حسونة الناصفي رئيسا لكتلة الحرة لحركة مشروع تونس    نضال اللطيف يدير لقاء الترجي والجليزة    كرة القدم: برنامج مباريات الجولة 8 للمحترفة 2    منظمة الصحة العالمية: هذه الدول هي الأكثر استهلاكا للمضادات الحيوية    سليانة: مرضت والدته فأصبح من أكبر مروّجي المخدرات    تم اختياره في التشكيلة المثالية لليغ 1: وهبي الخزري يتفاعل مع تتويج الترجي وينشر سجله الحافل    العالية : حجز 300 لتر من مواد التنظيف مجهولة المصدر    تفاقم عجز الميزان التجاري في سبتمبر 2018    حصري : حالة استنفار على الشريط الحدودي مع الجزائر بسبب 4 وفايات و700 اصابة بعد تفشي وباء جديد خطير ..التفاصيل    حارس النادي الصفاقسي ايمن دحمان في المنتخب الوطني    مؤتمر باليرمو حول ليبيا.. وزير الخارجية يلتقي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا                هذه الليلة: الحرارة بين 12 و18 درجة مع أمطار متفرقة    فظيع بحي التضامن: مسنة تذبح جارها وتسدد له طعنات قاتلة بعد «عركة » بينهما    صفاقس: السجن المدني يحتفي بأيام قرطاج السينمائية بصفاقس والفن يحارب الجريمة        تشكيلات عسكرية تحجز سيارة مهربين عالقة في الساتر الترابي..وايقاف 8 مهربين        الداخلية: محجوزات قضية مصطفى خذر على ذمة القضاء    خواطر حول الإسلام السياسي ..!؟ والحكم في تونس....!؟ -- بقلم لطفي شندارلي    القيروان : مجموعة من الشبان يضرمون النار في اجسامهم للمطالبة بالشغل    تونس: وزارة التربية تحذّر التلاميذ والأولياء من لعبة ''دوكي دوكي''    تفاصيل البرمجة الخاصة بمهرجان المولد النبوي الشريف بالقيروان    صاروخ غزاوي يصيب حافلة مستوطنين اسرائيلية    امريكا: ارتفاع عدد ضحايا حرائق كاليفورنيا إلى 31 قتيلا    تفاصيل الاطاحة بخليّة ارهابيّة بجندوبة    عبد المجيد الزار:"لا يوجد امن غذائي في تونس ما دمنا نستورد اكثرمن 70 بالمائة من حاجياتنا من الحبوب ونستورد الاعلاف" 

    وفاة امرأة إثر اغتصابها من قبل زوجها وأصدقائه    عبد المجيد الزار: “سعر زيت الزيتون غير كاف للفلاح”    يوم ترويجي للاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالقيروان    فرنانة/العثور على جثة كهل متفحمة داخل كوخه..وهذه التفاصيل..    وزارة الشؤون الدينية تفتح باب الترشح للحج لسنة 1440ه /2019 م    من هو الضابط القتيل الذي تكتم الاحتلال الاسرائيلي عن هويته؟    وفاة شاب بعد تلقيه طعنة بالرأس وفرار الجاني    حراك تونس الارادة يعتبر أن التحوير الوزاري مناورة سياسية ستعمق الأزمة    خلاف بين شابين ينتهي بمحاولة قتل أحدهما الآخر    الشاهد: هذه أولويات الحكومة.. ولا الغاء للدعم.. وسنضرب بقوة على أيادي المُضاربين    حاتم الطرابلسي.. تتويج الترجي لا يعنيني ولا أفرح إلا للسي آس آس؟    مشروع نوارة سيشغل 120 شخص بصفة مباشرة و180 اخرين في اطار المسؤولية المجتمعية

    تصفيات كاس امم افريقيا 2019: المنتخب المصري يدخل فر تربص استعدادا للقاء تونس    سيدي بوزيد: افتتاح موسم جني الزيتون    أنس الحطاب تقرر مقاضاة النهضة لهذه الأسباب    بالفيديو: ناصيف زيتون يتحدّث لأوّل مرة عن حبيبته    مقال راي//ايام قرطاج السنمائية : حين يرفع الستارعن الابداع التونسي ..يكون الامتياز..    وليد الزريبي يكشف تفاصيل محاولة اختطاف زوجته أمس ومطاردته امام مقهى    هنا القلعة الكبرى : مهرجان الزيتونة والاحلام المخزونة    منجي الحرباوي يكشف حقيقة إنسحابه من "نداء تونس"    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاثنين 12 نوفمبر 2018    "الصريح" تحتفل بمولده : مع السيدة خديجة ..لقاء فتجارة فزواج    تنبيه لمستعملي الطريق/ضباب كثيف يحجب الرؤية بهذه الطرقات..    حالة احتقان بسبب توقف خط الميترو عدد4(بالفيديو )    لصحتك : لقشور الموز فوائد لا تتصوّرها..تعرف عليها    رسالة مفتوحة إلى وزير الشؤون الدينية    مازال صرحا وما هوى!    الإيبولا يقضي على أكثر من 200 شخص بالكونغو الديمقراطية    6 مؤشرات تدل على الصحة الجيدة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الصباح يوم 18 - 08 - 2018

بابتسامة عريضة وصفت زهرة ألغم المواطنة الجزائرية القادمة من مدينة قسنطينة شوقها الى تونس، وقالت وهي تتفقد وثائق السفر على بعد مسافة قصيرة من بوابة المعبر الحدودي بملولة إنها تحن كثيرا الى مدينة طبرقة والى اهالي طبرقة والى نسيم طبرقة التي دأبت على زيارتها خلال عطلتها الصيفية للتمتع ببحرها ونزلها. وأشارت زهرة في تصريح ل"الصباح" انها جاءت بمعية زوجها وأطفالها وهي تنوي قضاء العيد في تونس.. قاطعتها صغيرتها التي كانت تعبث على مقربة منها مع بعض الأطفال لتسألها كم بقي من الوقت لكي نصل.. اجابتها والدتها زهرة مطمئنة "لم يبق الكثير.. شيئا من الصبر وستجدين نفسك في البحر بعد قليل".
