نبيل بفون: 149 قائمة تقدمت للاتنتخابات التشريعية في اليوم الأول    سيدي بوزيد/ زوج شقيقة ارهابي من جند الخلافة يهدد نساء اجواره ويمنعهن من الخروج للشارع    الخارجية الإسرائيلية: وصول صحفيين سعوديين وعراقيين.. وسيلتقون بأعضاء الكنيست    هنيد ينتقل إلى نادي سلافيا براغا التشيكي مقابل مبلغ هامّ للسّي آس آس    شركات عالمية تتقدم بعروض لتنفيذ مشاريع في مجال الطاقة الشمسية    تجميد الأرصدة البنكية لشركات جهوية للنقل البري    استقالة 4 أعضاء من المكتب الجهوي للتيار الديمقراطي بالقصرين    وزير الدفاع يوضح سبب نزول الطيار الليبي بتونس    سليانة: شاحنات الجيش الوطني تشرع في إجلاء الحبوب المجمع بالهواء الطلق    اعترافات « الزعيم » المتهم بتهريب ذهب بقيمة 5 ملايين دينار كشفت عن تورط عون امن (متابعة)    الجيش الوطني الليبي يتقدم على كافة المحاور نحو طرابلس    مهرجان جربة أوليس الدولي ..عندما تتمايل الحروف بين أجراس الموسيقى على مسرح الهواء الطلق    مرتجى محجوب يكتب لكم: كلنا فداء للوطن ...    القصرين وتطاوين..حجز شاحنتي نقل محمّلة ببضاعة مهرّبة    ماجد المهندس يخضع لعملية تجميل.. ما الذي تغير في وجهه؟    كارول سماحة تُغازل الجمهور التونسي قبل حفلها في قرطاج    القيروان..القبض على شخص محكوم ب 10 سنوات سجنا    عملية بيضاء لحجيج الجنوب    تونس : لاعب النادي البنزرتي يقترب من التوقيع للنادي الإفريقي    الترجي الرياضي..الغاني بونسو ضمن المجموعة .. وود ضد فريق ايفواري    تونس: وزير الدفاع يقدم تفاصيل جديدة حول هبوط طائرة حربية ليبية بمدنين    ‘أغنّي الحبّ وسط هذه الحرب”.. يوسف الشاهد يوجه رسالة إلى خصومه من حفل “سولكينغ”    بنزرت : بطاقة ايداع بالسجن ضدّ المتهم بقتل شخص والاعتداء على المواطنين بمدينة راس الجبل    سليانة :شاحنات الجيش الوطني تشرع في إجلاء كميات الحبوب المجمعة بالهواء الطلق    البرلمان يرفض اتفاقا ماليا بسبب عدم توفر النصاب القانوني لتمريره    تأسيس حزب سياسي جديد تحت اسم “حزب الجبهة الشعبية    الأسعد الدريدي ل"الصباح الأسبوعي": اسم النادي الافريقي يستحق المجازفة .. وخماسي بارز في الطريق    بالفيديو/ فايا يونان لالصباح نيوز: التمثيل خطوة مؤجلة وهذه أسباب غنائي بالعربية الفصحى    غيلان الشعلالي يلتحق بالدوري التركي    بعد غياب أسبوعين ..رئيس الجمهورية يعود للظهور    بطولة افريقيا للكرة الطائرة..المنتخب يواجه بوتسوانا في المنزه    اضطراب وانقطاع في توزيع الماء الصالح للشرب الساعة العاشرة ليلا من يوم غد الثلاثاء بقرطاج والكرم وحلق الوادي    حلق الوادي: ''حوّات'' يُهشّم رأس زميله ويفقأ عينه    فتح باب الترشح للمدرسة التطبيقية للحرف المسرحية، إختصاص ممثل الدورة السادسة 2019 / 2021    نابل: مداهمة مصنع طماطم بدار علوش بصدد تفريغ علب الطماطم منتهية الصلوحية و اعادة تعبئتها    مهرجان صفاقس : حفل ناجح لفايا يونان واللّيلة عرض "الزيارة" (صور)    توننداكس يستهل معاملات حصة الاثنين متراجعا بنسبة 23ر0 بالمائة    وفاة يوكيا أمانو مدير وكالة الطاقة الذرية    تسريبات/ الشّاهد و السبسي لا يتواصلان منذ خروجه من المستشفى.. وهذه التفاصيل    الكيان المحتل يهدم منازلا على مشارف القدس وسط إحتجاجات فلسطينية    تونس : نتائج اليوم الأول من منافسات بطولة إفريقيا للأمم لكرة الطائرة    الخطوط التونسية تقدم برنامجا خاصا برحلات الحج    الإنسان عقل وضمير ووجدان    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بسبب إرتفاع الحرارة.. العقارب والأفاعي تشن الهجوم 20 ألف ملدوغ سنويا ووفيات بالسموم..    