قيس سعيد: هذا برنامجي للحكم    سنية الدهماني لسفيان طوبال : احشم على روحك !    إسرائيل: إصابة 6 أشخاص قرب تل أبيب في هجوم صاروخي من غزة    أردوغان: تركيا ستنقل قضية الجولان إلى الأمم المتحدة    إيران: سنعزز علاقاتنا بلبنان وحزب الله رغم الضغط الأمريكي    هذه المنتخبات المتأهلة لكأس افريقيا    التوقعات الجوية لهذا اليوم الاثنين 25 مارس 2019    الحرس الديواني يحجز كمية من عدسات العين مهربة من القطر الليبي    مقداد السهيلي لشكري بن عيسى: انتي لازمك تعمل برنامج تلفزي يطيحولنا بيه السكر    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاثنين 25 مارس 2019    هدية خاصة من نجم «اليوفي» ديبالا إلى الفتى المصري منقذ الحافلة    حكم ليبي يذبح منتخبنا الاولمبي في بن قردان ويستفز نسور قرطاج امام السودان ونجم الافريقي ينقذ الموقف    قائمة المنتخبات المتأهلة ل«كان» مصر..ومدرب النجم السابق يستهين بالمنتخب الوطني    تونس بلا تاكسي ولا لواج لمدة 3 أيام.. ولا اطباء ولا صيادلة..والزوالي« يموت»    بعد تحقيقات مطوّلة: تقرير المحقق مولر يحسم مصير ترامب    فظيع : نصتحه زوجته بالتوبة واعتزال السرقة والعمل بنزاهة فقتلها وقطع جثتها الى اجزاء    بعد تعاملها الإنساني مع عائلات ضحايا السفاح: عريضة تطالب بمنح رئيسة وزراء نيوزيلاندا جائزة عالمية    محافظ البنك المركزي: انتعاشة الاقتصاد التونسي مرتبطة بالعودة الى العمل    رابطة الشمال ببنزرت (الجولة 4 ذهابا لمجموعة التتويج) نفزة ابرز مستفيد    من أجل تسديد ديونه... أب يبيع ابنته من أجل لعب القمار!    مدير مهرجان قرطاج الدولي ل«الشروق» ..مقاضاة شيرين شأن داخلي وعقدنا معها أوّلي    فرقة الوطن العربي للموسيقى تستعد للمهرجانات الصيفية    بالفيديو: زياد الجزيري: قبل كنت نبكي قبل ما نلعب ماتش ليوم وليت نبكي من القهرة    رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة العمومية    55 ٪ من مياه الأمطار تتبخر ومراكز البحوث في سبات    هكذا سيكون طقس الاثنين    تضامن واسع من نجمات لبنان مع شيرين عبد الوهاب في أزمتها    وفاة ممثل سوري لحظة تصوير مشهد موت في مسلسل    بالصور : حادث مرور يسفر عن ثلاثة قتلى    في الدهماني: حجرة تحيل الحكم كريم محجوب على المستشفى    ياسين إبراهيم يدعو إلى مراجعة موعد الإنتخابات الرئاسية    محمد الحامدي: هياكل التيار الديمقراطي ستحسم يوم 19 أفريل مسألة ترشيح محمد عبو ل"الرئاسية"    ايقاف 100 شاب اقتحموا ميناء حلق الوادي للإبحار الى دول اوروبية    تعزية اثر وفاة والدة الصديق على البوكادي    وليد جلاد: الشهائد ليست دوما قوام النجاح في السياسة    680 حالة حصبة في القصرين    محافظ البنك المركزي: انتعاشة الاقتصاد التونسي مرتبطة بالعودة الى العمل واعلاء قيمته    رئيس الحكومة يفتتح القاعة الرياضية بحي الطيران من جديد بعد غلق دام 7سنوات    سنويا: 29 إصابة بالسل على كل 100 ألف ساكن في تونس وتخوفات من انتشار السل اللمفاوي    وزير التربية: تم خلال هذا الاسبوع ايقاف 3 أساتذة قدموا دروسا خصوصية بمنازلهم    ضبط 3 أشخاص من جنسيات إفريقية يحاولون اجتياز الحدود الليبية التونسية خلسة    آخر كميات الامطار المسجلة لحدود صباح اليوم    الجامعة العربية: عودة سوريا غير مدرجة على جدول قمة تونس    الأمن يمنع ائتلاف النصر لتونس الشبابي من عقد اجتماعه    زيارة مرتقبة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى تونس    البيت الأبيض: لدى قوات سوريا الديمقراطية أكثر من ألف مقاتل أجنبي من 40 دولة    مورو يدعو إلى مراجعة الدستور و إعطاء صلاحيات أكبر لرئيس الجمهورية    المندوب الجهوي للسياحة بقابس: اقبال كبير على الحامة بمناسبة عطلة الربيع    قريبا جلسة عامة بالبرلمان للحوار مع الحكومة    في حفل اعتزال كريم حقي ..«نجوم» إفريقيا وتونس يخطفون الأضواء    منزل جميل : حجز كميات من اللحم والمرقاز    لصحتك : إحذروا أدوية هشاشة العظام..لا تتناولوها لفترة طويلة    أولا وأخيرا ..«سبّق القفّة تلقى الأصوات»    فريق ياباني يحذر تونس: خلل في سد سيدي سالم سيتسبب في فيضانات    روسيا.. ابتكار لقاح جديد مضاد لمرض السل    حوالي 9500 شخص في تونس يعانون من القصور الكلوي    حظك اليوم : توقعات الأبراج    سؤال الجمعة : ما هي صلاة التوبة وكيف نؤديها؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد اللطيف الفراتي يكتب لكم : بعد ترفيع نسبة الفائدة..الخطوات الموالية وعلى عاتق من؟
نشر في الصريح يوم 23 - 02 - 2019

اتخذ البنك المركزي "حارس المعبد "، ما استطاع أن يتخذه من خطوة موجهة ولكن ضرورية حتى لا تشتعل الأسعار ، وتنطلق دوامة التضخم في الدوران المجنون،
ويصل الغلاء إلى رقمين أي أكثر من 10 في المائة ، وتلك الخطوة هي خطوة فنية ، ولكن تأثيراتها كبرى على معيشة الناس .
