قيس سعيّد: سنعمل على تشكيل الحكومة وفق الدستور    قيس سعيد يصرح بممتلكاته لدى هيئة مكافحة الفساد    فحوى لقاء نبيل بفون بمحمد الناصر    مدير عام الشركة التعاونية المركزية للقمح: عدم توفر الأسمدة الفسفاطية تزامنا مع انطلاق موسم البذر    المتظاهرون يردون على إصلاحات الحريري: إسقاط الحكومة أولا    اجتماع منتظر للهيئة المديرة للنجم للنّظر في استقالة شرف الدين    سبيطلة: شاحنة تزهق روح أستاذ    سليانة: وفاة امرأة وإصابة مرافقها في حادث مرور    عبد الكريم الهاروني: "راشد الغنوشي أهم زعيم سياسي في البلاد..وجدير بترأس الحكومة"    الدور التمهيدي الأول للكأس لرابطة الهواة المستوى 2.الكرم وأكودة و حزق وحاجب العيون وعقارب والمظيلة تعود بالترشح من خارج الديار    وزير الصناعة: العجز الطاقي لتونس بلغ 52 بالمائة خلال سنة 2018    تقلّص عدد مقاعد حركة الشعب في البرلمان    جلمة: العثور على جثة امرأة معلقة بعمود كهربائي    قربة: منحرف يختطف فتاة ويستغلها كدرع له في مواجهته مع اعوان الامن..    تونس والبنك الاوروبي للاستثمار يوقعان اتفاقية لتمويل إحياء المراكز العمرانية القديمة    القديدي يكتب لكم : لماذا يستهدفون تركيا؟    كرة قدم: تعيينات حكام الجولة 5 للمحترفة الاولى    فتحي جبال ل«الشروق»..لاعبو النادي الصفاقسي قادرون على حصد الألقاب    مفاجاة سارة لجماهير الافريقي من "الفيفا"..وصابر خليفة يقود "حالة وعي" داخل النادي    الترجي والافريقي والنجم في قائمة افضل أندية العالم وترتيب صادم مقارنة بفريق باب الجديد    حركة الشعب تحسم موقفها بخصوص المشاركة في الحكومة    نانسي عجرم توجه رسالة لدعم لبنان عبر "فيس بوك"    «اضرب يا بدري» تكتسح المغرب امس على هامش مواجهة تونس وليبيا    الكاف.. استقالة جماعية لاطباء القسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي    أردوغان يستقبل الغنوشي    رياض الجلاصي لالصباح الأسبوعي شرف الدين أسوأ رئيس في تاريخ النجم    إلقاء مواد حارقة على مسجد في مدينة دورتموند الألمانية    سوسة: إلقاء القبض على شخص صادر في شأنه 11 منشور تفتيش    هل يقاطع التّونسيّون مادّة الزقوقو بسبب أسعارها المشطّة؟    استعدادا لمونديال قطر 2022.. تشغيل مكيفات في عدد من الشوارع والأسواق    قانون المالية: الحكومة تقترح تمديد التخفيض في الضريبة على الشركات المدرجة بالبورصة    السوق الجديد: وقفة احتجاجية امام المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية    قائمة الفائزين بجوائز الملتقى الدولي لفيلم مكافحة الفساد    رصد إعتداءات خطيرة على البرج الأثري بالحمامات    الفنانون في طليعة المتظاهرين في لبنان: مارسيل خليفة يشعل الثورة في طرابلس بأناشيده الوطنية    أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان    الرئيس اللبناني: يجب رفع سرية الحسابات المصرفية لكل الوزراء    شركة النقل للسيارات تسجّل فائضا في خزينتها    القصرين : حجزملابس مهربة قيمتها تزيد عن 222 الف دينار    غدا ..توقيع اتفاق لتنفيذ مشروع التبادل الطاقي التونسي الأوروبي    أكتوبر شهر الغضب: الاحتجاجات تهز 11 دولة ب3 قارات    الداخلية تكشف عمليات إرهابية شارك فيها "عوف ابو المهاجر" (وثيقة)    القيروان:صابة استثنائية للزيتون تقدر ب 170 ألف طن    بالصور: منال عبد القوي تتجاوز محنة المرض وتعقد قرانها    طرائف المظاهرات في لبنان: دبكة ومشاوي وحمام سباحة    مشاركة 26 مجموعة في الملتقى الوطني للكورال بالمدارس الابتدائية    دردشة يكتبها الأستاذ الطاهر بوسمة من باريس : إنهم يحاولون تبخيس الثورة    السلطات الأمنية تنفي خبر اغتصاب سائحة أمريكية بدوز    توقعات الابراج ليوم الاثنين 21 اكتوبر 2019    اليوم: خلايا رعدية وأمطار متوقعة    بسن 34 عاما: اكتشف «السر الكامل» وراء اللياقة البدنية الخارقة لرونالدو    دور الغذاء الصحي في توازن الجسم    كلام × كلام...في الوعي السياسي    5 خرافات شائعة عن الشاي.. لا تصدقها    سؤال جواب ...ابني متعلّق بي، ابني لا يتركني    علاج مرض القولون بالأعشاب    الفوائد الصحية للرمّان    حظك ليوم السبت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جرّة قلم ... وحُصِّل ما في الصّندوق
نشر في الشروق يوم 21 - 09 - 2019

أسدل الستار على الشوط الأول من ماراطون الوصول الى المحطة الأولى في اتجاه قصر الرئاسة بقرطاج ..اثنان بقيا للشوط الثاني والأخير، هما استاذ القانون الدستوري قيس سعيّد ورجل الأعمال والاعلامي نبيل القروي ..