لطفي بوشناق يغني للوطن في مهرجان جرش    اليوم: طقس صاف والحرارة تصل إلى 39 درجة    الهند.. الصواعق والأمطار تقتل 32 شخصا    مدير وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ل"الصباح الأسبوعي": هذه الامتيازات التي منحها القانون الجديد للاستثمار الفلاحي والباعثين الشبان    حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    أول صدام بين رونالدو ومدرب يوفنتوس الجديد    القصرين : تقدم أشغال عدد من مشاريع البنية التحتية    الملح يسبّب أمراضا خطيرة    ظهور الحب في اللسان    نصائح جدتي ..معالجة مشكل ثقل اللسان    ريحة البلاد .. بلال بن أحمد قرمبالية..سنمثل تونس أحسن تمثيل في الخارج    معهم في رحلاتهم    5 نصائح لتشجيع طفلك .. على تناول الأكل الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في انتظار الثورة على الميز الجنسي ..متى تدخل امرأة قصر قرطاج ؟
نشر في الشروق يوم 20 - 02 - 2019

المرأة التونسية قادرة على قيادة الطائرات والبواخر والوزارات والمنظمات والجمعيات والأحزاب… كل المجالات حلّ لها إلا قيادة البلاد فما المانع من انتخاب امرأة رئيسة للدولة أو ترشيحها رئيسة للحكومة؟.
تونس الشروق:
«هدف المرأة التونسية القادم يجب أن يكون تولي رئاسة الجمهورية»، هذا ما نقلته «موزاييك آف آم» عن رئيسة أثيوبيا سهلي ورق زودي غداة التقائها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قبل أيام في أديس أبابا.
قبل أي يلتقي أول رئيسة لأثيوبيا بيوم واحد، كان لرئيس الدولة لقاء في أديس أبابا بضيفة أثيوبيا رئيسة جمهورية إستونيا كيرستي كاليولتيد، وقبلها بأربعة أيام كانت له مباحثات واجتماعات في لافالات برئيسة مالطا ماري لويز بريكا.
في أثيوبيا كما في مالطا وأستونيا تمسك المرأة بصناعة القرار مثلهن مثل العديد من القائدات الأخريات في العالم مثل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماري ماي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة كرواتيا كوليندا كيتاروفيتش، ورئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانتشيلا، ورئيسة الجمهورية اللتوانية داليا كريبوسكاتي... فما الذي يعيق المرأة التونسية عن صناعة القرار في بلادها؟
ممنوعة من رئاسة الحكومة
لا نجد في تونس أي مانع تشريعي. فالدستور الذي يكرس المساواة المطلقة بين الجنسين لا يضع أي عقبة أو شرط خاص أمام المرأة في ممارسة حقوقها السياسية. بل إن بعض القوانين تدفع نحو تقديم المرأة على الرجل (شرط المناصفة).
المشكلة في تونس تتمثل في العقلية فبقدر استفادة المرأة التونسية من حزمة التشريعات المتطورة فقد تضررت من افتقاد الحظ ذاته الذي يختص به الرجل ذلك أن رئاسة الحكومة تتطلب منصبا رفيعا داخل حزب قوي (المبدأ في الأنظمة البرلمانية) أو توافقا من الأحزاب القوية المشاركة في الحكومة (الاستثناء التونسي الأول) أو ترشيحا من رئيس الجمهورية (الاستثناء الثاني).
أما المنصب الرفيع فلم يتوفر بعد للمرأة التونسية في الأحزاب الكبرى مثل نداء تونس وحركة النهضة. حيث لا نجد امرأة واحدة في رئاسة الحزب أو أمانته العامة. وأما الفرضيتان الأخريان فقد تم فيهما الاستنجاد بالمستقل حبيب الصيد ثم يوسف الشاهد دون أن يتم اقتراح أي اسم أنثوي.
