سمير الوافي: حياة الابرياء اصبحت رخيصة في مستشفياتنا!    وزارة الشؤون الدينية تدين الاعتداء على إطار مسجدي    وزارة الصناعة: الترفيع في فواتير الكهرباء سيشمل كبار المستهلكين    الترفيع في فاتورة الكهرباء بنسبة 10 بالمائة تشمل هؤلاء فقط    روني الطرابلسي: "السياحة رجعت موش خاطر روني.. والحذر واليقظة واجبة"    القاء القبض على أمير تنظيم داعش الإرهابي باليمن    وزارة المرأة تتابع ملف قضية الأطفال الثلاثة ضحايا الاستغلال الاقتصادي والجنسي    زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفقة القرن    المنستير.. احباط عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة    القصرين.. القبض على 6 أشخاص مجتازين الحدود خلسة    السعودية تمنع دخول الأجانب إلى مكة بقطار الحرمين خلال فترة الحج    تونس: هذا ما قاله خالد شوكات عن حزب نبيل القروي الجديد    خلاف بسبب رجل أعمال ومهدي جمعة.. خليل قائد السبسي وراء قرار إقالة ناجي جلول    باجة..646 مترشحا لامتحان «النوفيام»    وزارة الثقافة ترصد مليون و400 ألف دينار لدعم العمل الثقافي بالكاف    ميركاتو: نحو عودة نيمار الى برشلونة هذا الصيف    زياد الأخضر يعلن تضامن الجبهة الشعبية مع نائبة النهضة سناء المرسني وزوجها ويدعو الى حمايتها    الغزواني فاز على مرشحهم في الرئاسة ...نكسة للإخوان في موريتانيا    عثر عليها ملقاة في الطريق : وفاة عجوز بسبب ارتفاع درجات الحرارة..    2712مترشحا للنوفيام والسيزيام موزعين على 24 مركز اختبار    كاتب الدولة لدى وزير النقل: تم رفع ومتابعة 16 نقطة من الاخلالات المرصودة من قبل محكمة المحاسبات والمتعلقة بديوان الطيران المدني والمطارات    بالفيديو: فيصل الحضيري يوضّح حقيقة عودته للحوار التونسي    نبيل معلول : تونس ستفوز على مالي بشرط ان يتخلى جيراس عن فكرة الاسماء والنجوم    بعد مبارات تونس,انغولا: نسور قرطاج حديث الصحافة في مصر    قفصة: الاذن بفتح بحث بخصوص تخريب وحرق أنابيب بلاستيكية حاملة للمياه بمنطقة وادي الحاشي بامّ العرائس    الكاف ..امتلاء مراكز تجميع الحبوب    الغنوشي: تغيير الحكومة أمر غير مطروح قبل الانتخابات    نابل:تحقيق حول تسليم جثامين الولدان دون إعلام السلط القضائية    طرد زوج النّائبة سناء المرسني من عمله بسبب موقفها السياسي.. وهذه التفاصيل    950 مليما ثمن إرسالية نتائج الباكالوريا: 60 مليما لشركات الهاتف.. من المستفيد من الباقي؟    كأس أمم افريقيا (جولة ثانية) : هيثم قيراط حكما لمباراة مدغشقر وبوروندي    تونس : سارّة بسباس تُحرز ذهبية بطولة إفريقيا للمبارزة بباماكو    مباريات اليوم تحت مجهر فريد شوشان..غينيا بيساو قد تكون مفاجأة الدور الأول    سيدي حسين/إلقاء القبض على 10 أشخاص مفتش عنهم خلال حملة أمنية..    قبلي : تضرّر 40 شجرة نخيل وعدد من اشجار الزيتون جراء نشوب حريق في واحة الجديدة    إيران تهدد أمريكا بإسقاط مزيد من الطائرات    مدينة الثقافة: حفل موسيقي لأكاديمية الأركستر السمفوني التونسي    ترامب يرد على صحافية اتهمته باغتصابها : لست من نوع النساء المفضل لدي!!    أحكام بين 4 و36 سنة سجنا في حق سجنا في حق قيادي "داعشي" وزوجته    فيديو/مريم بن شعبان تخرج عن صمتها وتتحدث عن فستانها العاري الذي أثار ضجة..    سجنان : إحتراق مدجنة ونفوق أكثر من 4000 دجاجة    ايطاليا: قرار بهدم ملعب «سان سيرو» العملاق (صور)    حفاظا على الموقع الأثري بقرطاج .. هدم بنايات غير قانونية في مدرسة اطارات الأمن ونزل فيلا ديدون    المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون .. فلسطين ضيف شرف ونجوم من سوريا ومصر والمغرب    كان مصر 2019: المساكني يصبح اول لاعب تونسي يسجل في اربع نسخ للمسابقة القارية    البريد التونسي يصدر طابعين جديدين    البنك الدولي يمنح تونس قرضا جديدا    تونس: هذه التوقعات الجوية لهذا اليوم ويوم غد..    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019..    في ملتقى الرقص الثاني بدار الثقافة بالمنيهلة : عروض و مسابقات ومعرض فني    بن عروس ..اكتشاف موقع أثري يعود الى القرن الثالث قبل الميلاد    دار الإفتاء المصرية تحدد نسبة الكحول المسموح بتناولها    أمريكا تسجل 33 إصابة جديدة بالحصبة أغلبها في نيويورك    لصحتك : المشمش يعالج الإمساك ويقوي البصر    تجربة لقاح ثوري للسرطان على الكلاب!    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    كاتب مغربي : عمر بن الخطاب وأبو بكر الصديق شخصيتان خياليتان مصدرهما الإشاعة    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أم كامل الكرد المناضلة الأسطورية في القدس :قتلوا زوجي.. اغتصبوا بيتي.. لكني لن أتنازل عن أرضي
نشر في الفجر نيوز يوم 01 - 04 - 2012

تزور تونس هذه الايام المناضلة الفلسطينية الكبيرة أم كامل الكرد.. وسيكون لها بعد ظهر اليوم الأحد في قاعة الكوليزيه وسط العاصمة تواصل مع الجمهور التونسي خلال تظاهرة تضامن مع الشعب الفلسطيني تنظمها الجمعية التونسية «جمعية أحباء بيت المقدس» بمناسبة ذكرى يوم الارض.. وقد أوردت المناضلة الفلسطينية «الأسطورية» بصمودها في القدس المحتلة فوزية أم كامل الكرد في حديث ل»الصباح» أن «سر نجاحها في التعريف بمعاناة شعبها والسكان العرب في القدس المحتلة هو أنها آمنت بتحويل المصائب إلى نقطة قوة.. والكوارث العائلية والشخصية إلى حافز إيجابي يدعو إلى متابعة النضال بهدوء برودة أعصاب من أجل القضايا العادلة للشعب الفلسطيني الأعزل المنكوب منذ عشرات السنين بالاحتلال..».
