من هو يهودا غليك المتشدد الإسرائيلي "الحالم" بتهويد القدس؟    سمير العبدلي يعتبر مبادرة مصطفى بن جعفر هو إقصاء للشباب و مسّ للمساواة بين المترشحين و خرق للدستور    أبو ظبي السينمائي: عالم من القصص    قبل دربي الجمعة:الملعب التونسي بطل الأشواط الثانية ومتقدّم على الترجي منذ الجولة الأولى !    تقدم في مؤشر الانتاج الصناعي    البنك المركزي: احتياطي العملة في مستوى مقبول    بنزرت : ايقاف منحرف خطير    150 قطعة اثرية تونسية بهولندا تروي تاريخ قرطاج    العمران.. إيقاف شخص محل 7 مناشير تفتيش    دورة نانت المفتوحة /انس جابر تتاهل الى الدور ربع النهائي    الحركة الدستورية تعلن انسحاب مرشحها للرئاسة عبد الرحيم الزواري    القيروان.. حجز أكثر من 27 ألف علبة سجائر    الحرس الوطني يواصل متابعة عملية شباو بوادي الليل ويُوقف 37 عنصرا إرهابيا    نحو نقل مباراة تونس ومصر إلى ملعب رادس    فأر يؤجل رحلة طيران نرويجية متجهة إلى نيويورك    غار الملح: الحرس البحري يحبط محاولة "حرقان"    السعودية.. 6 إصابات جديدة بفيروس "ميرس"    قوافل قفصة: الكوكي قد يغادر الى ليبيا    فيديو/ ما عجزت عنه سلطة الاشراف: الفنان العالمي"Low Deep T" يروّج للسياحة التونسية في كليب جديد    القبض على محكوم بالإعدام لقتله صديقه في صفاقس    الغنوشي : النهضة في موقع لا يُقضى فيه شيء دون مشاورتها    ضبطت بحوزتها مقاطع لداعش: إحالة متنقبة على النيابة كانت تنوي السفر للجهاد في سوريا    فيما عرف بقضية جامع النور...النيابة تقدم تحريرات عن مديري سجن المرناقية وبرج العامري    3 بطاقات ايداع بالسجن ضد 3 من إرهابيي قبلي وشباّو    فظيع/ أعمته غيرته وشكّه في زوجته فخنقها بواسطة وشاح وقتلها    حركة نداء تونس تعلن تمسّكها بنهج الحوار والتوافق لانجاح استحقاقات المرحلة    هند صبري تعلق على فوز "النداء" : اليوم نحن الأغلبية والشماتة ما تخرجش علينا    ضبطها البنك المركزي.. هذه تراتيب فتح الحسابات البنكية الخاصة بالحملة الانتخابية للمترشحين للرئاسية    مركز "كارتر" يصدر تقريره الاولي حول تنظيم التشريعية    ندوة صحفية لوزيري الفلاحة التونسي و الفرنسي ضمن فعاليات ''SIAT2014''    بيت النتَّاش    المراقبة الاقتصادية ججز 47 طن من البطاطا و25 طن من السكر    البنك المركزي يتوقع نسبة نمو في حدود 3 % في 2015    اختيار كمال بن ناصر كأول خبير مغاربي وافريقي في الصناعات البترولية لسنة 2014    تنظيم "الدولة الإسلامية" يعدم 46 من أبناء عشيرة "البونمر" السنية غرب العراق    كتيبة عقبة ابن نافع تتوعّد باغتيال مهدي جمعة ولطفي بن جدو ومحمد علي العروي    شريهان لشعب تونس: أراد الشعب العظيم الحرية فاستجاب الله والقدر له    حكام الجولة التاسعة ذهاب لبطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم‎    كرة يد: محمود الغربي يغيب عن مباراة بولونيا الودية    جلطة دماغية لاسكندر القصري في تدريبات الترجي الجرجيسي    "الشهودي" يسجل للمنافس ولفريقه    دولي –السويد أول دولة غربية تعترف بدولة فلسطين رسميا اليوم الخميس    فيديو- وجدي غنيم: المؤسف أنّ الغنوشي هنّأ انتصار الكفر على الإسلام    باريس: الشرطة الفرنسية تداهم مقر حزب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي    مصطفى بن جعفر يدعو إلى دعم شخصية توافقية للرئاسة...ويُعرب عن استعداده للانسحاب من السباق    رئيس الحكومة يفتتح المعرض الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا «سيات 2014»    قائمات انتخابية أمام خيارين:إرجاع المنحة العمومية.. أو عقلة    اصابة عسكري بطلق ناري على وجه الخطأ من سلاح زميله بالمنطقة العسكرية بجبل الشعانبي    دولي-الجزائر تُقرّر إيقاف جميع المعاملات التجارية مع الدول الي سُجل فيها فيروس ‘'ايبولا''    الحبيب خضر يروي منامته.. ويتساءل إن كانت حلما أم حقيقة!    التوقعات الجوية ليوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014    الليلة على قناة "تونسنا ":فاطمة بن جمعة تتحدّث عن ايقاف برامجها على "الوطنيّة 1"    الثورةالتونسية .. إنتصار لا إنكسار    طرق للتعامل مع الولد الحساس    بسبب الايبولا :موريتانيا تغلق حدودها مع مالي    وباء "ايبولا" على تخوم الجزائر و موريتانيا    وزارة الصحة :1 بالمائة من التونسيين يعانون من الاضطرابات النفسية    مفتي الجمهورية يعلن عن نصاب زكاة المال للسنة الهجرية الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.