غياب الترشيح والدعم
هناك نظريا حظ أوفر للنساء في الاستحقاق الرئاسي. حيث يكون لأي مواطن الحق في الترشح متى توفرت فيه الشروط الدستورية. لكن المرأة تصطدم بشكل آخر من التمييز ذلك أن القدرة على المنافسة تحتاج إلى ترشيح من أحد الأحزاب القوية أو من مجموعة من بقية الأحزاب.
ففي 2014 اقتصر المرور إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية على الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي وسلفه منصف المرزوقي. أما الأول فقد رشحه الحزب الأقوى آنذاك نداء تونس وبعض الأحزاب المقربة منه وعدد كبير من المستقلين، وأما الثاني فقد وقف معه عدد كبير من الأحزاب بالإضافة إلى جزء كبير من قواعد حركة النهضة.
وفي هذا الامتحان كان للقاضية كلثوم كنو شرف تمثيل أبناء جنسها في الدورة الأولى لكنها لم تجد حزبا يرشحها ولا حزبا يساندها. بل غامرت بمفردها (ترشح مستقل) وعولت على إمكاناتها الذاتية. فكان من الطبيعي أن تعجز عن مقارعة مرشحي الأحزاب الكبرى في الحملات الانتخابية رغم إيمان أغلبية التونسيين بأن الكفاءة لم تكن تعوزها في ترؤس الدولة التونسية.
إقناع بنات جنسها
يجوز التوجه باللائمة إلى العقلية الذكورية المسيطرة التي حالت من قبل دون ترشيح المرأة للمنافسة على رئاسة الجمهورية ودون ترشيحها لرئاسة الحكومة ودون انتخابها رئيسا لحزب قوي قادر على الفوز بالانتخابات التشريعية… لكن المرأة تتحمل أيضا بعض المسؤولية.
الجانب الأول يخص من تمارس السياسة. فالمناصب لا تهدى. بل تفتك بإثبات الكفاءة وهذه العقبة لا تبدو مستعصية ذلك أن من نجحت في ترؤس بعض الأحزاب وبعض البلديات (مثال سعاد عبد الرحيم) تقدر بمزيد من الاجتهاد على رئاسة الجمهورية أو الحكومة وما عليها إلا مواصلة حرب إثبات الذات التي خاضتها من قبل الفقيدة مية الجريبي وتخوضها الآن بعض السياسيات مثل عبير موسي.
أما الجانب الثاني فيتثمل في إقناع الناخبة بالتصويت لبنت جنسها، لا تنسوا أن حوالي مليون امرأة صوتن لقايد السبسي في الاستحقاق الرئاسي الماضي بينما لم تفز ممثلة النساء الوحيدة إلا بمجموع 18 ألفا و287 صوتا من أصوات الرجال والنساء مجتمعين.
واحدة على ثلاث
حاولت ثلاث نساء خوض شرف المنافسة على رئاسة الجمهورية في انتخابات 2014 وهن رئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح والبناء وأستاذة الاقتصاد،آمنة منصور القروي وأستاذة الاقتصاد الدولي ليلى الهمامي والقاضية كلثوم كنو.
وقد تم رفض مطلب ترشح الأولى ثم خيرت الثانية سحب ترشحها أما الثالثة فقد خاضت الدورة الأولى ضمن 27 مترشحا وتحصلت فيها على المرتبة الحادية عشرة.
...إلا وزارات السيادة
فرضت المرأة التونسية نفسها في شتى المجالات والقطاعات بما فيها المهن «الخشنة» والخطيرة والشاقة المحسوبة في أصلها على الرجال.
المسألة لا تتعلق بمجرد الحضور بل بإثبات الكفاءة الأنثوية والتفوق على الرجال… المرأة التونسية تجدها اليوم على رأس الوزارة أو الإدارة أو المؤسسة أو الجمعية أو الحزب لكنها لم تكن واحدة من الخمسة الذين ترأسوا البلاد منذ الاستقلال ولا واحدة من الستة عشر الذين ترأسوا الوزراء أو الحكومات قبل الثورة وبعدها.
أرفع المناصب السياسية التي تقلدتها المرأة التونسية تجاوزت بالكاد وزارات الاختصاص (وزارة المرأة) إلى بعض الوزارات الفنية مثل السياحة والصحة والشباب والرياضة لكننا لا نعثر خلال 6 عشريات من استقلال تونس أي امرأة في وزارة سيادة (الداخلية أو الخارجية أو الدفاع أو العدل) فهل أن الكفاءة التي أثبتتها في شتى المجالات تعوزها في قيادة الحكومة أو الدولة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.