سوسة: تسخير حافلة معهد الكفيف لنقل 6 تلامذة للالتحاق بمقاعد الدراسة    لو كنت مكان منجي مرزوق لقدّمت إستقالتي    انطلاق الجلسة العامة بالبرلمان.. وهذا جدول أعمالها    يضم مرزوق وجمعة والشابي واللومي : مبادرة سياسية لتجاوز "شتات" المعارضة التونسية    الجزائر تستأنف أول رحلاتها البحرية مع فرنسا    مدير عام بوزارة الطاقة يعلق على الأمر الحكومي القاضي بخوصصة الكهرباء    ناسا: كويكب خطير يقترب من الأرض    ترامب يصف الاحتجاجات في بلاده بأنها أعمال إرهاب داخلية    السودان.. اعتقال خال الرئيس السابق عمر البشير    ميسي ينهي الجدل بخصوص مستقبله مع برشلونة    4 سيناريوهات للموسم الجديد من مسابقات الإتحاد الإفريقي    طقس اليوم: هدوء نسبي وفترات مشمسة    كيف تختارين كريم الأساس المناسب؟    قارّة تتخلص من فيروس كورونا    في انتظار قرار "يويفا" يوم 17 جوان...3 سيناريوهات لاستكمال دوري أبطال أوروبا    رغم البوادر الاقتصادية الإيجابية..أي انتعاشة أمام تفاقم الاحتجاجات؟    بعد غياب دام 81 يوما..الريال يعود للتدريبات الجماعية    آخر مُستجدات الوضع الوبائي بولاية مدنين    منظمة مناهضة التعذيب تستنكر    عدة لاعبين يقبضون الملايين وهم «عاطلون»..متى يفتح الترجّي ملفّ الأموال المهدورة؟    مصيره مع الاسماعيلي مهدد...عروض تونسية وخليجية لفخر الدين بن يوسف    جمعت بين الغرابة والطرافة...وشوم على أجساد النجوم    عبد الناصر العويني : "اعتقال وليد زروق من منزلي ليلا عملية اختطاف متاع عصابات"    الثلاثاء : هدوء نسبي في الوضع الجوي.. و الحرارة في استقرار...    القيروان: القبض على مفتش عنهم    الجيش الأميركي: تظاهروا بسلمية دون عنف    البنتاغون ينقل وحدات من القوات المسلحة إلى العاصمة واشنطن    مع الشروق .. أمريكا...و«الجرح المفتوح»    مفاجأة في الجريمة العنصرية بأميركا    اتحاد أصحاب الشهائد يحتجّ    القصرين: مدير جهوي جديد للتجارة و نقلة خضاورية بمثل خطته الى ولاية اريانة    الكاف.. نزول كميات كبيرة من حجر البرد    المنستير/ سقوط عنصر خطير    سيف الله المحجوبي في تصريح مثير: جماهير الوداد لوخيروها تفضل كورونا على الترجي!!    الإعلان عن بيع بالمزاد العلني ل 114 قطعة تراثية تونسية بباريس: معهد التراث يوضّح    قائمة جوائز مسابقة أصوات المدينة المغاربية    الرصد الجوي: الخلايا الرعدية ستشمل عدد من الولايات    البيت الأبيض: الحكومة الأمريكية سترسل قوات فدرالية إضافية للتعامل مع الاحتجاجات    تم مسكه خارج الموسم.. حجز وإتلاف كميات من الأخطبوط بالمنستير    اخفاها وسط اكوام فضلات الابقار/ حجز ربع مليار نقدا بحوزة أكبر منظم رحلات «حرقة»    سبيبة: الاحتفاظ بصاحب مقهى استقبل حرفاء للعب الورق وتدخين الشيشة    تونس: الكشف عن شبكة مختصة في السرقة من داخل محلات سكنية والقبض على 7 أشخاص    تطورات جديدة في قضية سما المصري    صفاقس: جريمة قتل مروّعة لشيخ الثمانين..وإلقاء جثته داخل ضيعة فلاحية    تحالف بين 3 لاعبين ضد مريم الدباغ....التفاصيل    عزالدين السعيداني: نسبة البطالة تصل الى 20%..