جيش حفتر يعلن عن استعداده لمواجهة الجيش التركي    بعد ان منح شرف الدين الضوء الاخضر للعميري: من هي الاسماء المرشحة لتدريب النجم؟    الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقيروان: بطاقات إيداع بالسجن ضد 4 أشخاص في قضية التسمم الجماعي بعطر "القوارص"    سوسة : الإطاحة بعميد بالديوانة بتهمة اختلاس 75 ألف أورو    سوسة.. وصول مواد التعقيم للمؤسسات التربوية    مدنين.. 5 حالات جديدة وافدة من السعودية    دعم التعاون العسكري بين تونس وبريطانيا    خطأ اداري قد يفقد النجم أحد ركائزه    حادثة تسرب تسجيل صوتي.. الاذاعة التونسية توضّح    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الأستاذ علي بوعجيلة رحمه الله رمز الاصالة التونسية والخلق الرضي    الفخفاخ يدعو أعضاء حكومته إلى مواصلة المجهودات لتجاوز المرحلة الحالية    حفوز/ وفاة عون حرس بعد انقلاب سيارته    الخاضعون للحجر الصحي الإجباري ..وزارة الصحة تقدم آخر الأرقام والتفاصيل    بؤر كورونا "تتحرك".. فكيف يتنبأ العلم بالوجهة المقبلة؟    بنزرت.. اتفاق الولاية والبلديات على بعث وكالات للتصرف البلدي    تلقّى مكالمة من رئيس البرلمان التركي.. رئيس البرلمان يجري اتصالات مع عدد من رؤساء البرلمانات    بعد يوم من انطلاق العمل: "الستاغ" تهدد اصحاب المقاهي وتطالبهم بخلاص الفواتير!    رسميا:أندية إنجلترا توافق على عودة التدريبات الجماعية والالتحامات    يوميات مواطن حر: الأوهام و الأحلام    جلسة عمل وزارية حول برامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للفترة القادمة    رفع الحجر الصحي الشامل عن الأعوان العموميين ذوي الخصوصية الصحية    وفاة الكاتبة والناشطة الثقافية والمجتمعية جليلة عمامي    في إجراءات جديدة: بلاي أوف الرابطة 2 في نهاية جوان.. الرابطة 1 والبلاي آوت في أوت.. وضوابط صحية خاصة للفرق    جندوبة: فلاحون يطالبون بجبر الأضرار التي لحقتهم جراء أزمة "كورونا"    قفصة: يطعن جاره حتى الموت اثر معركة حادة بينهما ....التفاصيل    نقطة وحيدة تكفيه لتجديد العهد مع الناسيونال.. الأولمبي الباجي يعود اليوم للتمارين    في المتلوي والمظيلة: شلل تام في الفسفاط بعد إندلاع احتجاجات جديدة    على الحدود: الكشف عن كواليس اجتماع عاجل قادته 3 قيادات إرهابية مالية بعناصر تونسية وجزائرية    بعد التحاق المنستير وصفاقس: 11 ولاية خالية من كورونا    عادل العلمي تعليقا على حادثة «القوارص»: الخمر القاتل الاول في تونس ويجب أن يكون الضحايا عبرة لغيرهم    غدا: اصحاب سيارات الاجرة "لواج " يحتجون أمام مجلس نواب الشعب    قبائل ليبيا... عين تركيا على منطقة الهلال النفطي    وفاة أشهر كومبارس كوميدي في السينما بمصر    المهدية: 3 شبان من ضمن الذين تسمّموا بسبب احتساء عطر "القوارص" في حالة صحية حرجة    خطأ على فايسبوك…ينتهي بزواج بين بريطانية وشاب تونسي! (صور)    السبيخة.. يقتل والده برصاصة على وجه الخطأ    روسيا تدعو الرئيس الجزائري لزيارتها    ابتكار جديد يتيح للجمهور التشجيع والاستهجان في الملاعب عن بعد    كارم بن هنية يواصل تحضيراته في اذريبجان مع عناصر من المنتخب الوطني لرفع الاثقال في انتظار الاجلاء    ترامب يهاجم «تويتر»: لن أسمح لكم!    مبادرة إنسانية رائعة من حمدو الهوني    جندوبة: الفلاحون يحتجون ويهددون بالتصعيد'    غرق قارب ل"حراقة" بصفاقس: مستجدات عمليات البحث    شاركت في انتاج مسلسل «نوبة 2»..فاطمة ناصر تعتزم إنتاج مسلسلات وأفلام تونسية    كلام هشتاق..النواب عالباب    الممثل مهذّب الرميلي أحد أبطال «النوبة 2» ل «الشروق: نجحنا في «النوبة» لأننا كنا صادقين    علاء الشابّي: هكذا تعرّفت على سامي الفهري ''في قالب فدلكة''    أم تقتل طفلها المتوحد والكاميرا تفضحها    الترجي يعود للتمارين    صفاقس: التجاوزات في شهر رمضان ....668 محضرا.. ومحجوزات قاربت ال100 ألف دينار    مع الشروق: منعرج خطير في الحرب الليبية    استعدادات لعودة الطلبة والتلاميذ    طقس الاربعاء 27 ماي 2020    تونس تحتل المرتبة الخامسة في افريقيا من حيث الاندماج المنتج    سيدي بوزيد: من المنتظر إنتاج 70 الف طن من الطماطم المعدة للتحويل    إجراء ات إستثنائية لنقل تونس خلال الفترة الثانية من الحجر الصحي الموجه    عثمان بن عفان جامع المسلمين على مصحف القرآن (الحلقة الأخيرة)..عثمان يُستشهد على مصحفه    الأردن: ضبط شخص أمّ ونظم صلاة العيد وألقى خطبتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





افريقيا والكارثة المعلنة
نشر في الشروق يوم 09 - 04 - 2020

الى حد الآن يمكن القول إن القارة الافريقية بقيت في مأمن من جائحة الكورونا ولم تتأثر الا بنسبة محدودة، اذ لم يتجاوز عدد المصابين فيها الستة آلاف مصاب (6000) في حين بقي رقم الوفايات لا يتعدّى المائتين (200).
