الزار:توريد الحليب يضرب منظومة الإنتاج    التيار الديمقراطي يدعو إلى إعلان نابل ولاية منكوبة وما حصل كارثة طبيعية    كتلة الائتلاف الوطني تدعو لحملة تضامنية واسعة مع منكوبي الفيضانات في نابل    كتاب اليوم الروائي السوري عدنان فرزات بصدر رواية // اسبوع حب واحد //    الجلسة العامة التقييمية لنادي الرقبي بباجة...اجتماع هادئ ومشكل جاهزية الملعب مازال قائما    العثور على كيس بداخله 420 خرطوشة بمدنين    مدير عام السدود:تفاديا لكارثة وطنية تم تنفيس السدود في البحر    موطني يغرق    تطاوين: إصابة 4 طالبات بحالة تسمم ونقلهن إلى المستشفى    ماذا يحدث ببلدية ساقية الزيت؟    باجة: الوضع العقاري والتطهير والحسابات السياسية تعطل العمل البلدى بتيبار    وصول البحارة المحتجزين بإيطاليا الى تونس    الرابطة الثانية: النتائج الكاملة للجولة الافتتاحية    المهدية.. إيقاف عنصرين قاما بسلسلة سرقات للدرجات النارية والمواشي بمنطقة سيدي علوان    السدود والبحيرات الجبلية بولاية نابل استوعبت 20 مليون متر مكعب من الامطار وخففت من حدة الاضرار    وزير الداخلية يدعو مواطني نابل إلى فتح الطرقات للسماح بعبور الاليات الموجهة للمساعدة على تخفيف الوضع    مصر.. حكم جديد بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان    حجز كميات هامة من الحليب لبيعه بسعر غير قانوني    سمير بالطيب: أمطار نابل لها فائدة كبيرة للفلاحة.. والخسائر بسيطة    قابس: حصيلة ايجابية للموسم الفلاحي 2017-2018 واستعدادات حثيثة للموسم الجديد    تونس :تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    زغوان :إيقاف عنصر تكفيري مفتش عنه                    كميات الامطار المسجلة لحد صباح اليوم الاحد….اقصاها 297 ببني خلاد    الرّصد الجوّي يُحذّر من أمطار غزيرة بعدد من الجهات    توزر.. وفاة شخصان على عين المكان في اصطدام بين سيارة ودراجة نارية        اشتعال النيران فى حافلة وفاق سطيف الجزائرى بولاية "بجاية"                أبطال افريقيا 2018-2019: مواعيد جميع الادوار في النسخة المقبلة    بيريز:رونالدو سيظل أسطورة خالدة في تاريخ الريال    مرتجى محجوب يكتب لكم : مأساة نابل وضرورة التضامن الوطني    ماساة نابل و ضرورة التضامن الوطني    وهبي الخزري يساهم في فوز سانت ايتيان على كان    بئر بورقبة: العثور على جثة ضحية رابعة جرفتها مياه الامطار    عصابات السرقة بالمستشفيات والصيدلية المركزية تفاقم أزمة الأدوية !    المنستير:رئيس بلدية البقالطة يطالب بحماية المنطقة الأثرية    كلام عابر:أيام قرطاج لفنون العرائس ....المهرجان الذي ولد كبيرا    في برمجتها الشتوية:قناة نسمة تعيد بث مسلسل «قطوسة الرماد»    بسبب العقوبات العسكرية:الصين تستدعي السفير الأمريكي    وسط تحذيرات من تعرض ليبيا لأزمة وقود :طرابلس تنزف.. واطراف دولية تدعم الميليشيات    التوقعات الجوية لليوم الأحد 23 سبتمبر 2018    فرضية إبعاد ترومب عن الرئاسة محور جدل في أمريكا    في غياب الرقابة والردع:المحتكرون يتلاعبون بالحليب والزيت والكراس المدعم    تدخّل لفض نزاع بين شقيقين فقتلاه بسيف:عائلة الهالك تضرم النار في منزل قاتليه بالكرم    بعد تجميد الشاهد.. هياكل النداء تطلب تجميد حافظ قائد السبسي    إستغلوا الفياضانات في نابل لخلع وسرقة المحلات والسيارات    خبير الشروق ...الأغذية المتخمرة جزء أساسي من النظام الغذائي المضاد للسرطان (2)    تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف    حظك اليوم مع ماغي فرح    إليسا حزينة بسبب السرطان    للأمهات الجديدات:هذه الأغراض يمكنك الاستغناء عنها من حقيبة الولادة!    هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 22 سبتمبر 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 18 - 08 - 2018

بابتسامة عريضة وصفت زهرة ألغم المواطنة الجزائرية القادمة من مدينة قسنطينة شوقها الى تونس، وقالت وهي تتفقد وثائق السفر على بعد مسافة قصيرة من بوابة المعبر الحدودي بملولة إنها تحن كثيرا الى مدينة طبرقة والى اهالي طبرقة والى نسيم طبرقة التي دأبت على زيارتها خلال عطلتها الصيفية للتمتع ببحرها ونزلها. وأشارت زهرة في تصريح ل"الصباح" انها جاءت بمعية زوجها وأطفالها وهي تنوي قضاء العيد في تونس.. قاطعتها صغيرتها التي كانت تعبث على مقربة منها مع بعض الأطفال لتسألها كم بقي من الوقت لكي نصل.. اجابتها والدتها زهرة مطمئنة "لم يبق الكثير.. شيئا من الصبر وستجدين نفسك في البحر بعد قليل".
