حكم قضائي يقضي بإيقاف المكتب التنفيذي لاتحاد المكفوفين عن العمل وتعيين مؤتمن عدلي    صورة اليوم: حمة الهمامي يقاطع المشاورات ويحضر موائد الافطار    القاضية المكلفة بملفات المصادرة ليلى عبيد تنفي احالتها على التحقيق    برهان بسيس يحذر : العاصفة على الابواب والقادم اسوا    بن قردان: مواطنون يعترضون شاحنات ليبية وينزلون حمولتها ردا على تصرفات ليبية مماثلة    صفاقس: حجز 100 كغ من القنب الهندي    الجيش الليبي يقترب من تحرير بنغازي    أهم المواعيد الثقافية الرمضانية بالعاصمة والجهات مساء السبت 25 جوان    مختل عقليا يبث الرعب في مقاه بباريس ببندقية مزيفة    سليانة: حجز إطلاقات نارية في منزل عون شرطة متقاعد    سر ارتداء الساعة في اليد اليسرى!    المخرج مديح بلعيد يكشف ملامح الجزء الثاني من ‘الأكابر'    مجموعة إرهابية تسللت إلى تونس لم يتم تحديد موقعها بعد..إرهابي تونسي في ليبيا يدبر لتنفيذ عمليات دموبة في البلاد    حسين العباسي يتحدث عما حصل بينه وبين حافظ قائد السبسي    تسليم دليل التوجيه الجامعي لسنة 2016 غدا للناجحين في الدورة الرئيسية من "الباكالوريا"    حينما تتدخل العناية الإلهية!    أولاد مفيدة بعد العاشرة..يغيّر توقيت السهرة الرمضانية    اذاعة الديوان تصنع الحدث في صفاقس: نقل جوي مباشر لبرنامج يبث عبر منطاد    القيروان: وفاة سجين أثناء نقله للمستشفى    تونس تواجه ليبيا وغينيا والكونغو في تصفيات كأس العالم روسيا 2018    مستشار رئيس الجمهورية: هذه حقيقة الأسماء المتداولة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية.. ولجنة متابعة المشاورات تنهي صياغة وثيقة الأولويات الأحد القادم    سوسة: حجز قطع غيار سيارات مقلدة بقيمة 2 مليون دينار    الصيد في زيارات ميدانية    كرة اليد: البرنامج الرسمي لمقابلات المنتخب التونسي في مونديال فرنسا 2017‎    نحو ادماج موقع أوذنة الأثري ضمن المسالك الثقافية السياحية    ريال مدريد يجهز 80 مليون يورو لخطف نجمي فرنسا    المدير العام للبنك الوطني الفلاحي يتحدث عن تطلعات البنك المستقبلية    توننداكس يفتتح حصة الجمعة على انخفاض    حمدي المبروك لاعب الترجي الجرجيسي يتعاقد مع نادي الذيد الثفاقي والرياضي الاماراتي    مدنين: عائلات تحفظ القران الكريم جيلا بعد جيل في معتمدية بني خداش    عمادة الاطباء تقوم بالمساءلة التاديية لطبيب استعمل مستلزمات طبية منتهية الصلوحية    الستاغ تعاقدت مع الجزائر للحصول على كمية من الطاقة.. وإمكانية قطع ارادي للكهرباء خلال الصيف    جمعية القضاة التونسيين تنتقد قيمة الزيادة في أجور منظوريها وتعتبرها غير كافية    سفرات جديدة عبر القطار من تونس في إتّجاه الحامّة و قبلّي و دوز    تأجيل انتخابات النادي الافريقي لعدم ورود ترشحات    البريد التونسي يفتح أبوابه بصفة استثنائية يومي السبت 25 جوان و02 جويلية    ديون "الستاغ" تصل الى ال940 مليون دينار    تونس :إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن في حق عناصر " خلية المهدية"    ابتداء من غرة سبتمبر: توفير أدوية الأمراض المزمنة في جميع المستشفيات    30 محاولة تمكنك من الإقلاع عن التدخين    العنف والاضطرابات النفسية يحتلان موقعا رئيسيا في الدراما الرمضانية    تونس :منح 18 ترخيصا للنشاط في عقود الاستغلال تحت التسمية الأصلية    فتحي النوري لل"الصباح نيوز" : تونس لن تتأثر بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي...    الخيار صديق الكلى    باسم يوسف ومو عامر يقدمان مجموعة من العروض الكوميدية في تونس العاصمة والجهات    ماهي تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟    الأوبرا حاضرة في مهرجان فنون البحيرة    السبسي يعلن عن جملة من القرارات بمناسبة الذكرى 60 لانبعاث الجيش الوطني    نابل: الكشف عن مخزن للسجائر والمعسل المهرّب    فرنسا: دعوة لاجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الاوروبي    طقس اليوم: الحرارة تتراوح بين 30 و34 درجة    بالفيديو.. ميسي سجل هدف أصاب العالم بالذهول !!    الاتحاد الافريقي لكرة القدم يقصى وفاق سطيف الجزائري من مسابقة رابطة الأبطال    تدشين وحدة محاكاة طبية بقسم المساعدة الطبية الاستعجالية في تونس    مونديال فرنسا لكرة اليد- تونس في المجموعة الثانية    لن يعود الا بعد 25 سنة.. رمضان 2016 الأخير في فصل الصيف    إذا قمت بهذه الخطوات على "فايسبوك" فاعلم بأنك مزعج    الخميس 23 جوان أطول أيام شهر الصيام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.