ولي العهد الماليزي يتزوج حسناء سويدية… في زفاف أسطوري    مورينو يقدم رؤيته: من إلى نهائي رابطة الأبطال برشلونة أم ليفربول؟    تاكيدا ل«الصريح»: هذا ما تم العثور عليه بجانب جثة الراعي المذبوح    توزيع المهام في نداء تونس    في المنستير: إصابات وإيقافات في اشتباكات مع الأمن بعد مقابلة الترجي    طقس الاثنين 22 أفريل: أمطار متفرقة وتقلص منتظر في قوة الرياح والحرارة تصل إلى 34 درجة    موزعو قوارير الغاز المنزلي بالجملة يعلقون اضرابهم المزمع تنفيذه من 22 الى 24 افريل 2019    تونس تعبر عن استنكارها للتفجيرات الارهابية الغادرة التي استهدفت العاصمة السريلانكية كولومبو    الرابطة الاولى : النتائج والهدافون    بلاغ صحفي بخصوص طاقم رحلة الخطوط التونسية TU5521 تونس- جدة    سليانة .. حجز مجموعة من خراطيش لبنادق صيد بإحدى المنازل    القطار - قفصة: انزال جثة الشهيد مختار عاشور    السعودية: تنظيم داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم الرياض الإرهابي    خاص/ سامي الفهري يورط فيصل الحضيري في قضية كبيرة..التفاصيل    الرابطة الثانية : الجولة 21 قبل الاخيرة ( المجموعة 2 ) - النتائج    بئر الحفي..القبض على شخص من أجل ترويج المخدرات    عبير موسى: هدفنا الحصول على المرتبة الأولى في البرلمان، حتى نتمكن من تكوين حكومة خالية من "الخوانجية"    في اختتام الباقة 24 لملتقى ربيع الشعر بحاجب العيون .. توزيع جوائز مسابقة الادباء الشبّان .    افتتاح ناجح للمهرجان الدّولي للإبداع الثقافي    اختتام مهرجان التراث والاستغوار بجومين    السعودية والإمارات تقدمان للسودان مساعدات مالية بقيمة 3 مليارات دولار    مدنين: مواكبة لأحدث تطورات القطاع الصحي خلال فعاليات الأيام الطبية بجربة وبن قردان    صفاقس تدخل "غينس" بهذا الحذاء (صورة)    رياض المؤخر: حركة تحيا تونس تطمح للحصول على 109 مقاعد بالبرلمان..وهذا موعد مؤتمرها التأسيسي    رعب ليلة أمس بزغوان/ يقتل جاره دهسا بشاحنة بعد خلاف حاد بينهما    توزر ..أضرار متفاوتة لدى فلاحي البيوت المحمية بسبب العواصف الرملية    الكاتب العام للاتحاد العام للأطباء البيطريين :عشرة مسالخ فقط تتوفر على شروط السلامة الصحية ومواصفات الذبح    بنزرت: انقلاب شاحنة محروقات واشتعال النيران بها    رونالدو يسجل إنجازا لم يحققه أي لاعب في التاريخ    قبلي: التعريف بدور الزيتونة في تجذير الهوية العربية الاسلامية خلال فعاليات ملتقى سيدي ابراهيم الجمني الخامس    يوم دون سيارات بمدينة اريانة وجولة تحسيسية على متن الدراجات الهوائية تحت شعار ''اريانة تبسكل''    رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك: حملات التصدي للاحتكار والمضاربة حلول ترقيعية تتطلب الاصلاح الجذري    اختتام المهرجان الدولي لربيع الآداب والفنون ببوسالم في دورته 33‎    النجم الساحلي: بن عمر يغيب عن لقاء الهلال بسبب الاصابة    الجامعة التونسية لكرة القدم توقف نشاط الرابطة الجهوية بسيدي بوزيد    كيف ستكون ردّة فعل النادي الصفاقسي امام الملعب القابسي    تواصل هبوب رياح قوية إلى قوية جدا اليوم الأحد وغدا الاثنين    تراجع ملحوظ في أسعار أغلب المنتوجات الفلاحية    بدرالدين عبد الكافي: تجديد أكثر من 60 بالمائة من الكتّاب العامين المحليين لحركة النهضة    بسمة الخلفاوي تعلن ترشحها للانتخابات التشريعية القادمة    انطلاق عملية تعديل الاسعار بسوق الجملة بئر القصعة وهذه الاسعار القصوى    في حفلة لها بالسعودية.. منع إليسا من الرقص والتمايل    اثر مداهمة إحدى الاقامات بشط مريم..