بالفيديو..مهزلة تحكيمية وتصريح مهزلة    تعيينات جديدة بوزارة التجارة    النجم الساحلي – نجم المتلوي (1 – 0 ):«العكايشي.. يا سلّاك الواحلين»    قوافل قفصة:تعزيزات جديدة في التشكيلة    شفيق صرصار: إمكانية إجراء الانتخابات البلدية قبل موفى 2016 مازالت قائمة    الجيش الجزائري يقتل ارهابيا ويدمر 10 مخابئ للجماعات الارهابية    وزارة البيئة تتمسك بقرار منع تصنيع الأكياس البلاستيكية    مجلس شورى حركة النهضة ينظر السبت والأحد في الاستعداد لعقد المؤتمر القادم للحركة وفي الشأن الوطني والسياسي (فتحي العيادي)    إحداث فرقة وطنية متجولة للمراقبة الاقتصادية    "داعش" يحفر "خندقًا" حول سرت ويصادر ممتلكات الأهالي    وهبي الخزري يسجل اول هدف في البطولة الانقليزية    كرة قدم: الترجي والنجم ينتصران في الجولة الاولى اياب    وادي الليل: كهل يضرم النار في جسد أبنه    الجهيناوي ينفي أي سوء تفاهم مع الجزائر بخصوص التدخّل العسكري في ليبيا    بالفيديو.. "منى" تحقق حلمها بملاقاة والدتها بعد فراق دام 5 سنوات    اختفاء "بقع الشمس" يحير العلماء    جربة: مواطنون يطالبون بفتح تحقيق في تعيينات الوظيفة العمومية‎ بالجهة    حوالي 3000 ليبي دخلوا تونس خلال 24 ساعة الأخيرة    " البات سكان" تقنية حديثة للكشف عن الخلايا السرطانية بالأشعة والطب النووي متوفرة في تونس    محسن حسن يطلع الصيد على "لوحة القيادة" التي أعدتها وزارة التجارة    زيارة وفد من صندوق النّقد الدّولي لتونس محور لقاء الصيد بمحافظ البنك المركزي    التأكيد على أن إيجاد حلول اقتصادية واجتماعية واستمرار الحوار مع الشباب العاطل هي أهم السبل للحد من انتشار الفكر التكفيري    لجنة الدفاع عن قفصة ترفض "التسييس" وتعطيل المرفق العام    افتتاح أول مسجد تؤم فيه امرأة في الدنمارك    الشفي يدعو الى ضروورة تغيير المنظومة الجبائية "الظالمة"    معينة منزلية تسرق البطاقة البنكية لمؤجرتها الأجنبية وتستولي على 3 آلاف دينار    أعوان شركة نقل تونس في اضراب كامل يوم 16 فيفري 2016    سيدي حسين: حجز كميات كبيرة من الموّاد المدعّمة بمخزن موجّهة للتّهريب    "إمكانية مهاجمة المجموعات الإرهابية في ليبيا للحدود التونسية غير واردة ومخططات المتمركزين في تونس أجهضت"(مختار بالنصر)    كات ستيفنز (يوسف إسلام) يستعرض رحلته إلى الإسلام    سوسة: ندوة علمية حول الابتكارات البنائية وتقاطعاتها بين إفريقيا والمتوسط    بين سيدي بوزيد وصفاقس: الحرس الديواني يحبط عملية تهريب كميات كبيرة من المخدرات والأموال    وزير التجارة: هذا ما أعددناه استعدادا لأي تدخل عسكري في ليبيا    وزارة الصحّة تفتح تحقيقا في شبهة صفقة تزوّد بأدوية    كرة اليد: مصباح الصانعي يستقيل من المنتخب الوطني    مدنين.. وبدأت الاستعدادات تحسبا لتطور الأوضاع في ليبيا    المفوضية الاوروبية تقترح على تونس مساعدة مالية اضافية بقيمة 500 مليون يورو    رواية "تعويذة العيفة" لتوفيق العلوي...