تواصل الاحتقان بمدن الحوض المنجمي.."الصباح نيوز" تكشف التفاصيل    رئيس الجمهوريّة يتسلّم التقرير السنوي لنشاط مؤسّسة الموفٌّق الإداري لسنة 2017    وديع الجريء: اليوم يتحدّد مصير الإطار الفني للمنتخب    حسين قنديل ل”الشاهد”:منظمة الدفاع عن المستهلك تدعم رفع الدعم لكن يجب البحث عن آليات للتنفيذ    ترامب يوجه الشكر للسعودية بشأن أسعار النفط    فظيع: مغربيّة تقتل صديقها ثم تطهو جثّته في طبق أرز    لطفي زيتون يردّ على اتحاد الشغل    كاتب الدولة للرياضة أحمد قعلول يوضح ل”الشاهد”: لا يوجد نص قانوني يفرض استقالتي من جامعة التايكواندو    الدورة السابعة للمهرجان المغاربي لمسرح الهواة بنابل : مسرحيات و تكريمات و ورشات    عائشة بن أحمد تتعرّضُ لهجوم حاد بسبب فستانها في "القاهرة السينمائي"! (صورة)    تخربيشة : ما تقلقوش ...الحصول على رخصة الدفن ممكن يوم غد رغم الاضراب‎    ألمانيا : إيقاف تونسي ارتكب جريمة قتل في فرنسا    السبسي يستقبل رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في التنمية    المنستير: الصناعيون يقرّرون مقاطعة خلاص فاتورة ''الستاغ'' وفق التعريفة الجديدة    العاصمة : ''القطّ'' في قبضة الامن    تصنيف جديد لأقوى جيوش العالم وجيشان عربيان ضمن قامة ال25 جيشا    تونس تتطلع إلى تحقيق نمو بنسبة 3,1 بالمائة في 2019    عاجل / في قضية تبييض الأموال : البراءة لشفيق جراية ورجل الأعمال ياسين الشنوفي    تسجيل تطور في صادرات مادة الرمان بنسبة 128% من حيث الكمية وبنسبة 87% من حيث القيمة    وزارة الصحة: التلقيح الخاص بالنزلة الوافدة لا يشكل أي خطر على الصحة ولا مخلفات له    الكرة الطّائرة: اتّحاد النّقل الصفاقسي يتوّج بكأس تونس لصنف دون 23 سنة    بالفيديو: سمية الخشاب تكشف لأول مرة عن مرضها المفاجئ    وزارة الصحة: التلقيح ضد النزلة الموسمية متوفر في الصيدليات ولا مخلفات جانبية له    هام/ تراجع قيمة البضائع التركيّة المورّدة الى تونس بهذه النسبة    جامعة وهران 2 تكرٌم الدكتور الطاهر بن قيزة    التشكيل المحتمل للترجي ضد الاتحاد المنستيري    بوعرقوب: اعترافات غريبة ومضحكة لقاتل ابنته جوعا    رئيس بلدية رادس ل"الصباح نيوز": مستشار البلدية "حرق" الى المانيا.. وهذه التفاصيل    صورة: سميرة مقرون توضّح حقيقة عودتها الى طليقها    أقوال الصحف التونسية اليوم الأربعاء    بعد الزمبي سيكازوي: ال"كاف" يجمّد نشاط الجزائري مهدي عبيد شارف    أبطال افريقيا: تعرف على حكام مباراة النادي الافريقي والجيش الرواندي    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا    على مستوى المنار: حادث مرور فظيع يتسبب في اصابة 4 أشخاص من عائلة واحدة..وهذه التفاصيل..    في المال والحب/هذا ما يخفيه لكم اليوم الأربعاء 21 نوفمبر 2018    رونالدو وصديقته يحددان مكان زواجهما (صور)    غدا : أكثر من 650 ألف موظف عمومي في إضراب    توقعات بتوافد 7.746 مليون سائح على تونس    مدرّب المغرب: بن محمّد أفضل لاعب في المنتخب التونسي    انتخاب المرشح الكوري كيم جونغ رئيسا للإنتربول    ترامب: سندعم السعوديين حتى لو كان ولي العهد على علم بخطة قتل خاشقجي    "تخربيشة" : إعتذار لمولانا وسيدنا ورسولنا صلى الله عليه وسلم    سوسة: القبض على شخص من أجل "نطر" حقيبة يدوية    أنقرة تسلّم واشنطن قائمة المطلوبين    حظك لليوم الأربعاء    في مهرجان المولد النبوي الشريف :القيروان تخطف الاضواء والاقبال فاق التوقعات    نابل:احتفالا بالمولد النبوي الشريف: أكثر من 485 نشاطا بين المسامرات والإنشاد بالمساجد والزوايا    المنستير:400 نشاط ديني و20 نوعا من العصيدة بمناسبة المولد    ضحاياها في ارتفاع:«مافيا» سرقة السيارات... تعربد    «واشنطن بوست» :ترومب يدرس إمكانية تفقد قوات بلاده في العراق وأفغانستان    مشروع قرار بريطاني بمجلس الأمن لوقف القتال في اليمن    في ظل تغوّل عصابات الاحتكار:المقدرة الشرائيّة... تنهار    الخبير الاقتصادي وجدي بن رجب ل«الشروق»:اقتصادنا مريض...والطبقة الوسطى مهددة    جندوبة:وادي مليز :مسابقة في طبخ العصيدة العربي    يوسف الشاهد …الحقيقة    ممارسة التمارين الرياضية تقلّل من شهية النساء    للنساء .. اللوز يساعدك على تنحيف خصرك        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كان زمن الثورة خليفة
نشر في الشروق يوم 22 - 10 - 2018

كان في الزمن الغابر في السنة الثامنة بعد الثورة الموافق لسنة 2018 بعد الميلاد، خليفة لمدينة هادئة جميلة قرب عاصمة كانت تسمى تونس، كانت في ذلك العهد عاصمة معروفة رغم صغرها لقد اشتهرت بكونها اول من عتقت العبيد وهي أول في ذلك العهد من بدأت الثورة وفيها صنعت الثورات العربية التي تلت ثورة البرويطة، كتبت أول دستور ثوري لا مثيل له، نجحت في تطبيقه، وافرز خليفة لكل بلدية ودولة تسير بثلاثة رؤوس فلا أحدا يحكم ولا أحدا يسوس.
