وجد يوم الخميس الفارط فريق برنامج «لقاء غير عادي» لاذاعة صفاقس أنفسهم في موقف محرج جدا مع المستمعين بعدما خير ضيفهم الملحن احمد القلعي مغادرة صفاقس غاضبا قبل البرنامج المباشر بربع ساعة فقط. غضب أحمد القلعي مرده 15 دينارا و700 مليم طلبتها منه بعنوان كماليات ادارة الفضاء السياحي بصفاقس حين همّ بمغادرة النزل الذي أقام به ليلة واحدة في اتجاه مبنى اذاعة صفاقس. إذاعة صفاقس سخرت سيارة لنقله من مقر اقامته الى الاستديو مع تحملها كل مصاريف اقامته بصفاقس باستثناء الكماليات التي تمثلت في كي قميصه وبعض النفقات الاخرى. الا ان الملحن أحمد القلعي اغتاض وغضب وغادر النزل ليترك في التسلل السائق والمستمعين وفريق البرنامج الذي اشتغل مدة أسبوع لتحضير اللقاء وخصص جائزة قيمة للمشاركين في برنامج «لقاء غير عادي» للمنتج فيصل القاسمي تقديم وتنشيط الصحفي كمال بوخذير. منتج البرنامج ومقدمه، عبرا لنا عن استيائهما الشديد من تصرفات أحمد القلعي وهو الفنان التونسي المثقف والذي يتمتع باخلاق رفيعة ويفهم جيدا طبيعة البرامج المباشرة حسب تعبيرهما. تصرفات أحمد القلعي هذه لم تختلف كثيرا عن تصرفات المطرب ثامر عبد الجواد الذي ترك هو الاخر نفس البرنامج في التسلل في لقاء سابق، وهو ما يطرح موضوعا على غاية الاهمية يتعلق بعلاقة الاعلامي بالفنان التونسي الذي عادة ما يشتكي من الاعلام، فهل إن هذه العلاقة باتت تستوجب عقدا كتابيا يلتزم فيه الفنان بالحضور في المواعيد الصحفية؟ والسؤال الأهم والذي التقطناه في كواليس الاذاعة: هل تقاضي اذاعة صفاقس احمد القلعي وغيره من الفنانين الذين لا يلتزمون بتعهداتهم لتسجل بذلك سابقة من نوعها ربما تؤسس لعلاقة جديدة بين المبدع والاعلامي؟