نوّاب يجرّمون تلاوة الفاتحة على روح مرسي    الدّائرة الجنائيّة الخامسة بالمحكمة الإبتدائيّة تؤجّل النظر في قضيّة شكري بلعيد    الشاهد يعلن عن انطلاق برنامج يهدف إلى نفاذ 120 مؤسسة صغرى ومتوسطة إلى التمويل بالبورصة    الكاف: الدورة الأولى للتظاهرة المسرحية دروب ومسارات    سمير الوافي للمرزوقي... ''آدائه المسرحي لم يقنعني ''    المهدية: العثور على كهل مذبوح وابنه في قفص الإتّهام    نور الدّين الطبوبي: الأسبوع المقبل استئناف المفاوضات المتعلقة بالجزء الثالث من الزيادة في أجور اعوان الوظيفة العمومية    أنس جابر يترشح الى الدور الثاني من بطولة مايوركا    ما أسباب الدوار المفاجئ    القيروان: حريق بضيعة فلاحية يأتي على هكتارين من محصول التّبن وعدد من أشجار الزيتون    سياسيون تونسيون من مختلف العائلات السياسية ينعون الرئيس المصري السابق محمد مرسي    البرلمان يقر عتبة ب3% في الإنتخابات التشريعية    الصحبي بن فرج يردّ على رسالة القروي إلى مجلس الشعب: ليطمئنّ قلبك.. لن نشغلك عن توزيع الصدقات    قرارات لتأمين عودة التونسيين المقيمين في الخارج الى أرض الوطن    مسؤول سابق بالجيش المصري يستبعد اندلاع حرب في الخليج    الأمم المتحدة: عدد سكان العالم سيصل ل 9.7 مليار نسمة    حمّة الهمّامي يستولي على شعار “الجبهة الشعبية”.. ومنجي الرحوي يتوعّد    الزار: فشل مراقبة مسالك التوزيع وعدم التدخل لحماية المنتوج التونسي تعد من اهم أسباب ارتفاع الأسعار    بنزرت..بسبب استعمالهما للهاتف الجوال.إيقاف تلميذين عن مواصلة امتحان الباكالوريا    الجزائر..الحرب على الفساد تتواصل    أخبار ليبيا    انتحار امرأة تحت عجلات شاحنة عسكرية..وزارة الدفاع توضح    الكشف عن سبب وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي والأمراض التي عانى منها    القبض على ميشال بلاتيني بقضية استضافة قطر كأس العالم    نعيم السليتي: بإمكاننا تقديم الأفضل في كأس أمم أفريقيا    وزيرة الصحة بالنيابة: سنحقق اكتفاءنا الذاتي من الدواء المصنع محليا بنسبة 70 بالمائة خلال 2020    عاجل/ وزارة الداخليّة تكشف تفاصيل القبض على منفّذ عمليّة السطو المسلّح على فرع بنكي بدار شعبان الفهري    منتخبنا نجح مع المدرسة الفرنسية…هل يعيد جيراس إنجاز لومار وكاسبارجاك مع نسور قرطاج؟    تونس : عائدات بولينا القابضة ارتفعت الى 2,16 مليار دينار خلال    القيروان: إجراءات تأديبية ضد ناظر قام بتعليق لافتة تعطى الاولوية في العلاج لأبناء أعوان الصحة    "التيار الديمقراطي" يطالب باجراء تحقيق دولي للوقوف على تفاصيل وفاة مرسي    تفاصيل القبض على منفذ عملية سطو على فرع بنكي بقمرت..    ماذا في رسائل نبيل القروي الى نوّاب البرلمان؟    عبد المجيد الزار ل”الشاهد”: قرارت وزارة التجارة استعراضية وشعبوية وعليها التعويض للفلاحين    مديرة أيام قرطاج الكوريغرافية مريم قلوز ل«الشروق»..نجحنا في افتكاك الاعتراف الرسمي    سوسة..16 شاعرا من المغرب العربي يصدرون ديوانا مشتركا    بسبب فستانها المثير للجدل/ مريم بن مولاهم تهاجم مريم بن شعبان.. ووليد النهدي على الخط    في «عاصمة الحبوب بتونس» باجة زيادة ب 600 ألف قنطار في الصابة    منتصر الوحيشي مدربا للملعب التونسي والتوقيع في الساعات القادمة    صفاقس: ندوة صحفية لتقديم برمجة الدورة الخامسة للملتقى الدولي لموسيقات العالم    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    خالد فخفاخ: المقدرة الشرائية للمواطن ضعيفة وأسعار النزل لم تتغير    كريم العواضي .. قوة المنتخب في اللحمة بين لاعبيه ... وسنذهب بعيدا في ال«كان»    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    الكاف: الإعتداء على أعوان إدارة الغابات وتهشيم سيارتهم    العالية..إيقاف عنصر يصنف بالخطير صادرة ضده 6 مناشير تفتيش    عبد الحق بن شيخة في تصريح لقناة التاسعة: "مستعد نخدم في الافريقي بلاش"    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    لجنة الصناعة تحيل 5 مشاريع قوانين لرخص استكشاف المحروقات على التصويت    توتي يرحل عن روما لأول مرة منذ 30 عاما    وفاة وصيفة ملكة جمال لبنان بعد صراع مع المرض    قف..فضائح... على الهواء!    دراسة جديدة تنبه: يجب تنظيف الأسنان واللثة للوقاية من “الزهايمر”    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    قبلة الموت...قبلة تقتل فتاة    ارتفاع درجات الحرارة: وزارة الصحّة تحذّر    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    ملف الأسبوع... مع نهاية السنة الدراسية .. تحصيل المعرفة طريق النجاح الشامل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحزاب مرتهنة وتمويلات مشبوهة ...«حرب الخليج»... في تونس !
