تسليم دليل التوجيه الجامعي لسنة 2016 السبت للناجحين في الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا    غلق باب الترشّحات لرئاسة الإفريقي دون تلقي أي ملف    رحلات جديدة بالقطار تربط العاصمة بالحامة وقبلي ودوز    نور الدين البحيري: حوالي 30 مشروع قانون بانتظار البرلمان قبل العطلة البرلمانية واحتمال الدورة الاستثنائية وارد    قرعة تصفيات مونديال روسيا 2018 / تركيبة المجموعات    اللجنة المكلفة بمتابعة مشاورات تكوين حكومة وحدة وطنية تنهي صياغة ''وثيقة آليات تنفيذ الأولويات'' الأحد القادم    مستشار رئيس الجمهورية: هذه حقيقة الأسماء المتداولة لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية.. ولجنة متابعة المشاورات تنهي صياغة وثيقة الأولويات الأحد القادم    الصيد في زيارات ميدانية    سوسة: حجز قطع غيار سيارات مقلدة بقيمة 2 مليون دينار    كرة اليد: البرنامج الرسمي لمقابلات المنتخب التونسي في مونديال فرنسا 2017‎    نحو ادماج موقع أوذنة الأثري ضمن المسالك الثقافية السياحية    ريال مدريد يجهز 80 مليون يورو لخطف نجمي فرنسا    المدير العام للبنك الوطني الفلاحي يتحدث عن تطلعات البنك المستقبلية    توننداكس يفتتح حصة الجمعة على انخفاض    حمدي المبروك لاعب الترجي الجرجيسي يتعاقد مع نادي الذيد الثفاقي والرياضي الاماراتي    مدنين: عائلات تحفظ القران الكريم جيلا بعد جيل في معتمدية بني خداش    عمادة الاطباء تقوم بالمساءلة التاديية لطبيب استعمل مستلزمات طبية منتهية الصلوحية    قضية ذبح الطفل ياسين على يد عسكري.. هذا ما كشفته نتيجة الإختبار    الستاغ تعاقدت مع الجزائر للحصول على كمية من الطاقة.. وإمكانية قطع ارادي للكهرباء خلال الصيف    بمنزل أمني متقاعد: العثور على خراطيش ومناظير ليلية    جمعية القضاة التونسيين تنتقد قيمة الزيادة في أجور منظوريها وتعتبرها غير كافية    الجبهة: إيداع مبادرة تشريعية للدفع بالمصالحة الاقتصادية    وزارة "مكافحة الفساد" تدعو الائمة إلى تخصيص خطبة اليوم الجمعة لقيمة العمل في الاسلام    وزير الداخلية ينفي وجود تهديدات إرهابية تستهدف العاصمة    الهاشمي الحامدي يعلن "اعتكافه عن النشاط السياسي"    تونس :إصدار 4 بطاقات إيداع بالسجن في حق عناصر " خلية المهدية"    لماذا استعمل فريق مسلسل وردة وكتاب ''خيط حذاء'' لشد قناع الاوكسيجين لوجه الممثل    ديون "الستاغ" تصل الى ال940 مليون دينار    البريد التونسي يفتح أبوابه بصفة استثنائية يومي السبت 25 جوان و02 جويلية    ابتداء من غرة سبتمبر: توفير أدوية الأمراض المزمنة في جميع المستشفيات    30 محاولة تمكنك من الإقلاع عن التدخين    فتحي النوري لل"الصباح نيوز" : تونس لن تتأثر بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي...    العنف والاضطرابات النفسية يحتلان موقعا رئيسيا في الدراما الرمضانية    تونس :منح 18 ترخيصا للنشاط في عقود الاستغلال تحت التسمية الأصلية    الخيار صديق الكلى    باسم يوسف ومو عامر يقدمان مجموعة من العروض الكوميدية في تونس العاصمة والجهات    بعد ليلة من الاضطرابات على الجانب الليبي: عودة الحركة إلى معبر راس جدير    نابل: الكشف عن مخزن للسجائر والمعسل المهرّب    السبسي يعلن عن جملة من القرارات بمناسبة الذكرى 60 لانبعاث الجيش الوطني    الأوبرا حاضرة في مهرجان فنون البحيرة    ماهي تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟    خروج بريطانيا من أوروبا زلزل الأسواق العالمية    حجز 200 كغ من مخدّر "التكروري " بقابس (فيديو)    هبوط طائرة اضطراريا بسبب طير!    