النائب عدنان الحاجي :"خطاب الشاهد تضمن لغة التهديد"    عمار السويح في ندوة صحفية: أتمنى أن تسود الروح الرياضي أجواء النهائي.. وأن يكون الانتصار للأجدر    بن عروس: الكشف عن شبكة تنشط في مجال التهريب والإتجار بالأقراص المخدرة    إسناد منح لفائدة 125 جمعية    مفتي الجمهورية يساند منع "لباس البوركيني" على الشواطئ    نائب عن الجبهة الشعبية:"لن نمنح الثقة لحكومة الشاهد …و لا لسياسة التقشف "    الشاهد يتعهد بتصريح كل أعضاء حكومته بممتلكاتهم في ظرف أسبوعين    البطولة الإفريقية لكرة السلة لأقل من 18 سنة فتيات: قرعة صعبة للمنتخب التونسي    دواء خطير يشويه الجنين يستعمل في تونس: وزارة الصحة توضح    بعد أن زاره الملولي بمكتبه: صار "الحج" إلى الغنوشي "عقيدة رياضية"؟    بلجيكا: قتلى وجرحى في انفجار في مركز رياضي    وزير الداخلية يعود ضابط الأمن الذي تعرض للاعتداء بآلة حادة    القيروان: اصابة 6 عاملات فلاحة في حادث مرور    السبسي يُوقع على وثيقة إعلان حرية الإعلام في العالم العربي    جمعية احياء واحات جمنة: مليار و600 ألف دينار لصابة التٌمور    في خطاب كسب الثقة .. الشاهد : لوبيات ستحاول ضربنا ..لكننا سننجح    الرابطة 1: برنامج الجولة الافتتاحية للموسم الجديد    في الهند: يحمل جثة زوجته 12 كلم سيرًا على الأقدام    ارتفاع حصيلة القتلى في هجوم بسيارة مفخخة بتركيا    واصفا الوضعية بالدقيقة: وزير الفلاحة يوضح حقيقة إمكانية اللجوء إلى تقسيط مياه الري والشرب    تتويج عربي جديد للتلفزة الوطنية التونسية    مجلس نواب الشعب: انطلاق أشغال الجلسة العامة للتصويت على منح الثقة لحكومة يوسف الشاهد    طقس اليوم: الحرارة تتراوح بين 28 و32 درجة    وزير الفلاحة في آخر حديث قبل المغادرة ل"الصباح" : لا مفر من تقسيط مياه الشرب والري إذا...    رسميا: الاتحاد الوطني الحر يقرر منح الثقة لحكومة الشاهد    فرنسا..القضاء يحسم الجدل المحتدم حول لباس البحر    إنقاذ 215 شخصا في زلزال إيطاليا و8 أجانب ضمن القتلى وهذه جنسياتهم    بالصور: تظاهرة أمام السفارة الفرنسية بلندن احتجاجا على حظر البوركينى فى فرنسا    هذه حصيلة جوائز التلفزة التونسية في مهرجان الإعلام العربي بالأردن    ليبيا: قتلى وجرحى في هجوم انتحاري غرب بنغازي    دراسة تربط بين البروتين النباتي وطول العمر    بوحجلة: غياب الماء والتنظيم افسدا فعاليات المهرجان المغاربي للفروسية    دوري أبطال أوروبا: نتيجة قرعة دور المجموعات    كلّ التفاصيل عن النظام الجديد لإمتحان البكالوريا    اتحاد الفلاحين: سنتفاعل ايجابيا مع الحكومة الجديدة لكن بشرط    آخر أجل لقبول الاعتراضات بشأن الترشح لمناظرة انتداب طيارين    مستثمر جزائري يعرض بعث مشروع مركزية حليب في جندوبة    شبهة فساد بمهرجان الجاز بطبرقة: نصف مليار مصاريف يومين فقط    الاعلان عن موعد الانطلاق في بيع اشتراكات النقل المدرسي والجامعي    25 لاعبا في قائمة المنتخب التونسي لمباراة ليبيريا    وزارة الداخلية: بلاغ ضياع    الجريء ينتقد "حجة" الرياضيين إلى الغنوشي: "ما أخيبك يا صنعتي عند غيري"    بالجزائر كل الطرق تؤدي إلى تونس: سر التوافد غير المسبوق    السينمائي الشاب عدنان المدّب في ذمّة الله    هكذا سيكون الطقس اليوم الخميس 25 أوت 2016    رسمي: هيثم قيراط حكم نهائى كأس تونس لكرة القدم‎    وزير الفلاحة: مجبرون على ترشيد استغلال مياه الري موفى سبتمبر إذا...    مقداد السهيلي: محمد زين العابدين من أقدر الشخصيّات التي عينت على رأس وزارة الثقافة.. والمهرجانات الصيفيّة "كباريهات" في الهواء الطّلق    6 أسباب غير متوقعة لرائحة الفم الكريهة    بالصوت:صابر الرباعى يعترف و يعتذر    الفنانة أصالة نصري تدافع عن صابر الرباعي: الكثير لا يعرف الزى العسكري للجيش الإسرائيلي    اضطراب النوم والسكتة الدماغية والشلل: أي علاقة؟    ابنة الفقيد لطفي الشابي: مات أبي فماتت السعادة    سمير الوافي يصف هؤلاء بالأنذال    شيخ الأزهر يدعو إلى محاربة الأفكار "التكفيرية"    وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد    فقلتُ استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارًا    ديوان الافتاء يوضح حقيقة إصداره لفتوى تجيز الامتناع عن شراء الأضحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.