودية مضاعفة اليقظة من تحركات كل الأشخاص المشبوهين.
في آخر تسجيل لأسامة بن لادن قبل مقتله اشاد هذا الأخير بالثورات العربية وذكر تونس ومصر. فلماذا حسب رايكم تستهدف القاعدة تونس الآن بعد ان أثنى بن لادن على ثورتها؟
ان شكر بن لادن لتونس يتناقض ظاهريا مع استهدافها من خلال ما ذكر من عمليات ارهابية منسوبة لتنظيمه. وهذا يرجح فرضيتنا القائلة بأن وراء الأحداث الإرهابية التي حصلت مؤخرا كتائب القذافي بشكل رئيسي وتنظيم القاعدة بشكل ثانوي . فلا ننسى ان تونس تشكل اضعف الحلقات في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي كما ان البنية التحتية لهذا التنظيم ضعيفة جدا في تونس مقارنة بالبلدان المجاورة.
اذن. أليس من ملاحظات تستطيع استنتاجها من خطاب بن لادن بما انك خبير في الجماعات الإرهابية؟
اعتقد ان اول استنتاج نخرج به هو ان أسامة بن لادن اراد توظيف الثورات العربية رغم انه يعلم ان تنظيم القاعدة لم يكن وراءها . ويعلم ايضا ان التيارات الاسلامية الأخرى لم تكن تشكل وقودها بشهادة رموز هذه التيارات ثم ان انتشار الحديث عن ان ثورة الشباب كانت أساسا من اجل الكرامة والديمقراطية والعدل الاجتماعي ربما حمل بن لادن على تقديم نصح للثائرين بان يصححوا مسار طموحاتهم وتوجهاتهم واطروحاتهم.
اما الملاحظة الثانية فهي ان نبرة بن لادن كانت اقل تشددا في هذا التسجيل مقارنة بالتسجيلات السابقة. وربما كان هذا التكتيك مقصودا لجلب بعض المترددين الى صفوف القاعدة ممن يرفضون منطق الاغتيالات والتفجيرات المفتوحة.
كما ان بن لادن أراد أن يظهر بمظهر الحاضن لهذه الثورات العربية، لذلك اقترح تأسيس « مجلس لتقديم الرأي والمشورة» والاستعانة بمراكز الابحاث المؤهلة والشخصيات الكفأة المستقلة لتقديم النصح للشعوب العربية الثائرة بان لا تتجه الى أنظمة ديمقراطية حداثية لأن هذه المفاهيم مرفوضة في قاموس أدبيات القاعدة بل نادى بإقامة حكم يستند الى مفهوم الحاكمية الإلاهية ونصح بالرجوع الى كتب سيد قطب. وهو بالتالي يدعو الشعوب العربية الثائرة الى ان لا تحيد عن هدف اقامة الدولة الإسلامية كما يتصورها هو نفسه، وان لا تضيع هويتها بالاستناد الى الأنظمة الديمقراطية التي سماها بالأنظمة الوضعية.
إذن. ماذا تريد القاعدة من خلال أعمالها الارهابية، حتى وان كانت محدودة، في تونس؟
-تطمح القاعدة كأي تنظيم ارهابي شمولي الى ان تكون لها قدم راسخة في البلدان العربية والاسلامية حتى وان كانت فرص تواجدها ضعيفة. لكن بالنسبة للحالة التونسية فإن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ربما يكون بصدد البحث عن وسائل لتركيز بنية تحتية له في تونس. واعتقد ان حظوظه ضعيفة جدا في تركيز تنظيم قوي لأن تونس بلد له تقاليد عريقة في الإصلاح ولم يتبن عبر تاريخه الطويل افكارالتشدد والانغلاق. ولذلك فان بعض العمليات الارهابية المنسوبة للقاعدة ستختفي اوستتقلص تدريجيا بمجرد استتباب الوضع في ليبيا وربما يكون ذلك خلال الثلاث أوالأربع اسابيع المقبلة.

خبراء سيبتون في مصير صفقات قادمة
الجزائر تدرس جدوى سلاح روسيا بليبيا
تدرس الجزائر تجميد شراء أسلحة جديدة من روسيا ريثما يصدر خبراء تقريرهم في مدى جدوى الأسلحة الروسية التي يستعملها النظام الليبي في مواجهة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حسب ما نقلته صحيفة الخبر الجزائرية عن مصدر أمني. وقال هذا المصدر إن هيئة أركان الجيش كلفت -بأمر من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة القائد الأعلى للقوات المسلحة- لجنة خبراء بمهمة تقييم أداء الأسلحة الروسية خاصة منها طائرات «سوخوي» و»ميج» المعدلة ورادارات الدفاع الجوي.
وحسب المصدر الأمني ستبحث اللجنة التي تلقى أفرادها تكوينا عسكريا في روسيا ودول غربية سبب إخفاق منظومة الدفاع الجوية الليبية في مواجهة هجمات الناتو، ومدى كون ذلك مرتبطا بضعف في القيادة والتدريب يعتري قادة الدفاع الجوي والقوات الجوية في ليبيا.
وتشمل مهام اللجنة التوصية بمدى فعالية أسلحة الدفاع الجوي الروسية التي ستتعاقد الجزائر لاقتنائها، خاصة نظام الدفاع الجوي الأكثر تقدما «أس 400». وقالت الصحيفة إن الجزائر تواجه مشكلة في الحصول على أسلحة ذات تقنية عالية من الدول الغربية، خاصة الولايات المتحدة، بسبب تحفظات إسرائيلية على نقل تكنولوجيا دفاع متطورة إلى الدول العربية مما جعلها تستعيض عن ذلك بصفقات سلاح مهمة مع روسيا.
واعتبر خبراء أن الحرب في ليبيا اختبار جدي للسلاح الروسي وإنذار للدول التي تعتمد على منظومات دفاع جوي روسية الصنع لتعيد النظر في طريقة تنظيم وتسليح دفاعها الجوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.