غير ان كل المعطيات الموضوعية تشير الى ان الأمر لا يعدو ان يكون مؤجلا، وان الكارثة آتية لا ريب في ذلك إذا لم يتحرك العالم ولم يتضامن لنجدة القارة الأفقر على وجه الأرض.
فلا توجد دولة واحدة من جملة الدول ال 54 التي تضمّ القارة السمراء تمتلك منظومة صحيّة فعّالة قادرة على توفير العلاج لمواطنيها في حالة انتشار الوباء فجأة، ولا توجد دولة ، لا سيما في دول ما تحت الصحراء، بإمكانها فرض اتباع قواعد التوقّي من هذه الجائحة على مواطنيها. فالتباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا بسبب تكدّس المواطنين في مدن الأكواخ والأحياء الفقيرة، والاغتسال والتنظيف غير ممكنين لغياب الماء ومواد التنظيف.
ومما يزيد الأمر تعقيدا وتفجّرا: تردي الوضع الاقتصادي في البلدان الافريقية بعد انهيار أسعار المواد الأولية التي تصدّرها هذه البلدان، و توقف النشاط السياحي، و تضاؤل مدخول العمال المغتربين من العملة الصعبة. وكنتيجة مباشرة لهذا التطورات السلبية المتسارعة: سقوط مئات الملايين من المواطنين في هوة الفقر، مما سيزيد بالتأكيد من استفحال مآسي هذه القارّة التي كانت،قبل ظهور الجائحة،تعدّ ثلاثين في المائة (30% ) من فقراء العالم.و قد قيّم الخبراء تاثير هذه المستجدات على الواقع الاجتماعي بتراجُعٍ في مقاومة الفقر يُقدّر بثلاثين سنة.
من اجل ذلك، وللحيلولة دون وقوع كارثة لا يمكن التكهّن بنتائجها،وضعت الأمم المتحدة منذ ايّام برنامجا للمساعدة الإنسانية العالمية رصدت له مليارين اثنين ( 02) من الدولار.
كما اطلق الوزير الأول الإثيوبي ، آبي احمد، نداء عاجلا للإسراع ببعث صندوق عالمي تضامني يمنع سقوط المنظومات الصحية في أفريقيا و يدعم الاستقرار الديمقراطي في بلدانها. وتلتقي كل هذه المبادرات عند نقطة الحاجة الملحّة الى وضع القارّة الأفريقية في قلب استراتيجية الحرب على وباء الكورونا، ليس باسم الواجب التضامني الإنساني وحسب، بل لانه من مصلحة العالم كله الاّ تسقط افريقيا في فخ الفيروس لما سوف يكون لتلك الكارثة، لو حلّت، من تداعيات أمنية و اقتصادية و إنسانية على العالم بأسره.
وتونس الأفريقية و بوابة التلاقي بين ضفتي المتوسط، لا يمكنها ان تتخلف عن دورها التاريخي في إطلاق المبادرات و تحريك السواكن ،خصوصا و هي تجلس اليوم ضمن أعضاء مجلس الأمن. يجب ان نسمع صوت تونس .يجب ان نراها تتحرك و تطلب الدعم للقارّة.بل يجب ان نراها تساهم، قدر استطاعتها، في مساعدة الدول الأفريقية على التوقي من هذا الخطر الداهم الذي ان حلّ و استفحل في القارة فسنكون نحن في تونس ضحاياه الأولى.
ولعله من الغريب ان نشهد كل هذا "الخجل" السياسي بينما لا ننفك في الأوقات العادية نلقي الخطابات ونصدر البيانات حول ضرورة وأهمية التموقع في أفريقيا.
ولكن الأغرب من كل تلك المعاملة السيئة التي يتعرّض لها المواطنون الأفارقة في بلادنا وبخاصة الشباب الذي وفد علينا للدراسة و التعلم.
انها ممارسات مشينة لا تمت باي صلة بأخلاقنا و قيّمنا. علاوة على انها تحمل عنا صورة سلبية في اعماق القارة التي هي قارتنا، وتنسف حظوظنا في التموقع على ساحة اقتصادية يعتبرها الجميع مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.