غوغل توفر تطبيقات أندرويد بالعربي بالتعاون مع مصر    حظر التجوال وارتفاع الإصابات في المصادمات الحاصلة في قبلي    محمد علي التومي: تونس فقدت اشعاعها في أوروبا بسبب الاحداث التي مرت بها    جامعة وكالات الاسفار تدعو الحكومة الى اتخاذ إجراءات لدعم السياحة    معطى جديد يخص منفذي الهجوم الارهابي على متحف باردو؟    ليبيا: ‘'داعش'' يُسيطر على أكبر قاعدة عسكرية ...وتحذيرات من إفلاس البنك المركزي    قائد القوات الخاصة في شرطة طاجيكستان ينضم ل"داعش"    هل يفتك الأمير كرسي الفيفا من بلاتر ؟    النائب السابق لرئيس الفيفا يغادر السجن بسيارة إسعاف    قبل التصويت.. بلاتر يدعو ل"وحدة الفيفا"    طقس نهاية الأسبوع.. رياح وحرارة تصل إلى 38 درجة    السبيخة: ايقاف شخص بحوزته سلاح حربي وبندقية صيد وخراطيش    بتهمة نشر الرذيلة.. التحقيق مع هيفاء وهبي    استهلاك أكثر من 400 ملغ كافيين في اليوم مضر    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد من خطر تخثر الدم    النشرية الإخبارية لل"الصباح نيوز"    المعلمون يهدّدون بمقاطعة الامتحانات    إيطاليا.. إنقاذ نحو 700 مهاجر غير شرعي في المتوسط    الجزائر.. إعادة انتخاب بوتفليقة رئيسا للحزب الحاكم    مباراة قلوب الصنوبر والترجي يوم 6 جوان عوضا عن 7 جوان    بطولة رولان غاروس.. نادال وجوكوفيتش يتأهلان للدور الثالث    رئيسة الغرفة الوطنية لتربية الماشية ل«التونسية»:مافيا التوزيع تتمعّش من الحليب    طبربة:برقيّة تفتيش ضدّ صاحب مصنع «ريكي»    شفيق زرقين ل«التونسية»:«11 بالمائة من الإنتاج الوطني الإجمالي للغاز يتمّ إهداره»    تونس تشارك في الدورة 104 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف    رئيس جمعية المراقبين العموميين:ملف الصناعات الاستخراجية لا يستجيب لمتطلبات الشفافية    استقالة 11 عضوا من النيابة الخصوصية ببلدية المهدية    سليم الرياحي يتوجه بهذه الرسالة لأحباء النادي الافريقي    منظمة «أنا يقظ» تدعو «الجريء» و«بوشماوي» إلى مقاطعة ال «فيفا»    مركز كارتر يدعو إلى الإسراع بإصدار قانون للانتخابات البلدية    الحبيب الصيد يُعلن عن اطلاق خطة مهمة للأمن الوطني بهدف مكافحة الإرهاب    في العاصمة:بقر بطن غريمه بسبب فتاة    الطيب البكوش:إطلاق سراح 30 تونسيّا من المحتجزين في ليبيا    د.أحمد الطويلي ل«التونسية»: لا حلّ لرفع التحديات إلاّ بالتزام الحداثة    الجزائر : مسلحون يسلمون أنفسهم للجيش    الجزائر: الجيش يٌفشل محاولة إدخال أسلحة و 2.7 قنطار من المتفجرات    القيروان: اصابة عسكريين ومواطن في حادث بين شاحنة عسكرية وشاحنة ثقيلة    براميلنا الضّائعة و حاوياتهم المفخّخة    فيلم وثائقي عن الاغتيالات السياسية لعدنان الشواشي يرى النور    البشير بالحسن يصف عبد المجيد الشرفي بالمنحط السافل    في قضية رفعها ضدها محام مصري: التحقيق مع هيفاء وهبي بتهمة التحريض على الفسق ونشر الرذيلة    احدهما على ملك شقيقة نائب بالبرلمان: تنفيذ قرارات هدم ل3 منازل بجندوبة الشمالية    ضمان أمريكي لتونس للحصول على قروض بقيمة 500 مليون دولار    القيروان: إصابة ثلاث عسكريين في حادث مرور بين سيارة عسكرية و شاحنة    بعد اختتام مهرجان "كان" فرنسا تحتضن "مهرجان السينما الأمازيغية"    المخرج السنيمائي خالد يوسف هذا الأحد على الوطنية الأولى    بالصور/ حجز كميات كبيرة من الحلويات والأجبان غير صالحة للإستهلاك    العكروت: حملة 'وينو البترول' مفتعلة... ووزارة الصناعة ستقوم بنشر كل العقود البترولية    الداخلية تعلن عن ضياع فتاة    حملت آثار عنف وحشي: العثور على جثة الطفل محمد حرم قرب وادي مجردة    صابر الرباعي: الأغنية المغاربية تجاوزت كل الحدود    موعد الخميس    هذا ما تفعله حبات من البندق في قدرتك الجنسية    الفاحشة وآثارها    عبد المجيد الشرفي: لا يحق لبشير بن حسن امامة الناس بعد سجنه في قضية أخلاقية    سعيد العايدي : اضراب أعوان الصحة يكلّف يوميا أكثر من نصف مليار وسيتم الاقتطاع من أجورهم    تعزية الجامعة : وفاة لاعب أولمبيك سليمان‎    قبل شهر من رمضان :مريض السكري... يصوم أو لا يصوم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.