تونس-التعطيلات بميناء رادس خلفت خسائر بنحو 650 مليون دينار في ثلاث سنوات    الصحبي الجوينى يقدّم للقضاء قرائن عن صحة تصريحاته    بنزرت: تفكيك عصابة مختصة في تزوير العملة    في مقر جديد بتقنيات عالية وإنتاج مستحدث: جوهرة أف آم تحتفل بعيد ميلادها التاسع    مشاركة في عدة مهرجانات لفرقة الكرامة    مباشر.... العدوان على غزة    العراق : تونسيّة تقود كتيبة نسائية تبحث عن زوجات للدواعش    قابس: احباط عملية تزييف عملة وتهريبها عبر بنقردان    تونس-المهدية: تقتل ولدها طعنا بسكين لأنه عنّفها    تونس: 14 عون حرس أمام القضاء العسكري بسبب رفع شعار ''إرحل'' في وجه الرؤساء الثلاثة    تعيينات جديدة في وزارة التجهيز    ريم البنّا: صرت أخيفُ لا أعرف من؟    فبليب تروسييه يعقد ندوة صحفية قبل مواجهة الترجي    في رصيدهم 32 قضية سلب :تفكيك عصابة روعت المارة بالسلب بواسطة السيوف    كتائب القسام تسقط طائرة أف 16 بصاروخ أرض - جو    مسؤول من قطاع السياحة في تونس يتوقع هبوطا ب53% في عدد السياح هذا العام    الكاباس : بعد العيد تنطلق إختبارات الشفاهي بالنسبة المدرسين    رضا كزدغلي: ابتلينا بأكثر من إرهاب في تونس    موقع غلاسكو رينجرز ينوه بإصرار "المحسني" على الصوم    بالفيديو: عناصر من "داعش" في العراق تدوس العلم الفلسطيني!    لينا بن مهني: كلامي لن يعجب كالعادة...    ريبيري يعود الى تدريبات البايرن بعد تعافيه من الاصابة    دونغا مدربا لمنتخب البرازيل بدل سكولاري    تراجع عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول    مأساة عائلة جراء حادثة القطار    الجزائر تؤكد عمل المصالح التونسية و الجزائرية على مكافحة الارهاب    هيئة الانتخابات تمدد في آجال التسجيل إلى غاية 29 جويلية    توفير حماية أمنية لسعاد عبد الرحيم على إثر تلقيها تهديدات مباشرة    "البلاد" الجزائرية : جمعة بحث مع سلال خطة لإطلاق عملية عسكرية مشتركة    ليبيا: مقتل أربعة جنود في هجوم انتحاري مزدوج في بنغازي    دو سابر خلال الندوة الصحفية الخاصة بمباراة صفاقس:نحتاج إلى النقاط وسنلعب من أجل الإنتصار    حسب الرصد الجوي:رؤية هلال العيد شبه مستحيلة يوم الأحد    بنزرت: إحالة متّهمين من «Big Boss» على انظار الدائرة الجناحية    قصر قفصة:متّهمان باستهلاك وترويج «الزّطلة» في قبضة الأمن    لطيفة تروّج للسياحة التونسيّة في سيدي بوسعيد    سامي الفهري يقرّر مقاضاة كلّ من ينتحل شخصيّته على «الفايسبوك»    الصحبي الجويني يمثل اليوم أمام النيابة العسكرية    مجدي المصراطي يتعاقد مع الملعب التونسي لموسمين    قانون المالية التكميلي: وزارة الاقتصاد والمالية تتمسّك بالنسخة الأصلية    المعهد الوطني للرصد الجوي:رؤية هلال العيد يوم الأحد غير ممكنة في تونس    سوسة :إحالة شخصين على فرقة مكافحة الارهاب بالقرجاني    محمد المكشر ل «التونسية»:كلّ البدائل متوفّرة وسنعود من زمبيا بنتيجة ايجابية    بالفيديو.. دوري قطر يستقبل لاعبي الجزائر بعد تخلي أعرق أندية أوروبا عنهم    ياني يتسلطن فوق تلة قرطاج    ميناء رادس : تقدّم تنفيذ خارطة الطريق بمتابعة دقيقة من وزارة النقل    القيروان تصنع الحدث في مجال الطاقات البديلة والتنمية المستدامة المحلية الذكية    التونسي يعمل بمعدل 3 ساعات فقط يوميا خلال شهر رمضان!    أجندة المهرجانات لليوم الثلاثاء 22 جويلية 2014    المدير العام المساعد بالديوان الوطني للمياه المعدنية يؤكدّ:قريبا محطة إستشفائية عصرية بحمام الأنف    فتح شبابيك البنوك للعموم بمناسبة عيدي الجمهورية والفطر    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    مفتي الجمهورية: هذه هي قيمة زكاة الفطر لهذا العام...    بنزرت: حجز كميات من «الفوشيك» واللعب الخطيرة    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    الفهري يهدد بمقاضاة مشرفين على صفحات تنطق باسمه وتسيئ للرسول والذات الالاهية    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    كيف تحمين أسنانك في رمضان؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.