الاحتفاظ ب10 متشددين دينياً منعوا إماماً بالقلعة الكبرى من إمامة المصلين    خاص: لقاء مفاجئ اذاب الجليد بين الباجي قائد السبسي وحامد القروي ...    الكرم الغربي : إيقاف عنصر متشدد يحث الشباب على السفر لسوريا    اللجنة الوطنية الأولمبية تعقد جلستها العامة التقييمية    "الفاضل الجعايبي" ينعت "الهداوي" بوصف حيواني.. !!    عقارب : تحت شعار " ما مضى هو الأضواء.. لتتقدم و ترى " ينطلق مهرجان التراث بالجبارنة    النجم يخسر جماهيره أمام سيوي سبور الايفواري    حجز 30 ألف أورو بحوزة مواطن أجنبي بمطار تونس قرطاج الدولي    سيدي بوسعيد :إيقاف عنصر تكفيري من اجل الدعوة الى الجهاد    جواز السفر التونسي الأول في شمال إفريقيا    في اجتماع بصفاقس: سليم الرياحي يعلن عن انطلاق الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الوطني الحرّ    حمادي الجبالي :''المعارضة اجتمعت في منزل حمة الهمامي لإسقاط النهضة''    منال عمارة تخوض تجربة التنشيط التلفزي على قناة " تونسنا "    عاجل/ مقرين: عملية سطو مسلحة على فرع الاتحاد البنكي للتجارة و الصناعة    كتائب القسام تأسرضابط اسرائيلي رفيع المستوى    اعتماد الرذاذ المتلاشي في الدوري الإنقليزي    سعيد صالح في ذمة الله    اعدام احد المخابي وراء تبادل اطلاق النار في منطقة عين الدبة بفرنانة    مقتل 35 فلسطينيا على الاقل في قصف اسرائيلي على رفح    لبنان يوقف اجازات العمل لرعايا دول افريقية تفاديا لوباء ايبولا    ديناصورات تتحول إلى طيور بعد 50 مليون سنة    نداء تونس : دفعة جديدة من رؤساء قوائم الانتخابات التشريعية    نور شيبة في جلباب فاضل الجزيري    الإتحاد الإفريقي يعاقب النجم الساحلي    البطولة الوطنية للكرة الطائرة الشاطئية : شاطئ سيدي بوسعيد يحتضن الجولة الافتتاحية ولكن لماذا تم إقصاء شاطئ حمام الأغزاز ؟    دييغو لوبيز يقرر الرحيل عن ريال مدريد..فهل تكون وجهته فرنسية ؟    وفاة الفنان سعيد صالح    الجزائر: رجل يذبح زوجته أمام الملأ ثم يذبح نفسه من الوريد إلى الوريد    عبد المؤمن دجابو سيغادر النادي الإفريقي    خليل الزاوية: خلافات في ادارة الجيش الوطني قد تكون وراء استقالة الحامدي    الملعب القابسي: الأحد اكتمال الاستعدادات باجراء آخر مباراة ودية    أجندة المهرجانات لليوم الجمعة 01 أوت 2014    هزة أرضية 5.6 درجة تضرب العاصمة الجزائرية    غزة.. رغم الهدنة القصف الإسرائيلي يقتل 8 اشخاص    "الحضرة" للفاضل الجزيري تفتتح عروض مهرجان بوقرنين الدولي    تونس-تزايد أعداد الوافدين على معبر راس جدير تخوفا من إمكانية غلقه    وفاة شخص في حادثة اصطدام دراجة نارية بشاحنة في جندوبة    ارتفاع طفيف في درجات الحرارة اليوم الجمعة    السعودية: هروب جماعي لموقوفين من سجن بالرياض    النشرية الاخبارية لل"الصباح نيوز"    تونس-إيقاف عنصر إرهابي خطير بسيدي بوزيد مورّط في قضايا إرهابية    بين «الثامنة» و «التاسعة»: سباق بين سامي الفهري ومعز بن غربية    الإعلان رسميا عن اندماج ستة أحزاب تحت مسمى''حزب المبادرة الوطنية الدستورية التونسية''    صبيحة العيد بجلمة:«الزّهايمر» يوقع ب«أمّي زهرة» في بئر    لمدة 3 أشهر:خليج قابس ممنوع على مراكب الصيد    الدين والدولة وحقوق الانسان    الدولار يسقط الدينار بالضربة القاضية ... وخبير اقتصادي يكشف لل"الصباح نيوز" الأسباب    بعد انتشار فيروس ايبولا:رئيس سيراليون يعلن حالة الطوارئ    سفرة يومية جديدة بالقطار السريع بين تونس العاصمة والجريصة    الهند.. نزع 232 سن من فم مراهق    خطير/ الكاف: إرهابيون يعترضون حافلة ركاب بحثا عن أمنيين    في رسالة ابداعية .. محمد عبو يسلخ انصار الشريعة بريشة قلمه    تونس-تونس: أنصار الشريعة تتوعد قوات الأمن والجيش بالثأر في حال رفض الصلح    صاعقة رعدية تضرب في الكاف.. وتخلف خسائر هامة...    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    من الشماريخ إلى الصواريخ    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أحبّك يا شعب للزعيم الخالد الشهيد فرحات حشاد
نشر في الشعب يوم 22 - 01 - 2011

أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدهر وامتحنته فعرف فيك الشجاعة مع الاخلاص وعرف فيك الصبر مع المثابرة.