طرح وجودي إنساني يبحث في علاقة الأنا بالآخر    من بينهم فتاة: القبض على عصابة مختصة في ترويج المخدرات بالمهدية    عضو بمجلس النواب المصري: 100 ألف إرهابي زحفوا إلى "المغرب العربي" بعد سقوط "بن علي"    كاس الاتحاد الافريقي (الدور التمهيدي الاول- ذهابا) - نزار خنفير :" كان بامكاننا العودة بنتيجة افضل من مالي "    "أمن القرجاني" كشفها.. الإطاحة ب"مافيا" السطو على الأموال بتونس الكبرى    بداية من شهر مارس اعتماد البطاقات الالكترونية فقط للدخول الى ملعب رادس    "أنا كيفك".. أغنية يهديها الفنان لطفي بوشناق لحاملي مرض "ثلاثي صبغي 21" من أطفال تونس    الجهيناوي في الجزائر والمغرب من اجل ليبيا    بوحجلة: العثور على جثة امرأة في بئر    طقس نهاية الأسبوع: سحب كثيفة وأمطار ببعض الجهات    قشور الموز المتعفنة لعلاج سرطان الجلد    افتتاح أوّل مدرسة ثقافيّة نموذجيّة بحي السّلامة بالحرايريّة بإشراف سنية مبارك    الليلة: صابر الرباعي يروي قصة نجاحه على قناة نسمة    الأستاذ المسرحي الأسعد الجموسي مدير للدورة 18 لأيام قرطاج المسرحية    تونس تحتل المرتبة 110 في مؤشر النجاعة اللوجستية    رفضوا ان يقيم ندوات بدار الكتب الوطنية.. بداية المواجهة بين الطالبي ووزيرة الثقافة    دراسة: نصف نساء العالم يعانين من قلة النوم    فنزويلا: 3 وفيات بفيروس زيكا    علميا.. القرآن هو الأكثر تسامحا بين الكتب السماوية    احذروا "الملائكة"!    فكرة ضد السائد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظرة المجتمع للمريض النفسي: نظرة سلبية دونية ضحيتها المريض ..وسببها الرئيسي العائلة
نشر في التونسية يوم 26 - 06 - 2011


رافقت المرض النفسي طوال سنوات أفكار و مفاهيم خاطئة
في مجتمعنا ليصبح اليوم رغم كل التطورات
الحديثة في أساليب العلاج موضع نظرة سلبية من جانب مختلف فئات المجتمع.. ولتوجه للمرضى تهمة «المجانين"كوصمة أليمة تلتصق بهم ،وتلازمهم في محيطهم العائلي والاجتماعي وتسبب له معاناة تضاف إلي مشكلتهم الأصلية التي تسببت في اضطراب حالتهم النفسية .
هذه الوصمة التي باتت موروثا إجتماعيا كانت محور اهتمام مستشفى الرازي من خلال اللقاء الذي جمع تحت عنوان " الممرض ومجابهة الوصمة في الصحة النفسية " ,عددا هاما من ممرضي الصحة النفسية من مختلف مستشفيات الجمهورية .
التونسية حاورت عددا من الحاضرين حول دورهم في التصدي للنظرة الدونية للمرض والمريض النفسي
سمير الشابي (ممرض) يقول: هناك صورة مزرية في ذهن كثير من الناس عند ما يُذكر المرض أو المريض النفسي ولا شك أن الإعلام المرئي و المسموع يتحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة وهي صورة يجب القطع معها والتعامل مع المرض كمرض عادي يستحق العلاج ."
نظرة دونية
ومن جانبه اوضح حداد الدريدي ممرض بقسم الطب النفسي الشرعي أن هناك رفض مطلق للمرض النفسي من طرف الأسر على مختلف مستوياتهم وقد يصل الأمر حد التخلص من المريض نهائيا وتحميل المسؤولية كاملة للمستشفى ولنا دور ريادي هنا يتمثل في تسهيل الأمر عليه وتقبل مرضه الذي غالبا مايتهرب من علاجه خوفا من ردة فعل محيطه ومن المعتقدات التي حملها التونسي في ذهنه عن العلاج النفسي ..
