33 لاعبا مع انطلاق تحضيرات الترجي الجرجيسي وتربصان في برج السدرية في البرنامج    سوسة.. انقلاب شاحنة صهريج يعطّل حركة المرور بالطريق السيارة    "نيويورك تايمز" تؤكد مقتل أبو عياض في ليبيا    الملعب التونسي: الهيشري يبهر الاطار الفني.. ومساعي لانتداب الحرباوي    إيقاف طالبة على علاقة بالإرهابي سيف الرزقي منفذ هجوم سوسة    ابتداء من السبت.. تحديد سعر بيع البطاطا    تونس- جمعية القضاة ترفض التمديد للقضاة الراغبين في مواصلة العمل بعد سن التقاعد    رئاسة الحكومة تدعو إلى التشدّد مع إطلاق اللحى في مؤسسات الدولة    مرحلة القبول النهائي: وزارة التربية تعلن عن موعد اجراء الاختبارات الكتابية والشفاهية للناجحين في الكاباس    عين دراهم :خلاف أدى إلى وفاة شاب في 22من العمر    جراء الصيام: فيتوريا غيماريش كاد يتسبب بمقتل لاعب جزائري.. ومارسيليا يضع إجراءات خاصة بمسلميه    جرجيس : تطويق مكان الانفجار الذي جد صباح اليوم على مستوى احد أنابيب نقل الغاز    الكشف عن قائمة "أهداف" في تونس خططت داعش لمهاجتمها    الترخيص للعاملين والعاملات في المحلات التجارية والمقاهي بالعمل بعد العاشرة ليلا    ر.م.ع اتصالات تونس يطلب إعفاءه من مهامه    المعد البدني الجديد يباشر: تقييمات شاملة للاعبين.. وهذه أسماء المعفيين من الاختبارات    في وقت طرح اسمه في الإفريقي: يانيك ساغبو يقترب من التوقيع لأم صلال القطري    الدورة 51 لمهرجان الحمامات الدولي.. عروض متنوعة تجمع بين الإبداعات التونسية والعربية والعالمية    رود كرول ينتصر لخالد القربي على حساب الايفواري كواكو    الواعظ الجهوي بقبلي : لا وجود لجوامع تستدعي الغلق.. والإدارة تبحث عن حلول ل3 مساجد تحت سيطرة المتشددين    مقارنة ب2014.. تراجع النسبة العامة للناجحين في الباكالوريا ب12.98%    ابن مدرب منتخب أستراليا لكرة القدم يقتل والده    لأول مرة منذ سنوات.. تراجع حالات الغش في مناظرة الباكالوريا إلى 247    وزارة التجارة: إقرار تخفيضات بنسبة لا تقلّ عن 10 بالمائة في أسعار الملابس والاحذية والمرطبات    حول المشهد غير المفيد في أولاد مفيدة: التلفزة راهي..مخطرة    اليوم طائرة الحرية تحط بتونس    ميلان الايطالي يتعاقد مع البرازيلي لويز أدريانو    وزير الشباب والرياضة يردّ الاعتبار ل«منذر زرق»    المعلومات المتداولة حول جمع حمدي قزقز بين وظيفته النيابية وخطته الادارية عار من الصحة (حسان الفطحلي)    في حادثة الهجوم على سفارتها: أمريكا تُؤكد التوصل الى اتفاق مع تونس بخصوص التعويضات المادية    الداخلية تنفي حدوث عملية عسكرية وأمنية لملاحقة إرهابيين في قفصة    وزارة التربية تُقدّم كلّ التفاصيل عن المنظومة الجديدة للتوقيت المدرسي والعطل والامتحانات    سيدي بوزيد : إيقاف شاب ووالده مشتبه بضلوعهما في جرائم إرهابية    طعن مدرب أستراليا حتى الموت    «أنيس بوجلبان» ل«التونسية»: رصيدنا البشري متواضع ..ولكن صفاقس تحفظ ماء الوجه ولا تنتدب لاعبا بمليار    نيجيريا.. قتلى في هجمات لبوكوحرام استهدفت مصلين في المساجد    راشد الغنوشي:اتّهامنا بالتّسبّب في تنامي الإرهاب استثمار في المصائب الوطنية    رجال حول الرسول :خالد بن الوليد    ابتداء من اليوم.. تخفيضات على اسعار الملابس الجاهزة والاحذية    مفتي الجمهورية : التجمع الدولي حول مائدة الإفطار الجماعي احسن رد على "تجار الموت والارهاب"    برنامج مهرجان الحمامات الدولي 2015    صورة اليوم: هاو نجيب ظهر يا شيخ    المطربة أمينة «تتحجب» على الطاير وتنطق الشهادتين بسبب رامز واكل الجو    كلّ التفاصيل عن برمجة الدورة 51 لمهرجان الحمامات الدولي    يوسف الصديق..محنة مفكر إزاء "اكليروس" إسلامي !    النادي الإفريقي: «ساقبو» يقبل عرض «الرياحي»    بلاغ من ادارة قرطاج حول بيع التذاكر    وكالة 'فيتش رايتينغ 'تتوقع تراجع النمو فى تونس بعد عملية سوسة الإرهابية    شارع الحبيب بورقيبة: إفطار جماعي لتحدي الإرهاب    المشروبات الغازية تقتل 184 ألف شخص كل سنة    تعيينات جديدة على رأس مستشفى "الرابطة" والإدارة العامة للصحّة    كلمات بدم القلب    مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" مهدد بإيقاف بثه    دراسة أمريكية: الصوم قد يكون الوسيلة الأمثل لصحة سليمة    كوبا تقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    6 نصائح لاختيار الماسكارا المناسبة    نصائح لزيادة شرب الماء في رمضان..    5 نشاطات مهمة حافظ عليها عند السحور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.