صابر خليفة في النادي الافريقي    غزة: إسرائيل وحماس توافقان على هدنة من 12 ساعة    صورة اليوم : امال كربول ترمي الجنود الصهاينة بالحجارة    السفير الذي.. يتسابقون لارضائه    بالفيديو: مواطنون من القيروان متذمرون من غلق بعض المساجد    القبض على مجموعة اجنبية من بينها تونسية منقبة بصدد تصوير ثكنة بوشوشة    هل سيقال الرئيس العراقي الجديد لحمله جنسية بريطانية؟    قائد الحرس الثوري الايراني: ننتظر "فتوى الجهاد" لمحو إسرائيل فوراً!    الجزائر: جماعة مسلحة كانت قرب مكان سقوط الطائرة    جعفر القاسمي للتونسيين : " تونس برجالها "    رئيس الوزاء المصري يتعرّض لتوعّك صحي في صلاة الجمعة عند سماعه الآية 33 من سورة المائدة    الحكومة توافق على تقديم ملف ترشح مدينة صفاقس لاحتضان العاب البحر الابيض المتوسط 2021    اجراءات جديدة لتطوير المنظومة اللوجستية بميناء رادس    عبد اللطيف المكي: السياسات التعليمية الخاطئة جعلت جامعاتنا في اخر الترتيب    ايقاف سائق شاحنة محملة ب 12000 علبة جعة بنابل    بالفيديو :عجوز يفاجئ الجميع في حفل زفاف    الفنان سعيد صالح في العناية المركزة    البنك الدولي يساعد تونس ب500 مليون دينار    سليمان: القبض على نفرين حولا وجهة مستثمر اجنبي    بن جعفر يدعو إلى وضع استراتيجية متكاملة لتفعيل العمل الأمني    بنزرت : في اقل من أسبوعين حريق ثان بملعب ستير جرزونة    النادي الإفريقي: للعيفة جزاء سنمار.. واليونسي خارج الأسوار    القيروان: إيقاف سائقي نقل ريفي ومُروّج من اجل الزطلة    اير فرانس تمنع طائراتها من التحليق فوق موقع تحطم الطائرة الجزائرية    تستعمل لصنع الحلويات.. حجز منتوجات غذائية غير صالحة للإستهلاك    وحدة جرائم الإرهاب تقبض على مشرف على إحدى الصفحات التكفيرية على الفايسبوك    بلاغ مروري بمناسبة عيد الفطر    التونسي أكبر مستهلك للطماطم المعلبة في العالم    الترجي الرياضي : تدريبات الليلة بالمهيري ... اليعقوبي والذوادي ثنائي محور الدفاع ... وكوليبالي في معاضدة الراقد ... ونجانغ رأس حربة    بصفة استثنائية 32 مكتب بريد تفتح أبوابها يوم السبت    قفصة: حجز مواد غذائية ولحوم فاسدة    فيليب تروسيي يوصي لاعبيه بتفادي استفزازات الترجي    تراجع نسق الاستثمار بالمناطق الداخلية بنسبة 50 بالمائة    الأردن يسقط طائرة مجهولة في أراضيها    النفيضة : إصابة 10 أشخاص في حادث مرور    في سهرته مع "كارول"، "محمد الجبالي":"طرازان" و"قّول"    القيروان تشهد أجواء احتفالية بمناسبة ليلة القدر    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 804 شهداء    اليوم الجمعة بيع تذاكر مباراة النادي الافريقي وتولوز    طقس اليوم: حرارة مرتفعة تصل الى 46 درجة!    "المنسية" تعيد الأسعد بن عبد الله إلى الركح...    بطاقة ايداع بالسجن في حق احدى ارهابيي خلية ورغى    بطلب من لافاني: ليتوال يفرط في درامي لفائدة نجران السعودي    ليبيا: مسلحون يمنعون رئيس الحكومة من السفر    تراويح جمعة بدون اضواء    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    مفتي الجمهورية : يوم الأحد 29 رمضان يتم رصد الهلال    الدورة 32 لمهرجان بنزرت : اعادة توزيع سهرات برنامج    حجز كميات من سمك ''البشيليموني'' غير صالحة للاستهلاك والوزارة تحذّر    في تلميح مبطن ان الاثنين هو يوم العيد.. مفتي الجمهورية يخرج الامر الجمهوري لسنة 1988 من الدرج    الحكومة التونسية تصدر سندات دين بقيمة 500 مليون دولار بضمانات أمريكية    تفكيك عصابة مختصة في تهريب العملة بين تونس والجزائر    سوسة : إلغاء كرنفال مهرجان أوسّو    حسب الرصد الجوي:رؤية هلال العيد شبه مستحيلة يوم الأحد    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.