صوت الشارع.. ماهي تأثيرات "فايسبوك" على الانتخابات؟    بين سوسة والقيروان وصفاقس.. إيقاف 44 شخصا مُفتشا عنهم في حملات أمنية    مفارقة في الدجاج الحي.. الفلاح يبيعه ب2800 مي والمستهلك يشتريه ب4500مي    تشمل البري والبحري والجوي ..وزارة النقل تخرج مشاريع عملاقة من الثلاجة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم تختتم يوم 15 جوان المقبل    فرنسا تتهم رئيس مجموعة "بي إن سبورتس" بالفساد    استدعاء أجويرو لتشكيلة الأرجنتين في كوبا أمريكا    المكتب الجامعي يتعهد بالجانب التأديبي لملف مباراة الملعب القابسي و اتحاد بن قردان    هكذا سيكون الطقس اليوم    من سيدي بوزيد والقيروان وسليانة والقصرين نحوالجزائر .. 12 شاحنة تهريب تثير الفوضى    اليوم : إفتتاح الدورة السابعة لمعرض يا قادم لينا بصفاقس    الموت يفجع الشاب بشير    وجيهة الجندوبي: ''انّجم نخالف القانون على خاطر ولدي''    لماذا قالت درة: ''رمضان في تونس ليس له طعم''؟    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    إثارة قضية اغتيال بورقيبة لبن يوسف .. محاكمة... «الجحود»    سوسة...قبل شقّان الفطر: العثور على جثّة شاب تتدلّى من أعلى شجرة    شارع باريس ..إيقاف شاب بحوزته رطل من «الزطلة»    تفاصيل مرعبة عن شبكة التبييض الدولية عبر تونس .. ذهب وكوكايين و 4 رجال أعمال متورّطون    منذ الثورة: 350 عون أمن هاجروا إلى قطر    طهران تحذر واشنطن من "تداعيات مؤلمة" لأي تصعيد ضدها...    إندونيسيا: قتلى وجرحى بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية    شاهد.. لاعب يجهش في البكاء بعد تسجيله لهدف قاتل أرسل به فريق الخصم الذي يدربه والده للهبوط    الحوثيون يستهدفون مطار نجران السعودي بطائرة مسيرة    طريق الجَنَانِ فِي رَمَضَانَ..القرآن شفيع المؤمنين    كتاب الشروق المتسلسل..علي بن أبي طالب (17)..المؤمن... القوي... الشجاع في رحلة الجهاد    كتاب الشروق المتسلسل..هارون الرشيد بين الأسطورة والحقيقة    كيف تتخلصّ من رائحة الفم في رمضان؟    نصائح للتخلص من الخمول والكسل في رمضان    زلزال يضرب منطقة غنية بالغاز في هولندا    إحالة مجلة المياه    أمريكا.. ترامب يرشح امرأة لتولي قيادة القوات الجوية    الرابطة 1 التونسية (جولة 23): برنامج مباريات الاربعاء والنقل التلفزي    الترجي يشد الرحال إلى المغرب    للبيع في مزاد.. حاسوب كبّد العالم 95 مليار دولار    قصر قفصة..حريق في منزل يودي بحياة طفل الخمس سنوات    بقع الأظافر البيضاء تخفي علامات خطر لا علاقة لها بنقص الكالسيوم    بالفيديو... رد عنيف من محمد الشرنوبي بعد رؤية غوريلا "رامز في الشلال"    ترامب يخسر دعوى رفعتها لجنة بمجلس النواب بخصوص سجلاته المالية    المهدية: تجدد الاحتجاجات الليلية في الرجيش    ثعبان ضخم يثير الهلع بالحديقة العمومية بقرمبالية    الإمارات ترحب بعقد مؤتمر البحرين في إطار ‘صفقة القرن'    البرلمان يشرع في مناقشة اتفاقية الضمان بين تونس والمؤسسة الدولية الاسلامية    خطير :نقل تلميذ وثلاث تلميذات الى المستشفى بعد تناولهم اقراصا مخدّرة    الجامعة العامة للتعليم تدعو معلمي مواد السنة السادسة أساسي الى الاكتفاء باصلاح اختبارات مدارسهم    هبة أمريكية لتونس بقيمة 5 ملايين دولار    تونس تشارك لأول مرة في الأسبوع الافريقي للمحروقات المنعقد من 4 الى 8 نوفمبر 2019 بمدنية كيب تاون    إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تأذن بتسويق IQOS السيجارة الالكترونية    اختراق طبي يرصد "قاتلا فتاكا" لدى الشباب قبل وفاتهم!    تسجيل 258 مخالفة اقتصادية بسوسة    الفرياني: تونس تعمل على رفع انتاج النفط والغاز الطبيعي خلال سنة 2019    ر.م.ع. الخطوط التونسية: 170 مليون دينار تكلفة تسريح 1200 عون    الرابطة تقرّ بهزم الملعب القابسي جزائيا    وحدات الشرطة البلديّة تحجز كميات هامة من المواد الغذائية    أحمد الأندلسي يعتزل التمثيل..ويكشف الأسباب..    لأول مرة نجلاء التونسية تحسمها وتكشف حقيقة علاقتها بعزة سليمان بطلة أولاد مفيدة 4    أعلام من الجهات.. محمد الصالح الخماسي.. الخطاط والمثقف الاصيل    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الثلاثاء 21 ماي 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطاهر بوسمة يكتب لكم : كلمة رثاء في حق الدكتور محمد الحبيب الهيلة
نشر في الصريح يوم 09 - 03 - 2019

غادرنا نهائيا المرحوم محمد الحبيب الهيلة في غفلة منا واختاره الله لينعم انشاء الله بالجنة التي وعد بها المتقين من عباده الصادقين متمنيا بحوله تعالى ان يكون منهم وقد أفنى عمره المديد في طلب العلم والبحث والتحقيق في كتب التاريخ.