نشر في الشروق يوم 23 - 03 - 2019

عرفت تونس قمة الاصطفاف الخارجي لسياسييها وأحزابها في سنوات 2012 و2013 وتمكنت من تجاوزها بعد الانتخابات التشريعية لكن اليوم هناك بوادر لعودة الاصطفافات خاصة مع اقتراب الانتخابات والقمة العربية.
تونس(الشروق)
تميزت تونس سنوات ما بعد الاستقلال خاصة بارتكاز سياستها الخارجية على الحياد الإيجابي والالتزام بالشرعية الدولية الى جانب دعمها للقضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتواصلت تلك السياسة حتى في فترة حكم الرئيس الأسبق فقد تم الالتزام بارث الزعيم الحبيب بورقيبة في السياسة الخارجية.
الموجة الأولى
منذ 2011 عاشت تونس تجربة جديدة على مستوى السياسة الخارجية والعلاقات الدولية حيث دخلت لأول مرة أحزابها في معارك داخلية وخارجية من أجل الاصطفاف خلف هذا التحالف او ذاك واصبحنا نسمع باحزاب تونسية تابعة لدولة او تحالف ما وتدافع عنه أكثر من دفاعها عن تونس.
تمثلت الاصطفافات في مرحلة ما بين 2011 و2014 في قطبين أساسيين الأول تتزعمه كل من قطر وتركيا والثاني قطب تزعمته كل من العربية السعودية والامارات وتجلت ولاءات أحزابنا في ضيوفهم من تلك البلدان وتحركاتهم خارج تونس وحتى في مواقفهم عندما كانوا في مواقع رسمية مثلما شهدناه مع الرئيس المؤقت السابق منصف المرزوقي حتى في الامم المتحدة.
وقد لعبت تلك الولاءات دورا في صناعة المشهد السياسي خاصة سنة 2014 حيث ادت الى سقوط الاخوان في مصر وانقسام تحالف قطر تركيا السعودية الامارات في الحرب على سوريا وفي تونس خروج الترويكا من الحكم وقد ساهم الحوار الوطني والرباعي الذي رعاه في التخفيف من وطأة تلك التحولات في تونس فابتعدنا عن السيناريو المصري.
اليوم وبعد أربع سنوات عن الانتخابات التشريعية التي كان من المفترض انها طوت تلك الصفحة بتركيزها لمؤسسات منتخبة نكتشف ان الاستقطاب مازال متواصلا ومازال هناك احزاب تعمل على كسب دعم أطراف خارجية من اجل تحسين موقعها في تونس وان كان عبر ادخال البلاد في «حرب أهلية» لا قدر الله.
العودة
لقد عادت خطابات الكراهية ونزعات الاقصاء الكامل للآخر تؤثث المنابر التلفزية والتظاهرات الحزبية وعادت الى الواجهة احزاب كل برامجها تتلخص في العمل على اقصاء اطراف او اعادتها الى السجون او تشويهها وبدأ ضخ الاموال من اجل التظاهرات دون ان يعلم أحد مصدرها او قيمتها وكيف دخلت الى تونس.
ربما يواجه البعض الحديث عن الولاءات الخارجية باتهام من يتحدثون عنها بانهم من انصار نظرية المؤامرة التي لا وجود لها وأنّ الزمن قد تجاوزها والدول لم تعد تفكر بتلك الطريقة لكن ما يسند وجود تلك العلاقات ويؤكده هو سلوكيات بعض الاحزاب وخطابها والتعتيم على مصادر تمويل أنشطتها والتي بلغت ما يقارب خمسة مليارات سنة 2014.