والسؤال المطروح اليوم ما هي الخطوات الموالية ، وعلى من يقع اتخاذها والمبادرة بها؟
لنقل أولا إن الخطوة التي اتخذها البنك المركزي غير قابلة للتراجع ، كما يتمنى البعض ، وإلا لانطلقت دوامة الغلاء بحيث لا يقع التحكم فيها ، هل تعرفون أن في فينيزويلا اليوم ، يضطر المرء لمصاحبة قفة أوراق نقدية لشراء غداء يومه ، وليس هناك بلد في مأمن من ذلك ، إذا لم يستيقظ شعب كامل ومسؤوليه وفي الوقت المناسب.
ولنقل ثانيا ، إن المحاولات السابقة لمعهد الإصدار ، بلمسات خفيفة متوالية ، لم تعط نتائج تذكر ، فالغلاء وإن تهاود شيئا ما فقد بقي على نسبة عالية وفوق 7 في المائة ، كما الحمى في الجسم ، ولم تفد تلك اللمسات إذ لم تصاحبها ، لا من الحكومة ولا المجتمع القرارات الحاسمة والضرورية والموجعة المريرة ، لعلاج 8 سنوات من التسيب وغياب الدولة .
ولنقل ثالثا إنه جاء الوقت لأخذ الثور من قرونه واتخاذ القرارات الواجبة والموجعة ولو في سنة انتخابية حاسمة حتى لا نترك الحبل على الغارب.
**
البنك المركزي اضطر إلى ضربة كبرى عله يوقظ ما مات فينا من روح مسؤولية ، حكومة ومنظمات وشعبا بأكمله ، فكلنا نعيش فوق إمكانياتنا المتاحة، وكل المؤشرات حمراء قانية ، وبالخصوص التوازنات المالية كلها الجارية وغيرها ، ومقياس الحرارة بلغ الدرجة التي ما بعدها درجة ، الحكومات المتوالية تغط في نوم عميق ، والشعب ما زال يطالب ويطالب ، والانتاج في الحضيض ، والانتاجية متراجعة باستمر ، في الفسفاط ما كان ينتجه 8 آلاف عامل هبط إلى أقل من الثلث بأكثر من ثلاثة أضعاف عدد العمال وهل من مزيد ، والتوريدات في بلادنا من كماليات ، وكأننا نعيش في بلد في بحبوحة من الدخل بينما الناتج بالأسعار الحقيقة تراجع بل وتدهور .
الحكومات نداء ونهضة ممن حكموا البلاد خلال السنوات الأخيرة ومن يتحملون المسؤولية ، عينها على الانتخابات ، فيما البلاد في حاجة أكثر من أكيدة إلى إصلاحات عميقة ، تأكدت منذ 2012 ولكن تأخرت بروح غير مسؤولة عامة ، أضيفت إليها مطلبية عالية من كل الفئات ، اتحاد الشغل واتحاد الأعراف واتحاد الفلاحين ، وكأن حنفية كبيرة تتدفق منها الأموال بل سوائل الذهب .
قام البنك المركزي بدوره ، فمتى تقوم الحكومة بدورها ، ومتى تكف مطلبية اتحاد الشغل ويدعو إلى إنتاجية العمل بدل الدعوة لزيادات ليس لها ما يبررها اقتصاديا ، وإن كانت مبررة بالنظر لغلاء المعيشة ، ولكن لا بد أن نعي أن الأجر ليس لتغطية حاجيات فقط ، ولكن وبالخصوص كلفة لا بد أن تتهاود ، ومطالبات الأعراف بزيادة الإمتيازات ، ومطالبة الفلاحين برفع الأسعار عند الإنتاج ، وكلها وإن كانت مشروعة فليس وقتها بالنظر لحقيقة وضع كارثي.
كلام لا يعجب الكثيرين ، ولكن البلد على حافة كارثة ، فإما أن تستيقظ أو إنها ستخطو خطوة أخرى نحو الهاوية العميقة.
فقط نضيف إن الحكومة هي أول المتضررين من قرار البنك المركزي برفع نسبة الفائدة بهذه الهزة الكبرى ، فهي أكبر مقترض أكبر مستدين في البلد ، وعليها ، أن تشعر بذلك وتتصرف وفقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.