مساكن: مظاهرات مؤيدة للبشير بالحسن لليوم الثالث على التوالي    سليم الرياحي يؤكد منع موكبه من دخول فندق سوسة    عين دراهم: معركة بين عمال تنتهي بجريمة قتل    عاصي الحلاني يلقن رامز واكل الجو درسا قاسيا    تحجير السفر عن نور الدين بن نتيشة    ماذا وراء طلب الرئيس المدير العام لاتصالات تونس اعفاءه من مهامه؟    قيادي في الجبهة الشعبية يرد على راشد الغنوشي:"بذات فمه يفتضح الكذوب"    في صفاقس:القبض على شيخ يستدرج الأطفال لممارسة الفاحشة    سليم الرياحي: ليس أفضل من تحقيق الأهداف مشيا على الأقدام    التصوير مسموح في البيت الأبيض بعد 40 عاماً من الحظر    5 مدربين فرنسيين لخلافة ليكنز    الترجي الرياضي: «المشاني» في سلّة «المدّب» ... و عدد الأجانب يعرقل وصول «مبيغي»    النجم الساحلي : «شرف الدّين» يضحي ب 19 مليارا لاسعاد الأحباء    خاص نحو الترفيع في «تي في أ » من 18 إلى 20 بالمائة    الصادق شعبان: الرجال الذين خدموا البلاد زمن بن علي و بورقيبة هم من أفضل ما أنتج هذا الوطن    جندوبة: تعزيزات أمنية وحملة تمشيط كبرى    تشيلسي يضم الكولومبي فالكاو    لأول مرة.. الصيد يقّر بتأخر تدخل الشرطة خلال اعتداء سوسة    قصف مدفعي في مرتفعات جبال ورغة    امكانية عودة الشيخ بشير بن حسن لنشاطه    المهدية: إحباط عملية إبحار خلسة وإيقاف 9 أشخاص    الأولمبي الباجي: «البوكاري» ينشد الرّحيل.. و«فتحي الواسطي» مديرا رياضيا..    النائب عن نداء تونس ابتسام الجبابلي: القضايا الحقيقية لم تطرح للنقاش بعد    الأطباء الروس يعالجون مرض السرطان بالليزر    كل التفاصيل عن التخفيضات الخاصة بالمهاجرين على متن الخطوط التونسية    مستشار وزيرة السياحة: الوزارة لم تنفق مليما واحدا على إفطار القصبة    صادرات زيت الزيتون تنقذ الميزان التجاري    وزارة النقل تقر إجراءات جديدة لتلافي الاكتظاظ بميناء رادس    عين دراهم :ناجح في البكالوريا ذهب لجني الخفاف فأنهت حياته ضربة هراوة    ختان أطفال العائلات المعوزة في جميع الولايات ليلة القدر    في مسامرة رمضانية بالعاصمة: وزير الثقافة الجزائري يحاضر حول الثقافة العربية    وزارة التجارة تحدد سعر البطاطا ب750 مليم    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: هذا المطلوب لإنقاذ القطاع السياحي    النادي الافريقي ضمن أفضل 10 أندية لهذا الموسم حسب فرانس فوتبول‎    الملعب التونسي: الهيشري يبهر الاطار الفني.. ومساعي لانتداب الحرباوي    مسؤول أميركي يؤكد مقتل أبو عياض    جراء الصيام: فيتوريا غيماريش كاد يتسبب بمقتل لاعب جزائري.. ومارسيليا يضع إجراءات خاصة بمسلميه    عين دراهم :خلاف أدى إلى وفاة شاب في 22من العمر    موناكو يرفض عرضا من ويستهام الانقليزي بقيمة 20 مليون يورو لانتداب أيمن عبد النور    الواعظ الجهوي بقبلي : لا وجود لجوامع تستدعي الغلق.. والإدارة تبحث عن حلول ل3 مساجد تحت سيطرة المتشددين    باكالوريا 2015: نسبة النجاح حسب الشعب في دورة المراقبة    وزارة التجارة: إقرار تخفيضات بنسبة لا تقلّ عن 10 بالمائة في أسعار الملابس والاحذية والمرطبات    حول المشهد غير المفيد في أولاد مفيدة: التلفزة راهي..مخطرة    مقتل "خزان" داعش وناقل الانتحاريين إلى العراق وسوريا    28.26 % نسبة النجاح في دورة المراقبة للباكالوريا    رجال حول الرسول :خالد بن الوليد    المغرب.. جولة جديدة من المفاوضات حول الأزمة الليبية    مفتي الجمهورية : التجمع الدولي حول مائدة الإفطار الجماعي احسن رد على "تجار الموت والارهاب"    برنامج مهرجان الحمامات الدولي 2015    المطربة أمينة «تتحجب» على الطاير وتنطق الشهادتين بسبب رامز واكل الجو    يوسف الصديق..محنة مفكر إزاء "اكليروس" إسلامي !    كلّ التفاصيل عن برمجة الدورة 51 لمهرجان الحمامات الدولي    المشروبات الغازية تقتل 184 ألف شخص كل سنة    مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" مهدد بإيقاف بثه    دراسة أمريكية: الصوم قد يكون الوسيلة الأمثل لصحة سليمة    كوبا تقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    6 نصائح لاختيار الماسكارا المناسبة    نصائح لزيادة شرب الماء في رمضان..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

بنزرت: أقفاص العصافير برفراف صناعة تقليدية رائجة... تصطاد جميع الزائرين
نشر في الشروق يوم 08 - 09 - 2012

رفراف عروس الشمال وواحدة من اجمل المناطق الساحلية التابعة لولاية بنزرت حباها الله بمناظر طبيعية خلابة وبإرث ثقافي ومخزون حضاري يعجز القلم عن وصفه وابرازه مما ولد شغفا لدى الاهالي به وسعيا دائما لاستغلاله وابرازه.

