رسمي : المنتخب التونسي يوافق على خوض ربع النهائى في باتا    سفيان بن فرحات: الحل الوحيد لتكوين حكومة ذات أغلبية مريحة هو اتفاق تحت الطاولة بين النهضة والنداء    في كندا لمدينة منتريال ثلاثة أعمدة    كأس امم افريقيا .. تونس وجمهورية الكونغو يتعادلان ويترشحان الى ربع النهائي                وفاة المغني اليوناني ديميس روسوس نهاية الاسبوع في أحد مستشفيات أثينا        بنزرت-سجنان: شاطئ سيدي مشرق يلفظ جثة امراة مجهولة الهوية    عمل راع لدى الضحية :القبض على قاتل الشيخ بالكاف    الولايات المتحدة.. سقوط طائرة بدون طيار على مجمع البيت الأبيض    محافظ المركزي الليبي يعقد لقاءات مع سفراء الدول الأوربية ومؤسسات مالية في تونس    القوات العراقية تحرر محافظة ديالى والمقاتلون الأكراد يستعيدون عين العرب السورية    سحنون الجوهري: فارس كلمة و ضحية قمع    تونس الأقل تكلفة عربيا للانترنت    الكاف: القاء القبض على قاتل الفلاح ...    قائد السبسي : الحوار والتوافق هما السبيل لحل الازمة الليبية        بورصة تونس تنهي معاملات الاثنين في المنطقة الحمراء    متفرقات- وفاة الفنان العالمي ديميس روسوس    مهدي جمعة رئيس الحكومة يقدم استقالته لرئيس الجمهورية    الكاف: القاء القبض على قاتل احد الفلاحين    كويكب ضخم يقترب من الأرض خلال ساعات    إيقاف شخص من اجل التهجم على مركز حرس وطني بالقيروان    منظمة الصحة العالمية تعلن انحسار الايبولا    اتحاد الشغل يطالب باستعادة أرشيفه وبإنصاف ضحايا أحداث 26 جانفي 1978    التشكيلة الرسمية للمنتخب التونسي في مواجهة الكونغو الديمقراطية    مجلس الشعب.. لهذا تمّ رفع الجلسة العامة المخصصة للحسم في الفصول المسقطة في مشروع النظام الداخلي    جمعية القضاة : ناجم الغرسلي استخدمه النظام السابق لاضطهاد القضاة وكان يكتب التقارير في زملائه    بطولة العالم لكرة اليد (ثمن النهائي): برنامج مباريات الاثنين 26 جانفي    عاجل: إطلاق سراح علاء وجمال مبارك    على غرار برشلونة: الريال مهدد بالحرمان من الانتدابات؟‎    ثلثا القائمات المرشحة للتشريعية لم تقم بإيداع ملفات حساباتها المالية.. والعقوبة تصل إلى إسقاط عضويتها في مجلس الشعب    داعش تؤكد "ذبح" الرهينة الياباني يوكاوا    جولة عبر الرابطات    في تظاهرة نصرة للنبي الكريم بصفاقس:«بكلّ لغات العالم نُحبّك يا رسول الله»        نجوم الغناء العربي يحيون مهرجان «موازين المغرب»    كبار المستثمرين في العالم يجتمعون لمنح تونس قرضا مباشرا بقيمة 500 مليون دولار    مأساة عائلة بحيدرة:جمرتان وقطة لمواجهة برد الثلوج!    في تونس:شكاية ضد محام بتهمة الاستيلاء على أموال حريف    مونديال قطر: تونس – اسبانيا (20 – 28):طبق البارحة .. «طبيخة سبانيورية»        مصر: ارتفاع أعداد القتلى في أعمال العنف في ذكرى الاحتفال بالثورة    تنتقل قريبا إلى مقرّ البنك الإفريقي للتنمية:636 مليارا حجم ديون حرفاء ال«ستاغ»    الشاذلي العياري: هذا موقفي من حكومة الصيد    تونس تحتضن المنتدى الاجتماعي العالمي في مارس المقبل    الكارْ الصفراءْ:الكار نُومرُو 4    القصرين:عون من ال«ستاغ» يختلس 147 مليونا ويختفي        تظاهرة تنشيطية بساحات باب الجبلي بصفاقس لنصرة النبي    لقاء وطنيّ لطبّ الأعصاب بتونس    الجلوس لفترات طويلة يسبب الوفاة المبكرة    مفتي مصر السابق: ملكة بريطانيا من آل البيت    ضغط الدم المرتفع أكثر أمراض العصر انتشارا    افتتاح أوّل مركز طبي خاص لمعالجة مرض الزهايمر في تونس    فلول نظام بن علي ينتحلون السلفية الجهادية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.