"اريانة تبسكل"    نبيل القروي يبدأ حملته الانتخابية الرئاسية: حسيت بيكم وحسيت بألامكم    سعيد الجزيري للحكومة : تحرّكوا، وفّروا الشغل للشباب خلّي يتزوّجوا ويبعدوا عالحرام ويكوّنوا أسر    سفيان طوبال: سنقطع مع القرارات الشخصية والانفرادية    7 انفجارات تهزّ سريلانكا    اثر مداهمة إحدى الاقامات بشط مريم..القبض على مجموعة من الشبان والفتيات بصدد تعاطي البغاء السري    سليانة / حجز مجموعة من خراطيش لبنادق صيد بإحدى المنازل    في حفلة لها بالسعودية.. منع إليسا من الرقص والتمايل    قبلي: اضرار متعددة جراء هبوب رياح رملية قوية تجاوزت 100 كلم/س    ترامب يرحّب :تونس تستورد لحوم الأبقار والدواجن والبيض من أمريكا    الاحد: طقس مغيم ورياح قوية    صفاقس: دعوات الى فتح تحقيق قضائي في الاعتداءات التي طالت أنصار حزب مشروع تونس    مرآة الصحافة    النادي الصفاقسي: التشكلة المنتظرة أمام الملعب القابسي    الرابطة 1-ج20: برنامج مباريات الاحد 21 أفريل    القضاء الجزائري يحقّق مع وزير المالية ورئيس الوزراء السابق بقضايا فساد مالي    النادي الإفريقي اتحاد بن قردان (0 – 1) .. انتصار مستحق لبن قردان شوّهه الحكم    في دفعة جديدة من لقاءات البطولة ..صراع الانقاذ يشتد ... الترجي لتأكيد الزعامة و الصفاقسي لإيقاف النزيف    الترجي الرياضي: التشكيلة المحتملة أمام الاتحاد المنستيري    طبيب يكشف السر الكامن وراء غموض ابتسامة الموناليزا    من بينهنّ ابنة الشهيد لطفي الزار وعسكرية .. إيقاف مروّع النسوة والفتيات بباب الجديد    توننداكس ينهي آخر حصة في الأسبوع على استقرار    غارات جوية وانفجارات تهز طرابلس    أخبار الحكومة    التحليل النقابي .. قبل الانتخابات ..الحكومة والاتحاد .... والملفات الصعبة ....    طالت كثيرا وأثّرت على سير السلطة وأصابت المواطن ب«الاحباط» ..أزمة النداء... أزمة دولة    «تحيا تونس» يدين العنف    «تونس عاصمة الشباب العربي لسنة 2019»    الرياح تتجاوز 80 كم/س والأنشطة البحرية ممنوعة    تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق «البريكسيت»    مهرجان المبدعات العربيات بسوسة .. استضافة صفية العمري وهشام رستم للحديث عن الروحانيات    عاطف بن حسين ل «الشروق» .. شخصيتي في شورب 2 مختلفة ... وأنتظر إنصاف القضاء في قضيتي ضد سامي الفهري    بصدد الإنجاز .. أنيس الخماسي يغني لمؤلف أغنية «أنا بكره إسرائيل »    عمالقة "البريمرليغ" في صراع على نجم مغربي بسعر غير متوقع    جوفنتس بطلا لايطاليا للمرة الثامنة على التوالي    الإمارات تضع حجر الأساس لأول معبد هندوسي في الخليج    «أطاحت بعشرات المسؤولين في شباكها: جاسوسة روسية تواجه حكما بالسجن في أمريكا    فراس الأسد يوضح ملابسات محاكمة والده رفعت في فرنسا    خاص/ الإطاحة بعنصر خطير يحوم حول سجن المرناقية...التفاصيل    الرابطة 1 : فوز بنقردان وشبيبة القيروان    الاعتداء على مقداد السهيلي في محطة بنزين بالمرسى!    المغنية أديل تنفصل عن زوجها سايمون كونيكي    القيروان: ضبط 07 أشخاص بصدد التنقيب على الآثار    تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق “البريكسيت”    السعودية تاسع أكثر الاقتصادات بؤساً في العالم!    إلغاء رحلة سفينة VIZZAVONA إلى مرسيليا    أخصائي الشروق..السّرطان: أسبابه وعمليّة انتشاره (9)    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    رياح قوية وهكذا سيكون الطقس اليوم وغدا..    فيصل الحضيري يتخلّى عن '' 11 مليون'' ويستقيل    مواد غذائية تزيد خطر الإصابة بسرطان الأمعاء    فوائد التمارين البدنية تستمر حتى بعد 10 سنوات!    برنامج متنوع ومفاجآت في مهرجان الفوندو الباجي    مشاهير ... كونفوشيوس    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 19 أفريل 2019    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 06 - 07 - 2018

إذا كان من أمل متبق للقضية الفلسطينية فربما يكون نابعا من نساء وأطفال وشباب فلسطين المرابطين على ما بقي من هذه الارض دفاعا عن المعبد من تدنيس المحتل، وربما صح القول إنه إذا كان هناك أيضا من أمل متبقيا أمام الشعوب العربية المستهدفة في حاضرها ومستقبلها أمام كل محاولات التدمير الممنهج ونشر الفوضى الهدامة فهو بالتأكيد بين أيدي تلك الفئة الواعية التي اختارت الانحياز للوطن وتصدت لكل مظاهر الانتهازية وأعلنت التصدي لكل مظاهر الفساد المقنع والمعلن لأجل مستقبل الاجيال القادمة ...
