منظّمة الأعراف تحتضن فعاليات الدّورة 15 للصّالون الدّولي للفلاحة البيولوجية والصّناعات الغذائية    كاتب الدولة للموارد المائية: سيقع تغيير 1000 كلم سنويا من شبكات نقل الماء الصالح للشرب    ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس الإيراني تطورات المنطقة    لاعب النادي الإفريقي يتعرض لإصابة على مستوى الأربطة المتقاطعة    طقس الجمعة و درجات الحرارة    القصرين: نشر 1200 دعسوقة لمكافحة الحشرة القرمزية    كندا تفرض رسوم "مضادة" على السيارات الأميركية    كرة السلة : بداية ناجحة للنادي الإفريقي والإتحاد المنستيري    الاتحاد الإفريقي يعلن عن حكم مواجهة الترجي وصانداونز    خطبة الجمعة: عيد بلا بهجة في غزة : الأَطْفَالُ فِي زَمَنِ النُّبوة    اسألوني: يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    يحتوي على معان عميقة وحقائق علمية...كيف أثبت العلم الحديث الإعجاز العلمي في القرآن؟    رضا الشكندالي: " رسوم ترامب الجمركية ستؤدي لارتفاع نسب التضخم"    بين الشراردة ومفترق 74 .. احتراق حافلة مسافرين بالكامل    أولا وأخيرا: «سردوك دادا مريم»    الممثلة سماح السنكري ل«الشروق» «وادي الباي» منحني «دور حياتي»    متابعة وضعية الشركة التونسية للملاحة    لدى لقائه وزير التجهيز والإسكان: سعيّد يأمر بجرد كل المشاريع التي تم تعطيلها    تورّطوا في إبرام صفقة «مشبوهة» إيداع مدير عام سابق وإطارات بالشيمينو السجن    جربة: حملة تحسيسية للتّوعية بالتّلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    إطلاق باقات تذاكر حصرية لكأس العالم للأندية /فيفا/ 2025    "إيضاءات تونسية" تحتفي بالثقافة التونسية في قلب العاصمة الاسبانية مدريد    تنظيم يوم إعلامي لعرض مشاريع كرّاسات الشروط المتعلّقة بالسياحة البديلة قريبا    تنظيم النسخة الرابعة من المسابقة الدولية "ديدو" لزيت الزيتون من 6 إلى 9 أفريل 2025    سلسلة عروض جديدة لمسرحية "لوزينا" بفضاء التياترو بالعاصمة    اتصالات تونس تهز مشاعر التونسيين بحملاتها في شهر رمضان    الجم.. يترصّدان المتقدمين في السن امام الموزعات البنكية ويستوليان على أموالهم    الطاهر المزّي.. على عمّال القطاع الخاصّ التحرّك لفرض حقّهم    عاجل/ الإيقاع بمروّج "كوكايين" بالمطاعم السياحية والعلب اللّيلية في قمرت    هيئة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية تحجز 120 كغ من لحوم الدجاج في جندوبة    ترامب يفرض رسوما جمروكية جديدة على تونس...هذا تأثيرها    عرض "روائع ديزني" يوم السبت 5 أفريل بالمركب الثقافي والرياضي للشباب بالمنزه السادس    عاجل/ الإعدام لإرهابي زرع الألغام في جبال الشعانبي والسلّوم (تفاصيل)    عاجل/ الترحيل القسري للمهاجرين التونسيين: دعوة للكشف عن التفاهمات غير المعلنة    عاجل/ نادي صن داونز يعتذر من الترجي ويكشف..    لن تحتاج الى الذهاب الى قاعة الرياضة: 8 طرق لحرق دهون البطن..    آخر الاستعدادات اللوجيستية والتقنية لانطلاق الدورة 34 من شهر التراث محور جلسة عمل    مصالح الديوانة تحجز 200 غرام من الكوكايين بالمعبر الحدودي ببوشبكة    بعد وصول نتنياهو... المجر تنسحب من الجنائية الدوليه    مبادرة شاملة للعفو عن جميع أصحاب الشيكات دون رصيد    تصنيف الفيفا: المنتخب الوطني يتقدم 3 مراكز    محكوم ب 88 سنة سجنا: القبض على شخص محل 30 منشور تفتيش..    إنتر يفرض التعادل 1-1 مع ميلان في ذهاب قبل نهائي كأس إيطاليا    عاجل/ تعزيزات أمنية ضخمة في صفاقس..وهذه التفاصيل..    ترامب يفرض رسوما جمروكية جديدة على تونس    66 هزة ارتدادية في أعقاب زلزال ميانمار المدمر..#خبر_عاجل    كأس الكونفدرالية الإفريقية: تعادل شباب قسنطينة الجزائري مع مواطنه مع اتحاد الجزائر 1-1    رئيس الجمهورية يوصي بجرد كل المشاريع التي تم تعطيلها وتحميل المسؤولية لمن تسبب في ذلك    رئيس الجمهورية: أعوان هؤلاء حان وقت إبعادهم عن مراكز القرار    فجر اليوم: احتراق حافلة مدنين- تونس دون تسجيل أضرار بشرية    رئيس الجمهورية يتبادل التهاني بعيد الفطر مع قادة دول شقيقة    المحرس: حادث مرور يُودي بحياة 3 مواطنين ليبيين    وزير الصّحة يشدّد على ضرورة إنجاح مسار إعادة هيكلة المنظومة الصّحية بجميع مكوناتها    يعاني منها الكثيرون: نصائح هامة لمواجهة "حساسية الربيع"    جدل وخلاف بين الدول الاسلامية حول العيد: الشيخ خالد التلمودي يحسمها ويكشف..#خبر_عاجل    مهرجان مالمو للسينما العربية: الفيلمان التونسيان'الذراري الحُمر' و'عالحافة' في المسابقة الرسمية    منظمة الصحة العالمية: النقص الحاد في الأدوية وأدوات التشخيص للأمراض الفطرية الغازية يُشكِّل خطرًا متزايدًا    إنتبه...كذبة أفريل بإنتظارك اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الواقع والتحدّيات
المرأة والتعليم
نشر في الشعب يوم 25 - 02 - 2012

راهنت الدولة الفتية زمن الاستقلال على تنمية الثورة البشرية التونسية، فكانت لها اختيارات اجتماعية متميّزة جدولتها كأولوية أولوياتها الا وهي الصحّة والتعليم وتحرير المرأة، ولم تكن هذه الاخيرة صورة للتسويق بقدر ماهي قناعة بتعليم المرأة وتشريكها في عجلة التنمية ممثلة لنصف المجتمع على حدّ قول الطاهرحداد.