أحبّك لما فيك من شعور فيّاض واحساس نبيل ولما تكنه من عواطف عند النكبات ومن تآخٍ عند المحن وأحبّ فيك الاقدام عند اقتحام الشدائد وبذل الجهد المستطاع لانتشال الضعيف عند الحاجة.
أحبّك في وحدتك عند المصائب وتكتلك أمام الخصم وصمودك أمام العدوان.
أحبّك بما اشتمل فيك من خصال تفاخر بها وصفات حميدة ترفع رأسك، وأحبّك لحبّك في العمل واعتصامك بمبادئك المقدسة، وأحبّك لمشاطرتك أفراح المظلوم عند انتصاره على الظلم ومساهمتك لاتراح المغلوب ومساعدته، فاذا ما شعرت بخطر يهدّد فردا أو قسما من هيكلك دق قلبك دقة واحدة واتجهت مهجتك كلّها لدفع الضرر.
لقد أصبحت أيّها الشعب التونسي النبيل مثال الوحدة الصادقة يعسر على خصمك تفكيكها مهما حاول ومهما سعى وتفنّن في بث الخبث والدسائس وليست هاته الوحدة مصطنعة أو ملفقة بل هي وحدة متينة حقيقية واقعية ملموسة تتجلّى في أبهى مظاهرها.
فأحبّك حين تبحث وتكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك وسير قضيّتك وحين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدبّر وأحبّك حين تدافع عن مختلف النظريات التي تخطر ببالك في سلوك السياسة العامة وحين تستفسر وتستجوب وحين تناقش وتحاسب ولكنّك تترك النزاعات جانبا عند الشدائد وتنسى التشاكس عند العواصف فتهبّ من كل صوب ومكان وتتخلّى عن شغلك ومصنعك وتندفع بكل قوّتك حيث تلتقي ببعضك بعضا في صف واحد صف الشعب الموحّد الهدف والكلمة صف الأمة المكافحة، صف الحق المدافع عن كيانه والمناضل في سبيل تحريره.
فأميرك ووزيرك وقائدك وفلاحك وتاجرك وعاملك ومُوظّفُكَ وصانعك وطالبك وكبيرك وصغيرك رجالك ونساؤك وطبيبك وأستاذك جاهلك وعالملك شيخك وشبابك غنيك وفقيرك.
وتقف بجميع أفرادك وطبقاتك جنبا إلى جنب مستعدّا للطوارئ صارخا على صمتك في وجه العدو بما فيك من ايمان وثقة في نفسك صرخة تذهل النفوس المعتدية وتزعزع أركان الظلم والجبروت فيتقهقر الخصم وهو محتار لا يميّز طريق النجاة من سبيل الهلاك.
فبتضامنك فرضت احترامك وبوحدتك ذلّلْتَ الصعاب وبتضحيتك عبّدت طريق النصر وبمثابرتك خذلت العدو وصيرته فاقد الرشد والصواب لا يدري أين المصير فلقد انقضى ذلك العصر الذي تنقسم به الأمّة عند الكوارث فيرتع الخصم ويرتاح باله ويكيل الوعود لمن يريد التقرّب ويدوس إخوانه في محنتهم لينال رضى الطاغي المتجبر. ولقد انقضى ذلك العصر الذي لا يحسّ فيه التونسي بآلام غيره ولا يهمّه من أمر الدنيا الاّ ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.
فلقد استبدل شعبنا ذلك العصر بحياة مشتركة في السرّاء والضرّاء وأصبح يشعر بأن نجاح الفرد وسعادته في سعادة الجميع وعزّته الشخصية في عزّة بلاده ووطنه وكرامته البشرية في كرامة أمّته واحترام كيانها وسيادتها وأصبح الأمير يلتقي مع أبسط الأجراء عند المصاب لأنّ السهم موجّه في الحقيقة إلى جميعنا فنجابه الخطر في وحدة شاملة حيث أنّ الذي أصابه السهم هو أحدنا.
تلك هي العبر التي املتها علينا مشاهدة الوحدة القومية التي تجلّت بمناسبة كارثة النفيضة وقد كانت عنوانا للتضامن الفعّال وعربونا للفوز القريب.
سقط المضربون بالنفيضة فوقفت الأمّة بأكملها منادية بالقصاص فتجاوبت الأصداء من كلّ ناحية واعتقل المضربون بزغوان والنفيضة أيضا فصرخت الطبقة الشغيلة كلّها والشعب التونسي معها كالرجل الواحد في يوم يشهد به التاريخ أنّه من أيّام الفخر والذكريات التي لا تمُحى.
فأحبّك وأخلص لك العمل.
وان دمت هكذا متحدا فو الله لن تغلب أبدا.
------------------------------------------------------------------------
❊ نشر بجريدة »الحرية« تحت عدد 138 في 26 نوفمبر 1950


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.