مؤتمر حركة مشروع تونس.. محسن مرزوق يترشح لمنصب الأمانة العامة    عام سجن لكل من يضايق امرأة بمكان عمومي    جلول يعطي إشارة انطلاق مشروع تقسيم وتهيئة أرض الديوان بحي التضامن المنيهلة    كرة اليد: الترجي واجه باريسان جرمان في السوبر غلوب    وفاة عون حرس وطني في حادث مرور بالكاف    سيدي علي بوعلي: اهالي العرايدية يغلقون الطريق احتجاجا على انقطاع الماء    تركيا.. انتحار ضابط شارك في الانقلاب شنقا    منزل بورقيبة: إيقاف 9 اشخاص يشتبه في تورطهم في جريمة قتل شاب مقيم بالخارج    صفاقس لم تفرح يوم عرسها    تركيا.. إيقاف أكثر من 13 ألف شخص بعد محاولة الانقلاب الفاشلة    الفيضانات تقتل 114 شخصا في الصين    الكاف: وفاة عون حرس وإصابة اثنين آخرين في حادث انقلاب سيارة    بنزرت: العثور على جثة كهل في الحديقة العمومية    فتح تحقيق في خصوص سيارة البريد التونسي المحملة ب'الدلاع'    حجز طائرة دون طيار حلقت فوق مسرح الحمامات الدولي وإيقاف صاحبها    السيطرة على حريق جبل السرج بسليانة    الحرارة استعرت بالكويت وسجلت أعلى درجة على وجه الأرض    حالة الطقس.. درجات الحرارة تصل إلى 39 درجة    رئيس الحكومة: هذا ما أعيبه على الباجي قائد السبسي وأحس ببعض المرارة مما جرى    بسام البولعابي ينضم للميساوي والجلاصي في "البقلاوة"    سهرة نجوى كرم: حفل كبير يخلد مجد قرطاج الأبدي    انطلاق تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية    العثور على أكبر معمل للتصنيع والتفخيخ في سرت الليبية    تركيا تقرر حل الحرس الرئاسي    نتائج انتخابات الفرع الجهوي للمحامين بباجة    فيديو: أردوغان يستضيف في قصره عروسين احتفلا بفشل الانقلاب    الحبيب الصيد: لو كنت مكان هؤلاء الوزراء لكنت استقلت...    اشتباه بوجود قنبلة بعد هبوط الطائرة بنيوزيلندا    احتفالية كبرى في افتتاح تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية    و اخيرا انتهى المسلسل : علي المعلول يلتحق بالاهلي المصري    انطلاق فعاليات المهرجان الثقافي بالدندان وسط أجواء احتفائية    4,8 من الكهول التونسيين يقومون بنشاط اقتصادي خاص    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    مسرحية" النجدة" تواصل عروضها بالمهرجانات الصيفية    ألعاب القوى: حبيبة الغريبي تتوج بذهبية ملتقى لندن‎    حجز معسّل بقيمة 300 ألف دينار بقابس    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    سوسة: تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    50 مليون أورو تحول وجهة "رياض محرز" من ليستر إلى أرسنال    التمييز الايجابي في صالون الصناعات التقليدية بسوسة    بالتزامن مع انطلاق تظاهرة "صفاقس عاصمة للثقافة العربية" السبسي يشدد على أهمية الثقافة في محاربة الإرهاب    المشروبات الكحولية وراء 7 أنواع من السرطان    ألمانيا تمنح تونس 145 مليون أورو لتمويل مشاريع فلاحية وفي الطاقات المتجددة    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    بالصور.. "رجل الأعمال" رونالدو يفتتح فندقه الأول    لجنة الطاقة تستمع لمنجي مرزوق حول ملف اقتناء المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية لحقوق الاستغلال الراجعة لشركة خاصة    المهدية: اتلاف 2500 لتر من الحليب تحتوي على "الجفال" و"الصودا"    بالأرقام، موسم تحويل الطماطم الفصلية لسنة 2016    أورنج تونس تنظم الدورة الثانية لمسابقة "Orange Bossaball Tour"    دراسة: دخان السجائر يحتوي على 93 مكونا ساما جدا    قرض ب720 ألف دينار من الصندوق الكويتي لتونس    توزر تصدّر 1990 طنا من التمور    الجامعة تعلن عن تاريخ سحب قرعة نصف نهائي الكأس.. وتكشف عن طاقة استيعاب ملاعب ربع النهائي    أبحاث: سهر الأطفال بعد الثامنة مساء يعرضهم للسمنة    المنظمة الصحة العالمية : 450 مليون مصاب بالتهاب الكبد الوبائي    كيف نصدّق العلمانيين ؟    وقفة مع مشروع برنامج حكومة الوحدة الوطنيّة    فلكيا: عيد الأضحى يوم الأحد 11 سبتمبر 2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوقيت الاداري الجديد مرفوض في الجهات...والموظفون يطالبون بالتعديل
نشر في الشعب يوم 06 - 10 - 2012

ثلاثة أسابيع فقط مرت منذ انطلاق العمل بالتوقيت الاداري الجديد، حتى ظهرت احتجاجات خاصة في عدد من الجهات رافضة لتوزيع الوقت الذي أقره نظام العمل بخمسة أيام، و اعتبره المحتجون «نظاما لا يراعي خصوصية الجهات» والتزاماتهم الاجتماعية كما عبروا عن استيائهم من «تواصل انتهاج سياسة الأوامر والقرارات المسقطة من قبل الحكومة» كما جاء ذلك في عدد من العرائض التي وجهوها للاتحادات الجهوية للشغل.
