كوريا الشمالية: مستعدون لإغراق حاملة طائرات أمريكية    اختيار كانتي لاعب وسط تشيلسي أفضل لاعب في إنجلترا    خمس الفرنسيين عزفوا عن المشاركة في الانتخابات    بعد وصول المحتجين الى منطقة الكأمور بتطاوين..منع شاحنات الشركات البترولية من المرور    التوقعات الجوية ليوم الاثنين 24 أفريل 2017    المهدية : إصابة 4 أعوان من الحرس الوطني ووفاة امرأة في حادث مرور    مسرحية « رايونو سيتي » تفتتح المهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين    مرشح اليمين الفرنسي يدعو إلى التصويت ضدّ اليمين المتطرف    تراجع صادرات زيت الزيتون المعفى من الرسوم الجمركية نحو بلدان الاتحاد الاوروبي    سليانة: وفاة مسترابة لساب عثر عليه مشنوقا‎    سيدي بوزيد: تنظيم لقاء حول تقنيات كتابة القصة القصيرة    اختتام الدورة 27 للمهرجان الوطني للموسيقيّين الهواة بمنزل تميم    الديلي بيست: الإسلام سيرث الأرض بحلول عام 2035    النادي الصفاقسي - النادي الافريقي (1 - 1): تعادل غير مفيد منه الترجي مستفيد    التوقعات الجوية ليوم الاثنين 24 أفريل 2017    مراكز الاقتراع في فرنسا تغلق أبوابها .. وماكرون في المقدمة    الاعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية للدفاع عن الحركات الاجتماعية    انهيار غير مسبوق للدينار التونسي: الأسباب والحلول الممكنة للأزمة    تونس إجراءات لتأمين المناطق والمنشآت السياحية    بنزرت: طفلة تتهم والدها بالتحرش بها    بنزرت: العثور على ابنة ال14عاما المختفية    مجموعة التتويج: النجم الساحلي ينجو من كمين اتحاد بنقردان    البنك العالمي يمنح تونس قرضا ب240 مليون دينار    تحركات احتجاجية للقضاة بداية من يوم غد    كوريا الشمالية: جاهزون لضرب حاملة الطائرات الأميركية    الفيفا يمهل إسرائيل 6 أشهر لوقف ‘فرق المستوطنات'    خلال الربع الأول من 2017: بورصة تونس ترتفع ب 2.8 %    سيدي بوزيد: تظاهرة تحت شعار "صنعة بلادي ذخيرة لاولادي "    رفيق عبد السلام:نعمل على تكوين وتدريب كفاءات للحكم المحلي    شبيبة القيروان: انسحاب المدرب خميس العبيدي!‎    أحمد خليل وغيلان الشعلالي وماهر الصغير يصنعون الحدث في نعسان    مبروك كورشيد ل"الشروق أون لاين": قريبا وكالة للتصرف في أملاك الأجانب    مرافقة "الحمار" تساعد على الخروج من العزلة والانطواء والتخلص من الاكتئاب    قابس :حجز سيارة تهريب محملة ب4500 علبة سجائر    توقيع اتفاقية تمويل بين تونس ومنطقة المغرب العربي بالبنك العالمي    أفغانستان تعلن الاحد يوم حداد    ابنة سجين سياسي سابق تحاول الانتحار بطريقة فظيعة...    سليم الرياحي :طلب الشاهد من المعارضة المساعدة بدعة سياسية    القيروان: وزير الشؤون الدينية يشرف على اعادة ومجالس ختم البخاري وشرحه    الغنوشي: لسنا في دولة الخلافة اليوم...وكنت متشددا عندما عودت من فرنسا إلى تونس..    