مرصد “شاهد” يرصد عدد من الإخلالات في العملية الانتخابية    دائرتا نابل1 و2/ اقبال دون المتوسط.. عزوف للشباب وفوضى هذا سببها    تونس: هذا ما قاله الشاهد للتونسيين عند أداء واجبه الانتخابي [فيديو]    نباتات الزينة ...KALANCHOE كلانشوا    مقاومة حشرات الخريف ...ذبابة ثمار الزيتون Dacus oleae Gmel    فوائد نخالة القمح    أعراض كهرباء الدماغ    ماني وصلاح "حبايب" من جديد    احباط 3 عمليات حرقة حصيلتها 68 مجتازا    معهم في رحلاتهم...مع ابن جبير في رحلته المتوسّطيّة (3)    تونس تدين الإعتداءات في محافظة بقيق وهجرة خريص بالسعودية    تقارير تؤكد: ميسي في طريقه إلى الدوري الأمريكي..وبيكام صاحب الصفقة    الشيخ مخلوف الشرياني...أبرز علماء صفاقس في العصر الوسيط    فرنانة...لبن «الشكوة» العربي    يوسف الشاهد ينعى أرملة الرئيس الأسبق الباجي القائد السبسي    كأس الكاف: هذه تشكيلة السّي آس آس أمام بارادو الجزائري    أنيس بن ميم ل"الصباح نيوز".. استعادة الإفريقي لنقاطه الست أمر صعب ولكنه غير مستحيل    رئاسية 2019: نسبة الاقبال الجملية على الاقتراع داخل تراب الجمهورية بلغت 1,6 بالمائة الى حدود 9 صباحا    صفاقس: القبض على 60 شخصا خططوا ل«حرقة» بالتزامن مع الإنتخابات    بعد إيقاف زوجته وزوجة شقيقه..الإطاحة بأخطر بائعي الخمر خلسة بالكرم    الفنان سمير العقربي..عرض النوبة ... سيكون مثيرا    فنانون ومشاركة زملائهم في الانتخابات..إضافة مضمونة... أم عملية فاشلة ؟    صاحب عبارة «عظمة على عظمة يا ست»...عشق أم كلثوم إلى حد الإفلاس!    حدث اليوم..بوتين يهدّد نتنياهو.. سنسقط طائراتكم إذا ضربتم سوريا أو لبنان    نوفل سلامة يكتب اكم :الراحل صلاح الدين الجمالي السفير السابق بليبيا: على " خليفة حفتر " أن يفهم أن ليبيا لا يمكن أن تحكم مستقبلا بالعسكر    بنزرت : الإقبال على التصويت في إرتفاع    قفصة.. نسبة اقتراع تجاوزت 18% بمركز الاقتراع بالمولي    النبق ثمرة السدرة الصيفية ..بسيسة أجدادنا الصحية    دراسة جديدة تؤكد : الشاي مفيد للدماغ    صفاقس: إحباط «حرقة» ل18 إيفواري من بينهم رضيع    طلال سلمان يكتب لكم : نحن بخير ...طمنونا عنكم    ابنة عمة محمد السادس تؤسس في الرباط مطعما من نوع خاص    النّاطق الرّسمي باسم الهيئة الفرعيّة للإنتخابات بسوسة لالصباح نيوز: نسبة الإقبال على التّصويت محترمة جدّا مع تسجيل بعض الخروقات    الكشف عن فرع ل«افريقيا المسلمة» التابعة لكتيبة عقبة بن نافع الارهابية في المنستير    سوسة: مجهولون يعتدون على عون حرس كان في طريقة لتأمين الانتخابات    حمدي الحرباوي يواصل التسجيل في قطر    رابطة الأبطال ..هذه تشكيلة النجم في مواجهة أشانتي الغاني    هذه تشكيلة الترجي في مواجهة ايلكت التشادي    حظك يا رئيس    القوات العسكرية تطيح بأخطر المهربين ..حجز أسلحة كلاشنكوف، ورشاش وطائرة «درون»    طقس اليوم.. خلايا رعدية وأمطار متفرقة    يهدّد ضحاياه بكلب شرس..الإطاحة بمروّع روّاد سوق المنصف باي    كان كرة اليد (وسطيات)..فتيات المنتخب يتوجن باللّقب    صحيفة كويتية: طائرة مسيرة حامت فوق قصر أمير البلاد    تخدر زوجها وتصوره عاريا ثم تبتزه…وسبب الجريمة غريب!    في خطوة مفاجئة: الممثلة نادين نسيب نجيم تعلن طلاقها (صور)    نجاة رئيس وزراء الصومال من هجومين بيوم واحد    الفنان عاصي الحلاني في حالة حرجة!    معتصم النهار ونادين نسيب نجيم أفضل ممثلين في مهرجان الفضائيات العربية    قبلي: انتعاشة سياحية وارتفاع في عدد الوافدين    اكتشاف خلايا غامضة خطرة في جسم الإنسان    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    محمد الحبيب السلامي ينبه ويحذر : إياكم وشهادة الزور    سميرة سعيد تكشف موعد عرض الموسم الخامس من ذا فويس    مرتجى محجوب يكتب لكم : في يوم الصمت الإنتخابي..هنيئا لتونس    حجم صادرات تونس يتراجع بنسبة 4 بالمائة مع موفي اوت 2019 مدفوعا بتقلص اداء اغلب القطاعات    حجز 75 طن من “البطاطا” غير صالحة للاستهلاك    هذه حصيلة نشاط الشرطة البلدية في يوم واحد: حجز طن من الفرينة المدعمة ومواد أخرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ممنوع من الحياد: خنساء فلسطين
نشر في الصباح يوم 16 - 12 - 2018

خنساء فلسطين.. هي أم البنين وهي أم المعتقلين، وهي خنساء فلسطين وهي أيضا خنساء العصر وهي ايقونة الصبر.. اسمها لطيفة أبو حمد فلسطينية تجاوزت العقد السابع من العمر كان لها بيت تأوي اليه في انتظار عودة ابنائها من المعتقلات فصار لها خيمة تنام فيها في انتظار اعادة بناء البيت..
