زغوان.. القبض على منحرف محكوم ب 21 سنة سجنا    قوات سوريا الديمقراطية: الرقة ستكون جزءا من سوريا الاتحادية    نابل.. حجز بنادق صيد وخراطيش    مشروع قانون المالية لسنة 2018.. المجلس الاداري لمنظمة الأعراف "مُستاء"    الرصد الجوي: الأمطار المُسجلة اليوم قد تتجاوز ال 40 مليمترا    الداخلية: تحرير 4800 بين مخالفات ماليّة ومحاضر مروريّة مختلفة    ردّ على دعوات تغيير نظام الحكم بتونس.. الغنوشي يكشف موقفه من تصريحات اسماعيل هنية    حجز مبالغ مالية ضخمة من العملة الأجنبية والتونسية داخل سيارة    سامي الطرابلسي في نجدة فريقه الأم    الداخلية تعلن عن ضياع طفل (صورة)    ترميم السور الحسيني بالاجر والأسلاك الشائكة.. والى الكاف يوضح ل"الصباح نيوز"    جي كي رولينغ تطيح رونالدو من القمة    توزر: ارتفاع نسبة الاعتداءات على الشبكة الكهربائية    بسبب الغاني ستيفان نياركو: "السي أس أس" مهدّد بالرابطة الثانية    تفكيك عصابة مختصّة في ترويج المخدّرات بمدينة جندوبة    مستشار كاتب الدولة للهجرة: 1500 مهاجر تونسي وصلوا إلى إيطاليا في نصف شهر    فضيحة تحرش جديدة...والمتهم نجم عربي كبير    تونس والسعودية توقعان مذكرة لدعم السياحة    بوش ينتقد ترامب ضمنيا ويندد ب ''التنمر والاضطهاد'' في عهده    الاتحاد الأردني يفاوض البنزرتي    بعد سلسلة من الشائعات سمية الخشاب تتزوج أحمد سعد رسميا    جبل الجلود: إيقاف صاحب مخزن اعترف بشراء مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك    بالفيديو: شاهدوا رد فعل مذيعة فوجئت بضيفة ترتدي ملابس مشابهة    إحباط العديد من عمليّات إجتياز الحدود البحريّة خلسة بعدد من الولايات    النفيضة: ترحيل 40 تونسيا من ايطاليا    من 1 إلى 18 أكتوبر: وصول 1800 تونسي حارق إلى السواحل الايطالية    الفيفا يتوصل إلى إتفاق لمساعدة اللاعبين إذا تأخرت رواتبهم    رفض ان يترشح في مواجهة حافظ قائد السبسي.. المرزوقي يطلب العفو من اخيه    طائرة ركاب تصطدم ب'درون' أثناء هبوطها في مطار كندي    عمره 27 عاما... الإمارات تعيّن وزير دولة للذكاء الاصطناعي    سمير غانم: أنا أعشق السيسي    حبة دواء واحدة تحرق الدهون وتغنيك عن الرياضة!    يهرب من زوجته المزعجة ... ويعيش في غابة منذ 5 سنوات    يوم 30 أكتوبر الجاري.. جلسة استماع ثالثة لسليم الرياحي    كلب يتسبب في مقتل شخص وإصابة 2 آخرين    بالفيديو: سعيد العايدي: تمت إقالتي من وزارة الصحة بسبب ملف اللوالب القلبية    ايام قرطاج السينمائية: نجيب عياد يراهن على الثوابت ويقطع مع السوابق    برلمان لبنان يوافق على أول ميزانية عامة للبلاد منذ 2005    تعرفي كيف يمكنكِ تجنب ومنع التصاق المكياج بالحجاب    منح الأجانب المقيمين بدول الخليح تأشيرة الدخول إلى تونس    نجيب عياد: الإعلان عن بعث4 مهرجانات سينمائية جهوية في إطار فعاليات الدورة 28 لأيام قرطاج السينمائية    جبل الجلود: حجز كمية هامة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك    كرة اليد: الجزائر تعوض ايران في دورة الامم الاربعة    سيدي بوزيد / السبالة.. اصابة 3 تلاميذ ب"البوصفير"    مدير معهد الاستهلاك: العائلات التونسية تعتمد على المظاهر في استهلاكها    سلمى اللومي: مناخ الاستثمار بتونس في تحسن.. والاجراءات الامنية بلغت المعايير الدولية    هند صبري تشارك ب "الببغاء" في "أيام سينمائية" بفلسطين    تعرف على أفضل 8 أعشاب لصحة الرئتين    الشاهد: تونس على اتم الاستعداد لضمان الاستثمارات العربية في القطاع السياحي الآخذ في التعافي    قرارات المكتب الجامعي    حصة تمارين في الطريق العام للاعبي السهم الرياضي بقصر قفصة    أسرع وسيلة لانتقال الإنفلونزا.. احذروها!    