الرابطة الثانية: برنامج الجولة التاسعة عشرة    استئناف الاشغال على مستوى الطريق السيارة أ1 شمالية انطلاقا من الاثنين    الترجي الرياضي: بوميل يشرف غدا على اول حصة تدريبية    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    مقتل شخص حاول دخول مقرّ إقامة ترامب في فلوريدا... التفاصيل    منظمة الصحة العالمية: الامتناع 15 ساعة يوميًا عن التدخين دليل على إمكانية تركه نهائيًا    هيئة جديدة لأتحاد الفنانين التشكيليين    غدا جلسة استماع حول مقترح قانون للتمديد في آجال الامتثال للواجبات الخاصة بالفوترة الالكترونية    الترجي: إصابة عضلية ليان ساس    الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026    منظمة الصحة العالمية توصي المصابين بداء السكري من النوع الثاني الراغبين في الصيام باستشارة الطبيب لتعديل جرعات الأنسولين    أرقام تكشف الفجوة... تونس تتصدر قائمة أغلى موز    "البنان" ب20 دينار: منظمة إرشاد المستهلك تفجرها وتكشف..    طبيب مختص في الهميوباتي يدعو إلى صيام متكامل: "رمضان فرصة سنوية لإعادة ضبط الجسم واسترجاع عافيته"    قصة ''بانش''... قرد صغير يهزّ مواقع التواصل بدميته الي وفات مالسوق    شنوة البوتوليزم... بكتيريا خطيرة في الكوجينة؟    عاجل/رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك يفجرها ويكشف ما فعلته المخابز في رمضان..    عاجل: الترجي يصدر بيانًا ناريًا بعد جدل التحكيم في المباراة ضد الملعب التونسي    الدورة الثامنة من ليالي رمضان في سوسة من 26 فيفري إلى 10 مارس 2026    دراسة: عبء العمل البدني يرتفع خلال شهر رمضان بفعل اضطرابات النوم والتغذية    من الجزائر هربًا الى إسبانيا متنكرين ''بلبسة علالش''..شنوّة حقيقة الحكاية؟    لطفي الرياحي : ارتفاع أسعار الموز إلى أكثر من 20 دينارا يضع تونس ضمن قائمة أغلى البلدان في هذا المنتوج    الترجي يتصدّر البطولة...وهذه الأرقام    اليك آذان المغرب ''شقان الفطر'' في مُختلف مناطق تونس    أحمد العميري: نسق توريد اللحوم يشهد تراجعا ملحوظا مقابل ارتفاع كبير في الأسعار    بطولة الرابطة الاولى: برنامج مباريات الجولة الثانية و العشرين    شكون آية بالآغا الي كانت ترند مُسلسل ''الخُطيفة''؟    الرئيس البرازيلي يدعو ترامب إلى معاملة كل الدول بالتساوي    الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية    إطلاق طلب ترشح للمؤسسات للمشاركة بصالون "تاكنسيج"بفرانكفورت من 21 إلى 24 أفريل 2026    عبلة كامل تنهي سنوات الغياب بظهور استثنائي في رمضان 2026    عاجل: فنانة مصرية تُعلن مقاضاتها لبرنامج ''رامز ليفل الوحش''    ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة ومشروبات موصى بها    رمضانيات بيت الشعر من 25 فيفري إلى 12 مارس 2026 : برمجة ثرية في العاصمة والجهات تراوح بين الشعر والموسيقى والتكريمات    الطقس اليوم..رياح قوية بهذه المناطق..    ترامب: سنرسل مستشفى عائما لغرينلاند    عاجل/ يهم اعادة اعمار غزة: المبعوث الخاص ويتكوف يعلن..    صادم: بالرغم الموسم متاعها...سوم ''كيلو الجلبانة'' في أول رمضان نار...شوف قداش وصل    جامعة سوسة تتحصل على ثاني كرسي لليونسكو "التعليم المفتوح من أجل تعليم مبتكر وذكي وشامل"    دراسة: 84,6 بالمائة من الإطار شبه الطبي يهاجر بسبب تدني الرواتب    تراجع حوادث المرور ب31,57% إلى غاية 20 فيفري    اليك دُعاء اليوم الرابع من رمضان...