المتتبعون للحركة الكروية عندنا يؤكدون أن لا علاقة بين مردود المنتخب ومردود الأندية... وان «بطل افريقيا للأمم» ليس نتاج أرجل الأندية المحلية رغم أن بعضها يتزعم القارة السمراء وبالتالي من حقنا أن نسأل متى تلتحق الأندية بركب المنتخب وتفتك بدورها زعامة لاحت في أكثر الأحيان في متناولها لكنها تفرط فيها بطريقة أو بأخرى مثلما حدث في الموسم الفارط لما سقطت ورقة التوت من على أنديتنا وتعرت أكثر من حقيقة قبل أن ينقذ النجم الساحلي الموقف بالحصول على أحد الألقاب القارية. اليوم تصارع أنديتنا مجددا للحصول على مبتغاها بعد أن أرسلت أربعة فرسان يشهد لهم القاصي والداني بالعراقة والأصول وروعة الجذور... وبعد مهمة الأمس للملعب التونسي يخترق اليوم النادي الافريقي رادارات «الجيش» المغربي في محاولة منه للحصول على أسبقية تخوّل له الحلم بالقبض على الأميرة الافريقية... فازاحة عقبة في حجم «الفار» (الجيش الملكي) لا بد أن تحسب في «أجندا» ممثلنا لأنها بكل بساطة ليست بالأمر الذي يحصل كل يوم وكل مرة.. ورغم ذلك فإننا ننتظر وقوعه اليوم على أرض المغرب بالذات أولا لأن النادي الافريقي استعاد بريقه وثانيا لأنه طائر على جناح الأمل منذ قدوم الزواوي وثالثا لأن قدر «الجمعية» أن ترقص مع الكبار... المدرب يوسف الزواوي بدهائه... الدفاع برباطة جأشه والهجوم بمخلبيه الكاسرين الميساوي والسليتي والجمهور بروعته الحمراء والبيضاء... كلهم قادرون على اجتياح «الجيش» المغربي في عقر داره. النجم الساحلي نسي أوجاعه المحلية بما أنه ملقح ضد بعض السيناريوهات الرديئة التي صارت تتكرر مع اطلالة كل موسم بشكل أصبح يدعو الى الضحك الذي بدوره يصل حدود البكاء... فان يتكلم عثمان جنيح بمثل ذلك الألم وأن يبتلع الجمهور الساحلي «القهرة» تلو «القهرة» فمعناه أن «النجمة» تبكي... واذا بكت «النجمة» ينتحب «الهلال» لأن النجم الساحلي فريق تونسي لحما ودما مثله مثل بقية الأندية عندنا ومعنوياته تهمنا ودموعه نمسحها بكلمة الحق بعيدا عن عمى الألوان... هذا النجم الذي يطارد اليوم «قلوب الصنوبر» ليلتهمها ويفتح لنا وله ممرا جديدا للأحلام والبطولة القارية... * دائما على صعيد رابطة الأبطال ينطلق فارس الكرة التونسية الترجي الرياضي في تحد جديد بعد قرارات الكنفدرالية التي حرمته من جمهور العاصمة ليلعب قرب الرباط وهو يؤمن بأن لا فرق ما دامت أرض تونس بأكملها تفتح له أحضانها وهو يدافع ويشرف الكرة التونسية. الفارس الأحمر والأصفر اقترب أكثر من مرة من يدي الأميرة الافريقية في السنوات الأخيرة لكنه لم يستطع استمالتها وسقط في بعض الأحيان وهو على بُعد «شعرة» منها... ورغم ذلك ما زال يؤمن بعمق أن شرف الأندية الكبرى في الصراع والمحاولة وها هو يعاود الكرّة اليوم أمام «القطن الكامروني» وليس له من خيار غير تمزيق أحلام منافسه منذ الذهاب لدحض خطر الإياب. * سليم الربعاوي البرنامج * ملعب بن جنات س 16 الترجي الرياضي القطن الكامروني * ملعب الرباط س 17 و30 د الجيش الملكي النادي الافريقي * ملعب أكرا : س 15 قلوب الصنوبر النجم الساحلي