قرر خليفة ذلك العصر ان ينظم طرق الزواج وباقي أمور الرعية، فهو الخليفة ولأول مرة منذ خلق البشرية منتخب ومنصب بصفة قانونية، جلس على كرسي الخلافة وطلب من الحاجب ادخال المشتكيين من الرعية، دخل اول الشاكين وكان مواطنا معتنقا الديانة المسيحية مؤمنا بالله خالق الكون وكل البشرية، اقترب الحاجب من الشاكي ووشوش له ولقنه فن وآداب الدخول على الخليفة رئيس البلدية وقال: "قبل الأرض تسع مرات امام حضرته، ثم أكب على الخليفة المنتخب وقبل يديه ورجليه ولا تحدق في عينيه".
عرض الشاكي ما يعاني بعدما انحنى امام الخليفة وقال: «سيدي الخليفة الحاكم بأمره ،أني مواطن مسيحي تزوجت من تونسية مسلمة قبل يوم من تنصيبكم خليفة وقبل إفتائكم وقراركم الفضيحة، وقد رفض كاتبكم إتمام الاجراء مستندا على فتواكم الجائرة " ، حدق اليه الخليفة ورماه ببلغته الخفيفة ثم قال:" لقد وكلني الله بأمور الرعية في شرق وغرب البلدية وفي جميع جهاتها، وفوق ارضها وتحت التكية"، وطلب من الحاجب استدعاء الجلاد قبل اخذ القرار واجابة الشاكي على ما صار، امر الجلاد بجلد الشاكي والطالب لحقه في إتمام الزواج، أغمي على المسكين من الجلد فما فاق، تم استدعاء طبيب الخليفة تفحصه الطبيب ومن الغيبوبة أنقض المظلوم صاحب الشكوى وعارض القضية على خليفة الدار صاحب البلدية التي أصبحت بفضله تكية،سأله الخليفة قررت جلدك خمسة جلدات عن كل يوم زواج فهل انت مصر على وثيقة عقد الزواج، بكى الشاكي وهو يقول ويصيح لا يا سيدي الخليفة، لهذا الزواج لم اعد ارغب وأريد، لقد انتخبتك لرئاسة البلدية ولم انتخبك خليفة، انتخبتك لنظافة الحي والسهر على راحتي وبقية الاجوار، لا لتفريق الناس والأحبة وجلدهم واحداث الدمار.
خرج المسكين وهو ينوح وعلى انتخابه للخليفة نادم، اعترضه جاره امام باب البلدية او التكية ولقصته حكى، ضحك الجار ومن كثرة الضحك لفت انتباه حاجب البلدية، فسأله عن سبب ضحكه وقهقهته، اجابه وقال انقضني جاري والقدر من العقاب والدمار فقد كنت عازما على كتابة عقد زواجي بالتكية وخطيبتي تونسية وديانتي بوذية، ساتزوج من جنية الى ان تحل القضية.
نادى الحاجب عن الشاكي التالي ، كانت امرة صبية لقنها الحاجب فنون واداب الدخول على سيدنا الخليفة حفظه الله ، اتمت ما طلب منها من تحية وتبجيل وتذلل للخليفة الذي رحب بها وقال:" ما قصتك يا امراة ، اجابته وقالت:" سيدي خليفة عصره ادام الله ملكك وعرشك انا فتاة مسيحية كاتوليكية اعبد الله ككل العباد وقررت الزواج من مسلم فطلب مني ان اعود عن ديني واكفر به واكون مسلمة ليتم عقد الزواج وانا لديانتي لن اغير فما الحل وانا عاشقة محبة لحبيبي المسلم ما افرط".
اجابها والى عينيها حدق:" انا ﻻ اعقد زواج في هاته الحال وعليك ان تستسلمي الى القرار وان تتعهدي بعد اتمام الزواج بان تسمي اولادك علي وعبد الغفار.
صاحت وغضبت الصبية وخرجت وهي تقول انت بلية ولست رئيس بلدية، سوف اترك لك قوانينك والتكية واذهب الى اتمام مراسيم الزواج بالكنيسة.
مسكين المواطن كم يعاني، يحكم بمثل هؤلاء الخلفاء المنتخبين بالشرعية والقانون ومع الأسف عن طريق الصندوق يخرج الاحمق والمجنون، اما المجنون فمكانه معلوم، اما الاحمق فلا يوجد له دواء وقد قيل في الحمق ما قيل:
«احذر الاحمق ان تصحبه
انما الاحمق كالثوب الخلق
كلما رقعته من جانب
زعزعته الريح يوما فانخرق»
صلاح الشتيوي
(سليمان 18 أوت2018)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.