انعقدت الجلسة العامة السنوية للنادي الافريقي أول أمس الثلاثاء بأحد نزل البحيرة وحضر أحباءالافريقي بكثافة كالعادة، رغم غياب العديد من الوجوه المعروفة وسط أعضاء اللجنة العليا وقد أسفرت الجلسة العامة عن تزكية السيد الشريف باللامين ليواصل رئاسة الفريق والسيد كمال ايدير نائبا له وأعلن باللامين عن الانتدابات الحاصلة الى حدّ الآن وإسم المدرب الجديد وكشف التقرير المالي عن ميزانية الافريقي التي تطورت بنسبة 13 بالمقارنة مع الموسم الفارط وبلغت 4159438 وتجاوزت المداخيل المصاريف لأول مرة منذ سنوات حيث بلغ الفائض أكثر من 100 ألف دينار. واستهل السيد محمود المهيري والي تونس الجلسة العامة وأكد أن الجلسة العامة للافريقي كثيرا ما تكون جلسة عائلية وأن كل تونسي يعتز بالجلوس والانتساب الى هذه العائلة وأكد على ضرورة الالتزام بالروح الأولمبية التي تعتبر الركيزة الأساسية للرياضة وأضاف أن تونس تنعم بالتجهيزات الرياضية الممتازة ووراء ذلك ارادة سياسية بالتأكيد. أما برنامج الجلسة فقد كان على النحو التالي: بعد أن تولى السيد والي تونس افتتاح الجلسة كانت كلمة رئيس الافريقي ثم تلاوة التقريرين الأدبي والمالي وفتح باب النقاش ثم تولى السيد باللامين الرد على تساؤلات الأحباء. **العناية بالشبان من أهم الأشياءالتي ركز عليها الأحباء في تدخلاتهم والتي طالبوا بها هي العناية بالشبان حيث قال أحد المتدخلين (عبد العزيز قولدي) «من المخجل أن لا يرفع الافريقي أي لقب في الشبان سواء في كرة القدم أو كرة اليد وطالب بتوضيح هذه المسألة وأضاف أن الحديقة تشكو «الإهمال». **مسألة حراسة المرمى المحب رشاد المستيري أكد على مسألة حراسة المرمى وقال ان الافريقي بلا حارس منذ 1997 أي منذ رحيل بوبكر الزيتوني ولو كان للافريقي حارس جيد لفاز بعديد الألقاب. أما السيد محمد بن خليفة الوجه الاعلامي المعروف فقد نوه بفرعي السلة واليد وأضاف أن فرع كرة القدم تعتبر نتائجه طيبة لذلك إذ لم يسبق له منذ سنوات أن جمع نقاط الموسم الحالي وعدد الانتصارات ولكن تبقى هذه النتائج لا قيمة لها بالنسبة الى الأحباء لأنهم يريدون الألقاب المحلية والقارية. وأكد أن أحباء الافريقي يرفضون بشكل قاطع التهكم على النادي والمسؤولين لأنهم يمثلون النادي. **تحديد الأهداف أما المحب حسن الرايس فطالب بتحديد الأهداف وقال ان الاحتراف يفرض ذلك وقال ان مسؤولي الافريقي يتداولون على المقود لكن السفينة بقيت تسير على «الهامش» والصدفة. وأشارالى أن الجلسة العامة ليست للحديث عن الماضي وإنما على المستقبل. **أين لجنة الدعم؟ أحد المتدخلين وهو وليد الجلالي تساءل عن لجنة الدعم وعن دورها وقال إن نسبة مساهمة الأحباء في الميزانية وصلت حدود 22 أما لجنة الدعم فلم تبلغ 12 وطالب أن يحل كبار النادي المشاكل في الجلسات والاجتماعات وليس على أعمدة الصحف وتحدث أيضا عن الانتدابات العشوائية وذكر ليساسي وبن جديدية ووليد العبيدي وابراهيما تيام. أحد ا لمتدخلين (الطالبي) طالب بالربط بين المنح والتتويج وقال ان اللاعب الذي لا يحصل على الألقاب لا يمكن أن يطالب بالمنح، تماما مثل التلميذ الذي لا يمكن أن يطالب بالجائزة إلا بعد النجاح في نهاية الموسم. **هجوم العادة على الصحافة أحد المتدخلين تساءل عن غياب المسؤولين المعروفين والرؤساء السابقين وتساءل عن اللاعبين الأجانب الذين كانوا ينتمون الى مركز