عاشت تونس على إيقاع حدث كبير بكل المعاني والمقاييس. انه حدث كبير بدلالاته، وكبير بأبعاده بما سيكون له من التأثير الايجابي العميق في مسيرة تونس ومستقبل شعبها. فقد تفضل سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بتقديم ترشحه لانتخابات الرئاسية وفقا لمقتضيات المجلة الانتخابية وما ينصّ عليه الدستور، مجسما بذلك أبهى صورة لما بلغته الحياة السياسية في بلادنا من تطوّر في ظل مبادئ الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات. لقد كان الحدث تاريخيا، وكانت اللحظة استثنائية وكان المشهد رائعا. وقد زاده روعة استقبال شعبي كبير، حول مقر المجلس الدستوري، أكد تعلق التونسيين والتونسيات بابن تونس البار سيادة الرئيس زين العابدين بنعلي، واعتزازهم به قائدا أوحد لمسيرتهم ورمزا وضاء لعزة البلاد ومناعتها. هكذا تجدد اللقاء بين القائد والشعب، وهكذا تجدد الالتحام بينهما في مشهد طافح بمشاعر المحبة والوفاء والاعتراف بالجميل لمن آلى على نفسه خدمة تونس والارتقاء بها الى أسمى مراتب التقدم والنماء. إنه الامتنان لرجل احب بلاده وارتضى في سبيلها كل التضحيات فأقدم على انقاذها يوم كانت عرضة للضعف والفتنة والانهيار، وجعل من فجر التحول المبارك منطلق عهد جديد وبداية مسار من البناء الحضاري الشامل. إنه الاعتراف بالفضل لمن أعاد الى تونس حرمتها وهيبتها ووقارها فإذا هي آمنة مستقرة منصرفة الى الفعل والانجاز تبني حاضرها ومستقبلها معا. كذلك كان اللقاء بين القائد والشعب يوم 26 أوت 2009 لقاء الوفاء والتعلق ولقاء الالتفاف والالتزام ولقاء الفرحة الكبرى بأن تونس ستواصل المسيرة مع صانع التغيير. ان الشعب يعرف ان البرنامج الانتخابي لسيادة الرئيس بالنسبة الى المرحلة القادمة، مثل البرامج السابقة، سيوفّر لتونس المرجع الذي به تستنير وتهتدي وسيمكنها من البرامج والآليات التي ستعزز قدراتها على صعيد التنمية الشاملة وتدفع بها الى مصاف البلدان المتقدمة. بهذه الروح من الطمأنينة على غدهم وعلى مستقبل بلادهم ينتظر التونسيون والتونسيات في الداخل والخارج اليوم الموعود. انهم ينتظرون بكامل النخوة والاعتزاز يوم الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الحالي، موعد اجراء الانتخابات الرئاسية لتجديد العهد لسيادة الرئيس العابدين بن علي القائد المصلح، والزعيم الرائد الذي تجاوز اشعاعه حدود الوطن ليشمل العالم بأسره. يومها سيقف الشعب وقفة الوفاء والإكبار لرجل المواعيد الكبرى مع التاريخ يومها ستقف تونس مزهوة بابنها البار، حامي حماها ورمز مستقبلها الوضاء سيادة الرئيس زين العابدين بن علي.