فرنسا تضع في تصرّف تونس وحدة لرصد المتفجّرات    فرصة الأمل الأخير لادوارتي...فماذا عن البديل؟    بالفيديو/ ماذا في لقاء السبسي بزياد الأخضر؟!    وزيرة الدّفاع الألمانية تعد بمزيد إدماج تونس في الفضاء الأوروبي وزير الدفاع: لا وجود لجدار عازل.. ونسعى إلى إرساء المراقبة الالكترونية    وزير التجارة: الولايات المتحدة تمنح إعفاءات ضريبية لنحو 1400 منتوج تونسي    جامعة الكرة «تشمّع» أبواب «الحرم» الجامعي    النادي الإفريقي : «جابو» في تونس.. و100 ألف أورو تؤجّل توقيع «الوسلاتي»    الجلسة العامة العادية للجامعة التونسية لكرة القدم: تاجيل البت في نظام البطولة ومنع اندية الرابطة الثانية من انتداب اللاعبين الاجانب    رئيس الحكومة يستقبل الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب    النجم الساحلي: عقوبة إضافية ل «بونجاح».. ومدرّبو الشبان ينشدون المساواة    المنستير ..حجز كميات من العصير والجبن غير صالحة للاستهلاك    الطيب البكوش: إن طرحت سوريا عودة سفيرها إلى تونس سنتفاعل معها    تأجيل إضراب أعوان شركة السكك الحديدية المقرر ليوم غد الخميس إلى يوم 3 سبتمبر المقبل    هستيريا ورسائل حب في حفل حسين الديك في مهرجان صفاقس الدولي    عبد اللطيف حمام يوضح أهمية زيارة رئيس الشركة العالمية للسياحة "توماسكوك"    تأسيس فرع لاتحاد الكتاب التونسيين بقبلي    احداث محكمة استئناف بجندوبةمحكمة استئناف    القيروان: كهل يضرم النّار في جسده في مستودع تابع ل 'الستاغ'    وزير الشؤون الدينية: زيادة ب 150 دينارا في تسعيرة الحج لموسم 2015    إمام جامع يكشف كيفية استغلال تجهيزات مسروقة من أحد المستشفيات لاستعمالها في القوافل الخيرية لأنصار الشريعة    القيروان : ايقاف متشدد دينيا اصيل بن عروس    مدير ديوان السياحة يؤكد ل"حقائق أون لاين" تحسن نسب الحجوزات في النزل    الشبيكة:حجز 73 كغ من الأسماك الفاسدة المعروضة للبيع    تراجع نسبة التضخم الى مستوى 4,1 بالمائة خلال شهر جويلية    أسامة الخليفي يكشف عن الأسماء التي ستترأس مبادرة "لمّ شمل العائلة الدستورية"    سيدي بوزيد.. إيقاف متشددين على علاقة بتنظيمات ارهابية    لحرق المزيد من الدهون... تناول هذه الأطعمة    إيقاف 6 عناصر يشتبه في انضمامهم لتنظيمات إرهابية    رسمي: التونسي بن عاشور في مومباي الهندي‎    انطلاقا من الاربعاء..الحرارة تصل الى 44 درجة    بوحجلة: حجز كمية من العجلات المطاطية والخمور    وفاة مدير دار الثقافة برج العامري في حادث مرور    من هو الملا عمر الذي أعلنت كابل أنها تتحقق من تقارير عن وفاته؟    الداخلية: القبض على 769 متورطا في قضايا مختلفة في ظرف 3 أيام    رسميا: بلاتيني يترشّح لرئاسة الفيفا    الإتحاد الدولي للنقل الجوّي يُقرّر تعليق العمل مع سيفاكس ايرلاينز    بعد تجاهل تركيا طلب تسليمه لمصر، أحمد منصور يصف السيسي بالقزم    أوركسترا "شباب البحر المتوسط" تعزف ألحان الحب والسلام بالجم    ارتفاع ملحوظ في الحرارة إبتداء من الأربعاء تصل إلى 46 درجة    العاهل السعودي يرفض أن تحرسه امرأة خلال عطلته بجنوب فرنسا !    صور من زيارة وزيرة الثقافة إلى المهرجان الدولي للفنون التشكيلية بالمحرس    ماهي حقيقة الهبوط الاضطراري لطائرة بمطار تونس قرطاج؟    مهرجان الزهراء في دورته 38 : كافون ... نبيهة كراولي.. لطفي العبدلي وزياد غرسة في الموعد    5 علامات تدل على أنه غير معجب بكِ    التخفيض في أسعار المحروقات بداية من 1 أوت القادم    نجاح زراعة يدين لطفل أميركي (فيديو)    محمد بن سالم لقيادي في الجبهة الشعبية: يزينا من خرافة بنت السلطان واتهام النهضة في كل مناسبة ... ترفعوا قليلا من أجل تونس    طائرة-بطولة افريقيا: المنتخب التونسي يلاقي نظيره المصري في النهائي    بطاقة تعريف فنية:ظافر العابدين: من الملاعب الى السجاد الأحمر    محمدعساف...عصفور من الشرق يحط رحاله بمسرح قرطاج    بين بدلة الشيخ راشد الغنّوشي وجبّة شيوخ الحداثة رموز ودلالات واستنتاجات وعبر    صُدور كتاب جديد للغنّوشي    عبد الكافي: أحد الممضين على عريضة عزل رضا الجوادي صرح لي بأنه لا يعرف الامام ولم يستمع يوما الى خطبه    نائب عن النهضة يدافع عن رضا الجوادي.. وينتقد العريضة المطالبة بإعفائه من الإمامة    أيّها ال80 ،المصلّون وراء الجوّادي يفوقون تعداد أصواتكم كلّّكم مجتمعين    مخبر البحث في البيولوجيا الجزيئية للطفيليات والفطريات بصفاقس يتحصل على جائزة رئيس الجمهورية    كوريا الجنوبية تعلن القضاء على فيروس كورونا    فرنسا..أول حالة شفاء طويلة الأمد من السيدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.