وكورونا قد يتسبب في خسارة 150 الف موطن شغل    بسبب كورونا... اقتراح في المغرب لإلغاء الاحتفال بعيد الأضحى    جبهة إنقاذ النّادي الإفريقي تصدر البيان رقم 1    صالح الحامدي يكتب لكم: للذكرى: في بعثة الرسول المشرفة صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة    محمد الحبيب السلامي يسأل:…الجهاد المقدس؟    21 شرطا يتعلق بالصحة لإعادة فتح المساجد…تعرّف عليها    إصدار طابعين بريديين للتعريف باللوحات الفنية الصخرية بجبل وسلات وجبل بليجي    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    في مفاسد شأننا الثقافي    مهدي عيّاشي بخصوص إجراءات وزارة الثقافة.. ''لازم التذكرة تولي 200د''    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    الكشف عن جدول مباريات الليغا    مريم بوقديدة تكشف عن ارتباطها وهوية خطيبها والمرض الخطير الذي أصابها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: الزوايا في بلاد الاسلام وخارجها هي الملاذ للباحثين عن السكينة والطمأنينة...

مواصلة لما تعرضت اليه في الورقات السابقة فيما يتعلق بالزوايا ومقامات الصالحين وما شهدته في السنوات والعقود الماضية من اقبال متزايد على ارتيادها من طرف مختلف الفئات الاجتماعية حتى تلك الاكثر حداثة وعصرية وهذا ان دل على شيء فا نما يدل على أن هذه الفضاءات لها خصوصية تتميز بها وعندها اضافة تقدمها لمرتاديها الذين يقصد و نها حيث يجد ون فيها ما لايجد ونه في سواها
الزوايا فضاءات روحية اسست للانقطاع لطاعة الله و التزود بخير زاد وهو التقوى والتي لاتتحقق إلا بالمجاهدة مصداقا لقوله جل من قائل(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقد اعتبر رسول الله صلى الله عليه هذا الصنف من ا لمجاهدة جهاد ا اكبر
تنتشرالزوايا كفضاء ات للتزكية الروحية في كل ارجاء العالمبن العربي والاسلامي وحتى خارج ديار الاسلام هناك في اروبا والامريكيتين واقصى شرقي اسيا فضلا عن بلاد افريقيا ما وراء الصحراء التي وصل اليها الاسلام عن طريق الطرق الصوفية الني تتخذ من الزوايا منطلقا لانشطتها
وفي بلا د الغرب الاسلامي(ليبيا تونس والجزائر والمغرب وصولا إلى موريطانيا ) للزوايا دورها الرائد في الحفاظ على مقومي الهوية العربية والاسلام في فترة الاستعمار الذي شدد الخناق على المساجد ومنع انتشارها وقيامها برسالتها التعليمية والتوجيهية فالتجا اهل هذه الربوع إلى الزوايا التي وجدوا فيها الملاذ فكانت فضلا عن دورها الروحي السالف الذكر فقد قامت بادوار أخرى اجتماعية وتعليمية وغيرها ادت هذه الادوار على احسن الوجوه وتخرج منها حفاظا للقران الكريم متفقهين في الدين ومجاهدين لتحرير الوطن من نير الاستعمار متمثلين اجمل تمثل لنلك المقولة( رهبانا فرسانا بالنهار)
دلك دور رائد قامت به الزوايا في تلك المرحلة في بلاد الغرب الاسلامي يشهد لها به المنصفون من الدارسين والباحثين و هي منة يحفظها لها ويعترف لها بهاالمئات ممن احتضنتهم وقدمت لهم كل ما يحتاجونه من رعاية مادية ومعنوية كانوا في امس الحاجة اليها .انهم مئات ان لم نقل الافا ممن تبوؤا في المجتمع ارفع المواقع
