جرت بعد ظهر أمس مكالمة هاتفية بين الرئيس زين العابدين بن علي والرئيس الفرنسي جاك شيراك تندرج في اطار العلاقات العريقة التي تجمع بين تونس وفرنسا وسنة التشاور المستمر القائمة بين الرئيسين. وتناولت هذه المحادثة التي سادتها مشاعر المودة التي تميز الروابط بين الرئيسين والبلدين الصديقين مسيرة العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور مطرد. وقد اعرب الرئيسان في هذا الصدد عن ارتياحهما للخطوات الهامة التي تم قطعها والتي اعطت التعاون الثنائى دفعا متجددا على مختلف المستويات خدمة للمصالح المتبادلة والذي ستعزز افاقه ومجالاته في ضوء المواعيد القادمة ولا سيما زيارة وزير الخارجية الفرنسي الى تونس في شهر جويلية المقبل وانعقاد اللجنة المشتركة التونسية الفرنسية قبل موفى هذه السنة لما ستتيحه من فرص متميزة لمتابعة سير تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين. كما تطرق الرئيسان على صعيد آخر الى القضايا الاقليمية والدولية الراهنة وخاصة الاوضاع في الشرق الاوسط والتطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية والوضع بالعراق. وجدد الرئيس زين العابدين بن علي بهذه المناسبة وبوصفه الرئيس المباشر لجامعة الدول العربية تقديره وتثمينه للمواقف الحكيمة والثابتة للرئيس شيراك ازاء قضايا الامة العربية وروح التفاهم التي ميزت تعامله مع العالم العربي ككيان له خصوصياته الثقافية والحضارية. كما جدد الرئيسان الحرص على مواصلة التشاور الثنائي والعمل المشترك على مختلف الاصعدة لارساء حركية من اجل التعاون والتضامن والسلام بين كافة شعوب المنطقة المتوسطية وخدمة قيم الحوار والتسامح في العالم.