تونس بلا قطارات غدا الثلاثاء غدا 31 ماي 2016    كاسبارجاك يمنح ترخيصا للحارس البلبولي    سوسة: تفكيك خلية ارهابية والقبض على 7 عناصر    إغلاق مداخل ومخارج البيت الأبيض بعد العثور على طرد مريب    النفيضة: تفكيك خلية إرهابية والقبض على 12 عنصرا    الداخلية: ايقاف حافظ الاثاث و3 لاعبين من الملعب التونسي واتخاذ الاجراءات القانونية في شأن القربي والعكرمي    في عيدها ، الأم التونسية لها حقوق و واجبات...    صفاقس : صلاة العشاء مرفوقة بأنغام كوكب الشرق أم كلثوم    هذا رمضان ... هذا شهر القرآن    في لقائه بجلول: الصيد يقرر إلحاق أساتذة التربية البدنية بوزارة التربية    هكذا ستُؤمّن وزارة الدّاخلية الامتحانات الوطنية...    المهدية: حجز 7 أطنان من "الفارينة" غير صالحة للاستهلاك    7 جوان.. الكشف عن قرار هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين بخصوص "مشروع قانون البنوك"    لأول مرة منذ 16 عاما: إلغاء برنامج يوم كامل من مباريات'رولان قاروس'بسبب الأمطار    النجم الساحلي: العكايشي حاسم.. وتغييرات غريبة من البنزرتي    الجزائر تفتتح مصنعا للمروحيات!    رئيس الحكومة يكلّف ماجدولين الشارني بحضور موكب دفن شهيدتي جبل سمامة    حجز حوالي 900 رأس من الغنم المهرب بتطاوين    سعيد العايدي: وضعنا برنامجا مدققا لتوفير الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة بالكميات الكافية    مصحات خاصة ترفع بصمات نزلائها وبعضها يحول إلى الخارج    قفصة: حجز 1.5 كلغ من الزطلة وايقاف مروجين    يتقدمهم القربي: الحرس الوطني يوجه الدعوة رسميا للاعبي البقلاوة المورطين في الاعتداء على حارس المرسى    المنتخب الإسباني: رسمي "كارفاخال" يغيب عن يورو 2016‎    تونس تتسلّم صكا ب 500 ألف دينار من الاموال المهربة من سويسرا    انطلاق مشروع صيانة الطريق الرومانية القنطرة بجربة    السبسي والصيد يتباحثان ملف إصلاح الصناديق الاجتماعية    زغوان.. العثور على قذيفة من مخلفات الحرب العالمية الثانية    رئيس الجمهورية يطلع على استعدادات وزارة التجارة لشهر رمضان    10 تصرفات ستندم عليها بعد الأربعين!    أستراليا تشن الحرب الأعنف على التدخين في العالم    تجميد نشاط الحكم بن ناصر    تونس- تقديرات اولية بصابة حبوب في حدود 14 مليون قنطار هذا الموسم    استعدادا لشهر رمضان: تزويد السوق بالزيت المدعم.. ونحو التخفيض في أسعار الغلال    بورصة تونس تبدأ معاملات الأسبوع في استقرار    مها عبد الحميد : اللّبؤة السوداء لم تمت    أكثر من 20 قتيلا في سلسلة تفجيرات في بغداد    "رمضان 2016" عرض خاص جديد للخطوط التونسية.. وهذه التفاصيل    غدا: العاصمة دون مخابز، دون نقل وبمحلات التجارية مغلقة    ارتفاع عدد ضحايا انفجار اللغم بجبل سمامة بالقصرين    سرقة "محطة الكهرباء" بسليانة.. القبض على السارق وبحوزته 60 كلغ من النحاس    رئيس الجمهورية ينعى فقيدة الصحافة التونسية النقيبة نجيبة الحمروني    بداية من 2 جوان : نشر أعداد المراقبة المستمرة لتلاميذ البكالوريا    الأرق المزمن يزيد الاكتئاب لدى الشابات    اختطاف لاعب كرة قدم في المكسيك !!    مدير عام الامتحانات : امتحان البكالوريا عادي وفي مستوى التلميذ المتوسط...    هكذا سيكون الطقس اليوم الاثنين 30 ماي 2016    هذه المعلومات الخطيرة لا تنشرها على حسابك على الفايسبوك    أحلام تعتزل الغناء في رمضان    بوحجلة: بالمسرح نقضي على الانتحار والارهاب...بانتظار فضاء ثقافي ودعم    مسلسل "باب الحارة 8".. تفاصيل جديدة (فيديو)    بطولة الكرة الطائرة للسيدات.. فوز النادي النسائي بقرطاج على النادي الصفاقسي    فيسبوك ومايكروسوفت تتعاونان لمد كابل انترنت عبر الأطلسي    المتحف الوطني بباردو يستقبل معرض "حنبعل في قرطاج"    بالفيديو: سعد لمجرد يرد على اتهامه باغتصاب فتاة بأمريكا    البرمجة الرمضانية لقناة نسمة    الرصد الجوي يكشف موعد امكانية رؤية هلال رمضان    مدير عام الصيدلية المركزية ل"الصباح" : مخزون الدواء يكفي لأكثر من 3 أشهر.. وشهر لبعض الأصناف    تعرف على 10 عادات خاطئة قد تدمر أسنانك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.