رئاسة الحكومة تدعو الى رفع درجة التأهب الأمني بكامل تراب الجمهورية    مقتل عنصر إرهابي في جبل سمامة بالقصرين    بالفيديو: متظاهرون يلقون أحد نواب البرلمان في صندوق القمامة    مهدي جمعة يُقرّر التوجه بكلمة للشعب التونسي    قيادي في نداء تونس يطالب بعرض عمر صحابو على الفحص الطبي    وزارة التعليم العالي: إيقاف تطبيقات ''سكايب'' و''فايبر'' تستوجب الحصول على ترخيص    المرناقية: مقتل راكب اثر مطاردة لسيارة فارة    طقس اليوم : مغيّم و أمطار مرتقبة    فرنسا تبحث المشاركة في هجوم مصري إماراتي على ليبيا    اتحاد الشغل يدعو مهدي جمعة إلى تكذيب ترشيحه للانتخابات    الوطني الحرّ يستنكر إعتزام "مجهولين" التشويش على سليم الرياحي في "الرئاسية"    مرشحة للبرلمان التونسي عن حزب سلفي: السياسة ليست خروجا عن الإسلام    أبطال أوروبا: برنامج النقل التلفزي لليوم الاربعاء    النادي الصفاقسي:«بن صالح» و«الخنيسي» يتخلّفان عن رحلة «كينشاسا»    أوكرانيا: متظاهرون يلقون نائباً برلمانياً في حاوية للقمامة    تونس- الداخلية تنشر فيديو يوثّق عملية كشف عن طن أمونيتر والقبض على 8 عناصر إرهابية    في تونس: تأجيل النظر في قضية خطإ طبي تسبّب في وفاة امرأة    القيروان:إيقاف عنصر خطير في جرابه 8 مناشير تفتيش    في سوسة: طعنة قاتلة في ظهر الغريم    المرناقية:وفاة شخص اثر عدم امتثال سيارة لدوريات امنية    النادي البنزرتي:«عمار السويح» على الخط    خاص:حسب استطلاع للمعهد الجمهوري الدولي:٪72 من التونسيين راضون عن مهدي جمعة و٪12 يفضلونه رئيسا للجمهورية...    أين نقدكم الذاتي...؟    عجلات السيّارات تكبّد تونس خسارة ب120 مليارا سنويّا    اليوم أعوان ال«ستاغ» في إضراب وقطع «الضو» غير وارد    موجة نزوح منتظرة لمئات العائلات التونسية؟!    القصرين: مقتل ارهابي و جرح آخر برصاص الجيش الوطني في جبل سمامة    شفيق زرقين: قانون انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة مخالف للدستور    قوافل قفصة:صفقات بالجملة    نحو اعادة الرحلات في اتجاه "نيس" و"ليون" انطلاقا من مطار توزر    عقوبة معلنة وراء توقف حملة الأمتعة بمطار تونس قرطاج عن العمل    "فيفا": تألق التونسي سامى العلاقى أبرز إنجازات اللاعبين العرب هذا الأسبوع    وزير الصناعة يطمئن التونسيين : لن ينقطع الكهرباء أيام إضراب أعوان الستاغ    رجاء بن سلامة: ثورة حتى النصر.. على النداء    سوسة..سارق المولد الكهربائي للمستشفى في قبضة الامن    شقيقتي!    سيتجه للتدريب أو التحليل: خالد المولهي يضع حدا لمسيرته كلاعب    الفنان فتحي النغموشي يواجه الموت وحيدا!    ابتداء من الغد: أعوان الستاغ يدخلون في إضراب عام بيومين    إيقاعات فلكلورية عالمية في الدورة التاسعة لمهرجان "موسيقات"    ارتفاع رقم معاملات شركة "ايكزابايت" بنسبة 11ر13 بالمائة خلال النصف الاول من سنة 2014    أعضاء الهيئة الإدارية للفرع الجامعي للصحة بتطاوين في اعتصام مفتوح    من مهرجان الإسكندرية السينمائي : " باستاردو" يعود إلى تونس ب"الجائزة الكبري"    الرابطة تحدث تغييرا جديدا على تاريخ مباراة قفصة والنجم    حتى لا نقتل جوليا بطرس / جهاد أيوب    في قناة الشارقة :لطفي بوشناق ضمن لجنة تحكمي برنامج مواهب فني    نسائم الحرية و رجالات الاستبداد    لوكينس يختار من جديد ملعب المنستير لمواجهة السنغال    لطفي بوشناق وسنية مبارك ... يغنيان لفلسطين    نادية الجندي: «عشت مع المدمنين ومرضت نفسيا»    تونس- القيروان: متشدّد يعنّف جنديا ويصفه بالطاغوت    المشروع الإسلامي في سورة الحشر    توضيح من وزارة الصّحّة حول تسجيل حالات التهاب كبدي صنف«أ» بحامة قابس    أول دواء مخصص للرجال لمنع الحمل    وزارة الصحة توضح أن حالات الالتهاب الكبدي صنف "أ" بحامة قابس معزولة وقد تم اتخاذ الاجراءات للسيطرة عليه    الحامة : تسجيل 131 حالة التهاب كبدي صنف ‘'أ ‘'من بينها حالة وفاة    إلى طارق اليحياوي أنت من سقطْت وليست النّهضة، فانهضْ وإلاّ فلا مبتدأ لك ولا خبر...!    فلكي كويتي : هذا هو أول أيام عيد الإضحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.