بسمة الخلفاوي تنفي توجيه تهمة المشاركة في قتل شكري بلعيد    فاروق بوعسكر: الطّعن في مشروع تنقيح القانون الانتخابي ليس في صالح الهيئة    حمة الهمامي يتهم حزب “الوطد” بالمخاتلة السياسية    تونس بلا اذاعات ولا قنوات تلفزية يومي 10 و 11 جويلية    وصل خروف العيد.. تسجيلات جديدة تكشف لحظات تقطيع خاشقجي    سوسة: تفكيك شبكة مختصة في سرقة المنازل وعمليات السلب    هذه هي حقيقة خضوع الفنانة درة لجراحة تجميل الانف    طقس الليلة والخميس: سحب عابرة وخلايا رعدية ببعض المناطق    اكتشاف نبتة نادرة في جزيرة جربة هي الوحيدة من نوعها في العالم    بوبكر بن عكاشة يهدد سامي الفهري بالسجن 5 سنوات    امتحان الباكالوريا: عبارات بذيئة على ورقة الامتحان    اتّحاد الفلاحة وهيئة مكافحة الفساد يوقعان اتفاقية تعاون وشراكة    بقرار من ال"كاف"..حكام ال"كان" ممنوعون من التصريحات    وزير الفلاحة: البارح ناكل في الدلّاع...وهو سليم    سلمى اللومي : سأعيد بناء نداء تونس من جديد مع المناضلين الشرفاء    أردوغان يتعهد بالسعي لمحاكمة النظام المصري أمام محاكم دولية بشأن وفاة مرسي    بكالوريا 2019 :إجراءات تنظيمية إضافية جديدة خلال دورة المراقبة    امتحان "النوفيام ": طباعة الاختبارات الكتابية لمادة علوم الأرض بالألوان    Titre    روحاني يعلن الانسحاب من بعض التزامات الاتفاق النووي    بالصور/ تراجع في أسعار الخضر والغلال    شركة الملاحة تؤمن 162 رحلة خلال هذه الصائفة    بحضور أفراد من أسرته ... دفن محمد مرسي في القاهرة    ماذا تعني رفّة العين ؟    أنواع الورم الدماغي وأعراضه    دفاعا عن القروي: مطيراوي يكشف معطيات تخصّ شفيق جراية ونداء تونس    العازف زياد الزواري على ركح قرطاج يوم 23 جويلية بعرضه “الكترو بطايحي” و”جوليا تيكيان” ضيف شرف    منوبة : القبض على عصابة احترفت سرقة السيارات    محمد رمضان يتحدى الجميع ويظهر ''عاريا'' في فيديو جديد    بصدد الإنجاز .. «فاطوم» محمد علي النهدي في أيام قرطاج السينمائية    سلسلة ذاكرة وإبداع.. مشروع رائد تم اغتياله في عهد «الثورة» !    وزير التجارة يوضّح بخصوص كميات البطاطا الموردة مؤخرا    لتطوير صادرات الصناعات الغذائية في 5 بلدان إفريقية ..مشروع مشترك بين «تصدير +» و«تايست تونيزيا»    بعد مغادرتها المستشفى.. رسالة مؤثرة لهيفاء وهبي من داخل منزلها    زغوان .. حريق يلتهم أكثر من 50 هكتارا من الحبوب بالفحص    صورة/سامي الفهري ينشر محادثة خاصة لهذا الاعلامي توعده فيها بالسجن 5 سنوات..    مثّلت حجر عثرة أمام الكبار..3 منتخبات تتنافس على لقب «الحصان الأسود» في ال«كان»    بنزرت .. جلسة حول التأمين السياحي بالنزل والشواطئ    عاجل: انفجار بمحل بالمروج .. وهذه التفاصيل    تاجروين ..حجز ملابس ومواد غذائية مهربة    بالفيديو: هذه هي الأغنية الرسميّة ل”كان 2019″    الكاف يقرر إيقاف مباريات "الكان" في الدقيقتين 30 و75    الشرطة الفرنسية تطلق سراح ميشيل بلاتيني    كاس امم افريقيا 2019 : استعمال تقنية ال”فار “في الدور الثاني والاستعانة بمختصين من اوروبا    فرجاني ساسي : من اريانة الى الزمالك المصري .. مسيرة ثرية حان ” موعد قطاف ثمارها لمنتخب البلاد”.    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 19 جوان 2019…    تدمبر مخزن نفط في ليبيا    الأمم المتحدة: أكثر من 70 مليون لاجئ ونازح في العالم عام 2018    كيف تؤثر الإنترنيت على الدماغ البشري؟    مقاضاة وزير التجارة    عبير موسي: لن يقدروا على إقصائنا وترهيبنا    مونديال السيدات.. مارتا تحطم رقم كلوزة التاريخي!    ما أسباب الدوار المفاجئ    وزيرة الصحة بالنيابة: سنحقق اكتفاءنا الذاتي من الدواء المصنع محليا بنسبة 70 بالمائة خلال 2020    أولا وأخيرا..«نعم يا حبيبي نعم»    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 18 جوان 2019..    بعد قوله إنّ القرآن غير مُقدّس..يوسف الصديق: صلاة الجمعة ليست فرضا وغير موجودة أصلا    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 06 - 07 - 2018

إذا كان من أمل متبق للقضية الفلسطينية فربما يكون نابعا من نساء وأطفال وشباب فلسطين المرابطين على ما بقي من هذه الارض دفاعا عن المعبد من تدنيس المحتل، وربما صح القول إنه إذا كان هناك أيضا من أمل متبقيا أمام الشعوب العربية المستهدفة في حاضرها ومستقبلها أمام كل محاولات التدمير الممنهج ونشر الفوضى الهدامة فهو بالتأكيد بين أيدي تلك الفئة الواعية التي اختارت الانحياز للوطن وتصدت لكل مظاهر الانتهازية وأعلنت التصدي لكل مظاهر الفساد المقنع والمعلن لأجل مستقبل الاجيال القادمة ...