الفرنسيون يصوتون لاختيار رئيس جديد للبلاد وسط إجراءات أمنية مشددة    مثول شبكة مساعدي أبو عياض أمام المحكمة مطلع الأسبوع المقبل    تشلسي يهزم توتنهام ويتأهل لنهائي الكأس    حجز 300 كلغ من العسل الفاسد بالمهدية    سميرة سعيد: وجهتي لم تكن مصر لاحتراف الغناء بل فرنسا    زياد لعذاري: تطوير معرض نابل لجعله وجهة سياحية وتجارية متميزة    توزر: الانطلاق في إعداد دراسات لمشروع قاعدة توليد للطاقة الشمسية    تناول المشروبات الغازية يومياً قد يسرع من شيخوخة الدماغ    نانسي عجرم تقاطع برنامج رامز جلال بعد فضيحة نيشان    رغم أن الحكم كان لفائدتها: هيئة "السي أس أس" تستأنف قرار الرابطة بخصوص إثارة الكلاسيكو    درة زروق تكشف سبب رفضها 11 مسلسلا لشهر رمضان القادم    توقف الدروس في كافة المؤسسات التربوية في ماجل بلعباس إثر وفاة تلميذ    احذر.. ألم الصدر مؤشر خطر يهدد القلب    لخفض ضغط الدم المرتفع.. عليك ب12 نوعاً من النباتات    أثقل امرأة بالعالم تحقق "المستحيل"    رجال عرفتهم (2): القائد عبد الستار ونيس    فريد العليبي منسق ملتقى "فلسفات المشترك وسياساته": البشرية يهددها التوحش متلبسا تارة شكل المقدس الديني وطورا ثوب العولمة القاتلة    أمن الدولة المصري يتلقى بلاغا ضد القرضاوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التوقيت الاداري الجديد مرفوض في الجهات...والموظفون يطالبون بالتعديل
نشر في الشعب يوم 06 - 10 - 2012

ثلاثة أسابيع فقط مرت منذ انطلاق العمل بالتوقيت الاداري الجديد، حتى ظهرت احتجاجات خاصة في عدد من الجهات رافضة لتوزيع الوقت الذي أقره نظام العمل بخمسة أيام، و اعتبره المحتجون «نظاما لا يراعي خصوصية الجهات» والتزاماتهم الاجتماعية كما عبروا عن استيائهم من «تواصل انتهاج سياسة الأوامر والقرارات المسقطة من قبل الحكومة» كما جاء ذلك في عدد من العرائض التي وجهوها للاتحادات الجهوية للشغل.
ويؤكد المحتجون في أكثر من جهة، أنهم لم يبدوا موافقتهم في الاستمارة التي تم توزيعها عليهم على هذا التوزيع للأوقات، رغم أنهم مقتنعون بظرورة مراجعة التوقيت الاداري القديم ، وأكد كثير منهم أنهم طالبو باعتماد نظام الحصة الواحدة .
في المقابل فان الأمر الذي ينص على بداية العمل بهذا النظام يمنح مبدأ المرونة ويعطي للمؤسسات حق التصرف في توقيت العمل وفقا لمصالحها ومردوديتها ومحافظة على جودة خدماتها، كما يعطي للموظف العمومي حق التمتع بمساحة زمنية مرنة في توقيت عمله ولكن «دون المساس بمردودية الخدمات» .
ويشمل هذا النظام العاملين في الوظيفة العمومية ومختلف المؤسسات والمنشآت العمومية باستثناء قطاعات التعليم والصحة والديوانة والأمن كما أن بعض الادارات مطالبة بتأمين حصص استمرار كل يوم سبت على غرار البلديات.
وحسب هذا النظام الجديد، فان العمل يوزع على حصتين الأولى صباحية من الثامنة والنصف إلى الواحدة ظهرا وأخرى مسائية من الساعة الثانية بعد الظه رإلى الخامسة والنصف مساء ماعدا يوم الجمعة الذي يستمر فيه العمل من الثامنة والنصف إلى الواحدة ومن الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى الساعة الخامسة والنصف.
رفض
موظفو الجهات طالبوا حسب عرائض وجّهتها النقابات الأساسية والمحلية الى الاتحادات الجهوية للشغل، باعادة النظر في هذا التوقيت، ليتلائم ومصلحة المواطن والموظّف على حدّ سواء، معتبرين أنه لا يتطلع الى « طموحات الموظفين ويضعهم على ذمة الإدارة كامل اليوم».واقترحوا أن يتم اعتماد نظام الحصّة الواحدة أو تعديل الوقت الحالي واضافة ساعة إلى الراحة بين الحصّتين الصباحية والمسائية حتّى يتمكّن الموظّف من قضاء شؤونه الخاصة والاعتناء بأطفاله وأخذ نصيب كاف من الراحة .
