النشرية الاخبارية ل"الصباح نيوز"    و اخيرا انتهى المسلسل : علي المعلول يلتحق بالاهلي المصري    مرزوق يدعو المعارضة إلى تكوين جبهة جمهورية    انطلاق فعاليات المهرجان الثقافي بالدندان وسط أجواء احتفائية    4,8 من الكهول التونسيين يقومون بنشاط اقتصادي خاص    رئيس الجمهورية يوجه برقيا تعزية وتضامن لنظيره الألماني وللمستشارة الألمانية    الوضع السياسي في تونس لن يتغير نحو الأفضل    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    رسمي: علي معلول في الأهلي المصري‎    الإعلان عن تأسيس جمعية منتصر الماطري للإحاطة بموظفي قوات الأمن الداخلي والديوانة    مسرحية" النجدة" تواصل عروضها بالمهرجانات الصيفية    ألعاب القوى: حبيبة الغريبي تتوج بذهبية ملتقى لندن‎    حاجب العيون: وفاة شاب متأثرا بطعنة في حفل زفاف وملاحقة للمشتبه فيهم    الرابطة الثالثة لكرة القدم: رسمي التوزيع الجديد للأندية    الجبهة الشعبية تدعو لمسيرة حاشدة يوم عيد الجمهورية    أطربت جمهور مهرجان الحمامات: مجموعة "الغوسطو" الجزائرية استثناء فنّي في زمن الرداءة    الحمامات :القبض على كهل قتل والدته    القيروان: اعوان القطاع الثقافي يصعدون تحركاتهم الاحتجاجية    حجز معسّل بقيمة 300 ألف دينار بقابس    قفصة: سيارة يقودها مخمور تقتل تلميذ ال13 عاما    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    تبناه تنظيم داعش الارهابي: تفجير في العاصمة الأفغانية يخلف أكثر من 60 قتيلا    سوسة: تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    والي الكاف يكرم تلميذة صغيرة ألّفت كتابا بالفرنسية وفاء لروح والدتها    الخميس والجمعة القادمين..رفع الشارة الحمراء بمختلف مؤسسات الصحافة المكتوبة    معطيات جديدة حول منفذ اعتداء مونيخ الدموي    التمييز الايجابي في صالون الصناعات التقليدية بسوسة    50 مليون أورو تحول وجهة "رياض محرز" من ليستر إلى أرسنال    قصر هلال: امرأة تسلب مصوغ النساء بعنوان طرد الجن    السبسي يتهم عدل منفذ شهداء وجرحى الثورى بالكذب ويقاضيه    بالتزامن مع انطلاق تظاهرة "صفاقس عاصمة للثقافة العربية" السبسي يشدد على أهمية الثقافة في محاربة الإرهاب    المشروبات الكحولية وراء 7 أنواع من السرطان    صحيفة: ''مصر للطيران'' تحطمت في الجو بعد حريق    ألمانيا تمنح تونس 145 مليون أورو لتمويل مشاريع فلاحية وفي الطاقات المتجددة    جربة..حجز 800 لتر من زيت الزيتون    بالفيديو: لحظة الهجوم المسلح على المارة في ميونيخ    أردوغان يغلق مؤسسات وجمعيات تابعة لمنظمة    مديرة صندوق النقد الدولي امام القضاء الفرنسي.. قريبا    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    أوباما يؤكد: لسنا ضالعين بمحاولة الانقلاب في تركيا    طقس نهاية الأسبوع: سحب كثيفة مع أمطار بهذه المناطق..    بالصور.. "رجل الأعمال" رونالدو يفتتح فندقه الأول    وزير الخارجية الألماني: الدافع وراء الهجوم الدموي لا يزال غير واضح    لجنة الطاقة تستمع لمنجي مرزوق حول ملف اقتناء المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية لحقوق الاستغلال الراجعة لشركة خاصة    المهدية: اتلاف 2500 لتر من الحليب تحتوي على "الجفال" و"الصودا"    بالأرقام، موسم تحويل الطماطم الفصلية لسنة 2016    أورنج تونس تنظم الدورة الثانية لمسابقة "Orange Bossaball Tour"    دراسة: دخان السجائر يحتوي على 93 مكونا ساما جدا    نجوى كرم: الظروف الأمنية لم تمنعني من الغناء في تونس    الكاتب والمفكر المصري يوسف زيدان يحلّ ضيفا على مهرجان قرطاج الدولي    قرض ب720 ألف دينار من الصندوق الكويتي لتونس    توزر تصدّر 1990 طنا من التمور    الجامعة تعلن عن تاريخ سحب قرعة نصف نهائي الكأس.. وتكشف عن طاقة استيعاب ملاعب ربع النهائي    أبحاث: سهر الأطفال بعد الثامنة مساء يعرضهم للسمنة    المنظمة الصحة العالمية : 450 مليون مصاب بالتهاب الكبد الوبائي    كيف نصدّق العلمانيين ؟    وقفة مع مشروع برنامج حكومة الوحدة الوطنيّة    فلكيا: عيد الأضحى يوم الأحد 11 سبتمبر 2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.