بعد الترفيع في الفائدة المديرية: الطبوبي يُحذّر من المسّ بهذه القروض    تاجيل مباراة السوبر التونسي بين الترجي الرياضي و النادي الافريقي الى موعد لاحق    الرابطة الأولى : تعيينات حكام الدفعة الاولى من مباريات الجولة 15    كسر على مستوى كتف احد اعوان الحرس الديواني بالقصرين اثناء عملية مطادرة شاحنة تهريب انتهت الى حادث اصطدام    محافظ البنك المركزي يتوقع انخفاض نسبة التضخم مع نهاية سنة 2019 الى اقل من 7 بالمائة    بعد تدليس ملكية عقارات ضخمة.. بين 3و25 سنة سجنا لرجل اعمال وشركائه    عاجل: هذا موعد صرف الزيادات في الأجور    ألمانية تقع في حب لاجئ تونسي بعمر أولادها وتخسر عملها من أجله    بمشاركة 30 مطربة و20 إستعراضيا.. فوز تونسي في نهائي "نسكافيه كوميدي - شو "    تعرض لانتقادات بسبب تصريحه "الإفريقي أمة" : عادل العلمي يوجه هذه الرسالة الى جماهير الترجي (متابعة)    لا صحة لانسحاب السرايري من إدارة السوبر    الجزائر: المعارضة تجتمع للتوافق حول مرشح يواجه عبد العزيز بوتفليقة    لسعد اليعقوبي يدعو الى تحرّك عمّالي ضخم.. وهذا هو السبب    الطبوبي : "مازلنا ما خذيناش الزيادة ..خذاووها باليد الأخرى"    فيديو: ممثلة تونسية تثير غضب اللبنانيات وتصفهنّ بالمنافقات    حرفيات فخار سجنان غاضبات : "كفانا تهميش وحقرة ولسنا وسيلة لتلميع صوركم في الانتخابات"    تونس والصين توقّعان بروتوكول اتفاق بخصوص إرسال فرق طبية الى بلادنا    القبض على متطرفين في ماطر    مأساة تحل بعائلة سورية في كندا    اليوم: نزول ''جمرة الهواء''    وزير مالية أسبق ل"الصباح نيوز": هذه التداعيات "الكارثية" لقرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية..    تونس: ضبط 950 كغ من السلاطة المشوية الفاسدة وسجائر وأحذية رياضية مجهولة المصدر    حريض وتكفير يطال حمزة البلومي..نقابة الصحفيين تتدخل    نبيل بافون : الإنتخابات التشريعية والرئاسية في هذه الآجال    رغم تحسن النتائج.. المرزوقي يدفع الزواغي للانسحاب من تدريب الجليزة    بداية معاملات الأربعاء.. شبه استقرار ببورصة تونس    مصر: تنفيذ حكم الإعدام ضد 9 متهمين بإغتيال النائب العام    وزير الدفاع الفنزويلي: على المعارضة أن تمر على "جثثنا" قبل عزل مادورو    فظيع: يحرق زوجته بدم بارد وينتظر تحوّلها إلى رماد    الترفيع في سعر الفائدة..ماذا يعني وما هي انعكاساته على المستفيدين من القروض؟    يمينة الزغلامي : "هذه حقيقة ترشيح النهضة عماد الحمامي لخلافة يوسف الشاهد"    فيما يتواصل اجتماع لجنة التوافقات حول "العتبة".. البرلمان يغير جدول اعمال جلسته العامة    محمد الحبيب السلامي يترحم : أديب الأطفال يودعنا    الناطق باسم محاكم المهدية والمنستير: قابض مستشفى السواسي اعترف باختلاسه 64 ألف دينار    قرطاج بيرصا ..إيقاف 3 شبّان وحجز مسدس مسروق    لافروف..أمريكا تريد تقسيم سوريا وإقامة دويلة تابعة لها    انقلترا : “بيدرو” يدعو لاعبي تشيلسي للهدوء لتغيير حظوظ الفريق    أخبار شبيبة القيروان..غضب على الأحد الرياضي والميساوي يدرب الفريق    ولي العهد السعودي يبدأ زيارة للهند تخيم عليها ظلال هجوم كشمير    الكاف..إخلاء عدد من فضاءات مركز الفنون الدرامية والركحية    بصدد الإنجاز..مركز الفنون الدرامية بجندوبة .. أول تجربة في المهرجانات المسرحية    مشاهير ..كافكا    خبيرالشروق ..الغذاء الصناعي مصدر للأمراض(6)    اتّحاد الفلاحين يدعو الشّاهد لعقد جلسة تفاوضية عاجلة    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    البقالطة الإطاحة بعصابة سرقة المواشي والسيارات    بلاغ مروري حول وجود ضباب كثيف بالطريق السيارة أ1 تونس/قابس    دراسة: نبتة الساموراي "تبطئ الشيخوخة"...    بالأرقام: هذه ثروة اللاعب محمد صلاح ودخله الحقيقي    طقس اليوم.. الحرارة تتراوح بين 14 و23 درجة    عماد الحمامي مرشح ليكون رئيس الحكومة: يمينة الزغلامي توضح وتنفي    6 فوائد صحية لشرب الماء الدافئ صباحًا!    حظك اليوم    أسماك القرش تحمل سر طول عمر الإنسان!    اختطاف ''ولد عواطف'' وعائلته تطلق صيحة فزع    هذا المساء: القمر العملاق يطل على كوكب الأرض للمرة الثانية    المستاوي يكتب لكم : قراءة في وثيقة الاخوة الانسانية من اجل السلام العالمي والعيش المشترك (1)    حظك ليوم الثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بسبب الاضراب العام :قطاعات تضررت وأخرى انتعشت
نشر في الشروق يوم 18 - 01 - 2019


تونس الشروق:
الاضراب العام في القطاع العام والوظيفة العمومية له تداعيات وخسائر, حذر منها الخبراء الاقتصاديون, لكن في النهاية تم تنفيذه. هذا الاضراب لم يكن شرا مطلقا ولا خيرا مطلقا بل كان وقعه يختلف بين قطاع وآخر. بين متضرر ومنتعش.
