بالفيديو/ السبسي في اجتماع وثيقة قرطاج: تغيير الحكومة من صلاحيات مجلس النواب..وعلى الحاضرين الاتفاق حول نقطة تغيير رئيس الحكومة    الناطق باسم "النداء" ل"الصباح نيوز": بيان بن غربية وبن سدرين "ضبابي".. ومتمسكون بإنهاء أشغال هيئة الحقيقة والكرامة    التمور التونسيّة تصل الى أكثر من 80 سوقا عالميّة وتحقق عائدات قياسيّة

    على امتداد الأسبوع الأول من رمضان.. فرق المراقبة الاقتصادية ترفع 425 مخالفة    الى موفي افريل 2018.. تونس حققت عائدات بقيمة 63،1 مليون دينار من صادرات الصيد البحري 

    بعد حصول الاتفاق: رود كرول مدرّبا جديدا للنادي الصفاقسي    انتخابات الإفريقي :هذه الأسماء التي ستؤثث قائمتي مروان حمودية وعبد السلام اليونسي    اذاعة "شمس اف ام" تكشف تفاصيل اقتحام عادل العلمي لمقرها... وتطالب بتوفير الحماية اللازمة    كندا.. أول صور لمفجري المطعم في تورنتو    التّضامن.. القبض على تكفيري بشبهة الإرهاب    العثور على مجموعة من الأسلحة الحربية بمنزل بغمراسن.. االداخلية تكشف تفاصيل جديدة    صفاقس.. إيقاف رجل حاول قتل شخص بسكين    خميس الجهيناوي: إجراء انتخابات "ذات مصداقية" "أفضل سبيل" لإيجاد حل في ليبيا    الترجي يتعرف على منافسه في البطولة العربية    طقس الجمعة.. الحرارة تصل إلى 40 درجة    الفنانة اللبنانية مايا دياب تتعرض لحادث مروع    5 سهرات في "ليالي النجمة الزهراء" 

بمناسبة شهر رمضان    هذا ما يفعله المغنيسيوم بجسدك    ليالي رمضان بمدينة سوسة من 25 ماي الى 10 جوان    أصغر أمام في البلاد عمره 17 سنة    اكتشاف خاصية علاجية جديدة للعسل    أسباب تدفعك للإكثار من تناول التمر في رمضان    أول رد من عمرو خالد بعد الهجوم عليه بسبب "دجاج يأخذك إلى الجنة" (فيديو)    وزير الخارجية يشارك في الإجتماع التشاوري الرابع حول الملف الليبي    شبهات فساد في بيع جنسية "جزر القمر" تضع الرئيس السابق رهن الإقامة الجبرية    بالتفصيل.. تكاليف حفل زفاف الأمير هاري    ميسي يفوز بالحذاء الذهبي للمرة الخامسة    شعر بها المواطنون لقوّتها.. رجة أرضية تجاوزت 5 درجات في قابس (صورة)    "مضوي" يتجه للدوري السعودي من بوابة هذا النادي !    تصفيات البطولة العربية للاندية (المجموعة 1): الفوز الاول للنادي الافريقي    فيروز تغني "القدس" مجددا (فيديو)    حصيلة المراقبة الاقتصادية بالمهدية: 145 تنبيها كتابيا وقرارا غلق    في جنازة مهيبة: مقبرة الرحمة برادس تحتضن جثمان مية الجريبي    مصر.. "الأعلى للإعلام" يبحث الوضع القانوني لبرنامج "رامز تحت الصفر"    7 حلول للتخلص من العطش في نهار رمضان    السبسي يقدم واجب العزاء لعائلة الفقيدة المناضلة ميّة الجريبي(صور)    المهدية: العثور على كيس بلاستيكي يحتوي على 30 كلغ من القنب الهندي "الزطلة"    لمن يعاني الأرق .. نصائح لنوم عميق    فتح 5 نقاط لبيع الزيت النباتي المدعم بولاية تونس    قبلي: تشكيات من نقص الحليب في شهر رمضان    سنوات الجمر    انخفاض في درجات الحرارة وأمطار متفرقة منتظرة بالمناطق الغربية    بنزرت: اصطدام حافلة لنقل العمال بعمود كهربائي واشتعالها بالكامل    وليد الزريبي: تعرضت لتهديدات جدية بسبب "شالوم" وقريبا بث حلقاتها في هذه القناة    خالد شوكات ل"الصباح نيوز": اكتشفنا "خلطة الحضارة"..