شاب وعون أمن يتلقون العلاج وإيقاف 10 شبان بالدهماني    الوظيفة العمومية : توقيت العمل بداية من يوم الاثنين    تونس تسجل نسبة نمو سلبي ب3 بالمائة، خلال الثلاثي الأول من سنة 2021    توزيع نسب الملقّحين حسب الولايات    ياسين العياري: لطخة إفلاس الدولة بعد أسابيع ... ورسالة الغفران لن تنفع احد    غدا: وصول دفعة جديدة من لقاح استرازينيكا إلى تونس    أبطال افريقيا (ذهاب ربع النهائي): برنامج مباريات اليوم السبت 15 ماي    الصين تعلن نجاحها في إنزال روبوت على سطح المريخ    ارتفاع نسبة البطالة الى حدود 17.8%خلال الثلاثي الأول من سنة 2021    الكاف: تسجيل 03 وفيات و49 اصابة جديدة بفيروس "كورونا"    القيروان: معركة دامية تخلف قتيلا والجناة في قبضة الامن    أريانة: القبض على مروج للكوكايين    سماء قليلة السحب بأغلب الجهات مع انخفاض نسبي في درجات الحرارة    أبطال افريقيا: الترجي يواجه اليوم شباب بلوزداد..التوقيت والتشكيل المحتمل    فتحي العيوني يمنع المحلات التجارية بيع منتوجات تونسية بدولة إسرائيل    زيادة حجم الصادرات التركية إلى ليبيا 58 بالمئة    صفاقس: الحماية المدنية تسيطر على حريق اندلع بأحد المصانع في منطقة "البودريار 1"    نقابة وحدات التدخل تحذر من منتحلين لصفة أعوان أمن في الطريق    الزهروني: إحباط محاولة السطو على فرع بنكي    كان مسلحا بعبوة غاز مشل للحركة وموس مروع المواطنين بالكرم الغربي في قبضة الامن    الحرايرية: الاطاحة بعصابة خطّطت للسطو على فرع بنكي    اليوم: البنوك تفتح شبابيكها لتأمين 3 عمليات مالية دون سواها    أبطال افريقيا: الوداد المغربي يراسل الاتحاد الافريقي بعد المظلمة التحكيمية ضد مولودية الجزائر    انطلاقا من اليوم السبت 15 ماي ..عرض 43 مسرحية على الصفحة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية    مسرحيون يقيمون دراما رمضان.إجماع على نجاح «حرقة» وفشل الكوميديا    جندوبة..غرفة مجمعي الحليب تقرّر ..تعليق تجميع الحليب لمدة 4 أيام وتهديد بغلق المراكز    نابل.. القبض على أختين الأولى متلبسة باستهلاك المخدرات والثانية اختصاصها السرقة    جديد الكوفيد..انطلاق تطعيم الأمنيين بولاية سليانة    الوضع في العالم    صفاقس: مراكز التلاقيح تستأنف نشاطها اليوم    مع الشروق.الطريق الى فلسطين ...»    جلستان عامتان    كورشيد....بداية حل الأزمة بطلب أمريكي    البورصة السياسيّة..في صعود..هشام المشيشي (رئيس الحكومة)    باريس: منظمو مظاهرة مساندة للفلسطينيين يتمسكون بإجرائها رغم قرار قضائي بمنعها    الكيان الصهيوني يجدد غاراته على غزة وعدد الشهداء يرتفع الى 132 شخصا    تشاهدون اليوم    إسطنبول تستضيف نهائي أبطال أوروبا لعام 2023    مصر تتحادث مع تونس بشأن التحرك العربي ضد التصعيد الإسرائيلي    .. مانشستر سيتي يحتفل بلقب "البريمير ليغ" بانتصار مثير على نيوكاسل    مجموعة "لا قيمة للأسماء" لنصر الدّين الخليفي 13: سؤال الكتابة في نص نصرالدين