كان التقسيم في المرة الاولى مبنيا على الموقف من «الثورة» أي أحزاب داعمة واحزاب ضد ودول داعمة واخرى ضد وكانت مواقفها واضحة منذ البداية مثل السعودية والإمارات كانتا ضد في حين قطر وتركيا كان موقفهما مع ما حصل في تونس اما اليوم فانّ التقسيم مبني على من هو مع النهضة ومن ضدها.
تمكنت تونس خلال سنة 2014 من تجاوز خطر تلك الولاءات بصعوبة لكن هل ستتمكن من ذلك اليوم؟
أحزاب محسوبة على الإمارات والسعودية
- تيار المحبة
- مشروع تونس (بعد انقلاب محسن مرزوق عن ولاءاته السابقة للشيخة موزة)
- نداء تونس (مع المحافظة على علاقات مع قطر)
- الحزب الحر الدستوري
- الجبهة الشعبية (عن طريق رجال أعمال تونسيّين)
أحزاب محسوبة على قطر
- حركة النهضة (مع ارتباط وثيق بتركيا)
- المؤتمر من أجل الجمهورية
- حراك تونس الإرادة
تحيا تونس (مع ارتباط وثيق بفرنسا)
شوقي الطبيب يقرّ بالتمويلات الخارجية
نفقات الأحزاب خيالية. وهي عكس ما تمّ التصريح به لدى دائرة المحاسبات.
وقد صرح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب منتصف فيفري الماضي، بأنه يجب الإسراع في سن قانون التمويل العمومي للأحزاب لأن أغلب الأحزاب وخاصة الأحزاب الكبرى تحوم حولها شبهات التمويل الخارجي. في حين أن القانون التونسي يمنع منعا مطلقا التمويل السياسي الخارجي لا من تركيا و لا قطر ولا الإمارات ولا ليبيا ولا الجزائر ولا أمريكا ولا الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الطبيب أن التمويل السياسي الخارجي يمس بالسيادة الوطنية. لكن الواقع يؤكد أن هاته الدول كلها لها حزب تموله وذلك لأن الدولة التونسية لم تقم بدورها في ما يتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب.
ودعا رئيس هيئة مكافحة الفساد، الأحزاب السياسية إلى الكف عن تلقي التمويلات الخارجية، مطالبا في هذا الصدد بالإسراع في إصدار قانون التمويل العمومي للأحزاب ليتحصل كل حزب على تمويل حسب معايير معينة، قائلا: «من حق هذه الأحزاب على دولتها وعلى حكومتها أن تمولها».
وأكد الطبيب أن نفقات الأحزاب وخاصة الأحزاب الكبرى والمترشحين في انتخابات سنتي 2011 و2014 كانت خيالية عكس تلك التي تم التصريح بها لدائرة المحاسبات. وهذا يعود إلى غياب مراقبة النفقات، قائلا « وقت إلي نلقاو كان إلي عندو فلوس ينجم يترشح يتسمى تشويه للعملية الانتخابية والديمقراطية».
وذكر مثال بعض النواب الذين منذ سنة 2014 إلى اليوم تنقلوا إلى 5 أو 7 كتل «وليس دائما على اقتناع». وهو ما ينجر عنه فقدان ثقة التونسيين في النخب السياسية والنواب والعملية الانتخابية. و هو ما تسبب في التراجع الكبير في عدد الناخبين في الانتخابات البلدية، قائلا «هذا أخطر على الديمقراطية وأخطر من الاستبداد والديكتاتورية».
دائرة المحاسبات على الخط
أكّدت دائرة المحاسبات أنّها راسلت في ديسمبر الماضي محافظ البنك المركزي التونسي، في إطار أعمالها المتعلّقة بالرقابة على تمويل الحملة الانتخابية البلدية لسنة 2018، مضيفة أن كلّ الأحزاب السياسية الفائزة بمقاعد في المجالس البلدية مشمولة بهذا الإجراء.
وأوضحت أن هذا الإجراء، يتنزّل في إطار تطبيقها لأحكام الفصل 95 من القانون عدد 16 لسنة 2014 المتعلّق بالانتخابات والاستفتاء، والمنقّح بالقانون الأساسي عدد 7 المؤرخ في 17 فيفري 2017، والذي يخوّل لدائرة المحاسبات أن تطلب من أية جهة كانت كلّ وثيقة ذات علاقة بتمويل الحملة الانتخابية. ويمكن أن تكون لها جدوى في إنجاز العمل الرقابي الموكول إليها في هذا الإطار.
ومن المنتظر أن نطلع على نتيجة أعمال الهيئة في تقريرها القادم بعد اطلاعها على المعطيات المقدمة من قبل البنك المركزي حول حسابات الأحزاب. لكن نتمنى أن لا يتم التعتيم على ذلك التقرير مثلما حصل بعد انتخابات 2014.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.