بنزرت: محاولتا انتحار جديدة في معهد بازينة وتعطل الدروس    حسب «البلاد» الجزائريّة: أبو سفيان الصوفي يخطّط لعمليات إرهابيّة بتونس    حسنين هيكل: قضايا العرب خرجت من أيدي أصحابها..    وزير الخارجية الايراني يؤكد احراز تقدم في محادثات الملف النووي    مباراتنا مع الرالوي صعبة لكننا سنلعب من اجل الانتصار (حسان القابسي)    عقوبات الرابطة: إيقاف العلمي وبن شعبان والشحيمي.. وضرب بقوة على اتحاد المنستير    مدير فني جديد في الترجي الرياضي    في الساحل:ايقاف مشتبه فيهم وعرض قاتلة طفلتها على الطبّ    في العاصمة:طالبت بنصيبها من الميراث فاعتدى عليها بالعنف    سكرانة تتهجم لفظيا على دورية امنية    مجموعة «تازمورت» أمسية ثقافية حول «صورة الطفل في الفن والذاكرة»    سوسة تحتضن الدورة الثانية لمهرجان «إيلاف المتوسط»    رئيس الدّولة يستقبل نوّال السعداوي وأدونيس    عدنان منصر للعكرمي : يكفي هذه الحكومة تعاسة انك وزير فيها    النادي الإفريقي: الجمعة يكتمل النّصاب.. وظهور «ماليك» مؤجّل    «الناصر البدوي» ل«التونسية» : «ليكنز» تنكّر لوعوده..و الصفاقسي هو من صنع «كرول»    تحكيم : حول حكّام البلاي أوف بالرابطة 2 مرّة أخرى    تركيبة لجنتي شؤون التونسيين بالخارج والدفاع    "فجر ليبيا" تقصف المطار المدني في الزنتان    قتلى ومصابون في هجومين متزامنين على الجيش المصري في شمال سيناء    الخميس والجمعة..طقس مغيم ورياح تصل الى 70 كلم/س    بوحجلة:حجز عدد من الأغنام مسروقة    وزارة الداخلية تنشر إعلان ضياع فتاة    خلفان: سنعيد فارس إلى الدين القويم    وزارة الداخلية تنشر صورة الإرهابي الخطير مراد الغرسلي وتدعو المواطنين الى التفتيش عنه    عملية متحف باردو الإرهابية: تحذيرات أمنية منذ 2012    ابو ظبي..الحكم باعدام فنانة عمانية وزوجها    د.محمد الطالبي ل«التونسية»:لا وجود لخلافة أو دولة إسلامية في الإسلام    بعد جلسة اليوم: هل يتم ترحيل ملف المفاوضات الاجتماعية إلى نطاق أعلى؟    زغوان: مشروع صناعي جديد يوفر 2000 موطن شغل    تقرير أممي: أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي التحقوا ب ‘'داعش''    طائرة مجهولة قادمة من التراب الليبي تقتحم المجال الجوي التونسي    صفاقس: بطاقات ايداع بالسجن في حقّ 4 رجال أعمال و إطارين من الديوانة    حَسْبِيَ اللَّه!    عقوبة ب3 مقابلات دون حضور الجمهور على الاتحاد المنستيري    بمناسبة معرض تونس الدولي للكتاب : المثقفون العرب يتضامنون مع تونس    الترفيع في قيمة خطايا المخالفات الاقتصادية    إعادة النظر في مشروع قانون الطاقات المتجددة    الصغير أولاد أحمد: خضنا حروباً ضدّ الاستبداد.. واليوم نخوض حرباً ضد مرض أمي    "الستاغ" بالمكناسي تقاضي الشهيد البراهمي.. ورئيس الناحية يستنكر    منوبة : حجز 4.5 طن من البطاطا في شاحنة قادمة من ولاية مجاورة    الترجي الرياضي: الجمعة يصل الوفد الكاميروني.. البجاوي والجويني جاهزان.. والدراجي يواصل الغياب    محاولة انتحار جماعي لاربع تلميذات بمدرسة بازينة    باريس: موعد مع الحياة    مجلس نواب الشعب: المصادقة على قرضين بقيمة 115 مليون أورو    أغذية صحية تساعد على التخلّص من الشعور بالتعب    مشايخ : ندعو لإحداث شعبة الشريعة في الثانوي    وزير التجارة: لا زيادة في اسعار المواد الاساسية خلال سنة 2015    باحثون يحذرون : تناول بعض الفيتامينات قد يؤتي نتائج عكسية    رئيس الجمهورية يستقبل الكاتبة نوال السعداوي والشاعر أدونيس    نص دينك: أول برنامج تلفزيون الواقع في تونس مساء كل اثنين على فورست. تي .في    الرقاب: انتشار الاوبئة متواصل.. ووفاة تلميذ جراء اصابته بمرض التهاب السحايا الفيروسي    رئاسة الجمهورية "تحوّل وجهة" السعداوي وتترك الصحفيين في التسلل    العلماء يثبتون تأثير المشروبات الغازية في تطوّر سرطان الدماغ    ماذا في لقاء محمد الناصر بالمديرة التنفيذية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط؟    وزير الشؤون الدينيّة: «النّقاب» لا يمتّ للاسلام بصلة    246 مخالفة في «الصولد» الشتوي    بعد دخولها في غيبوبة منذ أسابيع بسبب جرعة زائدة:'ألفة' تغادر الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.