بطاقة إيداع بالسجن ضد النقابي الأمني عصام الدردوري    السعودية تستضيف اجتماع التحالف الإسلامي مارس القادم    الكشف بالمنستير عن عصابة لبيع قطع أثرية تعود للعهد البيزنطي    إيقاف فتاة وشاب على علاقة بصاحب حاوية الأسلحة    جبنيانة / احتجاج لأهالي سجين متوف.. وهذه حقيقة افتكاك سيارة أمنية    حارسة سجن سويسرية عشقت سجينا سوريا فهربته واختفت معه    بريطانيا تؤكد بدء طلعاتها الجوية في ليبيا    الجيش الليبي يحتجز سفينتين شرق ليبيا    ليبيا: اختطاف المستشار القانوني بوزارة الاقتصاد بطرابلس    الزمالك المصري يقيل مدربه "ميدو"    وزير النقل ينظر في سبل تسهيل عملية تفتيش والعبور بمطار تونس قرطاج    إحداث خلية أزمة بوزارة الشؤون الاجتماعية لإعداد استراتيجية لقبول الليبيين    سنيا مبارك تشرف على بعث أوّل مدرسة ثقافيّة نموذجيّة بتونس    باريس سان جيرمان يمدد عقد مدرّبه "بلون "    النفيضة: وفاة شخص واصابة 10 اخرين في حادث مرور    هل كان برهان القاسمي من اليساريين الذين تحدث عنهم السبسي واتهمهم ببث الفوضى؟    كاس الاتحاد الافريقي / الدور التمهيدي الاول / ذهابا الملعب القابسي يفتتح صفحة جديدة مشرقة في تاريخه عندما يلاقي نادي باكاريدجان دي بارولي المالي    علي الحفصي ل"حقائق أون لاين": هذا موقفي من العودة.. ومكتب الجريء حاول إقصائي بالشرط التعليمي    قرعة تصفيات "كان" أقل من 17 و 20 سنة: تونس تواجه النيجر والسنيغال    كانت تخطط لعمليات في صفاقس.. تفكيك خلية إرهابية على علاقة بإرهابيين في ليبيا    وزير التجارة : تم تخزين كميات هامة من المواد الغذائية في حال توافد الليبيين على تونس    رسمي : مؤتمر اتحاد الشغل يوم 20 جانفي 2017    الرابطة الأولى التونسية: برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة الأولي إياب    اليوم الحسم في ملفها: النادي الصفاقسي يقاطع جلسة الاستئناف في قضية العكايشي    فوزي البنزرتي يعرض خدماته على الأهلي المصري؟    لتطوير خدمات النقل على الطرقات وتحسين سيولة المرور:6 مشاريع جديدة في تونس الكبرى ونابل وصفاقس وجرجيس    بالفيديو: فيل "هائج" يدمر قرية في الهند    رئيس الغرفة النقابية لمصنعي المشروبات الكحولية:وزير المالية وراء تراجع بيع «الشراب» و«البيرّة»    نابل : القبض على فتاة بحوزتها سلاح نصف آلي وكمية من الخراطيش    المرناقية:تحقيق في وفاة شاب بخرطوشة صيد    في الملاّسين : يسرق ملايين والده ويبذّرها في «الشرب»    انطلاقا من 16 فيفري.. وفد هام من رجال الأعمال الأردنيين يزور تونس    علميا.. القرآن هو الأكثر تسامحا بين الكتب السماوية    وزير المالية:990 مليارا عائدات الأملاك المصادرة    جريمة هزت ضاحيتي العاصمة.. العثور على صاحبة عقارات مقتولة في شقتها    الجزائر تمنع 70 تونسيا من التسلل إلى أراضيها    الصادرات التونسية نحو السوق الأردنية تتجاوز 18 مليون دينار    تونس- تأجيل إضراب أعوان وموظفي الداخلية إلى يوم 8 مارس القادم    الامارات... تعرف على أول وزيرة للسعادة في العالم.. وأصغر وزيرة    هكذا سيكون الطقس اليوم الخميس 11 فيفري    دراسة: عقل الإنسان أقل دقة وتركيزا في فصل الشتاء    احذروا "الملائكة"!    