أنهى تلاميذ الباكالوريا الامتحانات لكنهم لم ينهوا أحلامهم بالنجاح وأحلامهم بمواصلة المشوار الدراسي خارج حدود الوطن. الدراسة بالخارج تتحول إلى حلم جميل لدى البعض من تلامذتنا وإلى حلم كبير لدى البعض الآخر. التلميذ وائل العوديدي يدرس بالسنة سابعة رياضيات يمنّي النفس بأن تتوفر له الظروف المادية الكافية والظروف النفسية كوجود سند عائلي بالبلد التي سيدرس فيه حتى يتسنى له تحقيق حلمه الجميل في الدراسة في اختصاص الهندسة المعمارية (بفرنسا). ولئن تشير التلميذة هادية إلى أن حلم الدراسة بالخارج لا يهم الذكور فحسب وإنما الفتيات أيضا فإنها تكتفي بالتأكيد على أهمية المعارف التي يحصلها الطالب بالجامعات الأوروبية والتي تعود بالنّفع لا على الطالب فحسب وإنما على بلاده مستقبلا. مواصلة الدراسة بالخارج لدى التلميذ زياد (يدرس بالسنة السابعة ثانوي علوم تجريبية) ليس مجرّد حلم فحسب وإنما خطوة مستقبلية لابد منها يقول: «قمت بواجبي على النحو الأمثل في الامتحان وإن شاء اللّه سأكون من الناجحين وإنني أرغب أن أدرس عامين هنا باحدى المعاهد التحضيرية بتونس لأتمم بعدها دراستي باحدى البلدان الأوروبية في اختصاص «الاسترونومي» وهو اختصاص لا يدرس بمؤسساتنا الجامعية. إحقاقا للحق الدراسة باحدى الدول المتقدمة خطوة هامة لكن يجب أن يرافقها تحضير جيّد خاصة وان الدراسة هناك مكلفة جدا. **تكاليف التلميذ محمد علي يمنّي النفس بالدراسة خارج تونس يقول: «أمنيتي السفر خارج البلاد إلى احدى البلدان الأوروبية ولكن أخاف أن أثقل كاهل أسرتي بمصاريف كبيرة لأن تكلفة الدراسة بالخارج ليست أمرا سهلا فالدراسة بالجامعات الأوروبية قد تصل تكلفتها إلى 20 مليونا في الموسم الدراسي الواحد، إنه حلم جميل ولكنه حلم متعب ومكلف. حلم أسامة (تلميذ بالسنة سابعة آداب) إتمام الدراسة في اختصاص القانون الدولي ببلجيكا أو بكندا. يقول: «أحبذ الدراسة بكندا خاصة لأن هذا البلد ملتقى جنسيات مختلفة وثقافات متنوعة وملتقى لعدة باحثين ومفكرين وعلماء يمكن أن يستفاد من علمهم الطالب كما ان تنوع الاختصاصات هناك بامكانه أن يفتح للطالب آفاق أكبر مما هو موجود في تونس. مهما كان مكان الدراسة المهم أن يختار التلميذ الاختصاص المناسب الذي يتماشى مع استعداده الذهني والنفسي وأن يحسن الاختيار.