وعن سبب اختيارها الوجهة التونسية لقضاء عطلتها الصيفية قالت زهرة إنها عندما تأتي الى تونس تشعر براحة نفسية كبيرة، وتخجلها كثيرا حفاوة الاستقبال سواء في المعبر الحدودي أو في النزل او حيثما ولت وجهها، وبينت أن الأسعار أصبحت مناسبة جدا للجزائريين خاصة بعد تراجع سعر الدينار التونسي، وقالت انها تتمنى طبعا ان يتحسن وضع الدينار التونسي، واضافة الى الاسعار فإن اجواء طبرقة المنعشة على حد وصفها تسحرها.. واستدركت قائلة :" لكن اخوتنا التونسيين لا يندمجون معنا نحن الجزائريون بسرعة كما نفعل معهم وهذا يقلقنا وإنني اتمنى ان تزول الحواجز بيننا نهائيا وان يشعر كلانا بأننا عائلة واحدة".
وبخصوص نوعية الخدمات المقدمة للسياح الجزائريين في المعبر الحدودي قالت انها ليست رديئة ولاحظت ان مدة الانتظار تقلصت كثيرا مقارنة بما لاحظته خلال زيارتها الأخيرة الى تونس وربما يعود ذلك على حد قولها لنقص الحركية قبيل ايام العيد. وأضافت انه خلافا لما يروجه الاعلام فان الامن متوفر وهي تشعر بالأمان عندما تأتي الى تونس لكنها ترى ان الوضع الأمني في السابق كان أفضل مما هو عليه اليوم.
حجام سليم جزائري هو ايضا، قال انه كثيرا ما يتردد على تونس وجاء هذه المرة في زيارة عائلية الى المرسى ولاحظ ان الخدمات في المعبر الحدودي تحسنت نوعا ما نظرا لعدم وجود ازدحام كبير كما كان في الصائفة الماضية. وبين ان الجزائريين عندما يزورون تونس يحظون بحسن الاستقبال وفند ما روجته بعض وسائل الاعلام من اكاذيب وقال ادام الله عشرة الاخوة التونسيين والجزائريين.
واضاف محدثنا انه يتمنى ان يحصل اتفاق بين تونس والجزائر يمسح للتونسيين والجزائريين بالتنقل بين البلدين ببطاقة التعريف فقط وقال انه لا يرى ضرورة لجوازات السفر فالحواجز الجغرافية بين البلدين هي من مخلفات الاستعمار وحان الوقت لإزالتها، وأضاف أنه يريد ايضا ان يقع اقرار عملة موحدة بين البلدين على غرار ما هو موجود في الاتحاد الاوروبي حيث يتم التعامل في الفضاء الاوروبي بعملة واحدة وهي الاورو. وقال إنه بهذه الكيفية يمكن تسهيل المعاملات التجارية بين البلدين وتشجيع السياحة.
وعلى مقربة من حجام وقف محمد العكاري وهو تونسي عائد من الجزائر وبدا عليه شيئا من الارهاق.. قال محمد إنه يتنقل بين الجزائر وتونس بصفة مستمرة فمرة يقيم في تونس واخرى في الجزائر بحكم التزاماته المهنية وأكد أن الخدمات في المعبر الحدودي تحسنت وارجع ذلك الى تقلص الحركية بمناسبة العيد واضاف انه عادة ما يشهد المعبر ازدحاما كبيرا في فصل الصيف ويضطر المسافرون الى الوقوف في طوابير طويلة بسبب كثافة حركة التنقل بين البلدين. وعبر المسافر عن امله في مزيد تحسين الخدمات وتوفير قاعات انتظار مكيفة وذكر انه عاد الى تونس رفقة عائلته لقضاء العيد مع الاهل والحبة.
