مادلين اولبرايت: تونس حققت خطوات كبرى في مسارها الديمقراطي    أول طفل تونسي من ذوي الاحتياجات الخاصة يفوز برئاسة برلمان الطفل    رئيس "الكاف" يكشف موعد استخدام تقنية ال"VAR" في أمم إفريقيا 2019    بعد تسريب مراسلة بوبكر بن عكاشة/سامي الفهري لميقالو: “متخافش باش نحميك”..    النهضة: المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي يحمي العمليّة الانتخابيّة من التدخلات الاجنبيّة    هذا موعد انطلاق عمليات الدفع عبر الهاتف الجوال    طوبال يمدّ يد الصّلح لحافظ السبسي..هل يتجاوز النّداء أزمته؟    آلان جيراس.. نطمح للذهاب بعيدا في ال”كان”    المدنيني خامس انتدابات "البقلاوة"    بنزرت..وفاة تلميذ الباكالوريا غرقا    فهمي شعبان: قطاع المساكن في حالة ركود بفعل تراجع القدرة الشرائية للتونسي    الموت يفجع سميرة سعيد... والعزاء من فيفي عبده وأصالة    تنقيح القانون الانتخابي.. هيئة الانتخابات مستعدّة لجميع “السيناريوهات”    كاس افريقيا للأمم 2019 : “الكاف” يقرر فترتي راحة في كل مباريات الدورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة    الكاميروني أليوم نيون يدير المباراة الافتتاحية لل”كان”    الوحدات العسكرية توقف 5 أشخاص بالمنطقة العسكرية المغلقة بمرتفعات المغيلة يشتبه في دعمهم للعناصر الارهابية..    أمنيون يعتدون على زميلتين صحفيتين نعيمة خليصة وعفاف الودرني بمدنين    بنزرت: رفع شكوى جزائية لدى النيابة العمومية بشأن مترشحين في اختبار الدورة الرئيسية للبكالوريا    سفيان طوبال يختم بيان “نداء تونس” بخطأ في آية قرآنية    المجلس الاعلى للاستثمار يصادق على عدد من المشاريع الاستثمارية في الجهات    المسرح البلدي بصفاقس في حلة جديدة والاعتمادات المرصودة فاقت 4 مليون دينار    سيجارة إلكترونية تشوّه وجه مراهق أميركي    كبسولة ''بحجم قرص الدواء '' قد تنهي معاناة تنظير المعدة!    مصدر بمصلحة الأرصاد الجوية يكشف ل"الصباح نيوز" تفاصيل "موجة الحر"    المدير العام للمحروقات: حقل نوارة للغاز سيشتغل بنصف قدرته الانتاجية خلال انطلاقته    وحدات الحرس البحري تطيح ب”حراق” و19 مهاجر غير شرعي..    محكمة تركية تصدر 24 حكما بالسجن مدى الحياة في حق "قادة" الانقلاب الفاشل    سوسة : القبض على شخص من أجل الاتجار بمواد مخدرة وحجز 1075 قرصا مخدرا بحوزته    يوسف المساكني.. الورقة الرابحة في منظومة لعب المنتخب يسعى للثار من الاصابة اللعينة "    اريانة: حجز 700 لتر من الزيت النباتي المدعم بمنزل مواطن يقوم بترويجه للحساب الخاص    منوبة: استئناف نشاط قطار الحبوب بعد توقفه منذ الثورة    اعتمدي على هذه الأساليب لفطام طفلك!    رجيم لخسارة 13 كيلوغرام في شهر واحد!    "هل وصل خروف العيد؟".. الأمم المتحدة تكشف تسجيلات جديدة في مقتل خاشقجي    بسبب تقرير يكشف تحيّل”سواق مان”: لطفي العبدلي يوجه رسالة الى قناة الحوار التونسي (فيديو)    ميركاتو: هل ينتقل أيمن المثلوثي الى البطولة السعودية مرة ثانية ؟    يمتد من 17 جوان الى 19 جويلية..80 ألف عنوان في معرض سوسة للكتاب    من ضيوفه شربل داغر و جمال بخيت ..ربيع الفنون بالقيروان يستعيد توهجه    وزير التجارة في افتتاح معرض صفاقس الدولي..إجراءات جديدة لتطوير المعارض    حدث اليوم..مقاتلو السراج يلتحقون بالجيش الليبي..حفتر في المنعرج الأ خير    الأمينة العامة لجامعة النزل تكشف أهم مطالب قطاع السياحة    المكتب الحدودي للديوانة بملولة يحبط تهريب كميات من المهدئات من تونس في اتجاه الجزائر    مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس: اقتناء آلة متطورة جدا للكشف عن الامراض السرطانية    تدرّبوا على التحمّل    اكتشاف نبتة نادرة في جزيرة جربة هي الوحيدة من نوعها في العالم    إيران: إسقاط الطائرة رسالة لأمريكا.. ولا نسعى للحرب    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة..تونس تعمل على مزيد تقوية حضورها الاقتصادي المتوسطي والعربي    كأس افريقيا: بيع 15 ألف و800 تذكرة إلى حد الآن للمباراة الأولى للمنتخب التونسي ضد أنغولا    الشيوخ الأمريكي يصوت الخميس على تشريع يسعى لمنع ترامب من بيع أسلحة للسعودية    إلقاء القبض على مرتكب عمليّة سطو على فرع بنكي بجهة قمرت    المبعوث الأمريكي يزور دول الخليج لمناقشة "التهديد الإيراني"    كندا: أكثر من 9 آلاف مواطن يغادرون منازلهم بسبب حرائق غابات    صورة/سامي الفهري ينشر محادثة خاصة لهذا الاعلامي توعده فيها بالسجن 5 سنوات..    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع الشروق ...ضريبة اللامُصالحة
نشر في الشروق يوم 19 - 05 - 2019

تصاعدت، ولا تزال، مشاعر الخوف والحيرة ممّا بات يطبعُ حياتنا الوطنية من شيطنة وأحقاد متبادلة ورغبات في الانتقام.