أحسن وقت تنجم تدعي فيه    عاجل: بعد ماتش البارح ضدّ الترجي...الملعب التونسي يصدر هذا البيان    إلى حدود 70 سنة؟ تفاصيل تنقيح قانون التقاعد في القطاع العمومي    طقس الأحد.. سحب عابرة وارتفاع طفيف في درجات الحرارة    كلمات إشهار : قهوة بن يدر (عشرة البلاد)    ترامب يطالب "نتفليكس" بطرد مستشارة بايدن السابقة من مجلس إدارتها ويهدد    اتحاد التاكسي الفردي يطالب بحماية السائقين وتجهيز السيارات بكاميرات    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..الخروج من أزمة الإفتاء    معالم ومواقع .. القصر الرّوماني بالجم .. معلم فريد شاهد على عراقة الحضارة الإنسانيّة    الزهورني: 10 سنوات سجناً لمنفذ "براكاج" بساطور    الطبيعة في القرآن ..عناصر الطبيعة في الإنسان.. (مع الباحث سامي النّيفر)    حديث ومعنى ..شرف المسلم في العمل    أم المؤمنين خديجة (4) ..مثل محمد تخطبه النساء!    طقس الليلة.. سحب عابرة مع ريح قوية بهذه المناطق    عاجل/ تنبيه للمواطنين: انقطاع مياه الشرب بهذه الولايات يوم الإثنين..    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين «النهضة» و«حزب التحرير»: في العلن جفاء... وفي السر صفاء؟
نشر في التونسية يوم 12 - 02 - 2012

تشترك التيارات الإسلامية في تونس بمختلف توجهاتها وانتماءاتها في بعض النقاط وتختلف في أخرى. ورغم أنها ظهرت في شكل كتل غير متجانسة وأحيانا متباينة في المبادئ والبرامج فإن هناك بينها أرضية للتوافق وهو ما تبين بصورة جلية خلال «الانتخابات».
لكن في المدة الأخيرة طفت عدة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين حركة «النهضة» و«حزب التحرير»: ففي أغلب المسيرات التي يتم تنظيمها في العاصمة وحتى في مختلف نقاط الجمهورية نجد أنصارا من حزب التحرير وعناصرمن النهضة والمتأمل في أغلب الشعارات المرفوعة يلاحظ أنها تكاد تكون «مشتركة» في الهدف. فهل هناك تعامل خفي بين حركة «النهضة» و«حزب التحرير» يدفع باتجاه الشكوك القائلة بأن «حزب التحرير» ماهو في النهاية إلا الذراع العسكرية لحركة «النهضة» أم أن الاختلاف بينهما عميق إلى درجة قد تصل إلى الصدام؟
اعتبر سامي براهم الباحث في الحضارة العربية أن العلاقة بين حركة «النهضة» و«حزب التحرير» كانت على مر التاريخ مبنية على الصراع وعدم التوافق وكان هناك دائما نوع من التنافس والتصادم بينهما. لكن بعد الانتخابات يبدو وكأن «النهضة» يئست من «الحداثيين» الذين يشككون في كل ما تقوم به رغم خطابها الحداثي ورغم تقديمها لعدة تنازلات لأن أغلب هذه التيارات عاملتها ولا تزال تعاملها ب «الإقصاء» والتشكيك في نواياها وبرامجها وليس من الغريب أن تبحث النهضة عن «البديل» وتقوم بتوثيق علاقتها بمحيطها الطبيعي الإسلامي وتقوم بهيكلة صفوفها وهو ما تبين من خلال موقفها اللين من «حزب التحرير» ومحاولة «الإشارة» إلى قانونية الحزب.
وقال سامي براهم: «شخصيا أعتبر فيلم «برسيبوليس» المنعرج الذي أعاد خلط الأوراق بين التيارات الإسلامية. فبالرغم من أن حزب التحرير لا يتفق مع «النهضة» ورفض الانتخابات واعتبر أن «النهضة» حادت عن المبادئ الجوهرية للإسلام خاصة بموافقتها على مجلة الأحوال الشخصية فإنه يعتبرها «أفضل» من غيرها وأنها لن تحيد عن الهوية الإسلامية وهو ما لمسناه من خلال التفاف أغلب التيارات وتنديدها بهذا الشريط».
