إحتلت دراسة علمية في مجال الكيمياء من إنجاز فريق بحث علمي مغربي المرتبة الثانية من بين العشر الأوائل الأكثر قراءة وفقا للتصنيف الصادر عن هيئة" إلسيفيير" الممون الأول عالميا للمعلومات الطبية، حسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية. وقد أوضح منسق المجموعة الأستاذ في الكيماء "رشيد ماموني" الأمر يتعلق باكتشاف حافز كيميائي جديد في علم الكيمياء العضوية ينبني على إدراج مكون من العظام في مسلسل إنتاج الأدوية والمواد الصيدلية. وأبرز ماموني أن هذه الدراسة التي نشرت في البداية بالمجلة المتخصصة "تيتراهيدرون" جاءت في المرتبة الثانية من حيث عدد القراءات وفق تصنيف هيئة "إلسيفيير" لسنتي 2011 و2012. وذكر ماموني أن الأبحاث بخصوص هذا الحافز الجديد انطلقت في سنة 2009 وتواصلت بفضل تعاون مجموعة من الباحثين المغاربة بكليات العلوم في المغرب. وفي حديثه عن أهمية هذا الاكتشاف أكد أنه سيسمح للعلماء والباحثين والخبراء من استبدال حوافز كيميائية مرتفعة الثمن بحافز جديد أقل تكلفة ومتوفر بكثرة وصديق للبيئة ويمتلك قيمة مضافة لكونه يساعد في تثمين بعض المواد التي قد تكون مضرة بالبيئة كالعظام مثلا. وأشار إلى أن هذا الاكتشاف الذي سجلت براءة اختراعه لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في سنة 2010 ويجري حاليا تجريبه في مختبر كلية العلوم في معالجة المياه العادمة لتطهيرها من الشوائب الكيميائية الناتجة عن استعمال المبيدات. وأكد أن النتائج الأولىية لهذه التجارب مشجعة للغاية وسوف تصدر قريبا في إحدى المجلات العلمية العالمية، مشيرا في ذات الوقت إلى مباشرة إجراءات تسجيل براءة الاختراع بخصوص ثلاثة حوافز جديدة في نفس الميدان. وشدد على أن هذا النوع من الأبحاث يكتسي بالتأكيد أهمية قصوى بالنسبة إلى جهة فلاحية بامتياز مثل سوس ماسة درعة التي تعاني أصلا من ندرة المياه وتتفاقم وضعيتها بالاستعمال الكثيف للمواد الكيماوية والمبيدات مع ما يستتبعه ذلك من تأثير في الفرشة المائية.