رئيس الجمهورية يستقبل وزير التجهيز والاسكان    رئيس الجمهورية يبحث مشروع الأمر المتعلّق بتنظيم عمل المجلس الأعلى للتربية والتعليم    سعيّد يتبادل هاتفيا التهاني بمناسبة عيد الفطر مع الدبيبة    عرض الورقة النّهائية لمشاريع كراس شروط الإيواء السّياحي البديل    ترامب يفرض رسوما جمركية على الواردات من تونس ب 28%    المحرس: حادث مرور يُودي بحياة 3 مواطنين ليبيين    في انتهاك خطير بن غفير يقتحم المسجد المبارك: ويستمرّ تدنيس الأقصى    أخبار النادي الصفاقسي ..التبرعات بلغت 300 مليون والعيوني خارج الخدمة    زغوان .. رفع 402 مخالفة خلال شهر رمضان    في تونس الكبرى و بنزرت و القصرين والمنستير وسوسة ...كشف شبكات دولية للمخدّرات وتجارة الأسلحة    الدخول مجانا الى المتاحف الأحد المقبل    المايسترو الفلسطينية لامار إلياس ل«الشروق» الأمل بتحرير فلسطين قائم بوجود شعب كالشعب التونسي    محمد بوحوش يكتب: .. عن الحريّة والحبّ والحرب    عملية أمنية أوروبية تطيح بشبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسيا وتعتقل 79 مشتبها    ضبط 2100 لتر من الزيت المدعّم معبّأة في أوعية بلاستيكية على متن شاحنة    الحرس الثوري: تداعيات الرد الإيراني ستفتح فصلا جديدا في معادلات الإقليم والعالم    جلسة عمل برئاسة وزير الفلاحة: استعراض الاستعدادات لتجميع الحبوب وضمان التخزين الآمن    هيثم قيراط وأحمد الذوادي يمثلان التحكيم التونسي في كأس افريقيا للأمم لأقل من 20 سنة    عروض موسيقية عالمية في تظاهرة "إي-فيست كامب 2025" بقصر الفرش في تطاوين    رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: كأس العالم للأندية بنظامه الجديد سيكون حدثا عالميا يلهم أجيال المستقبل    وزير الصّحة يشدّد على ضرورة إنجاح مسار إعادة هيكلة المنظومة الصّحية بجميع مكوناتها    طقس الليلة    بحضور جماهيري كبير.. " الكرة بملعبكم " تختتم عروضها على مسرح الفجيرة    عاجل/ زلزال بقوّة 6.2 يضرب اليابان    مدنين: حركة جزئية في سلك الكتّاب العامين للبلديات    يعاني منها الكثيرون: نصائح هامة لمواجهة "حساسية الربيع"    عاجل/ التمديد في آجال الانتفاع بالعفو الاجتماعي الى غاية هذا الموعد    قبلي: التدخل لمداواة الجراد الصحراوي على مساحة 17 هكتارا برجيم معتوق و5 هكتارات بغيزن جنوبي مدينة دوز    كأس تونس لكرة السلة: نتائج قرعة الدور ربع النهائي    عاجل/ الإطاحة بمروّج مخدّرات في هذه الولاية..    صفاقس : "الكمنجة جسر بين الشرق والغرب " ... شعار الدورة 13 لمهرجان الكمنجة من 4 إلى 6 أفريل الجاري.    وزير الخارجية يلتقي بعدد من أفراد الجالية التونسية بالسويد والدنمارك    كرة السلة : اليوم تنطلق سلسلة مقابلات الدور نصف النهائي    عاجل/ إيطاليا: مساعدة مالية للمهاجرين الموجودين في تونس والجزائر وليبيا للعودة الى بلدانهم    الدفاع عن المستهلك: هذه حقوق المواطن عند تسلّمه بضاعة اشتراها عبر الانترنات.. #خبر_عاجل    سليانة: مداواة أكثر من 72 ألف هكتار من مزارع الحبوب ضدّ الأعشاب الضارة والأمراض الفطرية    السفارة الأمريكية تحذر طالبي التأشيرة التونسيين من التعامل مع الوسطاء    جدل وخلاف بين الدول الاسلامية حول العيد: الشيخ خالد التلمودي يحسمها ويكشف..#خبر_عاجل    مجزرة في مخيم جباليا بقصف إسرائيلي استهدف عيادة "للأونروا" ومناطق متفرقة في غزة    تونس: تغيّرات جوية بداية من ''الويكاند''    نابل: القطار يدهس سيارة    QNB تونس: على طريق النمو والعودة الى الربحية    إيقاف 11 مروجًا للمخدرات من بينهم أجانب    جثمان إيناس النجار يوارى الثرى والعزاء بمسجد سيدى اللخمى فى صفاقس    25 سنة سجناً لشاب بتهمة خطف واغتصاب طفلة في الجبل الأحمر    بشرى سارة..ارتفاع نسبة امتلاء السدود..    قطاع البناء في تونس: بين إشكاليات التشغيل والعقود العرضية والتحديات القانونية    كأس إيطاليا: مباراة حاسمة بين ميلان وإنتر في سباق التأهل للنهائي    ريال مدريد يقصي سوسيداد في الوقت الإضافي ويتأهل لنهائي كأس اسبانيا    مهرجان مالمو للسينما العربية: الفيلمان التونسيان'الذراري الحُمر' و'عالحافة' في المسابقة الرسمية    الخارجية : سفارة تونس ببريتوريا نسقت لتأمين خروج جمهور الترجي من ملعب المباراة في جنوب إفريقيا    منظمة الصحة العالمية: النقص الحاد في الأدوية وأدوات التشخيص للأمراض الفطرية الغازية يُشكِّل خطرًا متزايدًا    من وعي الثورة إلى الثورة على الوهم : متى يتجاوز العقل العربي مربع المعبد الخرافي ؟    أولا وأخيرا.. «شي يوقف العقل»    إنتبه...كذبة أفريل بإنتظارك اليوم    يومي 5 و6 افريل: دورة ثانية لتظاهرة "يومان دون سيارات" بشارع الحبيب بورقيبة    عادة شائعة قد تلحق ضررا خطيرا بعينيك    توزر: الإدارة الجهوية للصحة تنتهي من تنظيم حملات تقصي السكري وضعط الدم بمناسبة شهر رمضان تحت شعار "رمضانيات صحية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الواقع والتحدّيات
المرأة والتعليم
نشر في الشعب يوم 25 - 02 - 2012

راهنت الدولة الفتية زمن الاستقلال على تنمية الثورة البشرية التونسية، فكانت لها اختيارات اجتماعية متميّزة جدولتها كأولوية أولوياتها الا وهي الصحّة والتعليم وتحرير المرأة، ولم تكن هذه الاخيرة صورة للتسويق بقدر ماهي قناعة بتعليم المرأة وتشريكها في عجلة التنمية ممثلة لنصف المجتمع على حدّ قول الطاهرحداد.