وعبر الموظفون عن استيائهم من فرض مثل هذه القرارات التي اعتبروها «مسقطة» ، ولم تشرك بما يكفي الأطراف المعنية بهذا الاجراء لأخذ القرارات المناسبة، خصوصا أنّ التوقيت الجديد الذي أُقرّ بعد القيام باستشارة وطنية لا تتلاءم وظروف وطبيعة الجهات الداخلية، ويؤكد عدد من الموظفين أنّهم يستعدون للتصعيد عبر اعتماد أشكال أخرى من والاحتجاج حتّى يتمّ التراجع عن التوقيت الاداري الجديد وتعديله في أقرب وقت ممكن.
مرونة ولكن؟
الفصل السابع من الأمر عدد 1710 لسنة 2012 المؤرخ في 14 سبتمبر 2012 المتعلق بتوزيع أوقات وأيام عمل أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية ينص على أنه «يمكن للعون العمومي أن يتمتع بمساحة زمنية مرنة مدتها نصف ساعة قبل أو بعد توقيت الدخول، باستثناء العون الذي له طفل أو أكثر في كفالته دون سن السادسة عشرة، الذي يمكن أن يتمتع بساعة ونصف مرونة في التوقيت، على أن يقوم بتعويض هذه المدة خلال اليوم نفسه سواء في الحصة الصباحية أو المسائية».
ويقوم العون حسب ما جاء بهذا الأمر «بتقديم مطلب كتابي في الغرض للتمتع بالمرونة في توقيت العمل، على أن يحظى طلبه بموافقة رئيسه المباشر. ويتعين عليه، في هذه الحالة، الالتزام كتابيا بصفة مسبقة ودورية، باحترام أوقات الدخول والخروج التي اختارها حسب التوزيع الزمني المرن المنصوص عليه بهذا الفصل،ويمكن لرئيس الإدارة، بمقتضى مقرر، أن يعلق هذا الإجراء إذا نتج عنه اضطراب في السير العادي للإدارة أو تراجع في مردودية العون العمومي أو إذا اقتضت مصلحة العمل ذلك».
ولكن وان يحفظ القانون مبدأ المرونة، فان هذا الاجراء لن يشمل سوى عدد ضئيل من الموظفين ولن يتمتع به أغلبهم وذلك ضمانا لمصلحة العمل والمواطن أيضا، وهو ما يجعل هذا المبدأ غير كاف بالنسبة إلى الموظفين المحتجين.
لجنة متابعة
وعلى خلفية هذا الرفض وتصاعد الاحتجاجات، تؤكد المصادر الحكومية المسؤولة عزمها تشكيل لجنة خاصة للمتابعة وتقييم التوقيت الاداري ليتواصل عملها على مدار ستة أشهر أو أكثر لتصدر توصياتها، وأولت الوزارة الأولى هذه المهمة للولاّة لمتابعة مردودية ومدى نجاح هذا التوقيت الاداري الجديد.
وتجدر الاشارة الى انه تم التوصل لخمسة عشرة مقترحا لاعتماد احدهم في التوقيت الاداري الجديد، ولم يتم اعتماد سوى هذا التوزيع الذي قابله احتجاجات لعدد كبير من الموظفين والعاملين بقطاعات مختلفة، ويذكر أن الاحتجاجات شملت كلا من ولايات سيدي بوزيد وقبلي وتوزر ومدنين والمهدية وباجة والقيروان.
وتبين من خلال نتائج الاستشارة الوطنية حول مراجعة التوقيت الاداري ان 89.2 بالمائة من الموظفين في المؤسسات العمومية ذات الصبغة الادارية يختارون العمل بنظام 5 ايام في الاسبوع مقابل 10.8 بالمائة بنظام 6 ايام و لكن لم تبين الاستشارة توزيع الوقت الذي يتلاءم وطبيعة مصالح الموظفين والمواطنين في نفس الوقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.