ولئن اشتهرت هذه المدينة على مر العصور بإبداع اهلها في مجال الصناعات التقليدية وخاصة اللباس التقليدي للزفاف والذي يسمى بالكسوة والتي تبلغ كلفة انجازها حوالي 3 الاف دينار والطاقية حوالي 6 الاف دينار فان رفراف ايضا اشتهرت بصناعة الاقفاص فزائر المدينة في أي فصل تلفت انتباهه الاقفاص المعروضة امام الدكاكين وعلى جنبات الطريق المؤدية الى البحر فتشده وتسحره بجمالها وبما اودع فيها صانعوها من لمسات ابداعية خلاقة تحضه على الوقوف للتأمل والتمتع او للثراء حتى وان كان غير مغرم بتربية العصافير ويدفعه في اقل الحالات الى الثناء على الذين صنعوها فأتقنوا وزينوها فأبدعوا.«الشروق» زارت مدينة رفراف والتقت بحرفي هذه المنطقة واطلعت على خفايا وابراز هذه الابداعات وحاولت تسليط الاضواء على هذه الصناعة المحلية البداية كانت مع السيد رضا سليمان الذي وجدناه منغمسا في اعداد بعض الاقفاص صغيرة الحجم صحبة شقيقه وهم بالمناسبة 5 اشقاء كونوا شركة صغيرة لصناعة الاقفاص منذ مدة طويلة بمدينة رفراف بعد ان تعلموا هذه الصناعة وورثوها عن والدهم الذي بدوره تتلمذ بمدينة سيدي بوسعيد المهد الاصلي لهذه الصناعة التقليدية وهي من التراث الاندلسي تداولتها اجيال واجيال ويواصل السيد رضا حديثه وفي الاثناء يداه وأعينه مشدودة بكل انتباه الى المطرقة الصغيرة وقطع اللوح المتناثرة هنا وهناك ودق المسامير لقد تعلمت هذه المهنة منذ حوالي 30 سنة ولم انقطع عنها ولو لمدة قصيرة رغم ان دخلها المادي ليس بالشيء الكثير ولا بالوقت الطويل فازدهار هذه التجارة موسمي خاصة في فصل الصيف بينما يخصص فصل الخريف والشتاء لتحضير وتكديس السلع بغاية تحضيرها للوكلاء التجاريين لعرضها بالمعارض الدولية خارج ارض الوطن فأقفاص رفراف غزت الاسواق الاوروبية وأمريكا وكندا والآن تغزو الاسواق الخليجية والعربية وغطت اروقة المعارض في جميع انحاء العالم ورغم ان هذه الصناعة وبالأحرى هذا الفن يتطلب الصبر والتركيز الكثير لأن مدة انجاز هذه الاقفاص تدوم بين اليوم بالنسبة للأقفاص الصغيرة وتصل الى الاسبوع او اكثر عند صناعة قفص كبير أما عن تكلفتها المادية فتتراوح بين 3 دنانير الى 250 دينارا وغير بعيد عن دكان السيد رضا سليمان توجهنا الى حرفي اخر يمتهن صناعة الاقفاص فوجدناه منغمسا صحبة ابنه ذى 25 ربيعا في صناعة الاقفاص وهو العم عبد المجيد وابنه مجدي ورغم تجاوزه عتبة العقد السابع من العمر فإن حركات يديه وهو يطوع المواد الاولية التي تصنع منها الاقفاص ونظراته المتواصلة والدقيقة لكافة مكونات القفص وأجزائه توحي لك بأن هذا الشاب عفوا هذا الشيخ لا يزال في ريعان الشباب وانه مغرم حديثا بهذا الفن حيث أكد لنا انه أصر منذ سنين هو ومجموعة صغيرة من أهالي المدينة على ان تظل هذه الصناعة متواجدة بمدينة رفراف وسنسعى جاهدا بأن لا تنقرض لأجل ذلك أغرمت بها ابنائي فسألناه عن مراحل صناعة الاقفاص فاردف ان صناعة هذه التحف التقليدية تمر ب10 مراحل رئيسية تبدا بقص اللوح لتنتهي بطلائها ثم تعرض للبيع للسياح للاستغلالها للزينة او لأبناء البلد من التونسيين للزينة ايضا ولتربية العصافير لأننا نصنع نوعين من الاقفاص الاقفاص المخصصة للزينة والاخرى المخصصة لتربية العصافير وتشهد هذه الصناعة اقبالا كبيرا من قبل ابناء الجالية التونسية بالخارج اما عن الاسعار فأريد ان اؤكد لكم انها مرتبطة بأسعار المواد الاولية فهي التي تتحكم في الاسعار فهناك اقفاص ب5د و8د و12 وتصل الى حدود 45د وهناك اقفاص كبيرة الحجم يتراوح سعرها بين 150د و500 دينار واضاف العم عبد المجيد ان الحركية التجارية مرتبطة اساسا بالحركة السياحية التي تشهدها المدينة خاصة في فصل الصيف قد تحسنت الحركة هذه السنة مقارنة بالسنة الفارطة وككل مهنة تعترض الحرفين بعض الصعوبات لخصها العم عبد المجيد والسيد رضا بن سليمان في النقص الحاصل في المواد الاولية الصعوبة التي يعرفها البعض في التنقل لتوفير هذه المواد خاصة من مدينة منزل بورقيبة كما اننا نعاني من نقص واضح في الاسواق خاصة خلال فصل الشتاء والخريف لذلك نضطر وقتها اوحينها الى تحضير كميات اضافية من الاقفاص لفصل الصيف والربيع وهذا يتطلب منا توفير رصيد مالي إضافي على حد قولهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.