ويضيف متحدثا عن أسباب تلك الوصمة :"لقد ساهم المجتمع بشكل اساسي في ترسيخ العقلية الدونية للطب النفسي كذلك الطرق العلاجية القديمة ففي غياب المضادات الذهانية والتي كان بعضها يستخدم منذ القديم بصفة عشوائية ودون تحضير نفسي ولا تثقيف صحي وكذلك غياب الاختصاص خاصة في السلك الشبه الطبي ..إذ يجد المريض حرجا في التعامل معها وفي التصريح بها لمحيطه العائلي الذي يتخذها كقرينة يبني عليها آراء تنعت غالبا المريض ب"المجنون "و"المهبول" في حين انه مريض عادي يجب التعامل معه على أساس انه إنسان كغيره له أحلامه وتطلعاته في الحياة."
تأطير ومساعدة المرضى
تقول ازدهار الزواري ممرضة بمستشفى الرازي:" بات الأمر يتطلب حملة مكثفة للتصدي لهذه النظرة المليئة بالاحتقار والازدراء والتي تعمق محنة عديد المرضى فإضافة الى دورنا في الإحاطة بالمريض فان أقسام الطب النفسي بحاجة أيضا إلى تدعيم بالأخصائيين الإجتماعيين حتى يتسنى لهم الإحاطة بالمرضى في داخل المستشفى وخارجه وهي تجربة معمول بها منذ الثمانينات وذلك لتأطير ومساعدة المرضى على الإدماج وإعادة الإدماج الإجتماعي والمهني وضمان المراجعات والرعاية اللاحقة لتفادي الإنتكاسة."
السيد علي المسعودي ممرض بقسم الطب النفسي بمستشفى جهوي يقول" إن الأسرة تمثل للمريض ملاذاً أمنا يأوي إليه بعد أن ُرفض من المجتمع ، فإذا ما رفضته الأسرة أيضا فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا أن يتقوقع على نفسه ، وتزداد حالته سوءا لذلك يجب تطوير مهارات الممرضين وإعدادهم الإعداد الفني والنفسي اللازم لمساعدة المريض على تقبل المريض وتجاوز محنته وإسهامه الفاعل في توعية عائلته حتى تتقبل المريض ،وتتفاعل مع معاناته ، وتسعى لعلاجه ."
العقلية حول الطب النفسي موروثة
الدكتور وحيد المالكي أستاذ مبرز في الطب النفسي بمستشفى الرازي يقول :لقد رسخت عدة عوامل العقلية القديمة حول الطب النفسي وجعلت منها مرضا اجتماعيا علاجه مسؤولية الجميع من أطباء وممرضين وفنيين وأخصائيين إجتماعيين ونفسيين وإداريين وهوما يتطلب تكاتف جميع الجهود طبيا وإعلاميا واجتماعيا ..
وعن الأساليب العملية لمجابهة الوصمة يقول:" لابد من تضافر الجهود على كل المستويات للقضاء عليها وذلك بتغيير المفهوم والعقلية إنطلاقا من الفرق العلاجية والإدارية إلى الأسر والأولياء بالتعريف بالأمراض النفسية بصفة عامة مع تطوير المعرفة والخبرات للفرق العلاجية بالرسكلة والتكوين المستمر والاختصاص في الميدان و التثقيف الصحي والنفسي والتثقيف العلاجي للمريض النفسي وتنمية القدرات المهنية للفريق العلاجي بالملتقيات والمحاضرات العلمية بالتكوين المستمر لتحسين الأداء والقدرات العلاجية من ذلك حسن الإستقبال والرعاية والإحاطة والتأطير."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.