ولا تقدم ببلد و"الوطن" و"الدين" فيه يتقاتلان    أطول ساعات صيام في الدول العربية    أي عدالة وأي انتقال ديمقراطي دون حقيقة أو كرامة؟    لترحل بن سدرين كما رحّلنا من قبلها الحبيب عاشور    لعنة الأموال المنهوبة للشعوب المغلوبة تجعل حياة ساركوزي جحيما    جماجمٌ فى أُنوفٍ طائشةٍ    خيمة فلسطينية لقرية بيت دراس    الدورة الأولى لمهرجان ملامس الدولي للموسيقيين المكفوفين ترى النور بالبيضاء    فيديو و صور من كارثة انقلاب حافلة سياحية بباجة    الخطوط التونسية تتسلم قريبا أربع طائرات إيرباص    التوقعات الجوية ليوم الأحد 03 ديسمبر 2017    خبير اقتصادي يحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للتونسيين    الاسماء المرشحة لجوائز افضل الرياضيين في 2017    بعد قرعة المونديال .. مدرب إيران يطالب اتحاد الكرة بإقالته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتاوى الإنتخابات ومشايخ الدّجل!
نشر في الحوار نت يوم 17 - 04 - 2018

المعارك السياسية والتنافس الإنتخابي في عمومه هو عنوان صحة رغم ما يصاحبه أحيانا من منافسة غير نزيهة وغير شريفة ورغم ما يكون فيه من ضرب تحت الحزام ومحاولات لتقليل حظوظ الخصوم في الفوز فإن تلك ممارسات لا تخلو منها الديمقراطيات العريقة ولذلك فإن ما يصاحب كل استحقاق انتخابيّ في تونس من هذه المظاهر هو أمر عاديّ أو متوقّع، إذا اقتصر الأمر على هذه المسائل، حينها يمكن أن نقول مقارنة مع غيرنا بأن ذلك عنوان صحة ودليل سلامة.
وينبهنا هذا التنافس بأن تونس رغم الإخفاقات والإخلالات تسير في الوجهة الصحيحة حتى وإن اضطرت أحيانا للتراجع خطوات أو تعديل نسق سيرها على خطى "الضعفاء"!
لكن المزعج في الأمر أن أعداء الحرية والديمقراطية وعملاء "عيال زايد" و"كمبرسهم" يجلبون على التجربة الوليدة "بخيلهم ورجلهم وأموالهم وإرهابهم ومشايخهم" لا يتركون مدخلا لوأد التجربة إلا دخلوه ولا مسلكا إلا سلكوه!
دائما لديهم خطط وخطط بديلة، وسقف عال وآخر أدنى منه، أرادوه انقلابا "سيسيّا" لم يفلحوا، فحاولوا تعطيل كل الاستحقاقات الانتخابية وإلغائها، ولمّا لم يفلحوا ضخوا أموالا طائلة لتزويرها بشراء الذمم وقد نجحوا في ذلك بأقدار.
وهم لا يعبثون بالثورة التونسية عن بعد وإنما عبر وكلائهم في الداخل وعبر من تقاطعت مصالحه مع مصالحهم في وأد ثورات التحرر بالمكر والتحريض والدعايات الكاذبة والإشاعات السخيفة.
كما وجد هؤلاء بخبثهم ومكرهم بعض من يزعمون أنهم من أهل "العلم الشرعي" الذين يظهرون عند الطلب و"يُبعثون" من مراقدهم عند كل مناسبة يصدرون فتاواهم المُحرّمة للديمقراطية وللإنتخاب جملة وتفصيلا أو المحرّمة لانتخاب "النهضة" بالأساس، والمتابع لهؤلاء "المشايخ" لا يحتاج إلى كثير بحث وتنقيب في سيرهم ومواقفهم المشبوهة، ليقف على حجم التشوهات النفسية التي يعانون منها!
