القيروان: مجلس جهوي للأمن يقر حملات امنية وعسكرية    المغرب: الجمرة الخبيثة تصيب 9 أشخاص    نحو صفاقس 2021 برواية أخرى    العراق: مقتل اثنين من كبار قادة الجيش في هجوم انتحاري بالأنبار    «ترويكا» تتأرجح على كرسي «سانشاز»: جراية «معلول» تعجيزية...«كرول» يعرض خدماته... و«دوارتي» في مكتب «الرياحي»    الألعاب المتوسطية 2021: صفاقس ومرثيّة «الهزيمة»    أمطار رعدية منتظرة غدا في هذه المناطق...    وزير العدل ل «التونسية»: «إخلالات خطيرة في السجون وأمن تونس فوق السياسة»    ياسين إبراهيم: تعزيز الشراكة مع الجزائر وليبيا خيار استراتيجي    دراسة: البكاء يجعلك تشعر بالسعادة بعد دقائق قليلة    حملة علي المقاهي ببوحجلة    وزير الشؤون الدينية: تونس ليست مسؤولة على ارتفاع تكاليف الحج    مباريات قوية في مجموعات دوري الأبطال    وزارة التجارة : قد نلجأ إلى توريد « العلوش » في حال ارتفعت أسعاره    ماهر الكنزاري يوجه الدعوة إلى 23 لاعبا لمواجهتي جنوب إفريقيا    عمار السويّح: قدر الترجي الألقاب ولن أتحجج بالقوت والصبر والتكوين    اليوم انطلاق دورة نيموروس للأمم وبث حصري عبر قناة m tunisia    القيروان: سوق لبيع الأضاحي من المنتج الى المستهلك    اختيار التونسية منى شباح افضل لاعبة في بطولة فرنسا للسيدات    هيئة الحقيقة والكرامة تقرر طرد زهير مخلوف    مهرجان قرنبالية: آمنة فاخر تكسب الرهان    "ناسا" تحذر: ارتفاع منسوب المحيطات قد يؤدي لاختفاء جزر وغرق مدن    إلغاء الاتفاق بين قناة نسمة ووزارة التربية.. إدارة القناة توضح    طيران الإمارات تعلن عن تخفيضات تصل إلى 25% على أسعار التذاكر من تونس إلى العديد من الوجهات العالمية    "الشروق اون لاين" تنشر حقيقة تهجّم والي تطاوين على عون امن    لمتابعة ملف "السماء المفتوحة ".. تشكيل لجنة مشتركة بين وزارتي النقل والسياحة    قاتل الصحفيين الأمريكيين يكشف عن دوافع ارتكاب جريمته    الجبهة الشعبية تنتقد التعيينات في سلك الولاة وتؤكد رفضها لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية    لمناقشة "الطلياني": شكري المبخوت....في بيروت    تعيينات جديدة بوزارة الدفاع الوطني    وزارة التربية تدعو المترشحين المقبولين في نهاية مرحلة تكوين التلاميذ المتفقدين للمدارس الإعدادية و المعاهد الثانوية الحضور لتسلم مراكز التعيين    في عرس محمود الزهار    المبعوث الأممي إلى ليبيا يقدم تقريره إلى مجلس الأمن    إذاعة كاب أف أم تستغرب تصريحات نور شيبة    لقد جهر العرب بالثورة فقادتهم الى حيث لا يريدون...    المجلس الإسلامي الدنماركي يحتضن ندوة فقهية حول المعاملات المالية في الواقع الأوروبي    ريحتنا طالعة من زمان ....    قائمة المنتخب التونسي لمباراة ليبيريا    البنك المركزي يقرر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير    وزير الداخلية في موكب تنصيب والي مدنين الجديد : "لا بد من إبعاد ملف الإرهاب عن التجاذبات السياسية"    معهد التغذية ينظم يوما تحسيسيا تحت شعار «التغذية السليمة ضمان لصحة الحاج»    ابتداء من الثلاثاء القادم: استئناف العمل بنظام الحصتين    بوسالم: اصابة 15 عاملة بالحقول الفلاحية في حادث مرور    منذ 13 شهرا.. نسبة الفائدة البنكية ظلّت كما هي    ثري سعودي يشتري بيتًا مسكونًا بالأشباح ب28 مليون دولار في نيويورك    قابس: حجز 25 خروفا مهربا    العاصمة :حملات لمراقبة «الصولد» الصيفي    الجزائر: إرهابي يسلم نفسه برفقة 3 نساء للجيش    مقتل خبير إلكتروني ل"داعش"    تقنية جديدة لعلاج الأسنان دون ألم    تدهور الحالة الصحية للفنانة مديحة يسري    نصائح لتجنب نوبات النعاس في منتصف نهار العمل    وزارة التربية تتسلم كمية من الادوية لفائدة 200 مدرسة...    فوائد المشي حافية القدمين..    الإنسانيّة    موقف مفتي الجمهورية من إلباس القاصرات الحجاب    مفتي الجمهورية يعلن عن موقفه من إلباس التلميذات الحجاب...    فضيحة أم فضيلة مفتي تونس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.