المنتخب الوطني للتايكواندو يسافر إلى مانشستر للمشاركة في مسابقة الجائزة الكبرى    بلاغ إعلامي من حركة النهضة بخصوص خبرا مفاده تورط الغنوشي في شبكة تدعم تنظيم داعش    أبطال أوروبا: نتائج مباريات الثلاثاء والترتيب    لمراقبة الانتخابات التشريعية: مركز كارتر يرسل 50 ملاحظا    القبض على سارق منزل وكيل الجمهورية بباردو    يعتديان على طبيب وممرّض !    الأحزاب خيبت آمالهم..هل أصبح الأشخاص ذوي الاعاقة مواطنين من درجة ثانية؟    كيف تجعلين ولدك يساعدك في البيت ويقوم بفروضه المدرسية بدون مشاحنات؟    بواعث الطعن في التراث الإسلامي -أحمد محمد بلقيس    منزل بورقيبة : ايقاف كهل بسبب مسك وترويج عملة تونسية مزيفة    بعد غد: ''القصرين تقرأ''    540 مليون دينار غير مسددة من العائلات والادارات..فاتورات الكهرباء تحت مجهر المعهد الوطني للاستهلاك    الوسلاتي يرجح سقوط قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين بالمرتفعات الغربية عقب العمليات الأخيرة    دعم مالي أوروبي لتونس ب200 مليون أورو    تونس-بنعروس :إيقاف ثلاثة أنفار وحجز 9 كلغ من مخدّر عجين التكروري بمرناق    الارهابي ‘'أبو عياض'' يهدد بالانتقام في صورة عدم إطلاق سراح شقيقه    في الدورة العادية الثالثة للنيابة الخصوصية للمجلس الجهوي بمنوبة    مسؤولة في وزارة الصحة:الوزارة اتخذت كافة الاجراءات في المطارات للتوقي من ايبولا    المديرة الجهوية للصحة بسوسة ل"الصباح نيوز": الشاب التونسي المرحّل من إيطاليا غير مصاب بالإيبولا    بنزرت : ايقاف شاب بتهمة ارشاء عون امن بماطر    مصدر من الاذاعة الوطنية: لهذه الأسباب اختفى صوت بشير الرجب من الاذاعة    القيروان :مقتل شخص و إصابة 3 آخرين في حادث مرور    اجتماع طارئ للمكتب الجامعي للنظر في أحداث لقاء بنزرت والنجم    نقابة أمن مطار تونس قرطاج تطالب بهيكل طبي قار للتوقي من "ايبولا"    الإشتباه في إصابة شاب تونسي مرحل من ايطاليا بالإيبولا    حصري- ‘'الدفاع'' التونسية تنفي علمها بقرار الجزائر إغلاق معابرها يومي 25 و26 أكتوبر الحالي    تونس تتسلم تجهيزات خاصة بالكشف عن آثار المتفجرات في إطار هبة بريطانية للرفع من القدرات الأمنية التونسية    بلاتر يرغب في تنظيم قطر للمونديال خلال نوفمبر وديسمبر 2022    الدفاع: جيش الاحتياط حاضر في عملية تأمين الانتخابات    بريطانيا تسلّم تونس تجهيزات للكشف عن اثار المتفجرات    كان 2015 - المجموعة 7: الكاف يحدد موعد مبارتي الجولة 5    رسميا مراد العقبي مدربا جديدا لستيدة .    المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل يردّ على تصريح الناطق باسم الحكومة حول التمديد في سنّ التقاعد    الباجي قائد السبسي من حمام الأنف: من لم يصوت للنداء معناه أنه قد صوت للنهضة    وفاة المصور السويسري الشهير صاحب صورة "تشي غيفارا" مدخنا السيجار    بيان لشخصيات علمية شرعية يوجب المشاركة في الانتخابات    عبد الستار بن موسى يكشف النقاط التي تم تداولها في إطار الحوار الوطني قبيل الانتخابات    الناطق باسم وزارة الدفاع..تم القبض على إرهابي كان يتلقى العلاج بمصحة خاصة... وعمليات دفن الإرهابيين يقوم بها الأمير بنفسه    كان مقررا لليوم: تأجيل إضراب اعوان وإطارات الستاغ إلى هذا التاريخ...    وفاة مصمم الأزياء العالمي "أوسكار دي لارينتا"    تفاصيل جديدة بخصوص التونسي الذي فجّر نفسه في بنغازي بليبيا    شركة مرسيدس تعد سيارتها المستقبلية السرية لعرضها الأول    المدير التنفيذي للأهلي يدعو رئيس ليتوال للاعتذار.. ويعترف بجدارة الإفريقي ببطولة إفريقيا    الجامعة التونسية:نحو مكاتبة الحكومة لاعفاء كل اندية الرابطة المحترفة الاولى من الديون المتخلدة بذمتها    مع اقتراب فصل الشتاء.. 8 حقائق هامة عن الانفلونزا يجب معرفتها    الاسكندرية : مثقفون عرب يطلقون جائزة أدبية جديدة    اليوم.. الإعلان عن القائمة النهائية لأعضاء مكاتب الاقتراع بسوسة    مصرع الرئيس التنفيذي لعملاق النفط "توتال" في حادث طائرة بموسكو    اليوم إضراب عام في وكالات الأسفار ووقفة إحتجاجية امام وزارة السياحة    حالة الطقس اليوم الثلاثاء    في "حديث سياسي": النوري بوزيد ل"الصباح الأسبوعي".. حزب وحيد قادر على إيصال اليسار إلى الحكم    بداية من 2015: بنك معطيات عن العائلات التي ستتمتّع بالدّعم    ديلي ميل البريطانية: تونس تستعد لاطلاق مشروع استثماري في الطاقة الشمسية    سليّم الحريصي ينضمّ إلى قناة " تونسنا "    مفتي مصري : لمس المرأة في المصافحة ''حلال''.. ومسها ''حرام''    النهضة و اعلام الحجامة    دولة الاحتلال...الإسلام ينتشر رغم الصعوبات    أفوكاتو تجمّعي وثوري!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.