وعن سبب اختيارها الوجهة التونسية لقضاء عطلتها الصيفية قالت زهرة إنها عندما تأتي الى تونس تشعر براحة نفسية كبيرة، وتخجلها كثيرا حفاوة الاستقبال سواء في المعبر الحدودي أو في النزل او حيثما ولت وجهها، وبينت أن الأسعار أصبحت مناسبة جدا للجزائريين خاصة بعد تراجع سعر الدينار التونسي، وقالت انها تتمنى طبعا ان يتحسن وضع الدينار التونسي، واضافة الى الاسعار فإن اجواء طبرقة المنعشة على حد وصفها تسحرها.. واستدركت قائلة :" لكن اخوتنا التونسيين لا يندمجون معنا نحن الجزائريون بسرعة كما نفعل معهم وهذا يقلقنا وإنني اتمنى ان تزول الحواجز بيننا نهائيا وان يشعر كلانا بأننا عائلة واحدة".
وبخصوص نوعية الخدمات المقدمة للسياح الجزائريين في المعبر الحدودي قالت انها ليست رديئة ولاحظت ان مدة الانتظار تقلصت كثيرا مقارنة بما لاحظته خلال زيارتها الأخيرة الى تونس وربما يعود ذلك على حد قولها لنقص الحركية قبيل ايام العيد. وأضافت انه خلافا لما يروجه الاعلام فان الامن متوفر وهي تشعر بالأمان عندما تأتي الى تونس لكنها ترى ان الوضع الأمني في السابق كان أفضل مما هو عليه اليوم.
حجام سليم جزائري هو ايضا، قال انه كثيرا ما يتردد على تونس وجاء هذه المرة في زيارة عائلية الى المرسى ولاحظ ان الخدمات في المعبر الحدودي تحسنت نوعا ما نظرا لعدم وجود ازدحام كبير كما كان في الصائفة الماضية. وبين ان الجزائريين عندما يزورون تونس يحظون بحسن الاستقبال وفند ما روجته بعض وسائل الاعلام من اكاذيب وقال ادام الله عشرة الاخوة التونسيين والجزائريين.
واضاف محدثنا انه يتمنى ان يحصل اتفاق بين تونس والجزائر يمسح للتونسيين والجزائريين بالتنقل بين البلدين ببطاقة التعريف فقط وقال انه لا يرى ضرورة لجوازات السفر فالحواجز الجغرافية بين البلدين هي من مخلفات الاستعمار وحان الوقت لإزالتها، وأضاف أنه يريد ايضا ان يقع اقرار عملة موحدة بين البلدين على غرار ما هو موجود في الاتحاد الاوروبي حيث يتم التعامل في الفضاء الاوروبي بعملة واحدة وهي الاورو. وقال إنه بهذه الكيفية يمكن تسهيل المعاملات التجارية بين البلدين وتشجيع السياحة.
وعلى مقربة من حجام وقف محمد العكاري وهو تونسي عائد من الجزائر وبدا عليه شيئا من الارهاق.. قال محمد إنه يتنقل بين الجزائر وتونس بصفة مستمرة فمرة يقيم في تونس واخرى في الجزائر بحكم التزاماته المهنية وأكد أن الخدمات في المعبر الحدودي تحسنت وارجع ذلك الى تقلص الحركية بمناسبة العيد واضاف انه عادة ما يشهد المعبر ازدحاما كبيرا في فصل الصيف ويضطر المسافرون الى الوقوف في طوابير طويلة بسبب كثافة حركة التنقل بين البلدين. وعبر المسافر عن امله في مزيد تحسين الخدمات وتوفير قاعات انتظار مكيفة وذكر انه عاد الى تونس رفقة عائلته لقضاء العيد مع الاهل والحبة.