وأشير هنا إلى ثلاث من هؤلاء "المشايخ" دون أن أسميهم:
أوّلهم ظهر بعد الثورة مباشرة ولا نكاد نجد أحدا قبلها يعرفه، وفي غمرة الغثاء والنّقع أطلق على نفسه أو روّج له من كلفه بمهمة الإندساس صفة "المُحدّث" وجمع تحت جبّته بين المتناقضات، الإعتقاد الصوفي والمنهج السلفي.
وهو أول من كفّر الدكتور"الطالبي" على المنبر من جامع الزيتونة وزعم أنه يفعل ذلك دفاعا عن "أمّ المؤمنين عائشة" رضي الله عنها. ثم بدأ الرجل يظهر شيئا فشيئا على حقيقته وبان أنه ليس من أهل العلم ولا من أهل الحديث وإنما هو "وبشيّ" قيل أن له علاقة بجماعة الأحباش وهي جماعة صوفية منحرفة من أشد الجماعات عداءا للحركات الإسلامية تُكفرها بالجملة والتفصيل، وهي موالية للأنظمة وذراع مخابراتيّ لنظام الأسد في لبنان!وطبعا "صاحبنا" تلقى "علمه الشرعي" هناك، رغم نفيه أن يكون له علاقة بها، كما سبق له أن عمل في وزارة أوقاف دبي!!
وقد تحوّل "شيخنا" بقدرة قادر من شيخ يرفض الإنخراط في العمل السياسي إلى شيخ ندائي، ثم خبير أمني في مقاومة الوهابية السلفية والتكفير والإرهاب، وقد تم التحقيق معه على خلفية اغتيال قياديين في جماعة التبليغ هما فوزي المحمدّي ولطفي القلال!
وأما "الشيخ" الثاني وهو أشهرهم فقد طلع علينا هذه الأيام مجددا مُحرّما للانتخاب والديمقراطية التي يسميها مفتخرا "بالكذبوقراطية" فقد بدأ نهضويا وبعد أن تمّ تجميد عضويته لشبهة أمنية شنّ الحرب على "النهضة" وبيّن أنه مستعدّ لسلوك أي مسلك يسيء للنهضة أو ينال منها. غازل نظام "بن عليّ" وتودّد له وحاول أن يكون بديلا مقبولا للنهضة بمنطق يشبه منطق السلفية "العلمية" أو المدخلية وكل ذلك موثقّ في مقالاته بتونس نيوز وفي صفحة كان يديرها اسمها "تونس المسلمة" وفي مقاطع فيديو! ... ولكنه لم يفلح.
بعد الثورة حاول أو طُلب منه أن يتصالح مع النهضة! ... لم يفلح!
حاول أن يتزعّم الشباب السلفي وأن يكون لهم مرجعية علمية بدل الشيخ الضرير "الخطيب الإدريسي" وزعيما قياديا ميدانيّا بدل سيف الله بن حسين "أبو عياض" ولكنه لم يفلح خاصة بعد أن حذّر منه "أبو عياض" من مكان اختفائه في الحوار الذي أجراه معه الصحفي نصر الدين بن حديد، وقد وجه أبو عياض كلامه لهذا "الشيخ" قائلا: "حلّ مشاكلك مع النهضة بعيد علينا"!
وظهر "شيخنا" بخطاب مزايد حتى على خطاب "أبو عياض" فقال في قناة الزيتونة أن المنهج الحركي الإسلامي الصحيح هو منهج "القاعدة" وأنه مستعد لمناظرة كل من يخالف ذلك! كما دعا إلى قتل تاركي الصلاة استناد كما زعم إلى مذهب الإمام مالك رحمه الله.
صال وجال وغرّر بالشباب بالصياح و"التباكي" حتى دفعهم للمحرقة ثمّ يقول اليوم دون تورّع عن الكذب بأن هدفه كان احتواءهم وترشيدهم! ... وكأننا في زمن ما قبل الصورة والصوت أو حتى الحبر والقلم والقدرة على التوثيق وتسجيل المواقف لإقامة الحجة على أصحابها!