ويتزايد الخوف من ارتفاع منسوب الكراهيّة بين التونسيّين خلال هذه المرحلة التاريخية نتيجة سياق صعب ومعقّد تعاني فيه البلاد أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة وتستعد فيه الى موعد انتخابي هام وتعيش فيه المنطقة تحوّلات كبرى.
للأسف، وعلى الرغم من مرور ثماني سنوات على الثورة وانطلاق مسار الانتقال الديمقراطي، فإنّ بلادنا لم تنجح في تحقيق مصالحة وطنية شاملة. وبقيت رهينة ملفات الماضي. وهكذا لم تمرّ محطّة أو موعد سياسي دون أن يُسارع الجميع الى تحريك الفتن والصراعات العنيفة عبر البحث عن فرصٍ لاستثمار مآسي الماضي وآلامه وجراحه ومحاولة توظيفها في حسابات التموقع والمصالح والحملات الانتخابيّة.
هو فشل يتشارك فيه الجميع. وتتحمّل فيه كلّ الأحزاب والسياسيون في جميع المواقع وعلى مرّ السنوات الفارطة المسؤوليّة الجسيمة في إهدار زمن ثمين على البلاد لتجاوز المطبّات الصعبة وطي صفحات الماضي المظلمة والمؤلمة والنظر الى حقائق الواقع واستحقاقاته بروح المسؤوليّة والتوجه الجماعي الى بناء المستقبل الأفضل.
هناك الأجندات الإيديولوجيّة المتشبّثة بتلابيب الحقد الأعمى والإقصاء ورفض الآخر المختلف وعدم الاستعداد للتطوّر وإجراء المراجعات الفكريّة قبولا بالعيش المشترك وانخراطا في التجربة الديمقراطية التعدّديّة، إلى الدرجة التي تضع فيها بعض الأحزاب برامجها على الضدية. بل إنّ البعض منها جعل من أهدافه ملاحقة خصومه ومنافسيه والتحريض عليهم دوليا واقليميا، في مشهديّة تراجيدية عجيبة وغريبة لا تنمّ أبدا عن روح الانتماء الى الوطن والذود عن حماه وعن استقلاليته.
هذه الأيديولوجيات المتطاحنة المتناطحة خطرٌ هدّامٌ لا يسمحُ أبدا بإجراء المصالحة الوطنية الشاملة وتجاوز أعباء الماضي وإكراهاته، لأنّها تجعلُ من الحقد والكراهيّة مصدرا للاستثمار والتوظيف المتواصل والدائم.وقد زاد خطر هذه الإيديولوجيات حينما أمّنت لها لوبيات المال الفاسد والمصالح والغنائميّة، المحلية والاقليمية والدولية، حاضنة للتوسّع والتمدّد وتنفيذ أجندتها في التخريب والهدم والنشر الدائم والمستمر للفتن.
هي هذه الضريبة الكبرى لغياب المصالحة، أنّها تترك المجال مفتوحا لكلّ هذه المجموعات الايديولوجيّة المارقة، يميناً ويسارا، للمتاجرة والارتزاق من الفتن والأحقاد وبثّ الفوضى خدمة لأطماع المُموّلين وناهبي الأوطان وأعداء الديمقراطية والحريّة، دُعاة الاستبداد والدكتاتوريّة.
اللامصالحة تهديدٌ حقيقيّ لمستقبل البلاد ووحدتها وتنميتها وأمن شعبها. وستبقى سيفا مُسلّطا ما لم تتدارك القوى الوطنية الصادقة الأمر وتُعجّل بإخماد نيران الفتنة، وهي كثيرة. وذلك بإيجاد المسالك القادرة على استكمال المسارات المختلفة للمصالحة الشاملة دون إبطاء ودون مزيد تعطيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.