طبعا، لن تكون المهمة ميسرة ولا شيء يضمن استمرارها حتى النهاية أمام تعدد كل محاولات الهدم والتدمير الذي يظل تدمير العقول والضمائر أخطره... فاذا كان إعادة بناء ما تهدم من حجر وإعادة غرس ما اقتلع من نبات أو شجر أمرا ميسرا، فإن الأعقد والاخطر إعادة بناء الفكر وإعادة تكوين وتأهيل الانسان وبلسمة ما بداخله من جروح وانكسار وتجاوز ما يقيده من احباط ... ولاشك أنه في غياب سلطة أو حكومة أو مؤسسات عربية مشتركة قادرة على انقاذ البيت الآيل للسقوط فإن المهمة تبقى معرضة لكل المخاطر والتحديات، وهنا تكمن أهمية تلك الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها الآلاف من نساء غزة عندما تجاهلن تحذيرات سلطات الاحتلال وخرجن لمواصلة مسيرة العودة والانتصار لوصية من ارتقوا شهداء منذ انطلاق المعركة...
آلاف الفلسطينيات من مختلف الاجيال خرجن للتظاهر في أول مسيرة نسائية على الحدود الشرقية لغزة مع إسرائيل، مسيرة جمعت خنساوات فلسطين ممن قدمن أكثر من شهيد من أبنائهن في مسيرات العودة المستمرة منذ أشهر... ماجدات فلسطين حارسات المعبد بأجسادهن اجتمعن لتوجيه رسالة مزدوجة لسلطات الاحتلال الاسرائيلي وللمجتمع الدولي... رسالة حملت توقيع رائدات مدرسة الصمود وجنود الملحمة النضالية النسائية لشعب احتار العالم في فهم قدرته وطاقته على الصبر والتحمل والاصرار على تقديم التضحيات الجسام..
طبعا لم يكن من الغريب في شيء أن يأتي الرد من جانب الاحتلال الاسرائيلي بالرصاص الحي لقمع المسيرة النسائية واستهداف الفلسطينيات العزل الا من إرادتهن الصادقة وانتصارهن للحق المشروع في البقاء والاستمرار على أرض غزة المحاصرة منذ أكثر من عقد واعتبارها جزءا لا يتجزأ من فلسطين التاريخية ورفض كل المحاولات والاغراءات لتمرير صفقة القرن والترويج لإقامة كيان مستقل في غزة وآخر على ما بقي من أرض الضفة ودفع الفلسطينيين وتحديدا حركتي «فتح» و»حماس» الى حرب مفتوحة من أجل سلطة وهمية ودولة كرتونية تحت قيد الاحتلال...
أكثر من مشاركة في المسيرة النسائية الغزاوية من خنساوات فلسطين فقدن ابنا أو ابنة في مسيرات العودة ومع ذلك رفضن الركون لليأس والاستسلام وكتمن حزنهن وخرجن لمواصلة المسيرة وتحقيق ما بدأه الأبناء... رسالة إحداهن ريم أبو عرمانة التي ودعت طفلتها قبل شهر كانت واضحة وهي أنها مستمرة في حمل الامانة...
مسيرة ماجدات غزة تزامنت مع قرار الاحتلال الأرعن تمديد اعتقال المناضلة خالدة جرار أربعة أشهر إضافية. خالدة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الأسيرة دون تهمة واضحة باستثناء أنها عرفت بتمردها على قيود الاحتلال ورفضها سياساته الهمجية والبلطجة وإرهاب الدولة الذي يمارس بتواطؤ وغطاء دولي رسمي للقوى الكبرى المتنفذة في مؤسسات الشرعية الدولية العرجاء..
ماجدات غزة والضفة والمرابطات في الأقصى ومثيلاتهن اخترن الولاء للأرض واخترن أن يكن حماة البيت في وجه كل الأعاصير ولم يتوارين خلف الشعار الذي يتخفى حوله من اعتنقوا الخوف وآثروا الصمت مرددين أن «للبيت رب يحميه»...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.