"شيخ" يُقسم الأيمان المغلظة ثم يثبت بالدليل والبرهان أنه يكذب! وقد تحوّل خلافه مع النهضة إلى فوبيا مرضية تبيح له الكذب والتناقض المفضوح!... بالملخص هو مصاب بمرض نفسي يحتاج إلى علاج!
ومن أراد أن يتوسع في فكر هذا "الشيخ وحيد زمانه" فليعد إلى مقال مطوّل في "فكره النابغ" منشور في موقع "الحوار نت" بيّنتُ فيه كذبه وافتراءاته حتى لا يتصدر للناس مفتيا وواعظا ومرشدا وموجها!
وأما ثالثهم فهو "شيخ" لا أعرف عنه كثيرا من المواقف، وهو أحد الذين اتهموا "الشيخ" الأول في أحد البرامج التلفزية بالتّورط في عمليات اغتيال مشبوهة منها اغتيال المرحوم لطفي القّلال!
ولكن هذا "الشيخ" أثار مؤخرا ضجة في مواقع التواصل الإجتماعي خاصة بعد فتواه "العجيبة" التي يقول فيها أن "انتخاب النهضة حرام حرام حرام"!!
وهو كلام سخيف وفتوى مشبوهة زادتها شبهة ردوده المتشنّجة على الذين تفاعلوا مع فتواه بالرفض، وحتى إن كان بعضهم قد تجاوز أدب النقاش فلا يصح ممن يزعم أنه شيخ وقدوة أن ينزل إلى مستوى "العوامّ"!
وما ننكره عليه هوّ الإفتاء الفقهي وتحريم انتخاب طرف معين، ولو أنه اكتفى بالخلاف مع النهضة أو التشهير بها وبإخفاقاتها وتنكرها لوعودها أو فشلها في تحقيق أهدافها لكان ذلك حقه الذي لا ينازعه فيه أحد!
وأما أن يفتي بتحريم انتخاب النهضة فذلك يستدعى من "فضيلة الشيخ" أن يفتينا في بقية الأحزاب لنعرف أيها يُكره انتخابه كراهة تنزيه أو تحريم، وأيها يباح، وأيها يندب، وأيها يجب، حتى يكون الناخب على بيّنة من أمره وفق قتوى الشيخ ولا يقع في مخالفة الأحكام الشرعية!!
وقد بان من خبث لوبيات الثورة المضادة وإعلامها العميل أنه إذا تكلم من "المشايخ" من يوجه الناخبين لانتخاب النهضة أو حلفائها تقوم الدنيا ولاقعد ضده لأنه يوظف الدين في السياسة، وأما إذا تمّ توظيف الدين ضدّ الثورة والإنتخاب والديمقراطية أو النهضة ومن حالفها فذلك حرية رأي تفتح أمامه الأبواب والقنوات والإذاعات.
وأما "الفتوى" السياسية التي "أفتي" بها الناخب التونسي والمسلم في كل مكان:
"الانتخابات ما سلمت من التزوير وسيلة لتحقيق المصلحة وهي من أفضل الوسائل التي توصلت إليها الإنسانية عبر تاريخها الطويل وتجاربها المريرة. ومهما كانت "خيبات" الصندوق لا تستخفوا به ولا تتخلّوا عن حقكم في الاختيار ولا تردّوا الفعل سلبا بالعزوف ولا تعرضوا أصواتكم للبيع، اختاروا من تثقون به وببرامجه! وإن تبّين لكم أنكم أخطأطم الاختيار فلا حرج، أصلحوا في المرة القادمة وعاقبوا من لم يحقق آمالكم ولا تجعلوا أصواتكم "شيكا على بياض" لأحد، وإنما دقّقوا وحاسبوا وغيّروا وبدلوا ولكن بالصندوق!
وإياكم وشهادة الزور والولاءات الإيديولوجية العمياء!
إذا كان كل المترشحين سيئين فاختاروا الأقل سوءا، وإذا كانوا كلهم جيّدين فاختاروا الأحسن! ونحن عموما مطالبون في كل المسائل باختيار خير الخيرين ودفع شرّ الشرّين!
ومسكين من يزعم أنه صاحب علم شرعي وليس له من هذا الفقه نصيب!
طه البعزاوي
17 أفريل 2018


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.