وهو نفس ما أشارت اليه عزيزة البجاوي العائدة من الجزائر في اتجاه منزل بورقيبة.. قالت انها كانت في بيت ابنتها المقيمة مع زوجها في الجزائر وإنها قضت هناك فترة قصيرة، واستجابة الى رغبة ابنها في أن تقضي العيد هذا العام في بيته قررت العودة الى بلدتها. وأكدت عزيزة أنها لم تواجه تعطيلات كثيرة في المعبر وقالت ان سائق سيارة الاجرة وهو جزائري ساعدها على انهاء الاجراءات الحدودية بسرعة واضافت ان التعطيلات ان وجدت فهي في الضفة المقابلة اي في الديوانة الجزائرية وليس في الديوانة التونسية. وطالبت عزيزة بتحسين فضاء الاستقبال بالمعبر.
مشروع جديد
عن مطلب المسافرين بتحسين الخدمات في معبر ملولة رد يوسف الشاهد رئيس الحكومة، وقال في تصريح لوسائل الاعلام على هامش الزيارة التي اداها أمس الى المعبر الحدودي بملولة إن هناك مجهودات بذلتها الحكومة لتحسين المعبر لكنه لا يرتقي للمستوى المطلوب بالنظر الى الكم الهائل من المسافرين اذ يبلغ عددهم المليونين.
واضاف الشاهد الذي حل في زيارة تفقدية لمعبر ملولة ولفرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية ببوش بمعية وزراء الداخلية والمالية والنقل وكاتب الدولة للتجارة والمدير العام للديوانة أن هناك مشروعا كبيرا بكلفة 19 مليار سيتم تنفيذه لإعادة تهيئة معبر ملولة وذلك للتقليص من مدة الانتظار ولتوفير كل الخدمات للعائلات التي تأتي لزيارة تونس وحتى تجد هذه العائلات كل المرافق وكل التسهيلات. وعبر الشاهد عن أمله في ان ينطلق المشروع قريبا، وفي أن يكون معبر ملولة بمعايير دولية وتكون فيه كل الخدمات التجهيزات.
وقال الشاهد انه اراد التأكيد من خلال هذه الزيارة على ضرورة توفير التسهيلات للاخوة الجزائريين لان العلاقات بين تونس والجزائر هي علاقات استراتيجية وعبر عن امله في ان لا تكون هناك تداعيات لحملة التشويه التي طالت تونس من قبل بعض وسائل الاعلام التي تحدثت عن سوء معاملة السياح الجزائريين. وقال ان التونسيين يتذكرون الدور الذي قام به الاخوة الجزائريين سنة الفين وخمسة عشر عندما تم استهداف تونس من قبل الارهاب وأضاف رئيس الحكومة ان عدد السياح الجزائريين في ارتفاع واستقبلت تونس هذا العام مليونين واربع مائة الف جزائري.
وعبر الشاهد عن اسفه للحملة وقال انها لن تؤثر على تدفق السياح الجزائريين نحو تونس وربما بعد عيد الاضحى سيرتفع عدد السياح الجزائريين.
وبعد التحدث الى عدد من السياح الجزائريين تحول الشاهد الى مركز حدودي متقدم حيث توجد فرقة الحراسة والتفتيشات الديوانية ببوش.
وقال في تصريح صحفي اثر جلسة مغلقة مع اطارات امنية: «قمنا بمتابعة منظومة حماية الحدود وهناك مجهودات كبيرة جدا يبذلها اعوان الامن والحرس والديوانة والجيش لذلك أردنا أن نحييهم على هذا المجهود».
وأضاف أن الدولة قدمت مجهودات كبيرة ووفرت اعتمادات ضخمة مكنت من تحقيق نجاحات في مقاومة الارهاب والتوقي من هذه الافة لكن الحذر على حد تعبيره واجب لان التهديدات مازالت قائمة.
وذكر رئيس الحكومة ان كل المنظومة الحدودية من جندوبة والكاف والقصرين وكل الحدود الشرقية والحدود الغربية فخر لتونس وبين أن الدولة ستكون داعمة اكثر فاكثر للأعوان العاملين في المناطق الحدودية وفي هذا الاطار فإنها تخصص اكثر من خمس مائة مليون دينار للأمن والدفاع اي قرابة خمسة عشر بالمائة من حجم الميزانية وهذا خيار لأن الحكومة تعتبر أن امن التونسيين اولوية.. وأقر الشاهد بنقص في الامكانيات المتاحة للأمنيين والعسكريين وبين أنه بفضل التعاون الدولي ستتمكن الحكومة من توفير كل الاعتمادات المادية والبشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.