كانت حملة محمومة أقرب الى معركة كسر عظام نهش فيها السياسيون لحم بعضهم البعض فسقطوا سقوطا مدويا.. لم يدركوا أن الزمن تغير وأن تجربة سنوات ما بعد 14 جانفي حفرت عميقا في الوعي الجَمْعي. وأسقطت بلا رجعة شعارات عفا عليها الزمن، ووعودا عصفت بها رياح الوهم أو العجز... كما طوّحت بآمال كثيرة داعبت الوجدان الشعبي سنوات فإذا بها غيوم برقُها خِلَّب، ورعدها هزيم لا يوقظ من سبات. بل خلّفت رياحا خماسينية تشوي الوجوه .. لا شيء من أهداف الثورة تحقق سوى حرية فاضت على الضوابط .. والحرية لا تسمن ولا تغني من جوع..فالفقراء ازدادوا فقرا .. والعاطلون ازدادوا بؤسا وعددا .. والفساد سرى في كل المفاصل كالنار في الهشيم. ولم يعد كالحمّى التي لا تزور الا في الليل . بل كالرَّشح الذي يصل الليل بالنهار.
شكلا كان تنظيم الاستحقاق الانتخابي أكثر من مقبول .. ومضمونا وفي طيات النتائج تكشفت بشكل كبير ميول النفوس التونسية..وفي القراءة المتأنية هناك رفضٌ صارخ لكل من تصدر المشهد حكما ومعارضة وفشلٌ للأحزاب التي ملأت الساحة ضجيجا فإذا بها تكشف عن تغليب الأنا على الوطن. فهوَت الى الدرك الأسفل. وتفتتت شذَرَ مَذَر، في الوسط كما في اليسار. ولم ينجُ اليمين من خلخلة..وفي القراءة ايضا أن الغلبة في النتائج كانت لتيارين: أحدهما يُعطي التغيير المتفق عليه بُعْدًا أكاديميا يبدو أنه طوباوي بالنظر الى ما منح الدستور لرئيس الجمهورية من صلاحيات.. والتيار الثاني لَبوسُه العمل الاغاثي ورعاية المحتاجين، وما أكثرهم في البلد. وقد جرى التسويق له بنجاح كبير..
وفي أسفل القائمة تسلّل رقم مخيف. غطى عليه انصراف الأنظار الى القمة ولم يتنبهوا الى خطورته..فأحد المترشحين الحاملين جهارا نهارا لفكر سلفي حصل على 4 بالمائة وحصد حوالي 130 ألف صوت اي ان 1 بالمائة من شعبنا اصبح يتبنى رسميا هذا الفكر معظمهم في موقع جغرافي حدودي خطير.. ولعل ما خفي اعظم.
انتهى الشوط الاول من ماراطون الانتخابات الرئاسية لتقودنا الايام الى شوط اكثر تعقيدا ساحته مزيج من القضائي والسياسي ..
عساها فترة تمرّ تحفظ ما تبقى من وحدة تخلْخلت أساساتها وتتطلب نفوسا كريمة تحفظ تونس ومسيرتها نحو سلطة يكون للشعب فيها اليد والعقل واللسان والرّيْع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.