إضطرابات في توزيع المياه بمناطق من الضاحية الجنوبية للعاصمة غدا الاثنين    القوات العراقية تعلن تحرير الفلوجة و انتهاء المعركة    بطولة افريقيا لالعاب القوى - حسنين السباعي يحرز فضية سباق 20 كلم مشيا    القيروان: الليلة افتتاح مهرجان الانشاد الصوفي بعيساوية المهدية...في الساحات العامة    جريزمان يقود فرنسا للتأهل لربع النهائي    تخفيضات في أسعار التذاكر لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج    في اختتام ليالي العبدلية الجمهور يكتشف روضة بن عبد الله    بن سدرين :الداخلية صندوق أسود ووجب فتحه    حفل ختان ل 120 طفلا من أبناء العائلات محدودة الدخل    تونس : إيقاف 20 شخصا من حزب التّحرير    حجز بضاعة مهربة بقيمة 136 ألف دينار في صفاقس    خبير إقتصادي : إنزلاق خطير في سعر صرف الدّينار… وآفاق سلبيّة لا تؤشّر على قدرته على الصمود والاستقرار    تونس :الترفيع في أيام الدراسة بداية من السنة الدراسية المقبلة    الرقبي: اليوم إفتتاح نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمنستير    بعد ان اتهم النواب بالارتشاء..معز الجودي يتراجع ويؤكد ان اتهاماته ليست مبنية على معطيات موضوعية    داعش يُعدم 5 إعلاميين بسوريا نشروا أخبارا عنه    الجيش الليبي يواصل التقدم غربي بنغازي    القبض على "قاتل" الطبية في نابل    حاجب العيون: العثور على جثة شاب معلقة في شجرة زيتون    الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تفتتح أنشطتها بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب    حمة الهمامي: مبادرة حكومة وحدة وطنية تهدف إلى الإلتفاف نهائيا على ثورة التونسين    بسبب "الكاشي" معز التومي يرفض صعود ركح مهرجان فنون البحيرة    متحف باردو يحتضن تظاهرة فريدة من نوعها مساء الثلاثاء    6 نصائح لأسنان أكثر بياضاً في رمضان    افطار التاخي بجربة ... رسالة تسامح وتعبير عن نبذ للعنف    الصين.. 30قتيلا جراء حريق التهم حافلة    وزير صومالي بين ضحايا الهجوم على فندق في مقديشو    الباجي قايد السبسي من القصبة إلى قرطاج    الايام التجارية بولاية المنستير قاعدة عرض تراعي المقدرة الشرائية للمستهلك    كوبا أمريكا 2016: المنتخب الكولومبي ينهى في المرتبة الثالثة    بطولة امم اوروبا 2016 - المانيا امام اختبار الحقيقة في ثمن النهائي    المنستير: جيب قفتك وايجا شق فطرك معانا    بطولة العالم للملاكمة: البريطاني جوشوا يحتفظ بلقبه في الوزن الثقيل    تسجيل مؤشرات ايجابية للسياحة بالمنستير    سنة بعد اعتداء سوسة الإرهابي: تراجع عدد السياح الأوروبيين وإغلاق 17 نزلا    باجة..القبض على 4 اشخاص بصدد النبش عن الكنوز    هذه أحسن سبع مطارات في العالم    إبتداء من اليوم: سفرات يوميّة جديدة من العاصمة نحو الحامة وقبلي ودوز    لإفطارها في نهار رمضان.. امرأة تحاول حرق ممثلة لبنانيّة ب"الأسيد"    منة شلبي تعتزل الفن    العلماء يكتشفون أمرا عجيبا للإنسان بعد الموت    روما الإيطالي يرغب في انتداب إبراهيموفيتش    دبارة اليوم الواحد والعشرون من رمضان    يونس الفارحي: الأمين النهدي سيدخل قريبا مرحلة الاحتضار الإبداعي وسن اليأس    الرجل الذي ربح 220 مليون جنيه بسبب خروج بريطانيا    طقس اليوم: حرارة مرتفعة مع ظهور الشهيلي    النادي الإفريقي: اجتماع مطول مع بوصبيع.. مواصلة الرياحي واردة.. واليوم الإعلان عن المدرب وهيئة تصريف الأعمال    جمعية القضاة التونسيين تدعو النيابة العمومية الى تتبع الفرنسي المتهم بالاعتداء على اطفال تونسيين    جربة: حادث مرور يودي بحياة أختين    آلاف البريطانيين يحتجون في الشوارع ضد "الاستفتاء"    4 أنواع من الفواكه تحمل سر الرشاقة    الكنام يقرر إحالة ملف مستعملي اللوالب القلبية منتهية الصلوحية على القضاء    ماذا تفعل حبات الثوم بجسمك إذا تناولتها صباحاً؟    