مدرسة تونس للترجمة تفتح أبوابها رسميا في سبتمبر 2016    بورصة تونس تتأرجح على وقع قرب التدخّل العسكري في ليبيا    بوسي تتوعد من يحاول نشر مذكرات نور الشريف.. وتتبرع بكتبه لمكتبة الإسكندرية    نجوم ذو فويس يحيون عيد الحب على قناة فيرست تي في    الإعلان عن عودة صدور مجلة "فنون" بصفة منتظمة    تركيا.. ارتفاع أسعار الحمير بسبب زيادة الطلب على حليبها    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الأربعاء 10 فيفري    أحمد العكايشي شرطي في "حالة عادية"    فكرة ضد السائد    التعددية الثقافية وواقعنا..!‎    سمير صبري يؤكد: سعاد حسني قُتلت لهذا السبب    أكبر شركة سياحية في العالم تُؤكد إنخفاض حجوزات الصيف في تركيا بنحو 40%    الموت يُغيّبُ عالم الفيزياء التونسي كارم محمود بوبكر    لماذا يلجأ التونسيون إلى «الطبّ الرّعواني» ؟    كولومبيا تعلن إصابة أكثر من 3100 امرأة حامل بعدوى زيكا    بعد تكاثر "القوارض" وتفشي "القمل" والتخوف من فيروس "زيكا".. وزارة الصحة تتحرك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوقيت الاداري الجديد مرفوض في الجهات...والموظفون يطالبون بالتعديل
نشر في الشعب يوم 06 - 10 - 2012

ثلاثة أسابيع فقط مرت منذ انطلاق العمل بالتوقيت الاداري الجديد، حتى ظهرت احتجاجات خاصة في عدد من الجهات رافضة لتوزيع الوقت الذي أقره نظام العمل بخمسة أيام، و اعتبره المحتجون «نظاما لا يراعي خصوصية الجهات» والتزاماتهم الاجتماعية كما عبروا عن استيائهم من «تواصل انتهاج سياسة الأوامر والقرارات المسقطة من قبل الحكومة» كما جاء ذلك في عدد من العرائض التي وجهوها للاتحادات الجهوية للشغل.
ويؤكد المحتجون في أكثر من جهة، أنهم لم يبدوا موافقتهم في الاستمارة التي تم توزيعها عليهم على هذا التوزيع للأوقات، رغم أنهم مقتنعون بظرورة مراجعة التوقيت الاداري القديم ، وأكد كثير منهم أنهم طالبو باعتماد نظام الحصة الواحدة .
في المقابل فان الأمر الذي ينص على بداية العمل بهذا النظام يمنح مبدأ المرونة ويعطي للمؤسسات حق التصرف في توقيت العمل وفقا لمصالحها ومردوديتها ومحافظة على جودة خدماتها، كما يعطي للموظف العمومي حق التمتع بمساحة زمنية مرنة في توقيت عمله ولكن «دون المساس بمردودية الخدمات» .
ويشمل هذا النظام العاملين في الوظيفة العمومية ومختلف المؤسسات والمنشآت العمومية باستثناء قطاعات التعليم والصحة والديوانة والأمن كما أن بعض الادارات مطالبة بتأمين حصص استمرار كل يوم سبت على غرار البلديات.
وحسب هذا النظام الجديد، فان العمل يوزع على حصتين الأولى صباحية من الثامنة والنصف إلى الواحدة ظهرا وأخرى مسائية من الساعة الثانية بعد الظه رإلى الخامسة والنصف مساء ماعدا يوم الجمعة الذي يستمر فيه العمل من الثامنة والنصف إلى الواحدة ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الساعة الخامسة والنصف.
