الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تدرس امكانية فتح فترة ثانية لتسجيل الناخبين    ارتفاع شهداء غزة الى 1175 شهيدا جراء الهجمات الاسرائيلية    3 حرائق كبرى في الغابات الواقعة بين ساقية سيدي يوسف والطويرف    وسط أنباء عن امكانية التمديد ثانية..أكثر من 5 ملايين تونسي مسجلون في الانتخابات القادمة    متى يعين "رشاد يونس" على رأس كاكتوس؟    إصابة جندي في القصرين بجروح في قدمه نتيجة طلق ناري من سلاحه    الاتحاد الاوروبي يجدد ثقته في تونس لاجتياز المرحلة الانتقالية    رغم منعها: متشددون يصرون على اقامة صلاة العيد في المصلى    امال كربول .. الوزيرة " المضطربة " كما صورتها صحيفة " ليباريسيون" الفرنسية    25% تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس منذ بداية العام    اصابة جندي وأمني على اثر اطلاق ارهابيين النار على مروحية عسكرية في القصرين    صورة- ‘'الخليفة'' الارهابي أبو بكر البغدادي في تونس    غزة- انقاذ جنين من الموت بعد مقتل أمها في غارة اسرائيلية    خلية متابعة الأوضاع الأمنية بليبيا تجتمع برئاسة وزير الخارجية    تحطم طائرة عسكرية ليبية و مقتل ثلاثين شخصا في اشتباكات ببنغازي    امير سعيود يشترط 50 الف دينار لفك الارتباط ... والسي اس اس سيطبق ما بالعقد بدفع راتبين لا غير    مطلوب للعدالة يهاجم مركز السرس بالزجاجات الحارقة    بالفيديو:الجرذان تغزو حدائق اللوفر في باريس    القصرين: العثور على جثة شاب بمركز أمن مهجور    العثور على جثة في مركز شرطة مهجور بالقصرين    هل هي نهاية نجانغ مع الترجي الرياضي ؟ الكاميروني يحمّل دو سابر مسؤولية الهزيمة ... ويثور على زملائه المهاجمين    كاظم الساهر : " هنا فلسطين و هذي قدسنا "    من الشماريخ إلى الصواريخ    الصدمات العاطفية سبب لاعتلال عضلة القلب    ناعورة الهواء يتوج كأفضل عمل في رمضان 2014 وأخبار الوطنية تعتم على موزاييك ...    مستقبل قابس: 24 لاعبا في تربص العاصمة    فتح بحث حول وفاة مسترابة لشاب في القصرين    أنصار الشريعة يعرضون "السلام والصلح" ويتعهّدون ب "الثأر لشهدائهم وأسراهم"    القصرين: حجز مسدسين ومناظر ليلية وبدلات عسكرية وأحزمة خراطيش بمنزل    أنصار الشريعة يدعو الأمن والجيش إلى السلام والصلح أو الحرب ويتوعد بالثأر    مراد العمدوني: ''ما صرّحت به حول ملف الشهيد البراهمي موثّق لدى القضاء''    طفل في حالة خطيرة بعد عملية ختان أفقدته جزءا من عضوه الذكري    خلافا لمعظم الدول العربية: المغرب يحتفل بالعيد يوم الثلاثاء    القصرين:القبض على شاب وبحوزته كمية من الاسلحة والبدلات العسكرية    تراجع الاستثمارات الأجنبية في تونس في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2014    ليلة عيد الفطر: ناتاشا سان بيار وشيمان بادي، تبثان فرحة الحياة في مسرح قرطاج    بالصور.. شاهد كيف هنّأ "أوزيل" المسلمين بعيد الفطر بأربع لغات !    عبد الفتاح مورو في خطبة العيد:فرحة العيد نغصت بدرن كبير    بورصة تونس تنهي معاملاتها خلال شهر جوان 2014 في المنطقة الخضراء    بعد الاستماع اليه :الابقاء على الناطق الرسمي السابق باسم انصار الشريعة المحظور بحالة سراح    رحيل الإعلامية فوزية سلامة بعد معاناة مع المرض    ناعورة الهواء يتوج كأقضل عمل في رمضان 2014    الكاف : حملة أمنية    الكؤوس الافريقية (الجولة الرابعة): النتائج الكاملة والترتيب    لا تغب    كلّ التفاصيل حول مباريات الجولة الأولى من الرابطة المحترفة لكرة القدم    خالد شوكات: أين المجلس التأسيسي من مراقبة وزارة الثقافة ؟    اتّفاق مبدئي على توريد 15 ألف خروف من اسبانيا لعيد الأضحى    بعد مقاطعة ‘'الدّقلة'' : أسعارها تراجع بنسبة تناهز 30 %    إلى أحمد بركات    يد - مونديال الصغريات (مقدونيا 2014): المنتخب التونسي ينقاد إلى هزيمة رابعة على التوالي    ارتفاع نسبة الاضرابات الى 40 بالمائة خلال شهر جوان 2014 مقارنة بجوان 2013    "سيفاكس ارلاينز" تسخر طائرة خاصة لنقل الوفد التونسي إلى أثينا لتقديم ترشح صفاقس لاحتضان الالعاب المتوسطية لسنة 2021    رابطة أبطال أوروبا: الصفاقسي مرشح لمرافقة وفاق سطيف إلى المربع الذهبي    تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 24.6% خلال ال5 اشهر الاولى من السنة    اقتلع أطباء في الهند 232 سنا من فم شاب بعمر 17 عاما في عملية استغرقت سبع ساعات.    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.