حجز 2450 قطعة مرطّبات و03 طن من الكريمة المجمّدة غير صالحة للإستهلاك    قفصة :تلميذة بالثالثة آداب تحاول الانتحار داخل المعهد    هيئة المهرجان الدولي للتمور بقبلي تضع اللمسات الاخيرة لبرمجته رغم الصعوبات    بعد مجزرة مدرسة بيشاور: الجيش الباكستاني يشن هجوما مضادا على طالبان    بالفيديو: رجل غاضب يدهس عناصر أمن في مظاهرة بالمكسيك    بسبب توتر الأوضاع في ليبيا تجار المحروقات في بن قردان يتذمرون ومحطات بيع البنزين تنتعش    النجم يقترح 200 مليونا و«الجزيري» من أجل «المرزوقي» و«البقلاوة» ترفض    ملك المغرب يُعلّق أنشطة وزير الرياضة.. ويأمر بالتحقيق في فضيحة ملعب الرباط    الحكم على الرياضي الاكثر تتويجا في الاولمبياد بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ    الورفلي: تحسن ملحوظ للوضع الأمني في البلاد قبيل الاقتراع في الدور الثاني للرئاسية     بيان رئيس مجلس نواب الشعب بمناسبة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية    التوقعات الجوية لليومين القادمين    القصرين: حجز 30 طن من مادة " السداري " كانت تباع في السوق السوداء    الدولي الفرنسي السابق اريك ابيدال يعلن اعتزاله    النجم الساحلي: المساكني يقترب.. وبونجاح لن يغادر النجم    مفاجأة 4 Arabs Got Talent: مواهب تقفز مباشرة إلى النصف نهائيات بفضل ال Golden Buzzer    مهرجان الصحراء الدولي بدوز: تكريم صليحة وعلي الاسود المرزوقي    التنسيقية المستقلة للعدالة الإنتقالية تدعو إلى "إعادة النظر في تركيبة هيئة الحقيقة والكرامة"    تعيينات جديدة في وزارة النقل    نابل: القبض على 6 عناصر من المتشددين دينياً    «فورد إكسبلورر» 2016    خبراء يحذرون من مخاطر تلوث الهواء على القلب    باجة.. حجز 500 لتر من الزيت المدعم    القصرين: القبض على 10 أشخاص يشتبه في انتمائهم لخلايا ارهابية    الانتقال الديمقراطي في تونس: من الأخونة إلى الدعشنة    اجراءات امنية مشددة في شارع الحبيب بورقيبة    مستقبل قابس: اتفاق مع الإفريقي على استعادة مزهود.. وجزيري النجم في الطريق    طبلبة: وفاة شخص وإصابة 32 آخرين في حادث اصطدام بين قاطرة وحافلة خاصة بنقل العملة    " عتيد" و"مراقبون" يعبران عن رفضهما قرار منع تواجد ملاحظين في ساحة مراكز الاقتراع وهيئة الانتخابات توضح    الداعية فريد الباجي :''دماء الشعب التونسي و أموالهم و نسائهم أصبحوا حلالا لدى الإرهابيين ‘'    كأس إفريقيا لكرة السلة: اليوم يلعب نصف النهائي.. وتمنيات بنهائي تونسي بين الإفريقي ورادس    في صفقة مبادلة:"البجاوي" "مكشخ" ... و "العابدي" ستاديست"    مجلة "الايكونوميست" تختار تونس بلد العام    مقتل 3 من كبار قادة "داعش" في غارات جوية    ليبيا:ضبط 50 كلغ من الزطلة قادمة من الجزائر عبر تونس    هبة اوروبية ب 10مليون اورو لدعم التنمية المستديمة والريفية    الجزائر:محاكمة تونسي متهم بالتزوير واستعمال المزور    لطفي زيتون : قطع العلاقات مع سوريا قرار متسرع ونفس الخيار طرح بالنسبة لمصر    تونس-القيروان: ايقاف عمدة من أجل التدليس    طبلبة: قتيل و33 جريحا في اصطدام قطار بحافلة    المرزوقي : في حال فزت بالرئاسة، السبسي سيكون أول من سأتصل به وسليانة أول ولاية سأزورها    توزيع «جوائز المهر» 2014 في دبي السينمائي:هند بوجمعة تفوز بجائزة أفضل فيلم قصير    سوريا : 5 سنوات سجنا للممثّلة «سمر كوكش» بتهمة تمويل الارهاب    أستراليا.. طعن جماعي حتى الموت يحصد 8 أطفال    أنفق 120 ألف أورو ليصبح شبيها ب«كيم كارديشان»    الترفيع في السعر المرجعي للطماطم الطازجة بداية من سنة 2015    القبض على شاب ملقب ب"شلاط صفاقس" إثر تورّطه في "تشليط" عدد من التلاميذ    صندوق النقد الدولي: نسبة النموّ التي وضعتها للسنة المقبلة واقعية وحذرة    لهذه الأسباب تراجعت الحكومة عن تنظيم المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد...    رئيس النقابة الوطنية للإطارات الدينية ل"حقائق أون لاين": الابتعاد عن القرآن واللجوء إلى الأحاديث وراء تفشي التشدد الديني    في ذكرى اندلاع الثورة تقدير جديد لقناة حنبعل    يوم الاقتراع على التلفزة الوطنية: متابعة حينية، تقديرات للنتائج.. وميقالو في الموعد    أيمّة وإطارات دينية يستنكرون التحريض عليهم وعلى المساجد    قراءة في "رسالة إلى الطالب والطالبة، إلى كل مسلم ومسلمة"    الإفراط في السكريات أسوأ من الملح برفع معدل ضغط الدم    علاج سحري للصداع.. والسرّ في الملح    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة    معدل أعمار مستهلكي المخدرات عن طريق الحقن في تونس يبلغ 5ر39 سنة (أخصائية نفسانية)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.