من بينها المساواة في الميراث والزواج بغير المسلم: شيخ الأزهر يدعو إلى وقف الفتاوى الشاذة    نوم الرجال يؤثر على قدرتهم الإنجابية!    ماهو سرّ اختلاف طول أصابعنا ؟    يتعرف إلى أخيه بعد أن قتله في حادث سير    بالفيديو: لطفي العماري: أقترح إحداث هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعيين عادل العلمي رئيسا لها    مفتي تونس يتغيب عن المؤتمر العالمي لدار الإفتاء.. وهذه الاسباب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كبت الأزواج للغضب يعجل بوفاتهم
نشر في الصباح نيوز يوم 25 - 09 - 2017

كثيرا ما يوصي استشاريو العلاقات الزوجية والأسرية بالعمل على توفير كل الظروف الممكنة لجعل الحياة الزوجية مصدرا للاستقرار والتوازن النفسي وملجأ للهروب من ضغوط العمل والالتزامات اليومية. لكن جلّ الدراسات بينت أن السنوات الأولى من الزواج تشهد الكثير من الاضطرابات والتقلبات. هذه الهزات قد تسمّم الجسم وتعجّل بالوفاة، إذا فشل أحد الشريكين أو كلاهما في إدارة غضبه والتنفيس عنه بالطرق السليمة والصحية.
عبرت دراسة أميركية عن المخاوف من أن يُؤدي التزام الصمت وكبت الغضب من قِبل أحد الزوجين حال نشوء الخلافات الزوجية بدلاً من التنفيس السليم عنه إلى التسبب بمجموعة من المشاكل الصحية له. ولاحظ الباحثون من جامعة متشغن، في دراستهم المنشورة بمجلة الروابط العائلية "جورنال أوف فاميلي كوميونيكايشن"، أن معدلات الوفيات المبكرة أعلى بين مَن يلجأون إلى عدم التنفيس عن الغضب مقارنة بمن يفعلون خلاف ذلك من الأزواج أو الزوجات.
وشمل الباحثون في دراستهم مجموعة مكونة من 192 عائلة لأزواج وزوجات من سكان إحدى مناطق ولاية متشغن، وتمت متابعتهم لمدة تفوق ال17 سنة، وكانت أعمار المشاركين عند بدء الدراسة في عام 1971 تتراوح ما بين 35 و69 سنة.
وتم في الدراسة سؤال كل واحد من الأزواج والزوجات على حدة عن كيفية التعامل مع الغضب الناجم عن الخلافات الزوجية، متى ما حصلت في ما بينهم. كما طلب منهم تخيّل لو أن الشريك قام بالصراخ على شريكه جرّاء تفاعله مع شيء لم يفعله، أي ظلماً. وتم سؤالهم عما يتخيلون أنهم سيتفاعلون مع ذلك الظلم من قبل الشريك في التعامل معهم.
وعرّف الباحثون كبت الغضب، بأنه إما عدم إبداء أيّ مظاهر من الغضب إزاء ما يتعرّضون له أو عدم الرغبة في مواجهة الشريك بما يتّهم به أو الشعور بالذنب والندم بُعيد إبداء الغضب أثناء المشاجرة كردّ على تعامل الشريك الظالم مع شريكه المظلوم.
وقام الباحثون بتقسيم شريحة المشاركين في الدراسة إلى أربع مجموعات وفقاً لمدى وجود تواصل في ما بين الزوجين حول دواعي الغضب ونوعية التفاعل معه أثناء المشاجرات الزوجية وزوال الخلاف الزوجي.
التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن
وشملت المجموعة الأولى مَن يتواصلون بالتعبير عن الغضب إزاء التعامل غير المنصف من قِبل أحدهما تجاه الآخر. والمجموعتان الثانية والثالثة مَن أحد الزوجين فيهما من يغضب والآخر يكبت غضبه أو غضبها. والرابعة مَن كليهما يكبت غضبه ويتأمل وهو في حالة من الاكتئاب لما يجري بينهما.