شمل الاضراب العام مختلف الإدارات المركزية والجهوية والمحلية التابعة للوظيفة العمومية، كما شمل مختلف المؤسسات والمنشآت والشركات العمومية التابعة للقطاع العام، على غرار التربوية والصحية وقطاع النقل العمومي البري والبحري الجوي، إلى جانب 5 بنوك حكومية ومؤسسات الإعلام الحكومي، هذا الاضراب كانت له تداعياته الكبيرة على جميع القطاعات تراوحت بين الايجابية والسلبية, حتى أننا بامكاننا التحدث عن المستفيدين والمتضررين من هذا الاضراب.
قطاعات تضررت
لئن كان تنفيذ الإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام ناجحا مائة بالمائة فإن الخسائر والتداعيات كانت حاصلة مائة بالمائة. حيث نجد أن عددا من القطاعات تأثرت تأثرا كبيرا وخاصة القطاعات الهامة والحيوية، على غرار قطاع النقل الجوي والنقل البحري والبري وكذلك قطاع الصحة الذي يعتبر من أكثر القطاعات تضررا نظرا لارتباطه الكبير ببقية القطاعات الاخرى الاقتصادية والاجتماعية. وكذلك نجد أن الخسائر الفادحة قد طالت أيضا قطاع نقل المواد الطاقية و البترولية والطاقة المتجددة والمناجم. ونجد أيضا أن المطاعم والمقاهي التي يرتبط نشاطها بالموظفين في القطاع العام والوظيفة العمومة سجلوا خسائر مادية ملحوظة وتأثر نشاطهم التجاري بالإضراب العام.
وأشار الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي عبد الحميد الزيدي إلى أن التحدث عن وجود خسائر في القطاع العمومي فحسب هو أمر مجانب للصواب على اعتبار أن القطاع الخاص يشكل جزءا هاما من الاقتصاد التونسي ولم يشارك في الاضراب, لأن القطاع الخاص في النهاية يرتبط ارتباطا وثيقا بالقطاع العمومي والوظيفة العمومية, فسير أشغال القطاع الخاص يتم عبر مختلف الادارات العمومية. وتعطل العمل بالإدارة التونسية انعكس سلبا على اتمام صفقات ومشاريع واتفاقيات في القطاع الخاص.
قطاعات انتعشت
على الجانب الآخر يمكننا أن نتحدث عن المستفيدين من هذا الاضراب وتحقيق انتعاشة اقتصادية وأرباحا غير منتظرة في بعض القطاعات حيث استفاد قطاع النقل الجماعي والفردي و»الكلونديستان» من الاضراب العام في القطاع العام والوظيفة العمومية. هذا بالإضافة إلى تسجيل انتعاشة في المقاهي باعتبار أن جل الموظفين لم يلتحقوا بمقرات عملهم رغم أن الاضراب حضوريا بسبب اضراب النقل العمومي. هؤلاء الموظفون الذين تعذر عليهم الالتحاق بمقرات عملهم ولم يجدوا وسائل نقل خاصة توصلهم إلى وجهاتهم المختلفة خيروا قضاء ساعات طويلة في المقاهي وبالتالي مزيد تحقيق الأرباح بالنسبة لمختلف أصحاب المقاهي وقاعات الشاي.
وسجلت المصحات الخاصة وكذلك محلات التمريض ارتفاعا في عدد المرضى وخاصة أولئك الذين كانوا يعانون من حالات مرضية استعجالية. والنتيجة دائما كانت انتعاشة القطاع الخاص على حساب القطاع العام وبالتالي ارتفاع تكاليف الاضراب العام واثقال كاهل الدولة جراء الخسائر التي قدرها خبراء الاقتصاد بالمليارات.
الاضراب ليس حلا
من وجهة نظر الأستاذ عبد الحميد الزيدي الخبير المالي والاقتصادي لا يعتبر الاضراب حلا وخسائره المالية مؤكدة, وتقدر بالمليارات. يرى أنه على الدولة التخلي عن الحلول الكلاسيكية للخروج من الأزمة الحالية واتباع استراتيجية عصرية ومتطورة بعيدة كل البعد عن زيادة الضرائب والاقتراض الخارجي. و إدماج المنظومة البنكية، التي تعدّ 21 مؤسّسة عمومية وخاصة وما يقارب 1500 فرع، في مجهود التنمية ومقاسمتها المخاطر من طرف مؤسّسات التأمين وذلك بإشراف البنك المركزي التونسي، الذي نراه يقوم بدور المراقب التقليدي لا الفاعل في الحياة الاقتصادية، بغاية تنشيط الأسواق المالية والنقدية...ودفع الاستثمار وتسهيل الانتصاب للحساب الخاصّ من طرف العاطلين عن العمل المتخرّجين من الجامعات ومراكز التكوين المهني باستعمال تقنيات تمويل عصرية دون اشتراط تمويل ذاتي مسبق أو رهون عقارية في إطار مشاريع صغرى ومتوسّطة تتماشى مع حاجيات الجهات الدّاخلية ولها كلفة محدودة. والبحث عن موارد إضافية هامة تمكّن الدولة من تغطية العجز الحاصل في ميزانيتها وتشجع على التصدير ...دون اللجوء للاقتراض الأجنبي الذي يعني تحمّل مخاطر الصرف والتبعيّة. كما أنّه يثقل خدمات الدّين الذي سوف تعاني منه الأجيال القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.