القبض على مجموعة من الشبان والفتيات بصدد تعاطي البغاء السري    بعد سلسلة تفجيرات دموية : إنفجار جديد قرب العاصمة السريلانكية (تحيين)    طبيب يكشف السر الكامن وراء غموض ابتسامة الموناليزا    غارات جوية وانفجارات تهز طرابلس    نابل ..حجز 7 أطنان من البطاطا والطماطم    عاطف بن حسين ل «الشروق» .. شخصيتي في شورب 2 مختلفة ... وأنتظر إنصاف القضاء في قضيتي ضد سامي الفهري    أخبار الحكومة    تونس تخسر حوالي ربع صادراتها نحو انقلترا إذا ما تم تطبيق «البريكسيت»    «تونس عاصمة الشباب العربي لسنة 2019»    مهرجان المبدعات العربيات بسوسة .. استضافة صفية العمري وهشام رستم للحديث عن الروحانيات    أخصائي الشروق..السّرطان: أسبابه وعمليّة انتشاره (9)    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 20 افريل 2019    مشاهير ... كونفوشيوس    قبلي .. إصابة أكثر من 70 بقرة بداء السل    اسألوني ..يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    من غشنا فليس منا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتحي النوري ل"الصباح نيوز": ميزانية الدولة ميزانية الشعب وليس الأحزاب.. ولو كتب لمؤتمر الاستثمار النجاح فهنيئا لتونس
نشر في الصباح نيوز يوم 02 - 11 - 2016

يشهد الاقتصاد التونسي خلال الثلاث السنوات الاخيرة تدهورا، وقد تراجع نسق النمو من مستوى 2.5 بالمائة مقدر أوليا خلال السداسية الأولى من السنة الحالية إلى معدل 1.2 بالمائة ، إلا أنه من المتوقع أن تنحصر في حدود 1.5 بالمائة خلال السنة الجارية، إضافة إلى تراجع نسق المبادلات التجارية .
كما بلغ سعر صرف الدينار بتاريخ 31 أكتوبر الماضي مقارنة بالدولار 2,25374 بينما كان سعر صرف الدينار خلال نفس الفترة من سنة 2015 لا يتجاوز 1,99254 دولار. في وقت بلغ سعر صرف الدينار بتاريخ 31 أكتوبر الماضي مقارنة بالأورو 2,46820 أي بزيادة تقدّر ب12,40 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015.
وفي ظل هذه المعطيات سجّلت الميزانية عجزا في حدود 5219 م دينار مع ارتفاع في حجم الدين العمومي ليبلغ 63 بالمائة من الناتج المحلي في موفى 2016، وبلغت نسبة التضخم إلى غاية سبتمبر الماضي 4.2 بالمائة، بينما تجاوزت نسبة البطالة خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية 15 بالمائة.
ووفق المعهد الوطني للإحصاء، فقد سجل التبادل التجاري مع الخارج بالأسعار القارة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2016 انخفاضا على مستوى الصادرات بنسبة 0,8% وارتفاعا على مستوى الواردات بنسبة 4,2%. وعلى مستوى الأسعار شهدت المواد المصدرة ارتفاعا في الأسعار بنسبة 3,9%. أما بالنسبة للمواد المورّدة، فقد انخفضت بنسبة 1,8%. وبلغ حجم المبادلات التجارية التونسية مع الخارج بالأسعار الجارية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2016 ما قيمته 20957,0 مليون دينارا عند التصدير و 30283,7 مليون دينارا عند التوريد، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 3,1% على مستوى الصادرات وبنسبة 2,3% على مستوى الواردات، وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة من السنة الفارطة.
يأتي هذا التدهور في الوقت الذي تستعدّ فيه تونس لعقد المؤتمر الدولي للاستثمار يومي 29 و30 نوفمبر الجاري، والذي أعرب عدد من القيادات الدولية في مجال السياسة والاقتصاد والأعمال عن رغبتهم في المشاركة فيه في إطار دعم تونس ما بعد "ثورة 14 جانفي".
