خلافا لما قاله سعيد، القضاء يحكم بالبراءة لصالح توفيق بكار    إصدار طابعين بريديين تكريما للأديب محمد العروسي المطوي وعميد الصحافيين الهادي العبيدي    إمكانية اللجوء إلى التكوين عن بعد    فريانة: إلقاء القبض على شخصين وحجز كمية من المخدرات    مدنين: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    باريس: 4 مصابين في عملية طعن قرب مقر صحيفة «شارلي إبدو»    "الرصد الجوي" يحذر من هبوب رياح قوية جدا آخر النهار وغدا بالسواحل الشمالية والمرتفعات    نحو إغلاق 85٪ من الفنادق التونسية    توزر: تسجيل 25 حالة إيجابية وحالة شفاء    القبض على 5 أشخاص إشتركوا في جريمة قتل    بالصور/ أُصيب في العملية الارهابية بأكودة ..وكيل الحرس الوطني رامي الامام يغادر المستشفى    وكيل الحرس رامي الامام يغادر المستشفى    25 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المهدية    نابل.. غلق مدرسة ومركز تكوين مهني ومخبزة بسبب كورونا    كأس السوبر الأوروبية.. الجماهير تنتصر على كورونا    صفاقس: حجز 600 لتر من اللّاقمي المسكر (صور)    سرقة الأمتعة في مطار قرطاج تعود    سيدي بوزيد: تعليق إقامة صلاة الجمعة بعدد من المعتمديات    مراد بزيوش مدرّبا جديدا لسبورتينغ بن عروس    دورة وديّة في أربعينيّة حمادي العقربي    تسجيل عدّة حالات عدوى بكورونا لدى القضاة والمحامين    الكاف..استراتيجية لاعادة تنمية زراعة اللفت السكري    جمعية القضاة تطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة ايزاء حالات العدوى بالكورونا في المحاكم    في انتظار صدور نتائج تحاليل للتلاميذ المشتبه: تواصل توقف الدروس بمدرستين ابتدائيتين بدوار هيشر    حاولوا تهريب المخدرات بالطائرة.. فوقعت بهم    سيدي حسين: العثور على جثة حارس داخل مصنع    مصر.. جدل شرعي وشعبي حول أغنية جديدة لأصالة يصل القضاء    رئيس النقابة الوطنية لمنظمي التظاهرات الفنية ل«الشروق» ..اتقوا الله في أيام قرطاج السينمائية    تعرض لأول مرة بمدينة الثقافة ..«ذاكرة» مسرحية عن العدالة الانتقالية    عروسية النالوتي بعد ربع قرن من الصمت في ندوة تكريمها..لم يعد للكتابة معنى في بلاد تسير نحو الظلام !    نفحات عطرة من القرآن الكريم    اسألوني    منبر الجمعة: الايمان علم وعمل    كبير الأحبار اليهود يعتذر لسعيّد والمشيشي    ابنة الوزير السابق أنور معروف أمام القضاء    إيقاف العداء الكيني "سيلي" بسبب هروبه من مفتشي المنشطات    اتحاد تطاوين .. القصري أو القادري لخلافة الدو    مستقبل سليمان .. مهاجم غاني في الطريق    استقال منها سنة 2013..رياض الشعيبي يعود الى النهضة    بورصة تونس تتكبد خسائر ثقيلة    مستشار المشيشي: قيس سعيد لم يحرج رئيس الحكومة    طقس اليوم: رياح قوية وتحذيرات للملاحة والصيد البحري    أخبار الترجي الرياضي: الكأس من أجل الثلاثية المحليّة    الكرة الطائرة: البطولة العشرون والنجمة الثانية للترجي    فرنسا.. ساركوزي يخسر جولة هامة في قضية تمويل معمر القذافي لحملته الانتخابية    طقس اليوم    ناشطون سعوديون يعلنون تأسيس "حزب التجمع الوطني" السياسي المعارض في المنفى    الداخلية الروسية: لدى الإنتربول بيانات عن حوالي 50 ألف إرهابي في العالم    رئيس وزراء فرنسا يلّوح بعزل بعض المناطق بالبلاد بسبب كورونا    بورصة تونس تقفل حصة الخميس على انخفاض    الحمامات :ندوة علمية تحت عنوان العودة المدرسية في زمن الكورونا    مفاجآت وخضخضات وإفرازات ما بعد الثورة.. رواية للصحفي والكاتب علي الخميلي    القيروان: طفل يلقى حتفه غرقا في خزان ماء    الدعوة الى ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمعالجة القطاعات المهمشة وادماجها صلب القطاعات المنظمة لتنخرط اكثر صلب البنوك التونسية    محمد الحبيب السلامي يقترح: ...تصدقوا بالأسرة والمخابر    القيروان.. الغاء الاحتفال بمهرجان المولد النبوي بسبب "كورونا"    إقتبست حديثا نبويا في أغنيتها: أصالة نصري أمام القضاء    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أكدت تضارب الأرقام.. وغياب إحصاءات دقيقة: ما هي حقيقة وجود 10 % من نساء التنظيمات الارهابية في العالم تونسيات؟
نشر في الصباح يوم 16 - 12 - 2018

رغم كثرة الارقام والدراسات فإنه لا توجد إلى حد الآن إحصاءات دقيقة تزيح الغموض المتراكم حول مشاركة التونسيات في ما يسمى ب"التنظيمات الجهادية".. هذا ما أكدته الجامعية والباحثة في الجندر والتطرف العنيف آمال القرامي ل"الصباح".
