مشاركات المنتخب التونسي في المونديال: نتائج رهينة عملية القرعة وبلوغ الدور الثاني تتويج في حد ذاته    الرابطة: نجم المتلوي يتقدم بإثارة ضد النادي الافريقي    احتجاجات أمام القنصلية التونسية بألمانيا ضد مقتل ألمانية على يد الأمن في تونس    فيديو داعشي.. تحدي "دلو الدم البارد"    سبيطلة: معركة بين مجموعتين تسفر عن اصابة ثلاثة أفراد بالرش    في العاصمة : اغتصاب طالبتين تحت التهديد بسكين    في شطرانة : «تاكسيست» يفرّ بجلده من «براكاج»    بعد منعه من العرض :« حلاوة روح» على قناة «مصر العرب»    الاتحاد الأوروبي: نظام الأسد مسؤول عن تنامي "داعش"    اتهام لندن بإيواء "متطرفين" ليبيين    العراق.. غارات جوية أمريكية على "داعش"    اكتشاف احتياطي نفط "مؤكد" قبالة سواحل المهدية    كلّ التفاصيل عن الوجه الجديد للمحاكم والسجون في 2016    غبار حفرها يتسلّل حتى إلى غرف النوم:مشكلة في الكاف اسمها الطريق رقم 5    من بانوراما الانتخابات: الجمهور والخطاب    بن قردان.. انتشال 41 جثة لمهاجرين أجانب غير شرعيين بميناء الكتف    النشرية الاخبارية لل"الصباح نيوز"    كان 2015: تعرف على القناة الناقلة لقمة السنغال ومصر    على إثر الاشتباه في تواجد مجموعات مسلحة: استنفار أمني بمداخل جهة الوسلاتية    في نهج فلسطين بالعاصمة : تفكيك شبكة دعارة    المرصد: داعش باع 300 من "سبايا" الأيزيديات ب1000 دولار للفتاة    الرابطة 1: مباريات الجولة 4 وبرنامج النقل التلفزي    عاجل/استعمل فيها الرش..مواجهات دامية بين متشددين وعائلة أمني في سبيطلة    عبد الوهاب الهاني يدعو محمد فريخة إلى سحب ترشحه للرئاسية    داعش والغبراء أو نهاية الإسلام ...؟ نص غضبي    صندوق النقد الدولي يوافق على منح تونس القسط الرابع من القرض الإئتماني بقيمة 5ر217 مليون دولار    صندوق النقد الدولي يصرف قسط رابع بقيمة 217.5مليون دولار لفائدة تونس    إسلام رباني لا إسلام سعودي    من فقه الإنتخاب الحلقة الأولى    صفاقس: القاء القبض على مفتش عنه خطير    الكاف تؤكد عدم إدخال أي تغيير على تصفيات "كان" 2015 بسبب داء "إيبولا"    بعد توقف سنوات: عودة الروح لمهرجان الألعاب الصحراوية    رسمي تأجيل مباراة قوافل قفصة و النجم الساحلي إلى موعد لاحق    شيزوفرينيا: الطواف حول كعبة مزيفة في انتظار ''النكاح الأبيض''    هواجس سوسيودينية: تعدد الزوجات    ورشة تحسيسية حول التراث الثقافي غير المادي    شفيق صرصار يحذر من 4 مخاطر تهدد المسار الانتخابي    سقوط طائرة اوكرانية بجنوب الجزائر    مورّط فيها 13 متهما احدهم شقيق محامية ..قضية ذبح ضابط الأمن محمد السبوعي أمام التعقيب    صندوق النقد الدولي يوافق على منح تونس القسط الرابع من القرض الإئتماني    الرئيس الغيني في تونس ..للعلاج ام للاستجمام ؟    إحداث جائزة سيرسي(CIRCE) تسند سنويا لشخصية من جربة وأخرى من شمال المتوسط ولشخصية دولية    بوردو الفرنسي يضخ 500 ألف دينار في خزينة النجم من أجل هذا اللاعب    تأجيل جديد لمباراة الملعب القابسي والنجم الساحلي    جندوبة: شاب يضرم النار في جسده    تونس-التوقعات الجوية ليوم السبت 30 أوت 2014    تحوّل رماد زوجها إلى ماسة «ليبقى معها دائما»    بطاقة إيداع بالسجن ضد الإرهابي صابر الخميري    تونس الأولى مغاربياً في استهلاك الكحول    المستقبل الرياضي بالمرسى: تأهيل الطوغولي «ناوتو» يشغل الإدارة    «علوش العيد»:اتحاد الفلاحين ضدّ التوريد وأوّل دفعة تصل يوم 10 سبتمبر    تونس الأولى عربيا في معدل المدخنين.. وتقارير تكشف عن علاقة تهريب ‘‘السجائر'' بالجماعات الإرهابية    خط ربط جديد بالقطار والحافلة بين تونس وبن قردان عبر قابس    بعد تسع سنوات ...براد بيت وأنجيلينا جولي يتزوّجان    الاحتفال بخمسينية العلاقات الديبلوماسية بين الصين و تونس    حمام الأنف : معرض للفنون التشكيلية بعنوان ''أضواء السلام''    دعم التعاون بين تونس ومنظمة الصحة العالمية    علماء روس يبتكرون لقاحا تجريبيا ضد إيبولا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.