وبمراجعة تأثير عوامل أخرى في الوفيات وضبط تأثيرها في النتائج، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والرئتين ومقدار العمر والوزن، وجد الباحثون أن معدلات الوفيات ترتفع لدى المجموعة الرابعة ولدى مَن يلتزمون بكبت الغضب من أفراد المجموعات الأخرى.
وبالمراجعة لنتائج متابعة 192 مجموعة من الأزواج والزوجات تبين أن 26 منهم يلجأ كلاهما، أي الزوج والزوجة، إلى كبت الغضب. وهو ما ارتبط بحصول 13 وفاة في تلك المجموعة خلال 17 سنة من المتابعة، أي 50 بالمئة منهم. في حين بلغت الوفيات 41 في ما بين بقية الأزواج والزوجات، أي حوالي 12 بالمئة فقط.
وقال البروفيسور أرنست هاربيرغ، طبيب النفس والباحث الرئيس في الدراسة "حينما يعيش الزوجان فإن المهمة الرئيسية لأحدهما هي إعادة التواصل بعد الخلافات. وعادة لا يكون الأزواج أو الزوجات متمرسين بشكل كاف للقيام بحل المشاكل في علاقتهم الزوجية. ولو كان لهم آباء أو أمهات جيدون في التعامل مع تلك الخلافات الزوجية، فإنهم سيطبقون ما رأوه في صغرهم على حياتهم الزوجية مستقبلاً، وإلا فإن الأزواج والزوجات لن يعلموا كيف يتعاملون مع تلك الخلافات".
وأشار هاربيرغ بذلك إلى أن مصدر التعليم الرئيسي للتعامل السليم مع الخلافات الزوجية لا يزال هو الأسرة التي نشأ الأزواج فيها سابقاً، وتحديداً ما يراه الأبناء والبنات من كيفية تعامل الأب والأم مع تلك الخلافات حين نشوئها بينهما.
وتساءل البروفيسور هاربيرغ بقوله «المفتاح هو كيف يستطيع أحد الزوجين أن يحلّ الخلاف حين حصوله؟».
وأضاف «لو أن أحدهما يكبت غضبه ويمضي على مضض فيه ويستاء من تصرف الشريك ولا يعلم أيضاً آنذاك كيف يحل الإشكال الزوجي فإن المتاعب تنشأ هنا».
والملاحظ أن الدراسة بحثت في الغضب الناجم عن مهاجمة أحد الزوجين للآخر بصفة ظالمة وغير عادلة، من دون المهاجمة على خطأ ارتكبه أحدهما ولا يعتبر ظلما.
وكانت دراسة سابقة لباحثين من جامعة ميريلاند الأميركية، ضمن المعلومات المتوفرة من دراسة فرامنغهام الأميركية الطبية الواسعة، قد لاحظت أن التزام الزوجات بالصمت عند حصول مشاجرات زوجية يرفع من معدلات الوفيات بينهن بنسبة أربعة أضعاف، مقارنة بمَن يُنفّسن عن غضبهن أمام أزواجهن آنذاك. كما لاحظوا أيضاً ارتفاع نسبة الإصابات بالقولون العصبي والاكتئاب بينهن.
والواقع أن الزواج بحد ذاته لم يكن هو المشكلة، حيث أشارت دراسات طبية سابقة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للوفاة جراء الإصابة بأمراض الشرايين القلبية بمقدار حوالي 50 بالمئة، وأقل عرضة للإصابة بأمراض السرطان أو أمراض الكبد.
كما أن المشكلة ليست في وجود ونشوء وحصول خلافات زوجية، بل في نوعية التصرف إزاء حصول تلك النزاعات الطبيعية والمتوقعة في ما بين الأزواج طوال سنوات التشارك في العيش بينهما. وأسوأ أمر هو كبت الغضب وعدم تنفيسه بطريقة سليمة وصحية لا تضر بأحد الزوجين ولا بالزواج كمؤسسة تقوم على التعايش في ما بين الزوج والزوجة.
ويُؤكد الخبراء في طب النفس أن العلامة المميزة للزواج الصحي هي نجاح الزوجين في تخفيف تأثيرات التوتر والضغوط عن نفسيهما وعن شريكهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.