الارهابي الليبي الخطير المفتش عنه في تونس يظهر ويتحدث للاعلام        روضة القرافي : المصادقة على قانون المجلس الاعلى للقضاء يجب أن يتم في شهر أفريل    محكمة مصرية: كتائب القسام منظمة إرهابية        المهرجان الدولي للقصور الصحراوية بتطاوين من 19 إلى 22 مارس 2015    قرعة الدور السادس عشر لكأس تونس: الإفريقي يصطدم بنجم المتلوي و "الستيدة" في حوار صعب ضد الاتحاد المنستيري    الحبيب اللوز أمام القضاء يوم 24 فيفري            محمد علي العروي- العثور على محاضر تحقيق في جبل الشعانبي!    دولي- الليرة التركية تتدهور أمام الدولار الأميركي    خاص:لا زيادة ثالثة في أسعار البنّ وهذه تفاصيل الترفيع في أسعار السكر والشاي    في العاصمة:تأجيل النظر في قضيّة تهديد بتفجير معمل اسمنت    في منزل جميل: القبض على عنصرين بشبهة الانتماء لتيّار ديني متطرّف    كرة قدم- تشكيلة المنتخب الوطني أمام غينيا اليوم    مونديال قطر 2015 (نصف النهائي): ترشح تاريخي لمنتخب قطر إلى النهائي واسبانيا تفقد اللقب    ذهبية أولمبياد 2012 في 3000م حواجز تعود إلى حبيبة الغريبي إثر إيقاف الروسية زاريبوفا بسبب المنشطات    إشكال قانوني بين القضاء التونسي ونظيره اللبناني بسبب ليلي بن علي    مصادر من النداء : الحزب سيصطف وراء قرارات رئيس الحكومة    القصرين: انتحار تلميذ يدرس في 8 اساسي شنقا بسبب سوء معدله في الثلاثي الاول    اقتحام بيت الليبي المطارد من السلطات التونسية بحي النصر    ال"كاف" يدرس إلغاء القرعة من دور المجموعات لكأس الأمم الأفريقية    جندوبة: إيقاف طالب بصدد الاستعداد للسفر لسوريا    بنزرت: ايقاف شاب بتهمة التخابر مع جهات ارهابية بسوريا    الأمير السعودي الوليد بن طلال يطلق قناة "العرب" الإخبارية    سجن النساء بمنوبة: سجينة تنتحر والناطق الرسمي للسجون والإصلاح يكشف التفاصيل ل" الصباح نيوز"    "واشنطن بوست" تكشف أن "السي آي إيه" وإسرائيل أعدتا خطة اغتيال عماد مغنية في 2008    الإمارات تقطع رحلاتها الجوية من أبوظبي الى الجزائر    من اجل التأهل الرابع لنصف النهائي: المنتخب التونسي يلاقي غينيا الاستوائية في لقاء "السهل الممتنع"‎    مقتل خبير الأسلحة الكيميائية بتنظيم "داعش"    كرة اليد :المنتخب القطري يفوز على نظيره البولوني ويترشح الى النهائي    الحكومة التونسية الجديدة تضم 42 عضوًا.. وتضّم حركتي النهضة ونداء تونس وحزبي الاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس        رامي البدوي يغيب عن مواجهة غينيا الاستوائية        بريطانيا تطلق مشروع تحليل 100 ألف جينوم بشري لمعرفة سبب السرطان    الشركة التونسية للبنك تجازي بعض حرفائها    الترفيع في حصة تونس من تصدير الزيت الى اوروبا        لبنى السديري تقدم العرض الأول لمسرحية ''دام الفرح'' أمام الفنانين والسياسيين والنقاد والجمهور والصحافيين    أعوان الحرس الوطني تلقي القبض على عنصرين منتمين الى تيار ديني محظور    تسجيل 54 مخالفة قبل انطلاق موسم ''الصولد''    «كَوَزَكِي» لتوفيق بن بريك: نص مهبول يكسّر أسوار الواقعية ويحلّق فوق عشّ المجانين    أمل حجازي تعود ب «اللّيلة»    طقس اليوم: أمطار متفرقة...والحرارة القصوى بين 16 و21 درجة    اليوم يبدأ «الصولد» الشتوي:بوادر ضعيفة وتفاقم ظاهرة «الصولد» المقنّع    الفتن وعواقبها الاجتماعية    الفتن وعواقبها الاجتماعية    المديرة العامة للطفولة: في اتجاه سحب قصص الاطفال التي تروج للانتحار وزنا المحارم    إضراب لمعلمي المدرسة الابتدائية "الغابة السوداء" احتجاجا على تلكؤ وزارة الصحة في التعاطي مع آفة فيروس الالتهاب الكبدي    موعد الخميس        أمريكية تعبت من العزوبية فتزوجت نفسها        مديرة الصحة الأساسية: الطفلة المتوفاة بفيروس الالتهاب الكبدي صنف أ وصلت إلى مستشفى صفاقس في حالة غيبوبة    الشعب والنخبة .....والحلقة الأخيرة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.