فرنسا: دعوة لاجراء استفتاء على عضوية فرنسا في الاتحاد الاوروبي    طقس اليوم: الحرارة تتراوح بين 30 و34 درجة    كريم الغربي: ‘هبليه' و'بري روحي' مصطلحات من الواقع اليومي التونسي    بالفيديو.. ميسي سجل هدف أصاب العالم بالذهول !!    6 دول عربية ضمن أخطر 10 دول في العالم    أهم المواعيد الثقافية الرمضانية بالعاصمة وبعدد من مناطق الجمهورية ليوم الجمعة 24 جوان 2016    الاتحاد الافريقي لكرة القدم يقصى وفاق سطيف الجزائري من مسابقة رابطة الأبطال    وزارة الثقافة تصدر قرار تحفظيا بخصوص الكنيس اليهودي بمدينة تطاوين    تدشين وحدة محاكاة طبية بقسم المساعدة الطبية الاستعجالية في تونس    مونديال فرنسا لكرة اليد- تونس في المجموعة الثانية    لن يعود الا بعد 25 سنة.. رمضان 2016 الأخير في فصل الصيف    إذا قمت بهذه الخطوات على "فايسبوك" فاعلم بأنك مزعج    الخميس 23 جوان أطول أيام شهر الصيام    الخميس 23 جوان أطول أيام صيام شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوقيت الاداري الجديد مرفوض في الجهات...والموظفون يطالبون بالتعديل
نشر في الشعب يوم 06 - 10 - 2012

ثلاثة أسابيع فقط مرت منذ انطلاق العمل بالتوقيت الاداري الجديد، حتى ظهرت احتجاجات خاصة في عدد من الجهات رافضة لتوزيع الوقت الذي أقره نظام العمل بخمسة أيام، و اعتبره المحتجون «نظاما لا يراعي خصوصية الجهات» والتزاماتهم الاجتماعية كما عبروا عن استيائهم من «تواصل انتهاج سياسة الأوامر والقرارات المسقطة من قبل الحكومة» كما جاء ذلك في عدد من العرائض التي وجهوها للاتحادات الجهوية للشغل.
ويؤكد المحتجون في أكثر من جهة، أنهم لم يبدوا موافقتهم في الاستمارة التي تم توزيعها عليهم على هذا التوزيع للأوقات، رغم أنهم مقتنعون بظرورة مراجعة التوقيت الاداري القديم ، وأكد كثير منهم أنهم طالبو باعتماد نظام الحصة الواحدة .
في المقابل فان الأمر الذي ينص على بداية العمل بهذا النظام يمنح مبدأ المرونة ويعطي للمؤسسات حق التصرف في توقيت العمل وفقا لمصالحها ومردوديتها ومحافظة على جودة خدماتها، كما يعطي للموظف العمومي حق التمتع بمساحة زمنية مرنة في توقيت عمله ولكن «دون المساس بمردودية الخدمات» .
ويشمل هذا النظام العاملين في الوظيفة العمومية ومختلف المؤسسات والمنشآت العمومية باستثناء قطاعات التعليم والصحة والديوانة والأمن كما أن بعض الادارات مطالبة بتأمين حصص استمرار كل يوم سبت على غرار البلديات.
وحسب هذا النظام الجديد، فان العمل يوزع على حصتين الأولى صباحية من الثامنة والنصف إلى الواحدة ظهرا وأخرى مسائية من الساعة الثانية بعد الظه رإلى الخامسة والنصف مساء ماعدا يوم الجمعة الذي يستمر فيه العمل من الثامنة والنصف إلى الواحدة ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الساعة الخامسة والنصف.