حينما تتدخل العناية الإلهية!    مدنين: عائلات تحفظ القران الكريم جيلا بعد جيل في معتمدية بني خداش    لن يعود الا بعد 25 سنة.. رمضان 2016 الأخير في فصل الصيف    إذا قمت بهذه الخطوات على "فايسبوك" فاعلم بأنك مزعج    الخميس 23 جوان أطول أيام شهر الصيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إنتعاشة السياحة التونسية بعد غزوات السلفيين
نشر في باب نات يوم 24 - 07 - 2012


ايلاف
محمد بن رجب
السياحة التونسية تعيش وضعا صعبا .. السلفيون كانوا وراء هروب السياح التقليديين لتونس وبالتالي ساهموا في تردي القطاع السياحي .. الفلتان الأمني كان له دور سلبي أيضا في هذه الوضعية الصعبة للسياحة التونسية .. هذا ما يتردد في بعض الأوساط ، فإلى أي مدى يعيش القطاع السياحي التونسي وضعا مترديا ؟ و إلى أي مدى ساهم الوضع الأمني و تحركات السلفيين في هذا الوضع الذي تعيشه السياحة التونسية. ؟ ..
تأثير .. وإنتعاشة
وزير السياحة التونسي الياس الفخفاخ أكد يوم أمس الإنتعاشة التي تعيشها السياحة التونسية في النصف الأول من السنة الجارية مقارنة بما كان عليه الوضع في العام الماضي 2011.
الفخفاخ أوضح أنّ عدد السياح بلغ إلى حدّ الآن نحو 2.5 مليون سائح محققا ارتفاعا بنسبة 42% خلال النصف الأول من السنة الجارية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، أما على مستوى العائدات فقد تطورت بنسبة 36% لتبلغ 1.15 مليار دينار ( 820 مليون دولار ).
وزير السياحة أشار إلى أن الفترة الماضية من الموسم السياحي تمثل نحو 30% فقط بل يمثل فصل الصيف زهاء 55% من الموسم السياحي وهو ما يجعل الأمل أكبر في أن يتحسن المردود ويصل عدد السياح إلى ستة ملايين سائح مع نهاية العام الحالي فيما ستعمل وزارة السياحة على أن تستقطب 14 مليون سائح عام 2020.
القطاع السياحي يلعب دورا هاما تشغيل اليد العاملة التونسية حيث يمثل 7% من إجمالي الناتج القومي ويساهم في تغطية نحو 63.5% من عجز الميزان التجاري التونسي كما يمثل المصدر الأول للعملة الصعبة بأكثر من 5% من إجمالي مصادر تونس لتوفير العملة الصعبة.
وزير السياحة الياس الفخفاخ يؤكد أنّ وزارة السياحة ركزت أساسا على موسم الصيف لتحقيق الهدف وكانت كل الدلائل والمؤشرات تنحو في اتجاه بلوغ العدد المنشود حيث كانت الحجوزات نحو تونس كبيرة جدا لكن تم تسجيل بعض التعثر في الفترة الأخيرة وكانت لحظر الجولان الأخير انعكاس سلبي جعل عددا من السياح يلغون حجوزاتهم في آخر لحظة وهم الذين كانوا قادمين خلال ذلك الأسبوع ولم تكن الحجوزات السابقة و الخاصة بفصل الصيف ولم يتجاوز إلغاء الحجوزات 5% من الطاقة الإجمالية.
وكانت وزارة الداخلية قررت منع الجولان في عدد من الولايات التونسية في منتصف الشهر الماضي " بسبب أعمال شغب و نهب واعتداء على الممتلكات العامة و الخاصة " قامت بها مجموعات من المارقين عن القانون من بينهم سلفيون.
