غدا الاثنين: أمطار في هذه المناطق وانخفاض في درجات الحرارة    مقتل "قناص داعشي تونسي" في العراق    شان 2016: الكونغو الديمقراطية بطل والعكايشي هداف الدورة    كأس تونس: الكبار بلا تعب .. ول«القلعة» إنجاز من ذهب    حفل فني ووقفة بالشموع وسط العاصمة في الذكرى الثالثة لاغتيال شكري بلعيد    نجم الفحص – مستقبل المرسى ( 0 – 3)الخبرة قالت كلمتها    عملية بيضاء لانفجار بملعب مدنين من أجل اختبار جاهزية الأطراف المتدخلة    نقابة قوات الأمن الداخلي تدعو الأمنيين للمشاركة في ‘حملة سيب عصام'    لقاء الفن التشكيلي في سيدي بوسعيد:تواصل الاجيال وثراء الابداع    حمة الهمامي يطالب برفع الضغوطات السياسية للوصول إلى حقيقة اغتيال شكري بلعيد    ثلاثية جديدة ل«جمعة» في البطولة الإماراتية    وزير الدفاع: "داعش" قريب من تونس… ونُعارض أي تدّخل أجنبي في ليبيا    القصرين :تهديد بالانتحار الجماعي    غدا إضراب عام في النفيضة‎    حمام الأغزاز.. يوم تنشيطي للمطالبة بتحسين البنية التحيتية    انطباعات بعد مقابلات الدفعة الثالثة من كأس تونس لكرة القدم    كلاسيكو النجم والترجي يتقدم مباريات ربع نهائي الكأس.. والقلعة الفريق الوحيد من خارج المحترفة الأولى    تونس- تراجع نسبة التضخم إلى %3.5 خلال شهر جانفي المنقضي    النفيضة في إضراب عام غدا الاثنين    تونس- إجراءات جديدة تهمّ عملة الحضائر والآليتين 16 و20    تونس تحتل المرتبة 33 في إجمالي نشاط المبادرة    تقارير: الجزائر وتونس تعتزمان إجراء مناورات مشتركة خلال الأسابيع المقبلة    كأس تونس لكرة القدم.. الترجي والنجم والمرسى والمتلوي إلى ربع النهائي    تراجع مداخيل القطاع السياحي في تونس ب50 %…. والوضع الأمني أبرز الأسباب    الجزائر.. البرلمان يصادق على تعديلات دستورية    وزير الشؤون الدينية يتفقد الفنادق المعروضة لسكن الحجيج التونسيين لموسم الحج 2016    حرس أردوغان يعتدي على محتجين في الإكوادور    محسن مرزوق: 80 ألف مواطن أجابوا على استمارة الاستشارة الوطنية لحزبه الجديد    تساؤلات واتهامات في الندوة الصحفية للجنة المشرفة على انتخابات نادي التنس    ليبيا: مقتل 4 على الأقل في قصف طائرة مجهولة لدرنة    ما حقيقة الزيادة في سعر الخمور ؟    القيروان: الافراج عن تاجر مصوغ تم ايقافه اثر بلاغ كيدي    سفير الكويت بتونس:«سنكون، خير عون لتونس في المرحلة القادمة...»    دوار هيشير: جثّة شاب بشجرة    مرناق:14 عاما سجنا ل 6 شبان اختطفوا فتاة واغتصبوها    «إيطالكار» تطرح «جيب رينيغيد» في تونس    ليبيا: إطلاق سراح أحد التونسيين.. ووعود بالإفراج عن تونسي آخر خلال الساعات القادمة    القيروان:إيقاف شخصين و حجز 6 كلغ من الذهب... والقضاء على أفعى    لماذا يلجأ التونسيون إلى «الطبّ الرّعواني» ؟    التونسيون يقفون في صفّ طويل أمام معرض الأثاث بالكرم    القيروان :الاطاحة بخلية ارهابية تتكون من ثلاثة اخوة    الاثنين.. اعتصام واضراب عن الطعام بمقر هيئة الحقيقة والكرامة    تنديد دولي بإطلاق بيونغ يانغ صاروخا بعيد المدى    بعد الجدل الذي أثاره تصريحه حول التخفيض في سعر الشاي: محسن حسن يوضح    كولومبيا تعلن إصابة أكثر من 3100 امرأة حامل بعدوى زيكا    بنزرت: احياء الذكرى الثامنة لرحيل الاديب مصطفى الفارسي    الكاف: أوّل مهرجان للإبداع المدرسي باللغة الانقليزية.. بلا فضاء    حسين الجسمي: "نعم ارتبط اسمي بالكوارث"    البعوض الناقل لفيروس ''زيكا'' غير موجود بتونس    الثوم مضاد للكوليسترول    "النهج المقاصدي في الإسلام اتبعه الرسول وهو الوسيلة الفضلى للتعامل مع المستجدات" (الصادق المهدي)    وفاة عميد المسرح المغربي    بعد تكاثر "القوارض" وتفشي "القمل" والتخوف من فيروس "زيكا".. وزارة الصحة تتحرك    افتتاح المعرض السنوي الخامس للرابطة التونسية للفنون التشكيلية بمشاركة أكثر من 170 فنانا تشكيليا    إمام يرفض الصلاة على متوفيْن أحدهما عسكري والآخر أمني: وزارة الشؤون الدينية تتدخل    صور نادرة لزعماء ومسؤولين كبار في طفولتهم وشبابهم    رسالة عاجلة من نور الدين البحيري إلى وزيري التربية والمرأة حول إغلاق المدارس القرآنية    العلماء يحددون الوقت المثالي لترك التدخين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.