ويؤكد المحتجون في أكثر من جهة، أنهم لم يبدوا موافقتهم في الاستمارة التي تم توزيعها عليهم على هذا التوزيع للأوقات، رغم أنهم مقتنعون بظرورة مراجعة التوقيت الاداري القديم ، وأكد كثير منهم أنهم طالبو باعتماد نظام الحصة الواحدة .
في المقابل فان الأمر الذي ينص على بداية العمل بهذا النظام يمنح مبدأ المرونة ويعطي للمؤسسات حق التصرف في توقيت العمل وفقا لمصالحها ومردوديتها ومحافظة على جودة خدماتها، كما يعطي للموظف العمومي حق التمتع بمساحة زمنية مرنة في توقيت عمله ولكن «دون المساس بمردودية الخدمات» .
ويشمل هذا النظام العاملين في الوظيفة العمومية ومختلف المؤسسات والمنشآت العمومية باستثناء قطاعات التعليم والصحة والديوانة والأمن كما أن بعض الادارات مطالبة بتأمين حصص استمرار كل يوم سبت على غرار البلديات.
وحسب هذا النظام الجديد، فان العمل يوزع على حصتين الأولى صباحية من الثامنة والنصف إلى الواحدة ظهرا وأخرى مسائية من الساعة الثانية بعد الظه رإلى الخامسة والنصف مساء ماعدا يوم الجمعة الذي يستمر فيه العمل من الثامنة والنصف إلى الواحدة ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الساعة الخامسة والنصف.
رفض
موظفو الجهات طالبوا حسب عرائض وجّهتها النقابات الأساسية والمحلية الى الاتحادات الجهوية للشغل، باعادة النظر في هذا التوقيت، ليتلائم ومصلحة المواطن والموظّف على حدّ سواء، معتبرين أنه لا يتطلع الى « طموحات الموظفين ويضعهم على ذمة الإدارة كامل اليوم».واقترحوا أن يتم اعتماد نظام الحصّة الواحدة أو تعديل الوقت الحالي واضافة ساعة إلى الراحة بين الحصّتين الصباحية والمسائية حتّى يتمكّن الموظّف من قضاء شؤونه الخاصة والاعتناء بأطفاله وأخذ نصيب كاف من الراحة .
وعبر الموظفون عن استيائهم من فرض مثل هذه القرارات التي اعتبروها «مسقطة» ، ولم تشرك بما يكفي الأطراف المعنية بهذا الاجراء لأخذ القرارات المناسبة، خصوصا أنّ التوقيت الجديد الذي أُقرّ بعد القيام باستشارة وطنية لا تتلاءم وظروف وطبيعة الجهات الداخلية، ويؤكد عدد من الموظفين أنّهم يستعدون للتصعيد عبر اعتماد أشكال أخرى من والاحتجاج حتّى يتمّ التراجع عن التوقيت الاداري الجديد وتعديله في أقرب وقت ممكن.
مرونة ولكن؟
الفصل السابع من الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ينص على أنه «يمكن للعون العمومي أن يتمتع بمساحة زمنية مرنة مدتها نصف ساعة قبل أو بعد توقيت الدخول، باستثناء العون الذي له طفل أو أكثر في كفالته دون سن السادسة عشرة، الذي يمكن أن يتمتع بساعة ونصف مرونة في التوقيت، على أن يقوم بتعويض هذه المدة خلال اليوم نفسه سواء في الحصة الصباحية أو المسائية».
ويقوم العون حسب ما جاء بهذا الأمر «بتقديم مطلب كتابي في الغرض للتمتع بالمرونة في توقيت العمل، على أن يحظى طلبه بموافقة رئيسه المباشر. ويتعين عليه، في هذه الحالة، الالتزام كتابيا بصفة مسبقة ودورية، باحترام أوقات الدخول والخروج التي اختارها حسب التوزيع الزمني المرن المنصوص عليه بهذا الفصل،ويمكن لرئيس الإدارة، بمقتضى مقرر، أن يعلق هذا الإجراء إذا نتج عنه اضطراب في السير العادي للإدارة أو تراجع في مردودية العون العمومي أو إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك».
ولكن وان يحفظ القانون مبدأ المرونة، فان هذا الاجراء لن يشمل سوى عدد ضئيل من الموظفين ولن يتمتع به أغلبهم وذلك ضمانا لمصلحة العمل والمواطن أيضا، وهو ما يجعل هذا المبدأ غير كاف بالنسبة إلى الموظفين المحتجين.
لجنة متابعة
وعلى خلفية هذا الرفض وتصاعد الاحتجاجات، تؤكد المصادر الحكومية المسؤولة عزمها تشكيل لجنة خاصة للمتابعة وتقييم التوقيت الاداري ليتواصل عملها على مدار ستة أشهر أو أكثر لتصدر توصياتها، وأولت الوزارة الأولى هذه المهمة للولاّة لمتابعة مردودية ومدى نجاح هذا التوقيت الاداري الجديد.
وتجدر الاشارة الى انه تم التوصل لخمسة عشرة مقترحا لاعتماد احدهم في التوقيت الاداري الجديد، ولم يتم اعتماد سوى هذا التوزيع الذي قابله احتجاجات لعدد كبير من الموظفين والعاملين بقطاعات مختلفة، ويذكر أن الاحتجاجات شملت كلا من ولايات سيدي بوزيد وقبلي وتوزر ومدنين والمهدية وباجة والقيروان.
وتبين من خلال نتائج الاستشارة الوطنية حول مراجعة التوقيت الاداري ان 89.2 بالمائة من الموظفين في المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يختارون العمل بنظام 5 ايام في الاسبوع مقابل 10.8 بالمائة بنظام 6 ايام و لكن لم تبين الاستشارة توزيع الوقت الذي يتلاءم وطبيعة مصالح الموظفين والمواطنين في نفس الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.