طبعا، لن تكون المهمة ميسرة ولا شيء يضمن استمرارها حتى النهاية أمام تعدد كل محاولات الهدم والتدمير الذي يظل تدمير العقول والضمائر أخطره... فاذا كان إعادة بناء ما تهدم من حجر وإعادة غرس ما اقتلع من نبات أو شجر أمرا ميسرا، فإن الأعقد والاخطر إعادة بناء الفكر وإعادة تكوين وتأهيل الانسان وبلسمة ما بداخله من جروح وانكسار وتجاوز ما يقيده من احباط ... ولاشك أنه في غياب سلطة أو حكومة أو مؤسسات عربية مشتركة قادرة على انقاذ البيت الآيل للسقوط فإن المهمة تبقى معرضة لكل المخاطر والتحديات، وهنا تكمن أهمية تلك الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها الآلاف من نساء غزة عندما تجاهلن تحذيرات سلطات الاحتلال وخرجن لمواصلة مسيرة العودة والانتصار لوصية من ارتقوا شهداء منذ انطلاق المعركة...
آلاف الفلسطينيات من مختلف الاجيال خرجن للتظاهر في أول مسيرة نسائية على الحدود الشرقية لغزة مع إسرائيل، مسيرة جمعت خنساوات فلسطين ممن قدمن أكثر من شهيد من أبنائهن في مسيرات العودة المستمرة منذ أشهر... ماجدات فلسطين حارسات المعبد بأجسادهن اجتمعن لتوجيه رسالة مزدوجة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي وللمجتمع الدولي... رسالة حملت توقيع رائدات مدرسة الصمود وجنود الملحمة النضالية النسائية لشعب احتار العالم في فهم قدرته وطاقته على الصبر والتحمل والاصرار على تقديم التضحيات الجسام..
طبعا لم يكن من الغريب في شيء أن يأتي الرد من جانب الاحتلال الاسرائيلي بالرصاص الحي لقمع المسيرة النسائية واستهداف الفلسطينيات العزل الا من إرادتهن الصادقة وانتصارهن للحق المشروع في البقاء والاستمرار على أرض غزة المحاصرة منذ أكثر من عقد واعتبارها جزءا لا يتجزأ من فلسطين التاريخية ورفض كل المحاولات والاغراءات لتمرير صفقة القرن والترويج لإقامة كيان مستقل في غزة وآخر على ما بقي من أرض الضفة ودفع الفلسطينيين وتحديدا حركتي «فتح» و»حماس» الى حرب مفتوحة من أجل سلطة وهمية ودولة كرتونية تحت قيد الاحتلال...
أكثر من مشاركة في المسيرة النسائية الغزاوية من خنساوات فلسطين فقدن ابنا أو ابنة في مسيرات العودة ومع ذلك رفضن الركون لليأس والاستسلام وكتمن حزنهن وخرجن لمواصلة المسيرة وتحقيق ما بدأه الأبناء... رسالة إحداهن ريم أبو عرمانة التي ودعت طفلتها قبل شهر كانت واضحة وهي أنها مستمرة في حمل الامانة...
مسيرة ماجدات غزة تزامنت مع قرار الاحتلال الأرعن تمديد اعتقال المناضلة خالدة جرار أربعة أشهر إضافية. خالدة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الأسيرة دون تهمة واضحة باستثناء أنها عرفت بتمردها على قيود الاحتلال ورفضها سياساته الهمجية والبلطجة وإرهاب الدولة الذي يمارس بتواطؤ وغطاء دولي رسمي للقوى الكبرى المتنفذة في مؤسسات الشرعية الدولية العرجاء..
ماجدات غزة والضفة والمرابطات في الأقصى ومثيلاتهن اخترن الولاء للأرض واخترن أن يكن حماة البيت في وجه كل الأعاصير ولم يتوارين خلف الشعار الذي يتخفى حوله من اعتنقوا الخوف وآثروا الصمت مرددين أن «للبيت رب يحميه»...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.