وهو نفس ما أشارت اليه عزيزة البجاوي العائدة من الجزائر في اتجاه منزل بورقيبة.. قالت انها كانت في بيت ابنتها المقيمة مع زوجها في الجزائر وإنها قضت هناك فترة قصيرة، واستجابة الى رغبة ابنها في أن تقضي العيد هذا العام في بيته قررت العودة الى بلدتها. وأكدت عزيزة أنها لم تواجه تعطيلات كثيرة في المعبر وقالت ان سائق سيارة الاجرة وهو جزائري ساعدها على انهاء الاجراءات الحدودية بسرعة واضافت ان التعطيلات ان وجدت فهي في الضفة المقابلة اي في الديوانة الجزائرية وليس في الديوانة التونسية. وطالبت عزيزة بتحسين فضاء الاستقبال بالمعبر.
مشروع جديد
عن مطلب المسافرين بتحسين الخدمات في معبر ملولة رد يوسف الشاهد رئيس الحكومة، وقال في تصريح لوسائل الاعلام على هامش الزيارة التي اداها أمس الى المعبر الحدودي بملولة إن هناك مجهودات بذلتها الحكومة لتحسين المعبر لكنه لا يرتقي للمستوى المطلوب بالنظر الى الكم الهائل من المسافرين اذ يبلغ عددهم المليونين.
واضاف الشاهد الذي حل في زيارة تفقدية لمعبر ملولة ولفرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية ببوش بمعية وزراء الداخلية والمالية والنقل وكاتب الدولة للتجارة والمدير العام للديوانة أن هناك مشروعا كبيرا بكلفة 19 مليار سيتم تنفيذه لإعادة تهيئة معبر ملولة وذلك للتقليص من مدة الانتظار ولتوفير كل الخدمات للعائلات التي تأتي لزيارة تونس وحتى تجد هذه العائلات كل المرافق وكل التسهيلات. وعبر الشاهد عن أمله في ان ينطلق المشروع قريبا، وفي أن يكون معبر ملولة بمعايير دولية وتكون فيه كل الخدمات التجهيزات.
وقال الشاهد انه اراد التأكيد من خلال هذه الزيارة على ضرورة توفير التسهيلات للاخوة الجزائريين لان العلاقات بين تونس والجزائر هي علاقات استراتيجية وعبر عن امله في ان لا تكون هناك تداعيات لحملة التشويه التي طالت تونس من قبل بعض وسائل الاعلام التي تحدثت عن سوء معاملة السياح الجزائريين. وقال ان التونسيين يتذكرون الدور الذي قام به الاخوة الجزائريين سنة الفين وخمسة عشر عندما تم استهداف تونس من قبل الارهاب وأضاف رئيس الحكومة ان عدد السياح الجزائريين في ارتفاع واستقبلت تونس هذا العام مليونين واربع مائة الف جزائري.
وعبر الشاهد عن اسفه للحملة وقال انها لن تؤثر على تدفق السياح الجزائريين نحو تونس وربما بعد عيد الاضحى سيرتفع عدد السياح الجزائريين.
وبعد التحدث الى عدد من السياح الجزائريين تحول الشاهد الى مركز حدودي متقدم حيث توجد فرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية ببوش.
وقال في تصريح صحفي اثر جلسة مغلقة مع اطارات امنية: «قمنا بمتابعة منظومة حماية الحدود وهناك مجهودات كبيرة جدا يبذلها اعوان الامن والحرس والديوانة والجيش لذلك أردنا أن نحييهم على هذا المجهود».
وأضاف أن الدولة قدمت مجهودات كبيرة ووفرت اعتمادات ضخمة مكنت من تحقيق نجاحات في مقاومة الارهاب والتوقي من هذه الافة لكن الحذر على حد تعبيره واجب لان التهديدات مازالت قائمة.
وذكر رئيس الحكومة ان كل المنظومة الحدودية من جندوبة والكاف والقصرين وكل الحدود الشرقية والحدود الغربية فخر لتونس وبين أن الدولة ستكون داعمة اكثر فاكثر للأعوان العاملين في المناطق الحدودية وفي هذا الاطار فإنها تخصص اكثر من خمس مائة مليون دينار للأمن والدفاع اي قرابة خمسة عشر بالمائة من حجم الميزانية وهذا خيار لأن الحكومة تعتبر أن امن التونسيين اولوية.. وأقر الشاهد بنقص في الامكانيات المتاحة للأمنيين والعسكريين وبين أنه بفضل التعاون الدولي ستتمكن الحكومة من توفير كل الاعتمادات المادية والبشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.