تشرفت بمعرفته في السنوات الاخيرة وكم التقينا معا بسعي من صديقنا المشترك المبدع رجاء فرحات اطال الله في عمره ومتعه بالصحة العافية ومزيد التألق في محاكاة التاريخ بطريقتهالفريدة.
كنت عرفت قبله قريبه الاستاذ عبد الرحمان الهيلة المحامي الشهير الذي لم يخرج بعده لتلك المهنة النبيلة أحد يضاهيه فصاحة ودفاعا عن الغلابة والمظلومين.
تخرج المرحوم المعني بهذه الترجمة بشهادة العالمية من الزيتونة وتوجها بدكتوراه دولة من جامعة السوربون بإشراف المستشرق الشهير شارل بيلا بتوصية خاصة من المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور حسبما حدثنا هو بذلك ذات يوم على مائدة طعام جمعتنا بالمدينة العتيقة في فندق العطرين بدعوة من صديقنا المشترك رجاء فرحات الذي تكرم علينا بالدعوة اليها كما تؤكده الصورة التذكارية التي أخذت لنا بتلك المناسبة.
اتذكر ان المرحوم يومها حدثنا عن مسيرته الطويلة التي قضاها استاذا محاضرا بالجامعة الزيتونية وبعدد من جامعات الخليج وخاصة منها أم القرى بمكة المكرمة، وقد استمرت مدته فيها لعدة سنين وتخرج على يديه عدد كبير من العلماء الإجلاء مازالوا يذكرونه بإعجاب ويكنون له الود والجميل لسعة علمه وتواضعه وتفانيه.
وتذكرت بالمناسبة سفرتنا معا منذ أكثر من عشر سنين الى بيروت للمشاركة في مؤتمر المكتبات والكتبيين مع الدكتور عبد الجليل التميمي ومجموعة من المهتمين وقد اطلعنا خلالها على حالة الكتاب والكتبيين والنشر في العالم العربي.
كما تذكرت انني دعيت منه ذات يوم منذ سنتين لحفل تكريم بالكتبة الوطنية بمناسبة أهدافه لمكتبته الشخصية مع مجموعة من المخطوطات الفريدة هبة منه خالصة لوجه الله ليستفيد منها الباحثون.
كما كان يحضر من حين الى حين في ملتقيات مؤسسة التميمي الأسبوعية ويهتم بالشهادات الشفوية المحفوظة في الصدور التي كان يدلى بها أصحابها تدوينا للتاريخ الحديث الذي اختصت به تلك المؤسسة الفريدة اثراء وحفظا للتاريخ الحديث.
واخيرا وليس آخرا اقول لمن لم يعرفه او يسمع به، يمكنه ان يتابع تسجيلات الحلقات التي بثتها التلفزة الوطنية وشارك فيها مع السيد رجاء فرحت عن المدن العربية واثار المسلمين، من دمشق الجريحة الى فاس بالمغرب الأقصى او صنعاء الشهيدة او غرناطة المفقودة التي ترك فيها المسلمون من عجائب الدنيا اثارا ما زالت تسر الزائرين.
لقد تأثرت لفراقه الذي اثر فيً كما اثر في كل من عرفه من قريب او بعيد، لكنه وبعد تقديم تعازي الحارة لعائلته وأصدقائه وللتونسيين وللعالم العربي عدت الى حكم رب العالمين الذي جعل لنا من هذه الدنيا ممرا الى دار البقاء وهي خير وأبقى كما بشر بها رب العزة رسوله الكريم في سورة الضحى (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ (4) منهيا كلامي بالقول: انا لله وانا اليه راجعون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.