ومع ذلك لا شيء شفع لها أمام قوات الاحتلال التي جاءت لتفجير بيتها الذي اقامته من اربعة طوابق تماما كما لم ينفع وجود عشرات النشطاء والمتطوعين الذين جاؤوا ليرابطوا في البيت ويمنعوا قوات الاحتلال من تسليط سياسة العقوبات الجماعية على صاحبته التي أضحت ومنذ الامس بلا سقف يأويها.. خمسمائة جندي من جنود الاحتلال جاؤوا لتنفيذ قرار التفجير الذي أمر به رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ناتنياهو في مخيم الامعري بالضفة الغربية المحتلة..
خنساء فلسطين التي فقدت أحد ابنائها شهيدا تعيش على أمل عودة أبنائها الخمسة المشتتين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية.. ومع أنها تدرك جيدا أنهم يواجهون جميعا أحكاما بالسجن مدى الحياة فإنها تحلم باحتضانهم يوما، خنساء فلسطين أيقونة الصمود لم تتول لناتنياهو الذي فرش له السجاد الاحمر في العواصم العربية والغربية ولكنها أعلنت بدورها التحدي مصرة على أن تحطيم البيت لم يحطم معنوياتها ولن يكسر ارادتها وأن البيت الذي اعادت بناءه للمرة الثانية على التوالي ستعيد تشييده لاحتضان ابنائها المعتقلين يوما..
لم يبق لأيقونة الصمود غير كوفيتها الفلسطينية تتدثر بها وتلوذ بها في وجه العدوان العسكري ومع ذلك فإنها تصر على ان تظل شامخة وأن تكون رسالتها لأبنائها المعتقلين قوية لا تهزم.. أم البنين كانت تردد أمام الجنود وهم يفجرون البيت بكل حقد «قدمت أبنائي بين شهيد ومعتقل، هُدم منزلي مرتين وهذه الثالثة ولم انكسر»... رفضت خنساء فلسطين الابتعاد عن بيتها فنصبت خيمة على ركام منزلها تعيش بداخلها، في انتظار أن تعيد بناء ما هدمه الاحتلال..
منذ ثلاثين عاما وام البنين تتنقل بين السجون والمعتقلات الاسرائيلية لزيارة فلذات اكبادها.. لم تحمل ام البنين من بيتها الذي غادرته تاركة كل ذكرياتها غير حقيبة لمواصلة المعركة التي بدأت قبل عقود مع الاحتلال..
نعلين يا صبر عبارة فلسطينية لا يمكن أن يدرك معناها الا من وقف يوما على ارض قرية بلعين ونعلين حيث يتوافد الفلسطينيون جيلا بعد جيل كل يوم جمعة للتظاهر على الحدود مع اسرائيل ضد الجدار العازل.. حتى باتت نعلين عنوانا لصبر يقول البعض بحجم صبر ايوب على ما لحقه من الاذى والظلم..
لا جدال أن أم البنين ليست سوى واحدة من خنساوات فلسطين، بل ربما من خنساوات العصر وضحايا الظلم والقهر والغبن وسقوط العدالة الدولية الزائفة.. فهل يدرك العالم معنى أن يحكم الاحتلال بتفجير بيت أمام أنظار أهله؟ وهل يدرك معنى أن تجبر عائلة على أن تهدم بيتا كان يأويها بأيديها كما حدث ويحدث مع عائلات أخرى فلسطينية؟ وهل يدرك معنى أن تحرم أم من ابنها البكر فالثاني فالثالث فالرابع فالخامس ولا يمكنها زيارتهم الا مرة في السنة بسبب أحكام الاحتلال الجائر؟ وهل يدرك العالم... وهل يدرك...؟
الاكيد أنه لا أحد يدرك غير أصحاب القضية ممن لا يترددون في التضحية بكل شيء من أجل قضية كانت تسمى فلسطين وصارت تسمى فلسطين...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.