أحزاب الاتحاد من أجل تونس تقبل خوض الانتخابات بقائمات حزبية منفردة وقائمات ائتلافية    انفجار قارورة غاز بشقة بالمنستير    كارثة الطائرة الجزائريّة: اشتباه بعمليّة ارهابية و معظم القتلى من الفرنسيين    وفاة إعلامية مصرية إشتهرت منذ أيام بتوجيه الشكر لنتنياهو على ضربه قطاع غزة    تعيين محمد القمودي البطل الأولمبي سفيرا للصحة بتونس    الزواري: التجمعيون والدساترة آمنوا بالمسار الديمقراطي ويريدون اليوم المساهمة في إنجاحه    بالفيديو - المرزوقي كاد يبكي أثناء تكريم ضباط وعسكريي مجموعة "براكة الساحل"؟!    دعوة المرزوقي للتظاهر: رقص على دماء شهداء غزة ..وتجاهل لعيد الجمهورية    قتلى وجرحى في اشتباكات قوات حفتر مع أنصار الشريعة ببنغازي    بمساعدة الشرميطي: ياسين الشيخاوي يقود زوريخ إلى انتصاره الثاني في البطولة السويسرية    تراجع عدد السياح الوافدين على تونس بنسبة 1.4 بالمائة    مهرجان الحناء بشنني: بوقنة و القاسمي ابرز ضيوف الدورة 30    الترجي الرياضي:آفول في رواقه الأيمن ... العكايشي " آوت " ...والمحيرصي على اليسار    الكشف عن جدول مباريات الدوري الإسباني 2014-2015    إطلاق سراح التونسيين المُختطفين في ليبيا    حجز كميات من سمك ''البشيليموني'' غير صالحة للاستهلاك والوزارة تحذّر    الكاف: تفكيك عصابة مختصة في تهريب العملة الأجنبية    التوقيت الصيفي للمصالح الإدارية والتجارية لاتصالات تونس...    الحكومة التونسية تصدر سندات دين بقيمة 500 مليون دولار بضمانات أمريكية    الجزائر : تعلن عن فقدان الإتصال باحدى طائراتها    رسمي: صابر خليفة في النادي الإفريقي لمدة موسم واحد    تحضيرات القوافل الرياضية بقفصة    وديّات    الداخلية تؤكد القبض على محمد أنس الشايب    اخر حصيلة العدوان على غزة : اكثر من 700 قتيل و4500 جريح    النهضة تنفي تهديدات الغنوشي بإسقاط حكومة جمعة    اتصالات تونس سند دائم للثقافة في تونس    حمام ألأنف الدورة 21 لمصيف الكتاب: '' في كلّ الأزمنة والأمكنة يبقى الكتاب رفيقي''    في تلميح مبطن ان الاثنين هو يوم العيد.. مفتي الجمهورية يخرج الامر الجمهوري لسنة 1988 من الدرج    مفتي الجمهورية:يوم الاحد القادم يوم رصد الهلال    تأخير محاكمة 14 ضابطا من الحرس الوطني    توزر:غلق جامع ومسجدين في انتظار تعويض الايمة السلفيين    القائد السبسي: اجراءات جمعة ضرورية..وتونس في حالة دفاع شرعي عن نفسها    سوسة : إلغاء كرنفال مهرجان أوسّو في دورته ال58    عاجل/لشبهة في الإرهاب: منع رئيس مؤسسة ثقافية من السفر    قابس : شاب يضرم النار في جسده بسبب البطالة    اعادة توزيع سهرات برنامج الدورة 32 لمهرجان بنزرت الدولي    مهرجان المنستير :الدولي في دورته 43    طقس اليوم: الحرارة في ارتفاع تصل إلى 42 درجة مع ظهور الشهيلي    سيبتاستيان ديسابر: سنواجه السي أس أس بمشروع لعب واضح.. ولن نعود إلا بالانتصار    الدولة تتكفل ب165 مليون دينارا من ديون الخطوط التونسية    في العاصمة:إيقاف عصابة مختصّة في «البراكاجات» المسلّحة    في العقبة:القبض على مروّج مخدرات بحوزته 40 قرصا مخدّرا و50 غ من «الزطلة»    فيديو: جماهير ليل الفرنسي تتضامن مع غزة وتعتدي على لاعبي مكابي حيفا    النمسا :شاب تونسي يلتحق ب"داعش"    كارول سماحة: لا انتقص من قيمة محمد الجبالي لكني أردت صعود قرطاج وحدي    أيّها السّيسي، هل قدّمت مبادرات لشعبك لتقدّم مبادرة لشعب غزة؟    مفتي الجمهورية يعلن يوم الأحد 29 رمضان يوم رصد الهلال    آمال كربول تؤجل افطارها في القيروان لدواع أمنية    32مكتب بريد تفتح أبوابها يوم السبت بصفة إستثنائية    '' الكرامة''تمجد النضال الفلسطيني في عدة مهرجانات    تراجع عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول    بالصور- معهد الرصد الجوي: رؤية هلال العيد يوم الأحد غير ممكنة في تونس!    حسب الرصد الجوي:رؤية هلال العيد شبه مستحيلة يوم الأحد    الصندوق الوطني للتأمين على المرض يفند ما راج بشأن إيقاف التعاقد مع أطباء الاختصاص    في يوم تحسيسي:من أجل وزارة بلا تدخين    تظاهرة جيدة لجمعية صمود حول افتي التدخين والمخدرات    التدخين يؤدى إلى فشل عمليات التجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.