الخليفي    نتنياهو يضع شرطا لإنهاء "عملية غزة"    تقلص العجز التجاري لتونس خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2021 بنحو 423 مليون دينار    الثلاثاء القادم: انطلاق المفاوضات بين تونس وصندوق النقد الدولي    دول تعلن اليوم الجمعة عيد الفطر    رابطة ابطال افريقيا – الترجي في الجزائر امام شباب بلوزداد لتعبيد طريق التاهل للمربع الذهبي    تستأنف نشاطها اليوم.. إدخال تعديلات على رحلات قطارات الخطوط البعيدة    وزارة الشؤون الثقافية تعلن امكانية استئناف التظاهرات مطلع الاسبوع المقبل    التحويلات المالية إلى تونس زادت بنسبة 5ر2 بالمائة في 2020 رغم جائحة كوفيد 19    استئناف النقل العمومي للأشخاص بين المدن، بداية من غد الجمعة إلى يوم الثلاثاء 18 ماي 2021    محمد الهنتاتي يجاهر بالإفطار في اخر يوم من شهر رمضان.    كشجر البرتقال والزيتون نحن باقون..    الدورة السابعة من مهرجان خميس الحنافي بقلعة الأندلس من 10 إلى 12 ماي    عيد الفطر المُبارك يوم الخميس 13 ماي 2021    تعذر رؤية هلال العيد في السعودية ودول أخرى    مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ينضم لمجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الأفريقية    محاسن السلوك...الرحمة    حاتم بلحاج: كان يا مكانش تفوّق على شوفلي حلّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا رأيت دراما رمضان
نشر في باب نات يوم 18 - 04 - 2021


بقلم : ناصر الرقيق
طبعا من المستحيل متابعة جميع الأعمال الدرامية الرمضانية، لضيق الوقت و تزامنها و موانع أخرى كثيرة لكن إلى حدّ الآن شاهدت بعضا من حلقات بعض الأعمال الكوميدية ( انلوّج على الضحك ) التي يمكن لي مشاهدتها مع العائلة و هذه ملاحظاتي.
1 - الممثل
لا يمكن بأيّ حال تحميل الممثل نجاح أو فشل أيّ عمل من الأعمال لأنّه ليس مسؤولا عن ذلك بتاتا، فهو فقط حلقة من حلقات الإنتاج الدرامي، صحيح أنّه أهمّ هذه الحلقات لكنّه يبقى مجرّد عنصر ليس إلاّ، فالممثل يؤدّي ما يُطْلَبُ منه و تقييمه يبقى على أداءه فقط. فكثير من الأعمال تبدو لنا تافهة لا دخل للممثل فيها بقدر ما هو ضعف و تفاهة السيناريو، الحوار و الإخراج.
فالممثل كلاعب الكرة، عنده مدرّب ( المخرج، السيناريست) إن أجاد وضع خطّته، رُبِحَتْ المقابلة و ان كان غير ذلك كانت الخسارة.
لكن ما يلاحظ أنّ جيلا جديدا من الممثلين التوانسة يبرز شيئا فشيئا و هم ممثلون جيدون جدّا لو توفرت لهم النصوص الجيّدة و هذه في اعتقادي أهمّ معضلة في الدراما التونسية بأنواعها.
2 - المخرج و السيناريو
يعاني المخرجون التوانسة من ضعف في الخيال، فأغلب المخرجين بقوا حَبِيسِي نفس المواضيع و التصورات، ربّما هذا عائد للميزانيات المرصودة للأعمال التي يصرّح أغلبهم بأنّها ضعيفة مما يجعلهم أمام خيارات محدودة، أو هم موظفون أساسا ينفذون ما يطلب منهم فقط كحال مخرجي التلفزة الوطنية و بالتالي ليسوا مسؤولين مسؤولية كاملة عن العمل.
