منوبة: قبول 10 اعتراضات تتعلق بتزكيات مرشحين للانتخابات الرئاسية القادمة    "كهف الملح".. سحر العلاج من الضغوط النفسية    هكذا سيكون طقس الجمعة    رفراف: خصومة تنتهي بجريمة قتل شاب    طبرقة: العوامل الطبيعية تتسبب في إلغاء سهرة الجاز الثالثة    مرتجى محجوب يكتب لكم: الصدق قبل الكاريزما    المنستير: القبض على داعشي عاد من سوريا إلى تونس متنكرا وبوثائق مزورة    طاقم تحكيم تونسي يدير لقاء جيبوتي واسواتيني لحساب تصفيات كأس العالم قطر 2022    البرلمان يصادق على تنقيح القانون الانتخابي لاختصار الآجال الدستورية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها    الحكمة درصاف القنواطي تثير الجدل في المغرب    نابل: صرف القسط الأول من التعويضات للفلاحين المتضررين من فيضانات سبتمبر الماضي    ريفالدو: نيمار إلى جانب رونالدو في «اليوفي»…ثنائي «صاروخي»!    محسن مرزوق يدعو إلى عدم تخوين من يحمل جنسية ثانية    مخدر « الكيتامين" الخطير اوقع بشبكة ليبية خطيرة في المنازه    الفنان الراحل خميس ترنان في سجل الناخبين للرئاسية....الحقيقة    تعليقا على تزامن كلمته بحوار الزبيدي: ياسين براهيم يتهم الشاهد بالتشويش    إلغاء عرض دليلة مفتاحي بمهرجان كسرى لرفضها تقديمه في الهواء الطلق    3600 تذكرة لجماهير النجم امام حافيا كوناكري...والبنزرتي يحذر    الدورة التأسيسية لأيام قرطاج للخزف الفني : عشرون بلدا أجنبيا ومسابقات متنوعة في الموعد    صفاقس :التكفل بنسبة 40 % من معاليم استهلاك الطاقة من الدولة لفائدة العائلات المعوزة    جمهور مهرجان حلق الوادي على موعد الليلة مع عرض ننده الأسياد    مؤلم: صور مضيّفة الطيران التونسية التي توفّيت بالسعودية    نفزة..اضراب مفاجئ في مكتب البريد    بقرار من المحكمة الادارية..إعادة 4 مترشحين لسباق الانتخابات الرئاسية المبكرة    أسماء الأنهج والشوارع .. شارع المعز بن باديس بالقيروان    تخربيشة : والمريض إللي ما إسموش حمادي العقربي ..يموت ما يسالش!!    من ألحانه..الفنان محمد شاكر يطرح أغنيته الجديدة    بعد ان أعلنت اعتزال الغناء..إليسا تغرد مجدداً وتطمئن جمهورها    من دائرة الحضارة التونسيّة ..عهد الإمارات بإفريقيّة    بداية معاملات الخميس ..تراجع طفيف لتوننداكس    البريد التونسي يتحصل على شهادة « Masterpass QR » لمؤسسة MasterCard العالمية    تعيينات الجولة الأولى.. السالمي يدير دربي العاصمة “الصغير”    ساقية الزيت : حجز 3590 علبة سجائر من مختلف الأنواع    غزالة.. انقلاب شاحنة    ''بدع ومفاهيم خاطئة''...أطعمة صحّية مضرّة    الدورة الترشيحية للبطولة العربيّة:النادي البنزرتي يبحث عن التأكيد ضد فومبوني القمري    رونالدو: أنا معجب بميسي    مصر.. انتشال جثة لاعب كرة قدم من النيل    ليبيا.. هدوء حذر بمحاور قتال طرابلس غداة اشتباكات عنيفة    تزامنا مع الذكرى الثامنة لوفاة الممثل سفيان الشعري: فنانة مصرية تقوم بنحت تمثال له (صور)    المنتخب الوطني .. هذا الثلاثي مرشّح لتعويض جيراس    علاج التعرق صيفا    تخلّصي من الإسهال مع هذه الأطعمة    7 إرشادات للأكل الصحي    ''تونسية و3 جزائريين ''حرقوا'' من صفاقس وصلوا للمهدية''    مذكرة قبض دولية بحق وزير جزائري سابق    أبرز نقاط القرار المشترك لضبط قواعد تغطية الحملة الإنتخابية    غرق شاب بالميناء التجاري بسوسة    إكتشاف مذهل يحمل الأمل لعلاج الزهايمر    في الحب والمال: هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 22 أوت 2019    توزر..تتحكم في أسعار التمور ..«مافيا التصدير» تجني الملايين والفلاح يغرق في المديونية    القلعة الكبرى.. مسافرون يحتجون    أزمة الحليب تعود إلى الواجهة .. مجلس المنافسة يقاضي علامتين لتصنيع الحليب    عين جلولة: متحصل على 10 شهائد في المجال الفلاحي يلاقي حتفه في حادث مرور دون تحقيق حلمه    5 ملايين دولار لمن يبلغ عن "3 دواعش"    ترامب: الله اختارني لخوض الحرب ضد الصين    إيران تكشف عن نظام صاروخي تم تصنيعه محليا    متصدر جديد لقائمة "فوربس" للممثلين الأعلى أجرا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كتاب 'ولد فضيلة': جرأة كاتبة في طرح جديد للمثلية في تونس
نشر في تونسكوب يوم 25 - 04 - 2019

"ولد فضيلة"كتاب أول من نوعه بالعامية التونسية، يغوص في أعماق الذات البشرية فيعرّي كوامنها ويكشف النقاب عن عالم جديد مليء بالتناقضات ومحكوم بالفناء والموت منذ البداية لأنه يحمل في طياته بذور موته في مجتمع لم ينشأ على ثقافة الاختلاف وقبول الآخر المختلف، لم يتعود على اللامألوف والجديد خاصة إذا كان متصلا بالحياة الجنسية التي لا تزال من المحرّمات والمقدّسات في نفس الوقت..
