الترجي الرياضي ماكينة لا ترحم.. هذا هو الانطباع الذي خرج به كل من تابع لقاء الترجي الرياضي التونسي والترجي الجرجيسي حيث أطلق زملاء المساكني العنان لمؤهلاتهم الهجومية بإمطار شباك المنافس بسباعية وهو أقوى رقم يسجل منذ بداية الموسم وفي الطرف المقابل فإن هذه الهزيمة الثقيلة أكدت هشاشة أبناء جرجيس خارج ميدانهم. «الشروق» ارتأت تشخيص هذين الظاهرتين المتباينتين على ضوء تصريحات لاعبين سابقين من الناديين: عبد المجيد بن مراد (الترجي): ما أنجزه الترجي هو رد فعل منتظر بعد الانتقادات التي تعرض لها اللاعبون جراء تراجع مردودهم الأخير في الجولات السابقة وكذلك خلال اللقاء الأخير ضد الاتحاد الليبي وتعود نجاعة الفريق الذي يحتل حاليا صدارة ترتيب خطوط الهجوم إلى عدّة عوامل أذكر منها الانسجام بين اللاعبين بحكم تواجدهم مع بعضهم لمدة طويلة وتوفره على وسط ميدان من طراز رفيع متكامل يقوم فيه اللاعبون بثلاثة أدوار في نفس الوقت (افتكاك الكرة البناء الهجومي والتهديف) دون أن ننسى امتلاك الفريق للاعب اسمه يوسف المساكني الذي أتكهن له بمستقبل واعد ولعلّ قوته تكمن في توغلاته داخل منطقة المنافس لطفي العروسي: يجب أن يعرف الرأي العام أن الفريق الذي يراهن من أجل اللقب مدعو إلى توخي الهجوم والمجازفة مهما كان حجم المنافس ومن العوامل الكامنة وراء نجاعتنا الهجومية العمل الخصوصي الخاص بالهجوم والكرات الثابتة كما لا ننسى تواجد لاعبين من طراز رفيع قادرين على احداث الفارق وهو ما كنا نفتقر إليه في السنوات الماضية كما أذكر ما يتحلى به اللاعبون الشبان من طموح وحماس وعزم على تحقيق الأفضل وباختصار ودون مبالغة فإننا نملك أفضل فريق في البطولة ولعل ما يمتاز به انه يتعامل مع كل مباراة على حدة دون «النظر إلى الوراء» كما يقولون. منير راشد: هناك عدة أسباب وراء هذه الهزيمة الثقيلة أولها أن المدرب لا يعرف اللاعبين كما أنه ارتكب عدة أخطاء تكتيكية من ذلك أنه أقحم لاعبين في خط ستوبر يلعبان بالرجل اليسرى واعتماد أربعة لاعبين في خطة وسط ميدان دفاعي إضافة إلى كونه وضع حمدي جبنون على الرواق الأيمن ومجدي الخويلدي على اليسار في حين أنهما لاعبا ارتكاز وأضيف اقحامه الهادي بورخيص وحيدا في الخط الأمامي في حين أنه لا يتمتع بالسرعة اللازمة كما أذكر توخيه طريقة الدفاع المستقيم (أي اللعب دون ليبيرو) مع اعتماده اللعب بظهيرين لهما نزعة هجومية (حمزة الأدب وهشام عباس). وأخيرا لا بدّ من التطرق إلى مسألة هامة وهي أن اللاعبين اكتفوا بعد لقاءي أمل حمام سوسة والأولمبي الباجي بحصص تدريبية في حين أنه من المفروض أن يتم اصلاح الهفوات التي ارتكبها الفريق خلال هذين المقابلتين. على أنه لا بدّ من الاشادة والتنويه بما يقوم به رئيس الجمعية السيد علي بعبورة بتوفير عوامل النجاح من أموال وغيرها على حساب صحته وعائلته. سالم النطاحي: عدة عوامل ساهمت في هذه المهزلة أذكر منها: ضعف المحيطين برئيس الجمعية في الهيئة المديرة والذين لا علاقة لهم بالتسيير رغم ما صرفه هذا الأخير من أموال من جيبه الخاص وأذكر في المقام الثاني الانتدابات الفاشلة إضافة إلى غياب روح التضحية وحب المريول لدى اللاعبين الذين تلاعبوا بتاريخ النادي ولطخوا سمعته.