ونبه محدثنا إلى تراجع تأثير التيار الحداثي خاصة أمام الأخطاء التي ارتكبها مشيرا إلى أنه ليس من المستبعد أن نشاهد تشكيلات إسلامية في الانتخابات القادمة أو أن تحاول بعض التيارات الإسلامية التوحد.
وأضاف محدثنا: «صحيح أن التحالف بين حركة «النهضة» و«حزب التحرير» يبدو غير ممكن وبعيدا عن الواقع ولكن ما يحدث في الساحة السياسية من تقسيم قد يعيد خلط الأوراق من جديد».
ويرى زبير الشهودي من حركة «النهضة» أن القضية أعمق بكثير من ذلك ف «النهضة» تتقاطع مع طرف إسلامي وتتوافق مع طرف علماني أو العكس تماما. فتونس اليوم مختلفة عما سبق واعتبر محدثنا أن قضية «سوريا» جمعت ووفقت بين عديد الحركات والاتجاهات، وإن وجد اليوم وفاق حول موضوع ما قد يوجد غدا اختلاف، وعدا هذا فالتوافق مع حزب «التحرير» صعب وغير ممكن من الناحية «المضمونية» لأن أسباب الاختلاف جوهرية ف «النهضة» تدافع عن مبادئ معينة كالديمقراطية والدولة المدنية وهو ما يرفضه «حزب التحرير».
أما من حيث دعوة «النهضة» للاعتراف ب «حزب التحرير» فقال محدثنا: ««النهضة» دعت إلى الاعتراف بجميع الأحزاب وهو ما يندرج ضمن الحق في التواجد والتعبير فمن لا نعترف به قد يصبح وجوده خطرا و لا يمكن أن تتعامل الدولة مع طرف مجهول».
من جهته نفى رضا بالحاج الناطق الرسمي بإسم حزب التحرير وجود اتصالات بين الحزب وحركة «النهضة» وقال: «النهضة» تحاول دائما تمييز نفسها على الساحة الإسلامية وعندما أنجزت استشارة دينية اتصلت بأحزاب علمانية وتجاهلت «حزب التحرير» وحتى خلال مسيرة الجمعة المنددة بما يحدث في سوريا فقد تمت هذه المسيرة ولم يقع التنسيق مع حزب التحرير وهو ما دفعهم إلى تنظيم الوقفة بالقصبة عوضا عن جامع الفتح، وأضاف: «لم نشأ تحمل مسؤولية الشعارات التي تم رفعها من قبل «النهضة» فلنا شعاراتنا ولهم شعاراتهم كما أننا لا نؤيد الحكومة في التفاصيل، نحن ضد التدخل الأجنبي في سوريا ومع دعم الثورة الشعبية في سوريا.
وقد أردنا تسجيل موقف معين والحمد لله نجحنا والواضح أن «النهضة» لها خطاب سياسي لا يصرح بالإسلام لأسباب «تكتيكية» وهو ما نختلف حوله لأننا قدمنا دستورا إسلاميا يفي بمتطلبات الثورة».
ورغم ظهوربعض بوادر «الوفاق» في بعض القضايا فإن الصراع بين «النهضة» و«التحرير» قد يكون عميقا جدا إلى درجة يصعب فيها الحديث عن «مصالحة» بين الطرفين وهو ما جعل البعض يشكك حتى في مصداقية أحداث بئر علي بن خليفة الأخيرة ويعتبرها من قبيل العملية المدبرة لإظهار بعض الاتجاهات الإسلامية في موضع «المتطرف» أوتقديمها في صورة «الفزاعة» وكأنها محاولة لإعادة ترتيب الصفوف والتشويش على «حزب التحرير» لكن مصدرا مطلعا من «النهضة» اعتبر أن هذا الكلام لا يمكن قبوله حتى كإشاعة وهو من باب «الهراء» لأن زمن العصابات واختلاق الأحداث ولى منذ زمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.