واعتبرت القرامي ان ما تم الكشف عنه منذ يومين بخصوص وجود 10 بالمائة من نساء التنظيمات الارهابية في العالم من التونسيات يؤكد مرة أخرى تضارب الاحصائيات المقدمة من مختلف الجهات حول مشاركة المرأة العربية عموما والتونسية خصوصا في التنظيمات «الجهادية» وذلك نتيجة لغياب مركز ينشر بيانات علمية موثوق بها بعيدا عن التوظيف السياسي للظاهرة.
ولم تستغرب الباحثة والجامعية الرقم المعلن عنه «لأنه يتطابق مع الشريحة العمرية المتراوحة بين 16 و32 سنة أكثر نسبة من النساء الارهابيات في العالم زيادة على وجود شريحة عمرية متقدمة متمثلة في الكاهلات وأحيانا كثيرة الجدات المنخرطات في هذه التنظيمات.»
وكان نائب رئيس الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن مراد بن عثمان كشف اول أمس الجمعة أنّ 10% من نساء التنظيمات الارهابية في العالم تونسيات.
وأضاف أن وجود تونسيات في التنظيمات الارهابية بمختلف بؤر التوتر خلف إنجاب العديد من الأطفال غير المسجلين حاليا في سجلات الولادة والحالة المدنية معتبرا ان ذلك يطرح مشكلة قانونية واجتماعية.
كما اشارت قرامي الى ان الدراسة التي نشرها في وقت سابق المنتدى الاقتصادي والاجتماعي حول انضمام نساء تونسيات الى التنظيمات الارهابية استندت إلى المحاكمات، ودعت في هذا الصدد الى ضرورة الفصل او التفرقة بين «المورطات» في الاعمال «الجهادية» وبين «المؤمنات»، ملاحظة أن هناك نساء «راديكاليات» في افكارهن ولكنهن لم يصلن الى مرحلة الفعل، ولذلك فهن لسن خاضعات للتصنيف المذكور على حد تعبيرها.
وفي السياق نفسه ذكرت قرامي انها في 2013 قامت برصد صفحات فايسبوكية لنساء أعلنّ عن نشاطهن ضمن هذه التنظيمات ونشرن صورا لحمل أسلحة والترويج لطرق صنع المتفجرات.
عبد اللطيف الحناشي: «تأنيث الجهاد» تحول من الاستقطاب والتجنيد إلى القيام بهجمات عنيفة داخل تونس
وكان استاذ التاريخ السياسي والمعاصر عبد اللطيف الحناشي أجرى بحثا علميا عن المرأة التونسية في التنظيمات التكفيرية المقاتلة كشف من خلاله عن ان بعض المصادر تقدر عدد «الإناث» في صفوف تنظيم «داعش» الارهابي بحوالي 10% من عدد المقاتلين الأجانب في التنظيم اللواتي «ينحدرن» من عدة دول غربية وإسلامية، على رأسها دول شمال إفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا. وأكد نفس البحث العلمي ان المعطيات المقدمة حول حجم النساء التونسيات الناشطات في صفوف المجموعات السلفية التكفيرية في بؤر التوتر «ليست دقيقة بل هي متضاربة ومتناقضة، إذ تحدثت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة السابقة عن وجود 700 امرأة تونسية في تنظيمات إرهابية في سوريا
واعتبر الحناشي ان «تأنيث الجهاد» تحول من الاستقطاب والتجنيد إلى القيام بهجمات عنيفة داخل تونس اذ ساهمت خمس فتيات، لا تتجاوز أعمارهن 25 سنة، في المذبحة التي استهدفت قوات الأمن بمنطقة بولعابة في ولاية القصرين المحاذية لسلسلة جبال الشعانبي وراح ضحيتها 4 عناصر من الحرس الوطني، كما شاركت إحدى المنقبات في التخطيط والتنفيذ للعملية الإرهابية النوعية بولاية المنستير يوم إجراء الانتخابات التشريعية بالبلاد.
دوافع أساسية.. العزلة الاجتماعية وهشاشة التجربة بالحياة
من جانبه فسر شهاب اليحياوي الباحث في علم الاجتماع ظاهرة انتماء المرأة الى المجموعات التكفيرية الجهادية وانخراطها في ما يسمى ب»الجهاد» في كثير من الاسباب التي لا تتصل فحسب بنوعها الاجتماعي، بل بوضعيتها النفسية والاجتماعية مثلما هو الحال بالنسبة للذكور أيضا، كما ان الوضعيات الاجتماعية الهشّة وحالة الفقر والعوز والعزلة الاجتماعية والتهميش تشكّل كلّها أرضية خصبة لخلق او تنمية استعدادات فردية أو جماعية للانزلاق الى تبني الفكر التكفيري.
وفي تقدير اليحياوي فإن العزلة الاجتماعية وهشاشة التجربة بالحياة وانعدام أفق المستقبل والعزلة والبطالة والفقر تضعف الرابط الوجداني للفرد بالمحيط الاجتماعي وتخلق لديه نقمة على هذا المحيط ورفضا له، لذلك شكّلت هذه الوضعية النفسية الاجتماعية مدخلا مثمرا لدى المجموعات التكفيرية لخلق قطيعة بين الفرد وبيئته الاجتماعية.
كما أرجع اليحياوي توسع مشاركة المرأة التونسية في المجموعات «الجهادية» الى عديد العوامل الاقتصادية والنفسية والاجتماعية كالعلاقات العاطفية ودوافع الارتباط بالحبيب وتأثير المحيط العائلي وأيضا رغبة فئة منها في تغيير مسار حياتها والتصالح مع دينها بتأثير قوّي من التمثّلات التي تصنعها لديها الثقافة الدينية الشعبية والفتاوى الكثيرة حول الخيط الفاصل بين فساد وتقوى المرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.