رفض
موظفو الجهات طالبوا حسب عرائض وجّهتها النقابات الأساسية والمحلية الى الاتحادات الجهوية للشغل، باعادة النظر في هذا التوقيت، ليتلائم ومصلحة المواطن والموظّف على حدّ سواء، معتبرين أنه لا يتطلع الى « طموحات الموظفين ويضعهم على ذمة الإدارة كامل اليوم».واقترحوا أن يتم اعتماد نظام الحصّة الواحدة أو تعديل الوقت الحالي واضافة ساعة إلى الراحة بين الحصّتين الصباحية والمسائية حتّى يتمكّن الموظّف من قضاء شؤونه الخاصة والاعتناء بأطفاله وأخذ نصيب كاف من الراحة .
وعبر الموظفون عن استيائهم من فرض مثل هذه القرارات التي اعتبروها «مسقطة» ، ولم تشرك بما يكفي الأطراف المعنية بهذا الاجراء لأخذ القرارات المناسبة، خصوصا أنّ التوقيت الجديد الذي أُقرّ بعد القيام باستشارة وطنية لا تتلاءم وظروف وطبيعة الجهات الداخلية، ويؤكد عدد من الموظفين أنّهم يستعدون للتصعيد عبر اعتماد أشكال أخرى من والاحتجاج حتّى يتمّ التراجع عن التوقيت الاداري الجديد وتعديله في أقرب وقت ممكن.
مرونة ولكن؟
الفصل السابع من الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ينص على أنه «يمكن للعون العمومي أن يتمتع بمساحة زمنية مرنة مدتها نصف ساعة قبل أو بعد توقيت الدخول، باستثناء العون الذي له طفل أو أكثر في كفالته دون سن السادسة عشرة، الذي يمكن أن يتمتع بساعة ونصف مرونة في التوقيت، على أن يقوم بتعويض هذه المدة خلال اليوم نفسه سواء في الحصة الصباحية أو المسائية».
ويقوم العون حسب ما جاء بهذا الأمر «بتقديم مطلب كتابي في الغرض للتمتع بالمرونة في توقيت العمل، على أن يحظى طلبه بموافقة رئيسه المباشر. ويتعين عليه، في هذه الحالة، الالتزام كتابيا بصفة مسبقة ودورية، باحترام أوقات الدخول والخروج التي اختارها حسب التوزيع الزمني المرن المنصوص عليه بهذا الفصل،ويمكن لرئيس الإدارة، بمقتضى مقرر، أن يعلق هذا الإجراء إذا نتج عنه اضطراب في السير العادي للإدارة أو تراجع في مردودية العون العمومي أو إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك».
ولكن وان يحفظ القانون مبدأ المرونة، فان هذا الاجراء لن يشمل سوى عدد ضئيل من الموظفين ولن يتمتع به أغلبهم وذلك ضمانا لمصلحة العمل والمواطن أيضا، وهو ما يجعل هذا المبدأ غير كاف بالنسبة إلى الموظفين المحتجين.
لجنة متابعة
وعلى خلفية هذا الرفض وتصاعد الاحتجاجات، تؤكد المصادر الحكومية المسؤولة عزمها تشكيل لجنة خاصة للمتابعة وتقييم التوقيت الاداري ليتواصل عملها على مدار ستة أشهر أو أكثر لتصدر توصياتها، وأولت الوزارة الأولى هذه المهمة للولاّة لمتابعة مردودية ومدى نجاح هذا التوقيت الاداري الجديد.
وتجدر الاشارة الى انه تم التوصل لخمسة عشرة مقترحا لاعتماد احدهم في التوقيت الاداري الجديد، ولم يتم اعتماد سوى هذا التوزيع الذي قابله احتجاجات لعدد كبير من الموظفين والعاملين بقطاعات مختلفة، ويذكر أن الاحتجاجات شملت كلا من ولايات سيدي بوزيد وقبلي وتوزر ومدنين والمهدية وباجة والقيروان.
وتبين من خلال نتائج الاستشارة الوطنية حول مراجعة التوقيت الاداري ان 89.2 بالمائة من الموظفين في المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يختارون العمل بنظام 5 ايام في الاسبوع مقابل 10.8 بالمائة بنظام 6 ايام و لكن لم تبين الاستشارة توزيع الوقت الذي يتلاءم وطبيعة مصالح الموظفين والمواطنين في نفس الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.