تهويد القدس
كانت أم كامل تتحدث بثقة في النفس وبابتسامة سيدة حكيمة في الستين من عمرها..
حدثتنا ببرودة أعصاب عن مسلسلات القمع والممارسات الوحشية التي تعرضت لها من أجل الضغط عليها لإخلاء بيتها وطردها مع عائلتها وزوجها المقعد بهدم بيته ضمن سلسلة عمليات الطرد للسكان العرب في القدس المحتلة.. ومسار «تهويد مدينة القدس العربية»..
قالت لي أم كامل:»بعد فشل محاولات إغرائي ببيع بيتي لمستوطن إسرائيلي.. ومفاوضات دخل فيها معي عدد من كبار المسؤوليين في قوات الاحتلال.. تمسكت بحقي في بيتي وأرضي وبلدي.. بعد ذلك اغتصبوا نصف البيت الذي كان مساحته 2400 متر وأسكنوا عائلة مستوطنة فيه وطردوا بعض أبنائي .. ثم داهمني بعض جنود الاحتلال لكني انتصرت عليهم وفشلوا في إقناعي بإخلاء البيت.. وفرضوا عليّ خطايا مستظهرين بعقود مزيفة توهم بأن صاحب الأرض يهودي..
بعد ذلك طوقوا بيتي وكامل حي الشيخ جراح مع حوالي الثالثة فجرا بعدد خيالي من قوات الاحتلال (وكأنهم يستعدّون لحرب) ثم انتهكوا حرمة غرفة نومي حيث كنت إلى جانب زوجي المقعد.. واختطفوني ورموني مكبّلة اليدين والرّجلين في العراء.. ثم ألقوا بزوجي المقعد في الشارع فأصيب من هول المشهد والتأثر بجلطة قلبية.. وهو يرى بيته يهدّم وعائلة مستوطنة تنصب في جزء منه..
قتلوا زوجي.. واغتصبوا أرضي
وتتابع المناضلة المقدسية روايتها المأسوية ل«الصباح» قائلة: منعوا عن زوجي سيارة الإسعاف... فتعقدت وضعيته الصّحية.. ثم استشهد متأثرا بالجلطة.. وجنود الاحتلال يحاصرون الموقع.. رغم احتجاجات سكان حي الشيخ جراح..
بعد ليلة مكبّلة اليدين في العراء نجح بعض الشبان في فك أسري وعدت إلى بيتي المهدّم والمحتل فاكتشفت أن زوجي المريض استشهد..
هنا يبدأ طور آخر من النضال الأسطوري لأم كامل.. ما ترويه في حديثها معنا..
جعلت من الضعف قوة
تقول هذه المرأة الشهمة: «لقد أقسمت أن لا أضيّع الوقت في البكاء وأن لا أنهار.. وأن أخلق من الضعف قوة.. هدّموا بيتي واحتلوا أرضي وقتلوا زوجي.. لكنني لن أنهار.. وتفرغت لخدمة قضية شعبي.. والتشهير بوحشية قوات الاحتلال وبسياسة تهويد القدس وفلسطين.. وقد لقيت تحركاتي صدى طيبا والحمد لله، فأصبح آلاف من أنصار السلام من العالم أجمع يتوافدون على الخيمة التي أقمتها قرب بيتي وأرضي وموقع استشهاد زوجي المريض..
بل لقد أصبحت خيمة أم كامل مشهورة جدا في أوروبا وأمريكا والعالم أجمع.. وزارني عدد كبير من نشطاء السلام من مختلف الجنسيات والأديان بينهم أعضاء في الكونغرس ورسميون كبار في الولايات المتحدة وأوروبا.. بينهم يهود اسلم من بينهم اثنان في خيمتي، وقد خرج أحدهما يوما للتظاهر ضد قوات الاحتلال فقتلته.. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت أقول للقادة الأمريكيين: إن السلاح الذي أعطيتموه إلى القوات الإسرائيلية ليقتلوا به الفلسطينيين أصبح يستخدم لقتل أبنائكم ومواطنيكم..
رغم حجم معاناتها الشخصية تبقى أم كامل صامدة.. وجاءت إلى تونس لتوجّه منها رسالة الى العالم فحواها:» أقتلوني.. مزقوني.. لن أخرج.. لا، ولن تحصلوا على ذرّة من تراب أرضي تنازلا مني»..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.