فكيف هو الحال إذا تعلّق الأمر بالمثلية في تونس؟
"ولد فضيلة" لمؤلفته أميرة شرف الدين، صادر عن دار "نحن" للنشر ،حاول قدر الإمكان تسليط الضوء على الواقع المرير والمعاناة اللامحدودة التي يعيشها المثليون وكأنهم هم من اختاروا هذا الاختلاف المرفوض وهذه المثلية المرفوضة، فكانت حكاية "ولد فضية" التي جلبت الاهتمام ولفتت الانتباه في معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأخيرة ولقيت حفلات الإمضاء نجاحا وبيعت منه حوالي ألفا نسخة، وسيتم إصدار طبعة ثانية قريبا.
بلهجة عامية بسيطة مألوفة جسّم فاضل ولد فضيلة حكاية المثليين في أدق تفاصيلها منذ نشأته الأولى رفقة أختيه وكيف كان يتشبّه بهما رغبة وموافقة والدته وهو الطفل الذّكر الوحيد في العائلة الذي سيحمل اسمها من بعدها..عاش الفاضل طفولة متقلبة إلى حين انكشاف أمره عن طريق صديقته هالة فكان ذلك هو المنعرج الحقيقي في حياته وفي مجرى أحداث الرواية..
بداية لفظته عائلته وتلقفه الشارع ثم لفظه المجتمع وقسى عليه وأحكم قبضته عليه فعاش الألم و"الوجيعة" والتنكر والنكران والنفاق الجماعي بلغته المتمردة وأسلوبه الثائر رغم الألم، صارع وقاوم ولم يستسلم وواجه واقعه الجديد وحياته التي لم يخترها ولم يحلم بها...
تقول الحقوقية والنائبة ورئيس لجنة الحقوق الفردية والحريات بشرى بلحاج حميدة في مقدمتها للكتاب"الكتاب هذا هو مراية لكل واحد فينا بش تفيقوا إلي جاء الوقت بش نغزروا لرواحنا ونعرفوا إلي ما عادش فما مجال للنفاق ولا لمنطق النعامة. وقيت بش نخرجوا الإنسانية إلي فينا ونتخلاو على الكره والحقد، وقيت بش نفيقوا إلي حتى واحد ما عنده رقابة على حرية الاخر. وقيت بش نفيقوا إلي كل واحد عنده حكاية وكل واحد قبل ما يحكم على لخرين يشوف روحه ويفهم مشكلته ويحاول يحلها قبل ما يحكم على غيره."
ينساب النص سريعا وتتالى الأحداث المشوّقة والموجعة في ذات الوقت وتتراكم الأسئلة القاتلة التي لا زالت تطرح في القرن ال21 ،فتلهث وراءها وتنسى الأخلاقي والديني والتقاليد لتركز على ولد فضيلة وحربه التي يخوضها من أجل إثبات الحق في الاختلاف والحق في الحياة، قد تسبقك دموعك أحيانا نظرا لقسوة الناس والمجتمع والحياة عموما لكن تحرك ولد فضيلة من رحم معاناته وجرأة كاتبة النص في اقتحام عالم "العيب" والحرام" و"موش متاعنا" تدفعك دفعا نحو المستقبل نحو واقع جديد قد يكون مغايرا تماما مثلما فعل "ولد فضيلة"...
قراءة ممتعة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.