فرحات الحرشاني يؤكد وجود تمييز في نظام التعيينات الفردية    أودت بحياة 8 عسكريين: القضاء العسكري يحيل ملف حادثة بوشوشة إلى قطب مكافحة الإرهاب    وزارة الداخلية: هذه حقيقة ما حصل في حي هلال    هل يتراجع صندوق النقد الدولي عن منح تونس قرضا قيمته 2.9 مليار دولار؟    وزير الحوكمة ومكافحة الفساد في سيول    اليونان تسلّم مصر وثائق خاصة بالطائرة المنكوبة    تشديد أمني تزامنا مع حج اليهود بجربة التونسية    المنتخب الوطني: الجامعة تكشف عن قائمة المدعوين من العناصر المحلية    بطولة الرابطة الثانية لكرة القدم ( التتويج ).. حكام الجولة الرابعة ايابا    صنعا أكثر من نصف أهداف الستيدة: النادي الصفاقسي يرغب في انتداب أحمد حسني ويوسف الفوزاعي    المنتخب الفرنسي: إصابة جديدة للديوك قبل اليورو 2016‎    سيشمل جميع القطاعات التابعة للمنظمة: اتحاد الأعراف يقرر تنفيذ اضراب عام بولاية تونس    مرصد الافتاء المصري: نهضة تونس اعلنت فشل اخوان مصر..    كلّ التفاصيل عن الزيادة في أجور الأمنيين: 185 دينار للأعوان و210 دينار للضباط    الخميس والجمعة.. شهيلي وحرارة تصل الى 45 درجة    إحباط عمليات تهريب بقيمة تفوق ال 400 ألف دينار    المنتخب التونسي: اليوم الإعلان على القائمة النهائية لمباراة جيبوتي‎    قيادي بالنهضة : فصل الدعوي عن السياسي لن يُغيّر النظام الداخلي للحركة...    في حادث بين قطار ركاب وآخر لنقل البضائع.. إصابة 4 مسافرين    انطلاق الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة بالمؤسسات العمومية    صور لإنقلاب زورق يقلّ مهاجرين في البحر المتوسط    تفاصيل القبض على متسولة بحوزتها دفتر إدخار به مبلغ مالي يفوق 60 ألف دينار    سوسة: إيقاف منحرفين لإرتكابهما سلسلة من السرقات بالنطر    ايقاف مُحجّبة ورجل من "الدعوة والتبليغ" بتهمة "الزنا"    الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه تنتدب 681 عونا    هدّد بمقاطعة بعض المواد.. رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك يكشف عن خطة لترشيد الاستهلاك في رمضان    المحترفة الثانية: تعيينات حكام الجولة التاسعة بلاي أوف‎    القيروان: اجبار صينين على دفع المال ونطق الشهادتين للسماح لهم بدخول جامع عقبة    مرسيدس تخطط لإنتاج 4 سيارات كهربائية    نيويورك: مقتل شخص وإصابة 3 في إطلاق نار داخل قاعة حفلات    منزل بورقيبة: حجز 50 كغ من المخدّرات داخل "تاكسي"    بشبهة "الإرهاب".. إيقاف 3 "تكفيريين"    قوات بريطانية خاصة على الخطوط الأمامية في ليبيا    منذ تركيز هياكله: البرلمان يصادق على 101 مشروع قانون ويوجه 88 سؤالا إلى أعضاء الحكومة    خلال شهرين: الجيش الجزائري يقضي على 45 إرهابيا من "القاعدة" و"جند الخلافة"    البنك الأوروبي للاستثمار يمنح تونس قرضا ب19 مليون أورو    تسرّب نفطي بقنال بنزرت    انطلاق تنفيذ المقاولات الصغرى لصيانة الطرقات في مختلف الولايات يوم 11 جويلية القادم    صورة اليوم: قط داخل آلة شي الدجاج الجاهز    حوار مع الأديب التونسي رضا سالم الصامت"أبو أسامة"    تشكيل المبتدأ والخبر بعد انتهاء مؤتمرنا المتحضّر..    