ولئن تقلص بعض الشيء هذا الدور الذي كانت تقوم به الزوايا في السنوات التي تلت مرحلة الاستقلال لاسبا ب بعضها موضوعي والبعض الاخر فيه الغمط الذي بلغ درجة التهميش للزوايا وصل إلى درجة اغلاقها وتحويل فضاءاتها إلى انشطة أخرى والتفويت فيها للخواص الامر الذي ادى إلى اكتفاء ما بقي من الزوايا بالجانب الروحي الذي ظلت تحافظ عليه موفرة للباحتين عن السكينة والطما نينة والراحة النفسية ما ينشدونه ويبحثون عنه وهذا الدور هو في حد ذاته دور تشتد الحاجة اليه اليوم في هذاالعصر الذي طغت فيه المادة واصبحت الدنيا اكبر هم الناس ومبلغ علمهم فما ربحت تجارة اغلبهم وما زادهم هذاالتكالب على الدنيا إلا رهقا لذلك فان الزوايا ستزداد الحاجة اليها في حياة المجتمع نظرا لدورها الفعال والملموس في تحقيق التوازن المنشود في حياة الفرد والمجتمع و لانها وهذا هام جدا وقع التنبه اليه من طرف الدارسين والمتابعين لما يعيشه العالم الاسلامي من بروز لحركات التطرف والارهاب المستندة الى الدين في فهم متعسف له تاباه نصوصه المحكمة وافهام علمائه الاعلام
لاحظ الدارسون والباحثون الجادون أن من لهم صلة بالزوايا وما يتلقونه عن شيوخها فيه تحصين لهم ضد كل انحراف بالدين عن اخص خصائصه وهي الرحمة التي تعم كل خلق الله والتي ارسل من اجلها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم(وما ارسلنا ك إلا رحمة للعالمين)
لم تختص البلاد العربية والاسلامية بوجود هذه الفضاءات الروحية (الزوايا) فقد انتشرت في السنوات الاخيرة انتشارا كبيرا في المدن والعواصم الاوروبية وكذلك الشأن في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وغيرها زوايا لطرق صوفية عديدة شاذلية وعلوية وقادرية وتيجانية و ونقشبندية ووو ولم يقتصر الارتياد لها على من هم من اصول عربية واسلامية من المهاجرين والمقيمين هناك بل يرتادها مئات المهتدين إلى الاسلام ممن جذبتهم روحانيته القوية من خلال القران الكريم والصلة الروحية برسول االله صلى الله عليه وسلم ومن خلال الوارثين له من الشيوخ العارفين بالله الذين لاينقطع سندهم إلى قيام الساعة
هذا الجانب من الاسلام(الجانب الروحي) هو الذي يلفت الانظار إلى الاسلام اليوم في هذه المرحلة التي تمر بها الانسانية جمعاء التي تعيش جفافا روحيا نتج عنه ما نراه ونشهده من تمزق وتعاسة وشقاء
هؤلاء الغربيون المهتدون إلى الاسلام وجذبهم اليه عمقه الروحي المتصل الممتد وهم من ارفع نخب الغرب اطباء ومهندسين واسا نذة جامعيين وفنانين ورياضيين واعلاميين وباحثين واطارات عليا هم من يرتادون الزوايا التي هي في كل مدينة من مدن الاروبية لقدوجدوا روحانية الاسلام في الزوايا وما يدور فيها من منا شط روحية يسعون لحضورها ويخرجون منها بشحنة روحية قوية تقيهم مما يعيشه سواهم من اضطراب وتمزق ورهق
الست معي ايها القارئ أنه أن الاوان للكثير منا كي يراجعوا مواقفهم ونظرتهم إلى هذه الفضاءت(الزوايا والساحات والمحاضر والمنارات والرباطا ت) فقد لعبت في الماضي ادوارا ايجابية وتواصل اليوم القيام بدورمتميز جميعنا في امس الحاجة اليه
وصدق من قال
اقبل على النفس واستكمل فضائلها فانت بالنفس لابالجسم انسان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.