المسعودي يكشف: كلفنا بوجمعة الرميلي بتقديم مرشحي النداء للحكومة فقدم احدى أصهاره وزيرة للثقافة    السعودية رفضت استقبال علي صالح ودحلان للتعزية بالملك عبد الله    اللداوي لقبٌ أصيل أم نسبٌ لمدينة        يكفي متاجرة بشيخوخة صباح فخري |    عرضان للفرنسية رومانهوف وعمل تونسي جديد بعنوان "مراجل" في الدورة التاسعة لمهرجان الضحك        شاعرات الجيل |    أمريكية تعبت من العزوبية فتزوجت نفسها    الترجي الرياضي : نجانغ يمضي الفوز على كوكب مراكش ( 1 – 0 )    المنذر بالحاج علي: ان وافقت قواعد النداء على إشراك النهضة في الحكومة فسنقبل باشراكها في الحكم    راشد الغنوشي :'' مشاركة النهضة في الحكومة أمر متوقع جدا''    باجة :وادي مجردة يلفظ جثة كهل مجهول الهوية    جيراس أول ضحايا ال«كان»    المسرحي رضا دريرة في ذمة الله    الداخلية تعلن فتح مناظرة لانتداب ‘'حفاظ أمن''    القيروان : حجز 118 من المواشي المسروقة وسيارتين وإيقاف 3 أشخاص    ارتفاع عدد السياح الوافدين على قبلي    رئيس الحكومة يطلع على تفاصيل القرضين الممنوحين لتونس من البنك الدولي    النهضة والنداء أعداء الشهداء أبرز شعار للجبهة الشعبية في الوقفة الدورية شكون قتل شكري    فيغو أحدث المترشحين لرئاسة الفيفا            برنامج المباريات الودية لأندية الرابطة 1 التونسية اليوم الاربعاء    سجنان :العثور على جثتين مجهولتي الهوية خلال يومين متتاليين    ثلاثة مصارف غربية تقرض تونس مليار دولار    50 ألف دولار مكافأة كل لاعب جزائري بعد التأهل لربع نهائي كأس أمم افريقيا‎    جلسة حول سوق الجملة لمنتوجات الصيد البحري بصفاقس        اتفاق ياباني أردني لإطلاق سراح الريشاوي مقابل الافراج عن الرهينة الياباني        وزارة الداخلية: الأصوات التي سُمعت بالقرب من المستشفى الجهوي بالقصرين ليست أصوات طلقات نارية        البنك المركزي ينفي اصدار قطع نقدية جديدة من فئة 10 دنانير    صواريخ من لبنان تسقط جرحى في اسرائيل    داعش: أحد مُنفذي تفجير فندق طرابلس تونسي    مديرة الصحة الأساسية: الطفلة المتوفاة بفيروس الالتهاب الكبدي صنف أ وصلت إلى مستشفى صفاقس في حالة غيبوبة    ارتفاع نسق دخول الليبيين الى تونس                واحدة من أكبر طائرات الشحن في العالم تحط بٍمطار تونس قرطاج    الطويرف - نبر: شاب يعتدي بالفاحشة على طفلة الخمس سنوات    التونسية ياسمين داكومي (وصيفة ملكة جمال العالم العربي):مصر أحبّ البلدان لقلبي بعد الغالية تونس    الكاف : تفكيك خلية لدعم وإسناد الارهابيين    تونس تحصل على قرض رقاعي بقيمة 1 مليار دولار    الشعب والنخبة .....والحلقة الأخيرة    ليبيا تُطالب بالانضمام للتحالف الدولي لمكافحة جرائم الارهاب    «التونسية» تنشر مشروع القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء    في دراسة جديدة:البنك الدولي يقدّم وصفة إصلاح البنوك العمومية بتونس    يوميات ال«كان» (12): هل تتواصل ثورة الصغار... أو يتجسد منطق الكبار !    مديرة الصحة الاساسية: ضحية فيروس الالتهاب الكبدي وصلت الى المستشفى فى حالة غيبوبة        وفاة صبية بعد إصابتها ب "البوصفير"    يعرض في مارس المقبل : شاروخان يقدّم برنامجا تلفزيا جديدا        سحنون الجوهري: فارس كلمة و ضحية قمع    في تظاهرة نصرة للنبي الكريم بصفاقس:«بكلّ لغات العالم نُحبّك يا رسول الله»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.