البنك الأوروبي للاستثمار يمنح المجمع الكميائي قرضا بقيمة 19 مليون أورو    متفاعل    الوزير الاسبق احمد السماوي: السياحة والنقل في أزمة كبرى وهذه سبل إنقاذهما    الرابطة 1: الترتيب الجديد للبطولة بعد استكمال مباريات الجولة 26    بطولة كرة القدم.. الملعب القابسي يفوز على سيدي بوزيد ويرتقى الى المرتبة التاسعة    الغنوشي: "النهضة" وصلت لمرحلة فصل الدين عن السياسة    بعد "قلوب الرمان".. "بين نارين" مسلسل تركي باللهجة التونسية على قناة نسمة    ماهي حقيقة ظهور بن علي على قناة التاسعة؟    موجة شهيلي منتظرة بداية من اليوم: هذه النصائح ضرورية للتوقي من الحرارة    من قضم تفاحة ‘أبل' ولماذا؟    منظمة الصحة العالمية: سبب تفشي "زيكا" إهمال "مكافحة البعوض"    مهرجان ورود الرمال بمدينة رمادة.. "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"    فيديو: أحمد راتب باكيًا مع رؤية صورة السيسي: ما أقدرش أشوفه ومعيّطش    9 أطعمة تقضي على الشعور بالكسل    بالفيديو.. غادة تهيمش تفوز بالمرتبة الثالثة في نهائي "فصاحة"    سيف (SAIPH) للصناعات الصيدلانية تواصل استثماراتها لتعزيز مكانتها في تونس والخارج    دراسة: مادة أساسية نحبها ولا نعلم أنها خطر على الصحة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوقيت الاداري الجديد مرفوض في الجهات...والموظفون يطالبون بالتعديل
نشر في الشعب يوم 06 - 10 - 2012

ثلاثة أسابيع فقط مرت منذ انطلاق العمل بالتوقيت الاداري الجديد، حتى ظهرت احتجاجات خاصة في عدد من الجهات رافضة لتوزيع الوقت الذي أقره نظام العمل بخمسة أيام، و اعتبره المحتجون «نظاما لا يراعي خصوصية الجهات» والتزاماتهم الاجتماعية كما عبروا عن استيائهم من «تواصل انتهاج سياسة الأوامر والقرارات المسقطة من قبل الحكومة» كما جاء ذلك في عدد من العرائض التي وجهوها للاتحادات الجهوية للشغل.
ويؤكد المحتجون في أكثر من جهة، أنهم لم يبدوا موافقتهم في الاستمارة التي تم توزيعها عليهم على هذا التوزيع للأوقات، رغم أنهم مقتنعون بظرورة مراجعة التوقيت الاداري القديم ، وأكد كثير منهم أنهم طالبو باعتماد نظام الحصة الواحدة .
في المقابل فان الأمر الذي ينص على بداية العمل بهذا النظام يمنح مبدأ المرونة ويعطي للمؤسسات حق التصرف في توقيت العمل وفقا لمصالحها ومردوديتها ومحافظة على جودة خدماتها، كما يعطي للموظف العمومي حق التمتع بمساحة زمنية مرنة في توقيت عمله ولكن «دون المساس بمردودية الخدمات» .
ويشمل هذا النظام العاملين في الوظيفة العمومية ومختلف المؤسسات والمنشآت العمومية باستثناء قطاعات التعليم والصحة والديوانة والأمن كما أن بعض الادارات مطالبة بتأمين حصص استمرار كل يوم سبت على غرار البلديات.
وحسب هذا النظام الجديد، فان العمل يوزع على حصتين الأولى صباحية من الثامنة والنصف إلى الواحدة ظهرا وأخرى مسائية من الساعة الثانية بعد الظه رإلى الخامسة والنصف مساء ماعدا يوم الجمعة الذي يستمر فيه العمل من الثامنة والنصف إلى الواحدة ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الساعة الخامسة والنصف.