رفض
موظفو الجهات طالبوا حسب عرائض وجّهتها النقابات الأساسية والمحلية الى الاتحادات الجهوية للشغل، باعادة النظر في هذا التوقيت، ليتلائم ومصلحة المواطن والموظّف على حدّ سواء، معتبرين أنه لا يتطلع الى « طموحات الموظفين ويضعهم على ذمة الإدارة كامل اليوم».واقترحوا أن يتم اعتماد نظام الحصّة الواحدة أو تعديل الوقت الحالي واضافة ساعة إلى الراحة بين الحصّتين الصباحية والمسائية حتّى يتمكّن الموظّف من قضاء شؤونه الخاصة والاعتناء بأطفاله وأخذ نصيب كاف من الراحة .
وعبر الموظفون عن استيائهم من فرض مثل هذه القرارات التي اعتبروها «مسقطة» ، ولم تشرك بما يكفي الأطراف المعنية بهذا الاجراء لأخذ القرارات المناسبة، خصوصا أنّ التوقيت الجديد الذي أُقرّ بعد القيام باستشارة وطنية لا تتلاءم وظروف وطبيعة الجهات الداخلية، ويؤكد عدد من الموظفين أنّهم يستعدون للتصعيد عبر اعتماد أشكال أخرى من والاحتجاج حتّى يتمّ التراجع عن التوقيت الاداري الجديد وتعديله في أقرب وقت ممكن.
مرونة ولكن؟
الفصل السابع من الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ينص على أنه «يمكن للعون العمومي أن يتمتع بمساحة زمنية مرنة مدتها نصف ساعة قبل أو بعد توقيت الدخول، باستثناء العون الذي له طفل أو أكثر في كفالته دون سن السادسة عشرة، الذي يمكن أن يتمتع بساعة ونصف مرونة في التوقيت، على أن يقوم بتعويض هذه المدة خلال اليوم نفسه سواء في الحصة الصباحية أو المسائية».
ويقوم العون حسب ما جاء بهذا الأمر «بتقديم مطلب كتابي في الغرض للتمتع بالمرونة في توقيت العمل، على أن يحظى طلبه بموافقة رئيسه المباشر. ويتعين عليه، في هذه الحالة، الالتزام كتابيا بصفة مسبقة ودورية، باحترام أوقات الدخول والخروج التي اختارها حسب التوزيع الزمني المرن المنصوص عليه بهذا الفصل،ويمكن لرئيس الإدارة، بمقتضى مقرر، أن يعلق هذا الإجراء إذا نتج عنه اضطراب في السير العادي للإدارة أو تراجع في مردودية العون العمومي أو إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك».
ولكن وان يحفظ القانون مبدأ المرونة، فان هذا الاجراء لن يشمل سوى عدد ضئيل من الموظفين ولن يتمتع به أغلبهم وذلك ضمانا لمصلحة العمل والمواطن أيضا، وهو ما يجعل هذا المبدأ غير كاف بالنسبة إلى الموظفين المحتجين.
لجنة متابعة
وعلى خلفية هذا الرفض وتصاعد الاحتجاجات، تؤكد المصادر الحكومية المسؤولة عزمها تشكيل لجنة خاصة للمتابعة وتقييم التوقيت الاداري ليتواصل عملها على مدار ستة أشهر أو أكثر لتصدر توصياتها، وأولت الوزارة الأولى هذه المهمة للولاّة لمتابعة مردودية ومدى نجاح هذا التوقيت الاداري الجديد.
وتجدر الاشارة الى انه تم التوصل لخمسة عشرة مقترحا لاعتماد احدهم في التوقيت الاداري الجديد، ولم يتم اعتماد سوى هذا التوزيع الذي قابله احتجاجات لعدد كبير من الموظفين والعاملين بقطاعات مختلفة، ويذكر أن الاحتجاجات شملت كلا من ولايات سيدي بوزيد وقبلي وتوزر ومدنين والمهدية وباجة والقيروان.
وتبين من خلال نتائج الاستشارة الوطنية حول مراجعة التوقيت الاداري ان 89.2 بالمائة من الموظفين في المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يختارون العمل بنظام 5 ايام في الاسبوع مقابل 10.8 بالمائة بنظام 6 ايام و لكن لم تبين الاستشارة توزيع الوقت الذي يتلاءم وطبيعة مصالح الموظفين والمواطنين في نفس الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.