وقد لعبت هذه الاختيارات دورا ايجابيا في تنوير المرأة وتعليمها ودخولها سوق الشغل كان ميدان التعليم أهمّ مجال اقتحمته المرأة وفرضت فيها نفسها باعتبارها فاعلاً اقتصاديّا واجتماعيّا وثقافيّا يساهم في تنمية المورد وتطوير الكفاءات وبناء الدولة الحداثية.
وقد عرف تواجد المرأة في سلك التعليم مقارنة مع الرجل تطوّرا متقاعدا فاق في السنوات الاخيرة النصف إلاّ انه تزامن مع ضعف ملحوظ في الحضور على مستوى مراكز التسيير والقرار فمثلا بولاية بن عروس وفي قطاع التعليم الأساسي على اكثر من 2400 معلم ومعلمة تصل نسبة النساء إلى أكثر من 1800 معلمة الا انه لا توجد إلاّ 16 مديرة مدرسة ابتدائية من جملة 150 مدرسة اي بنسبة 1,06 ٪ وكذلك التعليم الثانوي الذي يعدّ أكثر من 3000 مربي ومربية لا تحظى النساء فيه بإدارة الا 7 ادارات من جملة 26 مدرسة اعدادية ومعهد ثانوي أي بنسبة 11,2 ٪.
قد تكون هذه النسب محيّرة لدى البعض ولكنها لدى اغلب نساء التعليم ورجاله جليّة لو شخصنا الوضع من كل جوانبه فهذا التناقض الصارخ بين الحضور الشغلي ومواقع القرار والتسيير يعود إلى عديد الاسباب الذاتية والموضوعية. فالذاتي الذي هو محدّد بنسبة 80٪ يعود أساسا إلى تعدّد المهام والالتزامات العائلية بالنسبة إلى المرأة التي تلعب عديد الادوار في نفس الوقت كذلك الرهبة من تحمّل المسؤولية الشاقة والمرهقة حيث تعتبرمديرة المؤسسة التربوية المسؤولة الأولى والوحيدة عن كل ما يقع لاحقا كذلك ضعف الرغبة والطموح المهني لدى بعض الزميلات اللاتي قد لا تتوضح لهن الصورة بالقدرالكافي وهذا ليس قصورا منهن بقدر ماهو عدم وجود فرص المغامرة او نقص التجربة ثم وأهمّ عامل العامل الثقافي وهو العقلية المجتمعية التي تنظر إلى المرأة نظرة دونية دون ان تمكنها من فرصتها في فرض إمكانياتهاوكفاءتها وحنكتها.
أمّا العامل الموضوعي فإنّه وان كان قطاع التعليم في اطاره القانوني مساعدا لحضور المرأة في مراكز القرار والتسيير من ذلك القانون الاساسي الذي ينظم حركة المديرين والمديرات النظامية والوقتية بالتساوي على قاعدة التناظر بمقاييس محدّدة وعادلة الا انّه منعدم في التعليم الثانوي الذي يخضع إلى التعيين والولاءات سابقا رغم محاولة هذا القطاع أخيرا تنظيم حركته على نفس القاعدة وذلك لافتقاره لقانون أساسي فهو يخضع إلى قانون الوظيفة العمومية ومناشير خاصة كما أن واقع المؤسسات التربوية وظروف العمل بها لا تساعد المرأة في التعليم وخاصة بالتعليم الاساسي على المجازفة من ذلك افتقار المدرسة إلى فريق عمل مساعد كإدارة وقيمين وحراس ليليين وميزانية خاصة ومعتبرة وسكن ومنحة تنقل او وسيلة نقل تعرقل اقدام المربية على تحمل المسؤولية الاولى.
كلّ هذا وذاك لا يسهّل للمرأة معنويا وماديا المجازفة وحتى نأمل بأن تتناصف المسؤوليات الأولى بين الرجل والمرأة على قاعدة التناظر والتساوي بمقاييس عادلة وواضحة ومقننّة وكذلك على قاعدة الاحقية والجدارة والكفاءة علينا جميعا رجالا ونساء أن نساعد ونحفّز المرأة ونشجعها على الاقدام دون رهبة ان نحرّك غريزة الحنكة والتسيير المحكم لا داخل البيت فقط بل خارجه ايضا ان نطوّر من عقلياتنا وان نتعامل مع المرأة باعتبارها كائنا بشريا وشريكا أساسيا في التنمية والرقي كما قالت عالمة الاجتماع الفرنسية Simone Debouvoir: On ne naît pas femme, on le devient


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.