رفض
موظفو الجهات طالبوا حسب عرائض وجّهتها النقابات الأساسية والمحلية الى الاتحادات الجهوية للشغل، باعادة النظر في هذا التوقيت، ليتلائم ومصلحة المواطن والموظّف على حدّ سواء، معتبرين أنه لا يتطلع الى « طموحات الموظفين ويضعهم على ذمة الإدارة كامل اليوم».واقترحوا أن يتم اعتماد نظام الحصّة الواحدة أو تعديل الوقت الحالي واضافة ساعة إلى الراحة بين الحصّتين الصباحية والمسائية حتّى يتمكّن الموظّف من قضاء شؤونه الخاصة والاعتناء بأطفاله وأخذ نصيب كاف من الراحة .
وعبر الموظفون عن استيائهم من فرض مثل هذه القرارات التي اعتبروها «مسقطة» ، ولم تشرك بما يكفي الأطراف المعنية بهذا الاجراء لأخذ القرارات المناسبة، خصوصا أنّ التوقيت الجديد الذي أُقرّ بعد القيام باستشارة وطنية لا تتلاءم وظروف وطبيعة الجهات الداخلية، ويؤكد عدد من الموظفين أنّهم يستعدون للتصعيد عبر اعتماد أشكال أخرى من والاحتجاج حتّى يتمّ التراجع عن التوقيت الاداري الجديد وتعديله في أقرب وقت ممكن.
مرونة ولكن؟
الفصل السابع من الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ينص على أنه «يمكن للعون العمومي أن يتمتع بمساحة زمنية مرنة مدتها نصف ساعة قبل أو بعد توقيت الدخول، باستثناء العون الذي له طفل أو أكثر في كفالته دون سن السادسة عشرة، الذي يمكن أن يتمتع بساعة ونصف مرونة في التوقيت، على أن يقوم بتعويض هذه المدة خلال اليوم نفسه سواء في الحصة الصباحية أو المسائية».
ويقوم العون حسب ما جاء بهذا الأمر «بتقديم مطلب كتابي في الغرض للتمتع بالمرونة في توقيت العمل، على أن يحظى طلبه بموافقة رئيسه المباشر. ويتعين عليه، في هذه الحالة، الالتزام كتابيا بصفة مسبقة ودورية، باحترام أوقات الدخول والخروج التي اختارها حسب التوزيع الزمني المرن المنصوص عليه بهذا الفصل،ويمكن لرئيس الإدارة، بمقتضى مقرر، أن يعلق هذا الإجراء إذا نتج عنه اضطراب في السير العادي للإدارة أو تراجع في مردودية العون العمومي أو إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك».
ولكن وان يحفظ القانون مبدأ المرونة، فان هذا الاجراء لن يشمل سوى عدد ضئيل من الموظفين ولن يتمتع به أغلبهم وذلك ضمانا لمصلحة العمل والمواطن أيضا، وهو ما يجعل هذا المبدأ غير كاف بالنسبة إلى الموظفين المحتجين.
لجنة متابعة
وعلى خلفية هذا الرفض وتصاعد الاحتجاجات، تؤكد المصادر الحكومية المسؤولة عزمها تشكيل لجنة خاصة للمتابعة وتقييم التوقيت الاداري ليتواصل عملها على مدار ستة أشهر أو أكثر لتصدر توصياتها، وأولت الوزارة الأولى هذه المهمة للولاّة لمتابعة مردودية ومدى نجاح هذا التوقيت الاداري الجديد.
وتجدر الاشارة الى انه تم التوصل لخمسة عشرة مقترحا لاعتماد احدهم في التوقيت الاداري الجديد، ولم يتم اعتماد سوى هذا التوزيع الذي قابله احتجاجات لعدد كبير من الموظفين والعاملين بقطاعات مختلفة، ويذكر أن الاحتجاجات شملت كلا من ولايات سيدي بوزيد وقبلي وتوزر ومدنين والمهدية وباجة والقيروان.
وتبين من خلال نتائج الاستشارة الوطنية حول مراجعة التوقيت الاداري ان 89.2 بالمائة من الموظفين في المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يختارون العمل بنظام 5 ايام في الاسبوع مقابل 10.8 بالمائة بنظام 6 ايام و لكن لم تبين الاستشارة توزيع الوقت الذي يتلاءم وطبيعة مصالح الموظفين والمواطنين في نفس الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.