أكد السيد عبد العزيز شبيل المدير العام لمركز الدراسات والبحوث في حوار الحضارات والاديان ان التغيير “مشروع ثقافي جامع” يلقى فيه كل حظه من الاهتمام والرعاية والرقي و”انموذج ثقافي” مهيأ للاشعاع لاستناده الى قيم ثابتة ومبادئ جمهورية ومثل انسانية وامتلاكه للصفة العالمية من حيث كونه مثالا حيا لما يمكن ان تقوم عليه عولمة حية تجمع ولا تفرق توحد ولاتقصي.وابرز في محاضرته حول “الجمعيات والتنمية الثقافية والابداع الثقافي” التي القاها في موكب الاحتفال باليوم الوطني للجمعيات الذى أشرف عليه الرئيس زين العابدين بن علي صباح الخميس بقصر قرطاج مايمتاز به المشروع الحضاري الشامل الذي اختارته تونس لنفسها وارتضاه كل التونسيون والتونسيات من ريادة واستباق للتوجهات العالمية اللاحقة واضعا البلاد في مصاف الدول الرائدة في عديد المجالات وخصوصا في المجال الثقافي. ولاحظ ان المكاسب والاصلاحات العميقة التي تحققت لتونس على درب البناء الديمقراطي التعددى وتكريس حقوق الانسان وتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية مثلت خير حافز للجمعيات على الاضطلاع برسالتها النبيلة وتقديم اسهاماتها من الاضافة على النحو الامثل وفي كنف الحرية والمسؤولية والوسطية والاعتدال والتضامن والتمسك بالثوابت الوطنية وقيم الجمهورية وصيانتها. واشارالسيد عبد العزيز شبيل في هذا الشان الى النقلة النوعية التي سجلتها الجمعيات في تونس بفضل الدفع الهام الذى خصه بها الرئيس زين العابدين بن علي ضمن بنود البرنامج الانتخابي لتونس الغد تجسيما للوعي بأهمية دور النسيج الجمعياتي في معاضدة مجهود الدولة وتكريس التنمية الشاملة والمستدامة وتقديم مبادراته في شتى المجالات. واوضح ان هذه التوجهات حملت الجمعيات مهمة استلهام تصورات واستنباط مناهج واليات جديدة تضيف الى الموجود وتثريه من ذلك دعم الشراكة بين الجمعيات ذاتها وبينها وبين مختلف هياكل الدولة والجماعات المحلية العمومية وتعزيز تفتحها على محيطها لاستقطاب المزيد من الكفاءات الشبابية والنسائية والاحاطة بالفئات ذات الاحتياجات الخصوصية فضلا عن الانفتاح على تقنيات الاتصال الحديثة واستغلال شبكاتها الاستغلال الامثل واحداث جمعيات نشر الثقافة الرقمية في كل المناطق والجهات. وتناول بالتحليل مقاربة الرئيس زين العابدين بن علي لمسالة الثقافة التي يعتبرها سيادته سندا للتغيير واداة لتحقيقه وجزءا لا يتجزا من التنمية الاقتصادية والاجتماعية فأبرز تأكيد رئيس الدولة الدائم على حتمية التخطيط للتنمية الثقافية تماما كالتخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتصدير العمل الثقافي مقدمة الاهتمامات تماما كالامن الغذائي.