وزير السياحة أكد على أنّ نسق الحجوزات الذي تعطل لأسبوع عاد الآن من جديد ليأخذ نسقه العادي تقريبا و ذلك بعد أن استقرت الأمور الأمنية وعمّ الأمن البلاد.
السياحة التونسية إلى جانب ذلك لها طاقة تشغيلية كبيرة فهي توفر الشغل لنحو مليونين بشكل مباشر أو غير مباشر من بينهم 400 ألف موطن شغل قار.
القطاع السياحي سجل منذ بداية العام الحالي بوادر انتعاشة و مع نهاية الربع الأول من هذه السنة ارتفع عدد السياح بنسبة 46% ليبلغ 660 ألف سائح مقابل 451 ألف سائح خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ومقارنة بما كان عليه الوضع خلال 2010 فقد سجل عدد السياح انخفاضا بنسبة 16% ، وقد تصدرت الأسواق المغاربية النسبة الأعلى للسياح الوافدين على تونس و خاصة الليبيين و الجزائريين و على المستوى الأوروبي فإن الفرنسيين يحتلون الصدارة ثم الألمان و الأنقليز و الإيطاليين فيما ينتظر ارتفاع عدد السياح الروس خلال السنة الجارية بنسبة 30% ليرتفع العدد إلى نحو 230 ألف سائح روسي.
الأمن مطلب الجميع
علي البشير مدير وكالة أسفار يؤكد في إفادته ل"إيلاف" أنّ وضع السياحة التونسية حاليا يعتبر مرضيا حيث نسجل حجوزات وإقبالا معتبرا على الوجهة التونسية و النزل التونسية تعيش حاليا موسمها الفعلي وأعداد السياح كبيرة.
وأضاف البشير حول تأثير الوضع الأمني و كذلك بعض تحركات السلفيين و غيرهم في الفترة الماضية على ذروة الموسم السياحي: "الموسم السياحي الحالي طيب جدا مقارنة بما كان عليه الوضع في 2011 بينما لم يصل بعد إلى ما تم تحقيقه في 2010 و ذلك يعود إلى الإعتصامات التي يمررها الإعلام و التي يشاهدها السائح الأجنبي فتثير فيه الخوف وما حصل يوم 9 أبريل الماضي في شارع بورقيبة ثم خلال الشهر الماضي من تخريب و حرق و فوضى أعقبها حظر للجولان أثر كثيرا في النسق الذي كانت تشهده الحجوزات نحو تونس في فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و غيرها من الدول الأوروبية بالخصوص".
و قال البشير إن ما أعقب أحداث الشهر الماضي كان له تأثير سلبي جدا حيث ألغيت الحجوزات التي كانت مخصصة لفصل الصيف من يونيو إلى سبتمبر القادم وهي ذروة الموسم السياحي في تونس . و أضاف: "كان ألمنا كبيرا في أن نغطي خسارتنا في الموسم الماضي وتعويضها في هذا الموسم و رغم أن الوضع ليس ممتازا فإنه ليس كارثيا بل أن السياحة في هذه الفترة تعيش انتعاشة معتبرة وكلما تحسن الوضع الأمني بالخصوص وهو حاليا على أحسن ما يرام ، ستتحسن الأمور أكثر".
من جانبه أشار الهادي معاند (مدير نزل) في تصريح ل"إيلاف" أنّ النزل في المناطق السياحية المعروفة كالحمامات و جربة وسوسة تغص بالسياح الأوروبيين و العرب وهم ينعمون بالدفء و الراحة في كنف استتباب الأمن.
معاند أكد أنّ الموسم السياحي يعيش انتعاشة طيبة جدا و أضاف: "الإنتعاشة عادت من جديد للقطاع السياحي وهو ما نلاحظة في نزلنا في الفترة الحالية ولكن لا بد من التأكيد على أنّ استتباب الأمن يعتبر من الضرورات الأساسية لقدوم السائح الأجنبي إلى تونس من أجل قضاء إجازته و بالتالي فإن عنصر الأمن يكون محددا لقدومه أو لتغيير وجهته إلى المغرب أو تركيا أو اسبانيا ، وقد عبرنا عن ذلك أخيرا لوزير السياحة في ملتقى نظم بجزيرة جربة ، وهذا ما تمّ فعلا في الفترة الأخيرة و خاصة بعد أحداث شهر يونيو الماضي".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.