ناجي جلول : "مشكلة حكومة الصيد هي البطء و التنسيق "    مباركة البراهمي :"الدولة التونسية تتعمد اخفاء ملف الشهيد اغتيال محمد البراهمي"    محسن مرزوق : تونس تحتاج إلى نظام رئاسي دستوري وديمقراطي لا يفسح المجال للإستبداد    بن عروس: حريق يأتي على أربعة هكتارات من المساحات الغابية    غرق 3 أشخاص في شواطئ بنزرت    اتفاقية توأمة وشراكة بين صفاقس والقدس    النهضة تجدد مساندتها لمبادرة رئيس الجمهورية    بالفيديو: محاولة سرقة الشعلة الأولمبية في البرازيل    مع تفاقم ديونها: ارتفاع عائدات الخطوط التونسية بنسبة 9 المائة    رمادة: وفاة أحد مهربي المحروقات وجرح مرافقه    توقع تدفق 112 الف سائح جزائري على جهة سوسة القنطاوي    ايام قرطاج المسرحية: برمجة خاصة بأعمال تخرج طلبة المسرح    الأسماك الدهنية تقلل من خطر الوفاة بسرطان الأمعاء    اتحاد الشغل برمادة: الاضراب العام ناجح..وهذه مطالبا    الفيلسوف المصري يوسف زيدان: حاجيات العرب الثقافية والديمقراطية ليست الحل    النجم الساحلي: إنسحاب المدير الفني "غوبي"‎    تعيين محسن مرزوق أمينا عاما لحركة مشروع تونس    تعرض سيارة المؤرخ عبد الجليل التميمي إلى التهشيم والسرقة    وزير داخلية بافاريا: انتحاري أنسباخ السوري بايع "داعش"    غدا في زويتن: الأهلي الليبي – النجم الساحلي.. هل تكون الأخيرة ل"النقاز" ؟    فيديو نادر يوثق لحظة إعلان الجمهورية    تجريم التحرش في الفضاء العمومي: بين صعوبة إثبات الجريمة.. وضرورة ترسيخ احترام المرأة    احذر.. سماعات الأذن قد تصيبك بالصمم    إقالة أكثر من 100 عامل في الخطوط الجوية التركية    الشراردة: احتفال بعيد الجمهورية يتحول الى احتجاج على التقسيم البلدي    مهرجان مدنين الثقافي يبحث عن الفضاء الذي يحتضنه    بوحجلة: وفاة اب لثلاثة اطفال في حادث مرور    رفيق عبد السلام : الجامعة العربية هيكل مشلول    رسمي: إدريس المحيرصي في ريد ستار الفرنسي لمدة 03 مواسم    تحوير في قائمة منتخب اليد المشاركة في الاولمبياد    خاص.. الترجي الرياضي: مفاوضات متقدمة مع المدافع السنيغالي للوداد "مرتضى فال"    اكتشفوا العادات السيئة التي تمنعكم من خسارة وزنكم الزائد    بسبب 200 مليم.."دجّاج" يقتل آخرا بالمروج    قابس.. حجز بضاعة مهربة بقيمة 327 ألف دينار    شعراء موريتانيا يتغنون بالدول العربية احتفاء بالقمة    إخلاء محطة قطارات في لندن إثر تهديدات أمنية    تطاوين : إصابة شاب بطلق ناري أثناء محاولة الجيش تفريق محتجين    تركيا : أوامر باعتقال 42 صحفيا    هيئة النجم ترفض تسريح "العكايشي"    فلوريدا الأمريكية: قتيلان وجرحى في عملية إطلاق نار بملهى ليلي    لماذا رفع أردوغان شعار رابعة بعد فشل الانقلاب في تركيا؟    اضراب عام في مدينة رمادة بعد مقتل تاجر بنزين برصاص الجيش    جمعية رعاية ضيوف الرحمان تدعو إلى مراجعة تسعيرة الحج    العداءة حبيبة الغريبي تفوز بسباق 3000 موانع في ملتقى الرابطة الماسية بلندن    مهرجان الحمامات الدولي.. سهرة ناجحة للفنانة بويكا    حجز طائرة دون طيار حلقت فوق مسرح الحمامات الدولي وإيقاف صاحبها    احتفالية كبرى في افتتاح تظاهرة صفاقس عاصمة الثقافة العربية    عبد الرؤوف الماي : حركة مشروع تونس ستكون مفتاح الفرج للبلاد    4،8 من الكهول التونسيين يقومون بنشاط اقتصادي خاص    شريعة الاسلام مقصدة معللة اساسها المصلحة    المشروبات الكحولية وراء 7 أنواع من السرطان    ألمانيا تمنح تونس 145 مليون أورو لتمويل مشاريع فلاحية وفي الطاقات المتجددة    المشروبات الكحولية تسبب 7 أشكال من السرطان    بالأرقام، موسم تحويل الطماطم الفصلية لسنة 2016    قرض ب720 ألف دينار من الصندوق الكويتي لتونس    كيف نصدّق العلمانيين ؟    وقفة مع مشروع برنامج حكومة الوحدة الوطنيّة    فلكيا: عيد الأضحى يوم الأحد 11 سبتمبر 2016    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.