كما تشهد الساحة السياسية تجاذبات عدة بسبب ما طُرح من إصلاحات تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2017 خاصة في ما يتعلق بالجباية، بينما اعتبر رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أنّ مشروع قانون المالية "بداية الحل للوضع الاقتصادي الراهن بالبلاد"، وفق ما جاء في تصريحه لإذاعة "موزاييك اف ام" اليوم الاربعاء.
كلّ هذه النقاط طرحتها "الصباح نيوز" مع الخبير الاقتصادي فتحي النوري الذي انطلق بالتساؤل حول مدى قدرة الاقتصاد التونسي بعد 6 سنوات من الثورة على استقطاب الكمّ الهائل من المشاريع المزمع انجازها وتجسيدها على أرض الواقع اذا نجح مؤتمر الاستثمار لتصبح المشاريع نافذة ومثمرة.
الاقتصاد يمرّ بظروف صعبة
وفي هذا السياق، قال النوري ان الاقتصاد التونسي يمرّ بظروف صعبة أهمها: فقدان التوازنات الكبرى سواء من ناحية المالية العمومية أو من جانب الميزان الجاري، وكذلك بروز عنصر جديد بعد الثورة يتمثل في تزايد تضخم حجم وقوة الاتحاد العام التونسي للشغل، بالاضافة إلى التجاذبات المباشرة وغير المباشرة بين اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف حيث أصبحت العلاقة بينهما علاقة متشنجة و"صراعية"، زد على ذلك ان الإدارة التونسية تشكو صعوبات بعد الثورة لفقدانها سيطرتها على الواقع ما أدى إلى عدم قدرتها على إنجاز المشاريع.
كما أشار النوري إلى أنّ اليد العاملة التونسية تفتقد للمهارة المطلوبة في بعض القطاعات ذات القيمة المضافة، و أن القطاع المالي في تونس يجب أن تكون له القدرة على تمويل المشاريع التي تتطلب شراكة اقتصادية.
وحول مدى قدرة الاقتصاد التونسي على استيعاب الكمّ الهائل من المشاريع التي سيعلن عنها بعد المؤتمر، قال النوري: "ان توفّر ذلك فهنيئا لتونس"، مضيفا أنه "إذا نجح المؤتمر فسنأتي على مشاكل التشغيل والتصدير وسعر صرف الدينار التونسي."
سعر صرف الدينار
وبخصوص سعر صرف الدينار التونسي خاصة مقابل الأورو والدولار ومدى تأثير ذلك على قرار المستثمر الأجنبي، اعتبر محدثنا ان هبوط سعر صرف الدينار عملية غير دائمة ولا يمكن أن يكون عائقا.
مؤتمر الاستثمار
وأضاف: "لو كتب لهذا المؤتمر النجاح وتجسدت المشاريع المزمع انجازها فسيكون حجم الاستثمار الخارجي كبيرا وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع مخزوننا من العملة الصعبة وسيؤثر إيجابيا على سعر صرف الدينار".
ميزانية الدولة ميزانية الشعب
وفي سياق آخر، وفي ما يهمّ مشروع قانون المالية، قال فتحي النوري انه سيتم المصادقة على هذا المشروع ولن يكون حاجزا بتاتا لإفشال نتائج المؤتمر.
وقال محدثنا ان ميزانية الدولة هي ميزانية الشعب التونسي وليس الأحزاب ولذلك لا يجب على التونسيين أن ينساقوا وراء شعارات الاحزاب والإيديولوجيات.
الوضع الاقتصادي صعب
وفي ما يهم الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، أكّد النوري ان الوضع الاقتصادي صعب ولكن لا يمكن وصفه بالكارثي، معتبرا أن الخروج من الأزمة يتطلب حلولا تونسية - تونسية وليس تونسية أجنبية.
وأوضح أن هذه الحلول تتمثل أساسا في العودة إلى العمل عبر نشر ثقافة العمل والابتعاد عن ثقافة الكسل، وكذلك أخذ المبادرة الخاصة للاستثمار إضافة إلى وضع سياسة قطاعية، مع ضرورة استقرار المناخ السياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.