باريس : حريق يسفر عن وفاة 8 أشخاص    مواعيد الجولة الأخيرة من كأس "الكاف"    الترجي يفسخ عقد محمد بن منصور.. والسي أس أس على الخط    أحمد ساسي يمضي للنادي البنزرتي    الكاف: القبض على شخص حاول التحيل على زوجة شهيد من الحرس الوطني!    كريستين لاغارد تزور تونس الاسبوع المقبل    ليبيا: الحكومة تمنع دخول اليمنيين والإيرانيين والباكستانيين البلاد    استقالة مدير المركز الإفريقي لتدريب الصحفيين والإتصاليين، عبد الكريم الحيزاوي، من منصبه    "مالينوسكي" : "تونس في حاجة متأكدة للشراكة والمساعدة لدعم أمنها "    عمليات ل"السي آي ايه" والقوات الخاصة الأمريكية تستهدف قادة الجهاديين في سوريا    انطلاق أولى رحلات الحجيج نحو البقاع المقدسة    المفتي المصري: يجوز للمسلمين بيع الخمور ولحم الخنزير بشرط !    تظاهرة «سبيطار القلعة»:نجاح مبادرة إنسانية متميّزة    السياحة تُولي وجهتها نحو التظاهرات الثقافية    في سوسة: يتحيّلون على التجّار بشيكات مزوّرة    في الجزائر:اعتقال إرهابي تونسي مطلوب ل «الأنتربول»    ألمانيا: مغربي يقتل تونسيّا    انطلاق أولى رحلات الحجيج نحو البقاع المقدسة    انطلاق أولى رحلات الحجيج إلى البقاع المقدسة..    العراق.. مسلحون يخطفون 17 عاملا تركيا على الأقل في بغداد    ديك تشيني: اوباما هو المسؤول عن ظهور "داعش"    النوم الطويل يحفز على الإصابة بأمراض مزمنة    منيرة يعقوب (قيادية سابقة ب«الجبهة الشعبية») ل«التونسية»:«الجبهة» رفضت المشاركة في الحكم بمنطق «كن معي»    هكذا يكون الطقس اليوم    ألمانيا تفتتح بتونس أوّل مركز للتوجيه وإعادة التأهيل المهني    المنتخب الوطني: «المثناني» و«الخزري» خارج الحسابات ... و«كاسبارجاك» يفرض الانضباط    «التاكسيست»:أسطول التاكسي الجماعي يهدّد «خبزتنا»    ياسين ابراهيم: هؤلاء من سيشملهم قانون المصالحة؟    كن مقاوماً مقداماً ومعطاء، تكن بطلاً ومعشوق النساء    الرحوي لقوات الأمن : معركتنا مع الفساد وليست معكم..أخرجو منها    صورة اليوم: الحنايا الأثرية تتحول الى جزء من ديكور احدى الفيلات    عذرا أماه فالقوم قالوا ...لا عزاء لك بعد ثلاثة أيام...    محمد فريخة: سيفاكس آر لاينز ستستأنف نشاطها قريبا    بالفيديو.. نصائح تحمي جسدك من الرائحة الكريهة    المهاجرون السوريون يصلون الى ميونيخ والمواطنون الالمان يقدمون المساعدات ويطردون عناصراليمين    النهوض الرياضي بالمزونة: انطلاق التحضيرات وتربص بجربة في الأفق    مجلس وزاري مضيق حول الاستعداد للموسم الفلاحي القادم    تصفيات كأس أمم إفريقيا (غابون 2017): فريق الجيش القطري يرفض تسريح محمد المثناني للالتحاق بتربص المنتخب التونسي    فاضل الجعايبي يقدم احدث انتاجاته المسرحية "عنف" على خشبة مسرح بيكولو ميلانو    صورة اليوم: جميلات البرتغال في توزر    هل ينتهي العالم يوم 28 سبتمبر؟    صندوق النقد الدولي يدعو تونس الى التخفيض في أسعار المحروقات    التوقيت الشتوي للمصالح التجارية والإدارية لاتصالات تونس    قبلي.. 10 حالات اصابة بالتهاب الكبد الفيروسي    راضي المدب:الوضع الاقتصادي في سنة 2016 سيكون أصعب من 2015    مصر: قرار رسمي بمنع ظهور المطربات بملابس عارية    المخرج السينمائي كمال عويش ل"الصباح نيوز": الخيانة الزوجية محور فيلم "فايسبوك فيلم 2"    معهد البحوث الفلكية المصري يعلن موعد عيد الأضحي    قطر تستعد لتصوير أكبر 7 أفلام حول السيرة النبوية    رسمي: الاصابة تحرم وهبي الخزري من لقاء ليبيريا‎    أكثر من 3 مليارات نصيب النجم من صفقة عبد النور    خلق المراجعة وسنة الإختلاف    شرب الماء والحركة... بدائل غير مضرة للقهوة    محمد السعيدي: الرئيس المدير العام للتلفزة غير كفئ لادارة المؤسسة والفساد المالي بلغ ذروته    أول ظهور لجورج وسوف بعد شائعة وفاته    رئيس معهد التوقعات الاقتصادية: الوضع الاقتصادي رديء وهو رهين قرارات شجاعة    الانتهاء من المرحلة الثالثة من دراسة تأهيل قطاع الاستشفاء بمياه البحر    الإنسانيّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.