وقد لعبت هذه الاختيارات دورا ايجابيا في تنوير المرأة وتعليمها ودخولها سوق الشغل كان ميدان التعليم أهمّ مجال اقتحمته المرأة وفرضت فيها نفسها باعتبارها فاعلاً اقتصاديّا واجتماعيّا وثقافيّا يساهم في تنمية المورد وتطوير الكفاءات وبناء الدولة الحداثية.
وقد عرف تواجد المرأة في سلك التعليم مقارنة مع الرجل تطوّرا متقاعدا فاق في السنوات الاخيرة النصف إلاّ انه تزامن مع ضعف ملحوظ في الحضور على مستوى مراكز التسيير والقرار فمثلا بولاية بن عروس وفي قطاع التعليم الأساسي على اكثر من 2400 معلم ومعلمة تصل نسبة النساء إلى أكثر من 1800 معلمة الا انه لا توجد إلاّ 16 مديرة مدرسة ابتدائية من جملة 150 مدرسة اي بنسبة 1,06 ٪ وكذلك التعليم الثانوي الذي يعدّ أكثر من 3000 مربي ومربية لا تحظى النساء فيه بإدارة الا 7 ادارات من جملة 26 مدرسة اعدادية ومعهد ثانوي أي بنسبة 11,2 ٪.
قد تكون هذه النسب محيّرة لدى البعض ولكنها لدى اغلب نساء التعليم ورجاله جليّة لو شخصنا الوضع من كل جوانبه فهذا التناقض الصارخ بين الحضور الشغلي ومواقع القرار والتسيير يعود إلى عديد الاسباب الذاتية والموضوعية. فالذاتي الذي هو محدّد بنسبة 80٪ يعود أساسا إلى تعدّد المهام والالتزامات العائلية بالنسبة إلى المرأة التي تلعب عديد الادوار في نفس الوقت كذلك الرهبة من تحمّل المسؤولية الشاقة والمرهقة حيث تعتبرمديرة المؤسسة التربوية المسؤولة الأولى والوحيدة عن كل ما يقع لاحقا كذلك ضعف الرغبة والطموح المهني لدى بعض الزميلات اللاتي قد لا تتوضح لهن الصورة بالقدرالكافي وهذا ليس قصورا منهن بقدر ماهو عدم وجود فرص المغامرة او نقص التجربة ثم وأهمّ عامل العامل الثقافي وهو العقلية المجتمعية التي تنظر إلى المرأة نظرة دونية دون ان تمكنها من فرصتها في فرض إمكانياتهاوكفاءتها وحنكتها.
أمّا العامل الموضوعي فإنّه وان كان قطاع التعليم في اطاره القانوني مساعدا لحضور المرأة في مراكز القرار والتسيير من ذلك القانون الاساسي الذي ينظم حركة المديرين والمديرات النظامية والوقتية بالتساوي على قاعدة التناظر بمقاييس محدّدة وعادلة الا انّه منعدم في التعليم الثانوي الذي يخضع إلى التعيين والولاءات سابقا رغم محاولة هذا القطاع أخيرا تنظيم حركته على نفس القاعدة وذلك لافتقاره لقانون أساسي فهو يخضع إلى قانون الوظيفة العمومية ومناشير خاصة كما أن واقع المؤسسات التربوية وظروف العمل بها لا تساعد المرأة في التعليم وخاصة بالتعليم الاساسي على المجازفة من ذلك افتقار المدرسة إلى فريق عمل مساعد كإدارة وقيمين وحراس ليليين وميزانية خاصة ومعتبرة وسكن ومنحة تنقل او وسيلة نقل تعرقل اقدام المربية على تحمل المسؤولية الاولى.
كلّ هذا وذاك لا يسهّل للمرأة معنويا وماديا المجازفة وحتى نأمل بأن تتناصف المسؤوليات الأولى بين الرجل والمرأة على قاعدة التناظر والتساوي بمقاييس عادلة وواضحة ومقننّة وكذلك على قاعدة الاحقية والجدارة والكفاءة علينا جميعا رجالا ونساء أن نساعد ونحفّز المرأة ونشجعها على الاقدام دون رهبة ان نحرّك غريزة الحنكة والتسيير المحكم لا داخل البيت فقط بل خارجه ايضا ان نطوّر من عقلياتنا وان نتعامل مع المرأة باعتبارها كائنا بشريا وشريكا أساسيا في التنمية والرقي كما قالت عالمة الاجتماع الفرنسية Simone Debouvoir: On ne naît pas femme, on le devient


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.