وزير الصناعة: استخراج الغاز الصخري في تونس يحتاج الى حوار وطني معمق    بعد الرجال.. "داعش" يذبح 3 نساء    النادي الرياضي الصفاقسي:لا لنشر الغسيل الداخلي!    النجم الساحلي:«دربي» بذكريات «الشتّالي» و«حيزم»    كلوني أنفق حوالي 5% من ثروته ليتزوج أمل علم الدين    كاميرون: سنحاكم البريطانيين المقاتلين بداعش    احتجاز لاعب الاهلي المصري احمد حسن بتهمة ضرب زوجته وإقامة علاقة غير شرعية    "معجزة" نهوض امرأتين متوفيتين أثناء تشييع جنازتيهما في ليبيريا    الصحبي الجويني: ‘' داعش ‘' على الحدود التونسية...وعمليات إرهابية متوقعة تزامنا مع المناسبات الدينية    عشر ذي الحجة .. وبشارة الفرج من بعد الشدة    حمدي الحرباوي يسجل ثلاثية ويتصدر ترتيب الهدافين في الدوري القطري    المرزوقي يقبل استقالة عدد من مستشاريه    وزير الخارجية العراقي: العراق لا يحتاج إلى قواعد عسكرية أجنبية بل إلى ومعدات عسكرية ودعم جوي    زياد الرحباني يعلن الهجرة الى روسيا نهائيا والاقامة فيها    الكاتب مختار الخلفاوي يرد على فتوى فريد الباجي بتحريم الانتخابات    رئيس الحكومة يأذن بفتح تحقيق فوري حول التجاوزات المسجّلة في التّعامل مع الأرشيف الإذاعي    بالفيديو: فهد إفريقي ينصب كمينا غير متوقع لقطيع من الغزلان    الإذاعة التونسية تكشف عن شبكاتها البرامجية الجديدة    تونس-زغوان: الإطاحة بعصابة متخصصة في سرقة المواشي    ريان يوسف يشرب من كأس الخيانة    احباط محاولة سطو على سيارة تنقل الأموال ببنك الإسكان في بنزرت    بسبب عزوف المستهلكين: أسعار الاضاحي تتراجع بأكثر من 20 بالمائة    حملة "أنقذوا الحامة": وزير الصحة عطل مشروع مركز علاج السرطان بالجهة لمصلحة شخصية    برنامج "نجوم العلوم" يبدأ رحلته للبحث عن المبتكرين العرب على قناة MBC4    11 حالة إصابة بإلتهاب الكبد الفيروسي "أ" بمنطقة السعيدة بالرقاب والمصالح الصحية تنفي الخبر    فريد الباجي يفتي بتحريم إجراء الانتخابات القادمة    علاء الدين يحيى ينتقل من لانس الى كان    الرابطة المحترفة الثانية - الجولة الرابعة - الملعب الصفاقسي يسعى الى تعزيز موقفه في صدارة المجموعة الاولى واتحاد بن قردان وسبورتينغ بن عروس قمة مقابلات الثانية    الأستاذ مقداد إسعاد (مستشار سابق لراشد الغنّوشي) ل «التونسية»:«النهضة» كلّها «لايت»    مرام بن عزيزة بطلة فيلم '''ياسمين قرطاج''    الأردن: حسين العباسي يؤكد على ضرورة تغيير المشهد النقابي في العالم العربي    نضال الورفلي لحسين العباسي : فاقد الشيئ لا يعطيه    سيدي بوزيد- تغيب عديد التلاميذ بعد اكتشاف حالات إصابة مؤكدة بفيروس الالتهاب الكبدي    طائرات عراقية تلقي خطأً مساعدات غذائية على عناصر داعش    الترجي الرياضي: بيع 400 انخراط للجلستين العامتين.. وهذه تركيبة لجنة الانتخابات    عطلة ب3 أيام لفائدة التلاميذ و الطلبة بمناسبة عيد الأضحى المبارك    أوّل إصابة بفيروس إيبولا في الولايات المتحدة    حكام الرابطة1: بلخواص لدربي الساحل.. وحروش للإفريقي والمرسى    بلاغ مروري بمناسبة عطلة عيد الإضحى المبارك    بعد ان رفضت الهايكا إسنادها رخصة ..قناة الجنوبية تقرر البث من باريس    هذا العام: 4 رؤساء دول يؤدون الحج    قبل امضائه لفائدة الترجي:حادث مرور يودي بحياة الكاميروني "أونانا"    محمد الفريخة يعلن عن نيته تعليق نشاط سيفاكس أيرلاينز وتلنات بالبورصة    في المنزه :تفكيك عصابة تتحيّل على أهالي المرضى وتسلبهم أموالهم    وزارة الثقافة: لا أساس لصحة خبر تحويل جامع سيدي عبد القادر الى ملهى ليلي    المرناقية:إيقاف إفريقي بتهمة تزوير العملة    أضاحي العيد:الخواص على الخطّ وتوريد 1700 «سقيطة»    اعفاء المسافرين باتجاه مطار توزر من عدّة معاليم لمدّة 5 سنوات    القبض على 6 عناصر كانت تُخطط لعمليات إرهابية    10 تذاكر مجانية لفائدة المسنين الذين تفوق أعمارهم 65 سنة    قضية حفوز: دائرة الاتهام تحفظ التهمة في حقّ النقيب أيمن سعيدان    بخصوص تدليس التزكيات: النيابة العمومية تستمع الى شفيق صرصار اليوم الأربعاء    حجز 756 كلغ من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك بسوق سيدى البحري بالعاصمة    تحويل جامع إلى ملهى ليلي.. وزارة الثقافة توضّح    بالصور : عدد من الأجانب يعلنون إسلامهم أمام مفتي الجمهورية    عند أدنى سعره: 8.2 % تراجع الدينار التونسي إزاء الدولار منذ بداية العام    المرزوقي: من يحترق بنار التشدد الديني اليوم هو نفسه من ساهم في نشره    ''معسكرات'' لتحفيظ القرآن ببن عروس...و مُواطنون يُحذرون من خطورة ذلك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.