التكوين، وهاجم وسائل الاعلام التي هاجمت (على حد تعبيره) الافريقي وتهكمت على مسؤولي الافريقي وقال ان الصحيفة العاجزة والتي تريد أن تحقق مبيعات أكثر تهاجم الافريقي. **لا يحبون الافريقي! أبرز المداخلات كانت كالعادة من الأستاذة نزيهة بوذيب حيث قالت: «أريد أن أبدأ بالايجابي وأوجه تحية الى فرعي السلة واليد حيث اقترن الانجاز بالخارق للعادة (سلة تاريخية في السلة وفارق تاريخي في كرة اليد). وأعتقد أن الجلسة العامة بدأت منذ أشهر على أعمدة الصحف والأخ السابق لام الصحافة.. ولكن أريد أن أقول له أن الصحافي مهنته الجري والبحث عن الخبر واللوم يجب أن يوجه الى أبناء النادي والى ما يسمى بلجنة الحكماء أو اللجنة الموسعة التي اتسعت أكثر من اللازم.. نحن ننتقد باللامين وسنواصل نقدنا ونعتز بالافريقي لأن صدره لا يضيق بالنقد ولكن كلنا يشعر بالاستياء لما جاء على لسان السيد حمادي بوصبيع على أعمدة الصحف والاخطاء قد تقبل من الأحباء لكن من الأب الروحي لن تقبل. ولذلك تميزت عائلة الافريقي بالتفرقة في الفترة الأخيرة. وأذكر أن أحدهم سألني سؤالا غريبا منذ أيام عندما قال أنت مع من داخل الافريقي وهذا سؤال يؤكد الانقسامات أما اللقطة التي هزتني من الداخل فهي عندما خرج طفل صغير من الملعب باكيا وهو الذي كان يجلس في المنصة الشرفية وعندما سئل قال: في المستقبل لن أجلس في المنصة الشرفية.. إن هؤلاءلا يحبون الافريقي وسأجلس في الفيراج. أعرف جيداأن ما جاء على لسان الآخرين عندما هاجموا باللامين فيه الكثير من الحقائق لكن ليس بهذا الشكل ولذلك أعتقد أن لجنة الحكماء انتهت والمصالحة مستحيلة. ولا بد من التفكير في انشاء مجلس ادارة ولا مفر من ذلك. وإذا غاب هذا المجلس ستتواصل سياسة «أنت لست معي إذن أنت ضدي». **ردود باللامين ردود رئيس الافريقي كانت مقتضبة وأكد أن الافريقي يبقى كبيرا بجمهوره ورجاله ولكنه صغير بالانشقاقات وأضاف تكوين لجنة الدعم كان بادرة من الافريقي وهو أول من فعل ذلك ولكن يبدو أن هذه الطريقة أصبحت في مفترق الطرق ويجب أن تتغير كما يطالب بذلك الأحباء وأضاف أنه غير مستعد على الرد على الهجومات في وسائل الاعلام لأن ا لرؤساء السابقين أبناء النادي أيضا. وأعتقد أنه لا لوم على الصحف بل اللوم على ابن الافريقي الذي يهاجم فريقه في وسائل الاعلام. وكشف باللامين عن المدرب الجديد وهو هنري سطمبولي وعن الانتدابات الحاصلة الى حد الآن مثل بن زكري وبن زيد والورتاني والحارس الغاني الذي اتفق معه الافريقي ومع ناديه وكذلك عبد الرحمان تراوري الذي سيصل في بحر هذا الأسبوع. وفي النهاية حاول المسؤول عن الشبان تبرير النتائج السلبية وأشار الى غياب الملاعب والاضاءة وطالب بلدية تونس بالتحرك، ثم صادق الحاضرون في نهاية اللجسة العامة على التقريرين الأدبي والمالي. **بادرة جديدة من نوعها في الافريقي السيد والي تونس أشار في نهاية الجلسة العامة أن الافريقي سيكون له شرف تطبيق قرار رئيس الدولة بإدماج العنصر النسائي في الهيئة المديرة للأندية الرياضية لأول مرة وأشار أن السيدة منيرة بن فضلون نالت هذا الشرف. وأضاف والي تونس أن سلطة الاشراف تريد أن توجه تحية خاصة الى السيد الشريف باللامين الذي كان في مستوى الطموحات طوال السنوات الطوال. وسأل السيد محمود المهيري عن المترشحين لرئاسة النادي فأعلن السيد باللامين فقط عن رغبته وتمت المصادقة على ذلك.