متابعة العيون الأجنبية لأبرز لاعبينا تدعمت وتعززت خاصة إبّان كأس أمم إفريقيا التي كان التتويج بلقبها دافعا آخر للأندية الأوروبية للإقبال على المواهب التونسية فكان تعاقد نادي سترازبورغ الفرنسي مع المدافع كريم حقي قبل أن تتسارع الأحداث في الأيام الأخيرة ويلتحق مدافع ثان من المنتخب وهو كريم السعيدي بنادي فينورد روتردام الهولندي اضافة الى وجود أكثر من مؤشر يرشح قائد المنتخب خالد بدرة للاحتراف بنادي العين الاماراتي مع امكانية انضمام متوسط دفاع النجم الرياضي الساحلي قيس الزواغي لنادي ماتز الفرنسي بالتوازي مع اهتمام فريق برتغالي بانتدابه. الحصيلة كما تلاحظون إقبال الأندية الأجنبية على المدافعين التونسيين أكثر من اهتمامهم بالمهاجمين.. فهل أصبحت بطولتنا عاجزة عن «تصدير» المهاجمين الى أوروبا والخليج بحيث توقفت العملية الى حدّ الآن عند انتقال زياد الجزيري في الصائفة الفارطة الى يزيانتاب سبور التركي.. ومنذ ذلك التاريخ لم نسمع باحتراف مهاجم بل اقتصر الأمر إما على لاعبي الوسط أو على مدافعين.. فهل هي دلالة على أن ملاعبنا باتت عاجزة عن انجاب مهاجمين يديرون الرقاب ويستقطبون اهتمام الأندية الأوروبية؟ وفي قراءة معاكسة لطبيعة الكرة الحديثة نخلص الى أن تسجيل الأهداف لم يعد حكرا على المهاجمين بل نجد بأن الرسوم التكتيكية باتت تبيح للمدافعين توقيع الأهداف وهي سمة يتميز بها كريم حقي الذي يعتبر الى جانب زبير بية أفضل هدافي النجم الرياضي الساحلي مع إمضائه لثنائية يوم السبت الفارط مع المنتخب الوطني في شباك بوتسوانا لحساب تصفيات كأس العالم مع نجاحه أيضا ضمن المنتخب الأولمبي شأنه في ذلك شأن زميله في المحور كريم السعيدي تماما على غرار قائد المنتخب خالد بدرة وراضي الجعايدي اللذان يجمعان بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.