لكن ما يلاحظ هو هذا الضعف في السيناريوهات و خاصّة الحوارات، إذ يمكن أن تكون مخرجا عبقريا لكن ليس بالضرورة أن تكون سيناريست جيّد أو كاتب حوار متميّز. فكتابة السيناريو و كتابة الحوار مهنتان أخريان مختلفتان عن مهنة الإخراج لكن في تونس هذا غير معترف به و ذلك لعدّة أسباب معلومة و أخرى غير معلومة منها على الأقلّ الكاشيات، فالمخرج حتى يحصل على كاشي جيّد يقوم بجميع المهن حتّى إن تطلّب الأمر أن يتحوّل لممثل و قد حصل هذا، و أيضا حتّى يبرز في الصورة كبطل أوحد و وحيد للعمل لا ينازعه النجاح المفترض أحد آخر، فكلّ همّه أن يظهر في آخر الحلقة على الجنيريك...سيناريو و حوار و إخراج فلان... إضافة للعوامل النفسية التي يتميّزبها التونسي بطبعه و التي تجعله يفهم في كلّ شيء.
3 - تقنيّا
ثمّة تطوّر كبير في تقنيات التصوير، فقد استفادت الدراما التونسية من تطور نوعية الصورة و الصوت و هذا ما يظهر في اغلب الأعمال تقريبا التي قدّمت صورة ممتازة و جميلة جدّا و هذا ما يعني أنّ التقنيين التوانسة يمكنهم إنتاج صورة جاذبة للعين لكن في المقابل الجانب الفني لم يواكب هذا التطور لذلك وجدنا أنفسنا كمتابعين أمام صورة جميلة شوّهها السيناريو و خاصّة الحوار و الكليشيهات المتكررة.
4 - نسب المشاهدة
هل يصلح القول بأنّ الفيصل في تقييم الأعمال الدرامية نسب المشاهدة ؟
قطعا لا، و ذلك لعدّة أسباب.
لأنّ الجمهور المستهلك لا تهمّه القيمة بقدر ما تهمّه أشياء أخرى في المنتوج كالرُّخْصِ ( عكس الغلاء)...و لكم الدليل : لو قارنا عدد المواطنين الذي يذهبون للعرّاف كمال المغربي ( متاع البرّاد ) و غيره من المشعوذين لوجدناهم أضعاف أضعاف من يذهبون للأطبّاء للتداوي، فهل هذا يعني مثلا أنّ العراف أفضل من الطبيب.
دليل ثاني : لو قارنا عدد التوانسة الذين قرأوا ما تكتبه بنت الفازع و الذين قرأوا السدّ للمسعدي، لوجدنا أنّ قرّاء بنت الفازع أضعاف قراءالمسعدي، فهل هذا يعني أنّها أفضل من المسعدي.
دليل ثالث : لو قارنا عدد مرتادي الحانات بمرتادي المكتبات العمومية، لوجدنا أنّ الحانات تكتظّ بأصحابها في حين أنّ المكتبات خاوية، فهل هذا يعني أنّ الحانات أفضل من المكتبات.
دليل رابع : أنظروا في السلع المعروضة في أيّ من الأسواق، ستجدون حتما أنّ أرخصها هي أكثرها رواجا، فهل هذا يعني أنّها الأفضل في السوق.
دليل أخير : قارنوا بين نسبة مشاهدة البثّ المباشر لنرمين صفر عَلى الفايسبوك و غيرها من برامج أو مسلسلات أو أفلام القنوات التونسية مجتمعة التي تبثّ في نفس الوقت، لوجدتم الفرق شاسعا، فهل هذا يعني أنّ ما بثّته تلك المرأة أفضل مما تبثّه القنوات التونسية.
خلاصة القول في هذا الباب، أنّ نسب المشاهدة ليست مقياسا و لا دليلا على نجاح أي عمل أو جودته بقدر ما هو محدد بسيط من عدّة محددات أخرى لأنّ النفس البشرية بطبعها ميّالة لكلّ رخيص ( عكس مرتفع الثمن ).
5 - هل يشاهد المخرج و الممثل عملهم قبل بثّه ؟
أشكّ في ذلك، لأنّه لو بالفعل يحصل ذلك لشَعُرَ كثير منهم بالخجل لتفاهة المنتوج لكن أظنّ أنّ الكاشيات مقدّمة على كلّ الجوانب الأخرى والدليل هل سمعتم بممثل تونسي رفض دورا بتعلّة ضعف السيناريو مثلا ؟
أكيد أنّكم لم تسمعوا بذلك.
إذن كان الله في عوننا على تحمّلهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.