الرحمونى: القانون لم ينص على امكانية سحب امضاء من العريضة المقدمة للطعن في مشروع مجلس القضاء    مالك الجزيري يفتتح مشاركته في رولان غاروس ضد كوزنتسوف    قرارات لجنة النزاعات : الإفريقي و الترجي ممنوعان من الإنتدابات    حركة النهضة تُقاضي الناشط الحقوقي الطيب العقيلي    علي العريض : خائفون على مستقبل البلاد    التشكيلة الأساسية للمنتخب الأولمبي التونسي‎    القوات العراقية تشن عملية عسكرية ضد "داعش"    أشر عليها وزير الصحة: هذه قائمة "النقاط السوداء" للشواطئ التي وجب تجنب السباحة فيها    غرق مركبين ل"حارقين" بالمنستير.. الحصيلة النهائية    تعرض موكب السفير الأكراني الى سطو مسلح بليبيا    الصيد: عدد من الوزراء والمسؤولين لم يفهموا برنامج الحكومة بعد    رئيس مركز تونس الدولي للقانون والإعلام : جمعية "شمس" للمثليين غير قانونية.. وما كان على السلط منحها تأشيرة    أكدت أنه متهم في قضية تدليس: كلثوم كنو تطالب برفع الحصانة عن النائب عبادة الكافي!    فيما قرر الترجي الاستغناء عنه: الأهلي السعودي مهتم بالتعاقد مع أسامة الدراجي    الأهلي القطري يقترب من ضم كريم حقي    انتقالات: البي اس جي يخصص مبلغا ضخما لضم رونالدو    شكري المبخوت ل«التونسية»:الثورة التونسية لحظة شعرية وكل ما أتى بعدها نثر!    تونس ضيفة شرف مهرجان طانطان بالمغرب    في أقل من عام ونصف:الموت يُغيّب 30 فناناً مصرياً    فتح 20 مكتب بريد إضافي للعمل أيام السبت    تونس - الدوريات الاوروبية: ابرز المباريات وبرنامج النقل التلفزي    الرابطة 1-ج30: الاتحاد المنستيري - مستقبل المرسى اليوم بداية من الرابعة    في الوردية: لماذا حاول «وليد» الانتحار حرقا؟    في بلطة بوعوان: يزهق روح غريمه بسلسلة من الطعنات القاتلة    المروج: «كفتة» يسلب شيخا    مصادر قضائية : ايطاليا قد ترفض تسليم المغربي المتورط في هجوم باردو    ألمانيا: مصريون يحتجون على زيارة السيسي لبرلين الشهر المقبل    هذه هي حصيلة لقاءات سلمى اللومي بمسؤولي قطاع النزل بأمريكا وما نجم عنها من نتائائج    مختار بن نصر: لهذه الأسباب تونس قادرة على التصدّي لأي خطر ارهابي    طقس اليوم: الحرارة القصوى بين 22 و26 درجة    سرقة كابلات كهربائية في محطة مناشو توقف حركة المترو رقمي 1 و6    بن قردان : سائق سيارة إدارية يمتهن التهريب‎    الداخلية المصرية تحقق بشأن صور لجنود في وضع "غير أخلاقي" مع سائحة أجنبية!    فتح تحقيق في حادثة نشوب حريق في محطة بنزين بصفاقس    "داعشية": "سبايا داعش" أفضل من "عاهرات أوروبا"    وزارة الصحة تتكفل بعلاج 60 مصابا بآلتهاب الكبد الفيروسي    المنستير: إنقلاب زورقي مجموعة من "الحرّاقة" يسفر عن موت احدهم    افتتاح معرض بتونس للرسام جلال بن عبد الله    رسمي: بعد خلوها من فيروس الايبولا ليبيريا تستضيف تونس على اراضيها‎    خبير اقتصادي: مهلة صندوق النقد الدولي لتونس تأخذ شكل الانذار    فتح 20مكتب بريد إضافي للعمل أيام السبت من الساعة التاسعة صباحا إلى منتصف النهار    بورصة تونس في المنطقة الخضراء بداية حصة الجمعة    جمعية احباء المكتبة والكتاب بزغوان تكرّم الشهيد شكري بلعيد    اليوم.. تسخير أعوان لتأمين عمل "الستاغ"    سلمى اللومي: كل الدول تشهد اعتداءات وسينسى السياح "هجوم باردو"    معرض صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود في افتتاح تظاهرة الاحتفاء بالذكرى الثمانين للرشيدية    صفاقس : حجز 250كيلو غراما من اللحوم الفاسدة    وزارة الداخلية تؤكد تفند ما راج بخصوص ظروف وفاة احد الموقوفين بمركز الحرس الوطني بسيدي بوزيد    وزيرة الثقافة تكشف عن اشكالية متعلقة بمهرجان قرطاج الدولي    الامتناع عن تناول أي من الوجبات الثلاث يسبّب تراكم الشحم في البطن    بعد البحر والصحراء.. رامز جلال فوق السحاب    تبيض المثلية الجنسية    يريدون لنا أن نيأس    كمال عماري .. شاهد وشهيد . بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاده    بعد جواز منعه شرعا و قانونا :''الباجي قائد السبسي يدعو المنقبات للكشف عن وجوههن للمشاركة في الحياة التونسية ‘'    المثلية الجنسية أو " لا يستخفنك الذين لا يوقنون ".    اضراب أعوان الصحة أيام 20 و21 و22 ماى الحالي    علماء: اربع مواد غذائية تجعل الإنسان عبقريا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.