اليوم: انخفاض في درجات الحرارة.. وامكانية تساقط الثلوج    رضا الملولي: الصافي سعيد كان من أكثر المداحين لبن علي وهو شخص وضيع    هذا ما طالب به أهالي جندوبة الوفد الحكومي الذي زارهم أمس    محمد بن عمارة في ذمة الله    غار الدماء:عملية تمشيط لتعقّب الارهابيين    ر. م ع مؤسسة التلفزة يرد على التحرك الاحتجاجي لصحفيي المؤسسة    برشلونة إلى نهائي كأس ملك إسبانيا    رئيس اتحاد الفلاحين ل«التونسية»: 4000 هكتار تضرّرت من الفيضانات وتعويضات في الأفق    حضور دولي مكثف في افتتاح الدورة 13 لصالون «ميديبات» بصفاقس    معزوفة "رتاج" لشكري بوديدح تفوز بجائزة أفضل موسيقى آلاتية للفيديو بموسكو    توقيع اتفاقية شراكة مع منظمة التعليم من أجل التوظيف    تقارير تكشف صفقات لبيع الدم للجماعات المسلحة الليبية بصفة غير قانونية ووزارة الصحة تتعهّد بفتح تحقيق    كمال عويج: ""موزيكانا تي في" أول قناة تونسية موسيقية    بنزرت: حجز واتلاف 400 كلغ من لحم الدجاج الفاسد و2 طن من التمر    الاتحاد الرياضي المنستيري: متابعة لإصابة «سليمان» .. والجدد والقدامي اليد في اليد لتحقيق الأرب    الرابطة المحترفة الأولى- الجولة التاسعة عشرة : الإفريقي يعزز موقعه في الصدارة والترجي يواصل الزحف    حسين جنيّح يعلن انسحاب النجم الساحلي الرسمي من البطولة    غدا الخميس: جولان المترو رقم 2 سيكون على سكة واحدة    مجلس الشعب.. الموافقة على قرض أوروبي لتونس بقيمة 300 مليون أورو    عاجل: القاء القبض على عنصر ارهابي بمرتفعات الشعانبي    تراجع العجز التجاري بنسبة تفوق 23 بالمائة    اذاعة شمس: حسين جنيح يعتدي على الحكم المساعد    وزارة الصحة: التلاقيح التي أجريت لتلاميذ القصرين لا تشكل أي خطر على صحتهم    سقوط طائرة ببرج العامري.."الصباح نيوز" تكشف هوية الطيار الهالك    نتنياهو يحذر والكونغرس يستجيب    وزارة الخارجية تُوضح ما راج من أخبار زائفة بخصوص السماح للتونسيين دخول ألمانيا دون تأشيرة    يوسف الصديق: على المسلمين قراءة القران بجزئهم الفوقي وليس السفلي    حمة الهمامي ينتقد سياسة الحكومة تجاه المتضررين من الفيضانات الأخيرة بمدينة بوسالم    الديوانة والقضاء والصحة أكثر القطاعات فسادا في تونس    التفويت في الطائرتين الرئاسيتين: الخطوط التونسية توضّح    عز ينكر أبوته ل"توأم" زينه أمام "الخبراء"    مدير المستشفى الجهوي بتوزر: لا يمكن تأكيد أو نفي إصابة إمرأة بمرض أنفلونزا الخنازير    والي تطاوين ينفي تفشي مرض ''البوصفير'' في الجهة    توزر: اشرطة سينمائية وورشات وندوة في تظاهرة "سينما الحدود"    وزير الداخلية الليبي : تصريحات رئيس هيئة الإعلام لا تعبّر عن موقف حكومة طبرق    ابنة نور الشريف غاضبة: صحة والدي ليست خبراً    النجم الساحلي: طاقم تحكيم مصري لذهاب كأس الكاف.. وآخر سيشالي لمواجهة الإياب    قابس: بحث عن الأسلحة تحول إلى تتبّع في قضية آثار!    النادي الصفاقسي: طاقم تحكيم مغمور لذهاب دوري الأبطال.. وغمبي معروف للإياب    وزارة الصحة تؤكد صلوحية التلاقيح المدرسية بالقصرين و استقرار حالة الاطفال المنقولين الى المستشفى    رسمي: 40 اصابة بانفلونزا الخنازير في تونس منذ أكتوبر المنقضي    بالفيديو.. كلب لجنود الاحتلال ينهش طفلا فلسطينيا    الترجي مطالب بدفع 800 ألف يورو للاعب ماريغا    إصابة أربعة أشخاص أثناء هبوط طائرة ركاب تركية في نيبال    انخفاض حاد في درجات الحرارة بداية من الغد!    رئيس الجمهورية يتصل بالاذاعة الوطنية لبعث رسالة لأهالي جندوبة    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة    بعد الحرب على غزة: أكثر من 350 جنديا إسرائيليا يطلبون علاجا نفسيا    أبرز أولويات صندوق النقد الدولي في الإصلاح الاقتصادي التونسي    سوسة: إحالة امرأة حولت منزلها لوكر دعارة    وزيرة الثقافة في بن عروس : نحو تقليص عدد المهرجانات لتحسين البرمجة    الافراج عن الخطيب الإدريسي    بتدخّل من البرلمان:اتفاق منتظر بين نقابة الثانوي والوزارة    الوطنية الأولى في طليعة نسب المشاهدة ونشرة أخبار الثامنة ليلا تستقطب 63.4 % في وقت بثها    صور الصحفيين    الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين تؤكد: الله لم يحرم شرب الخمر    ماذا في لقاء عبد الفتاح مورو بالشيخ يوسف القرضاوي؟    تفاصيل لقاء عبد الفتاح مورو بيوسف القرضاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.